«بليغ ووردة»... استعادة الخالدَيْن في حفل بالأوبرا المصرية

تقديم أعمالهما بكونها جزءاً من التراث الموسيقي

بليغ ووردة شكَّلا ثنائياً فنّياً خالداً (دار الأوبرا المصرية)
بليغ ووردة شكَّلا ثنائياً فنّياً خالداً (دار الأوبرا المصرية)
TT

«بليغ ووردة»... استعادة الخالدَيْن في حفل بالأوبرا المصرية

بليغ ووردة شكَّلا ثنائياً فنّياً خالداً (دار الأوبرا المصرية)
بليغ ووردة شكَّلا ثنائياً فنّياً خالداً (دار الأوبرا المصرية)

تستعيد دار الأوبرا المصرية أعمال الثنائي الفنّي الموسيقار بليغ حمدي والمطربة وردة الجزائرية في حفل يتضمَّن أشهر أغنياتهما معاً، على المسرح الكبير بالأوبرا، الجمعة، 30 مايو (أيار) الحالي.

الحفل الذي يقود فرقته الموسيقية، رئيس دار الأوبرا المصرية، المايسترو علاء عبد السلام، يشهد تقديم عدد من الأغنيات التي اشتهرا بها خلال عقدَي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، من بينها: «وحشتوني»، و«ليالينا»، و«اسمعوني»، و«حكايتي مع الزمان»، و«عَ الربابة».

ويُعدّ بليغ حمدي (1931 - 1993) من أشهر الملحّنين المصريين الذين تعاونوا مع كبار نجوم الطرب في العالم العربي، مثل أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وشادية، ومحمد عبده، وصباح، وسميرة سعيد، وعزيزة جلال، وميادة الحناوي، ووديع الصافي، وغيرهم، وحصل على جوائز وتكريمات عدّة؛ وعام 2023 نظَّم «موسم الرياض» احتفالية كبيرة له بعنوان «روائع بليغ».

يأتي حفل دار الأوبرا المصرية لاستعادة الثنائي الفنّي امتداداً لخّطتها الهادفة إلى إلقاء الضوء على جوانب من ملامح التراث الغنائي والموسيقى والاحتفاء بعمالقة الكلمة والنغم الذين نجحوا في إثراء المشهد الإبداعي بمؤلّفات تُعبّر عن جزء من الهوية العربية، وفق بيانها.

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أنّ «بليغ ووردة من أهم الثنائيات الغنائية في تاريخ الغناء العربي، فخلال حقبة السبعينات قدَّما عدداً من الأغنيات الرائعة في السينما أو المسرح أو الحفلات العامة، استقرّت في الوجدان المصري حتى وقتنا الراهن».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استعادة أعمالهما في الأوبرا المصرية فرصة جيّدة للأجيال الجديدة؛ لتتعرّف إلى أغنيات هذا الثنائي الفنّي المميّز».

واشتهرت وردة الجزائرية (1939 - 2012) بتقديم الأغنيات العاطفية، وشاركت في بطولة فيلم «ألمظ وعبده الحامولي» عام 1962، وارتبطت بقصة حبّ مع بليغ حمدي وتزوّجا عام 1972، ولمدّة 7 سنوات، قدَّمت خلالها عدداً من الأغنيات الناجحة من ألحانه. كما أدَّت بطولة أفلام؛ مثل: «ليه يا دنيا»، و«آه يا ليل يا زمن»، و«ألمظ وعبده الحامولي»، و«حكايتي مع الزمان».

ملصق الحفل الغنائي لاستعادة الثنائي بليغ ووردة (دار الأوبرا المصرية)

بدوره، وصف الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الحفل الهادف إلى استعادة أعمال بليغ ووردة بأنه «فرصة للاستمتاع بأعمالهما، كما أنه مهم للحفاظ على تاريخنا الموسيقي».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بليغ حمدي أحد أعمدة الموسيقى والتلحين في مصر والعالم العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، وله أعمال رائعة مع أم كلثوم وعبد الحليم ونجاة وغيرهم، لكن مع وردة اختلفت المسألة، فمنذ زواجهما أمكن القول إنها استحوذت على معظم أعماله، ومعهما الضلع الثالث الشاعر محمد حمزة، فقدّموا مجموعة من أروع الأغنيات».

ومن المقرَّر أن يتضمَّن الحفل أغنيات لحَّنها بليغ حمدي لآخرين؛ مثل: «على رمش عيونها»، و«أي دمعة حزن لا»، و«زي العسل»، و«كان ياما كان»، و«طاير يا هوى»، و«موعود»، إلى جانب أغنيات لوردة مع ملحّنين آخرين، مثل «في يوم وليلة» لمحمد عبد الوهاب، و«أكدب عليك» لمحمد الموجي، و«بتونّس بيك» لصلاح الشرنوبي، بأصوات المطربين إيمان عبد الغني، وياسر سعيد، وسارة زكي، ومحمد حسن.


مقالات ذات صلة

هاني شاكر يودع «الحلم الجميل» بعد مشوار غنائي باهر

يوميات الشرق حزن واسع في مصر لرحيل هاني شاكر (حسابه على فيسبوك)

هاني شاكر يودع «الحلم الجميل» بعد مشوار غنائي باهر

رحل أمير الغناء العربي، بعد نصف قرن من الإبداع الفني، تاركاً إرثاً غنائياً خالداً يجمع بين الرومانسية الكلاسيكية والأصالة في مواجهة التغيرات الفنية الحديثة.

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق في صوته نجد ما تركناه في منتصف الشعور (فيسبوك)

هاني شاكر الذي أحبَّ لبنان وحرست حنجرته أحزاننا المُقيمة

كان أحد الذين علَّمونا كيف يبدو الحزن حين يرتدي أناقته، وكيف يستطيع الوجع أن يبقى نبيلاً وخفيضاً ومهذّباً...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق مع والدهم المطرب تامر نور (الشرق الأوسط)

فرقة «تلاته اخوات» تستعيد الأغنيات الكلاسيكية بشوارع القاهرة

بعفويتها وخفة ظلها، استطاعت فرقة «تلاته اخوات» التي تتكون من شاب وشقيقتيه، تحقيق شهرة وانتشاراً لافتين عبر العديد من الفيديوهات.

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر (حسابه على فيسبوك)

رحيل «أمير الغناء العربي» هاني شاكر عن 74 عاماً

غيب الموت اليوم (الأحد) المطرب المصري هاني شاكر الملقب بـ«أمير الغناء العربي» بعد تدهور حالته الصحية مؤخراً وسفره إلى فرنسا للعلاج .

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق كلّ شيء في مكانه... ما عدا الداخل (IMDB)

الخوف الذي تعلَّم الرقص: الوجه الإنساني لمايكل جاكسون

لم يُرمِّم الفنّ طفولة مايكل، لكنه منحها شكلاً يمكن للجمهور أن يُصفِّق له...

فاطمة عبد الله (بيروت)

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
TT

في مشهد غير مألوف بلندن... الشرطة تساعد عائلات الإوز على عبور الشارع

عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)
عائلة من الإوز تعبر الطريق بهدوء... بمساعدة الشرطة (موقع إكس)

في لقطة طريفة وغير مألوفة، تحولت إجراءات الحماية المشددة المخصصة عادة لزيارات المسؤولين البارزين في أحد أشهر شوارع لندن إلى مشهد إنساني، عندما تدخلت الشرطة لمساعدة عائلتين من الإوز على عبور الطريق بأمان.

عندما اتجهت عائلتان من الإوز الرمادي إلى قصر سانت جيمس، حظيتا بحماية حرس شرف خاص من جانب ضباط ساعدوهما في العودة إلى موطنهما. وكانت أحد عشر فرخاً وأربع إوزات تحاول عبور شارع «ذا مول» باتجاه مدخل «مارلبورو غيت» بمتنزه سانت جيمس من جهة القصر عندما أطلقت سيارة شرطة صفارة الإنذار إلى جانبها. وترجل شرطيان من السيارة وأوقفا حركة المرور، قبل أن يوجّها الإوزات إلى بر الأمان، وذلك بعد الساعة الثامنة صباحاً بقليل من يوم الأحد.

وسارع السائحون المندهشون إلى التقاط هواتفهم الذكية، متوقعين مرور موكب من السيارات الفاخرة اللامعة في أي لحظة متجهاً إلى قصر باكنغهام. مع ذلك، كان ما حدث هو أنهم حظوا بمشهد لطيف لعائلات الإوز، التقطه المصور جيريمي سيلوِين أثناء مروره في المكان.

وقال سيلوين (63 عاماً) لصحيفة الـ«ديلي ميل»: «كنت أقود سيارتي في شارع ذا مول، فتوقفت عندما سمعت صفارة الشرطة، وتساءلت: ماذا يحدث هنا؟». وأضاف قائلاً: «في البداية، خشيت أن يكون هناك أمر خطير، لكنني رأيت هذه الكائنات الصغيرة مع آبائها وأمهاتها تتمايل أثناء عبورها برفقة رجال الشرطة». وتابع: «لقد كان مشهداً رائعاً، فقلت لنفسي يجب أن ألتقط بعض الصور سريعاً! ويبدو أن الشرطة كانت تستمتع بالموقف مثلما كان يفعل السيّاح».

واختتم حديثه قائلاً: «أعتقد أن الجميع ظن أن شخصية مهمة على وشك المرور سريعاً عندما توقفت سيارة الشرطة فجأة وأوقفت حركة المرور».


أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
TT

أمستردام تحظر إعلانات البرغر وسيارات البنزين وشركات الطيران

حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)
حظر الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات البترولية (حكومة أمستردام)

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، فرضت العاصمة الهولندية أمستردام حظراً على الإعلانات العامة لكل من اللحوم ومنتجات الوقود الأحفوري، في إطار توجهات بيئية متصاعدة. ومنذ الأول من مايو (أيار)، اختفت إعلانات البرغر والسيارات العاملة بالبنزين وشركات الطيران من اللوحات الإعلانية ومظلات الترام ومحطات مترو الأنفاق.

وفي إحدى أكثر محطات الترام ازدحاماً في المدينة، بجوار دوّار أخضر مزدان بأزهار النرجس الصفراء الزاهية وزهور التوليب البرتقالية، تغيّر المشهد الإعلاني بشكل ملحوظ.

وبدلاً من الإعلانات السابقة، باتت الملصقات تروّج الآن لمتحف «ريكز» (ريكس) الوطني في هولندا، ولحفل موسيقي على البيانو، بعدما كانت حتى الأسبوع الماضي تعرض إعلانات لقطع الدجاج وسيارات الدفع الرباعي وعطلات منخفضة التكلفة.

ويؤكد سياسيون في المدينة أن هذه الخطوة تهدف إلى مواءمة المشهد العام في شوارع أمستردام مع الأهداف البيئية للحكومة المحلية. وتسعى هذه الأهداف إلى جعل العاصمة الهولندية محايدة كربونياً بحلول عام 2050، إلى جانب خفض استهلاك السكان المحليين للحوم إلى النصف خلال الفترة نفسها.

وتقول آنكه فينهوف، من حزب «اليسار الأخضر»: «أزمة المناخ شديدة الإلحاح، فإذا كنت تريد أن تكون رائداً في سياسات المناخ، وفي الوقت نفسه تؤجر مساحاتك الإعلانية لما يناقض ذلك تماماً، فماذا تفعل حقاً؟». وأضافت فينهوف قائلة: «معظم الناس لا يفهمون لماذا ينبغي للبلدية أن تجني الأموال من تأجير مساحاتنا العامة لإعلان أمر نتبنى سياسات نشطة ضده».

ويتردد صدى هذا الرأي لدى آنكه بيكر، زعيمة مجموعة بأمستردام في حزب «من أجل الحيوانات» الهولندي، الذي يركز على حقوق الحيوان. وكانت بيكر صاحبة المبادرة بفرض القيود الجديدة، وترفض اتهام هذه الخطوة بأنها تمثّل تدخلاً أبوياً من جانب الدولة.

وقالت بيكر: «يمكن للجميع اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، لكننا في الواقع نحاول منع الشركات الكبرى من إخبارنا باستمرار بما ينبغي أن نأكله ونشتريه».

وأضافت قائلة: «بطريقة ما، نحن نمنح الناس مزيداً من الحرية، لأنهم يستطيعون اتخاذ خياراتهم بأنفسهم، أليس كذلك؟». وترى أن إزالة هذا «التوجيه البصري» المستمر يقلل من عمليات الشراء الاندفاعية، ويبعث في الوقت نفسه رسالة مفادها أن اللحوم الرخيصة والسفر كثيف الانبعاثات لم يعودا يمثّلان خيارات لنمط حياة طموح.


حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
TT

حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)
ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)

تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية لتدشين نقلة نوعية في علاج السرطان، عبر توفير حقنة جديدة سريعة المفعول، يمكنها تقليص زمن العلاج من ساعات إلى نحو دقيقة واحدة فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام آلاف المرضى، حسب موقع «الصحية الوطنية البريطانية».

وتستعد الهيئة لتوفير شكل قابل للحقن من العلاج المناعي، الذي يساعد خلايا الجهاز المناعي في محاربة المرض، مما سيقلص زمن العلاج بنسبة تصل إلى 90 في المائة.

وتُعرف هذه الحقنة باسم «بيمبروليزوماب»، وهي فعّالة في علاج 14 نوعاً مختلفاً من السرطان، من بينها سرطان الرئة والثدي والرأس والرقبة وعنق الرحم، مما يساعد في تقليل الوقت الذي يقضيه المرضى بالمستشفيات، وتعزيز كفاءة نظام الرعاية الصحية.

ويبدأ نحو 14 ألف مريض سنوياً في إنجلترا الخضوع لهذا العلاج، ومن المتوقع أن يستفيد معظمهم الآن من العلاج «السريع».

وستحلّ الحقنة محل التسريب الوريدي، الذي قد يستغرق ما يصل إلى ساعتين لكل جلسة، مما يوفر على المرضى وقتاً غير ضروري في وحدات العلاج، ويتيح للأطباء علاج عدد أكبر من المرضى، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وسيُعطى العلاج الجديد كل 3 أسابيع على هيئة حقنة تستغرق دقيقة واحدة، أو كل 6 أسابيع بوصفها حقنة تستغرق دقيقتين، بحسب نوع السرطان.

وقال البروفسور بيت جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في هيئة الخدمات الصحية الوطنية: «يوفر هذا العلاج المناعي طوق نجاة لآلاف المرضى».

وأضاف جونسون: «إدارة علاج السرطان والزيارات المتكررة للمستشفى يمكن أن تكون مرهقة للغاية، ولا يقتصر هذا الابتكار على تسريع وتيرة العلاج فحسب؛ بل سيساعد أيضاً في إتاحة مواعيد حيوية لفرق الهيئة بما يسهم في تقليل فترات الانتظار».

وتُحقن الجرعة داخل الأنسجة الدهنية أسفل الجلد مباشرة في الفخذ أو البطن، ويعمل العلاج عبر تثبيط بروتين «بي دي1» الذي يحدّ من نشاط ورد فعل الجهاز المناعي، مما يسمح له بالتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية أكبر.