«نادي الخميس للجرائم» يجنّد مسنّين للتحقيق في قضايا قتل غامضة

فيلم «نتفليكس» يجدّد شباب مجموعة لامعة من الممثلين السبعينيين والثمانينيين

بيرس بروسنان وهيلين ميرين وبِن كينغسلي وسيليا إيمري أبطال The Thursday Murder Club (نتفليكس)
بيرس بروسنان وهيلين ميرين وبِن كينغسلي وسيليا إيمري أبطال The Thursday Murder Club (نتفليكس)
TT

«نادي الخميس للجرائم» يجنّد مسنّين للتحقيق في قضايا قتل غامضة

بيرس بروسنان وهيلين ميرين وبِن كينغسلي وسيليا إيمري أبطال The Thursday Murder Club (نتفليكس)
بيرس بروسنان وهيلين ميرين وبِن كينغسلي وسيليا إيمري أبطال The Thursday Murder Club (نتفليكس)

في دُور المسنّين، يَحدث أن تتشكّل نوادٍ للعب الورق أو للتنافس على حلّ الكلمات المتقاطعة أو لحياكة الصوف. لكن في دار «كوبرز تشيس» في إنجلترا، ثمة نادٍ من نوعٍ آخر، يضمّ مسنّين يهوون فكّ شيفرة الجرائم الغامضة. هو «نادي الخميس نادي جرائم القتل» (The Thursday Murder Club)، فيلم «نتفليكس» الجديد المقتبس عن الجزء الأول من سلسلة الروائي البريطاني ريتشارد أوسمان التي بدأت بالصدور عام 2020 محطّمةً أرقام المبيعات العالمية.

على مدى ساعتَين من الوقت، يحاول رباعيّ من المسنّين أن يحلّ لغز جريمة وقعت قبل نصف قرن، ليجد نفسه وسط مجموعة جديدة من الجرائم. لا يجب أن يتوقّع المُشاهد سوداويّةً ولا دمويّةً ولا حتى إثارة هنا، فالفيلم ذو طابع خفيف وفكاهيّ، وهو لا يتطلّب مجهوداً في التركيز أو التحليل. إذ يمكن اختصاره بأنه مشاهَدة ممتعة ومريحة تصلح لتمرير الوقت، لكنها تفتقر إلى حبكة دسمة وإلى عنصر التشويق.

لعلّ أبرز دعائم العمل الذي تولّت إنتاجه منصة «نتفليكس»، الممثلون الأربعة الذين يتولّون البطولة. استعان كريس كولومبوس، مُخرج «هاري بوتر» و«هوم الون»، بقدراتٍ تمثيليةٍ فولاذية ذات أسماء رنّانة في عالم السينما. هيلين ميرين (80 سنة) هي «إليزابيث»، عميلة استخبارات سابقة خلال الحرب الباردة، تقود الرباعيّ بشخصيتها الصلبة وتصرّ على منافسة الشرطة في حلّ الجرائم. يشاركها البطولة الممثل بيرس بروسنان (72 سنة) بدَور «رون»، قياديّ سابق في نقابة العمّال البريطانيين. إلى جانبهما، يقف بِن كينغسلي (81 سنة) مؤدياً، باحترافه المعهود، شخصية الطبيب النفسي المتقاعد «إبراهيم».

من دار المسنّين يحاول الرباعيّ حلّ ألغاز جرائم قتل غامضة (نتفليكس)

إلى هذا الثلاثيّ المنغمس في فكّ أحجية مقتل امرأةٍ خلال سبعينيات القرن الماضي، تنضمّ الشخصية الرابعة وهي «جويس» الممرضة السابقة التي تجسّدها الممثلة سيليا إيمري (73 سنة). من مطبخها حيث فوضى قوالب الحلوى التي تهوى تحضيرها، تخرج جويس لتشارك زملاءها في «نادي الخميس» هوايتهم المفضّلة.

لا يقتصر سحرُ أبطال الفيلم على أدائهم المحترف، إنما يكتمل بالصورة التي يقدّمون عن المسنّين. تلك الفئة التي غالباً ما تُظلم في السينما وفي الحياة على حدٍ سواء، تنال حقّها على أيدي ممثلين ممتلئين بالحيويّة والفطنة وخفّة الدم. كل يوم خميس، يجتمعون في إحدى قاعات الدار ليحلّلوا جريمةً بقيت عالقة في أدراج الشرطة من دون أن يُكشف مرتكبُها. غير أن الخطر يقترب منهم عندما يُقتل أحد مالكي العقار حيث دار المسنّين، فيسارع المالك الآخر إلى إعلان نيّته هدم القصر القديم الذي يضمّ شققهم، من أجل بناء مجمّع سكني فخم مكانه.

الفيلم من إنتاج المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ (نتفليكس)

أمام تلك التطوّرات، لا يرضخ قاطنو «كوبرز تشيس» بل ينظّمون تظاهرةً تنتهي بوفاة فجائية لصاحب العقار. يجد رباعيّ النادي نفسه بالتالي أمام ألغازٍ متراكمة، تضعه على تماسٍ مباشر مع فريق المحققين التابع للشرطة. بين التعاون والتنافس، لا تخلو إطلالات المحقق الرئيسي من المواقف الطريفة، والتي توحي بأنّ «نادي الخميس» أكثر حذاقةً منه، ومن الممكن أن يشتّت انتباهه بقطعة حلوى من تلك التي تعدّها جويس.

تشغل ألغاز الجرائم بال الشخصيات، غير أن ذلك يفشل في الانسحاب على المشاهدين. يفتقر النص إلى الوضوح، أما الحبكة فغير متماسكة، ما ينعكس انطباعاً بالضياع وعدم اكتراثٍ للغوص في التفاصيل. يجب أن يكتفي الجمهور إذن بالمزاج العام المسلّي للفيلم، وبطاقمِ ممثّليه المخضرمين الذين نادراً ما يستطيع عمل واحد أن يجمعهم.

فريق الممثلين برفقة مخرج الفيلم كريس كولومبوس والكاتب ريتشارد أوسمان والمنتج ستيفن سبيلبرغ (نتفليكس)

ليس مستغرباً بالتالي أن تكون آراء النقّاد، بما فيها الصحافة البريطانية، قد أجمعت على أنّ الفيلم لا يستحقّ أكثر من نجمتَين. فرغم الجهود التي بذلها فريق الإنتاج، على رأسه المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ، في استقطاب ألمَع نجوم السينما البريطانية والهوليوودية، بقيت الحبكة السينمائية باهتة وغير مقنعة وهي لم تفِ الرواية حقّها.

لكن لا بدّ من كلمة حقٍ تجاه الرسالة الضمنيّة للفيلم، والتي جسّدها أبطاله بتميّز. فرغم دورانه في فلك الجريمة، فإن The Thursday Murder Club هو بمثابة تحيةٍ لكل من بلغوا خريف العمر. يقدّمهم هذا الفيلم على أنهم أفراد مفيدون لمجتمعهم، وأرواح مرِحة لم تتمكّن الوحدة ولا التقدّم في السنّ منها. هم جديرون بالحب والثقة والإعجاب، رغم تجاعيدهم وشَعرهم الأبيض وبوادر الألزهايمر التي بدأت تقضّ ذاكرتهم.


مقالات ذات صلة

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

الاقتصاد شعار شركة «وارنر براذرز» خلال معرض «ميبكوم» السنوي لبرامج التلفزيون في مدينة كان الفرنسية (رويترز)

«باراماونت» ترفض استبعادها من سباق «وارنر»... وتُشكك في عرض «نتفليكس»

اشتدت حدة المواجهة في هوليوود مع إعلان شركة «باراماونت سكاي دانس»، يوم الخميس، تمسكها بعرض الاستحواذ الضخم المقدم لشركة «وارنر براذرز ديسكفري».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعارا «باراماونت» و«وارنر براذرز» (رويترز)

«وارنر براذرز» تُجدد رفضها عرض استحواذ «باراماونت» وتتمسك بصفقة «نتفليكس»

جدّدت «وارنر براذرز ديسكفري» رفضها أحدث عروض الاستحواذ المقدمة من «باراماونت»، موجهة رسالة حازمة لمساهميها بضرورة التمسك بالعرض المنافس المقدم من «نتفليكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

في 2025 استعادت منصات البثّ بعضاً من تألّقها، بفضل مسلسلات شكّلت مفاجأة للجمهور والنقّاد. اخترنا لكم 7 من بين الأفضل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق إميلي تتنقّل بين روما وباريس في الموسم الخامس من المسلسل (نتفليكس)

«إميلي» تعثَّرت في روما فمدَّت لها باريس حبل الإنقاذ

في الموسم الخامس من مسلسل «Emily in Paris»، الأزياء المزركشة والإعلانات التجارية تحتلُّ المساحة الكبرى.

كريستين حبيب (بيروت)
رياضة عالمية نتفلكس تعتزم إطلاق لعبة محاكاة كرة قدم خلال صيف 2026 (أ.ب)

«نتفلكس» تطلق لعبة كرة قدم جديدة بالتزامن مع كأس العالم

تعتزم شبكة نتفليكس إطلاق لعبة محاكاة كرة قدم «فيفا» عبر منصتها للألعاب خلال صيف 2026، بالتزامن مع كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

هل النرجسية وراثية؟

ما العلاقة بين الوراثة والعوامل البيئية في النرجسية؟ (بكسلز)
ما العلاقة بين الوراثة والعوامل البيئية في النرجسية؟ (بكسلز)
TT

هل النرجسية وراثية؟

ما العلاقة بين الوراثة والعوامل البيئية في النرجسية؟ (بكسلز)
ما العلاقة بين الوراثة والعوامل البيئية في النرجسية؟ (بكسلز)

النرجسية أو اضطراب الشخصية النرجسية هي حالة نفسية تتميز بالشعور المفرط بالعظمة والحاجة المستمرة للإعجاب، وقد تساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الصفات وراثية أم نتيجة للبيئة المحيطة.

وتشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في تطور هذه الصفات، لكن البيئة التي ينشأ فيها الطفل، بما في ذلك أسلوب التربية والتجارب المبكرة، يمكن أن تؤثر أيضاً بشكل كبير.

ويستعرض تقرير نشره موقع «هيلث لاين» العلاقة بين الوراثة والعوامل البيئية في النرجسية، وكيف يمكن للتجارب المبكرة أن تسهم في تكوين سلوكيات نرجسية لاحقاً، بالإضافة إلى الطرق التي يمكن من خلالها طلب الدعم النفسي للتعامل مع هذه الصفات.

أمثلة على العوامل البيئية التي قد تؤثر

الحب المشروط:

إذا تلقى الطفل حباً مشروطاً أو غير ثابت، فقد يؤدي ذلك إلى تكوين تصور سلبي عن قيمته الذاتية ويجعل الطفل يعتقد أنه لا يستطيع أن يكون على طبيعته ليكون مقبولاً. يمكن أن يؤدي شعور بانسحاب الحب أيضاً إلى السعي المستمر للحصول على الموافقة والإعجاب من الآخرين، وتطوير صفات مثل الكمالية أو الشعور بالتفوق.

أسلوب التربية النقدي:

تشير الأبحاث إلى أن وجود آباء شديدي النقد أو قساة يمكن أن يجبر الطفل على التصرف بطريقة لإرضائهم وكسب موافقتهم، بما في ذلك الإفراط في التظاهر بالعظمة.

أسلوب التربية المفرطة في الحماية:

من ناحية أخرى، يمكن أن يسهم الإفراط في الحماية أو المديح المفرط أيضاً في تطوير الصفات النرجسية من خلال خلق شعور مبالغ فيه بالذات والاستحقاق.

الصدمات أو الإهمال في الطفولة:

يمكن أن تزيد الصدمات أو الإهمال في الطفولة من الحاجة إلى السيطرة. وقد يؤدي ذلك إلى تطوير آليات تأقلم مثل الشعور بالتفوق أو الاستحقاق. كما يمكن أن ينتج عنه نقص في التعاطف وتقدير الذات المنخفض.

متى يجب التفكير في طلب المساعدة؟

إذا كنت قلقاً من أنك قد تظهر صفات أو سلوكيات نرجسية، فكر في التواصل مع متخصص صحة نفسية. يمكن للمعالج العمل معك لاستكشاف مخاوفك، وأي تجارب قد تكون أسهمت في ذلك.

يمكن أن تساعدك الجلسات العلاجية في إدارة أفكارك وسلوكياتك بشكل أفضل وتطوير طرق أكثر صحة للتعامل معها.


والدة أحد أطفال ماسك تقاضي شركته للذكاء الاصطناعي

صورة تظهر شعار «غروك» (رويترز)
صورة تظهر شعار «غروك» (رويترز)
TT

والدة أحد أطفال ماسك تقاضي شركته للذكاء الاصطناعي

صورة تظهر شعار «غروك» (رويترز)
صورة تظهر شعار «غروك» (رويترز)

رفعت والدة أحد أطفال إيلون ماسك دعوى قضائية ضد شركة الذكاء الاصطناعي الخاصة به، قائلة إن برنامج الدردشة «غروك» الذي أنتجته سمح للمستخدمين بإنشاء صور جنسية لها بالتزييف العميق، مما تسبب في تعرضها للإذلال والاضطراب العاطفي.

وتزعم آشلي سانت كلير (27 عاماً)، التي تصف نفسها بأنها كاتبة وخبيرة استراتيجية سياسية، في دعوى قضائية رفعتها يوم الخميس في مدينة نيويورك ضد شركة «إكس إيه آي»، أن الصور تضمنت صورة لها وهي ترتدي ملابسها بالكامل في سن 14 عاماً، وتم تعديلها لتظهرها بـ«البكيني»، بينما تظهرها صور أخرى وهي بالغة في أوضاع جنسية وترتدي «بكيني» به صلبان معقوفة.

وتعتنق سانت كلير الديانة اليهودية. ويوجد برنامج الدردشة «غروك» على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي الخاصة بماسك.

ولم يرد محامو شركة «إكس إيه آي» على الفور على رسائل البريد الإلكتروني التي تطلب التعليق يوم الجمعة. ويوم الأربعاء، في أعقاب انتقادات عالمية قوية للصور الجنسية للنساء والأطفال، أعلن موقع «إكس» أن «غروك» لن يكون قادراً بعد الآن على تحرير الصور لتصوير أشخاص حقيقيين في ملابس كاشفة، في الأماكن التي يكون فيها ذلك غير قانوني.

وقالت سانت كلير إنها أبلغت «إكس» عن صور التزييف العميق، بعد أن بدأت في الظهور العام الماضي وطلبت حذفها. وقالت إن المنصة ردت أولاً بأن الصور لا تنتهك سياساتها. وأضافت أنها وعدت بعد ذلك بعدم السماح باستخدام صورها أو تعديلها دون موافقتها.


صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.