جدة تجمع صنّاع السينما... دورة خامسة تُكرّس مكانة «البحر الأحمر» على الساحة العالمية

40 مشروعاً و42 % مشاركة نسائية... و1900 طلب من 3 قارات

لقاء جمع منسوبي «البحر الأحمر السينمائي» بطلاب جامعة عفت (الجامعة)
لقاء جمع منسوبي «البحر الأحمر السينمائي» بطلاب جامعة عفت (الجامعة)
TT

جدة تجمع صنّاع السينما... دورة خامسة تُكرّس مكانة «البحر الأحمر» على الساحة العالمية

لقاء جمع منسوبي «البحر الأحمر السينمائي» بطلاب جامعة عفت (الجامعة)
لقاء جمع منسوبي «البحر الأحمر السينمائي» بطلاب جامعة عفت (الجامعة)

تتهيّأ جدة التاريخية، «البلد»، لاستقبال الدورة الخامسة من مهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي»، من 4 إلى 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وسط برنامج حافل يجمع بين التجارب المحلّية الصاعدة والعروض العالمية الكبرى، في تأكيد جديد على مكانة المهرجان باعتباره منصة رائدة لدعم المواهب وتعزيز حضور المملكة على خريطة السينما العالمية.

تعاون أكاديمي ومواهب شابة

في سياق دعمه للطاقات الجديدة، استضافت مدرسة الفنون السينمائية بجامعة عفت وفداً من المهرجان، فقدمت مديرة البرنامج الدولي، فين هاليجان، عرضاً شاملاً لبرامج الأفلام العالمية، مشيرة إلى تنوُّع الموضوعات واحتفاء الدورة المقبلة بالتراث السينمائي العربي عبر ترميم مجموعة من الأعمال الكلاسيكية.

كما تحدَّثت أليس خروبي عن أهمية الأفلام القصيرة وبرامج الأطفال في توسيع نطاق المُشاركة المجتمعية، فيما أعلن أدهم عبد الغني برنامج «السينما السعودية الجديد» الذي يتضمَّن 5 أفلام طويلة و3 قصيرة من إنتاج طلاب الجامعات.

واستعرضت مي الشيباني من «صندوق البحر الأحمر» مبادرات دعم المشروعات الناشئة، وقدَّمت ديالا غوث لمحة عن «معمل البحر الأحمر» لتدريب الشباب.

بدوره، أكد رئيس مدرسة الفنون السينمائية بجامعة عفت، الدكتور محمد غزالة، أنّ التعاون مع المهرجان يُمثّل «منصّة حيوية لتأهيل الجيل الجديد من صنّاع الأفلام السعوديين».

وفد مهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي» مع منسوبي جامعة عفت (الجامعة)

سوق المشروعات: منصّة للإنتاج المشترك

وفي بادرة تؤكد ريادة المهرجان، أعلن «سوق البحر الأحمر» اختيار 40 مشروعاً سينمائياً وتلفزيونياً ضمن قائمة سوق المشروعات لعام 2025، بما يعزّز موقع المهرجان بصفته منصة لاكتشاف المواهب ودعم الإنتاجات المشتركة من العالم العربي وآسيا وأفريقيا.

تضمّ القائمة 24 مشروعاً قيد التطوير والإنتاج، منها 12 مشروعاً جرى تطويرها عبر برنامج تطوير الأفلام الطويلة التابع لمعامل البحر الأحمر، بالشراكة مع معمل تورينو السينمائي وبدعم من فيلم العُلا. كما تشمل 8 أفلام طويلة في مرحلة ما بعد الإنتاج، و8 مشروعات لمسلسلات درامية يجري تطويرها عبر «معمل المسلسلات» بالتعاون مع «فيلم إندبندنت».

وشهدت هذه النسخة ارتفاع نسبة المشاركة النسائية إلى أكثر من 42 في المائة من المشروعات المختارة، إضافة إلى عودة عدد من خرّيجي السوق السابقين مثل أرفين بلارمينو، ووسام شرف، وشوكير خوليكوف، الذين سبق أن عُرضت أعمالهم في الدورات الماضية.

وقد تلقّت «السوق» أكثر من 1900 طلب مشاركة من المملكة والعالم العربي وآسيا وأفريقيا، خضعت لمراجعة لجنة دولية متخصّصة استعداداً لتقديم العروض التنافسية خلال المهرجان في ديسمبر (كانون الأول).

السينما السعودية الجديدة تتصدَّر المشهد

يحضر برنامج «السينما السعودية الجديدة» هذا العام بـ5 أفلام وثائقية طويلة تُمثّل تنوُّع التجارب الإبداعية المحلّية، هي: «نور»، و«المدّ بشري»، و«سبع قمم»، و«رأيت رسم الرمال»، و«دوائر الحياة».

كما يضم البرنامج 21 فيلماً قصيراً من بينها: «إسك»، و«أمهات يبكين أيضاً»، و«الهندول»، و«صرخة نملة»، و«نقيض».

وتتناول هذه الأعمال موضوعات إنسانية واجتماعية تعكس ثقة السينمائيين السعوديين في أدواتهم الفنّية وقدرتهم على صياغة رؤى بصرية ناضجة تُعبّر عن واقعهم بأساليب مبتكرة.

محمد أبو غزالة وأدهم عبد الغني (جامعة عفت)

اختيارات عالمية ورؤى متفرّدة

أما برنامج «الاختيارات العالمية»، فيُقدّم نخبة من أبرز أفلام عام 2025 التي نالت إعجاب النقّاد في المهرجانات الدولية، من بينها الفيلم الياباني «كنز الأمة» المرشَّح لـ«أوسكار»، و«فتاة» وهو أولى تجارب النجمة شو تشي الإخراجية، والفيلم الفرنسي - الرواندي «تذكّر»، إلى جانب فيلم الأكشن «الغاضب»، والفيلم السويسري «التحوّل المتأخر»، والبرازيلي «العميل السرّي» الحائز جائزة في مهرجان «كان»، بالإضافة إلى فيلميْن مصريين بارزَيْن هما «المستعمرة» لمحمد رشاد، و«كولونيا» لمحمد صيام.

تمكين المرأة في السينما

يسلط برنامج «رؤى البحر الأحمر» الضوء هذا العام على مبادرة «المرأة في السينما: أطلقي قصتك إلى الحياة»، المُنجزة بالشراكة مع الصندوق العربي للثقافة والفنون ومنصة «نتفليكس»، بهدف دعم المخرجات العربيات وتمكينهنّ من خلال الإرشاد المهني والتمويل وورشات تطوير السرد السينمائي.

وقد أسفرت المبادرة عن إنتاج 5 أفلام قصيرة لمخرجات من السعودية والإمارات والأردن والكويت ومصر، هي: «جريش» سلام لتالة الحربي، و«لا أثر للأفق» لإيمان الخليفة، و«ثورة غضب» لعائشة شحالتوغ، و«عن أشباحهن» لسُهى بلال، و«مكان ثاني» لهيا الغانم.

ويضمّ البرنامج أيضاً الفيلم اللبناني «المنتهى» للمخرج رودولف شديد، الذي يصوّر رحلة شاعرية لزوجين يتأمّلان ذاكرتهما بعد نصف قرن من الحياة المُشتركة، إلى جانب أفلام ذات رؤى فنّية جريئة مثل «في آي: في الحركة»؛ أول تجربة إخراجية للممثلة الفرنسية جولييت بينوش، وفيلم «زهرة نيفادا» للمخرج مارك جينكن.

عروض ومسلسلات للجمهور

وأيضاً، يُقدّم المهرجان برنامج «مسلسلات البحر الأحمر» الذي يعرض حلقات مُختارة من أبرز الإنتاجات الدرامية العالمية، من بينها مسلسل «السردين» للمخرجة الجزائرية زليخة طاهر، إلى جانب برنامج «السينما العائلية» الذي يضم باقة من الأفلام الموجهة للصغار، مثل فيلم المغامرات الياباني «دورايمون: حكايات عالم فن نوبتا»، وفيلم «مدرسة الأشباح»، و«فيلم سبونج بوب: البحث عن سكوير بانتس» الذي يُعيد الشخصية الشهيرة إلى مغامرة جديدة في أعماق المحيط.

جدة... عاصمة الضوء والسينما

وبين ترميم الكلاسيكيات العربية، ودعم المواهب السعودية، واستقطاب الإنتاجات العالمية، يواصل مهرجان «البحر الأحمر السينمائي الدولي» تعزيز مكانة جدة عاصمة عربية للفن السابع، وملتقى لصناع الحكايات من الشرق والغرب، لتظل المدينة التاريخية، «البلد»، منارة تحتضن قصص الإبداع والسينما في كلّ عام.


مقالات ذات صلة

مصر لاستئناف مهرجاناتها السينمائية المتوقفة بعد حل أزماتها

يوميات الشرق جانب من أعضاء اللجنة العليا للمهرجانات (وزارة الثقافة المصرية)

مصر لاستئناف مهرجاناتها السينمائية المتوقفة بعد حل أزماتها

قررت وزارة الثقافة المصرية استئناف تنظيم المهرجانات السينمائية التي توقفت منذ فترة مع بدء العمل على حل أزماتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة» (الشركة المنتجة)

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في عرض صور الدمار والضحايا، وإنما في قدرتها على مساءلة الروايات السائدة حول الحرب.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من عرض «شنب البنات» في حفل افتتاح المهرجان (إدارة المهرجان)

«إيزيس المسرحي» يستعيد مسيرة «زهرة الصبار» سناء جميل

استعاد مهرجان «إيزيس الدولي» لمسرح المرأة، خلال حفل افتتاح دورته الرابعة، مسيرة «زهرة الصبار» الفنانة الراحلة سناء جميل، التي تحمل الدورة اسمها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المهرجان يتوسع بعد نجاح نسخته الأولى (إدارة المهرجان)

مهرجان سينمائي في غزة يناصر قضايا المرأة من بين الركام

بشعار «نساء يصنعن الحياة من الموت» يراهن صناع مهرجان «غزة الدولي لسينما المرأة» على الاستمرار في مقاومة الصعوبات.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

تتيح السينما للجمهور في أنحاء العالم التعرّف إلى التجربة الفلسطينية والتفاعل معها

انتصار دردير (القاهرة)

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
TT

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، الذي تبلغ قيمته نحو 14.5 مليون دولار.

وبينما ترددت تكهنات حول احتمال بيع العقار أو تأجيره، كشف مصدر لموقع «بيج سيكس» أن هاري وميغان لا يخططان في الوقت الحالي للسماح بانتقال سكان جدد إلى المنزل.

وقال المصدر: «لا أحد سينتقل إلى المنزل»، مضيفاً أن «هناك أشخاصاً ما زالوا يتولون صيانة العقار».

لا أحد سينتقل إلى قصر هاري وميغان في مونتيسيتو

يأتي ذلك في ظلّ تكهنات مستمرة بشأن احتمال أن يبيع هاري وميغان العقار الذي تبلغ مساحته نحو 18 ألف قدم مربعة، أو يؤجرانه، بعدما أقاما حالياً خارج لندن في منطقة كوتسوولدز.

وليس من الصعب فهم سبب رغبة هاري وميغان في الاحتفاظ بالمنزل المؤلَّف من 9 غرف نوم و16 حماماً؛ إذ يضم ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وحمام سباحة، ومنزلاً مخصصاً للأطفال، وحدائق ورود، ومسكن ضيوف يضم غرفتي نوم، وفق «بايج سيكس».

ويتمتَّع القصر أيضاً بخصوصية كبيرة؛ إذ يقع خلف بوابة، وهو ما كان من عوامل الجذب الرئيسية للزوجين عندما اشتريا العقار.

هاري وميغان في بريطانيا بالقرب من الملك تشارلز

ويقيم هاري وميغان في بريطانيا، منذ أواخر أغسطس (آب)، بعدما أفاد مصدر لموقع «بيج سيكس» في وقت سابق بأن الرغبة في البقاء بالقرب من الملك تشارلز الثالث وسط معاناته الصحية كانت السبب الرئيسي وراء قرارهما نقل الأسرة بأكملها إلى بريطانيا، بما في ذلك الأمير آرتشي (7 أعوام) والأميرة ليليبت (5 أعوام).

وبحسب المصدر، لا توجد خطط حالياً لانتقال أي شخص إلى المنزل في مونتيسيتو، في وقت يعيش فيه دوق ودوقة ساسكس في بريطانيا مع طفليهما.

قصر مونتيسيتو الفاخر ومرافقه

ويضم العقار ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وأشجار زيتون، ومنزلاً للضيوف وحدائق من الورود، إلى جانب حمام السباحة والمساحات الواسعة المحيطة بالقصر.

وتتولى فرق صيانة العناية بالمنزل في الوقت الذي يستقر فيه هاري وميغان في منطقة خارج لندن.

هاري: «الأطفال سعداء» في مدرستهم الجديدة

ومنذ ذلك الحين، استأنف هاري ظهوره في المناسبات العامة، ومنها فعالية خيرية لصالح ألعاب «إنفيكتوس» في 25 سبتمبر (أيلول)، حيث قال إن طفليه «سعيدان» في مدرستهما الجديدة.

وأضاف: «من الرائع أن أعود إلى الأراضي البريطانية».

أما ميغان، فقد بدأت تتكيَّف مع روتينها الجديد، وظهرت وهي تحضر حصصاً لتمارين «بيلاتس» في أوكسفوردشاير.

صيانة مستمرة لمنزل مونتيسيتو

ورغم إقامة هاري وميغان في بريطانيا، لا يزال فريق صيانة يتولى العناية بمنزلهما الفاخر في مونتيسيتو.

وكان الزوجان قد اشتريا القصر في عام 2020، بعد أشهر من تخليهما عن أدوارهما الملكية وانتقالهما بعيداً عن الحياة الملكية الرسمية.

هل يبيع هاري وميغان منزلهما في كاليفورنيا؟

وكان مصدر قد أفاد صحيفة «نيويورك بوست» في وقت سابق بوجود مؤشرات إلى أن الأمير هاري وميغان قد يطرحان المنزل للبيع بعد انتقالهما، مشيراً إلى أن أقساط الرهن العقاري والضرائب، التي تبلغ نحو 600 ألف دولار، تشكل أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الاحتمال.

لكن هذا الخيار قد يُطرح في المستقبل، وفق المصدر السابق، إلا أن المصدر الأحدث الذي تحدث إلى «بيج سيكس» أكد أن البيع أو التأجير ليس مطروحاً في الوقت الحالي.


ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
TT

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)

أطلقت اليابان أول مسح وطني شامل لمقاهي الحيوانات، إثر مخاوف تتعلّق برعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤول حكومي، في خطوة تستهدف تكثيف الرقابة على هذا القطاع الشعبي الذي يفتقر إلى قواعد تنظيمية كافية.

ويشمل المسح، الذي انطلق هذا الشهر، دراسة عدد من هذه المنشآت، وأنواع الحيوانات التي تضمّها، وظروف إيوائها، وأساليب تفاعل الزوار معها.

وباتت مقاهي الحيوانات الغريبة، غير الأليفة أو النادرة، التي يتفاعل فيها الزوار مع أنواع تتراوح بين ثعالب الماء والبوم وحيوانات المرموط، وجهات سياحية شعبية لدى اليابانيين والسياح الأجانب على السواء... يفيد باحثون بأنّ بعضها تحتجز أنواعاً مهدَّدة بالانقراض، مما يثير مخاوف جدية بشأن رعاية الحيوانات والاتجار بالحياة البرّية.

صار للبرّية طاولة ورقم حجز (رويترز)

وأوضح المسؤول في وزارة البيئة، تاكويا إيشيكاوا، أنّ اليابان تفتقر إلى معايير محدّدة تحكم عمل هذه المقاهي والتعامل مع كثير من الأنواع الغريبة.

وقال: «ثمة اهتمام شعبي واسع، بما في ذلك من جماعات رعاية الحيوانات التي دأبت على مشاركة نتائج بحوثها الخاصة مع الوزارة. كما أبدى خبراء في لجنة استشارية حكومية قلقهم مراراً إزاء مشكلات محتملة في هذه المقاهي».

وسيشمل المسح أيضاً المقاهي التي تحتضن حيوانات أليفة، مثل القطط والكلاب.

كما تعتزم الحكومة إطلاق حملة توعية عامة، مقرةً بأنها لم تبذل ما يكفي لتعريف الجمهور بمخاطر التفاعل مع الحيوانات الغريبة.

وقد رحّب بعض العاملين في القطاع باحتمال تشديد الرقابة. وقالت سياينا نوزاكي، مديرة مقهى «أول أوتر كافيه» في كاماكورا قرب طوكيو، الذي يحتضن حيوانات جرى إنقاذها: «من الواضح أنّ اليابان متأخّرة على مستوى يخصّ تنظيم رعاية الحيوانات».

وأعربت عن أملها في أن تسهم اللوائح الجديدة في التمييز بين المنشآت الملتزمة والمشغّلين الأقل مسؤولية، الذين تحرّكهم دوافع الربح فحسب.

وكشف تقرير لـ«الصندوق العالمي للطبيعة» عن أنّ اليابان، التي تمتلك سوقاً محلّية ضخمة للحيوانات الأليفة، احتلّت المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الزواحف والثدييات الحيّة لجهة القيمة عام 2024، مسلطاً الضوء على مخاطر من بينها الأنواع الغازية التي تنتشر نتيجة إطلاق الحيوانات الأليفة في البرّية، وانتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ما كان يحتاج إلى رحلة لرؤيته... صار ينتظر خلف باب مقهى (رويترز)

ووفق تقرير مشترك أعدّه «الصندوق العالمي للطبيعة» وجامعة هوكايدو، فإنّ ثلاثة أرباع المقاهي التي تعرض حيوانات برّية، والبالغ عددها نحو 80 مقهى مسجلاً في طوكيو وأوساكا، كانت مسجّلة أيضاً لبيع الحيوانات.

وخلال زيارات ميدانية لـ25 مقهى، رصد الباحثون أكثر من 1700 حيوان معروض، تنتمي نسبة 27 في المائة منها إلى أنواع مهدّدة بالانقراض. وعرض أكثر من 90 في المائة من هذه المقاهي حيوانات تُصنّف ضمن الفئات المعرَّضة لخطر مرتفع من الأذى عند التعامل معها، فيما أظهرت عيّنات مأخوذة من 4 مقاهٍ نتائج إيجابية لوجود «بكتيريا الإشريكية القولونية النزفية المعوية»، التي قد تُسبّب الإسهال الدموي.


بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار. المجموعة تضم اثني عشر عملاً فنياً من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود داخل مجموعة خاصة شهيرة في أميركا الجنوبية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت دار «سوذبيز» للمزادات أنه من المتوقع أن تسجل أعمال لفنسنت فان جوخ وبول سيزان أرقاماً قياسية لهذين الفنانين خلال المزاد المقررة إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً جديداً على أن جامعي الأعمال الفنية يسعون - في ظل الأوقات التي تتسم بعدم اليقين - إلى إيجاد ملاذ آمن لاستثماراتهم في روائع الفن.

لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» لفان جوخ تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار (سوذبيز)

تأتي هذه اللوحات من مجموعة الراحلة الأرجنتينية «نيلي أرييتا دي بلاكير» وزوجها «كارلوس بيدرو بلاكير» - قطب صناعة السكر - ويقوم أبناؤهما حالياً ببيعها. وتشمل المجموعة لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» (Châtaigniers en fleurs) لفان جوخ، والتي تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار، ولوحة «هارلكين» (Arlequin) لسيزان، التي تبلغ قيمتها التقديرية 120 مليون دولار؛ علماً بأن أياً من هاتين اللوحتين لم تُعرض أمام الجمهور منذ نصف قرن.

ووصفت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في «سوذبيز»، المجموعة بأنها أشبه بـ«متحف أورسي مصغر»؛ في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أعظم مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وقالت نيومان: «خلال مسيرتي المهنية التي امتدت لأكثر من 30 عاماً في دار سوذبيز، لم أحظَ قط بشرف التعامل مع مجموعة بهذا المستوى من الجودة والقيمة الفنية».

وأشارت نيومان إلى أن لوحة فان جوخ التي تصور أشجار الكستناء المزهرة تجسد «انفجار الطاقة والحيوية» الذي شعر به الفنان عقب خروجه من المصحة النفسية في مايو (أيار) 1890، قبل أن يضع حداً لحياته بعد ذلك بشهرين. أما لوحة سيزان (هارلكين)، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية «هارلكين» (المهرج)، في حين توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

لوحة بول سيزان (هارلكين) المعروضة في المزاد واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه (إ.ب.أ)

وتضم المجموعة أيضاً لوحات لمناظر مدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لسباق خيول لإدغار ديغا، ومشهداً لركوب القوارب لبيير أوغست رينوار؛ وتبلغ قيمة هذه الأعمال جميعها عشرات الملايين من الدولارات.

وقال خبير الفنون فيليب هوك، وهو مُنظِّم مزادات سابق في دار «سوذبيز»، إن هذه المجموعة «تُعدّ بالفعل أسطورية»، نظراً لأن مقتنيها لم يعيروا هذه الأعمال للمشاركة في أي معارض. وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعلم حقيقة ما تحتويه المجموعة؛ لذا فإن الكشف عنها الآن يمثل أمراً مثيراً للغاية».

وتابع قائلاً: «لقد نجحوا في تكوين مجموعة تركز بذكاء شديد على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة (في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي)، وهو أمر بالغ الصعوبة؛ لقد حققوا ذلك بأسلوب رائع ونجاح باهر».

لوحة رينوار «فتاة صغيرة في قارب» (سوذبيز)

وأشارت نيومان إلى أن عملية البيع ستجذب على الأرجح اهتماماً عالمياً؛ إذ تتراوح قائمة المشترين المحتملين بين أثرياء قطاع التكنولوجيا الأميركيين ومؤسسات مرموقة في الشرق الأوسط، فضلاً عن هواة جمع الأعمال الفنية الأثرياء من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت: «في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي السائدة، يبدو الأمر وكأن هناك عودة للأعمال الفنية الراسخة والموثوقة والمُختبرة عبر الزمن»، والتي تُعد «عظيمة بلا منازع». وأضاف: «إن هذه المجموعة الانطباعية - التي تضاهي في جودتها مقتنيات المتاحف - تُعد نادرة للغاية».