4 أمور يمكننا تعلمها من أسعد دولة في العالم

امرأة تستمتع بيوم مشمس وبارد في هلسنكي (أ.ب)
امرأة تستمتع بيوم مشمس وبارد في هلسنكي (أ.ب)
TT

4 أمور يمكننا تعلمها من أسعد دولة في العالم

امرأة تستمتع بيوم مشمس وبارد في هلسنكي (أ.ب)
امرأة تستمتع بيوم مشمس وبارد في هلسنكي (أ.ب)

ما يجعل فنلندا أسعد بكثير حتى من جيرانها من دول الشمال الأوروبي يعود إلى مجموعة من العوامل.

للعام الثامن على التوالي، صُنّفت فنلندا كأسعد دولة في العالم. وبناءً على بيانات تقرير السعادة العالمي، فإن فنلندا أسعد بكثير من الولايات المتحدة، التي تراجعت إلى المركز الرابع والعشرين - وهو أدنى ترتيب لها على الإطلاق، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

ما يجعل فنلندا أسعد بكثير حتى من جيرانها من دول الشمال الأوروبي يعود إلى مجموعة من العوامل - لكن الفنلنديين أنفسهم يعزون رفاهيتهم العالية إلى بعض الأمور التي يقومون بها بشكل مختلف.

بعد فنلندا مباشرة، تأتي الدنمارك وآيسلندا والسويد وهولندا. كما تفوقت آيرلندا وكندا والمملكة المتحدة على الولايات المتحدة.

استندت التصنيفات إلى مجموعة من العوامل، منها الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط ​​العمر المتوقع، والدعم الاجتماعي، والكرم، ومستوى الفساد، وحرية اتخاذ القرارات الحياتية. لكن من الواضح أن الفنلنديين يتفوقون في بعض الأمور، التي يمكننا التعلُّم منها، وهي:

الاستمتاع بأشعة الشمس

تشتهر فنلندا بشتائها القطبي المُظلم، حيث لا تستقبل البلاد سوى ست ساعات فقط من ضوء الشمس يومياً - وهي ظاهرة يتغلب عليها سكانها بالانغماس في وسائل الراحة المريحة كالشاي والمدافئ والبطانيات السميكة.

لكنهم يُكافأون بضوء النهار اللامتناهي في الصيف، مما يمنح البلاد لقب «أرض شمس منتصف الليل».

يستفيد الفنلنديون بالتأكيد من هذه النفحة القصيرة من ضوء الشمس، التي يُرجح أن يكون لها تأثير إيجابي على صحتهم.

أظهرت الأبحاث أن ضوء الشمس يزيد من إنتاج الدماغ للسيروتونين - الهرمون الذي يُنظم المزاج - بالإضافة إلى فيتامين د - الضروري لعظامك وجهازك المناعي وعقلك.

التعرّق في الساونا

تُعدّ الساونا جزءاً أساسياً من الثقافة الفنلندية؛ حيث تشير بعض التقديرات إلى وجود أكثر من 3 ملايين ساونا في البلاد، وهو عدد كبير جداً بالنسبة لسكان يبلغ عددهم 5.5 مليون نسمة فقط.

للاستحمام على الطريقة الفنلندية، عليك التعرق في غرفة بدرجة حرارة 212 درجة فهرنهايت (أي 100 درجة مئوية)، ثم تبريد جسمك بالتدحرج في الثلج أو الغطس في بحيرة جليدية (أو يمكنك ببساطة الاستحمام بماء بارد).

فوائدها الصحية وفيرة؛ إذ تساعد هذه الممارسة على إزالة السموم الضارة من الجسم وتحسين الدورة الدموية وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

وتُظهر الدراسات أن الساونا يمكن أن تُقلِّل من التوتر ومن خطر الإصابة بالاكتئاب، وتُساعِد على النوم. حتى إن دراسة أجريت عام 2024 وجدت أن استخدام الساونا بانتظام يُمكن أن يُساعد النساء في سن اليأس على تجنب زيادة الوزن.

قضاء الوقت في أحضان الطبيعة

في فنلندا، لا يمكنك أن تبتعد أبداً عن الطبيعة، وهو ما يصفه الفنلنديون غالباً بأنه أحد أسباب سعادتهم.

ولسبب وجيه يقول الخبراء إن قضاء الوقت في أحضان الطبيعة يُخفف من القلق ويُشعرك بمزيد من الثبات، مع تعزيز وظائفك الإدراكية ومستويات إبداعك.

صرحت إيما سيبالا، خبيرة السعادة ومؤلفة كتاب «مسار السعادة والسيادة»: «عندما تنفصل عن العالم الخارجي، يكون دماغك في وضع موجة ألفا، أي في وضع نشط لحل المشكلات وإيجاد حلول مبتكرة... إذا كنت ترغب في أن تكون أكثر إبداعاً، فعليك أن تخصص أوقاتاً للاسترخاء خلال يومك بوعي».

بالنسبة لسكان فنلندا، هذا ما توفره الغابة - وكذلك الساونا. أسلوب حياة الفنلنديين المُقاوم للتوتر مُشجع على الابتكار.

فوائد «السيسو»

في الأوقات الصعبة، يعتمد الفنلنديون على «السيسو» - وهو مصطلح يعني القوة الداخلية والمثابرة في مواجهة الصعاب.

قالت إميليا لاهتي، الباحثة في «السيسو» من جامعة ألتو في هلسنكي: «إنه أمرٌ خاصٌ يُخصَص للأوقات الصعبة للغاية».

وتابعت: «عندما نشعر بأننا وصلنا إلى نهاية قدراتنا المُتصوَرة مسبقاً.. يُمكن القول إن (السيسو) عبارة عن الطاقة والعزيمة في مواجهة الشدائد التي تُصعِب الأمور أكثر من المُعتاد».

قد يُساعد «السيسو» الفنلنديين على تجاوز فصول الشتاء القاسية، ولكنه يُحقق أيضاً فوائد للصحة النفسية على مدار العام، إذ يُتيح لهم اتباع نهج استباقي ومتفائل للتغلب على التحديات، مهما كانت الصعاب.


مقالات ذات صلة

صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يركِّز علاج التحفيز الإيجابي على استعادة قدرة المرضى على الشعور بالمشاعر الإيجابية، ما يجعله أكثر فاعلية من العلاجات التقليدية في تقليل الاكتئاب والقلق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)

4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

لا يحتاج بدء يوم ناجح إلى تغييرات جذرية أو وقت طويل، بل قد يكفي اعتماد روتين صباحي بسيط ومدروس لإحداث فرق واضح في الطاقة والتركيز والحالة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حلوى صيفية بسيطة أحبّتها الملكة إليزابيث... تعود كـ«ترند» عالمي

الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

حلوى صيفية بسيطة أحبّتها الملكة إليزابيث... تعود كـ«ترند» عالمي

الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

شهد مطبخ قصر باكنغهام على مدار السنوات العديد من الوصفات الشهية، من عشاء السلمون الغني بالبروتين الذي كانت تحبه الأميرة ديانا، إلى وصفات الشوفان الصحي الذي يناسب الفطور الملكي.

ويواصل الشيف ديرين ماكغريدي، الذي عمل لأكثر من 15 عاماً في خدمة العائلة المالكة البريطانية، مشاركة وصفات مستوحاة من الحياة الملكية عبر قناته على «يوتيوب».

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، فإن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت تحب هذه الوصفة الصيفية التي عادت اليوم لتتصدر الترندات على مواقع التواصل الاجتماعي وتحظى بشعبية واسعة كحلوى عصرية مستوحاة من المطبخ الملكي.

حلوى تشبه ترند «زبادي البسكوف»

يشير ماكغريدي إلى الترند الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يعتمد على مزج الزبادي اليوناني مع بسكويت «بسكوف» ثم تركه ليذوب تدريجياً ليمنح قواماً كريمياً غنياً.

ويقول الشيف إن هذا النوع من الحلويات يذكره بوصفة كان يعدّها سابقاً للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، مضيفاً أن الفكرة «قد تكون مشابهة جداً لما كان يُقدَّم في القصر قبل عقود».

مكونات بسيطة بطابع ملكي

تعتمد وصفة ماكغريدي على مكونات سهلة ومتوفرة، تشمل بسكويت الزنجبيل، الزبادي اليوناني، الكريمة المخفوقة، السكر، الماء الساخن.

طريقة التحضير

تبدأ الوصفة بخفق الزبادي مع الكريمة والسكر حتى تتجانس القوام، ثم يُسكب جزء من الخليط في وعاء التقديم، بينما يُحفظ الباقي في كيس تزيين.

يُغمس بسكويت الزنجبيل في الماء الساخن ثم يُستخدم لتشكيل طبقات من «السندويشات» مع الكريمة. تُرتب البسكويتات داخل الوعاء بشكل دائري، مع إضافة طبقات في الوسط أيضاً.

بعد ذلك، تُترك الحلوى في الثلاجة لمدة لا تقل عن ساعة، ويفضل طوال الليل حتى يتشرب البسكويت النكهات ويصبح طرياً وغنياً.

قبل التقديم مباشرة، يُضاف المزيد من الكريمة المخفوقة مع تزيين الوجه بفتات بسكويت الزنجبيل. ويُفضل إضافة البسكويت المطحون في اللحظة الأخيرة للحفاظ على القوام المتنوع بين القرمشة والنعومة.

وأشار الشيف ماكغريدي إلى أن هذه الحلوى من أسهل الوصفات التي كان يعدها داخل القصر، لكنها كانت دائماً جزءاً من المائدة الملكية. وبفضل مكوناتها المنعشة مثل الزبادي والكريمة، تُعد خياراً مثالياً لفصل الصيف.

اقرأ أيضاً


الخوف الذي تعلَّم الرقص: الوجه الإنساني لمايكل جاكسون

كلّ شيء في مكانه... ما عدا الداخل (IMDB)
كلّ شيء في مكانه... ما عدا الداخل (IMDB)
TT

الخوف الذي تعلَّم الرقص: الوجه الإنساني لمايكل جاكسون

كلّ شيء في مكانه... ما عدا الداخل (IMDB)
كلّ شيء في مكانه... ما عدا الداخل (IMDB)

يَعرض «مايكل» لأنطوان فوكوا وبطولة جعفر جاكسون، في «متروبوليس» والصالات التجارية اللبنانية، سيرةَ مايكل جاكسون من مقاربة إنسانية موجعة تُحاكي طفلاً دُفِع باكراً إلى المسرح قبل أن يعرف معنى الطفولة. يتناول الفيلم مايكل بعيداً عن صورة النجم المُكتمل، ويُقدّمه مُثقَلاً بالخوف الذي سبق أن شكَّله قبل أن تُعيد الشهرة صياغته.

طفل فقير من أميركا السوداء، خرج من بيت ضيّق إلى مسارح واسعة، وانتقل تحت وَقْع سُلطة الأب إلى قبضة الجمهور، حاملاً في عينيه قلقاً عميقاً لا تفلته الكاميرا.

بين نظرة خائفة وخطوة واثقة... يولد نجمٌ لا ينجو من نفسه (IMDB)

يعود الفيلم إلى الجرح الأول عبر تصوير علاقة مشدودة بأب صارم، يتحوَّل فيها الحزام إلى أثر في الذاكرة، وتترسَّخ تربية ترى العالم ساحة قاسية لا مكان فيها للضعفاء. خلف هذه الصرامة، يتكوَّن خوفٌ عميق من الهزيمة داخل مجتمع أبيض شديد الحدَّة. خوفٌ يدفع الأب إلى حماية أبنائه بأساليب ضاغطة، فتصبح الحماية انضباطاً قسرياً والطموح حالة استنفار مستمرّة. عند هذه النقطة، يبدو الضرب لغة مبكرة يتعلَّم عبرها الطفل أنّ جسده ليس ملكه بالكامل، والحبّ قد يأتي مشروطاً بالربح والتصفيق.

أثر «جاكسون 5» في داخل مايكل يتجاوز فكرة الفرقة. كان الاسم الجماعي يبتلع الاسم الفردي. لم يكن مايكل جاكسون وحده. كان جزءاً من كتلة عائلية، من مشروع أكبر منه، وصوت يُطالب دائماً أن يلمع كي ينجو الجميع. الانغماس داخل العائلة صَقَل موهبة مذهلة، ودفع في المقابل ثمناً نفسياً باهظاً، فتأخَّرت ولادة الذات. يتلاشى تعريف الطفل حين لا يُسمَح له بأن يُخطئ وحده، ويُختزل إلى صورة مفروضة عليه، فيُصفَّق له حين يكون معجزة، ويُحاسَب في البيت لأنه عامل صغير في مصنع عائلي.

طفولة مؤجَّلة تمشي على خشبة العالم (IMDB)

ينجح جعفر جاكسون في التقاط ما وراء الحركة والصوت. قوته الحقيقية في النظرات الخائفة قبل محاكاة الرقص. عيناه تحملان حذراً دائماً، كأنهما تستأذنان العالم قبل كلّ خطوة. حتى حين يبتسم، تبقى في الوجه بقايا طفل ينتظر العقاب. ومن خلاله، يُقدّم الفيلم مايكل إنساناً يؤجّل المواجهة لأنه لم يتدرَّب عليها. لذلك تبدو رغبته في الانفصال عن سُلطة الأب عبر محامٍ دليلاً نفسياً على تعثّره في مخاطبة المصدر الأول للخوف. احتاج إلى وسيط ليُعبّر عمّا لم يجرؤ على قوله مباشرة. أن يكون ذاته.

تحت هذه النار وُلد الفنّ. فالأغنيات في الفيلم مسارب يفتحها الجرح ليجد طريقه إلى الخارج. الإيقاع طريقة للهرب والصوت محاولة للسيطرة على ألم قديم. لم يُرمِّم الفنّ طفولة مايكل، لكنه منحها شكلاً يمكن للجمهور أن يُصفِّق له. كلّ أغنية انبثقت من عمق مُعلَّق بين الذاكرة والخوف. بين الحاجة إلى الحبّ والرغبة في التحرُّر من شروطه.

كلّما اقترب الضوء اتّسعت المسافة إلى الداخل (IMDB)

يلتقط الفيلم مشهد بكائه في السيارة بكثافة. يُخبّئ مايكل الدمع خلف نظارات شمسية بينما ينتظره مُعجَبون في الخارج. يَعبُر أمامهم مبتسماً كأنه في أسعد لحظاته، ثم تُتابع السيارة طريقها وسط مساحات شاسعة. تبدو اللقطة كأنها تقول إنّ الحرّية بدأت تتحرّك لكنّ طريقها ليس مُمهَّداً. الحريَّة على شكل اصطدام موجع مع العائلة والابتزاز العاطفي. ومع سردية التضحيات التي تجعل نجاحه خبزاً يومياً للجميع، بينما تبدو نجاته الفردية كأنها خروج عن هذا التوازن.

وتكشف علاقة مايكل بالحيوانات جانباً آخر من طفولته المؤجَّلة. القرد والزرافة والأفعى، بدائل رمزية عن أصدقاء لم يحظَ بهم. حين لا يلتقي الطفل أطفالاً حقيقيين في طفولته، يبحث عن كائنات لا تطلب منه أداءً ولا تُحاسبه على نغمة. في الحيوانات يجد علاقة أقلّ قسوة من البشر، وفي الأطفال المرضى الذين يزورهم في المستشفيات يلمح انكساراً يعكس ما في داخله، فتُترجم مبادرته تمويل مركز الحروق وقربه الحنون من الصغار، وعياً عميقاً بالألم الجسدي والنفسي.

يُحسن أداء الدور ويؤجّل ما لا يُؤدَّى (IMDB)

إنما الصورة تظلُّ ناقصة على هذا النحو. فالفيلم يختار مايكل الجريح والرحيم والمُحاصَر، ويترك خارج إطاره أسئلة شائكة تتعلَّق بالاتهامات اللاحقة التي طاردته. ربما لا يجوز أن تُستَخدم الطفولة المُعذَّبة مثل صكّ براءة كامل، ولا أن تُختصر شخصية معقَّدة في الاتهام وحده. فالاكتفاء بهذه الزاوية يُحوَّل الإنسان إلى ملفّ قضائي ويطمس شبكة العوامل النفسية والاجتماعية التي شكَّلت مساره. القراءة الأكثر إنصافاً تقتضي النظر إلى الجرح الذي أنجب حساسية مفرطة، وإلى الظلال التي لا يُضيئها الفيلم، من دون إنكار أيّ منهما أو تبرير الآخر. لكنَّ العمل اختار المرور بمحاذاة التناقُض بين الحسّ الإنساني العالي واتهامات تتحدَّث عن أذى موجَّه إلى قاصرين، تاركاً نفسه مُعلّقاً بين تجنُّب المواجهة والانحياز نحو حماية صورة النجم.

أجمل ما في «مايكل» أنه يفتح باب التعاطف، وأضعف ما فيه أنه يُغلق أبواباً أخرى قبل أن يواجهها. يلامس منطقة الألم ويحاول فَهْم الإنسان، ليُظهر اختباء الخوف وراء الأسطورة، وطفولةً لم تكتمل داخل رجل هزَّ العالم.


الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)
تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)
TT

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)
تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار، وذلك في إطار حملة للحد من استخدام هذه التقنية في السينما، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل القواعد الجديدة أن يكون الممثل إنساناً حقيقياً، وليس نسخة مولدة بالذكاء الاصطناعي، كي يصبح مؤهلاً لنيل أرفع جوائز عالم السينما، كما تشترط أن تكون السيناريوهات من تأليف شخص حقيقي، وليس برنامجاً آلياً.

وقالت الأكاديمية: «في فئة التمثيل، لن تُقبل إلا الأدوار المذكورة في قائمة الممثلين الرسمية للفيلم، والتي تم إثبات أن ممثلين حقيقيين أدوها بموافقتهم».

وأضافت: «في فئات الكتابة، تنص القواعد على أن تكون السيناريوهات من تأليف بشري لتكون مؤهلة».

ويأتي هذا القرار بعد أيام من الكشف عن نسخة مولدة بالذكاء الاصطناعي للممثل الراحل فال كيلمر أمام عدد من أصحاب دور العرض، وذلك بعد مرور عام على وفاة نجم «توب غان».

وظهرت نسخة رقمية شابة من كيلمر في الإعلان الترويجي لفيلم الحركة As Deep as the Grave.

وأُنجز هذا المشروع بدعم من عائلة كيلمر التي كانت متحمسة، وسمحت باستخدام أرشيفه المصور الذي استُخدم لإعادة تجسيده على الشاشة في مراحل مختلفة من حياته.

ولا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي من أكثر القضايا حساسية في صناعة الترفيه، وكان محور إضرابات عام 2023 شلت هوليوود، حيث حذر ممثلون وكُتّاب من أن التكنولوجيا غير الخاضعة للرقابة تهدد مصدر رزقهم.

وتشمل التحديثات الأخرى لقواعد الأكاديمية تغييراً في طريقة ترشيح الأفلام لجائزة أفضل فيلم أجنبي.

وحتى هذا العام، كان يُسمح فقط للأفلام التي ترشحها هيئة وطنية رسمية بالمنافسة، وهو ما كان يمثل مشكلة لأي فيلم نقدي أُنتج في دولة استبدادية.

فعلى سبيل المثال، تم ترشيح فيلم It Was Just an Accident للمخرج الإيراني جعفر بناهي في وقت سابق من هذا العام على أنه يمثل فرنسا التي قدمته.

وبموجب القواعد الجديدة، يمكن ترشيح فيلم ناطق بغير الإنجليزية في فئة الأفلام الدولية إذا كان قد فاز سابقاً بجائزة في مهرجان سينمائي دولي كبير، مثل كان، وبرلين، وبوسان، والبندقية، وتورونتو.

وفي هذه الفئة، يُعتبر الفيلم هو المرشح، وليس الدولة، ويُحفر اسم مخرجه بعد عنوان الفيلم على اللوحة الصغيرة التي تلصق بتمثال الأوسكار، إلى جانب اسم الدولة إن وُجدت، وفق ما أعلنت الأكاديمية.