الحرم المكي دون رافعات لأول مرة منذ بدء التوسعة السعودية الثالثة

إزالة آخر الرافعات التي كانت شاهدة على أحد أضخم مشروعات التوسعة في تاريخ المسجد الحرام (واس)
إزالة آخر الرافعات التي كانت شاهدة على أحد أضخم مشروعات التوسعة في تاريخ المسجد الحرام (واس)
TT
20

الحرم المكي دون رافعات لأول مرة منذ بدء التوسعة السعودية الثالثة

إزالة آخر الرافعات التي كانت شاهدة على أحد أضخم مشروعات التوسعة في تاريخ المسجد الحرام (واس)
إزالة آخر الرافعات التي كانت شاهدة على أحد أضخم مشروعات التوسعة في تاريخ المسجد الحرام (واس)

في مشهد غير مألوف منذ أكثر من عقد، شهد الحرم المكي هذه الأيام إزالة آخر الرافعات التي كانت شاهدة على أحد أضخم مشروعات التوسعة في تاريخ المسجد الحرام، فمنذ انطلاق العمل في التوسعة السعودية الثالثة في يونيو (حزيران) 2010، ظلت هذه الرافعات جزءاً من أفق المسجد الحرام، واليوم تزال إيذاناً باكتمال مراحل رئيسية من المشروع الذي يهدف إلى استيعاب أعداد متزايدة من المصلين والزوار من مختلف بقاع الأرض.

بدء المرحلة الثالثة من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام (واس)
بدء المرحلة الثالثة من مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد الحرام (واس)

ومع إزالة آخر الرافعات، يدخل المسجد الحرام مرحلةً جديدةً، تتجلَّى فيها ملامح التوسعة الكبرى بأبهى صورها، وبينما يستعد الحرم المكي لاستقبال ملايين الزوار في مواسم الحج والعمرة المقبلة، تبقى هذه التوسعة شاهدةً على الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية، ليكون بيت الله الحرام مُهيَّئاً لاستقبال ضيوفه بأفضل صورة ممكنة، وبما يتناسب مع قدسيته ومكانته في قلوب المسلمين من حول العالم. وأجمع مختصون في شؤون العمرة والحج، على أهمية إزالة الرافعات، خصوصاً أن هذه الرافعات أدت العمل المناط بها في المشروع الذي أُنجز بنسبة تزيد على 95 في المائة، ما يعني أن وجودها لا يُشكِّل أهميةً في إكمال ما تبقَّى من المشروع.

وقال سعد القرشي، مستشار اللجنة الوطنية للحج والعمرة في اتحاد الغرف التجارية السعودي لـ«الشرق الأوسط»، إنه جرت إزالة جميع الرافعات في الحرم المكي، مضيفاً أنه من المناسب إزالتها في هذه الأيام التي تشهد فيها مكة المكرمة تدفق أعداد كبيرة من القادمين لأداء العُمرة. كما شدَّد على أهمية التوسعة الثالثة التي تستوعب أكثر من مليونَي مصلٍ، وأنها متوافقة مع الزيادة الملحوظة في أعداد المعتمرين التي تصل إلى ذروتها خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن التعاون بين كل الجهات المعنية يسهم في دخول وخروج المعتمرين بعد أداء النسك بكل يسر وسهولة.

التوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي تعدّ الأضخم على الإطلاق منذ تأسيس الدولة السعودية (واس)
التوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي تعدّ الأضخم على الإطلاق منذ تأسيس الدولة السعودية (واس)

وبالعودة إلى التوسعة السعودية الثالثة، فتعد هي الأضخم على الإطلاق منذ تأسيس الدولة السعودية، وتستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمصلين من 670 ألفاً إلى أكثر من 1.28 مليون مصلٍ في وقت واحد، وجاءت بتوجيهات ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وذلك في إطار سعي القيادة السعودية لتوفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن وضمان راحتهم في أثناء أداء المناسك.

ويعكس التصميم الهندسي روح المكان، إذ يمتد نطاق التوسعة على مساحة ضخمة تبدأ من مسافة 200 متر من مركز الكعبة المشرفة، ويمتد عمقها إلى 684 متراً، تشمل مبنى رئيسياً يضم مصليات متعددة، إضافة إلى الجسور الجنوبية التي تربطها بمبنى المطاف، والجسور الشمالية التي تسهل تدفق المصلين، إلى جانب مبنى الخدمات الحيوي، والساحات المحيطة التي تم تطويرها لتستوعب أكبر عدد ممكن من الزوار.

التوسعة الثالثة للحرم المكي التي تستوعب أكثر من مليونَي مصلٍ (واس)
التوسعة الثالثة للحرم المكي التي تستوعب أكثر من مليونَي مصلٍ (واس)

وبحسب الأرقام، ارتفعت المساحة المبنية للمشروع إلى 1.564 مليون متر مربع، بعد أن كانت 414 ألف متر مربع، مما ضاعف المساحة المخصصة للصلاة إلى 912 ألف متر مربع. كما شهدت التوسعة زيادة كبيرة في المرافق الخدمية، حيث ارتفع عدد دورات المياه من 3515 إلى 16726، والمواضئ من 2479 إلى 12639. كما تم تعزيز أنظمة التبريد لتصل قدرتها إلى 199 ألف طن تبريد، مقارنةً بـ39 ألف طن سابقاً.

ويتميز مبنى التوسعة بدمجه بين التقنيات الحديثة والطابع الإسلامي العريق، إذ يضم قباباً متحركة وثابتة، وأبواباً ونوافذ زجاجية فاخرة مرصعة بمئات قطع الكريستال، فضلاً عن مشربيات معدنية مزخرفة تعكس روح العمارة الإسلامية. كما زُيِّنت جدران المبنى بنقوش قرآنية ممتدة على مساحة 2700 متر مربع، تضفي على المكان روحانية خاصة تُلهم الزوار عند دخولهم إليه.


مقالات ذات صلة

مصر: تصوير مسلسلات رمضانية مستمر «حتى آخر نفس»

يوميات الشرق مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة

مصر: تصوير مسلسلات رمضانية مستمر «حتى آخر نفس»

يتواصل في مصر تصوير المسلسلات الرمضانية حتى الأيام الأخيرة من رمضان في عدد من مواقع التصوير المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المسلسل لا يحتمل التطويل ولا يملك ما يؤهّله للانفلاش (البوستر الرسمي)

«نفس»... نصف المسلسل الفارغ يطغى على نصفه الملآن

تبلغ الفكرة المُشاهد بقدم واحدة. لديها ما تقوله عن الأنفاق التي تنتهي بضوء هو قدَر المؤمنين بعظمة تخطّي العتمة. لكنَّ النيّة شيء وترجمتها على الشاشة شيء آخر.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق فرقة «أولاد النيل» تعزف الربابة على مسرح البالون (الشرق الأوسط)

الربابة... رفيقة جلسات السمر في ليالي مضان

ارتبطت احتفالات رمضان في مصر على مر الأزمنة بألوان موسيقية ذات طابع خاص، ومن أبرزها موسيقى الفلكلور والحكي الشعبي على آلة الربابة العتيقة.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
رياضة عربية هدف عالمي على طريقة «رابونا» (مقطع فيديو متداول)

مصر: الدورات الرمضانية تكشف عن «مواهب مدفونة»

هدف عالمي على طريقة «رابونا» وفرحة جنونية من اللاعبين والجماهير... مشهد جاء بعيداً عن أضواء المستطيلات الخضراء الشهيرة، وكاميرات القنوات الرياضية ومتابعيها.

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق منطقة روكسي بها الكثير من متاجر بيع الملابس

ملابس العيد في مصر... غلاء وحيرة على وقع طقس متقلب

يعدّ شراء ملابس جديدة لاستقبال العيد، أحد أبرز الطقوس التي يحرص عليها المصريون، لا سيما ملابس الأطفال التي يطلق عليها شعبياً تعبير «كسوة العيد».

منى أبو النصر (القاهرة)

وفاة امرأة مسنة في فندق ترمب بسبب باب دوار... وابنها يطلب تعويضًا

لقطة تُظهر أحد فنادق ترمب في الولايات المتحدة (رويترز)
لقطة تُظهر أحد فنادق ترمب في الولايات المتحدة (رويترز)
TT
20

وفاة امرأة مسنة في فندق ترمب بسبب باب دوار... وابنها يطلب تعويضًا

لقطة تُظهر أحد فنادق ترمب في الولايات المتحدة (رويترز)
لقطة تُظهر أحد فنادق ترمب في الولايات المتحدة (رويترز)

توفيت امرأة تبلغ من العمر 78 عاماً إثر اصطدامها بعنف بباب دوار في فندق ترمب الدولي في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأميركية، وفقاً لدعوى قضائية جديدة.

رفع ابن ديانا تروشكي دعوى قضائية بتهمة القتل الخطأ ضد سلسلة فنادق ترمب الأسبوع الماضي، التابعة للرئيس الأميركي، بعد وفاة المرأة المسنة متأثرةً بإصابات زُعم أنها لحقت بها أثناء إقامتها في الفندق، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

ووفقاً للدعوى، تعرضت المرأة من سان فرانسيسكو للدفع من الخلف بسبب الباب الدوار أثناء محاولتها مغادرة الفندق في مارس (آذار) عام 2023.

وجاء في ملف المحكمة «نتيجة لذلك، تم إخراج السيدة تروشكي بعنف من الباب الدوار، مما تسبب في قذفها لعدة أقدام، وفي النهاية سقطت على الرصيف على وجهها».

تزعم الشكوى أن السقوط تسبب لها في إصابات بالغة ودائمة تطلبت علاجاً مكثفاً.

ولم يتضح على الفور نوع الإصابات التي لحقت بتروشكي.

وتوفيت بعد أشهر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 «متأثرةً بمضاعفات إصاباتها»، حسبما جاء في الدعوى.

وتتهم الدعوى فندق «ترمب إنترناشونال» بالإهمال في صيانة الباب الدوار، وتشير إلى أن الفندق كان ينبغي أن يعلم أنه يُشكل خطراً على النزلاء.

وتطالب الدعوى بتعويضات غير محددة عن تكاليف العلاج والجنازة.