الإنشاد الديني وموسيقى الجاز يتعانقان في «صيف الأوبرا» بمصر

محمود التهامي وفتحي سلامة يفتتحان مهرجاناً يحتفي بالإبداع والتنوير

محمود التهامي ينشد على وَقْع موسيقى فتحي سلامة (دار الأوبرا المصرية)
محمود التهامي ينشد على وَقْع موسيقى فتحي سلامة (دار الأوبرا المصرية)
TT

الإنشاد الديني وموسيقى الجاز يتعانقان في «صيف الأوبرا» بمصر

محمود التهامي ينشد على وَقْع موسيقى فتحي سلامة (دار الأوبرا المصرية)
محمود التهامي ينشد على وَقْع موسيقى فتحي سلامة (دار الأوبرا المصرية)

التقت موسيقى الجاز مع الإنشاد الديني في حفل إطلاق المهرجان الصيفي (2025) على المسرح المكشوف بدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

فوسط حضور جماهيري كامل العدد، تعانقت الموسيقى الحديثة مع الأشعار الصوفية والإنشاد الديني. وتحت عنوان «الصوفية والحداثة»، قدَّم فتحي سلامة موسيقاه، وأنشد الشيخ محمود التهامي أشعار الصوفية.

وعدَّ رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، فعاليات «صيف الأوبرا 2025» احتفاءً بالإبداع المصري الجادّ، ودعوة من وزارة الثقافة إلى تطوير الوعي الفنّي للمجتمع. وأضاف في بيان، السبت، أنّ هذه الفعاليات تسعى إلى تعزيز مكانة الأوبرا بوصفها مركزاً تنويرياً يحتضن مختلف ألوان الإبداع الراقي، وفنوناً ملهمة تجمع بين الأصالة والحداثة.

وفي حوار بين التراث الشعري الصوفي وروح الموسيقى الحديثة، قدَّم سلامة والتهامي تجربة موسيقية لافتة في أغنيات «للعشق إنشادي»، و«زدني بفرط الحب»، و«البردة»، و«لحي الله قلبي»، و«يا ليلة الوصل»، و«الله فوق القدر»، و«المسافر»، و«الله كريم»، و«رسمتك يا حبيبي»، و«وجه فؤادك للإله»، و«قمر»، و«أكاد من فرط الجمال»، و«أنا مغرم».

جاء هذا الحفل استكمالاً لمشروع «الصوفية والحداثة»، المُقام بالتعاون بين الموسيقار فتحي سلامة والشيخ محمود التهامي منذ سنوات، بهدف الإضاءة على اللغة العربية الفصحى والموسيقى الصوفية المعتدلة، للوصول إلى أكبر عدد من الثقافات العالمية المختلفة.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أنّ «هذا الحفل قدَّم نموذجاً للفنّ المثالي الذي نتمنّى تقديمه في 2025، والذي يجسّد الأصالة المتمثّلة في الأشعار الصوفية أو الإنشاد الديني عموماً، والموسيقى الحديثة المعاصرة التي تخاطب الشباب؛ وهو ما نجح في تقديمه سلامة والتهامي بجدارة».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الحفل كان متميّزاً بافتتاحه المهرجان الصيفي في الأوبرا، لمَزْجه بين التراث الصوفي الراسخ في وجداننا، والموسيقى الحديثة التي يقدّمها فتحي سلامة. وبالفعل قدَّما مجموعة من الأعمال المهمّة التي خاطبت ذائقة الجمهور وأمتعتهم».

الموسيقار فتحي سلامة... لقاء بين الروح والحداثة (دار الأوبرا المصرية)

ويُعدّ المؤلّف والموزّع والمنتج الموسيقي فتحي سلامة الوحيد في العالم العربي الحاصل على جائزة «غرامي» الموسيقية العالمية عام 2004، وفق بيان دار الأوبرا المصرية. كما حصل على جائزة «هيئة الإذاعة البريطانية»، وجائزة أفضل موسيقى تصويرية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2000 عن فيلم «جنة الشياطين». وأسهم في توزيع عدد من أعمال نجوم الغناء وتلحينها، مثل: محمد منير، وعمرو دياب، وعلي الحجار، وأنوشكا، وغيرهم. كما شارك في أبرز مهرجانات الجاز والموسيقى العالمية، وقدَّم نحو 9 ألبومات تعاون فيها مع أعلام الموسيقى والغناء في العالم.

وأشاد الناقد الموسيقي المصري بالحفل، مشيراً إلى أنه «يمثّل تجربة فنّية قادرة على إشاعة الجمال في النفوس وإمتاع الجمهور». وأكد السماحي أنّ «مثل هذه الحفلات هي التي تُقدّم الجديد فعلاً من خلال الاعتماد على المزج بين الحداثة والصوفية أو التراث عموماً؛ وهي فكرة جيدة ومختلفة، وأفضل بكثير من المهرجانات الأخرى التي تضطر إلى تكرار المطربين من دون أفكار جديدة».

أنغام الجاز تُعانق الإنشاد الصوفي... والجمهور ذوّاق (دار الأوبرا المصرية)

واشتهر الشيخ محمود التهامي بأسلوبه الفريد في الأداء الذي أسهم في تميّزه وتحقيقه انتشاراً واسعاً، ليبني قاعدة جماهيرية كبيرة. وقد أحيا عدداً من الحفلات في الدول العربية وأوروبا وأفريقيا وآسيا، ونال لقب «سفير الثقافة في الوطن العربي» من الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي في فرنسا، وحصل على جوائز وتكريمات.

ويمتدّ مهرجان الأوبرا الصيفي من 18 إلى 31 يوليو (تموز) الحالي على مسارح دار الأوبرا، بالإضافة إلى إقامة حفلات في استاد الإسكندرية، يشارك فيها الفنانون إيهاب توفيق، ونسمة عبد العزيز، وأحمد جمال، وريهام عبد الحكيم، وفرقة «وسط البلد»، وهشام عباس، وخالد سليم، وهشام خرما، وفرقة الموسيقى العربية.


مقالات ذات صلة

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

المهرجان حوّل الأدب إلى تجربة حيَّة تفاعلية، حيث يأخذ الزائر دوراً في عالم الحكاية ويُعايش الشخصيات والقصص بخيالٍ وحواس متعددة.

منى أبو النصر (الطائف)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية

«الشرق الأوسط» (سيدني )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.