كيف استقبل السعوديون فتح أبواب «سيكس فلاقز القدية»؟

حماسة كبيرة أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي قبل شهر ونصف الشهر من الانطلاقة

تفتح أبوابها للزوار عشية رأس السنة (واس)
تفتح أبوابها للزوار عشية رأس السنة (واس)
TT

كيف استقبل السعوديون فتح أبواب «سيكس فلاقز القدية»؟

تفتح أبوابها للزوار عشية رأس السنة (واس)
تفتح أبوابها للزوار عشية رأس السنة (واس)

على بُعد 40 دقيقة من قلب الرياض، وبين تدرجات صخور جبال طويق التي طالما شكّلت جزءاً من المخيلة الجغرافية للسعوديين، تبرز القدية بوصفها أكثر من مشروع ترفيهي جديد، وأكثر من وجهة طموحة تُضاف إلى خريطة التحوّل السعودي.

فالإعلان عن فتح الحجز المسبق لزيارة «سيكس فلاقز القدية»، تمهيداً لافتتاحها في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، لم يكن حدثاً عابراً، بل بدا أشبه بجرس افتتاح فصل جديد من علاقة السعوديين بالخيال والمتعة، وبالمدن التي تُبنى من أجل التجارب لا من أجل العبور اليومي.

المشروع، الذي أُعلن أنه الأول من نوعه خارج أميركا الشمالية، لم يُستقبل على أنه خبر بسيط، بل بوصفه عنواناً على انتقال الترفيه في المملكة من مرحلة الاستهلاك الخارجي إلى مرحلة الخيال المُنتَج محلياً.

فحتى سنوات قليلة مضت، كان الترفيه في السعودية محصوراً في نطاق ضيق، بين فعاليات موسمية محدودة، وغياب دور السينما، وقلة الخيارات التي دفعت كثيراً من العائلات والشباب إلى السفر خصيصاً إلى «ديزني لاند» أو «يونيفرسال ستوديوز» وغيرها من المدن العالمية التي شكّلت لزمن طويل مرجعاً للمتعة العائلية.

وكانت التجربة الترفيهية آنذاك مرتبطة بالطيران والمغادرة، بخيال مستورد لا يجد ما يقابله في الداخل. بيد أن العقد الأخير غيّر هذا المفهوم جذرياً، إذ عادت السينما، وتكاثرت الفعاليات، وتحولت الرياض إلى مدينة عالمية ضمن قائمة المدن التي تستضيف المهرجانات والعروض والحفلات والأحداث الكبرى.

وفور إعلان فتح الحجز المسبق لـ«سيكس فلاقز القدية»، امتلأت منصّات التواصل الاجتماعي بالتعليقات والمقاطع والتحليلات، وتعامل السعوديون من مختلف الأعمار مع الإعلان بوصفه حدثاً وطنياً لا مجرد افتتاح لمدينة ملاه. هذه الحماسة لم تكن فرحاً بلحظة جديدة فحسب، بل كانت تعبيراً عن توق مجتمع كامل إلى متنفس داخلي بقدرات عالمية.

وقد ظهرت هذه الحالة في مئات التغريدات والنقاشات حول الأسعار وتوقّعات الألعاب، بما يعكس رغبة السعوديين في تجربة ترفيه تتشكّل على أرضهم، وتحت سماء طويق الذي يتحوّل للمرة الأولى إلى مصدر للخيال.

القدية تُعلن افتتاح أول أصولها «سيكس فلاقز» (واس)

ويُطرح هنا سؤال طبيعي: لماذا يؤمن السعوديون بأن «سيكس فلاقز القدية» تختلف عن كل مدن الملاهي التي عرفوها من قبل؟

الجواب لا يتعلق فقط بحجم المشروع أو بعدد الألعاب أو حتى بالأرقام القياسية التي ستحققها أفعوانياته، رغم أن تلك العناصر لافتة بذاتها، بل يكمن الاختلاف في الفلسفة التي بُني عليها المكان.

فمدن الملاهي التقليدية حول العالم، من «ديزني» إلى «يونيفرسال»، تنطلق من خيالٍ مسبق: غابة أسطورية، أو مدينة مستقبلية، أو فضاء ملون. أي من سرديات مستوردة من الحكايات العالمية.

أما في القدية، فتجري سابقة عالمية حقيقية، إذ يُستلهم الخيال من الجبل لا يُفرض عليه. فطويق هنا ليس خلفية للمشهد بل مادته الأساسية، بتدرجاته الصخرية وحوافه الحادة وامتداده على الأفق. إنها ليست مدينة ألعاب تجاور الجبل، بل مدينة ألعابٍ تُولَد من الجبل نفسه، حيث تتحوّل فرادة الطبيعة السعودية إلى إطارٍ للابتكار ومادة للخيال.

وهذا تحديداً ما يجعل النموذج السعودي لا يشبه، مكانياً، أي نموذج أميركي أو عالمي، ويحوّل القدية إلى تجربة استثنائية قريبة من وجدان السعوديين.

يضم المشروع 28 لعبة وتجربة موزعة على 6 عوالم تتصل جميعها بفكرة المكان وجغرافيته، بعضها عائلي مخصص للأطفال والعائلات (18 لعبة)، وبعضها الآخر يُصنَّف ضمن أكثر الألعاب جرأة في العالم، خصوصاً الألعاب الثلاث التي ستحطم أرقاماً قياسية عالمية: «فالكون فلايت»، وهي أسرع وأطول وأعلى أفعوانية في العالم.

«راتلر»: أعلى أفعوانية مائلة عالمياً.

«سبتفاير»: تقدم أعلى تجربة أفعوانية معلّقة ثلاثية الإطلاق.

ولا تتوقف القدية عند كونها متنزهاً ترفيهياً، بل تمثل مشروعاً متكاملاً يُبنى على مفهوم «قوة اللعب» (Power of Play)، وهي فلسفة تمتد إلى الرياضات الإلكترونية، والفعاليات الكبرى، والاستادات الحديثة، ومناطق السباقات، والمتنزه المائي الأكبر في المنطقة، فضلاً عن المساحات الثقافية والتعليمية التي تتكامل مع المناطق السكنية والتجارية.

تتعامل هذه الفلسفة مع اللعب بوصفه قيمة يومية وجزءاً من جودة الحياة، وفعلاً يُعيد تشكيل علاقة الناس بمدينتهم؛ إذ لا تبدأ تجربة الترفيه عند دخول البوابة، بل منذ أن يصبح الزائر جزءاً من مجتمع يُنظر فيه إلى المتعة بوصفها عنصراً في بنية المدينة، لا رفاهية خارج سياق الحياة.

أما على المستوى التشغيلي، فقد أُعلن أن أسعار التذاكر تبدأ من 325 ريالاً للبالغين و275 ريالاً للأطفال، مع دخول مجاني للأطفال دون الرابعة، وتذاكر تبدأ من 75 ريالاً لذوي الإعاقة وكبار السن ومساعديهم داخل المتنزه.

ويمكن للزوار ترقية تجربتهم عبر تذكرة «غو فاست» التي تقلل وقت الانتظار في الألعاب، في حين تتوفر خيارات وصول متعددة عبر السيارة أو سيارات الأجرة أو الحافلات الترددية المجانية المجهزة بالكامل لذوي الإعاقة.

هذه التفاصيل الدقيقة تعكس رؤية شاملة تجعل الترفيه حقاً متاحاً للجميع، لا امتيازاً لفئة دون أخرى.

وقال رئيس المتنزه براين ماكامر إن افتتاح 31 ديسمبر (كانون الأول) سيكون «بداية فصل جديد في عالم الترفيه بالمملكة، وبداية لما تمثله القدية من خيال وتجارب ومعيار جديد».

ويكتسب هذا التصريح معنى أعمق حين يُقرأ في سياق مشروعٍ يعيد رسم علاقة السعوديين بمدنهم، ويضع الجغرافيا في موقع المُلهم الأول للخيال.

وعندما تنطلق عربة «فالكون فلايت» للمرة الأولى، لن يكون الصوت المسموع صوت الحديد وحده، بل صوت التحول من ترفيه يُستورد إلى ترفيهٍ يُصنع، ومن خيال يُجلب من الخارج إلى خيال يُنحت من صخور طويق. داخل الجبل، وتحت سمائه، وفي قصة جديدة تُكتب للسعوديين وللمكان معاً.



تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
TT

تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)

طوّر باحثون في جامعة ريدينغ البريطانية اختباراً سريعاً للبول، يمكنه تحديد المضاد الحيوي المناسب لعلاج التهابات المسالك البولية خلال ساعات، بدلاً من أيام، كما هي الحال في الطرق التقليدية.

وأوضح الفريق أن هذا التسريع في اختيار العلاج، يقلل بشكل كبير من خطر تطور العدوى إلى مضاعفات خطيرة؛ مثل تعفن الدم، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Antimicrobial Chemotherapy».

والتهابات المسالك البولية عدوى شائعة تصيب أي جزء من الجهاز البولي، بما في ذلك الكلى والمثانة والحالبان. وتظهر أعراضها عادة على شكل حرقة عند التبول، وكثرة التبول، وأحياناً ألم في أسفل البطن أو الحوض، وتكثر هذه الالتهابات بين النساء. وإذا لم تُعالج بشكل مناسب، يمكن أن تنتشر العدوى لتصل إلى الكلى، وتسبب مضاعفات خطيرة مثل الحمى أو تعفن الدم. وغالباً ما تكون البكتيريا، خصوصاً الإشريكية القولونية، السبب الرئيسي لهذه الالتهابات، ويحتاج المريض في معظم الحالات إلى تناول المضادات الحيوية لعلاج العدوى والسيطرة على الأعراض.

وتعتمد الطرق التقليدية على زراعة البكتيريا في المختبر لليلة كاملة قبل اختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، وهي عملية تستغرق من يومين إلى 3 أيام. أما الاختبار الجديد فيتجاوز هذه المرحلة تماماً، حيث تُغمس شريحة تحتوي على أنابيب دقيقة محملة بمضادات حيوية مختلفة مباشرة في عينة البول، ثم تُراقب البكتيريا باستخدام التصوير البصري.

وإذا توقف نمو البكتيريا في أحد الأنابيب، فهذا يدل على فاعلية المضاد الحيوي الموجود فيه، أما استمرار النمو فيشير إلى عدم جدواه، مما يمكّن الطبيب من اختيار العلاج المناسب خلال أقل من 6 ساعات.

وشملت الدراسة تحليل 352 عينة بول مأخوذة من مرضى يشتبه في إصابتهم بالتهابات المسالك البولية. وتمكّن الأطباء من تحديد المضاد الحيوي المناسب خلال متوسط زمن بلغ 5.85 ساعة فقط، مقارنة بالطرق التقليدية التي تستغرق من يومين إلى 3 أيام. وأظهرت النتائج توافقاً بنسبة 96.95 في المائة مع الطرق المرجعية عند اختبار 7 مضادات حيوية تُستخدم بوصفها خطاً أول للعلاج.

كما أظهرت دراسة ثانية على 90 عينة مزدوجة، تم جمعها وتخزينها مع ومن دون مادة حافظة، توافقاً بلغ 98.75 في المائة، ما يؤكد أن استخدام المواد الحافظة لا يؤثر على دقة الاختبار المباشر.

وأشار الباحثون إلى أن الطرق الحالية قد تؤدي أحياناً إلى انتهاء المريض من تناول المضاد الحيوي قبل ظهور النتائج، أو تلقيه علاجاً غير فعّال، ولذلك، يسهم الاختبار السريع في تقليل خطر مقاومة البكتيريا للأدوية، ومنع تطور العدوى إلى حالات خطيرة مثل تعفن الدم، ما يمثل خطوة مهمة في مواجهة التحدي العالمي المتمثل في مقاومة المضادات الحيوية.

وأكد الفريق أن الحصول على العلاج الصحيح من المرة الأولى قد يكون منقذاً للحياة، مشيرين إلى أن الاختبار السريع يعطي نتائج في اليوم نفسه، ما قد يغير طريقة التعامل مع هذه العدوى في الممارسة الطبية، ويُحدث تحولاً ملموساً في تشخيص وعلاج التهابات المسالك البولية خلال السنوات المقبلة.


الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

لأكثر من سنة، لم تلقَ الكلبة «روزي» التشخيص المناسب لمرضها، فتدهورت حالتها. وبعد علاج كيميائي وآخر مناعي وجراحة، بدأت التكاليف تتراكم على بول كانينغهام، فقرّر البحث عن خيارات أخرى.

وأخبر كاننيغهام المتخصّص في الذكاء الاصطناعي في سيدني وكالة الصحافة الفرنسية: «كنت على تواصل مستمرّ مع (تشات جي بي تي) و(جيميناي) و(غروك) للتعمّق في دراسة العلاجات المتوفّرة للسرطان».

وبناءً على إرشادات روبوتات الدردشة، أنفق ثلاثة آلاف دولار لتحليل مجين روزي.

واستخدم الأدوات عينها لتحليل بيانات الحمض النووي قبل اللجوء إلى «آلفا فولد»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي علمي. وبناء على توصية من «تشات جي بي تي»، طلب الأسترالي مساعدة فريق من جامعة «نيو ساوث ويلز» وباحثين أستراليين آخرين.

وباتت روزي اليوم في وضع أفضل بكثير وتقلّص ورمها وهي تتعافى منه جزئياً، بعد استخدامها لقاحاً بالحمض النووي الريبي المرسال أعقبه علاج مناعي قوي في ديسمبر (كانون الأول).

وأكّد صاحبها: «باتت أكثر نشاطاً بكثير».

ولفتت حالتها انتباه سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» المطوّرة لـ«تشات جي بي تي»، الذي قال إنها «قصّة مذهلة». ولا يدّعي بول كانينغهام أنه عثر على علاج سحري، غير أن نضاله يسلّط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع وتيرة الأبحاث الطبّية، حسب الباحثين.


نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
TT

نشاط بدني بسيط يومياً للوقاية من 8 أمراض

الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)
الركض من الأنشطة المكثفة المفيدة للصحة (جامعة أوريغون)

وجدت دراسة دولية أن ممارسة نشاط بدني قصير وبسيط، لكنه مكثف، يومياً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بثمانية أمراض رئيسية، بما في ذلك التهاب المفاصل وأمراض القلب والخرف.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة وسط الصين وبالتعاون مع باحثين من بريطانيا وأستراليا والبرازيل، أن جودة النشاط البدني وكثافته قد تكون أكثر أهمية من مقدار النشاط وحده، ونُشرت النتائج، الاثنين بالمجلة الأوروبية لأمراض القلب.

وشارك في الدراسة أكثر من 96 ألف شخص من المملكة المتحدة، ارتدوا أجهزة قياس الحركة على معصمهم لمدة أسبوع لرصد جميع الحركات، بما في ذلك الفترات القصيرة من النشاط المكثف التي غالباً ما يتم تجاهلها. وقام الباحثون بحساب إجمالي النشاط البدني ونسبة النشاط المكثف الذي يرفع معدل التنفس ويجعل الشخص يلهث، ثم تابعوا خطر الإصابة بالأمراض على مدى سبع سنوات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً مكثفاً لفترات قصيرة يومياً كانوا أقل عُرضة للإصابة بالثمانية أمراض الرئيسية، التي تشمل: الأمراض القلبية الوعائية (النوبات القلبية والسكتة الدماغية)، واضطرابات نظم القلب، والسكري من النوع الثاني، والأمراض الالتهابية المناعية مثل التهاب المفاصل والصدفية، وأمراض الكبد المزمنة، والأمراض التنفسية المزمنة، وأمراض الكلى المزمنة، والخرف.

وأشارت الدراسة إلى أنه حتى فترات قصيرة من النشاط المكثف، مثل الركض للوصول إلى الحافلة أو صعود السلالم بسرعة، خفّضت بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالأمراض والوفاة، خصوصاً الأمراض الالتهابية والقلبية والدماغية.

ولفت الباحثون إلى أن الأشخاص الذين قضوا نسبة أكبر من نشاطهم الكلي في نشاط مكثف سجلوا انخفاضاً كبيراً في خطر الإصابة بالأمراض. على سبيل المثال، مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف، انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 63 في المائة، وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 60 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 46 في المائة. واستمرت هذه الفوائد حتى عندما كان وقت النشاط محدوداً.

كما تبين أن كثافة النشاط كانت أكثر أهمية لبعض الأمراض مقارنة بأخرى؛ ففي الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، كانت كثافة النشاط العامل الأساسي لتقليل الخطر، بينما بالنسبة للسكري وأمراض الكبد المزمنة، كان كل من مقدار النشاط وكثافته مهمين.

وأوضح الباحثون أن النشاط المكثف يحفز استجابات محددة في الجسم لا يمكن للنشاط منخفض الكثافة تحقيقها بالكامل. وأثناء النشاط المكثف، يصبح القلب أكثر كفاءة، وتزداد مرونة الأوعية الدموية، كما تتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين. ويقلل النشاط المكثف الالتهابات، ما يفسر الفوائد الكبيرة للأمراض الالتهابية، كما يحفز مواد كيميائية في الدماغ تساعد على الحفاظ على صحة الخلايا العصبية، ما يقلل خطر الخرف.

وأشار الفريق إلى أن النشاط المكثف لا يتطلب الذهاب إلى الصالات الرياضية، بل يمكن دمجه بسهولة في الحياة اليومية، عبر صعود السلالم بسرعة، أو المشي السريع بين المهمات، أو اللعب النشط مع الأطفال. وحتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعياً، أي بضع دقائق يومياً، كانت مرتبطة بفوائد صحية ملموسة.

وأكد الباحثون أن النشاط المكثف قد لا يكون آمناً للجميع، خصوصاً كبار السن أو الأشخاص المصابين بحالات طبية معينة، لكن أي زيادة في الحركة مفيدة، ويجب تكييف النشاط البدني وفقاً للقدرات والظروف الفردية.