خصم على جبن الحلوم والدجاج يتسبَّب بطرد مدير في بريطانيا

بعد أكثر من 20 عاماً من الخدمة… قرار الفصل يُثير الجدل

المطعم حاسب مديره المجتهد بقسوة على تقصير عابر (لقطة من خدمة «غوغل فيو»)
المطعم حاسب مديره المجتهد بقسوة على تقصير عابر (لقطة من خدمة «غوغل فيو»)
TT

خصم على جبن الحلوم والدجاج يتسبَّب بطرد مدير في بريطانيا

المطعم حاسب مديره المجتهد بقسوة على تقصير عابر (لقطة من خدمة «غوغل فيو»)
المطعم حاسب مديره المجتهد بقسوة على تقصير عابر (لقطة من خدمة «غوغل فيو»)

تعرَّض مدير في شركة «ويذرسبونز» للحانات للفصل التعسّفي على خلفية منحه زميلاً خصماً نسبته 50 في المائة على كمية كبيرة من الطعام، وفق حُكم صادر عن محكمة.

وذكرت «الإندبندنت» أنّ الشركة كانت قد طردت بيتر كاستانيا ديفيس، بعد سماحه لعامل في المطبخ بالحصول على خصم مماثل على وجبة تضم جبن الحلوم المقلي والدجاج ومشروب طاقة «مونستر». وكان ذلك المدير «المجتهد» الذي عمل في سلسلة الحانات لأكثر من 20 عاماً وله سجل مُشرّف، يؤدّي مهمّته رئيساً لنوبة عمل في حانة «بونتلوتين» في بلدة أبيرتيليري بمقاطعة مونموثشاير في ويلز عندما وقعت الحادثة، وفق ما عرض أمام محكمة العمل.

وقِيل أمام المحكمة إنه في 31 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي قدّم وجبة «ضخمة» مؤلّفة من كميتَيْن من كلّ نوع مع خصم نسبته 50 في المائة إلى زميله، الذي أخذها إلى منزله لتناولها، وهو ما عُدَّ خرقاً لسياسة الشركة، وفق ما ورد خلال المحاكمة.

ويُسمح للعاملين بشراء الطعام بخصم 50 في المائة لأنفسهم شرط تناوله داخل الحانة. أما إذا أرادوا أخذه إلى المنزل فلا يُسمح لهم سوى بخصم نسبته 20 في المائة. ورأت شركة «ويذرسبونز» أنّ ديفيس خالف سياسة العمل، فطردته بتهمة سوء السلوك.

عقدان من الإخلاص انتهيا عند وجبة مُخفّضة (غيتي)

مع ذلك، يُرجَّح أن يحصل على تعويض بعدما عدَّت المحكمة أنّ فصله لم يكن سليماً بالنظر إلى تاريخه العملي المُشرّف. وقد حضَّت القاضية راتشيل هارفيلد، في محكمة العمل بمدينة كارديف، شركة «ويذرسبونز» وديفيس على التوصل إلى تسوية بالتعويض عبر وساطة هيئة الاستشارات والتوفيق والتحكيم. وكان ديفيس قد التحق بالعمل في «ويذرسبونز» في يوليو (تموز) 2002.

ويحقّ للعاملين الحصول على وجبة مجانية واحدة ومشروب واحد خلال مدّة عملهم اليومية، بالإضافة إلى إمكان دفع نصف ثمن أي مأكولات أو مشروبات أخرى شرط تناولها داخل الحانة. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، أكّد مدير الحانة على العاملين ضرورة الالتزام الصارم بهذه القواعد بعد تزايد التجاوزات في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.

وفي الشهر التالي، منح ديفيس أحد زملائه وجبة تضم كميتَيْن من جبن الحلوم المقلي، وكميتَيْن من صدور الدجاج، وعلبتَيْن من مشروب الطاقة «مونستر» بخصم 50 في المائة، ليبلغ سعرها النهائي 14.50 جنيه إسترليني بدلاً من 29 جنيهاً. وقد أخذ ذلك الزميل، وهو عامل في المطبخ، الوجبة إلى منزله، فيما قال ديفيس إنه لم يكن يعلم بخروجه ومعه الطعام.

كما أظهر نظام معلومات يُعرف باسم «إنتيلي كيو»، والمُصمَّم لمراقبة أي عمليات احتيال أو مخالفات محتملة، أنّ معدل الحالات في حانة «بونتلوتين» ارتفع إلى مستوى أعلى من المعتاد.

وبعد جلسة تأديبية في فبراير (شباط) 2024، أقالته الشركة بدعوى سماحه لزميله بـ«شراء كميات كبيرة من الطعام وأخذها إلى المنزل». وقد رُفض الاستئناف الذي قدّمه على القرار.

ومع ذلك، خلصت محكمة العمل إلى أنّ فصله لم يكن قراراً صائباً بالنظر إلى التزامه الطويل وعمله الجيّد. وأشارت القاضية إلى أنه مُذنب بالتقصير والتهاون، لا بانعدام الكفاءة. وجاء في الحكم: «كانت واقعة واحدة في نوبة عمل واحدة، كان يمكن أن يُديرها بشكل أفضل. لقد كان موظفاً ذا سجل طويل في الالتزام والاجتهاد. ولم يكن قرار تثبيت الطرد في مرحلة الاستئناف منطقياً. في رأيي، جعل هذا الأمر عملية الفصل برمّتها تعسّفية وظالمة».


مقالات ذات صلة

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

يوميات الشرق السرير تحوَّل إلى اختبار للأعصاب (إنستغرام)

أفعى بطول مترين تُوقظ امرأة أسترالية من نومها

في حادثة مثيرة ومرعبة، استيقظت امرأة أسترالية في مدينة بريسبان منتصف الليل لتجد أفعى ضخمة ملتفّة فوق صدرها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ألعاب تُباع بالآلاف... وأسئلة عن ثمنها الحقيقي (رويترز)

نجومية «لابوبو» تُخفي وجهاً آخر

زعمت منظّمة معنيّة بحقوق العمال عثورها على أدلة تشير إلى استغلال العمال في مصنع صيني يُنتج دمى «لابوبو» التي اكتسبت شهرة واسعة حول العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق البرد حفظ ما عجز الزمن عن محوه (غيتي)

«وجبة ذئب» تفكّ لغز اللحظات الأخيرة لوحيد القرن الصوفي

أضاء باحثون على القرون الأخيرة من حياة وحيد القرن الصوفي، بعد دراستهم كتلة لحم مكسوّة بالشعر عُثر عليها في معدة جرو ذئب...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر (رويترز)

دراسة: الخيول تشم خوف البشر وتتأثر به

كشفت دراسة علمية حديثة أن الخيول قادرة على شم رائحة الخوف لدى البشر، بل وتتأثر به سلوكياً، ما قد ينعكس مباشرة على طريقة تعاملها مع الفرسان والمدربين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.