«بيتر بان» و«سنو وايت» وغيرهما... شخصيات كرتونيّة تخبّئ اضطرابات نفسيّة خلف ألوانها وضحكاتها

الصحة الجسدية من الصحة النفسية وشهر مايو مخصص للتوعية بأهميتها

«بيتر بان» و«سنو وايت» وغيرهما... شخصيات كرتونيّة تخبّئ اضطرابات نفسيّة خلف ألوانها وضحكاتها
TT

«بيتر بان» و«سنو وايت» وغيرهما... شخصيات كرتونيّة تخبّئ اضطرابات نفسيّة خلف ألوانها وضحكاتها

«بيتر بان» و«سنو وايت» وغيرهما... شخصيات كرتونيّة تخبّئ اضطرابات نفسيّة خلف ألوانها وضحكاتها

يُخصَّص شهر مايو (أيار) للتوعية بأهمية الصحة النفسية. لعلّ أبرز ما تحقّق في هذا الإطار خلال السنوات الماضية، محو وصمة العار التي كانت محيطة بالاضطرابات النفسية وتحطيم المحرّمات التي كانت تظلّل العلاج النفسي.

«سيمبا»... اضطراب ما بعد الصدمة

كل فَردٍ معرّض للوهَن النفسي في مرحلة ما من حياته، حتى شخصيات أفلام ومسلسلات الرسوم المتحرّكة غير معفيّة من ذلك. «سيمبا» مثلاً مصابٌ باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). فبعد أن شهد على مقتل والده «موفاسا» على يد عمّه «سكار»، يغرق الشبل الصغير من فيلم «The Lion King» في ذنب وفاة الأب محمّلاً نفسه المسؤولية. ثم يلجأ إلى الغابة حيث يمضي فترة من العزلة، مع العلم بأنّ الشعور بالذنب والانكفاء عن الناس هما من عوارض اضطراب ما بعد الصدمة.

أصيب «سيمبا» بالصدمة بعد مقتل والده «موفاسا» أمامه في فيلم «The Lion King» (ديزني)

إذا كان البُعد النفسي لبعض تلك الشخصيات غير متعمّد واستند تحليله إلى انطباعات النقّاد والمشاهدين والخبراء النفسيين، فإنّ البعض الآخر محدّد الملامح عن سابق تصوّر من قِبَل صنّاع العمل، وذلك بهدف التوعية.

أبطال «ويني ذا بو»... حالات نفسية متعدّدة

تعاني كلٌّ من الشخصيات اللطيفة التي صنعت نجاح سلسلة «ويني الدبدوب (Winnie the Pooh)» من اضطرابات نفسية متنوّعة. فالدبّ المحبوب «ويني» معروف بشراهته وهو بالتالي ضحية اضطراب الأكل العاطفي. أما صديقه النمر «تيغر» أو «نمّور»، الذي لا يتوقّف عن الحركة ويتصرّف بتهوّر، فمُشخّص باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD). وللخنزير الصغير «بيغلت» أو «فجلة» قصةٌ مع القلق، فمقاربته للعالم والبشر من حوله يشوبها الحذر. كما أنه في حالة قلقٍ دائم، حتى من أتفه الأمور كتبدّل الطقس أو مصادفة شخصية الفيل «هيفالمب».

تعكس شخصيات «ويني ذا بوه» مجموعة من الاضطرابات النفسية (ديزني)

«سنو وايت» والوسواس القهري

لا شيء يصيب Snow White أو «بيضاء الثلج» بالتوتّر كما تفعل الفوضى وغياب النظافة والتنظيم. فأشهر بطلات «ديزني» مصابة بالوسواس القهري (OCD)، وتبرز ملامح هذا الاضطراب من خلال هوسِها بالتنظيف والترتيب لا سيّما في منزل الأقزام السبعة. ومن المعروف أنّ المصابين بهذا الاضطراب يتمسّكون بتكرار سلوكيّات معيّنة للتخفيف من قلقهم.

يتجلّى الوسواس القهري لدى «Snow White» من خلال هوَسها بالتنظيف والترتيب (ديزني)

«آرييل» و«بيل»

تكاد لا تنجو واحدةٌ من بطلات «ديزني» من معاناةٍ نفسية. «آرييل» المعروفة بـ«الحوريّة الصغيرة (The Little Mermaid)» تعاني من رهاب التخلّص (Disposophobia)، وهو أحد متفرّعات الوسواس القهري. تجمع «آرييل» الأغراض الخاصة بالبشر التي تجدها من مخلّفات السفن الغارقة، لكنها لا تستطيع التخلّي عنها. من أبرز تلك الأغراض، أدوات المائدة، والمرايا، والحلي، والكتب.

أما «بيل» بطلة «الجميلة والوحش (Beauty and the Beast)» فتعاني، وفق تحليلات الخبراء النفسيين، من متلازمة استوكهولم. تعكس علاقتها بالوحش الصورة المعقّدة التي تربط السجين بالسجّان، والصعوبة التي تواجهها الضحية في الابتعاد عن جلّادها.

تعاني الحوريّة الصغيرة من رهاب التخلّص أما «بيل» فلديها ملامح متلازمة استوكهولم (ديزني)

متلازمة «بيتر بان»

يبقى «بيتر بان» أكثر الشخصيات الكرتونية التي استدعت التحليلات النفسية إلى درجة إطلاق اسمه على إحدى المتلازمات. على غرار بطل «نيفرلاند» الخيالي الصغير، فإنّ المصابين بمتلازمة «بيتر بان» يرفضون أن يكبروا، فيبقون أطفالاً في تصرّفاتهم وأفكارهم. وتتّسم شخصية بيتر بغياب النضج الاجتماعي، وعدم تحمّل المسؤولية، وتفضيله الهروب من الواقع عبر المغامرات الخيالية.

المصابون بمتلازمة «بيتر بان» هم الأشخاص الذين يرفضون أن يكبروا (ديزني)

أليس والفصام

«أليس في بلاد العجائب» هي أكثر شخصية كرتونيّة تجسيداً للفصام النفسي. خلال رحلتها في بلاد العجائب، تصادف أليس حيواناتٍ ناطقة ويرقة تدخّن الشيشة، وهذه الهلوسات هي من عوارض الفصام. كما أن الفتاة الشقراء تتخيّل مشروباً يجعلها أصغر حجماً. كل تلك الأحداث والتصرّفات، وإن كانت جزءاً من الحكاية، دفعت بالمهتمين إلى تحليل شخصية أليس والاستنتاج أنها تحمل الكثير من مواصفات المصابين بالفصام.

تُظهر شخصية «أليس في بلاد العجائب» مجموعة من عوارض الفصام (موقع متحف الأوسكار)

بينوكيو والكذب المَرضيّ

كلّما كذب «بينوكيو» طال أنفه. لا تستطيع الدمية الخشبيّة التي تحوّلت إلى طفلٍ ناطق، تفادي ابتداع الأكاذيب. هو يرمز إلى كل شخصٍ مصاب باضطراب الكذب القهري، حيث يخترع أخباراً ومعلومات غير واقعية ليس الهدف منها إيذاء أحد. ويتحوّل الكذب في هكذا حالات إلى روتين وأسلوب حياة، حتى وإن لم يكن هناك ضغط مورسَ على الشخص كي يكذب.

يشبه «بينوكيو» الأشخاص المصابين باضطراب الكذب القهري (إنستغرام)

من دونالد إلى سيمبسون... الغضب المتقطّع

اشتُهر «دونالد داك» بطباعه الحادة وبنوبات غضبه المفاجئة. وقد رأى كثيرون في ذلك ما يشبه الاضطراب الانفجاري المتقطّع (Intermittent Explosive Disorder). ورغم أنّ تلك الحالة تظهر بشكلٍ مضحك لدى بطّة «ديزني» الشهيرة، فإنّ عصبيّة دونالد غالباً ما تتسبب له بمواقف حرجة مع المحيطين به.

أما هومر سيمبسون، الزوج والوالد في سلسلة The Simpsons، فيعاني من الاضطراب نفسه الذي يعانيه دونالد داك. فمن الصعب على تلك الشخصية أن تضبط ردود أفعالها العنيفة، والتي ينتج عنها اعتداءات جسدية على الآخرين وتحطيم للممتلكات.

الغضب المتقطّع حالة مشتركة بين «هومر سيمبسون» و«دونالد داك»

«سبونج بوب» ومتلازمة ويليامز

ينال «سبونج بوب» نصيبه كذلك من الاضطرابات النفسية، فوفق التحليلات هو مصابٌ بمتلازمة ويليامز. والأشخاص الذين يعانون من تلك المتلازمة لا يضعون ضوابط اجتماعيّة ويتصرّفون على سجيّتهم وإن بحساسيّة وعاطفيّة عالية. غالباً ما يكون لدى هؤلاء الأشخاص، على غرار الإسفنجة الصفراء اللطيفة، فائض مبالغ فيه من البهجة والانفتاح على الآخرين. هم جاهزون لعناق كل مَن يصادفون ولتحويل أيٍ كان إلى صديقهم المفضّل.

«سبونج بوب» وعوارض البهجة المفرطة (باراماونت بيكتشرز)

إلسا... شكّ وخوف وإحباط

من أقدم بطلات «ديزني» إلى أحدثهنّ، المعاناة النفسية واحدة. إلسا، أو «ملكة الثلوج (Frozen)»، والمولودة مع قدرات خارقة تتسبب لها بأحداث تراجيدية، وتصيبها باضطراب الشكّ الحاد والخوف من التجمّعات، ما يدفعها إلى العزلة.

«إلسا» وشقيقتها «آنا» من فيلم «Frozen» (ديزني)

تحبس إلسا نفسها بعيداً عن شقيقتها رافضةً مواجهة العالم. تغرق في إحباطٍ حادّ، وتفقد اهتمامها بالألعاب والنشاطات التي كانت تثير اهتمامها. كل ذلك بسبب شعورها بالذنب حيال عدم قدرتها على السيطرة على قدراتها الخارقة.


مقالات ذات صلة

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

صحتك قراءة الكتب تُقدّم مجموعة واسعة من الفوائد لصحتك العامة (بيكسلز)

القراءة أكثر من هواية… فوائد مثبتة للصحة النفسية والعقلية

مع تزايد الضغوط اليومية، يصعب على كثيرين إيجاد وقت للعناية بالنفس، ولا سيما للأنشطة الترفيهية مثل القراءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق عند مشاهدة مسلسل جديد نحتاج إلى متابعة جميع خيوط الحبكة والتعرّف على شخصيات جديدة (بيكسلز)

لماذا نشعر بالراحة عند إعادة مشاهدة مسلسلاتنا المفضلة؟

في عالم يفيض بعدد لا حصر له من المسلسلات والأفلام الجديدة، قد نشعر أحياناً بالذنب لأننا نعود إلى مسلسل قديم نفضّله، وكأننا نختار الطريق الأسهل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تشير تحليلات نفسية جديدة إلى أن الرغبة في الاختفاء قد تكون أقل ارتباطاً بالقسوة أو اللامبالاة (بكسلز)

«الغياب الصامت»... لماذا يختفي البعض فجأة من العلاقات؟

«الغياب الصامت»، أو ما يُعرف بـ«Ghosting»، ليس نادراً هذه الأيام.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق مراهقون يحملون هواتف ذكية أمام شعار «تيك توك» (رويترز)

دراسة: وسائل التواصل لا تزيد مشكلات الصحة النفسية لدى المراهقين

خلصت دراسة واسعة النطاق إلى أن الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات في اللعب أو على وسائل التواصل الاجتماعي لا يسبّب مشكلات في الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.