مسارح مصر تسترد وهجها في العيد

لافتة «كامل العدد» تصدرت عروض الأيام الماضية

أحد العروض المسرحية التي شهدت إقبالاً كبيراً خلال عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
أحد العروض المسرحية التي شهدت إقبالاً كبيراً خلال عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مسارح مصر تسترد وهجها في العيد

أحد العروض المسرحية التي شهدت إقبالاً كبيراً خلال عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
أحد العروض المسرحية التي شهدت إقبالاً كبيراً خلال عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)

استعادت مسارح مصرية وهجها، خلال الأيام الماضية، عقب رفع لافتة «كامل العدد» على عروض مسرحية خلال موسم عيد الأضحى، وأعلن البيت الفني للمسرح ووزارة الثقافة المصرية تزايد الإقبال على المسارح التي قدمت عروضاً خلال أيام العيد.

ومن العروض التي شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، عرض «سجن النسا» من تأليف فتحية العسال وإخراج يوسف مراد منير، وقدمته فرقة المسرح الحديث على مسرح السلام، كما قدمت الفرقة عرض «كازينو» من تأليف وأشعار أيمن النمر، وإخراج عمرو حسان، على قاعة يوسف إدريس بمسرح السلام.

بينما قدمت فرقة مسرح الطليعة عرض «كارمن» من تأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج ناصر عبد المنعم، بقاعة زكي طليمات، كما قدمت الفرقة عرض «لعبة النهاية» تأليف صامويل بيكيت، وإعداد وإخراج السعيد قابيل، بقاعة صلاح عبد الصبور.

عروض البيت الفني للمسرح شهدت إقبالاً خلال العيد (وزارة الثقافة المصرية)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن «موسم العيد يشجع الكثير من الأسر على الخروج، وعادة ما تكون وجهتهم الأساسية إما إلى السينما أو المسرح، وهو ما يعكس الإقبال الكبير على المسارح خلال العيد».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «خلال العامين الماضيين قدم مسرح الدولة عروضاً جيدة، تحظى باهتمام نقدي وانتشار في الميديا، وعلى هذا الأساس نجد إقبالاً كبيراً على مسارح الدولة خصوصاً في وسط القاهرة، وهذه ظاهرة صحية، أتمنى أن تستمر لما بعد العيد وأن تجذب الجمهور خارج موسم العيد أيضاً، كما أتمنى أن تجذب هذه الانتعاشة مسرح القطاع الخاص ليعاود الحضور بقوة كما كان في الماضي».

مسرحية تقدمها فرقة مسرح الطليعة (وزارة الثقافة المصرية)

بينما شهد مسرح الغد بالعجوزة (غرب القاهرة) العرض المسرحي «حكايات الشتا» من تأليف إبراهيم الحسيني، وإخراج محمد عشري، وقدمت فرقة المسرح القومي للأطفال، عرض «مملكة الحواديت» تأليف وأشعار وليد كمال محمد، وإخراج إيهاب ناصر عبد الغني، على مسرح متروبول بالعتبة، وقدمت فرقة مسرح القاهرة للعرائس عرض «قطرة ندى» من إخراج رضا حسانين، على مسرح القاهرة للعرائس.

وقدمت فرقة مسرح الإسكندرية عرض «حازم حاسم جداً» من تأليف وليد يوسف، وإخراج محمد مرسي، على مسرح ليسيه الحرية بالإسكندرية.

كما رفع العرض المسرحي الكوميدي «نويزي T.V»، لافتة «كامل العدد»، بعد تقديمه خلال أيام العيد على مسرح السامر بالعجوزة، ضمن احتفالات الهيئة العامة لقصور الثقافة بعيد الأضحى المبارك.

جانب من الحضور الجماهيري بمسرح السامر التابع لهيئة قصور الثقافة المصرية (وزارة الثقافة)

والعرض من تأليف وأشعار مصطفى موسى، وإخراج نهال أحمد، وتدور أحداثه حول «شريف»، وهو شاب يعمل في قناة تلفزيونية ويجد نفسه محاصراً بسيل من البرامج التافهة التي تلاحق «التريند» والأخبار المفبركة، فيقرر اللجوء إلى حيلة ذكية تفتح أعين الإدارة على خطورة ما يقدم، ليبدأ تحولٌ جذري في فلسفة القناة نحو تقديم محتوى هادف ومسؤول.

وأكد الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن العرض يعكس اهتمام الهيئة بدعم الأعمال الفنية التي تمزج بين البعد الترفيهي والرسالة التوعوية، مشيراً إلى أن المسرح يعد من أهم أدوات التثقيف المجتمعي، خاصة حين يطرح قضايا معاصرة بلغة بسيطة وجاذبة للجمهور.

وعدّ الكاتب والناقد المسرحي عماد مطاوع أن «وجود لافتة (كامل العدد) على مسارح الدولة خلال العيد أمر مبشر ويؤكد أن الجمهور المصري ما زال يمتلك ذائقة جيدة، وهذا يتضح من الإقبال الكبير على عروض البيت الفني للمسرح هذا العام في القاهرة والإسكندرية».

من العروض المسرحية التي شهدت إقبالاً لافتاً (وزارة الثقافة المصرية)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من اللافت للانتباه أن هناك عروضاً معدة عن نصوص عالمية مثل مسرحية صامويل بيكيت (نهاية اللعبة) الذي يعرض على مسرح الطليعة وهناك إقبال جماهيري كبير عليها، وهذه الظاهرة تؤكد أن هناك ذائقة نوعية لدى قطاع كبير من الجمهور، وأراها ظاهرة تشير إلى إدراك المجتمع لأهمية المسرح ودوره في التنوير والتثقيف وتطلعات وطموح الناس».

وقال من المثير للاهتمام أيضاً وجود عروض بالمسرح القومي للطفل مثل «مملكة الحواديت»، وهذا يشير إلى حرص بعض الأسر المصرية على اصطحاب أطفالها للمسرح، وكذلك عرض «قطرة ندى» على مسرح العرائس، والعرض الذي تقدمه فرقة مسرح الشمس لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، التي تقدم عرض «أسطورة أرض الفراولة»، وختم قائلاً: «هي عروض تبشر بموسم مسرحي مبهج بفضل الجمهور الكبير الذي حرص على حضور العروض».


مقالات ذات صلة

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض المسرحي «مرسل إلى» تناول الحربين العالميتين (مهرجان المسرح العربي)

«مرسل إلى»... مسرحية مصرية تقاوم الإفرازات النفسية للحروب

ضمن الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام حالياً في مصر للمرة الثالثة، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح» أقيم عرض «مرسل إلى».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق اعتمد العرض على التعبير الحركي بشكل كبير (إدارة المهرجان)

«الهاربات»... مسرحية تونسية تربط الحكي بفنون الفُرجة

يقدم العرض المسرحي التونسي «الهاربات» حكاية 6 شخصيات داخل فضاء واحد مغلق، في يوم يبدو عادياً، لكنه يتحول تدريجياً لمساحة لكشف الأسرار والخوف، والرغبة في النجاة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحيى جابر وماريا الدويهي في مغامرة «القرنة البيضا» (ماريا الدويهي)

مسرحية «القرنة البيضا» ليحيى جابر مغامرة تستحق المشاهدة

يحيى جابر ظاهرة مسرحية وحدها. رسم لنفسه أسلوباً وراح يطوره، وينحته، ويضيف إليه بذكاء وحنكة، وبتجاريب لا تخلو من جرأة وطرافة.

سوسن الأبطح (بيروت)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.