كيف يؤثر ما ترتديه على شعورك؟

عارضة أزياء ترتدي حذاء في الكواليس قبل بداية أحد العروض بميلان (أ.ف.ب)
عارضة أزياء ترتدي حذاء في الكواليس قبل بداية أحد العروض بميلان (أ.ف.ب)
TT

كيف يؤثر ما ترتديه على شعورك؟

عارضة أزياء ترتدي حذاء في الكواليس قبل بداية أحد العروض بميلان (أ.ف.ب)
عارضة أزياء ترتدي حذاء في الكواليس قبل بداية أحد العروض بميلان (أ.ف.ب)

يحاول بعض الأشخاص تغيير ملابسهم وارتداء قطع أكثر راحة، أو رسمية، للشعور بالنشاط والفرح. فيربط العديد من الناس مظهرهم الخارجي وطريقة ارتدائهم للملابس بحالتهم النفسية. فهل يمكن لما ترتديه حقاً التأثير على شعورك ومزاجك؟

أجابت الدكتورة باربرا غرينبيرغ، وهي طبيبة نفسية إكلينيكية في ويستون بولاية كونيتيكت الأميركية، قائلة: «هناك في الواقع بحث حول العلاقة بين ارتداء الملابس وزيادة الدافعية. عندما ترتدي ملابسك، تشعر بمزيد من الثقة، ولأنك تشعر بمزيد من الثقة، تصبح أكثر تحفيزاً».

وأشارت إلى أنه إذا كنت تبحث عن ممارسة المزيد من التمارين الرياضية، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء بشكل منتظم أو حتى مجرد الخروج من الروتين، فإن أحد الأشياء الصغيرة التي يجب أن تجربها هي الاستيقاظ وارتداء حذائك.

نسخة جديدة من نفسك

لماذا يحدث ارتداء زوج من الأحذية أي فرق في شعورك؟ يخبرك الزي الذي ترتديه بالشخصية التي تلعبها.

قالت غرينبيرغ: «عندما ترتدي حذاءك وملابسك الأخرى، فأنت في الواقع تدخل حرفياً دوراً جديداً أو نسخة جديدة من نفسك».

وأشارت إلى أن السراويل الرياضية تمنح عقلك وجسمك إشارة للاسترخاء. ولكن قد يشير ارتداء البدلة المناسبة إلى أن الوقت قد حان للبدء في العمل، كما أكدت ماريسا نيلسون، وهي معالجة زواج وأسرة مقيمة في واشنطن العاصمة.

وأوضحت: «هذا ما يسمى بالإدراك الملبسي. إنه في الحقيقة مجرد قول إن ما ترتديه يؤثر بشكل أساسي على مزاجك».

وشرحت نيلسون أن التأثير السلوكي هو السبب وراء ارتداء طلاب المدارس للزي الرسمي. والفكرة هي أن الزي الرسمي يؤثر على جدية الشخص وتركيزه واستعداده للتعلم.

وأكدت نيلسون أن العناصر التي تنقل لك الرسالة بأن الوقت قد حان للخروج من الروتين لا يجب أن تكون أحذية رياضية - وقد تكون مختلفة كل يوم.

ربما تحتاج إلى زوج مريح من بنطلونات اليوغا لتستمر في ممارسة الرياضة ليوم طويل. وربما تمنحك سترة أنيقة الراحة. وربما يعزز قميصك المفضل ثقتك بنفسك، كما أضافت.

غيّر سلوكك أولاً

من جهتها، تنصح غرينبيرغ: «لا تنتظر حتى تشعر بتحسن لتبدأ في القيام بالأشياء التي تريد القيام بها».

قالت: «يميل الناس إلى الاعتقاد بأنك تغير موقفك أولاً، ثم يتغير السلوك... في الواقع لا يعمل الأمر بهذه الطريقة... إنه يعمل في الاتجاه المعاكس: أولاً غير سلوكك، ثم ستشعر بتحسن».

لن يخفف ارتداء الأحذية من حدة أي أزمة نفسية أو عاطفية، وإذا كنت تكافح الاكتئاب، فقد تحتاج إلى رؤية اختصاصي الصحة العقلية.

لكن إذا كنت تشعر بالإرهاق أو الركود وتعتقد أنك ستذهب إلى صالة الألعاب الرياضية في النهاية بمجرد أن تشعر بتحسن، فقد تحتاج إلى تغيير تفكيرك، كما قالت غرينبيرغ.

وأضافت: «إذا تمكنت من دفع نفسك إلى الأمام والذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، فسوف تشعر بتحسن».

والتغييرات السلوكية الصغيرة مثل الاستيقاظ وارتداء الملابس والأحذية التي تحتاجها للقيام بالأنشطة التي تريد القيام بها لها فائدة أخرى: فهي تزيل العقبات التي تحول دون القيام بأشياء مفيدة حقاً، مثل ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي.

وأكدت غرينبيرغ أن الدعم الاجتماعي يساعدك على الترفيه عن ذاتك والتواصل مع الآخرين وإطلاق هرمونات الشعور بالرضا تسمى الإندورفين.

وتابعت: «عندما يتمتع الناس بدعم اجتماعي جيد وأصدقاء آمنين ويمارسون الرياضة، يتحسن مزاجهم».


مقالات ذات صلة

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

يوميات الشرق من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

تُظهر دراسة حديثة أن تجنّب المحادثات التي تبدو «رتيبة» قد يحرمنا من تجربة أكثر متعة وإثراءً مما نتصوَّر...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)

لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

بعض العادات اليومية قد تؤدي إلى «تخريب الحب» بشكل غير مباشر، حتى لدى الأشخاص الذين يسعون لبناء علاقات عاطفية صحية ومستقرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يتحدث خلال فعالية في مقر فريق ويسترن بولدوجز التابع لدوري كرة القدم الأسترالية في ملبورن (أ.ف.ب) p-circle

دون انتقاد والده… الأمير هاري يؤكد رغبته في أن يكون أباً أفضل

تحدّث الأمير البريطاني هاري بصراحة عن رؤيته لدور الأب، مؤكداً سعيه لأن يكون نسخة أفضل من الآباء الذين سبقوه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
صحتك القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا في التعامل مع التهديدات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم بين الشاشة والطبيب

حين يقترح الذكاء الاصطناعي الدواء… مَن يقرر فعلاً؟

النماذج التنبؤية تظل محدودة في قدرتها على تمثيل التعقيد الإنساني.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.