المجسمات تحول المدن السعودية لفضاءات فنية والرياض تقود الجمال

60 عاماً من الحراك الفني البصري

بوابة جدة التاريخية إحدى العلامات البارزة للمجسمات والفنون البصرية (واس)
بوابة جدة التاريخية إحدى العلامات البارزة للمجسمات والفنون البصرية (واس)
TT

المجسمات تحول المدن السعودية لفضاءات فنية والرياض تقود الجمال

بوابة جدة التاريخية إحدى العلامات البارزة للمجسمات والفنون البصرية (واس)
بوابة جدة التاريخية إحدى العلامات البارزة للمجسمات والفنون البصرية (واس)

في شوارع المدن السعودية، تختبئ قصص وأسرار مختلفة ترويها المجسمات الفنية في أشكال وأنماط منحوتة وضعت بكل عناية في الزوايا أو الميادين الرئيسية، ولكل مدينة حكايتها وتاريخها ومستقبلها، ما جعل من تلك المنحوتات والجماليات شاهداً وبصمة على تحول ثقافي عميق، وطفرة نوعية لا تزين الفضاء فقط، بل تشكل ذاكرة بصرية، وتعرف الإنسان السعودي والزائر بالهوية والطموح المعماري والفني.

بوابة جدة التاريخية إحدى العلامات البارزة للمجسمات والفنون البصرية (واس)

ويرجع تاريخ الاهتمام بهذا الفن إلى مطلع السبعينات في القرن الماضي، حيث نشرت مدينة جدة الواقعة في الشق الغربي من السعودية أكثر من 600 مجسم، غالبيتها لفنانين عالميين ومحليين، وضعت بشكل يضيف جمالاً لمنطقة «الكورنيش» على البحر الأحمر ومجموعة من الميادين العامة، كما شهدت كثير من المدن السعودية حراكاً في إيجاد بصمة خاصة لكل مدينة تعرف بـ«بوابة المدينة»، والتي شهدت اتساعاً ملحوظاً وأصبحت كل المدن الرئيسية تضع بصمتها من خلال مجسم يعبر عن المدينة.

هذا الوهج في تزيين الميادين والمواقع الحيوية بأشكال تحكي واقع المدينة وخصائصها خفت بشكل ملحوظ، مع الإبقاء على المشاريع القائمة من مجسمات، في حين عمدت بعض المدن إلى إحالة جزء من هذه الجماليات للتقاعد ولأسباب مختلفة، غالبيتها تركزت في تأكل المجسم أو التوسع العمراني الذي تشهده المدينة.

ومع الطفرة التي تعيشها السعودية في المسارات كافة أصبحت المجسمات حالة جمالية تحكي بلغة الألوان والتقسيمات حكاية من هنا أو هناك، وهذا الحراك تقوده العاصمة الرياض، بعد وضعها كثير من المجسمات في مواقع مختلفة، وخاصة قطار الرياض الذي احتضنت محطاته 4 أعمال فنية مميزة أبدعها فنانون محليون ودوليون، بهدف إثراء المساحات والأماكن العامة، وتعزيز الإبداع، بالإضافة إلى عدد من المواقع التاريخية.

تزيين العديد من محطات قطار الرياض بالعديد من المجسمات (واس)

وما تقوم به الرياض من سباق في الآونة الأخيرة لتقديم أعمال عالمية تصل إلى 1000 عمل فني وفق ما أعلنته «الرياض آرت» من خلال تقديم 35 منحوتة، دفع باقي المدن إلى البحث عن هويتها بأسلوب حداثي يربط الماضي بالمستقبل، وقد عملت كثير من المدن السعودية بشكل ديناميكي لإبراز هويتها من الداخل والخارج، في رسالة لاستقبال الزوار بهويتها الخاصة مع التمتع البصري في مواقع مختلفة تزينت بمنحوتات ورسومات تحاكي الواقع.

الفنان التشكيلي ومؤسس استوديو «شعشعي» راشد الشعشعي يؤكد على الطفرة الجمالية التي تعيشها المدن السعودية، قائلاً إنه على مستوى القيادة والمجتمع هناك تعاظم في الوعي بالبعد البصري للمدينة، والاهتمام يأتي من قدرة هذه النصوص البصرية لرفع جودة الحياة ويوقظ في السكان حس المعرفة والوعي، وهذا يعكس مدى التقدم الذي وصلت إليه للوصول إلى محطات متقدمة عالمياً بعيداً عن الأنماط التقليدية.

وشهدت السعودية، وفقاً لشعشعي، مراحل متعددة من التقدم والتحضر في بيئات مختلفة ومنها تجربة «أرامكو» التي صنعت في وقت مبكر نموذجاً سكنياً متطوراً، كذلك بعض البيئات الملكية التي حافظت على مستوى عالٍ من التنظيم والرقي كما حصل في مدينة جدة، موضحاً أنه يوجد اليوم تحضر شامل ولم يعد جزئياً أو محصوراً في بيئة واحدة، فعندما تتحول الرياض لكونها العصب الجذري للحضور الثقافي والتحضر العمراني، فإن هذا التأثير يمتد تلقائياً إلى باقي المدن.

ولفت شعشعي إلى أن حضور الجمال في النص البصري حالة تشبه تماماً ما يحدث في الطبيعة، فالزهور لا تتفتح كل الوقت، لكنها حين تزهر تُحدث تلك الوهلة التي نتمناها أن تطول، والجمال ليس ديمومة، بل ومضةٌ موثوقة تظهر حين تشاء وتختفي حين تشاء، موضحاً أن الحضور الطاغي الدائم قد لا يكون سمة جيدة، ولكن الحضور المتواري لمثل هذه المجسمات واللوحات يكون بارزاً، خاصة مع تنوع هذه الأعمال ما بين الطاغي والمتواري، ولهذا تبرز عوامل عدة في هذا الجانب، منها جمال الطرح، والعمق الثقافي، والخامة، وجمال التكرار المحسوب.

وعن تسابق المدن في نشر البوابات، قال: «إذا عدنا إلى التاريخ نجد أن البوابات كانت دائماً المفتاح الحقيقي والنظرة الأولى، وقد عرف العرب منذ القدم بتزيين بواباتهم لاستقبال الضيف، والمدينة تحاكي المنزل، فهي منطقة الاستقبال والدهشة الأولى، سواء كانت على مدخل المدينة أو في المطارات».

وعرج الشعشعي على الجانب التاريخي ليشدد على أهمية المجسمات حين ذكر أن الحضارات لم تبلغ ذروة رسوخها إلا عندما التفتت إلى العمارة والفنون والزخارف، وكأنها تعلن للعالم أنها خرجت من عنق الحاجة إلى فضاء الاتزان ووصلت إلى مرحلة عالية من جودة الحياة، فتوجهت إلى بناء ذائقتها، وتشكيل نصها الجمالي، وتقول بثقة لقد وصلنا إلى منطقة من الحضارة ومستوى عالٍ من التقدم.

كثير من الفنانين العالميين شاركوا بلوحات جمالية (واس)

وبالعودة إلى المجسمات الجمالية وأهميتها فالأسباب كثيرة، ومنها إبراز هوية المدينة أو الدولة بلغة بصرية فريدة، كما أنها تعزز الاقتصاد الإبداعي وتعمل على جذب السياح، كون هذه المجسمات لفنانين عالميين، وهذا ما يجعل السعودية معرضاً ثقافياً مفتوحاً يقرأه الناس ويراه الجميع.

واليوم باتت السعودية واحدة من أبرز دول الشرق الأوسط في توظيف الفن العام داخل مدنها، وهذا التحول لا يعكس فقط رغبة تجميلية للحياة الحضرية، بل هو امتداد لاستراتيجية ثقافية وطنية، تسعى لخلق مدن تتنفس الفن، وتحتضن إبداع الإنسان في كل زاوية وموقع.


مقالات ذات صلة

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

عالم الاعمال جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«الرياض آرت» و« وِرث» يوقّعان مذكرة تفاهم

وقّع «الرياض آرت»، أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض، مذكرة تفاهم مع المعهد الملكي للفنون التقليديّة «وِرث»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
شمال افريقيا حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي (القيادة العامة)

تأكيد ليبي على «التضامن» المطلق مع السعودية

استنكرت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» ومجلس النواب في ليبيا الاعتداء على مطار الرياض، واصفَيْن استهداف المنشآت المدنية بالانتهاك الصارخ للقوانين الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

أدان وزيران سعوديّان، الاثنين، الاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية الرياض، مؤكدين أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

غازي الحارثي (الرياض)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.