كيف غيّرت «نوبل» للآداب مصائر مبدعين حول العالم؟

البعض تألّق وآخرون انزووا أو انتحروا

إرنست همنغواي (أرشيفية)
إرنست همنغواي (أرشيفية)
TT

كيف غيّرت «نوبل» للآداب مصائر مبدعين حول العالم؟

إرنست همنغواي (أرشيفية)
إرنست همنغواي (أرشيفية)

وصف الكاتب الكولومبي، غابرييل غارسيا ماركيز، جائزة نوبل في الآداب بأنها «حدث يسبب الأرق للكتاب الكبار، وأن نتائجها لا تتعلق بالقيمة الفكرية أو الأدبية، بقدر ما تتعلق بإرادة المحكمين غير القابلة للفهم»، في الوقت نفسه صرّح في حوارات صحافية بأن الجائزة أتاحت له التفرغ أخيراً للكتابة.

أكثر من 120 شخصاً حصلوا على الجائزة المرموقة دولياً، منذ تأسيسها عام 1901 حتى هذا العام، غيّرت الجائزة في نمط حياة وطريقة تفكير، وربما مسار إبداع بعض من حصلوا عليها، بعضهم ظل في دائرة النجومية والأضواء، والبعض الآخر انزوى، وربما انتحر.

ويرى الشاعر المصري، أحمد الشهاوي، أن «الشهرة لها ثمن»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «جائزة نوبل باعتبارها أكبر جائزة أدبية عالمية لا شك أنها أثّرت إيجابياً على حائزيها، لكنها أثّرت بالسلب أيضاً على البعض وجعلتهم دائماً تحت الأضواء بعيداً عن الإبداع». وتابع: «هناك نماذج حية من مختلف اللغات والثقافات، أثّرت الجائزة على مصائرهم، فهناك مبدعون ازداد ألقهم بعد أن حصلوا على الجائزة، وكتبوا أعمالاً جديدة مدهشة، وزادت من تأثيرهم الأدبي والثقافي، مثل الإنجليزي الآيرلندي ويليام بتلر ييتس، وكذلك النرويجي جون فوسي الذي فاز بالجائزة عام 2023، وقال في خطابه إن الكتابة يمكن أن تُنقذ الأرواح».

إلى جانب هذه النماذج، هناك في المقابل ما يطلق عليه الشهاوي «لعنة نوبل» التي تصيب الفائز بفقدان الإلهام والتوقف عن الكتابة، مشيراً إلى «السويدي هاري مارتنسون، الذي حاز الجائزة عام 1974 مناصفة مع إيفيند جونسون، وتلقى الكثير من الانتقادات، خصوصاً لأنه عضو في الأكاديمية السويدية نفسها التي تمنح الجائزة، وتأثر نفسياً من حدة الانتقادات والاتهامات بغياب الموضوعية، وانتحر عام 1978، ومارتنسون نفسه صرّح بأن الجائزة دمّرت كاتباً بداخله، وأنه وجد صعوبة في مواصلة الكتابة بعد تسلّمها».

ومن النماذج الانطوائية الشهيرة هناك صامويل بيكيت، فبعد جائزة نوبل في الآداب التي نالها سنة 1969، وكان معروفاً بخجله وانطوائيته، أعرب عن قلقه من أن الجائزة قد تعيق عمله، أو أن الناس سيطلبون منه تبريراً أو مظهراً معيناً لا ينسجم مع فنّه.

ويلفت الشهاوي إلى أن «الكتّاب المنطوين الذين لا يحبّون الأضواء، غالباً ما يعانون. إن الضغوط، والمقارنات، والتوقعات والجمهور والنقاد كلها عوامل تُثقل كاهلهم، كما يعاني الكاتب من مسألة القدرة على امتلاك استقلال فني بعد الجائزة». ويضيف: «أذكر أن نجيب محفوظ قد قالها صراحة: (أنا أعمل موظفاً الآن عند جائزة نوبل)».

مؤكداً أن «اللعنة تظهر عند رفع سقف التوقعات التي لا يمكن تلبيتها بسهولة، وربما هذه التوقعات وأسباب أخرى دفعت عدداً كبيراً من الذين نالوا نوبل في الآداب للإقدام على الانتحار، خصوصاً في اليابان والولايات المتحدة الأميركية».

لازلو كاراسناهوركاي (أ.ف.ب)

وكانت اللجنة المعنية باختيار الفائز بنوبل للآداب أعلنت، الخميس، اسم الكاتب الهنغاري، لازلو كاراسناهوركاي، صاحب عدة روايات، من بينها «تانغو الخراب» و«كآبة المقاومة» اللتان تُرجمتا للعربية، بالإضافة إلى نحو 10 كتب أخرى، اتسم خلالها بالطابع السوداوي والعبثي في الكتابة.

ووصف أستاذ الدراسات العربية بجامعة يورك الكندية، الدكتور وليد الخشاب، «تأثير جائزة نوبل على من يحصلون عليها من الأدباء بأنه موضوع شائك»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جرت العادة بأن تكون الجائزة غالباً تكريماً للأديب بعد أن قدّم منجزه، أو أهم ما في منجزه، لكن ما يثير الانتباه أن كثيراً ممن حصلوا على نوبل في الآداب لم نسمع عنهم تقريباً بعد الجائزة، مثلاً بوب ديلون حصل عليها عام 2016، ولم نسمع عنه قبلها ولا بعدها، لأنه فنان منزوٍ منعزل يرفض الأضواء».

ويتابع الخشاب: «ربما كانت نوبل في بعض الأحيان مصدر نحس للكاتب، أذكر ألبير كامو الذي حصل على نوبل عام 1957 ثم مات بعدها بسنوات قليلة في حادث سيارة عبثي، وربما نقول الشيء نفسه عن نجيب محفوظ الذي حصل على الجائزة عام 1988 وبعدها بسنوات قليلة تعرض لمحاولة اغتيال كادت تودي بحياته».

«من المثير أن هناك من رفضوا الجائزة مثل جان بول سارتر، الذي احتج ورفضها لأنها مُنحت لغريمه ألبير كامو قبله، ورغم ذلك ظل توهج وعطاء جان بول سارتر، ولم ينطفئ»، وفق الخشاب.

وتمنح جائزة نوبل للآداب للفائزة مكافأة مالية تقدر بنحو 1.1 مليون دولار أميركي، كما تفتح أمامه فرصاً عديدة للترجمة والانتشار حول العالم. ومن أشهر من حصلوا عليها جورج برنارد شو، وأناتول فرانس، وويليام فوكنر، وأكتوفيو باث، وخوسيه ساراماغو، وول سونيكا، وفيسوافا شمبوريسكا.

ماركيز حصل على نوبل للآداب عام 1982 (نتفلكس - أ.ب)

وترى الشاعرة الجزائرية الباحثة في النقد والتراث، الدكتورة حنين عمر، أن «الشهرة كالنار، مبهرة وتضيء، ولكنها قد تدفئ بعضهم، وقد تحرق آخرين». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أهمية النجاح ليست في مكاسبنا من العالم، إنما بما يمنحنا من سلام نفسي، حتى لا يصبح وحشاً يلتهم أرواحنا. وفي هذا الصدد لا يمكننا الحديث عن نوبل دون الحديث عن المسألة النفسية التي جعلت ألفرد نوبل يؤسسها عام 1900، أي أن منطلقها دافع نفسي أصلاً، ولكونها حالياً تقدم في فئاتها أرفع جائزة أدبية حالياً، فإن الحصول عليها بقدر ما هو حلم كبير، بقدر ما هو أمر خطير قد يتحول إلى كابوس».

وتابعت: «من كانت حلماً جميلاً لهم، فيمكننا أن نذكر أول من حصل عليها عام 1901، وهو الشاعر الفرنسي الكبير سولي برودوم، الذي استثمر أموالها في إنشاء جائزة أخرى للشعر، وحوّلها إلى دافع للإبداع. وأما من أثّرت عليهم وانتحروا بعدها، فيمكن أن نذكر الروائي الأميركي إرنست همنغواي، الذي نالها عام 1954 وانتحر عام 1961، وأيضاً الكاتب السويدي هاري مارتينسون، الذي نالها عام 1974 وانتحر عام 1978، والكاتب الياباني ياسوناري كواباتا الذي نالها عام 1968، وانتحر عام 1972».

لكن هل يمكننا أن نسائل نوبل بسبب حوادث الانتحار المتكررة للفائزين في تاريخها، وفي كل فئاتها؟ ربما لا يمكن ذلك ببساطة، إن رجعنا إلى تحليل علم النفس، وعرفنا أن النجاح والشهرة لهما أثر بالغ في التحولات النفسية لأي إنسان، وفق الشاعرة الجزائرية.

نجيب محفوظ (دار نشر الجامعة الأميركية في القاهرة)

ويرى الناقد الأدبي المصري، الدكتور رضا عطية إسكندر، صاحب كتاب «العائش في السرد» عن نجيب محفوظ، أن «الجائزة منحت كثيراً من الكتّاب فرصة للتألق والظهور بشكل كبير، مثل ماركيز، الذي حاز على نوبل عام 1982، وانتشر بعدها بشكل كبير، لخصوصية تجربته في الواقعية السحرية، وكذلك نجيب محفوظ الذي قدّم تجربة ثرية تحمل رؤية نقدية وتأملية وفلسفية في العالم، واستمر تألقه بعد فوزه، وكذلك أورهان باموق وبيتر هندكه». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لكن للأسف كما منحت نوبل قبلة الحياة والتألق للبعض، أدّت إلى انزواء البعض الآخر، خصوصاً في السنوات العشر الأخيرة، فلم يحققوا انتشاراً كبيراً».

ولفت إسكندر إلى أن «الجائزة أصبحت محل تساؤل واستغراب من الأسماء التي تحصل على الجائزة، ولا يقدمون بعدها جديداً، بل يتم اكتشاف أن منجزهم الأدبي أو الإبداعي لا يستحق الجائزة». وحول المصائر المأساوية التي يتعرض لها حائزو نوبل، قال إسكندر: «أشهر حالات الانتحار كانت للكاتب الفذّ إرنست همنغواي، وعموماً العزلة والانتحار أمران واردان وشائعان بين طبقات الكتّاب الفنانين لحساسيتهم المفرطة تجاه العالم».


مقالات ذات صلة

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.