الوسط الفني بمصر يودّع سيد صادق «صاحب الأدوار الصعبة»

شارك في أكثر من 240 عملاً بالسينما والدراما

الفنان سيد صادق في لقطة من فيلم «التجربة الدنماركية» (حساب نقابة المهن السينمائية على فيسبوك)
الفنان سيد صادق في لقطة من فيلم «التجربة الدنماركية» (حساب نقابة المهن السينمائية على فيسبوك)
TT

الوسط الفني بمصر يودّع سيد صادق «صاحب الأدوار الصعبة»

الفنان سيد صادق في لقطة من فيلم «التجربة الدنماركية» (حساب نقابة المهن السينمائية على فيسبوك)
الفنان سيد صادق في لقطة من فيلم «التجربة الدنماركية» (حساب نقابة المهن السينمائية على فيسبوك)

ودّع الوسط الفني المصري الفنان سيد صادق عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة، شارك خلالها في أكثر من 240 عملاً بالسينما والدراما، وتصدر اسم سيد صادق مؤشرات البحث بموقعي «غوغل» و«إكس»، الجمعة، في مصر، بعد إعلان نجله المؤلف لؤي السيد خبر الوفاة عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، وكتب: «توفي إلى رحمة الله الرجل العظيم والدي (سيد صادق)».

واشتهر سيد صادق بتجسيد الأدوار «الصعبة»؛ خصوصاً التي تتمتع ببعض سمات الشر والقوة، خلال مشاركته في أعمال نخبة من النجوم المصريين، من بينهم عادل إمام، وأحمد زكي، ونور الشريف، ونادية الجندي، ويحيى الفخراني، وإلهام شاهين، ويسرا، وغيرهم.

وعن المشوار الفني للفنان سيد صادق، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إن «الفنان الراحل ينتمي لنوعية من الفنانين تتمتع بمذاق خاص في الأداء، وذلك من خلال تجسيد الأدوار التي تليق بمواصفاتهم الجسدية، والتي أهّلت الراحل لتقديم أدوار الشر أو الشخصيات القوية والمسيطرة ببراعة شديدة».

وأضاف عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط»: «لظروف مختلفة لم ينل صادق مساحات فنية كبيرة، إلا أن أدواره كانت مؤثرة، ويتذكرها الناس ويشيدون بها، مثل دوريه في فيلمي (البيضة والحجر) و(كده رضا)، على سبيل المثال».

الفنان سيد صادق والفنان عادل إمام في لقطة من فيلم «التجربة الدنماركية» (حساب نقابة المهن السينمائية على فيسبوك)

وكان الفنان الراحل قد قال، في تصريحات سابقة، إنه يطمح للوجود الفني بعد ابتعاده، ولكن من خلال شخصية مؤثرة ومناسبة لعمره وظروفه الصحية، لافتاً إلى «أن الفن ليس له أمان»، وأنه لم يترك عمله التجاري منذ أن بدأه عام 1964، لأن ذلك يمثل له الأمان الدائم.

في السياق، أشاد عبد الرحمن بأداء الفنان سيد صادق الذي «عشق الفن، وتمنى الوجود على الشاشة باستمرار، لكن عمله الخاص كان يشغله ويحد من سعيه الفني»، مضيفاً: «صادق فنان كبير وصاحب مسيرة ناصعة، ولا يمكننا أن ننسى أنه والد أحد أهم مؤلفي الكوميديا في السنوات الأخيرة، الكاتب لؤي السيد».

ونعت النقابات المهنية «السينمائية» و«التمثيلية» و«الموسيقية»، الفنان سيد صادق، في بيانات رسمية، وعبر حساباتها «السوشيالية»، عقب إعلان نجله خبر الوفاة.

وقبل عامين، كرّم مهرجان «القاهرة للدراما»، في دورته الثانية، التي أُقيمت تحت عنوان «60 سنة دراما»، برئاسة الفنان يحيى الفخراني، سيد صادق بجانب عدد بارز من نجوم الدراما المصرية.

من جهته، أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن «الفنان سيد صادق ترك بصمة كبيرة لدى الجمهور في مصر والوطن العربي، بعدما قدم شخصيات مختلفة ومؤثرة وأداءً بسيطاً وتلقائياً؛ خصوصاً في أدوار الشر التي برع فيها وكانت وراء شهرته؛ حيث استطاع استغلال تعبيرات الوجه ولغة الجسد في إقناع الناس».

ولفت يسري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الفنان الراحل استطاع بسلاسة دخول عقول الناس، وترسخ في أذهانهم من خلال شخصياته التي اختارها وجسدها بإتقان، حتى بات نجماً في منطقته الفنية، بعيداً عن تصدر الأفيش أو شارة العمل».

الفنان الراحل سيد صادق (حساب نقابة الممثلين على فيسبوك)

وفنياً؛ شارك سيد صادق على مدار مشواره في عدد كبير من الأعمال الفنية من بينها، أفلام «الليلة الموعودة» و«خلي بالك من عقلك» و«الجوع» و«ضربة معلم» و«الوحل» و«النمر والأنثى» و«ليلة القبض على بكيزة وزغلول» و«المعلمة سماح» و«الإمبراطور» و«امرأة آيلة للسقوط» و«التجربة الدنماركية» و«حسن ومرقص»، بينما شهد فيلم «حظ سعيد» بطولة أحمد عيد آخر مشاركاته السينمائية عام 2012.

كما شارك في عدد من المسلسلات، من بينها «سفر الأحلام» و«أولاد آدم» و«الزوجة أول من يعلم» و«لعبة الفنجري» و«دموع صاحبة الجلالة» و«لن أعيش في جلباب أبي» و«الحقيقة والسراب» و«فرقة ناجي عطا الله» و«العراف»، بينما كانت آخر مشاركاته الدرامية مسلسل «أستاذ ورئيس قسم»، الذي تصدر بطولته الفنان عادل إمام عام 2015.


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.