«حضور» راغب علامة لـ«الموسيقيين» المصرية يُنهي أزمته مع مصطفى كامل

الفنان اللبناني طالب منظمي الحفلات بتشديد الإجراءات على المسرح

مصطفى كامل بجوار راغب علامة (نقابة الموسيقيين المصرية)
مصطفى كامل بجوار راغب علامة (نقابة الموسيقيين المصرية)
TT

«حضور» راغب علامة لـ«الموسيقيين» المصرية يُنهي أزمته مع مصطفى كامل

مصطفى كامل بجوار راغب علامة (نقابة الموسيقيين المصرية)
مصطفى كامل بجوار راغب علامة (نقابة الموسيقيين المصرية)

أنهى حضور الفنان اللبناني راغب علامة إلى مقر نقابة المهن الموسيقية المصرية (مساء الثلاثاء) أزمة منعه من الغناء في مصر، وذلك بعد تشديد النقيب مصطفى كامل على «أهمية حضور علامة إلى النقابة من أجل التحقيق وإنهاء الأزمة».

وتعود تفاصيل الأزمة إلى الحفل الذي أحياه علامة مؤخراً في أحد منتجعات الساحل الشمالي المصري، وشهد صعود عدد من الفتيات إلى المسرح ورقصهن بجواره، فيما قامت إحداهن بتقبيله على خشبة المسرح، ثم اقتربت أخرى بعد انتهاء الحفل وقبّلته بطريقة وُصفت بأنها «غير لائقة»، ما أثار موجة واسعة من الجدل والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.

اللقاء في مقر نقابة الموسيقيين شهد أجواء إيجابية ومرحة (نقابة الموسيقيين المصرية)

وتفاقمت الأزمة بعد ظهور راغب علامة ومصطفى كامل في أحد البرامج التلفزيونية المصرية، حيث أكد علامة خلال اللقاء أنه لم يرتكب أي خطأ، وأبدى حزنه من قرار النقابة، واصفاً إياه بـ«الإعدام الفني»؛ وهو وصف لم يلقَ قبولاً من النقيب. وتصاعدت حدة الخلاف بين الفنانين عقب ذلك اللقاء، حتى اعتبره متابعون «خلافاً شخصياً وليس بين مطرب من جهة ونقابة مهنية من جهة أخرى».

ووفق المستشار القانوني للنقابة، أحمد مهنا، فإن النقيب مصطفى كامل عقد اجتماعاً ومؤتمراً مع راغب علامة لبحث ما أثير حول المقاطع المصورة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن تجتمع لجنة التحقيق وتعلن قرارها الأخير.

ورغم ذلك يتوقع مقربون من النقيب وعلامة إنهاء الأزمة تماماً بعد حضور الفنان اللبناني إلى مقر النقابة وسط القاهرة وإلغاء قرار منع علامة من الغناء.

وأعرب راغب علامة خلال اللقاء، الذي اتسم بالأجواء الإيجابية والمرحة، عن حبه العميق لمصر واعتزازه بعلاقته الوطيدة بشعبها، واصفاً إياها بـ«الوطن الثاني» الذي احتضنه منذ بداياته الفنية. كما أوضح أنه لم يكن مسؤولاً عن تنظيم الحفل أو الإجراءات الأمنية، مؤكداً تقديره للجمهور المصري وتاريخ الفن في مصر، ومتعهداً بضرورة تنبيه منظمي الحفلات لتجنب تكرار مواقف مشابهة مستقبلاً.

ونفى علامة وجود أي خلافات مع مصطفى كامل، على حد تعبيره. مضيفاً: «الناس تعتقد أن هناك خلافات، لكن لا يوجد أي خلاف... أنا أشكر نقابة المهن الموسيقية المصرية على دعمها للفن العربي، يكفي أن أم كلثوم كانت نقيب الموسيقيين في يوم من الأيام، وأخي وصديقي الراحل حسن أبو السعود كان نقيب هذا الصرح العظيم، وهو من أدخلني تلك النقابة في أول مرة».

وأضاف خلال التحقيق: «نقابة المهن الموسيقية هي عائلة ثانية لي، ولو لم يكن هناك تحقيق، كنت سأحضر من دون أي دعوة؛ لأن مصر بلدي وبلد الفن العربي، هي هوليوود الشرق التي تربينا على فنها وذكرياتها ونجاحاتها».

وعن تفاصيل الأزمة التي تعرّض لها خلال حفله بالساحل الشمالي، قال: «ما حدث هو أن المنظمين قالوا لي إن هناك بعض المعجبين يريدون الصعود إلى المسرح أثناء الحفل، وقلت لهم طبعاً، رغم أن الأمر قد يزعجني، لكنني لا أستطيع صد الناس. لكن الجهة المنظمة كان يجب أن تحمينا من هذه المواقف لأنها محرجة لي وللنقابة، فالمسرح يجب أن يكون مساحة للفنان للغناء فقط».

وتابع: «أوجه رسالة لكل الجهات المنظمة بأن تخصّص المسرح للأداء الفني، وتنظم مساحة أخرى لالتقاط الصور».

جانب من اللقاء (الشرق الأوسط)

بدوره أكد مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن راغب علامة صديق عزيز، وأن النقابة حريصة على توطيد العلاقات مع جميع فناني الوطن العربي، لما لهم من دور مهم في تنشيط السياحة المصرية، خصوصاً في الساحل الشمالي والعلمين، مشدداً على أن «النقابة جامعة، ولا تقف في وجه أي فنان، ونعمل دائماً على تحسين علاقاتنا مع الجميع».

ويرى الناقد محمود عبد الحكيم أن حضور الفنان راغب علامة إلى مقر نقابة المهن الموسيقية وضع حداً للأزمة وأسدل الستار عليها، وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة انتهت بمجرد حضور راغب علامة، الذي أبدى حبه وتقديره لنقابة المهن الموسيقية والفن المصري، وما جرى اليوم الثلاثاء لم يتعد كونه إجراءات روتينية على خلفية قرار النقابة بإيقاف منحه تصاريح مزاولة الغناء في مصر».

وأضاف عبد الحكيم: «أعتقد أن راغب حرص على القدوم إلى القاهرة مبكراً لإنهاء الخلاف سريعاً، حتى يتمكن من إحياء حفلات الزفاف أو الحفلات الجماهيرية دون عوائق».

وفي سياق مختلف، وجّه مصطفى كامل رسالة للفنانة أنغام التي خضعت أخيراً لعملية جراحية في ألمانيا، مؤكداً عدم وجود أي خلاف معها، مضيفاً: «أتمنى لكِ السلامة يا أختي وحبيبتي أنغام، وعفا الله عما سلف، ومفيش خلاف علشان يكون فيه صلح».


مقالات ذات صلة

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

يوميات الشرق بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بعيداً عن الملاعب، يفجّر بعض نجوم كأس العالم لكرة القدم مشاعرهم ومواهبهم في الموسيقى عزفاً وغناءً. تعرّف على أبرزهم.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أندريا طايع قدمت مسابقات «ذا فويس» (إم بي سي)

«ذا فويس كيدز» يصل إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور»

وصلت النسخة الرابعة من برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز» إلى المحطة الأخيرة بانتظار «حسم الجمهور» للفائز بلقب الموسم الجديد بين 3 مواهب واعدة.

أحمد عدلي (عمّان)
يوميات الشرق عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)

مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، يشارك عدد من المطربين بأغانٍ لدعم بلادهم.

محمود إبراهيم (القاهرة )
لمسات الموضة حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

حذاء شاكيرا الرياضي ذو المنصة المرتفعة بمونديال مكسيكو سيتي يقلب موازين أزياء الملاعب، مازجاً بين تمرد «الغرانج» وأناقة العصر بلمسة كولومبية ذكية.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)

السعودية: تحويل «الأرشيف الثقافي» إلى مركز «ذاكرة الثقافة»

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
TT

السعودية: تحويل «الأرشيف الثقافي» إلى مركز «ذاكرة الثقافة»

تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)
تعمل الوزارة على تأهيل الكوادر المحلية في توثيق التراث الثقافي وأرشفته الرقمية (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة، المسماة بـ«الأرشيف الثقافي» إلى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» غير المستقل، وفقاً لترتيباته التنظيمية.

وثمَّن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، غير المحدود للقطاع الثقافي، ولجهود حفظ التراث الوطني. وأكّد وزير الثقافة أن هذه الخطوة تُعدّ نقلةً نوعية في مسيرة المركز، تجعل منه مرجعاً وطنياً للتراث الثقافي، والجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وتطوير السياسات والمعايير الوطنية، وتمكين الجهات ذات العلاقة من حفظ وتوثيق الذاكرة الثقافية وفق إطار موحد، وذلك بما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030» في الاهتمام بالثقافة والفنون.

وأشار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان إلى أن المركز سيعمل على تنظيم قطاع الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وبناء القدرات، وضمان استدامة الحفظ والإتاحة الرقمية، فضلاً عن ربطه وخدماته بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في البلاد، بما يضمن حماية أعلى على المدى الطويل. ويتولى المركز الذي أنشأته الوزارة الإشراف على الحصر والتوثيق والأرشفة الرقمية، وإدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، وتطوير البنية التحتية للحفظ الرقمي، وبناء القدرات الوطنية في مجالات التوثيق، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث الثقافي. كما يعمل المركز على حصر البيانات الثقافية، وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، إلى جانب وضع معايير موحدة، وتمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة. ويأتي المركز ضمن جهود الوزارة لتنمية القطاع، وصون التراث، عبر تطوير نماذج وطنية مبتكرة لحفظ وعرض المحتوى الثقافي، وتنويع مصادر الذاكرة الوطنية وتعزيز تكاملها، وتحفيز المساهمة المجتمعية فيها.

ويسعى «مركز ذاكرة الثقافة السعودية» أيضاً إلى بناء منظومة تقنية متقدمة تحفظ التراث الثقافي، وتتيح الاستفادة منه، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية 2030».


«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «الهوية... وأنا» افتتحت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، معرضاً للفنانة سهير عثمان، عميدة كلية الفنون التطبيقية سابقاً، بقاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية، والذي تستلهم فيه الفنانة العديد من الرموز الحضارية المصرية عبر العصور.

المعرض الذي يستمر حتى الخميس 25 يونيو (حزيران) الجاري، حضر افتتاحه نخبة من الفنانين والشخصيات العامة، من بينهم وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، والفنان محمود حامد رئيس قطاع الفنون التشكيلية، والناقدة الفنية الدكتورة فينوس فؤاد.

وعَدّت وزيرة الثقافة المصرية المعرض «نموذجاً حياً لقدرة الإبداع على استلهام الجذور الحضارية لمصر وإعادة صياغتها برؤية معاصرة تعبر عن الذات المصرية بأبعادها المختلفة»، وأضافت في بيان للوزارة أن «الأعمال المعروضة تفتح نوافذ على الذاكرة الجماعية لتجسد جوانب من ملامح الهوية التي تمتد عبر آلاف السنين».

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال المتنوعة التي تستكشف خصوصية التجربة التاريخية لمصر عبر العصور، حيث مَثّلت محتوياته رحلة بصرية انطلقت من المفردات الحضارية للوطن بمختلف روافدها، بدءاً من الفن المصري القديم مروراً بالفنون القبطية والإسلامية، وصولاً إلى التعبيرات التشكيلية الحديثة في رؤية تؤكد أن الهوية حالة إبداعية تتفاعل مع المكان والزمان.

وعن أعمال المعرض التي تتجاوز 50 لوحة تقول الفنانة سهير عثمان: «أحب أن أصف نفسي دائماً بأنني شديدة المصرية، وفي الفن تحديداً لا أميل إلى المدارس الفنية الحديثة أو المعاصرة، مثل التجريدية والمودرن آت أو غيرها، وإنما أهوى وأعشق وأتعلم دائماً من الفن المصري القديم عبر عصوره المختلفة، وهو ما ينعكس في أعمالي».

معرض «الهوية وأنا» تضمن العديد من الأعمال ذات الطابع المصري الأصيل (محافظة القاهرة)

وتضيف عثمان لـ«الشرق الأوسط»: «أعمل على مزج الفنون المصرية التاريخية عبر العصور وأخرج ببصمتي الخاصة في النهاية، فمثلاً الفن المصري القديم قدّم لنا حكاياته من خلال تصاوير جدارية وبرديات ورسوم المعابد، وأنا لا أنقل هذه الفنون حرفياً، وإنما يمكنني مثلاً استخدام الحروف القديمة مثل الهيروغليفي والديموطيقي وغيرهما، ليس للكتابة، وإنما للتشكيل الفني داخل اللوحة».

وتتابع: «حين أتعامل مع الحروف العربية لا أكتب بها جملاً مقروءة وإنما أشكل بها عناصر فنية، بحيث من يرى العمل يدرك تماماً أن من قدم هذا العمل فنانة مصرية».

وأكدت أن «الفن الخالص يتمثل في البصمة الخاصة للفنان والإحساس البشري، هذا هو ما يفرق بين فنان وآخر، وهذا ما يفرق بين العمل الفني وما يقدمه البعض بالذكاء الاصطناعي أو الديجيتال برينت».

وأشاد محافظ القاهرة بالأعمال الفنية المعروضة، وقال إنها «تجسد ملامح الهوية المصرية وتستلهم عناصرها من التراث الحضاري والثقافي العريق»، مضيفاً أن «الفنون التشكيلية تعد إحدى القوى الناعمة المهمة في تعزيز الوعي الثقافي وترسيخ الانتماء الوطني والحفاظ على الموروث الحضاري للأجيال القادمة»، وفق بيان للمحافظة.

ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي تقدم رؤية معاصرة للهوية المصرية من خلال استلهام عناصر الحضارات المصرية المتعاقبة، في رحلة بصرية تؤكد ارتباط الإنسان المصري بجذوره وتاريخه وتراثه الممتد عبر العصور.


5 عروض إسبانية تدشن «الميكروتياترو» في مصر

«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)
«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)
TT

5 عروض إسبانية تدشن «الميكروتياترو» في مصر

«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)
«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)

تحت اسم «الميكروتياترو»، أطلقت أكاديمية الفنون المصرية تجربة مسرحية جديدة تعتمد على العروض القصيرة المكثفة التي تُواكب أحدث الاتجاهات المسرحية العالمية، وتستهدف استقطاب جمهور جديد من الشباب وتعزيز الحراك المسرحي المعاصر، وذلك من خلال عدد من النصوص المسرحية القصيرة المترجمة عن الإسبانية.

يأتي مشروع «ميكرو تياترو» ضِمن رؤية أكاديمية الفنون المصرية لتقديم أشكال مسرحية مبتكرة تواكب التجارب العالمية الحديثة، وتفتح المجال أمام المبدعين الشباب لتقديم رؤاهم الفنية في قالب مكثف وسريع الإيقاع.

وتنطلق العروض المسرحية ضِمن المشروع، الثلاثاء، على خشبة مسرح نهاد صليحة في أكاديمية الفنون، وهي 5 عروض مسرحية مدةُ كلٍّ منها 15 دقيقة، وجميعها نصوص مسرحية قصيرة مترجمة عن الإسبانية، وهي نصوص: «فوبيا المستقبل» من إخراج علاء حسني، و«أزمة شرف» و«حقائب» من إخراج محمد السوري، و«من فضلك» من إخراج تغريد عبد الرحمن، و«السؤال الأخير» من إخراج شادي عليوة، وفق بيان لأكاديمية الفنون.

ومن المقرر أن ينطلق حفل الافتتاح باستعراض فني من تصميم الدكتورة حكمت عاطف، بمشاركة طلبة وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية، بالتعاون مع طلبة المعهد العالي للباليه، يعقبه عرض فيلم تعريفي بالمشروع يستعرض فكرة «الميكروتياترو» وأهدافه، ثم كلمة رئيسة الأكاديمية الدكتورة نبيلة حسن، وكلمة الفنان علاء حسني مدير المسرح.

«ميكروتياترو» يعتمد على الأعمال القصيرة (أكاديمية الفنون المصرية)

ويتضمَّن الحفل تكريم السيدة ماجدالينا كروث، المستشارة الثقافية للسفارة الإسبانية في القاهرة؛ تقديراً لدعم التعاون الثقافي والفني بين الجانبين المصري والإسباني.

يُنظَّم المشروع تحت إشراف الفنان علاء حسني، مدير المسرح، والمخرجة تغريد عبد الرحمن، المديرة التنفيذية، والتنسيق الإعلامي لرشا زيدان.

وتُقيم أكاديمية الفنون المصرية أنشطة مسرحية عدَّة، من بينها مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة الذي تُنظمه أكاديمية الفنون، ويقام تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية. وكان مقرراً إقامته العام الحالي في أبريل (نيسان) الماضي، وقد أُجِّل لينعقد في الفترة من 1 إلى 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

مشروع «ميكروتياترو» انطلق في أكاديمية الفنون (أكاديمية الفنون المصرية)

وشهدت الأكاديمية، خلال الفترة الماضية، العرض الكوميدي «OVERDOSE مواهب»، يوميْ 18 و19 يونيو (حزيران) الحالي، من فكرة وإخراج محمد عماد، وتحت إشراف الدكتور علاء قوقة، ويقدمه مجموعة من المواهب الشابة في تجربة مسرحية كوميدية تعتمد على المواقف الساخرة وخفة الظل والأداء المتميز.

تدور أحداث العرض في إطار كوميدي يعكس ضغوط الحياة اليومية وتحديات الواقع المعاصر، من خلال شخصيات ومواقف تحمل كثيراً من المفارقات الإنسانية واللحظات المضحكة.

ومن الأنشطة المسرحية التي شهدتها الأكاديمية أيضاً العرض المسرحي «الحب لعبة»، وهو مشروع تخرُّج طلاب جامعة بدر بالقاهرة (BUC)، في تجربة مسرحية كوميدية تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية عميقة.

والعرض من تأليف ألفريد فرج، وإعداد وإخراج هايدي عبد الخالق، وتدور أحداث «الحب لعبة» في إطار كوميدي خفيف حول شاب وفتاة يرفضان الزواج التقليدي، فيلجأ كل منهما إلى التنكر لاكتشاف حقيقة الآخر بعيداً عن الألقاب والمظاهر.