قلق جماهيري على الحالة الصحّية لـ«سيدة الشاشة الخليجية»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5175519-%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%91%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9
قلق جماهيري على الحالة الصحّية لـ«سيدة الشاشة الخليجية»
الفنانة حياة الفهد تتعرَّض لجلطة مُفاجئة وتخضع لرعاية طبّية مُشدّدة
حياة الفهد... حضور راسخ في الدراما الخليجية (إنستغرام)
الدمام:«الشرق الأوسط»
TT
الدمام:«الشرق الأوسط»
TT
قلق جماهيري على الحالة الصحّية لـ«سيدة الشاشة الخليجية»
حياة الفهد... حضور راسخ في الدراما الخليجية (إنستغرام)
أثار إعلان أسرة الكويتية حياة الفهد ومؤسّستها، قبل يومين، تعرّضها لوعكة صحية، قلقاً واسعاً في الأوساط الفنية والجماهيرية.
وجاء في البيان أنّ الفنانة الملقّبة بـ«سيدة الشاشة الخليجية» تمرّ حالياً بظروف صحية تستدعي المتابعة الطبّية، مع تمنيات بالشفاء العاجل وعودتها إلى جمهورها بكامل الصحة والعافية.
وكان آخر ظهور لحياة الفهد، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، حين شاركت في البحرين ضمن فعاليات «مهرجان الدانة»، حيث كُرِّمت على مسيرتها بحضور شخصيات رسمية وإعلامية بارزة. وبدت آنذاك بحالة جيدة، في كلمة مطوّلة ألقتها على المسرح، وتبادلت الشكر مع القائمين على المهرجان، مما يجعل خبر وعكتها الصحية الحالية مفاجئاً لمحبّيها.
الظهور الأخير لحياة الفهد خلال تكريمها قبل نحو شهر بمهرجان الدانة (إنستغرام)
وتضامن الوسط الفني مع الحالة الصحية الحرجة للفهد، عبر حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي، فكتب الفنان الكويتي سعد الفرج: «نسأل الله العظيم أن يمنَّ على الفنانة الكبيرة أم سوزان، حياة الفهد، بالشفاء العاجل»، وشاركه الممثلون طارق العلي، وسعاد علي، وشيماء علي، وآخرون. فيما نشر الفنان محمد المنصور مشهداً كوميدياً جمعه مع الفهد من مسلسل «سليمان الطيب» (1993) مع دعاء لها بالشفاء والعافية. وكتبت الناقدة الكويتية ليلى أحمد: «قلوب الشعب خلف باب العناية المركّزة»، في تعبيرها عن القلق الجماهيري المُصاحب للوضع الصحي الحرج للفنانة.
من جهته، أكد الاتحاد الكويتي للإنتاج الفنّي والمسرحي وصنّاع الترفيه، أنّ الفهد، وهي نائبة رئيس الاتحاد، تعرَّضت لوعكة صحية مُفاجئة نُقلت على إثرها إلى المستشفى، فتبيَّنت إصابتها بجلطة. وأوضح، في بيان، أنّ الفنانة تخضع حالياً للرعاية الطبّية بالعناية الفائقة، بناءً على تعليمات الطبيب المُعالج، الذي قرَّر منع الزيارة عنها في هذه المرحلة حرصاً على سلامتها. كما دعا الاتحاد محبّيها إلى احترام خصوصيتها خلال هذه الحرحلة الحرجة، مؤكداً أنه سيجري تزويد الجمهور بآخر المستجدّات الصحية، والإعلان عن موعد السماح بالزيارة عند تحسُّن حالتها.
مشهد من مسلسلها «أم هارون» (أنستغرام)
ركيزة فنّية
تُعد الفنانة القديرة حياة الفهد إحدى ركائز الدراما الخليجية، إذ قدَّمت خلال مسيرتها الممتدّة لأكثر من 5 عقود أعمالاً لا تُنسى، من بينها: «خالتي قماشة»، و«رقية وسبيكة»، و«الفرية»، و«جرح الزمن»، وصولاً إلى «أم هارون»، و«مارغريت». كما تنوَّعت أدوارها بين الكوميديا والتراجيديا، وجسَّدت شخصيات نسائية أصبحت علامات فارقة في تاريخ الشاشة الخليجية. ومنذ صدور بيان وضعها الصحّي، تصدَّر وسم #حياة_الفهد قوائم الأكثر تداولاً في دول خليجية عدّة، وتوافدت رسائل الدعم والدعوات من جمهورها وزملائها في الوسط الفنّي. كما أعاد كثيرون نشر مقاطع وصور من أبرز أدوارها، مؤكدين أنّ إرثها الفنّي يشكل جزءاً من ذاكرة الأجيال في المنطقة.
في تجربة شخصية، كشف النجم العالمي دواين جونسون عن فترة من القلق عاشها مؤخراً بعد ملاحظة تغيّر مقلق في حالته الصحية، ما دفعه إلى مواجهة احتمال لم يكن سهلاً.
استهلّت رزان جمّال مسيرتها الفنّية من خلال أعمال عالمية، فتعاونت مع مخرجين فرنسيين وأميركيين بارزين.
فيفيان حداد (بيروت)
بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيزhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5284932-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B4%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2
بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
لم يكن رسم الملك سلمان في لوحات البورتريه مجرد اختبار للمهارة الفنية، بل بدا أقرب إلى محاولة لالتقاط شخصية تختزن في ملامحها تاريخ دولة كاملة. في جدة، وقف الفنانون أمام صور الملك سلمان كما لو أنهم يقرأون سيرة وطن؛ شاباً في بدايات الرياض القديمة، وقائداً يحتضن العلم السعودي بعينين يملؤهما الاعتزاز، وإنساناً ارتبط اسمه بمشروعات التحول الكبرى التي غيّرت ملامح المملكة.
النسخة التاسعة من «جائزة ضياء عزيز للبورتريه» تحولت إلى معرض بصري يروي الحكاية السعودية من وجهة نظر الفن. واحتضن مسرح جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة الحفل الذي نظّمته جمعية الثقافة والفنون لإعلان أسماء الفائزين بالجائزة التي جاءت هذا العام تحت عنوان «الملك سلمان... الإنسان والإنجاز»، بحضور الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود، إلى جانب فنانين ومثقفين ومهتمين بالفنون البصرية.
وتضمن الحفل تقديم أوبريت «وطن الثقافة»، في أمسية جمعت بين الفن التشكيلي والموسيقى والعرض المسرحي، وعكست الحراك الثقافي الذي تعيشه السعودية، والدعم المتزايد للفنون بوصفها جزءاً من المشهد الوطني الجديد.
وتأتي الجائزة امتداداً لمبادرة أطلقها الفنان التشكيلي ضياء عزيز بهدف تعزيز حضور فن البورتريه، أحد أكثر الفنون ارتباطاً بالإنسان وقدرته على توثيق الملامح والحكايات والتفاصيل الشخصية من خلال رؤية الفنان وأسلوبه التعبيري.
وفي حديث له مع لـ«الشرق الأوسط»، قال ضياء إن استمرار الجائزة للعام التاسع يعود إلى جودة الأعمال الفنية المطروحة واختيار موضوعات ترتبط بالوطن والإنسان السعودي، موضحاً أن الجائزة منذ انطلاقها تناولت موضوعات متنوعة مثل الأمن السعودي والخليج العربي حتى جائحة «كورونا».
وأضاف أن اختيار الملك سلمان محوراً للنسخة الحالية جاء لما تمثله شخصيته من حضور إنساني ووطني، إلى جانب ما شهدته المملكة من تحولات وإنجازات خلال مسيرته، مؤكداً أن الأعمال المشاركة هذا العام عكست مستوى فنياً عالياً وتنافساً واضحاً بين الفنانين.
واستقبلت الجائزة مشاركات من مختلف مناطق المملكة، في مساحة إبداعية أتاحت للفنانين تقديم قراءاتهم البصرية لشخصية الملك سلمان، عبر مدارس وأساليب تشكيلية متعددة.
ومن بين الأعمال التي لفتت الأنظار وحصدت المركز الأول، برزت لوحة الفنانة التشكيلية إيمان اللويمي، التي استعادت صورة الملك سلمان في شبابه خلال بدايات توليه إمارة الرياض في خمسينات القرن الماضي، واضعة خلفه ملامح الرياض القديمة بالأبيض والأسود، فيما حضرت الألوان الزيتية والزهور في بقية اللوحة بوصفها رمزاً لازدهار الحاضر.
وقالت اللويمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنفيذ العمل سبقه بحث ودراسة لمسيرة الملك سلمان، موضحة أنها تنظر إلى الفن بوصفه عملاً معرفياً يبدأ بالفهم قبل الرسم. وأضافت أنها اعتمدت على الدمج بين الفحم الذي يرمز للماضي، والألوان الزيتية التي تعبر عن المستقبل والإنجاز، في محاولة لتجسيد العلاقة بين الإنسان والتحول الذي شهدته المملكة.
وأكدت أن اللوحة استغرقت ما بين 3 إلى 4 أسابيع من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن أكثر ما كانت تسعى إليه هو تقديم عمل يحمل قيمة فنية وشخصية تفخر بها.
«ساعة حظ» يجدد سيرة المسرح الغنائي المصري من الأربعيناتhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5284905-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%AD%D8%B8-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA
«ساعة حظ» يجدد سيرة المسرح الغنائي المصري من الأربعينات
جانب من العرض المسرحي الغنائي «ساعة حظ» (وزارة الثقافة المصرية)
تستعيد فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح بمصر نمط المسرحية الغنائية من خلال العرض المسرحي «ساعة حظ» الذي تقدمه على مسرح أوبرا ملك برمسيس (وسط القاهرة) لتحكي من خلاله قصة مجموعة أشخاص يجمعهم مخبأ يحتمون به من القصف الذي تتعرض له المدينة.
يأتي العرض في إطار كوميدي اجتماعي، مستلهماً أحداثه من قصة «المخبأ رقم 13» للأديب محمود تيمور، في معالجة مسرحية تعتمد على الاستعراضات والغناء.
ويقوم ببطولة العرض ياسر أبو العينين، وهالة محمد، وعادل الحسيني، ومحمد مجدي كامبا، وعلي الباهي، ونادين عامر، ويسري إبراهيم، وليلى عبد القادر، ومحمد عيسى، ومحمد أسامة الهادي، ومحمد بغدادي، وأحمد جيمي. الدراماتورج والأشعار: أحمد زيدان، والتأليف الموسيقي والألحان: زياد هجرس، ومن إخراج حسام التوني.
العرض مأخوذ عن قصة «المخبأ رقم 13» (وزارة الثقافة المصرية)
ويستعيد العرض الذي انطلق ضمن موسم عيد الأضحى فكرة المسرح الغنائي، الذي اشتهر في بدايات القرن العشرين وكان من أبرز نجومه ورواده سيد درويش صاحب مسرحيات «العشرة الطيبة» و«ولو» و«الباروكة» و«الطاحونة الحمرا» و«الهلال» و«إش» وغيرها من الأوبريتات الشهيرة للموسيقار الذي لَقّب بـ«فنان الشعب».
ويصف الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين مسرحية «ساعة حظ» بأنها من «الأعمال الجيدة المأخوذة من رواية للأديب الكبير الراحل محمود تيمور في الأربعينات، وهي فترة لها خصوصيتها حيث كانت مصر جزءاً من الحرب العالمية الثانية، وكان الطليان في العلمين والإنجليز محتلين مصر، فيما كان الفرنسيون موجودين بشكل أو بآخر».
«ساعة حظ» يتناول قصة منذ الأربعينات (وزارة الثقافة المصرية)
ويضيف سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «تيمور كتب هذا النص في هذه الفترة بشكل سوداوي بعض الشيء ليرصد الحالة الاجتماعية للناس والمشاكل والقضايا السائدة في المجتمع والمسيطرة عليه، من خلال تفاصيل حياة الشخصيات، لكن المختلف أن عرض (ساعة حظ) يقدم هذه الفكرة في قالب غنائي، ويقدمه في (أوبرا ملك)، وهو مكان كان كازينو بالأصل، كأننا نعود لأجواء تاريخية في الأربعينات؛ فهو عمل جيد جداً يستند لرواية تعود أحداثها لزمن الأربعينات لكنه يقدمها برؤية عصرية».
ولفت الناقد الفني إلى أن «عصر الأربعينات من القرن الماضي في مصر كان يمثل عصر الاستعراض الموجود في المسرح الغنائي والسينما المصرية، حيث كنا نشاهد استعراضات ضخمة فيها 20 راقصة وأكثر من راقص لجذب جمهور الكازينو، فهذا العرض يعيدنا لتلك الحالة من خلال تجربة شبابية أتمنى أن تستمر».
وتشهد المسارح التابعة لوزارة الثقافة المصرية العديد من العروض التي حظيت باهتمام وحضور جماهيري واسع، خصوصاً خلال فترة عيد الأضحى، وتتنوع موضوعاتها بين التراجيديا والكوميديا والغناء الاستعراضي، ومن بين الأعمال التي تعرض حالياً «الملك لير» على المسرح القومي، من تأليف ويليام شكسبير وبطولة يحيى الفخراني وإخراج شادي سرور، وعرض «تياترو» على مسرح السلام من بطولة نور محمود، وعبد المنعم رياض، وأحمد السلكاوي، وأشعار طارق علي، وتأليف أحمد الملواني، وإخراج أحمد فؤاد. وعرض «زائد واحد» على مسرح الهناجر الذي يشارك في بطولته عزت زين، ونغم صالح، وأحمد عباس. وهو من تأليف محمد عادل النجار، وأشعار يسري حسان، وألحان زياد هجرس، وإخراج محمود فؤاد صدقي.
أمين درة لـ«الشرق الأوسط»: أميلُ إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5284892-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8F-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%91%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
أمين درة لـ«الشرق الأوسط»: أميلُ إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانية
مسلسل «ممكن» يُعرض على منصة «شاهد» (أمين درة)
إذا ما اطَّلعت على مسيرة أمين درة الإخراجية منذ بداياته حتى اليوم، فلا بدّ أن يلفتك أسلوبه السهل الممتنع. فكاميرته لا تتحرّك بدافع الدهشة والإبهار، بل بصدق المشاعر الإنسانية، فتخلق مع المشاهد ألفةً فورية تجعله جزءاً من الحكاية لا مجرد متلقٍّ لها. وبعد تجارب درامية وسينمائية خاضها كما في «براندو الشرق»، و«باب الجحيم»، و«شنكبوت»، وفيلم «غدي»، يطلّ اليوم بمسلسل «ممكن» من إنتاج شركة «الصبّاح».
يتفاعل متابع العمل سريعاً مع كاميرا أمين درّة، إذ إنّ تركيزه على شخصيات القصة يُشكّل حلقة الوصل المباشرة بينهما. ومع الأبطال ظافر العابدين، ونادين نسيب نجيم، وزينة مكي، وإيلي سعادة وغيرهم، ينجح في رفع منسوب هذا التفاعل وتعزيزه.
وعمّا إذا كانت كاميرته تشبه شخصيته الحقيقية بوضوحها وانسيابيتها، يوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول دائماً في عملي أن أكون صادقاً مع نفسي، فلا أغوص في فلسفات لا تشبهني. وهذا التجاذب المتبادل بين الناس وكاميرتي هو نتيجة طبيعية لطريقة إدارتي لفريق العمل. فأنا أميل إلى القصص الإنسانية، وأحبّ بناء هذا التواصل مع الجمهور بعيداً عن عنصري الدهشة والإبهار».
يُضفي المخرج اللبناني من شغفه طابعاً خاصاً على أجواء العمل (أمين درة)
المعروف أنّ مسلسل «ممكن» مقتبس عن فيلم «بريتي وومن» الأميركي. فشكّل في تسعينات القرن الماضي أيقونة سينمائية لا تزال راسخة في ذاكرة عشاق الشاشة الذهبية. فهل تأثَّر أمين درة بأسلوب مخرج الفيلم الأميركي غاري مارشال؟ يُجيب: «آخر مرة شاهدت فيها الفيلم كانت في التسعينات. لم أشأ العودة إليه كي لا أتأثر بنسخته السينمائية. صحيح أن القصة تنطلق من الفكرة نفسها، لكن حيثياتها الدرامية مختلفة تماماً. كما أنّ شغف المخرج هو الذي يقوده إلى الأجواء التي تطبع العمل. لذلك تركت كاميرتي تُعبّر عن رؤيتي الخاصة، ولم أرغب في إحداث أي شبه بين الفيلم والمسلسل».
تمكَّن درة على مدى مسيرته من ترك بصمة إخراجية خاصة تميّزه عن غيره. وهو ما بدا واضحاً في فيلم «غدي» ومسلسل «شنكبوت» الرقمي. فأي العملين أقرب بطابعه الإخراجي إلى «ممكن»؟ يوضح: «ربما (شنكبوت) هو الأقرب، لأنّ محوره الأساسي يقوم على الشخصيات. كما لا يمكن مقارنة الإخراج السينمائي بالتلفزيوني، فلكلّ منهما لغته وأدواته الخاصة. وعندما تكون الشخصيات هي المحرّك الأساسي للحكاية، فإن الإيقاع يتشكّل انطلاقاً من عمقها وتطورها».
نادين نسيب نجيم في كواليس مسلسل «ممكن» (أمين درة)
ويتحدَّث المخرج اللبناني عن أبطال العمل، فيصف ظافر العابدين بأنه ممثل راقٍ ومجتهد، ويقول: «إنه شخص حقيقي إلى درجة يصعب معها التفريق بين حضوره أمام الكاميرا وخلفها. يدرس شخصيته بعناية ويناقش تفاصيلها بشغف. ويتمتّع بحسّ عالٍ من المسؤولية المهنية، كما يغار على عمله بشكل لافت».
أما عن نادين نسيب نجيم، التي يتعاون معها للمرة الأولى أيضاً، فيقول: «تتمتّع بعفوية في الأداء لا تُشبه أحداً. وهذه الصفة نعمة بالنسبة إلى الممثل، ولا سيما أن الشخصية التي تؤدّيها في (ممكن) تتطلَّب ذلك. لا أحتاج إلى شرح المشهد لها أكثر من مرة. تعرف تماماً كيف تتعامل مع الكاميرا، مُحافظةً على عفويتها وعلاقتها الطبيعية معها. وهو أمر نادراً ما نصادفه في الدراما».
من ناحية ثانية، يلقى أداء زينة مكي تفاعلاً واسعاً بين المشاهدين، حتى إنّ كثيرين هاجموا الشخصية التي تؤدّيها في المسلسل. ويُعلّق درة: «أدرك تماماً أن الجمهور يكنّ الكراهية للشخصية بسبب ما تمثّله في الأحداث. وهذا دليل على أنها نجحت في استفزاز المُشاهد بأدائها المقنع حتى صدّقها. لذلك لا بد من الإشادة بها ممثلةً محترفةً». ويضيف: «الأمر نفسه ينطبق على أنجو ريحان التي قدَّمت في (ممكن) أحد أجمل أدوارها. فقد سكنتها الشخصية إلى حدّ كبير وكانت مُلمّة بكل تفاصيلها». أما إيلي سعادة، فيؤكد أنه كان «الممثل المناسب في المكان المناسب»، مشيراً إلى أنّ الدور الذي أداه لم يكن سهلاً، وأنه أضفى عليه بُعداً إنسانياً مؤثراً.
ويشرح درة أنّ نقل قصة غربية إلى البيئة العربية ينطوي على قدر كبير من الحساسية، موضحاً: «لا يجوز مقارنة النسختين بعضهما ببعض. الأهم هو اختيار ما يناسب العمل العربي. وهنا تكمن الصعوبة الحقيقية، أي في نقل القصة من سياقها الغربي إلى العربي من دون الإضرار بهوية أيٍّ من النسختين أو تشويهها».
عادةً ما يُشارك المخرج اللبناني في اختيار فريق التمثيل الذي يعمل معه، ويقول: «هناك مسؤولية كبيرة تقع على المخرج في حال فشل العمل، ولذلك ينبغي أن يكون مُطّلعاً على جميع عناصره. كما أنّ إدارة الممثل لا تقلّ أهمية عن لغة الصورة. ومن هنا تأتي أهمية اختبارات الأداء التي لا تهدف إلى تقييم الممثل، بل إلى التأكد من وجود الكيمياء المطلوبة بينه وبين الدور. وقد لمست هذه الكيمياء بوضوح لدى نادين وظافر، وإلا لكنت اعتذرت عن عدم إخراج المسلسل».
يصف ظافر العابدين بالمجتهد (أمين درة)
وهل سبق أن اعتذر عن مشاريع مشابهة؟ يُجيب: «أعتذر عندما لا أجد في العمل ما يمكن أن يُضيف إلى مسيرتي المهنية. فكما يدقّق الممثل في اختياراته، على المخرج أيضاً أن يدرس طبيعة المشروع. وقد يجد مخرج آخر في العمل نفسه ما يتناسب مع رؤيته الذاتية، فيوافق على تنفيذه».
وعن الذكاء الاصطناعي ودوره في الإخراج، يقول: «يتطوّر هذا المجال بوتيرة متسارعة، ويوفّر لنا إمكانات تُسهّل كثيراً من المَهمّات. في السابق كانت بعض الأمور شديدة الصعوبة أو شبه مستحيلة التنفيذ، أما اليوم فيفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً واسعة أمام صنّاع الدراما. وقد استخدمتُه في مراحل التحضير والتنفيذ، ولكن بصورة غير ملحوظة، بما يخدم الإيقاع الدرامي المطلوب».
ويتألّف مسلسل «ممكن» من 21 حلقة. وعندما نسأله عمّا إذا كانت خاتمته تُشبه النهاية السعيدة لفيلم «بريتي وومن»، يكتفي بالقول: «صحيح أن المسلسل مقتبس من الفيلم، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يسير في الاتجاه نفسه، خصوصاً أننا أجرينا تعديلات كثيرة عليه. ما عليكم سوى انتظار الحلقة الأخيرة لاكتشاف ذلك».
وعن الإضافة التي حقّقها له هذا العمل، يختم: «استمتعتُ كثيراً بإخراجه، فهو أول تجربة درامية رمضانية أخوضها. صحيح أنّ عرضه تأجَّل إلى ما بعد رمضان، لكننا أنجزنا تصويره وفق إيقاع الدراما الرمضانية ومتطلّباتها. وأعتقد أنّ قرار التأجيل كان صائباً، وأنا سعيد بالتفاعل الذي يُحقّقه حالياً لدى المشاهدين».