«مش مسرحية» لطارق سويد رسائل اجتماعية بومضات سريعة

يكشف من خلالها عن مواهب فنية تَعِد بالنجومية

لقطة من المسرحية تتناول الوظيفة الرسمية (الشرق الأوسط)
لقطة من المسرحية تتناول الوظيفة الرسمية (الشرق الأوسط)
TT

«مش مسرحية» لطارق سويد رسائل اجتماعية بومضات سريعة

لقطة من المسرحية تتناول الوظيفة الرسمية (الشرق الأوسط)
لقطة من المسرحية تتناول الوظيفة الرسمية (الشرق الأوسط)

10 قصص مع ديكوراتها الخاصة، و12 موهبة تمثيلية تؤلف قالب العرض المسرحي الذي يحمل اسم: «مش مسرحية»، على خشبة «ديستركت 7». وبدعوة من كاتب العمل ومخرجه طارق سويد، احتشد عددٌ من الصحافيين لحضوره، وعلى مساحة صغيرة تعبق بدفء الفن الحقيقي، تدور أحداث «مش مسرحية».

طارق سويد مخرج المسرحية وكاتبها («إنستغرام» المخرج)

تأتي المسرحية نتيجة ورشة عمل قام بها سويد مع شباب من هواة المسرح التقاهم في استوديو الممثلة فيفيان أنطونيوس (أتيليه دار). حين دعته لينظِّم لهم ورشة تدريبية في التمثيل. أُعجب سويد بتلك المواهب وقرَّر أن يقدمها في عمل مسرحي، فاستمرت لقاءاته معهم لنحو 6 أشهر متتالية، لتكون المسرحية ثمرة هذا التعاون بعد أن اكتشف مواهب تمثيلية حقيقية بينهم.

يضمُّ فريق الممثلين إيلي الحلو، ورنا يمين، وروني فارس، وباميلا جرمانوس، ورونالدو سعد، ورايا الحوت، وإلسي شلِّيطا، وإسماعيل حسينات، وجوي مانوكيان، وناتالي جرجس، وأيمن التيماني، وماريتا حدَّاد.

لقطة من المسرحية تتناول الوظيفة الرسمية (الشرق الأوسط)

من عنوانها «مش مسرحية»، يُدرك مشاهد العمل أن العرض لا بدَّ أن يخرج عن المألوف. وبعيداً عن المسرحيات التقليدية، أخذها كاتبها ومخرجها الممثل طارق سويد إلى المسرح الواقعي، فكتب نصوصها برشاقة، وصنع عناصرها بإتقان.

يحبك سويد قصص المسرحية بحرفية الكاتب المسؤول والموضوعي. يخرج عن المألوف في كيفية انتقاء موضوعاتها وتنفيذها، ويعبُر فيها إلى الخشبة الواقعية التي تلامس قلوب جمهورها. تُقدَّم هذه القصص لتكون بمثابة ومضات فنية تجذب متابعها بلا ملل.

الشهرة عندما يخفت وهجها في «مش مسرحية» (الشرق الأوسط)

لا تتجاوز مدة عرض كل قصة الدقائق الـ10؛ تتناول الوظيفة الرسمية، والعلاقة الزوجية، و«السوشيال ميديا»، والماورائيات، وخفوت وهج المشاهير، وأوهام علاقات الحبّ وغيرها. فتسلّط الضوء على مشكلات شائكة وعلى حالات اجتماعية تدعو إلى القلق.

طارق سويد مُفعم بالحيوية وشغوف بعمله إلى آخر حد، كان المخرج والكاتب والممثل في آن؛ يتنقل بين كواليس الخشبة وصالة العرض بين مشهد وآخر. هدفه واضح، محوره ملامسة العمل المتكامل. فلم يكن يرغب أن تفوته ردود فعل الحضور كما أداء الممثلين. وذلك لتأكيد أن الضحكة والابتسامة كما اللوعة والدمعة الرقيقة لامست قلب المشاهد.

أما المفاجأة فاتَّسمت بالمواهب الشابة المشاركة، فمجموعة الممثلين الـ12 بدوا محترفين يتعاملون مع الخشبة وكأنهم يعرفونها منذ زمن. ولُوحظ أداء ممتع لكل من روني فارس وناتالي جرجس، فكانا الثنائي الذي عرِف كيف يخلط بين الأداء الكوميدي والدرامي بشكل لافت. في حين استمتع جمهور المسرحية بإطلالة رنا يمّين التي قدّمت قصة مؤثرة عن وهم «السوشيال ميديا»؛ فأدّت دورها باحترافية متجاوزة التمثيل العادي، ومبتعدة عن المبالغة في الأداء.

الممثلة رنا يمّين متناولة موضوع «السوشيال ميديا» (الشرق الأوسط)

يستمر عرض المسرحية لغاية 27 أبريل (نيسان)، لتعود إلى خشبة «ديستريكت 7» مرَّة جديدة في 4 و5 و17 و18 مايو (أيار) المقبل.

«مش مسرحية»، اسم على مسمَّى، إذ جاء محتواها ليحاكي الناس ويخاطبهم بلسان حالهم؛ وقولَب سويد موضوعاتها لتكون بمثابة قصص حياة، وكانت الخشبة بمثابة منصة تفاعلية تربط بينها وبين الجمهور بخيط رفيع، وهو ما استلزم فنَّ التخاطب بين طارق سويد والحضور، في حين عكس الممثلون تقنية سويد في الأداء، فمارسوا اللعبة المسرحية بطبيعية مطلقة.


مقالات ذات صلة

روميو وجولييت على المسرح: سادي سينك ونوح جوب وروعة الحب الفَتيّ

يوميات الشرق ملصق مسرحية «روميو وجولييت»

روميو وجولييت على المسرح: سادي سينك ونوح جوب وروعة الحب الفَتيّ

في مسرحية «روميو وجولييت»، تبدو الأحداث رهناً بسوء التوقيت؛ إذ يواجه عاشقا شكسبير الشابان حظاً عاثراً بقدر ما يواجهان الواقعية السياسية لقبائلهما المتحاربة.

هومن بركت (لندن)
يوميات الشرق دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

فور الإعلان عن اجتماع الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».