زهور الربيع «تذبل» تحت عبء الغلاء في مصر

ارتفاع الأسعار وتغيير الموقع يُضعفان الإقبال على معرض النباتات

اتجاه حكومي نحو التوسُّع في تصدير نباتات الظلّ والزينة (الشرق الأوسط)
اتجاه حكومي نحو التوسُّع في تصدير نباتات الظلّ والزينة (الشرق الأوسط)
TT

زهور الربيع «تذبل» تحت عبء الغلاء في مصر

اتجاه حكومي نحو التوسُّع في تصدير نباتات الظلّ والزينة (الشرق الأوسط)
اتجاه حكومي نحو التوسُّع في تصدير نباتات الظلّ والزينة (الشرق الأوسط)

مع مطلع موسم الربيع، يتزايد الإقبال في مصر على اقتناء النباتات بكونها طَقْساً يُشيع البهجة على مدار العام. ويحرص عدد من الأسر على زيارة معرض «زهور الربيع» السنوي الذي يستضيفه حالياً المتحف الزراعي في الدقي (محافظة الجيزة)، ويبدو الإقبال على الشراء هذا العام أكثر حذراً، بفعل ارتفاع أسعار النباتات داخل أجنحة العارضين.

وتصدّرت نباتات الظلّ واجهة المعرض، بعدما خصّصها وزير الزراعة المصري، علاء فاروق، بالحديث خلال افتتاحه المعرض، وهو أحد أعرق المعارض النوعية المتخصّصة في عالم النباتات بمصر. وقال إنّ «الدولة تتّجه إلى التوسُّع في تصدير نباتات الظلّ والزينة»، مُعلناً السعي إلى تأسيس رابطة للمُصدّرين المصريين في هذا القطاع.

وتبرز في المعرض أجنحة مخصَّصة لنباتات الظلّ المنزلية التي لا تحتاج إلى ضوء شمس مباشر؛ مما يستلزم إعداد الأجنحة بحيث تكون أسطحها مغطّاة، أو كما يُعبّر المهندس الزراعي محمد عبد الواحد: «يجب أن تكون مغربلة؛ بحيث تسمح بمرور أشعة خفيفة وغير مباشرة من الشمس».

ارتفاع أسعار نباتات الظلّ مرتبط بالاتجاه إلى تصديرها (الشرق الأوسط)

يعرض عبد الواحد أنواعاً مختلفة من نباتات الظلّ لجمهور الدورة الـ92 من المعرض هذا العام، ويشير إلى نبتة ذات أوراق بتدرّجات من الأحمر والأخضر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «اسمها أجلونيما، وسعرها 250 جنيهاً (الدولار يساوي 50.15 جنيه مصري)، وهو سعر مرتفع نسبياً وقد يصل إلى 400 جنيه وفق حجمها؛ لأنها نبتة مُستَوردة، لكن من المتوقع زراعتها محلياً».

ويشير أيضاً إلى نبتة البوتس، وهي من أكثر النباتات المنزلية شيوعاً: «تعيش في التربة والماء وسهلة الرعاية، ولعلَّ شعبيتها تعود إلى انخفاض سعرها النسبي، ووفرتها وسرعة تكاثرها»، مضيفاً أنّ سعرها اليوم يصل إلى نحو 80 جنيهاً، أي ما يقارب ضعف سعرها خلال العام الماضي.

تجهيز أجنحة نباتات الظلّ بصورة تحجب الإضاءة المباشرة (الشرق الأوسط)

ويُرجع عبد الواحد ارتفاع سعر البوتس إلى «طرحه للتصدير بكميات كبيرة، مما أثّر في توفّره محلّياً وتسبَّب في تراجع كمياته في المشاتل»، لافتاً إلى أنّ الإقبال على المعرض هذا العام «أضعف من الأعوام السابقة، ليس فقط بسبب الارتفاع النسبي في الأسعار الذي طال مختلف النباتات، وإنما أيضاً بسبب تغيير مكان انعقاده من حديقة الأورمان -التي تخضع للتطوير- إلى المتحف الزراعي، الذي لا يعرفه كثير من الزوار المعتادين».

يشاركه الرأي المهندس الزراعي عمر هلال، قائلاً إنّ «عدم اعتياد الجمهور على موقع المتحف الزراعي أثّر بشكل كبير في عدد الزوار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «تصدير نباتات الظلّ، ومنها البوتس، له جانب إيجابي؛ إذ يدفع السوق المحلّية إلى تطوير إنتاجها وتحسين جودتها، وهو هدف مطروح منذ سنوات. لكنه في المقابل، ينعكس على الكميات المطروحة في الداخل، ما يؤدّي إلى ارتفاع الأسعار، كما هي الحال مع البوتس».

البوتس المُعلّق أحد أشهر أنواع النباتات المنزلية (الشرق الأوسط)

ويشير هلال إلى نبات البامبو، الذي طرحه تجار الاستيراد مؤخراً بكميات كبيرة، ويتراوح سعر العود الواحد منه بين 50 و120 جنيهاً وفق طوله. ويقول: «البامبو من نباتات الظلّ المحبَّبة، نظراً إلى سهولة الاعتناء به. ورغم أنّ أصوله الثقافية تعود إلى الصين وشرق آسيا، فإنه من أكثر النباتات المنزلية شراء. ويؤمن بعض الزبائن بأنه نبات يجلب الحظّ السعيد، خصوصاً المهتمّين بعلوم الطاقة؛ إذ يضعونه في زوايا محدّدة من المنزل، ويحيطونه أحياناً بنقود معدنية وأحجار، وفق المعتقدات الصينية».

المتحف الزراعي يستضيف المعرض (الشرق الأوسط)

وتوضح الدكتورة نادية عبد الله، من مركز البحوث الزراعية، أهمية نباتات الظلّ في تحسين المناخ الداخلي للمنازل. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «زراعة أنواع متعدّدة من النباتات، خصوصاً تلك المعروفة بقدرتها على امتصاص الحرارة والرطوبة، تُسهم بفاعلية في خفض درجات الحرارة داخل المنازل. بعض النباتات مثل السنسيفيريا، والفيكس، ونبات العنكبوت، تلعب دوراً بيئياً مهماً من خلال ترطيب الهواء وتنقيته من الملوّثات، فضلاً عن إضفاء لمسة جمالية».

ورصدت «الشرق الأوسط» حالات عدّة تحدَّثت عن تقليص ميزانية شراء النباتات هذا العام، بسبب الغلاء، رغم اعتيادها على شراء أصناف محدَّدة كل عام، في حين اكتفت بعض الأُسر هذا العام بزيارة المعرض بغرض التنزُّه فقط.


مقالات ذات صلة

«كنوز الأوبرا» يستعيد تراث رواد الفن التشكيلي المصري

يوميات الشرق ساحة الأوبرا تضم العديد من التماثيل والأعمال الفنية (الشرق الأوسط)

«كنوز الأوبرا» يستعيد تراث رواد الفن التشكيلي المصري

تحت عنوان «كنوز مقتنيات الأوبرا التشكيلية» نظمت دار الأوبرا المصرية معرضاً فنياً تضمن أعمالاً لرواد الفن التشكيلي المصري في التصوير والنحت والغرافيك والخزف.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحات المعرض اعتمدت على الخط وهندسة الألوان (الشرق الأوسط)

هندسة الألوان وفلسفة الخطوط في معرض فني بالقاهرة

تتجلى فلسفة الخطوط والعلاقات الهندسية التي تربط الألوان وتصنع تناغماً بينها في معرض «حيث يستقر الخط» للفنانة المصرية مهري خليل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المعرض ضم قطعاً نادرة من زمن الهوانم (وزارة السياحة والآثار)

متحف المركبات الملكية بمصر يفتح «خزائن الهوانم» للجمهور

نظَّم متحف المركبات الملكية ببولاق (وسط القاهرة)، معرضاً أثرياً مؤقتاً تحت عنوان «خزائن الهوانم»، يضم مجموعة فريدة من مقتنيات المتحف من الحُلي والمجوهرات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة للفنانة آمنة الحسن ضمن المشروع التوثيقي (أرشيف السودان للفن التشكيلي)

«أرشيف السودان للفن التشكيلي»... محاولة لتوثيق نصف قرن من الإنتاج البصري

يمكن في السودان أن تختفي لوحة كاملة دون أن تترك أثراً، لا يرتبط ذلك بقيمتها الفنية، بل بغياب المسار الذي يوصل إليها، فالأعمال موزعة بين بيوت خاصة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحات من الحياة اليومية للريف (الشرق الأوسط)

«مربعات النيل»... قراءة تشكيلية معاصرة تنبض بروح التراث المصري

يذهب التشكيلي المصري عاصم عبد الفتاح أبعد من تصوير الواقع، ليُقدّم ما يسميه «هندسة المشاعر»...

نادية عبد الحليم (القاهرة )

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
TT

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)

أكد الفنان المصري، شريف منير، أنه لم يلجأ لتقليد شخصية الإرهابي محمود عزت التي أداها بمسلسل «رأس الأفعى»، بل أخذ روح وتفاصيل الشخصية وعمل عليها طويلاً للوصول لشكلها الخارجي مع ماكييري العمل، بالإضافة إلى عمله على تقمص الشخصية.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يفخر بكراهية الجمهور للشخصية التي قدّمها في المسلسل، ما عَدّه «دليلاً نجاحاً»، مشيداً بفريق العمل معه وبتعاونه مع الفنان أمير كرارة. وأكد تعرضه لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» ورفضه إغلاق التعليقات، وأنه يتطلع لتقديم الجزء الثاني من مسلسل «الزيبق» الذي «بات مطلباً شعبياً وعربياً»، حسبما يقول.

وقدّم الفنان شريف منير أداءً لافتاً لشخصية محمود عزت الرجل الثاني بـ«جماعة الإخوان» المصنفة جماعة إرهابية في مصر، كاشفاً عن دوره الخفي في إدارة الجماعة خلف الكواليس، عبر المسلسل الذي شارك في بطولته مع أمير كرارة وأحمد غزي وكارولين عزمي، وكتبه هاني سرحان وإخراج محمد بكير.

منير يؤكد أنه تقمص الشخصية ولم يقلدها (الشركة المنتجة)

وأكد منير أنه حين عُرض عليه المسلسل فكر طويلاً في هذه الشخصية، وكيف سيعمل عليها، وأنه استعاد كثيراً مما قامت به «جماعة الإخوان» وخططها للتمكين والسيطرة والأزمات التي أثارتها في الشارع المصري، والاغتيالات التي طالت شخصيات مهمة على غرار النائب العام، وقد بحث كثيراً عما وراء هذه الشخصية، ويوضح قائلاً: «حين قمت بالبحث عن شخصية محمود عزت اكتشفت أنه لم يكن مهمشاً، على عكس ما كان يبدو، لكن كل القيادات الإخوانية كانت تعمل تحت يده، فهو شخصية تُشبه (الرجل الثاني) في الفيلم المصري الشهير، يُحرك كل الأشياء والأشخاص من حوله في الخفاء».

وللوصول إلى ملامح الشخصية، يقول منير: «لا شكّ في أن الشكل الخارجي للدور يُساعد الممثل كثيراً على الأداء. وقد احتجنا إلى نحو 10 جلسات ماكياج مع ماكييري العمل، أحمد مصطفى وفخراني، اللذين كان لهما فضل كبير في الوصول إلى الشكل النهائي. وكان الأمر شاقّاً؛ إذ كنت أستغرق ساعتين ونصف الساعة في إعداد الماكياج قبل التصوير. ومن خلال هذا الشكل، استطعتُ تحديد طريقة سيره ونظرته، إذ كان يُجيد قراءة الشخص الذي أمامه ولا يثق بأحد».

لم يلجأ شريف منير لتقليد الشخصية مثلما يقول: «هناك فرق بين التقمص والتقليد، وقد كان بإمكاني أن أقلد صوته، لكنني أحببت أن أمثل بصوتي، واعتمدت على روح الشخصية وتفاصيلها، وكان المخرج محمد بكير يلفت نظري خلال التصوير إذا خرجت عنها في أي لحظة، ومع الوقت صار الأمر بقوة الدفع الذاتي، وبمجرد أن أنتهي من الماكياج أتحول لمحمود عزت، وكان الزملاء بالاستديو يلتزمون الهدوء تماماً بمجرد دخولي البلاتوه».

شريف منير وأبطال المسلسل على الملصق الإعلاني (الشركة المنتجة)

ويعبر منير عن إحساسه بالفخر؛ لأن الناس كرهت الشخصية، مؤكداً أن «هذا نجاح في حد ذاته»، مضيفاً: «من الجائز أن بعض الناس تعاطفت معي شخصياً حين تم القبض عليَّ (محمود عزت) في المسلسل، لكنهم كانوا سعداء بنهاية هذه الشخصية التي تسببت في مصائب كبيرة».

وتعرّض شريف منير لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ويقول عن ذلك: «كان بإمكاني إغلاق التعليقات، لكن هذا الهجوم يؤكد أن العمل حقّق تأثيراً إيجابياً قوياً. وقد كان شعوري أثناء التصوير أنني فنان وجندي أقوم بعمل إيجابي يفتح مدارك الناس. وأرى أن المسلسل فجّر قضايا عديدة، كان آخرها القبض على الإرهابي علي عبد الونيس في الفترة الأخيرة، والبقية تأتي. فقد جاء عملاً يجمع بين الدراما والتوثيق، ويرصد وقائع حقيقية عبر أحداث درامية».

وحول تعاونه مع الفنان أمير كرارة قال: «هو من الشخصيات المحترمة، وقد سعدت بالعمل معه، خصوصاً أن بداياته كانت معي في مسلسل (بره الدنيا) وفيلم (شورت وفانلة وكاب)، وقد اجتهد وأصبح نجماً وفناناً لديه قضية، كما أثبت أحمد غزي أيضاً موهبته، وماجدة زكي كانت رائعة، والحقيقة أن فريق العمل كله أسهم في نجاحه».

وأعاد مسلسل «رأس الأفعى» الجمهور إلى أعمال شريف منير السابقة، ومنها دور رجل المخابرات الإسرائيلي في فيلم «ولاد العم»، إلى جانب عدد كبير من الأعمال التي برع فيها، مثل دور ضابط المخابرات في مسلسل «الزيبق»، وضابط «الموساد» في مسلسل «الصفعة» وفيلم «ولاد العم»، والمجند خلال حرب 1967 في مسلسل «المال والبنون»، ثم قائد القوات الجوية في فيلم «السرب». وقد قدّم شخصيات مع الدولة وأخرى ضدها، وهو ما لم يكن صدفة، كما يقول: «هي قدرة على التقمّص والإقناع؛ فأنا أجتهد كثيراً، وأعمل طويلاً على كل شخصية أؤديها، وحتى في أدواري العادية يوجد اختلاف تام بينها».

وعَدّ الفنان المصري مسلسل «رأس الأفعى» بمثابة تذكير للناس وتعريف للأجيال الجديدة الذين كانوا أطفالاً وقت صعود الإخوان، وصاروا شباباً الآن، مشدداً على أنه من الضروري أن يتواصل إنتاج أعمال وطنية كل عام، ولا بد أن تُعرض طوال الوقت، وتكون لها عروض بالمدارس والجامعات، حتى لا يُفسد أحد عقول الشباب، متطلعاً لتقديم الجزء الثاني من مسلسل الزيبق، مؤكداً أنه صار مطلباً شعبياً وعربياً.

ويقضي منير فترة راحة بعد أن تواصل تصوير المسلسل حتى 28 رمضان، ويقول: «لديَّ رغبة حين نقرر العمل في مسلسل لرمضان أن نعمل عليه مبكراً، وتكون الحلقات كاملة وجاهزة، مثلما يحدث في السينما؛ حيث يكون السيناريو جاهزاً، وأتطلع لتمثيل مسلسلات قصيرة لأن الـ30 حلقة كانت مرهقة للغاية».

ويكشف شريف منير عن تمسكه الأساسي بعمله ممثلاً وعازفاً موسيقياً على آلة «الدرامز»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يتخلى عن الموسيقى، وأشار إلى أنه شارك بصفته عازفاً بعدد كبير من الحفلات في الفترة الماضية.


سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات
TT

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

حُكم على الشاب الإيطالي إنزو كونتيتشيلو (29 عاماً) بالسجن عامين وثلاثة أشهر، بعد أن سرق حقيبة يد تحتوي على «بيضة فابرجيه» نادرة، وساعة مطابقة قيمتها أكثر من مليوني جنيه إسترليني، ثم سلّمها لشخص آخر مقابل المخدرات.

وسرق كونتيتشيلو الحقيبة من روزي داوسون، يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. بينما كانت تقف في منطقة التدخين بمقهى دوغ آند داك في شارع باتمان. وكانت الحقيبة تحتوي على البيضة المرصعة بالألماس، وساعة ذهبية، بالإضافة إلى حاسوب محمول وسماعات «إيربودز» وقسيمة شراء وبطاقات بنكية ومستحضرات تجميل ونقد وحافظة بطاقات.

صورة منشورة غير مؤرخة صادرة عن شرطة العاصمة لإنزو كونتيتشيلو الذي حُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين بتهمة سرقة حقيبة يد تحتوي على بيضة فابرجيه وساعة تُقدّر قيمتها بثلاثة ملايين دولار (د.ب.أ)

وخلال جلسة النطق بالحكم، وصف المدعي جوليان وينشيب السرقة بأنها محاولة للحصول على مال سهل، مشيراً إلى أن كونتيتشيلو لم يكن يخطط لسرقة القطع الثمينة. وبعد دقائق من الجريمة، حاول استخدام بطاقات داوسون في متجر قريب، مما ساعد الشرطة على ربطه بالحادثة.

المحامية كاتي بورتر ويندلي، أوضحت أن كونتيتشيلو فقد وظيفته كطاهٍ خلال جائحة «كوفيد»، وانزلق إلى إدمان الكوكايين، ووصفت السرقة بأنها فرصة لحظية استغلها، وهو نادم حقاً، مشيرة إلى أنه كان بلا مأوى حينها ولا يملك القدرة المالية على تعويض الضحية.

البيضة والساعة جزء من مجموعة محدودة الإصدار من «Fabergé»، ويبلغ ارتفاع البيضة 10 سم وتزينها ألوان أخضر وذهبي، فيما الساعة الذهبية بحزام جلدي بني.

دفعت الشركات التأمينية 106700 جنيه لتعويض الخسائر، بينما تبلغ قيمة المجموعة الفعلية ملايين الدولارات؛ ما يجعل استردادها صعباً.

وأوضح القاضي أن المتهم سيقضي نصف مدة العقوبة في السجن قبل الإفراج عنه بموجب الرخصة، مؤكداً أن كونتيتشيلو رجل بلا دخل مادي ولا عنوان ثابت.


بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
TT

بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)

في مشهدٍ يجمع بين العفوية والانضباط، تحوّلت لحظة ودٍّ قصيرة إلى موقفٍ أثار نقاشاً واسعاً في أوساط الشطرنج. فقد أبلغ بطل العالم النرويجي ماغنوس كارلسن عن منافسته الشابة ألوا نورمان، البالغة من العمر 18 عاماً، بسبب احتفاظها بهاتف جوال قبيل انطلاق مباراتهما، وذلك بعد دقائق فقط من التقاط صورة «سيلفي» معها.

الواقعة جرت خلال بطولة «Grenke Chess Festival» في ألمانيا؛ حيث كان كارلسن، المصنف الأول عالمياً وبطل العالم خمس مرات، يستعد لمواجهة اللاعبة الكازاخية. وقبل بدء اللقاء، أخرجت نورمان هاتفها طالبة صورة تذكارية، فاستجاب لها مبتسماً أمام رقعة الشطرنج، في لقطة بدت عفوية وإنسانية.

غير أنّ الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. فبحسب مقطعٍ مصوّرٍ من الحدث، توجّه كارلسن بعد ذلك مباشرة إلى الحكم ليبلغه بوجود الهاتف مع منافسته، وهو ما دفع المسؤولين إلى مصادرته وفقاً للوائح المعتمدة.

وتُعد حيازة الهواتف الجوالة أثناء المباريات الرسمية مخالفة صريحة، لما قد تتيحه من وسائل للغش، سواء عبر البحث عن النقلات أو تلقي إشاراتٍ خارجية. ومع ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات لنورمان بمحاولة خرق القواعد، ولم يُثبت استخدامها للهاتف على نحوٍ غير مشروع.

ورأى متابعون أن تصرف كارلسن جاء التزاماً بالقوانين، بل ربما جنّب اللاعبة الشابة تبعاتٍ أشد لاحقاً، من بينها الاستبعاد، تعويضاً مناسباً عن موقفٍ كان يمكن أن يتفاقم لو لم يُعالج مبكراً.

على صعيد النتائج، حسم كارلسن المباراة لصالحه، فيما حققت نورمان إنجازاً لافتاً بحلولها في المركز الثاني ضمن فئة السيدات. وأوضحت لاحقاً أنها استوحت فكرة الصورة من موقفٍ مشابهٍ العام الماضي، حين التقط لاعبٌ آخر صورة مع كارلسن، مضيفة أنها شعرت بامتنانٍ كبيرٍ لموافقته.

أما كارلسن، فاختصر الجدل بتعليقٍ مقتضب، قائلاً إن الأمر لا يزعجه، خاصة أنه خرج فائزاً، في إشارة تعكس براغماتية بطلٍ اعتاد حسم المواقف فوق الرقعة وخارجها.