هل ترك زياد الرحباني وصية أخيرة حول إنتاجاته الفنية؟ 

أصدقاء يتذكرون أيامهم معه

الإعلامية ريما نجيم مع الراحل زياد الرحباني (إنستغرام)
الإعلامية ريما نجيم مع الراحل زياد الرحباني (إنستغرام)
TT

هل ترك زياد الرحباني وصية أخيرة حول إنتاجاته الفنية؟ 

الإعلامية ريما نجيم مع الراحل زياد الرحباني (إنستغرام)
الإعلامية ريما نجيم مع الراحل زياد الرحباني (إنستغرام)

أخذ الأصدقاء المقربون من الراحل زياد الرحباني قراراً جماعياً بعدم الإدلاء بأي تصريحات إعلامية عن وفاته، فالتزموا الصمت التام تجاه هذا الموضوع ليستطيعوا توديعه على طريقتهم. فحزنهم الكبير على رحيل «المعلّم»، كما يسمّونه، أفقدهم القدرة على التعبير عن حزن عميق أصابهم. يتّفق أصدقاء الراحل على نقاط كثيرة حوله، وبينها ما يتعلّق بشخصيته وأخرى بمدرسته الفنية، ويذكرونه شخصاً شفافاً وصادقاً وجريئاً. وكذلك هو فنان لن يتكرر، كونه اتخذ من كتاباته وألحانه وسيلة لبناء بلد ومجتمع يشبهانه.

عبيدو باشا: «أتوقع تركه وصية أخيرة»

يُعدّ الكاتب والمسرحي عبيدو باشا من الأشخاص الذين ربطتهم علاقة وطيدة بالراحل زياد الرحباني. واكبه لفترات طويلة وتعاونا معاً في أكثر من مشروع فني، وبينها «حكايا»، وهو الألبوم الوحيد الخاص بالأطفال الذي وقّعه زياد في عام 1987.

وكان باشا من الأشخاص الذين رافقوا الرحباني في التمرينات على مسرحية «بالنسبة لبكرا شو» بنسختها الثانية. فكان ينوي تقديمها بقالب جديد، إلا أن ظروف البلاد غير المستقرة يومها دفعته إلى إلغاء الفكرة.

ويروي عبيدو باشا لـ«الشرق الأوسط» نواحي من شخصية الفنان الراحل. «لقد عشنا معاً مرحلة زمنية كنا لا نفترق خلالها. ولكننا ابتعدنا في الفترة الأخيرة. فهو أُصيب بحالة اكتئاب حادة، وكان يفضّل البقاء وحيداً، وكانت صحته قد بدأت التراجع بشكل ملحوظ».

ويشير عبيدو باشا بأنه لمحه مرة من بعيد في أحد شوارع بيروت. «لم أجرؤ على إلقاء التحية عليه أو الاقتراب منه. كان بادياً عليه العياء والتعب الشديدَين بشكل ملحوظ».

الإعلامي عبيدو باشا يتذكّر زياد الرحباني (إنستغرام)

ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «أعد زياد اليوم رحل إلى وادي النوم، تماماً كما طريق المقاتلين الرومان قبل أن يُحرقوا أحياء. فالشجعان لا يموتون. وزياد كان الفنان الوحيد الذي تجرّأ وقال الأمور بصراحة. فلم يتردد في اتخاذ مواقف قد تنعكس عليه بخسارات كبيرة».

ويرى باشا أن أعمال زياد الرحباني هي كناية عن مقترح لنظام اجتماعي جديد، رغب في إيصاله من خلال الكلمة والمسرحية والنغمة. «وكأنه كان يعبّر عن رفضه نظاماً اجتماعياً سائداً. فقدّم النموذج الأفضل البديل عنه من خلال أعماله الفنية».

ويشير عبيدو إلى أن زياد عاش معاناة كبيرة في طفولته. ويعود سببها إلى التوتر الدائم الدائر بين والده عاصي الرحباني ووالدته فيروز. «لم يكن ينادهما ببابا وماما بل بفيروز وعاصي». وهو ما يشير إلى نوع من المسافة تحضر بينه وبينهما. عانى من شجارات دائمة بينهما. واعترف زياد أكثر من مرة بذلك في أحاديثه الإعلامية. وعندما كان يقسو عاصي على فيروز كان زياد يوصلها إلى منزل الجيران، ليتسنى له الجلوس مع والده لترطيب الأجواء بينهما. كل ذلك أثّر من دون شك على زياد وانعكس سلباً على علاقاته العاطفية مع النساء. فلم ينجح في علاقته مع دلال كرم ولا مع غيرها. وعندما ألف أغنية «من مرا لمرا عم ترجع لورا» كان يصف نفسه بدقة.

ويختم عبيدو باشا متحدثاً عن وصية قد يكون تركها زياد قبل رحيله. ««أتمنى أن تبقى أعماله متاحة للجميع، وألّا تتدخل أي جهة رسمية في حصرها. وأعتقد أنه ترك وصية أخيرة تتعلق بمصير هذه الأعمال، وهناك أوراق قانونية أعدّها بهذا الخصوص. فمحاميته لازمته طوال السنوات العشرين الأخيرة، وأظن أنه رتّب كل شيء قانونياً لما بعد وفاته».

ريما نجيم: «لم يفهم أحد مشاعر المرأة مثل زياد الرحباني»

إثر إعلان نبأ وفاة زياد الرحباني كتبت الإعلامية ريما نجيم، عبر حسابها على «إنستغرام»: «كسرتلّي قلبي... كنّا تصالحنا قبل أن ترحل». وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تروي نجيم ذكرياتها مع زياد الذي كانت تربطها به علاقة صداقة.

«القطيعة بيني وبينه وقعت بسبب عتبه عليّ. زياد كان عندما يعتب يصبح شخصاً قاسياً، يعاقب المعتوب بالحرمان من التواصل. حاولت مصالحته، ولكنه لم يشأ الردّ، ومنذ فترة انعزل عن الناس بسبب مرضه. وهو أصلاً من الأشخاص الذين يحبون الوحدة. هذه المرة جاءت عزلته نتيجة حالة صحية ونفسية حرجتَين».

تحضّر نجيم لبث حوار أجرته مع زياد الرحباني قبل سنوات عدّة. وعدت مستمعيها على إذاعة «صوت الغد» به. وهو -كما تذكر لـ«الشرق الأوسط»- كناية عن جلسة طويلة تحدثا فيها عن موضوعات مختلفة. «كنا يومها نتناول طعام الغداء في بلدة ضهور الشوير التي كان يحبها ويسكن في أحد منازلها. شاب الحوار ضجيج الصحون والملاعق. لم تكن يومها تقنية تنقيح الصوت متاحة كما اليوم بواسطة الذكاء الاصطناعي. وهو ما أخَّر ولادة هذا الحوار الشائق».

وتشير نجيم إلى أن زياد هو ربما الرجل الوحيد بعد الشاعر الراحل نزار قباني الذي تفهّم مشاعر المرأة إلى هذا الحدّ، فخاطب أنوثتها وأحاسيسها بشكل لافت. وكان يصنّف المرأة بـ«مفرد ومجوز»، ليفرّق بذلك بين المرأة الأنثى وتلك صاحبة الشخصية المشبعة بالرجولة. وعندما سألته إذا هو يفضّل المرأة الذكية أو الجميلة «أخذني إلى منحى آخر». وتشير نجيم إلى اعتراف زياد بفشله في علاقاته مع النساء. «أتمنى أن يكتشف الناس يوماً عمق زياد الفكري المتعلق بالنساء. فالجميع لم يكن يأخذ كلامه على محمل الجدّ في مسرحياته وأغانيه. وهو ما كان يزعجه، وحضّه على التوقف عن تقديم الأعمال المسرحية. فمن كتب (صديقي الله) وهو لا يزال طفلاً، لا بد أن يكون عبقرياً. ولكن هناك معاناة كبيرة عاشها، وحزناً عميقاً سكنه فولّد عنده هذا النبوغ».

تشير ريما نجيم إلى أنه شكا لها مرة عن علاقته بوالدته فقال لها: «تخيلي أن والدتي فيروز لم تحضّر لي يوماً ساندويتش لبنة». فانتقدته وقالت له: «يكفي أنها فيروز فلماذا تعتب؟»، فردّ: «يحق لي بذلك؛ لأنها في النهاية والدتي». وتتابع نجيم: «لقد كان يتوق للعيش في كنف عائلة عادية بين أجواء أب وأم طبيعيين».

الإعلامي طلال شتوي يرثي زياد الرحباني على طريقته (إنستغرام)

طلال شتوي: «زياد لم يكن يحب التأليه»

يقول الإعلامي طلال شتوي راثياً صديقه زياد الرحباني: «رحل عن عمر 69 عاماً بعد صراعه مع الوطن». ويختصر بذلك معاناة الفنان الراحل مع ما يجري على أرض وطن ينزف. ويعدّ طلال من الأشخاص الذين تعرّفوا إلى زياد عن قرب. أجرى معه حوارات إعلامية عدّة. كما ألف كتاباً عنه بعنوان: «زمن زياد... قديش كان في ناس». جمع فيه حكايات عن أشخاص تقاطعت حياتهم مع حياة زياد. ويقول إنه اختارهم انطلاقاً من هذا المبدأ، مع أن بينهم من لم يتعرف إلى زياد قط. وعن ردّة فعل زياد على الكتاب حينها، يقول شتوي لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكن يحب التأليه، وأن يكون بمثابة شخصية رمزية. خاف بداية من الكتاب؛ لأن محتواه يعطي الصورة التي يستحقّها. وشخصياته تتعاطى مع أحداث وأماكن وزمن عاشها زياد على صعيد السياسة والاقتصاد والصراعات المختلفة».

وعن علاقته بالفنان الراحل يتذكّر: «تعرّفت إليه في زمن الحرب اللبنانية. وكنا لا نقدّر أهمية الحياة وكأننا سنعيش إلى الأبد. اعتقدنا بأننا سننتصر على الحرب. ثم ما لبثنا مع تقدمنا في العمر أن أدركنا أن الحياة صعبة، وتسير بسرعة فائقة. اليوم أشعر بحسرة وحنين إلى تلك الفترات، لأنني أرى كيف يغادرها أشخاص أعرفهم الواحد تلو الآخر».



«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».