محمد هشام عبية: «صحاب الأرض» نجا من فخ الملاسنات السياسية

كاتب المسلسل قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم انحازوا لـ«الحق الفلسطيني»

السيناريست محمد هشام عبية تحدث عن تفاصيل كتابة «صحاب الأرض» (صفحته على «فيسبوك»)
السيناريست محمد هشام عبية تحدث عن تفاصيل كتابة «صحاب الأرض» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

محمد هشام عبية: «صحاب الأرض» نجا من فخ الملاسنات السياسية

السيناريست محمد هشام عبية تحدث عن تفاصيل كتابة «صحاب الأرض» (صفحته على «فيسبوك»)
السيناريست محمد هشام عبية تحدث عن تفاصيل كتابة «صحاب الأرض» (صفحته على «فيسبوك»)

قال السيناريست المصري محمد هشام عبية إن ما أثار حماسه للمشاركة في كتابة مسلسل «صحاب الأرض» هو أنه يتناول القضية الفلسطينية وحرب الإبادة على غزة بوصفها قضية إنسانية ووطنية مهمة، كما أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية تقف وراء إنتاج المشروع بقوة لأنه يحتاج إلى إمكانات ضخمة.

وعدّ عبية في حديثه لـ«الشرق الأوسط» وجود منة شلبي وإياد نصار على رأس طاقم التمثيل بمنزلة «عنصر جذب لا يمكن مقاومته»، لاسيما أنه سبق أن تعاون مع الأولى في مسلسل «بطلوع الروح» ومع الثاني في مسلسل «صلة رحم»، ويعدهما «في مصاف الممثلين العالميين، فضلاً عن وجود مخرج محترف وناجح يقدم دائماً أعمالاً محكمة هو بيتر ميمي».

وحول تغيير اسم المسلسل من «تحت الحصار» إلى «صحاب الأرض»، لفت إلى أن «تغيير عناوين الأعمال أمر شائع بشكل عام في صناعة الدراما، حتى إن أغلب المسودات الأولى من السيناريو تشير إلى أن الاسم يحمل صفة مؤقتة، فضلاً عن أن الاسم النهائي الذي ظهر للجمهور هو الأفضل تعبيراً عن مضمون العمل ويحمل أكثر من طبقة ودلالة، كما يؤكد حقيقة أن الفلسطينيين هم السكان الأصليون لأرضهم ومن حقهم التمسك بها إلى الأبد».

مسلسل «صحاب الأرض» حظي بمتابعات لافتة في رمضان (الشركة المنتجة)

وعمَّا إذا كان قد انتابه هو وبقية صناع العمل مخاوف من أن يتحول المسلسل إلى «بكائية مغرقة في الدموع»، قال: «كان لدينا هذا التخوف بلا شك، أن يتحول المسلسل إلى سردية بكائية من أجل جذب التعاطف أو أن نقع في فخ الملاسنات السياسية وجدلية من الذي يقاوم الاحتلال، ولهذا من البداية كان القرار أننا نصنع مسلسلاً إنسانياً عن الإنسان الفلسطيني وحسب، وبالتالي فإن انحيازنا هو للإنسان الذي يقاوم ويريد أن يبقى على قيد الحياة هو وكل أحبائه، وأيضاً أن يحتفظ بمنزله وأرضه ووطنه».

وأضاف: «عن قصد تم تضمين روح ساخرة يتصف بها عدد من أبطال العمل خلال تفاعلهم اليومي مع الحرب لأن ذلك سيخفف من حدة وقسوة مشاهد الحرب والموت وقتامة أجواء الفقدان خلال الأحداث، كما أن ذلك مستلهَم أيضاً من حياة الفلسطينيين خلال الحرب، كأن السخرية هي إحدى أدوات المقاومة».

وأوضح أنه «في الأعمال التي تتضمن أكثر من لغة أو لهجة، يكون هناك مختص ومُراجع للهجات خلال التصوير، كما كان بالفعل هناك مراجع للهجة الفلسطينية وأيضاً مدقق للغة العبرية التي تحدث بها عدد ممن جسَّدوا أدوار ضباط وجنود إسرائيليين»، لافتاً إلى أن «ذلك كان مقصوداً من أجل إضفاء واقعية أكبر على الأحداث حين يتكلم كل طرف بلهجته المميزة، حيث كانت تتم الكتابة الأولى للحوار بالعامية المصرية أو الفصحى البسيطة ثم يقوم المُراجع بضبط هذا الحوار باللهجة المحددة».

المسلسل تناول أحداث غزة إنسانياً (صفحة المسلسل على «فيسبوك»)

وأشار إلى قيامه مع بقية صناع العمل بدارسة تفاصيل كثيرة تتعلق بالشأن اليومي الفلسطيني خلال الحرب، كما شاهدوا الكثير من التقارير الإخبارية والأفلام الوثائقية والتحقيقات التي أبرزت جوانب غير ظاهرة بالضرورة خلال متابعة أخبار الحرب، ومن بينها مثلا قيام أهالي غزة بتخليق وقود خاص بهم من بقايا الزجاجات البلاستيكية والكاوتش بسبب ندرة الوقود التقليدي، وكذلك كيفية حدوث الولادة للأمهات في ظروف غير مناسبة على الإطلاق، ووضع الأطفال الرضع في الحضانات عقب الولادة مباشرةً وما يمثله ذلك من خطورة شديدة على حياتهم.

وفيما يتعلق بطبيعة دوره تحديداً في ظل وجود اسم مؤلف آخر هو عمار صبري، أوضح أنه «كان مسؤولاً عن تطوير السيناريو والحوار من خلال إضافة الشخصيات والأحداث التي تجعل المسلسل أكثر استدامة على امتداد الحلقات وتقوية العلاقات والخطوط الدرامية»، وقال إن «عمار صبري كتب سبع حلقات ثم استكملت كتابة بقية الحلقات، كما طورت الحلقات السبع الأولى بإضافة بعض الشخصيات مثل شخصية الضابطة الإسرائيلية (سارة)، وشخصية (فدوى) الفلسطينية الحامل في طفل من زوج مصري ويلاحقها الجيش الإسرائيلي بسبب تورط شقيقها في أعمال للمقاومة».

وأضاف: «التقينا قيادات الهلال الأحمر المصري لفهم آليات ومسارات تقديم المساعدات لأهالي غزة خلال الحرب، لأن تلك التفصيلة كانت مهمة للغاية من الناحية الدرامية وضمن تصاعد الأحداث، فضلاً عن أنه دور وطني وإنساني مصري شعبي ورسمي كان يستحق الإشارة إليه».

وختم محمد هشام عبية حديثه قائلاً: «من المهم الإشارة هنا إلى أن المسلسل رغم أنه يبدو أنه صوِّر في أماكن الحرب الحقيقية، إلا أن تصويره بالكامل كان داخل مصر، في استديوهات مفتوحة بمدينة الإنتاج الإعلامي وإحدى القرى بالجيزة فضلاً عن ظهير مدينة 6 أكتوبر الصحراوي وشارع المعز بالقاهرة القديمة».


مقالات ذات صلة

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

يوميات الشرق الفنان محمد رجب تحدث عن مشروعاته المقبلة (صفحته على «فيسبوك»)

محمد رجب: سعيت لتغيير جلدي الفني في «قطر صغنطوط»

قال الممثل المصري محمد رجب إنَّه يستعدُّ للعودة إلى السينما خلال الفترة المقبلة من خلال فيلمَين جديدَين سيقدمهما مع المنتج أحمد السبكي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق هبة مجدي شاركت في «المداح» و«نون النسوة» (صفحتها على «فيسبوك»)

هبة مجدي: «المدّاح» محطة مهمة بمشواري الفني

قالت الممثلة المصرية، هبة مجدي، إن حماسها للجزء السادس من مسلسل «المداح» كان كبيراً منذ البداية، موضحة أن هذا الموسم يحمل اختلافاً واضحاً عن الأجزاء السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق روجينا قدَّمت مسلسل «حد أقصى» في رمضان (صفحتها في «فيسبوك»)

روجينا: الدراما يمكن أن تكون صوتاً للمرأة المظلومة

أدَّت الفنانة المصرية روجينا في المسلسل الرمضاني «حد أقصى» شخصية «صباح»، وهي امرأة تتعرَّض للغدر والخيانة وتلاحقها اتهامات باطلة...

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد أمين انجذب لشخصية «النص» (صفحته على فيسبوك)

أحمد أمين: لا أهتم بالحسابات التجارية لتقديم أجزاء درامية جديدة

تحدث الفنان المصري أحمد أمين عن أسباب تقديمه الجزء الثاني من مسلسل «النص»، خلال موسم دراما رمضان الحالي، بدلاً من تقديم «الصفارة 2».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تشارك بمسلسلين في الموسم الرمضاني (صفحتها في فيسبوك)

حنان مطاوع: «المصيدة» مغامرة محسوبة و«الترند» ليس مقياساً للنجاح

تتوقّف حنان مطاوع عند شخصية «زمزم»، مؤكدة أنها ستلفت الانتباه بشكل أكبر في النصف الثاني من أحداث المسلسل المكوَّن من 30 حلقة...

انتصار دردير (القاهرة )

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور، ودعم الموضوعات الإنسانية والواقعية و«السرديات» و«الأساطير».

وشارك في الدورة الجديدة التي تستمر حتى 8 أبريل (نيسان) الحالي، 49 مشروعاً من 39 دولة، من بينها 15 مشارَكة لصُنَّاع أفلام من قطر.

وتحدَّث عدد من صناع الأفلام المشاركين في «قمرة السينمائي 12»، عن مشروعاتهم الفنية. وقالت المخرجة القطرية خلود العلي مخرجة فيلم «الملكة الطاووس»، إن اختيارها هي والمخرجة القطرية عائشة الجيدة، لتقديم الفيلم في إطار خيالي بعيداً عن الواقع، يعود لكون «الأنيميشن»، أداةً فعالةً تمنح القدرة على التعبير عن الخيال بطريقة لا نهائية، فكل ما تتخيله يمكن التعبير عنه بالرسم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «رغبنا في الخروج عن المألوف، فنحن من عشاق قصص مثل (أليس في بلاد العجائب)، وأعمال ميازاكي، وجميعها قصص تدور في عوالم خيالية، لذا فكرنا: لماذا لا نبني عالماً خيالياً خاصاً بنا؟ ويكون مميزاً عن كل العوالم التي رأيناها لأنه مبني على الشخصيات الأسطورية في ثقافتنا الخليجية، سعينا لصنع شيء خيالي ممتع، فالواقع صعب وقاسٍ جداً».

وعن الرسالة التي يودُّ طرحها عبر فيلمه «إرادة حمار»، أكد المخرج القطري ماجد الرميحي، أنَّ بداية الرسالة والارتباط بشخصية «جحا»، كانت بسؤال: «كيف يمكننا العودة لهذه الشخصية في ظلِّ الواقع الذي نعيشه اليوم في العالم العربي؟»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن علاقته بوصفه عربيّاً بشخصية «جحا» تنبع من كونها رمزاً أو نموذجاً أصيلاً نعود إليه دائماً لقراءة الواقع.

ملتقى «قمرة السينمائي 2026» تناول كثيراً من القضايا الإنسانية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويرى الرميحي، أن «شخصية (جحا)، ستساعد غلى النظر لواقع قد يتسم بالاضطهاد أو المشكلات الاجتماعية، ولكن من خلال الفكاهة، أو الحكمة غير المباشرة»، مشيراً إلى أنَّ الفيلم يتناول فكرة الاضطهاد، وعلاقتنا بالماضي والحاضر والمستقبل، عبر قصة بسيطة ورمزية وهي «فقدان جحا لصديقه»، للتعبير عن «فقدان وجداني»، وقدرة الشخص على فهم الواقع وتفسير الأوضاع المحيطة.

وعن بعض تفاصيل فيلمه «الثوار لا يموتون»، الذي يعد بمنزلة حوار أرشيفي، تواجه فيه شرائط أفلام جوسلين صعب الذاكرة والمقاومة، من خلال الترميم وإحياء الذكرى، أكد المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي، أن اهتمامه بعمل جوسلين صعب انقسم إلى شقين، «الأرشيفي»، من خلال العمل مع «مؤسسة جوسلين صعب» على ترميم أفلامها، والتعمُّق في تقنيات الصناعة، و«الشخصي»، جاء من اهتمامه بصناعة الفيلم.

وأضاف يعقوبي لـ«الشرق الأوسط» أن نقطة التحول كانت عند مشاهدته لفيلم جوسلين «بيروت مدينتي» في بروكسل، حيث تظهر فيه أمام بيتها المهدم بعد الاجتياح الإسرائيلي، وتزامن ذلك مع تعرُّض منزل عائلته في غزة للقصف، لافتاً إلى أنَّ هذا الرابط الزمني جعله يتأمل في الثمن الذي يدفعه المخرج في سبيل أفكاره، وأثار فضوله حول دوافع جوسلين التي تنتمي لخلفية اجتماعية ودينية مريحة لترك كل ذلك والتضامن مع القضية الفلسطينية.

الأفلام المشارِكة تعرَّضت لقضايا متنوعة (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويشارك في الدورة الـ12 من «قمرة السينمائي»، في مراحله كافة، والتي تشمل مرحلتَي «التطوير»، و«الإنتاج» في قائمتَي النسخ «المبدئية»، و«النهائية» للأفلام «الروائية الطويلة»، و«الوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، و«الروائية القصيرة»، و«المسلسلات التلفزيونية» أو «مسلسلات الويب»، 49 عملاً من 39 دولة، من بينها «تكلّم»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«أندريا»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«أصداء»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«عسل وجنون» وغيرها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، في بيان صحافي، أن «اختيارات المهرجان لهذا العام تعكس شجاعة وطموح صُنَّاع الأفلام، وتُسلِّط الضوء على القصص الآنية من الواقع المعاصر»، مُعبِّرة عن فخرها «بالمشاركة القطرية المميزة إلى جانب الرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم»، على حد تعبيرها في البيان.


من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
TT

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)

يدرس بن أورايلي، البالغ 7 سنوات، وهو أصمّ ولديه حاجات خاصة أخرى، في الصف الأول الابتدائي بمدرسة كامبتون الابتدائية في كامبتون، نيو هامبشاير الأميركية. وقالت مساعدته شيريل أوليكني، إنه لطالما شعر بالعزلة داخل المدرسة.

وأضافت: «لم تكن لديه علاقات مع أقرانه أو معلميه. كان وحيداً جداً، ويتصرَّف وفق تبعات هذه الوحدة».

يُذكر أنّ نيو هامبشاير من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي لا توجد بها مدرسة مخصَّصة للصم. ويُعدّ بن الطالب الأصمّ الوحيد في منطقته التعليمية بأكملها. وعليه، فإنه باستثناء أوليكني، لم يكن هناك تقريباً أيّ شخص في مجتمع المدرسة يمكنه التواصل معه، على الأقل في البداية.

وبدأ التغيير عندما شرع بعض زملاء بن في الفصل، من بينهم ريد سبرينغ، في تعلّم بعض الإشارات. وقال ريد عن بن: «إذا كان صديقك، فينبغي أن تكون قادراً على اللعب معه، وهو صديقي».

بعد ذلك، قرَّر باقي طلاب الصف تعلُّم لغة الإشارة. ومع الوقت، بدأ معلّمون في صفوف أخرى تلقّي دروس في لغة الإشارة واستخدامها، حتى في غياب بن.

وعن ذلك، قال ريد: «من الممتع التواصل مع بن واللعب معه».

من جهتها، أُصيبت والدتا بن بالتبني، إيتا ومارلاينا أورايلي، بالذهول عندما علمتا بمدى حُسن معاملته في المدرسة.

وقالت إيتا أورايلي لشبكة «سي بي إس نيوز»: «إنه لأمرٌ لا يُصدَّق. كدتُ أختنق من شدّة الدهشة».

واليوم، يعرف كل طالب وموظّف في كامبتون تقريباً قدراً من لغة الإشارة، ويؤكد والدتا بن أنّ لذلك أثراً عميقاً على ابنهما.

وقالت إيتا أورايلي: «أدرك بن حينها قيمة لغة الإشارة». أما أوليكني، فأكدت أنه «يمكنك أن ترى كيف انفتح عالمه على مصراعيه بفضل التواصل. كان الأمر مذهلاً».


أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.