هل تستعيد الألبومات الغنائية العربية رونقها العام الحالي؟

العسيلي ولطيفة وكفوري يستعدون لطرحها بعد عمرو دياب

بوستر أغنية «قلبي ارتاح» للطيفة (إنستغرام)
بوستر أغنية «قلبي ارتاح» للطيفة (إنستغرام)
TT

هل تستعيد الألبومات الغنائية العربية رونقها العام الحالي؟

بوستر أغنية «قلبي ارتاح» للطيفة (إنستغرام)
بوستر أغنية «قلبي ارتاح» للطيفة (إنستغرام)

يشهد صيف 2025 عودة قوية للألبومات الغنائية العربية، في موسم استثنائي لم تشهد الساحة الفنية مثله منذ أكثر من 15 عاماً. فقد عاد الحراك الموسيقي إلى الواجهة، مع تدفّق ملحوظ في إنتاج الألبومات وطرحها، في سابقة تعيد إلى الأذهان عصور الازدهار الذهبي للألبومات العربية.

وافتتح موسم الصيف بطرح عدد من الأعمال الغنائية المهمة، كان من أبرزها ألبوم «ابتدينا» للفنان عمرو دياب، وألبوم «ضريبة البعد» للفنانة أصالة نصري، وألبوم «محسبتهاش» لرامي جمال، و«يا مشاعر» لنوال الزغبي، و«لينا معاد» لتامر حسني، بالإضافة إلى «22» لملحم زين، و«حلم» لبسمة بوسيل، و«حالة طوارئ» لنجوى كرم.

عمرو دياب أشعل المنافسة على الألبومات العام الحالي (حسابه على «فيسبوك»)

ومن المتوقع أن تستمر حالة الزخم خلال شهري يوليو (تموز) الحالي، وأغسطس (آب) المقبل، بإطلاق 6 ألبومات جديدة في سابقة فنية لافتة؛ حيث تعود الفنانة لطيفة إلى الساحة بألبومها الجديد «قلبي ارتاح»، المقرر طرحه في العاشر من يوليو، بعد تأجيله حداداً على شقيقها الراحل، ويضم الألبوم 14 أغنية من بينها: «قلبي ارتاح»، و«سوري»، و«هتقبلني»، وتتعاون فيه مع عدد من الشعراء والملحنين، من أبرزهم حسام سعيد، ومصطفى الشعيبي، ومحمد ياسر، ومصطفى حدوتة، وكلوبكس، ومحمد شافعي، وإسلام رفعت.

أما الفنان المصري رامي صبري، فيستعد لطرح ألبومه الجديد «أنا بحبك إنت» في 17 يوليو الحالي، ويضم 10 أغنيات من بينها: «تيجي نتصور»، و«العوض على الله»، و«فقدت الأمل فيكي»، و«أنا بحبك إنت». ويتعاون فيه مع عدد من أبرز الشعراء والملحنين مثل تامر حسين، وأمير طعيمة، ومحمد عاطف، بينما تولى التوزيع طارق توكل وأسامة الهندي.

الفنان المصري محمود العسيلي (إنستغرام)

كما يستعد الفنان المصري محمود العسيلي لطرح ألبومه الصيفي الجديد بعنوان «صيف العسيلي»، ويتضمن 8 أغنيات جديدة. كذلك أعلنت الفنانة كارمن سليمان عن ألبومها الجديد «أصح غلطة»، الذي يضم 10 أغنيات باللهجة المصرية، من بينها: «حب إيه يا حسرة»، و«الدنيا رايقة»، و«طبطب عليا»، و«إنت وبس».

وفي السياق نفسه، أعلن المطرب المصري محمد نور عن اقترابه من طرح ألبومه الجديد «وريني» بالتعاون مع شركة «كيوب ميوزيك»، فيما يستعد الفنان اللبناني وائل كفوري لطرح ألبومه المنتظر «وائل 25»، الذي كشف من خلاله عن أول أغنيتين بعنوان «بدي غير فيكي العالم» و«تك تك قلبي».

وعلى الساحة الخليجية، كشفت الفنانة نوال الكويتية عن ألبومها الصيفي الجديد «أنا والصيف»، الذي يتضمن 3 أغنيات حتى الآن، هي: «وسط جدة»، و«ما أجملك»، و«ما هو وقتك»، في خطوة تعكس استمرار الحضور القوي للأغنية الخليجية في المشهد العربي.

الفنانة كارمن سليمان (إنستغرام)

الناقد الموسيقي فوزي إبراهيم أرجع هذا الحراك الكبير إلى ما وصفه بـ«الغيرة الفنية الشريفة» بين الفنانين، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «النجاح يجر النجاح، ومع طرح عمرو دياب ألبومه الجديد، نشأت حالة من الحماسة والتحدي دفعت عدداً من الفنانين إلى تسريع وتيرة العمل على ألبوماتهم، بل حتى الإعلان عنها قبل الانتهاء من تسجيلها كاملاً».

ويرى فوزي إبراهيم أن الموسم الصيفي الحالي هو الأفضل منذ سنوات طويلة، وأضاف: «لم نشهد في السنوات العشر الماضية صيفاً يتزامن فيه طرح ألبومات لنجوم كبار مثل عمرو دياب، تامر حسني، أصالة، وائل كفوري، نوال الزغبي، لطيفة. إنها لحظة فارقة تعيد الاعتبار لثقافة الألبوم الكامل، وتعزز من مكانة الإنتاج الموسيقي الشامل».

الفنان اللبناني وائل كفوري (إنستغرام)

ويتفق معه الناقد محمود عبد الحكيم، الذي أرجع انتعاش الموسم إلى عوامل سياسية واستراتيجية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الهدوء النسبي في المنطقة بعد توقف حرب إسرائيل وإيران، وقرب التوصل إلى هدنة في غزة واستقرار الأوضاع نسبياً في سوريا، أتاح لكثير من الفنانين الفرصة لطرح أغنياتهم المؤجلة، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج الحالي».

ويرى عبد الحكيم أن الألبومات التي طُرحت حتى الآن نجحت في إشعال المشهد، مضيفاً: «من المؤكد أن ألبومات مثل ألبوم عمرو دياب، وأصالة، ووائل كفوري، ليست مجرد إصدارات عابرة، بل محركات رئيسية للحركة الفنية، ومؤشرات قوية على أن جمهور الألبومات ما زال موجوداً وينتظر بشغف».


مقالات ذات صلة

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة مخصصة لمنزله على «فيسبوك»)

أسرة عبد الحليم حافظ تقاضي طبيباً بداعي «الإساءة للعندليب»

أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ مقاضاة أحد الأطباء اتهمته بـ«الإساءة للعندليب»، وذلك بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الـ49 لرحيله.

داليا ماهر (القاهرة )

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.