أحمد الحجار: أركز على عبد الوهاب «الإنسان» في مسرحية «أم كلثوم»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الصدفة قادته لتجسيد دور «موسيقار الأجيال»

أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
TT

أحمد الحجار: أركز على عبد الوهاب «الإنسان» في مسرحية «أم كلثوم»

أحمد الحجار (الشرق الأوسط)
أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

قال الفنان المصري الشاب أحمد الحجار، إن مشاركته في مسرحية «أم كلثوم» تمثل تجربة استثنائية له، وفارقة في مشواره الفني، فهي المرة الأولى التي يقف فيها على خشبة المسرح كممثل محترف في عمل ضخم يجمع بين الموسيقى والدراما والسيرة الذاتية لشخصية من أهم رموز الغناء العربي.

وأضاف في حواره لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصدفة وحدها قادتني إلى الدور الذي أجسد فيه شخصية الموسيقار محمد عبد الوهاب، فلم أكن أعلم بوجود اختبارات أداء مسبقة لاختيار الممثلين المشاركين بالعرض، لكنني كنت مرشحاً لتجسيد شخصية عبد الوهاب ذاتها في مشروع مسرحي آخر كان سيخرجه المخرج الكبير خيري بشارة، لكن المشروع لم يكتمل».

وتابع الحجار: «فوجئت بتواصل شركة الإنتاج معي لترشيحي مجدداً لنفس الدور ضمن مسرحية (أم كلثوم) فذهبت لمقابلة المخرج أحمد فؤاد، الذي حدَّثني مطولاً عن طبيعة العمل وعن تفاصيل الشخصية التي سألعبها، وأخبرني في النهاية بأنه يراني الأنسب لتجسيد دور (موسيقار الأجيال)».

وأكد الحجار أنه كان مهيأً ذهنياً ونفسياً لأداء هذه الشخصية، إذ تربطه بالموسيقار محمد عبد الوهاب علاقة وجدانية منذ طفولته، فقد نشأ على الاستماع لأعماله ومتابعة تاريخه الفني الكبير، وفق تصريحاته. مشيراً إلى أنه يرى في عبد الوهاب شخصية ثرية متعددة الأوجه، تحمل بين طياتها ذكاءً وهدوءاً وثقة نادرة.

وقال الفنان الشاب: «حاولت الغوص في أعماق الشخصية لأعيد تقديمها بصورة إنسانية بعيداً عن النمطية أو التقليد»، موضحاً أن دوره في المسرحية يتناول المنافسة الشهيرة بين عبد الوهاب وأم كلثوم، وهي منافسة فنية شريفة بدأت ذروتها مع أول انتخابات لنقابة الموسيقيين وانتهت بتعاون وصداقة بينهما.

جانب من ليلة العرض الأولى للمسرحية (الشركة المنتجة)

وأوضح أن «المسرحية تطرح هذه العلاقة من منظور إنساني وفني، فالمنافسة بينهما لم تكن قائمة على الكراهية أو الغيرة كما يتخيل البعض، بل على الاحترام المتبادل والتقدير العميق بين اثنين من أعظم المبدعين في تاريخ الموسيقى العربية».

ولفت الحجار إلى أن كلّاً منهما كان يدرك تماماً موهبة الآخر، وكان هذا الوعي المتبادل دافعاً لتجويد العمل وتطوير الذات، موضحاً أن «هذا التوازن هو ما حاول أن يقدمه على المسرح عبر نظرة عبد الوهاب إلى أم كلثوم كندٍّ محترم وليس كمنافس عابر».

وأشار إلى أنه أجرى أبحاثاً مطولة حول شخصية عبد الوهاب، وقرأ كثيراً عن حياته الخاصة والعامة، ودرس مراحله العمرية المختلفة، وشاهد عشرات المقاطع من حواراته المسجلة، ليلتقط من خلالها تفاصيل تعبيره الجسدي ونبرة صوته وطريقته في التفكير، مؤكداً أن «أكثر ما لفت انتباهي هو خفة دم عبد الوهاب الممزوجة بقدر كبير من الصراحة، وهي سمة حاولت أن أعكسها على خشبة المسرح دون مبالغة».

ولفت الحجار إلى أن «تصميم الديكور في المسرحية لعب دوراً كبيراً في إبراز طبيعة الشخصية، فالمكتب الثابت والجو الكلاسيكي المحيط بالمشاهد الخاصة بعبد الوهاب يعكسان شخصيته الرزينة والثقيلة، بينما تتحرك الأحداث حوله لتؤكد أن هذه الرصانة ليست بروداً بل حكمة وفاعلية داخلية».

وأضاف أن «التحدي الأكبر لي كان في تجسيد عبد الوهاب بعيداً عن صورته السينمائية المألوفة لدى الجمهور، فقد أردت أن أقدمه كإنسان له نقاط ضعف وقوة، لا كرمز أسطوري بعيد عن الواقع».

وقال إن المخرج أحمد فؤاد كان له الفضل الأكبر في توجيهه كممثل، فقد حرص على أن يتعامل مع النص من الداخل وليس ككلمات جاهزة، بل كحياة كاملة لها منطقها النفسي والدرامي، موضحاً أن «فؤاد يتميز بقدرته على استخراج المشاعر الدقيقة من الممثلين، ويمنحهم مساحة للتجريب والبحث، مما ساعدني على التعمق في الشخصية وتقديمها بأبعاد إنسانية حقيقية».

أحمد الحجار يجسِّد شخصية عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

وأضاف أن النقاشات مع الدكتور مدحت العدل، مؤلف العمل، كانت فنية وثقافية في الوقت نفسه، إذ كان العدل يشرح خلفيات كل مشهد ويستحضر مواقفه التاريخية، ويمنح الممثلين مساحة لإضافة رؤاهم الخاصة، مؤكداً أن هذا الحوار المستمر أسهم في إثراء النص وخلق روح جماعية في العمل.

وتحدث الحجار عن تجربته السينمائية الجديدة في فيلم «الشيطان شاطر» مع أحمد عيد، وهو العمل الذي كتبه لؤي السيد ويُخرجه عثمان أبو لبن، ووصفها بأنها «كانت تجربة متميزة لأنها جمعته بفريق عمل محترف يعرف تماماً ما يريد، وأن هذه التجربة منحته ثقة أكبر في قدراته التمثيلية».

وأضاف أن «التمثيل بالنسبة إليه ليس غريباً على حياته، فهو جزء من تكوينه الفني، لكنه لا يضعه في مرتبة تنافس الغناء أو التلحين»، مشيراً إلى أن الغناء يظل بالنسبة إليه الأولوية والهوية الأساسية، فيما يعد التمثيل مساحة للتعبير والتجريب يطوِّر من خلالها أدواته الإبداعية، وأكد حرصه على حضور ورش التمثيل والتدريب المستمر لأنه يرى أن الفنان يجب ألا يتوقف عن التعلم.

وأشار إلى أنه في الوقت الراهن يعمل على مجموعة من المشاريع الموسيقية الجديدة، إذ يحضّر لـ«ميني ألبوم» يضم خمس أغنيات جديدة سيصدر خلال عام 2026، إلى جانب مجموعة ألحان يقدمها لعدد من المطربين، لافتاً إلى أنه حين يلحن لشخص آخر يضع في اعتباره أن اللحن يجب أن يناسب صوت المطرب وشخصيته، بينما حين يلحن لنفسه يتعامل مع الأغنية بوصفها تعبيراً شخصياً لا يلزم أن يناسب كل الأصوات، «لأن لكل صوت لونه ومساحته، وهذه الفروقات هي ما تصنع التنوع الحقيقي في الغناء العربي»، على حد تعبيره.

وقال أحمد الحجار إن علاقة خاصة تربطه بوالده الفنان علي الحجار، موضحاً أن والده زرع فيه منذ الصغر حب المسرح والموسيقى والانضباط الفني، فأول مرة وقف فيها على المسرح كانت في سن الثامنة عشرة، حين شارك والده في مسرحية «يمامة بيضا»، وهي «التجربة التي شكّلت وعيي المبكر بقيمة المسرح كفنٍّ شامل يجمع التمثيل والغناء والحركة»، وفق قوله.


مقالات ذات صلة

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

يوميات الشرق في أداء متناغم... يقدّم معتوق ويمنى بو حنّا عملاً إنسانياً (رالف معتوق)

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

بأسلوب مباشر، يأخذنا معتوق إلى موضوع أساسي هو الصحة النفسية، ويطرح تساؤلات عن قدرتنا على مواجهة ما يؤلمنا...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

المسرحية موجّهة إلى جيل الشباب، وتخاطب خصوصاً أبناء جيل «زد» المهتمّين بمتابعة أخبار مواقع التواصل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق التناغم في الأداء كان حاضراً بين دكاش وشبلي (الشرق الأوسط)

«زينا لبست خلخالها»... حين تتحوّل الذكريات إلى علاج يشفي

اختارت للانطلاق في هذا الطريق حكاية ترتكز على ذكريات شخصية ممزوجة بالخيال...

فيفيان حداد (بيروت)
منحنيات أصولية كريمة نايت في جزء من العرض (الشرق الأوسط)

«قلبي مليان بحكايات» تستعيد اليوم الأخير في حياة داليدا

تستعيد مسرحية «داليدا... قلبي مليان بحكايات» اليوم الأخير في حياة المطربة العالمية، وتقدِّم قراءة درامية لمشاعر الوحدة والخذلان التي سبقت وفاتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سمر صالح في دور الديفا المجروحة من الماضي (مسرح مونو)

سمر صالح... من ابتسامة «مونو» إلى خشبته في «درجة تانية»

من خلال مسرحية «درجة تانية»، تروي سمر صالح قصتها الحقيقية ضمن رسالة إنسانية مؤثِّرة، وتضفي على أدائها شيئاً من روحها وشخصيتها الطريفة.

فيفيان حداد (بيروت)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.