«لابوبو» الزائفة تغزو الأسواق وتُهدّد أطفال بريطانيا

259 ألف لعبة مضبوطة بمواد سامّة وأجزاء قابلة للانفصال

وراء الفرو الناعم اختناقٌ مُحتَمل (غيتي)
وراء الفرو الناعم اختناقٌ مُحتَمل (غيتي)
TT

«لابوبو» الزائفة تغزو الأسواق وتُهدّد أطفال بريطانيا

وراء الفرو الناعم اختناقٌ مُحتَمل (غيتي)
وراء الفرو الناعم اختناقٌ مُحتَمل (غيتي)

تبيَّن أنّ نسبة كبيرة من الـ236 ألف دمية «لابوبو» الزائفة، التي عُثر عليها، خلال العام الحالي، تحتوي على مواد كيميائية محظورة أو تُشكّل خطراً بالاختناق. وجرى ضبط هذه الدُّمى الزائفة، التي تمثّل 90 في المائة من الألعاب المقلَّدة، على الحدود البريطانية، خلال العام الحالي، فضلاً عن اكتشاف احتواء كثير منها على مواد كيميائية محظورة، أو تضمُّنها مخاطر اختناق.

ووفق «الغارديان»، ضبط مسؤولو الحدود نحو 259 ألف لعبة زائفة يُقدَّر ثمنها بأكثر من 3.5 مليون جنيه إسترليني، من بينها 236 ألف نسخة زائفة من دُمى «لابوبو» ذات الفرو الناعم والأسنان البارزة، التي أنتجتها شركة «بوب مارت». وأكثر الألعاب التي ضُبطت، ونسبتها 75 في المائة، غير مطابقة لمواصفات الأمان والسلامة، إذ تحتوي على مواد كيميائية محظورة، وتتضمّن مخاطر اختناق، في حين أنّ 46 في المائة من الذين اشتروها عانوا مشكلات خطيرة تتعلَّق بالسلامة، وفق تقرير مكتب الملكية الفكرية.

كانت دُمى «لابوبو» قد انتشرت وازدادت شعبيتها بين الأطفال والكبار، بعد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما يُفضّلها مشاهير مثل ريهانا، ويحبّ كثير من مُقتنيها تعليقها في حقائب اليد أو حقائب الظهر. وقد ظهرت سوق خفية لتلبية الطلب على تلك الدمى. أما النُّسخ المقلَّدة فهي رديئة الصنع وغير آمنة، إذ تحتوي على أجزاء صغيرة قابلة للانفصال مثل العيون والأيدي والأقدام، مما يعرّض الأطفال لخطر الاختناق، وفق تصريح معهد معايير التجارة المعتمَد، خلال الشهر الماضي.

وقالت نائبة مدير التنفيذ بمكتب الملكية الفكرية هيلين بارنام: «فيما يتعلق بالألعاب الزائفة، نادراً ما يكون ما تراه هو كلّ الحقيقة. وقد تقبع وراء الغلاف مخاطر اختناق خفية، ومواد كيميائية سامّة، وأجزاء معيبة تُعرّض الأطفال لخطر حقيقي. لقد تهرّبت كلّ تلك المنتجات من اختبارات السلامة التي يفرضها القانون، لهذا السبب نعمل مع شركائنا لمنع تلك الألعاب المقلَّدة الخطيرة من دخول المملكة المتحدة».

وثمة حملة جديدة يشنّها مكتب الملكية الفكرية بالتعاون مع تجار تجزئة بارزين، والسلطات المحلّية، ومؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف رفع الوعي لدى الآباء ومَن يشترون الهدايا ليدركوا المخاطر المخفية المرتبطة بتلك الألعاب الزائفة. واكتشف بحثٌ، أجراه مكتب الملكية الفكرية، وهو الهيئة الحكومية المسؤولة عن حقوق الملكية الفكرية بالمملكة المتحدة، أنّ نحو نصف مَن اشتروا تلك النسخ الزائفة من الألعاب (46 في المائة) ذكروا أنها سبَّبت لهم مشكلات؛ من بينها انكسار اللعبة فوراً، ووجود وسوم غير آمنة وروائح سامّة، فضلاً عن إصابة أطفال بأمراض.

وذكر مكتب الملكية الفكرية أنّ رواج دمية «لابوبو» ليس سوى قمة الجبل الجليدي، إذ يستهدف مُجرمون منخرطون في عملية التزييف مجموعة واسعة من الألعاب ذات فئات وأنواع مختلفة، مما يُعرّض الأطفال لاستخدام منتجات غير آمنة ومنخفضة الجودة.


مقالات ذات صلة

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جاء الصوت من حيث لا يتوقَّع أحد (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات)

قردة داخل حقيبة غسيل تُفاجئ ركاب حافلة في لندن

أنقذ مسؤولو رعاية الحيوان قردة من نوع «المرموز» بعد العثور عليها متروكةً داخل حقيبة غسيل على حافلة في شمال غربي لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق القط «لاري» يجلس خارج المقر في انتظار الرئيس الجديد (رويترز)

القط «لاري» يستعد للتعايش مع رئيس وزراء بريطاني سابع

يستقبل القط لاري في «داونينغ ستريت» رئيس الوزراء السابع منذ أن بدأ يتجوّل في أروقة مقر رئاسة الحكومة قبل أكثر من 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هاني شنودة على المسرح مع الموسيقى التي أحبها دائماً (فيسبوك)

هاني شنودة يودّع «المصريين» ويختتم لحنه العابر للأجيال

ترك هاني شنودة إرثاً فنياً عظيماً، وأسهم في تشكيل وجدان أجيال كاملة، مجدّداً الموسيقى المصرية، ومكتشفاً عدداً من أبرز نجومها.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق أخذ برأي الجمهور أكثر من مرة ليلبي طلباته (الجهة المنظمة)

الأخرس يُغنِّي العتب والحنين في «أعياد بيروت»

بأغنياته العاطفية وصوته الدافئ، عكس حفل الفنان الأردني الأخرس حجم الشعبية التي يحظى بها في لبنان.

فيفيان حداد (بيروت)