دانيال داي لويس يعود بعد اعتزال طويل... مثله فعل كبار الممثلين

فيلمه الجديد ينطلق قريباً بالتعاون مع ابنه كتابةً وإخراجاً

دانيال داي لويس يعود بعد اعتزال طويل... مثله فعل كبار الممثلين
TT

دانيال داي لويس يعود بعد اعتزال طويل... مثله فعل كبار الممثلين

دانيال داي لويس يعود بعد اعتزال طويل... مثله فعل كبار الممثلين

يحبّ دانيال داي لويس لعبة الاعتزال بقَدر ما يحب لعبة السينما. يبتعد سنوات ليعود بشكلٍ مفاجئ كما هو الحال الآن. فبعد 8 أعوام على إعلانه اعتزال التمثيل، يطلّ الفنان البريطاني على الشاشة الكبيرة من جديد في فيلم Anemone (شقائق النعمان) من إخراج ابنه رونان داي لويس.

لولا الأبوّة، لما تمّت العودة على الأرجح. بشخصية «راي ستوكر»، يضرب داي لويس (68 عاماً) موعداً مع جمهوره المشتاق إلى أداءٍ استثنائيّ استحق عنه الممثل 3 جوائز أوسكار خلال مسيرته. وليس الدور غريباً عمّا اختبره داي لويس خلال السنوات الماضية، فهو يؤدّي شخصيةً اعتزلت الضوضاء، وحضارة البشر، وذهبت للعيش في عزلة تامة وسط الغابة.

عاد من أجل ابنه

شارك داي لويس ابنه رونان (27 عاماً) كتابة السيناريو، وقال بوضوح على هامش العرض العالمي الأول للفيلم في نيويورك: «كنت متردداً في العودة إلى الضوء من جديد، لكن رونان كان قاطعاً بأنه لن يصنع فيلماً إن لم أشارك فيه». وفي حوار مع مجلة «رولينغ ستون»، أقرّ داي لويس بأنه نادم على إعلانه الاعتزال عام 2017: «كان من الأفضل بالتأكيد أن أبقي فمي مغلقاً»، قال.

الممثل دانيال داي لويس يعود إلى السينما بعد اعتزال استمر 8 أعوام (الشركة المنتجة Focus Features)

المرة الأولى التي أعلن فيها داي لويس الاعتزال لم يأخذ الجمهور والنقّاد قراره على محمل الجدّ. فهو قال حينها إنه سيترك التمثيل ويذهب إلى إيطاليا لاحتراف صناعة الأحذية. حدث ذلك عام 1997. اختفى بعدها الرجل 5 سنوات ليظهر من جديد عام 2002 خالي الوفاض من أي أحذية، إنما عاد حاملاً شخصية «بيل اللحّام» في فيلم مارتن سكورسيزي Gangs of New York. أما الاعتزال الثاني فقرره عام 2017 بعد تقديمه فيلم Phantom Thread.

يؤكد داي لويس أن عشقه للتمثيل لم يخفت أبداً، موضحاً أنه توارى بسبب أسلوب العيش الذي تفرضه تلك المهنة، والذي لم يلائمه منذ بداياته حتى اليوم. لكنه لم يتصوّر أن يدخل ابنه المجال فيما هو بعيد عنه، لذلك اقتضت العودة.

داي لويس قبل الاعتزال الثاني عام 2017 في فيلم Phantom Thread (الشركة المنتجة)

أودري هيبورن اعتزلت في الـ38

ليس دانيال داي لويس الممثل العالمي الوحيد الذي اتّخذ قرار الاعتزال ثم رجع عنه. إنها ظاهرة عابرة للأجيال في عالم هوليوود الذي يأخذ من الممثل بقَدر ما يمنحه.

وهي بعدُ في أوج عطائها وشبابها، قررت أيقونة السينما أودري هيبورن أن تنسحب من تحت الأضواء وتقفل باب الشهرة. ففي عام 1967، وهي كانت حينها في الـ38 من العمر، أعلنت هيبورن الاعتزال من أجل التفرّغ لعائلتها. لم تَعُد سوى بعد 10 سنوات، واقتصرت أدوارها حينذاك على 3 إطلالات سريعة.

عادت لتغيب مرة أخرى ما بين 1981 و1989 لتختتم مسيرتها إلى جانب المخرج ستيفن سبيلبرغ في فيلم Always. مع العلم أن معظم سنوات الاعتزال أمضتها هيبورن منشغلةً بمهماتها الإنسانية، إذ كانت سفيرة لمنظمة اليونيسف.

أيقونة السينما أودري هيبورن خلال سنوات عملها إلى جانب اليونيسف (أ.ب)

زلزال فاعتزال

أسطورة أخرى من أساطير هوليوود، الممثلة شيلي دوفال، أمضت 21 عاماً في الاعتزال ما بين 2002 و2023. أما الأسباب التي دفعت بها إلى ذلك القرار في سن الـ53، فكانت أولاً صعوبة التآلف مع أسلوب العيش الذي يفرضه عالم النجومية، وثانياً دمار منزلها على أثر زلزال لوس أنجليس عام 1994، ما اضطرّها إلى الانتقال للعيش في تكساس. أمضت سنوات الاعتزال هناك وسط الطبيعة وحيواناتها الأليفة، وهي لم تعُد إلى هوليوود سوى مرة واحدة وأخيرة عام 2023 للظهور في فيلم الرعب The Forest Hills. حدث ذلك قبل سنة من وفاتها، وهي قالت حينذاك إنها وجدت في تلك الإطلالة مناسبة لإعادة إحياء ما انقطع بينها وبين الصناعة السينمائية.

الممثلة الأميركية الراحلة شيلي دوفال في صورة من عام 1983 (أ.ب)

جين فوندا عادت في الـ68

15 سنة أمضتها جين فوندا في الاعتزال. ففي 1991 وبعد تقديمها فيلم Stanley and Iris، فاجأت الممثلة الأميركية جمهورها والإعلام بقرارها الابتعاد عن التمثيل. قالت حينذاك إنها ما عادت تستمتع بالأمر. طوَت فوندا صفحة نجوميةٍ استثنائية وغابت خلال 14 عاماً، لتكسر في 2005 قرار الاعتزال وتطلّ في فيلم Monster-in-Law عن سن 68. قالت إنها شعرت ببساطة برغبة العودة إلى التمثيل، ومنذ ذلك الحين ما زالت فوندا تقدّم فيلماً كل سنتَين تقريباً، انطلاقاً من رفضها التمييز على أساس السن، والذي يقع ضحيته مَن تخطّوا الـ60 من بين ممثلي هوليوود.

عادت جين فوندا إلى التمثيل بعد 14 سنة من الاعتزال (رويترز)

دفع ضريبة الشهرة المبكرة

هو أشهر الممثلين الأطفال على الإطلاق في تاريخ هوليوود. ماكولاي كالكن الذي أحدث عاصفة عالمية في فيلم «هوم ألون» بجزأيه مطلع التسعينات، اختار شبهَ اعتزال مبكر جداً. بعد إطلالته في «ريتشي ريتش» عام 1994، اختفى الولد عن الشاشة، ولم يعد سوى بعد 10 سنوات ضمن أفلام معدودة.

كالكن الذي غالباً ما أعلن أنه تعرض للاستغلال المادي من قِبَل والده الذي كان يُرغمه على العمل، سدّد غالياً ثمن الشهرة المبكرة. أمضى سنواتِ مراهقته وشبابه ضحيةً للإدمان، وهو لذلك ما عاد يلهث خلف الأدوار الكبيرة، بل يكتفي بإطلالات سينمائية قليلة تفصل بينها 6 سنوات أحياناً.

اختار ماكولاي كالكن الابتعاد عن الأضواء بعد أن أنهكته الشهرة المبكرة (شركة «سوني» للإنتاج)

«أفضل 10 سنوات في حياتي»

في الـ42 من عمرها، قررت كاميرون دياز اعتزال التمثيل. حدث ذلك في 2014، وهو العام الذي شاركت فيه بـ3 أفلام مختلفة. شعرت الممثلة المحبوبة بالحاجة إلى التركيز على نفسها وعائلتها، مشيرةً إلى أنها لم تستطع التأقلم وسط متطلبات السفر والعمل المستمرين. وصفت فترة انقطاعها التي استمرت عقداً من الزمن بـ«أفضل 10 سنوات» في حياتها.

بتشجيعٍ من زوجها وزملائها، استأنفت دياز نشاطها من خلال فيلم «Back in Action» على «نتفليكس» عام 2024، وأكدت أنها ستقدّم المزيد في عودةٍ نهائية عن قرار الاعتزال.

قالت الممثلة كاميرون دياز إن السنوات الـ10 من الاعتزال كانت الأفضل في حياتها (أ.ب)

«بريدجت جونز» العائدة أبداً

ليس كل ابتعادٍ عن الشاشة اعتزالاً، لكنّ بعض الممثلين يغيب لفتراتٍ طويلة جداً إلى درجة أنّ متابعيهم يظنّون أنهم اعتزلوا فعلاً. هكذا حصل مع رينيه زلويغر التي ربما ما كانت لتطلّ من جديد لولا شخصية «بريدجت جونز» التي اشتُهرت بها.

عام 2010، وهي في ذروة مسيرتها، قررت الممثلة البريطانية أخذ استراحة طويلة من التمثيل، بسبب تعب المهنة، ورغبةً منها في إعادة تقييم مسيرتها. عادت بعد 6 سنوات لتقديم الجزء الثالث من سلسلة «بريدجت جونز»، ثم أطلّت في بعض الأفلام لتغيب 6 أعوام جديدة في 2019. لم ترجع زلويغر إلى الشاشة سوى في 2025، وذلك لتقديم الجزء الرابع من الفيلم الجماهيري.

رينيه زلويغر خلال العرض الأول للجزء الرابع من «بريدجت جونز» (رويترز)

حالاتٌ مشابهة من الاعتزال المؤقّت عبرت في مسيرة ممثلين كثر، من بينهم ميغ راين، وبرندان فريزر وجو بيشي.


مقالات ذات صلة

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ميل غيبسون وداني غلوفر في «سلاح مميت 2» (آي إم دي بي)

ميل غيبسون يحلم بالجزء الخامس من «سلاح مميت»... لكن هل فات الأوان؟

يعترف ميل غيبسون هذه الأيام بأن مشروعه المؤجل منذ سنوات ما زال في مرحلة التطوير، وأنه لا يوجد موعد محدد بعد لبدء تصويره أو انتقاله من صفحات السيناريو إلى…

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمغنية تايلور سويفت (أرشيفية - رويترز)

إزالة أغان لتايلور سويفت من منشورات للبيت الأبيض وحملة ترمب

أُزيلت بعض ‌أغاني تايلور سويفت من مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتها حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية والبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وصورة من المنشور الذي نشره البيت الأبيض (أ.ب - إنستغرام)

انتقادات من محبي «مارفل» للبيت الأبيض بسبب استغلال «سبايدرمان»

أثار منشور للبيت الأبيض جدلاً واسعاً بعد أن استخدم صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي لفيلم سبايدرمان، بالتزامن مع إطلاق الفيلم في دور العرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل الأميركي فينسنت باستوري خلال حضور حفل توزيع جوائز «إم تي في» الموسيقية لعام 2019 بـ«مركز برودينشال» في نيو جيرسي (أ.ف.ب)

وفاة نجم مسلسل «ذا سوبرانوس» فينسنت باستوري عن 80 عاماً

توفي فينسنت باستوري، الممثل المخضرم الذي جسَّد شخصيات رجال العصابات، واشتهر بأداء دور سلفاتوري بونبنسيرو في مسلسل «ذا سوبرانوس»، عن عمر يناهز 80 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
TT

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

وأعلن والد بانتير، سكيب، وفاة الممثلة، في بيان قُدم لشبكة «إيه بي سي نيوز»، يوم الأحد.

وقال، في بيانه: «ببالغ الحزن والأسى نتشاطر الرحيل الفاجع لحبيبتنا هايدن. لقد كانت ضوءاً رائعاً وقوة من قوى الطبيعة التي جلبت حباً وسعادة لا يُقاسان لكل من عرفها وللملايين الذين شاهدوها على الشاشة».

ولم يجرِ الإعلان عن سبب الوفاة، ولم يردَّ المتحدث الإعلامي باسم هايدن بانتير على رسالة من وكالة «أسوشييتد برس»، للتعليق.

الممثلة الأميركية الراحلة هايدن بانتير (أ.ف.ب)

وبدأت بانتير مسيرتها الفنية وهي طفلة، ونالت شهرة واسعة عندما أدت بصوتها شخصية «دوت»، الأميرة النملة الصغيرة، في فيلم الرسوم المتحركة الناجح «حياة حشرة» (إيه باجز لايف) الذي أنتجته «بيكسار» في عام 1998. وترشحت لجائزة «غرامي» عن ⁠ألبوم مرافق للفيلم ضِمن فئة ‌أفضل ألبوم شعر غنائي للأطفال، وفق «رويترز».

وحققت ‌شهرة كبيرة بدور مشجّعة المدرسة ​الثانوية ذات القدرات الخارقة ‌كلير بينيت في المسلسل الشهير «هيروز» الذي عرضته ‌شبكة «إن بي سي»، لأول مرة في عام 2006. وشاركت في فيلم الدراما الرياضية «ريميمبر ذا تايتنز» عام 2000 إلى جانب دنزل واشنطن.

وحصلت بانتير على ترشيحين لجائزة «غولدن غلوب» ‌في عاميْ 2013 و2014 عن فئة أفضل ممثلة مساعدة في مسلسل تلفزيوني أو مسلسل ⁠قصير ⁠أو فيلم تلفزيوني، وذلك عن دور جولييت بارنز في الدراما الموسيقية «ناشفيل».

هايدن بانتير (إ.ب.أ)

ووفقاً لموقع «آي إم دي بي»، كان أحدث ظهور لها في فيلم الإثارة النفسية «سليب ووكر»، الذي طُرح في الولايات المتحدة، خلال يناير (كانون الثاني) 2026، حيث أدت دور أم ثكلى تعاني نوبات السير في أثناء النوم.

وتُوفي شقيقها الممثل جانسن بانتير، في عام 2023، عن عمر 28 عاماً بسبب مضاعفات مرتبطة بتضخم القلب ومرض في الصمام ​الأبهري، وفق بيان للعائلة ​صدر لوسائل إعلام أميركية في وقت لاحق من ذلك العام.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)

تُعد المانغو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، وقد يوفر تناولها بانتظام مجموعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة والهضم، وصولاً إلى تعزيز الشعور بالشبع. وعلى الرغم من مذاقها الحلو واحتوائها على السكريات الطبيعية، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة.

وتوضح جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية الأميركية، أن المانغو غنية بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة ويسهم في تكوين الكولاجين. كما تحتوي على البيتا كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين «أ»، الضروري لصحة العينين والجلد.

بدورها، تشير فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الألياف من أبرز العناصر الغذائية الموجودة في المانغو؛ إذ تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع، وقد تسهم في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم، وفقاً لمجلة «ريل سيمبل» (Real Simple) الأميركية.

وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة لتناول المانغو يومياً:

دعم جهاز المناعة

توفر المانغو كمية جيدة من فيتامين «سي»، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة وتكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً من المانغو الطازجة على نحو 35.7 ملليغرام من فيتامين «سي»، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

تحسين الهضم

تساعد الألياف الموجودة في المانغو على دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء. وتوفر الحصة المذكورة نحو 2.52 غرام من الألياف، ويمكن أن يساعد إدخال المانغو تدريجياً في النظام الغذائي على زيادة إجمالي كمية الألياف المتناولة يومياً.

تعزيز الشعور بالشبع

يمكن للألياف والماء الموجودين في المانغو أن يساعدا على الشعور بالشبع مدة أطول، مما يجعلها خياراً مناسباً ضمن وجبة خفيفة متوازنة. كما قد تسهم الألياف في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم.

دعم صحة العينين والجلد

تحتوي المانغو على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العينين والجلد. كما يسهم فيتامين «سي» في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي لصحة الجلد والأنسجة.

فوائد محتملة لصحة الأيض

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المانغو بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات الأيضية. وتستشهد موريس بدراسة شملت أشخاصاً في مرحلة ما قبل السكري، وجدت أن تناول المانغو يومياً مدة 24 أسبوعاً ارتبط بتحسن التحكم في مستويات سكر الدم، وحساسية الإنسولين، وتركيب الجسم.

دعم صحة الأمعاء

تحتوي المانغو على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وأشارت دراسة إلى أن تناول المانغو مدة 6 أسابيع أدى إلى زيادة نواتج أيض هذه المركبات في الدم، وارتبط ذلك بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء. وقد يساعد هذا التأثير على دعم صحة الأمعاء، بما قد ينعكس إيجاباً على الهضم والمناعة والصحة الأيضية.

ما الكمية المناسبة يومياً؟

يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول المانغو يومياً ضمن نظام غذائي متوازن، لكن حجم الحصة يظل مهماً، نظراً إلى محتواها من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية.

ويوصي الخبراء بتناول حبة مانغو صغيرة يومياً أو نصف حبة كبيرة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً على نحو 95 سعرة حرارية، و21.4 غرام من الكربوهيدرات، و15 غراماً من السكر، إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن.

وبوجه عام، يمكن أن تكون المانغو إضافة مغذية إلى النظام الغذائي اليومي، لكن الاستفادة منها تعتمد على الاعتدال وتنوع النظام الغذائي وتوازنه، وليس على تناولها وحدها.


دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)

توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة إلى نتائج تشير إلى أن دواءً يستهدف إنزيماً مرتبطاً بالالتهاب داخل الرئة قد يساعد على الحد من تطور سرطان الرئة.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام نهج جديد للوقاية من المرض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances).

ويُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم، ويرتبط التدخين بمعظم حالاته، لكن المرض قد يصيب أيضاً غير المدخنين نتيجة عوامل أخرى، مثل تلوث الهواء والتعرض لبعض المواد الكيميائية والملوثات المهنية. ويعتقد العلماء أن الالتهاب المزمن في الرئة قد يوفر بيئة تساعد بعض الخلايا غير الطبيعية على البقاء والنمو بمرور الوقت.

وركز الباحثون على مسار التهابي يُعرف باسم «إنترلوكين-1 بيتا»، وهو بروتين يُنتج في البداية في صورة غير نشطة، ويحتاج إلى أن تقطعه إنزيمات معينة حتى يتحول إلى صورته النشطة المحفزة للالتهاب. ومن هنا، تساءل الفريق عما إذا كان هناك إنزيم يؤدي دوراً مبكراً في تنشيط هذا المسار، ويمكن استهدافه قبل أن يسهم في تطور الورم.

وللإجابة عن ذلك، استخدم الباحثون مستشعرات نانوية طورها الفريق لرصد نشاط هذا البروتين داخل أنسجة الرئة. وأجروا تجارب على فئران معدلة وراثياً تحمل طفرات في جيني (p53) و(Kras) المرتبطين بتطور السرطان، بالإضافة إلى مكونات تساعد على تنشيط الخلايا المناعية وتحفيز الالتهاب في الرئة. وصُممت التجارب بهدف التدخل قبل أن تصبح الأورام قابلة للكشف.

وأظهرت النتائج أن إنزيماً يُسمى «كاسباز-1» كان شديد النشاط لدى الفئران التي تطورت لديها أورام الرئة، في حين انخفض نشاطه بوضوح لدى الفئران التي تلقت علاجاً يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، وتطور لديها عدد أقل من الأورام. كما تركز نشاط «كاسباز-1» بصورة أساسية داخل الأورام، وليس في الأنسجة السليمة المحيطة بها، مما يشير إلى ارتباط الإنزيم بالبيئة الالتهابية للورم.

بعد ذلك، اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط «كاسباز-1» يمكن أن يحد من تطور الأورام. وقبل ظهورها، عولجت الفئران المعرضة لخطر الإصابة بمثبط للإنزيم، أو بجسم مضاد يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، أو بالعلاجين معاً.

وأظهرت الفئران التي تلقت أياً من العلاجين منفرداً أوراماً أقل عدداً وأصغر حجماً، مقارنة بالفئران غير المعالَجة. أما الجمع بين العلاجين، فحقق النتيجة الأبرز، إذ لم تتطور أي أورام على الإطلاق لدى نحو 20 في المائة من الفئران.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن استهداف أكثر من نقطة في مسار الالتهاب قد يكون أكثر فاعلية من تعطيل نقطة واحدة.

ولم تقتصر الدراسة على الفئران؛ إذ فحص الباحثون أيضاً عدداً محدوداً من عينات سوائل الرئة البشرية، بالتعاون مع باحثين وأطباء من كلية الطب في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام. ووجدوا مستويات أعلى من نشاط «كاسباز-1» لدى مرضى سرطان الرئة، مقارنة بالمتبرعين الأصحاء، رغم تشابه تاريخ التدخين لدى المجموعتين.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم يثبت بعد أن هذا النهج يمكن أن يمنع سرطان الرئة لدى البشر. غير أنهم يأملون في اختباره ضمن تجارب سريرية، خصوصاً أن مثبط «كاسباز-1» المستخدم في الدراسة سبق أن خضع لاختبارات سريرية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض أخرى.

ويعتزم الفريق اختبار هذا النهج سريرياً، مع إمكانية استخدام مؤشرات حيوية للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر احتمالاً للاستفادة من استهداف مسار «إنترلوكين-1 بيتا» والالتهاب المرتبط به.