«الأقصر للتصوير» يستلهم تراث «طيبة» وعمقها الحضاري

الملتقى شارك فيه فنانون من 13 دولة

أعمال الفنانين تناولت مظاهر الحياة في الأقصر (قومسير الملتقى)
أعمال الفنانين تناولت مظاهر الحياة في الأقصر (قومسير الملتقى)
TT

«الأقصر للتصوير» يستلهم تراث «طيبة» وعمقها الحضاري

أعمال الفنانين تناولت مظاهر الحياة في الأقصر (قومسير الملتقى)
أعمال الفنانين تناولت مظاهر الحياة في الأقصر (قومسير الملتقى)

بأعمال فنية تستلهم التراث القديم والحضارة الموغلة في القدم لمدينة «طيبة» التاريخية، اختتم ملتقى الأقصر الدولي للتصوير فعاليات الدورة الثامنة عشرة، وسط حضور حاشد للفنون الشعبية واحتفاء واسع بالأعمال التي شاركت في الملتقى، عبر افتتاح معرض نتاج أعمال الفنانين المشاركين في فعاليات الدورة.

وخلال حفل الختام، أشاد وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو، بتنوع الأعمار المشاركة في الملتقى، مؤكداً أن «هذا الحدث أصبح نقطة ضوء بارزة في المشهد الفني المصري والعربي، وجسراً يربط مبدعي العالم بروح مصر الخالدة. ففي الأقصر يلتقي الفن الحديث، بتنوع مدارسه، مع التراث الإنساني العريق، ليقدّم خطاباً بصرياً متجدداً يُضيف إلى حضارتنا دون أن يكررها».

وأوضح هنو في بيان للوزارة، الجمعة، أن «الدورة الحالية شهدت أعمالاً فنية غنية بالابتكار والتجريب، استلهمت من سحر الأقصر وطبيعتها وصروحها الأثرية، وعبّرت عن رؤى فنية تُعيد صياغة العلاقة باللون والضوء والعالم»، مؤكداً على رسالة وزارة الثقافة بأن يكون الفن مساحة للحرية والاكتشاف، ومنصة تجمع كل الأطياف لصنع جمال جديد.

لوحات الملتقى عبّرت عن الحضارة القديمة وعلاقتها بالحاضر (قومسير الملتقى)

وبهذه المناسبة، أعلن وزير الثقافة إضافة فنية جديدة إلى خريطة الفعاليات الثقافية، وهي «سمبوزيوم مدن مصر الأول»، الذي تُقام نسخته الافتتاحية على ضفاف نيل أسوان، ليجمع فناني التصوير والنحت والتصوير الفوتوغرافي في حوار فني متكامل، بالتعاون بين وزارة الثقافة ممثلة في قطاع الفنون التشكيلية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وشارك في الملتقى 22 فناناً من 13 دولة، هي: مصر، وإيطاليا، وألمانيا، والصين، ومقدونيا، وروسيا، وفنلندا، وسنغافورة، وبيلاروسيا، وعُمان، والبحرين، والعراق، والمغرب. ووثقت أعمال الفنانين المشاركين ملامح الحياة في جنوب مصر، إلى جانب لقطات مميزة لمعابد الأقصر والكرنك، ومقابر وادي الملوك والملكات بالبر الغربي.

وعدّ مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والمشرف على صندوق التنمية الثقافية، حمدي سطوحي، هذا «الحدث مساحة تفاعلية مميزة تجمع المبدعين من مختلف الثقافات في بيئة مُلهمة تحمل عبق التاريخ وروح الحضارة المصرية».

فنانون من 13 دولة شاركوا في الملتقى (قومسير الملتقى)

ووصف الفنان ياسر جعيصة، القومسير العام للملتقى، هذه الدورة بالمتميزة والحماسية، والتي جمعت نخبة من الفنانين من مصر والعالم.

وقال جعيصة لـ«الشرق الأوسط»: «الملتقى شهد هذا العام مشاركة 22 فناناً من 13دولة، رسموا أجواء مدينة الأقصر بعد زيارات للمتاحف والمعابد الموجودة بالمدينة»، وأضاف: «أيضاً كنا نشهد كل يوم ورشاً لطلبة كلية الفنون الجميلة، يرسمون جنباً إلى جنب مع الفنانين المحترفين، وهناك إضافة جديدة في ملتقى هذا العام، وهي مخاطبة وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة لقصور الثقافة ليشارك معنا طلبة من الموهوبين في الرسم من مدارس الأقصر».

وتنوعت أعمال الفنانين بين استدعاء الرموز التراثية القديمة، واستلهام الطبيعة والتأثر بها، ورسم رموز الحضارة المصرية القديمة في أعمالهم الفنية.

ويوضح قومسير الملتقى أنه «شهد أيضاً فعاليات تمثلت في حوارات وأحاديث من الفنانين المصريين والعرب والأجانب عن أنفسهم ومسيرتهم الفنية ورؤيتهم للفن».


مقالات ذات صلة

«تذكرة العودة»... معرض قاهري يحتفي بأضواء المدينة وصخب المهرجين

تقرير إخباري وهج الألوان يعكس صخب المدينة (الشرق الأوسط)

«تذكرة العودة»... معرض قاهري يحتفي بأضواء المدينة وصخب المهرجين

في مساحات مكتظة بالبشر، والبنايات، والسيارات، والتفاصيل اليومية، تلمع الألوان لتمنح المشهد متعة بصرية مطعمة بالبهجة، والمرح.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المعرض تضمن العديد من التيمات الفنية (الشرق الأوسط)

«على مدد الشوف»... معرض قاهري يعيد اكتشاف جماليات العشوائيات

مستعيناً بنظرة الطائر، يحلق الفنان المصري وائل حمدان فوق مشاهد بانورامية للقاهرة التاريخية، راصداً الزخم المتمثل في تكدس البيوت والشرفات والبنايات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق يعيش النحات تجربة يومية حقيقية داخل المكان الذي يعمل فيه (إدارة السمبوزيوم)

«سمبوزيوم النحت»... فضاء فني جديد في العاصمة الإدارية بمصر

في قلب العاصمة الإدارية الجديدة (شرق القاهرة) بمصر، وبين مساحات الميادين الواسعة وحداثة العمران المتنامي، يتشكل مشهد بصري مختلف.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق المشاركة المصرية جاءت بعنوان «جناح الصمت بين المحسوس واللامحسوس» (وزارة الثقافة)

«جناح الصمت»... 5 منحوتات غرانيتية تُمثّل مصر في «بينالي البندقية»

يطرح أرمن أغوب تجربة تأمّلية تدعو إلى الإنصات للصمت واستكشاف اللامرئي، ولمس ما يتجاوز حدود الإدراك الحسّي.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق هنا يتحوَّل الحفظ إلى جزء من التجربة الفنّية (موقع المتحف)

«ديبوت - انعكاس بوييمانز»... داخل العالم السرّي لأحد أضخم مخازن الفنّ

المادة التي كان يمكن أن تقع في الجفاف، بين معلومات عن الهندسة والتخزين والحفظ، تتحوَّل بين يدَي المخرجة إلى تجربة مشغولة بالتدفُّق والملمس والإيقاع.

فاطمة عبد الله (بيروت)

كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟

تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
TT

كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟

تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)

يتجدَّد فضول الناس، وربما قلقهم أيضاً، في كل مرة يُعلَن فيها عن اقتراب جرم سماوي من الأرض. غير أن هذه الظواهر، رغم ما تحمله من رهبة، فإنها تمثّل في نظر العلماء فرصاً نادرة لفهم أعمق للكون ومكوناته. وخلال الأيام المقبلة، يستعد الفلكيون لرصد مرور كويكب صغير نسبياً، لكنه لافت من حيث قربه الاستثنائي من كوكبنا.

فقد كشفت تقارير، نقلتها صحيفة «نيويورك بوست»، عن أن كويكباً حديث الاكتشاف بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل. وبينما قد يبدو الخبر مقلقاً للوهلة الأولى، فإن العلماء يؤكدون أن لا داعي للذعر، بل إن الحدث يُعد فرصة علمية مهمة لدراسة الأجسام القريبة من الأرض عن قرب غير مسبوق.

ومن المتوقع أن يمر الكويكب، الذي يحمل اسم «2026 JH2»، على مسافة تُقدَّر بنحو 56 ألف ميل من الأرض يوم الاثنين، 18 مايو (أيار)، وفقاً لعلماء الفلك الذين يراقبون مساره. وتُعدُّ هذه المسافة صغيرة نسبياً وفق المقاييس الفلكية، إذ تعادل نحو ربع المسافة بين الأرض والقمر، ما يجعل مروره من بين الحالات الأقرب المسجّلة دون حدوث اصطدام.

وفي هذا السياق، قال عالم الفيزياء الفلكية مارك نوريس لمجلة «نيو ساينتست»: «من الناحية الفلكية، تُعدُّ هذه المسافة قريبة للغاية، وهي من أقرب المسافات الممكنة دون أن يحدث اصطدام. ولو ارتطم جرم بهذا الحجم بالأرض، فقد يكون قادراً على تدمير مدينة كاملة».

ويقدّر الباحثون قطر هذا الكويكب بما يتراوح بين 52 و115 قدماً، كما يتحرك بسرعة تزيد قليلاً على 5 أميال في الثانية بالنسبة للأرض. وتشير هذه الخصائص إلى أنه يملك طاقة حركية تُقارن بطاقة نيزك «تشيليابينسك»، الذي انفجر فوق روسيا عام 2013.

وكان نيزك «تشيليابينسك»، الذي قُدِّر قطره بأكثر من 60 قدماً، قد انفجر على ارتفاع يقل عن 19 ميلاً من سطح الأرض، مُطلقاً طاقة تعادل نحو 30 ضعف قوة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما، ما أسفر عن إصابة أكثر من 1500 شخص، معظمهم نتيجة تحطم الزجاج بسبب موجة الصدمة. وتشير التقارير إلى أنه لو اقترب أكثر، لكان الحدث كارثياً على نطاق غير مسبوق.

ورغم هذه المقارنات المثيرة، فإن النماذج والمحاكاة الفلكية تؤكد أنه لا يوجد أي احتمال لاصطدام الكويكب «2026 JH2» بالأرض. ومع ذلك، فإن قربه اللافت يجعله محط اهتمام كبير لدى العلماء، الذين يتطلعون إلى تتبعه لحظة بلحظة، وجمع بيانات دقيقة حول خصائصه وسلوكه.

وقد تم اكتشاف هذا الكويكب قبل أيام قليلة فقط من اقترابه، من خلال جهود فرق فلكية عدة، من بينها مراقبون في «مرصد جبل ليمون» بولاية أريزونا، و«مرصد فاربوينت» في كانساس. ويُعزى التأخر في اكتشاف مثل هذه الأجسام إلى صغر حجمها وصعوبة رصدها في ظلام الفضاء العميق.

ويُصنَّف هذا الكويكب ضمن الأجسام القريبة من الأرض، وهو تاسع أقرب كويكب معروف يمر ضمن مسافة قمرية واحدة من كوكبنا. ومع ذلك، فإن مروره ليس حالة استثنائية بالكامل، إذ يتوقع العلماء أن يشهد عام 2026 مرور نحو 73 كويكباً معروفاً ضمن هذه المسافة، ما يجعل متابعة هذه الظواهر أمراً مهماً لفهم المخاطر المحتملة مستقبلاً.


اكتمال المحطات الرئيسة لمشروع «قطار الرياض»

تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)
تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)
TT

اكتمال المحطات الرئيسة لمشروع «قطار الرياض»

تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)
تُعد المحطة الغربية الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في مشروع قطار الرياض (واس)

بدأ، الجمعة، تشغيل المحطة الغربية بمشروع «قطار الرياض»، إحدى المحطات الأيقونية والرئيسة ضمن شبكته، وذلك استكمالاً لجهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض في تطوير منظومة النقل العام بالعاصمة السعودية.

وتُمثِّل هذه الخطوة اكتمال المحطات الرئيسة الأربع لمشروع «قطار الرياض» الذي انطلق أواخر عام 2024، وترسيخ حضور أبرز المعالم الحضرية لمنظومة النقل العام في العاصمة.

ويأتي تشغيل هذه المحطة امتداداً للتقدُّم المتسارع الذي تشهده منظومة النقل العام بمدينة الرياض، وتجسيداً لمسار تطوير بنية تحتية حضرية متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة التنقل، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل العام؛ بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تصميم مستدام ومستلهم من الكثبان الرملية والطراز السلماني لـ«المحطة الغربية» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

وتُعد المحطة الغربية، الحاصلة على شهادة LEED الذهبية لكفاءة التصميم والاستدامة البيئية، الأكبر بين المحطات الأيقونية الأربع في المشروع (مركز الملك عبد الله المالي، وSTC العليا، وقصر الحكم)؛ إذ تمتدُّ على مساحة إجمالية تبلغ 112 ألف متر مربع.

وتضمُّ المحطة مرافق متكاملة تشمل مساحات تجارية، وحديقة الحواس، ومسجداً يتسع لـ550 مصلياً، إلى جانب مرافق عامة تخدم سكان مدينة الرياض، إضافة إلى مواقف للنقل العام بطاقة استيعابية تتجاوز 600 مركبة.

كما صُممت لاستيعاب أكثر من 60 ألف راكب بالقطار في الساعة و1.3 ألف راكب في الحافلات بالساعة، بما يعكس دورها الحيوي كمركز رئيس ضمن شبكة النقل العام بالعاصمة، ويسهم في تعزيز كفاءة الربط بين المسارات والوجهات الحيوية في الرياض.

صُممت المحطة الغربية لاستيعاب أكثر من 60 ألف راكب بالقطار في الساعة (واس)

ويمثِّل اكتمال تشغيل المحطات الأيقونية الأربع مرحلة مفصلية في مشروع «قطار الرياض»؛ بوصفها معالم حضرية تعكس التحوُّل الذي تشهده العاصمة في قطاع النقل العام، وتدعم بناء منظومة تنقُّل أكثر استدامة وكفاءة، تواكب النمو الحضري المتسارع للمدينة.


«رابية كدانة» تطوير عمراني يرتقي بجودة إسكان ضيوف الرحمن

دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)
دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)
TT

«رابية كدانة» تطوير عمراني يرتقي بجودة إسكان ضيوف الرحمن

دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)
دأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً (الشرق الأوسط)

واصلت السعودية العمل على تطوير مشاريع الإسكان في المشاعر المقدسة بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويحقق مستهدفات جودة الحياة والاستدامة مع إعلان اكتمال مشروع «رابية كدانة» على مساحة تتجاوز 33 ألف متر مربع ويضم 8 مبانٍ حديثة بنظام طابقين.

ويمثل مشروع «رابية كدانة» إضافة نوعية لمنظومة إسكان الحجاج في مشعر منى، من خلال تطوير نموذج حديث لتحسين جودة البيئة السكنية لضيوف الرحمن، بما يعزز كفاءة الاستفادة من المساحات داخل المشاعر المقدسة.

ويعد المشروع بيئة سكنية متطورة تراعي الخصوصية والراحة، وشهد في مرحلته الأولى تنفيذ 3 مبانٍ وتشغيل ما نسبته 37 في المائة في موسم الحج الماضي، وتم استكماله في المرحلة الثانية بنسبة 100 في المائة للاستفادة منه كاملاً خلال حج هذا العام.

حلول عمرانية حديثة تواكب النمو المتزايد في أعداد الحجاج وترتقي بتجربة الإقامة داخل مشعر منى (كدانة)

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن المقبلين من شتى بقاع العالم عبر مشاريع تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ويسهم مشروع «رابية كدانة» في تعزيز انسيابية الحركة والتصعيد الآمن والمنظم للحجاج وفق أعلى معايير السلامة، إلى جانب دعم البنية التحتية للمشاعر المقدسة عبر حلول عمرانية حديثة تواكب النمو المتزايد في أعداد الحجاج، وترتقي بتجربة الإقامة داخل مشعر منى.

يسهم مشروع «رابية كدانة» في تعزيز انسيابية الحركة والتصعيد الآمن والمنظم للحجاج وفق أعلى معايير (كدانة)

ويأتي المشروع امتداداً لجهود شركة «كدانة للتنمية والتطوير»، الذراع التنفيذية للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في تطوير مشاريع الإسكان في المشاعر المقدسة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ويحقق مستهدفات جودة الحياة والاستدامة في المشاعر المقدسة، وذلك بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة.

وفي السياق ذاته، واصلت «كدانة» تنفيذ أعمال المرحلة الثانية من مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى بالتعاون مع وزارة الصحة، وذلك ضمن جهودها لتعزيز الجاهزية الطبية ورفع كفاءة المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن.

وشهدت المرحلة الثانية لموسم حج هذا العام تطوراً إنشائياً لافتاً، تمثل في تنفيذ ثلاثة أدوار وملحق حيوي بمساحة بناء إجمالية بلغت 18 ألف متر مربع، مع تعزيز الترابط الميداني بربط المستشفى بمستشفى الطوارئ بمنى (1) عبر جسر مخصص لضمان انسيابية الخدمات وتكاملها.

وساهم المشروع في مضاعفة الطاقة السريرية للمستشفى لتصل إلى 400 سرير، وذلك استكمالاً لما تم إنجازه في المرحلة الأولى بمساحة 5300 متر مربع وبقدرة استيعابية تصل إلى 200 سرير خلال موسم الحج.

مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى يمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية في المشاعر المقدسة (كدانة)

ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة المنظومة الصحية على استقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الطبية العاجلة بكفاءة وسرعة عالية، مع ضمان توفر الخدمات التخصصية بالقرب من مواقع تمركز الحجاج في مشعر منى. كما تسعى «كدانة» من خلال هذا التطوير إلى رفع مستوى الأمان الصحي ودعم التكامل في الخدمات الطبية المقدمة داخل المشاعر المقدسة خلال أوقات الذروة.

ويأتي هذا المشروع تجسيداً لالتزام «كدانة» بريادة استدامة إعمار المشاعر المقدسة والارتقاء بجودة الحياة، بما يتواكب مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، سعياً لتوفير بيئة صحية آمنة تضمن سلامة الحجاج وتمكنهم من أداء مناسكهم بطمأنينة ويسر.

من جانبه، أكد وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، أن مشروع مستشفى الطوارئ بمشعر منى يمثل إضافة نوعية للمنظومة الصحية في المشاعر المقدسة، ويعكس حجم التكامل بين الجهات الحكومية و«كدانة» للارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن، بما يواكب مستهدفات القيادة في تعزيز جودة الرعاية الطبية خلال موسم الحج.

وأشاد الجلاجل باستكمال المرحلة الثانية من المشروع التي أسهمت في مضاعفة ورفع الطاقة السريرية للمستشفى لتصل إلى 400 سرير، الأمر الذي يعزز من جاهزية القطاع الصحي وقدرته على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة عالية خلال أوقات الذروة، ودعم سرعة الاستجابة وتوفير الخدمات الطبية التخصصية بالقرب من مواقع وجود الحجاج في مِنى.