السينما المستقلة خطفت نتائج الأوسكار

 «أنورا» استحقّها وفلسطين حضرت

تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)
تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)
TT

السينما المستقلة خطفت نتائج الأوسكار

تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)
تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)

مضى الحفل الـ97 سَلساً ومثيراً للاهتمام وتوزّعت جوائزه غالباً كما المتوقع، باستثناء أن عطلاً أصاب النقل المباشر على الأثير قطع البثَّ عندما وصلت اللقمة إلى الفم وأُعلن عن الجائزة الكبرى (والأخيرة في عداد ترتيب النتائج)، مما حَرَم المشاهدين من معرفة ماهية الفيلم الفائز إلى أن أُصلح العطل مع إسدال الستارة على هذه الدورة الجديدة من جوائز الأوسكار.

مجموعة من الصور الفنيّة الترويجية لـ10 أفلام مرشحة لجائزة الأوسكار (أ.ب)

سينما بعيدة عن هوليوود

بيد أن المتوقع حصل بالفعل: خرج «أنورا» بجائزة أفضل فيلم تاركاً الأفلام التسعة الأخرى، من بينها منافِسه الأشد «ذَا بروتاليست»، في حسرة.

لم يَفُز فيلم شون بيكر بأوسكار أفضل فيلم فقط بل خطف جوائز أفضل مخرج (بيكر)، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل توليف (مونتاج) وكان المخرج قد كتب السيناريو وولّفه، وشارك في إنتاج الفيلم، مما جعل فوزه رُباعياً.

المنتج شون بيكر يحمل جوائز الأوسكار عن فيلم «أنورا» (أ.ف.ب)

حقيقة أن شون بيكر ليس مُخرجاً هوليوودياً في الأساس بل صانع أفلام مستقلٍّ يجعل الأمر يبدو كما لو أن المُقترعين تبنّوا هذا المخرج في تفضيلٍ واضح على آخرين أكثر تواصلاً مع المؤسسة الإنتاجية الأم. ليس لأنها المرّة الأولى، لكن مع حدّة التّنافس مع أفلامٍ من إنتاج شركات هوليوود الأولى، يبدو أن هذا التفضيل نتاجَ فرادة الموضوع ومنوال إخراجه الخفيف كما توقعنا هنا عندما أشرنا إلى الاتجاه الجديد للأوسكار بمنح جوائز أفضل فيلمٍ في السنوات الأربع الماضية لثلاثة أفلام مغتربة عن التقليد هي: «نوماندلاند» لكلوي تشاو (2021) و«كودا» لشيان هَدر (2022) و«كل شيء، في كل مكان، في وقت واحد» لدانيال كوان ودانيال شاينرت (2023).

الممثل الأميركي أدريان برودي أفضل ممثل عن فيلم «ذا بروتاليست» (أ.ف.ب)

لم يخرج «ذا بروتاليست»، (وهو من إنتاجٍ شبه مستقل بدوره)، صفر اليدين، فهو فاز بجائزة أفضل تمثيلِ دورٍ أوَّل التي ذهبت إلى أدريَان برودي (ثاني أوسكار له؛ إذ كان قد حقّق هذا الإنجاز سنة 2002 عن دوره في فيلم «عازف البيانو» لرومان بولانسكي)، وأفضل موسيقى لدانيال بلومبيرغ، وأفضل تصوير لول كراولي. هذا أفضل من لا شيء في سباقٍ حادٍّ بين هذين الفيلمين («أنورا» و«ذَا بروتاليست») شمل مسابقات أفضل تمثيلٍ أول، وأفضل تمثيل رجالي مساند، وأفضل توليف.

الممثلة الأميركية ميكي ماديسون (أ.ف.ب)

لكنَّ القِلّة هي تلك التي توقّعت فوز ميكي ماديسون عن دورها في «أنورا». كما سبق لنا أن ذكرنا يوم الجمعة الماضي، ما آلت الآراء والتوقعات إلى فوز ديمي مور (عن «المادّة») أو فرناندا توريس (عن «ما زلت هنا») لذا كان فوز ماديسون، التي لعِبت دور فتاة ليل تقع في حب روسيٍّ، مفاجأة سارّة لها ومثيرة للعجب بالنسبة لآخرين كُثر.

سامانثا كوان جائزة أفضل فيلم إلى جانب ميكي ماديسون ومارك إدلشتاين وشون بيكر ويوري بوريسوف (د.ب.أ)

نقطة لقاء أخرى بين فيلم بيكر ونماذج سابقة. هذه المرّة تدعونا المناسبة للمقارنة بين «أنورا» وبين «طفيلي» (Parasite)، الذي كان قد فاز بأوسكار أفضل فيلم سنة 2020. إذ إن شركة التوزيع التي رصفت الطريق أمام هذا الفوز واحدة (نيون) وهي مستقلة بدورها وخارج مظلة الشركات الكبرى (وورنر، وبراماونت، ويونيڤرسال، إلخ...).

«أنورا» ليس وحده الفيلم المستقل إنتاجاً في دائرة الأفلام التي رُشّحت للأوسكار. كذلك «ذَا بروتاليست» ينتمي إلى شركة (A24) و«المجمع المغلق» (Conclave)، من إنتاج «فوكاس فيتشرز» و«المادّة» يتبع شركة «موبي»، أما «فتيان النيكل» فهو من ممتلكات شركة «أورايون». كذلك الحال بالنسبة إلى «مجهول تماماً»، (سيرشلايت).

ستيفن جيمس يحمل جائزة أفضل مؤثرات بصرية عن فيلم «كثبان 2» (أ.ف.ب)

الأفلام التي انتمت إلى الشَّركات الأساسية هي «كثبان: الجزء الثاني»، (وورنر)، و«إيميليا بيريز»، (نتفليكس)، و«ما زلت هنا»، (سوني بيكتشرز كلاسيك)، و«شريرة»، (يونيڤرسال).

فريق فيلم «كثبان 2» (رويترز)

فلسطين على المنصّة

كما كان متوقعاً أيضاً خرج فيلم «ما زلت هنا» بأوسكار أفضل فيلم عالمي، وهو أحد فيلمين، من بين كلِّ هذه الأفلام المشاركة، تطرَّقا إلى موضوعٍ سياسي. فيلم والتر سالس مأخوذ عن مذكَّرات عن اعتقال زوج ورب أسرة برازيلي واقتياده إلى التحقيق خلال الحكم الديكتاتوري في البرازيل خلال السبعينات. الفيلم هو أول فيلم برازيلي يفوز بالأوسكار في تاريخ هذه الجائزة.

باسل عدرا وراشيل سزور وحمدان بلال ويوڤال أبراهام يتسلمون جائزة الأوسكار عن «لا أرض أخرى» (د.ب.أ)

الفيلم الآخر «لا أرض أخرى»، (No Other Land)، إسرائيليُّ الإنتاج من إخراج فلسطينيين هما باسل عدرا وحمدان بلال، وإسرائيليين (يوڤال إبراهيم وراشيل سزور). الفيلم، الذي كان قد خرج بالجائزة الأولى من «مهرجان برلين» في دورة العام الماضي، مناهض للسياسة الإسرائيلية والحرب التي تشنُّها على قطاع غزة. وما يحدث الآن في الضفة الغربية كان مناسبةً أخرى لإعلان هذه المعارضة شفهياً على أعلى منصّة سينمائية في العالم. حدث هذا عندما وقف المخرج والمنتج باسل عدرا على المنصة لدى تسلم جائزة أفضل فيلم تسجيلي وقال: «ندعو العالم لاتخاذ أفعالٍ جادَّة لوقف غياب العدالة والتفرقة الإثنية للشعب الفلسطيني. قبل شهرين أصبحتُ أباً لأول مرّة، وأملي ألا تعيش طفلتي الحياة نفسها التي أعيشها الآن».

أدريان برودي (يسار) بجانب الممثلة جورجينا تشابمان (يمين) ووالديه (أ.ف.ب)

خطابٌ مؤثرٌ آخر ألقاه أدريان برودي عندما صعد المنصّة وتسلم أوسكاره عن دوره الأول في «ذا بروتاليست». برودي من الممثلين الذين لم يُنجزوا نجاحاً كبيراً في السينما إلا بفواصل زمنية متباعدة. وهو لاحظ ذلك عندما قال: «التمثيل مهنة طريّة. لا يهم في أي مرحلة تقف (ممثلاً) في مهنتك ولا يهم إنجازاتك، لأن كل شيء قد يمضي بعيداً. وأعتقد أن ما يجعل هذه المناسبة خاصّة جداً هو وعي هذه الحقيقة».

على عكس ما وقع خلال الفترة الرئاسية لدونالد ترمب، خلت الحفلة من أي ذِكرٍ له. كانت هناك إشارات مثل تبنّي داريل هانا (خلال تقديمها إحدى الجوائز) لأوكرانيا.

زوي سالدانا أفضل ممثلة مساعدة (إ.ب.أ)

مفاجأة كبيرة

الخِطاب الأهم، خارج السياسة على الأقل، كان من إلقاء المخرج شون بيكر الذي ذكَّر هوليوود بأن السينما المستقلّة تخسر مواقعها وشاشاتها: «لقد خسرنا بعد عام 2019 (عام كورونا) 1000 شاشة في الولايات المتحدة كانت مخصصة لعرض الأفلام المستقلة. إذا لم نعمد إلى تغيير ذلك فإننا سنخسر جزءاً مفصلياً من ثقافتنا».

الممثلة هالي بيري على خشبة المسرح وعلى الشاشة صورة المنتج السينمائي الأميركي مايكل جي ويلسون والمنتجة السينمائية البريطانية باربرا بروكولي (أ.ف.ب)

إحدى المفاجآت الكُبرى هي استقبال المنصّة المنتجَين باربرا بروكولي ومايكل جي. ويلسون، اللذين وقفا وراء أفلام جيمس بوند منذ عقود. صاحب ظهورهما استعراض لموسيقى وأغاني أفلام جيمس بوند، وهذا بعد نحو 10 أيام على إعلان أن ملكية هذا المسلسل الناجح انتقلت إلى شركتَي «مترو غولدوين ماير»، و«أمازون». نقلة لا أحد يعرف كيف ستتوجَّه وما الملامح الجديدة لأشهر أبطال السينما. ذلك العميل المتقلِّب والجاهز دائماً.

الممثلة ديمي مور (أ.ب)

النتائج

• أوسكار أفضل فيلم:

- «أنورا» Anora.

• أوسكار أفضل مخرج:

- شون بيكر عن «أنورا».

• أوسكار أفضل فيلم تسجيلي:

- «لا أرض أخرى» (No Other Land) لباسل عدرا وراشيل تايلور، وحمدان بلال، ويوڤال أبراهام.

• أوسكار أفضل فيلم عالمي:

-«ما زلت هنا»، ( I'm Still Here)، لوالتر سالس (البرازيل) .

• أوسكار أفضل ممثل في دور أول:

- أدريان برودي عن «ذَا بروتاليست»، (The Brutalist).

• أوسكار أفضل ممثلة في دور أول:

- ميكي ماديسون عن «أنورا».

• أوسكار أفضل ممثل في دور مساند:

- كيران كولكين عن «ألم حقيقي»، (Real Pain).

• أوسكار أفضل ممثلة في دور مساند:

- زوي سالدانا عن «إيميليا بيريز»، (Emilia Perez).

• أوسكار أفضل سيناريو مقتبس:

- «المجمع المغلق»، Conclave.

• أوسكار أفضل سيناريو كُتب خصيصاً:

- شون بيكر عن «أنورا».

• أوسكار أفضل موسيقى لفيلم:

- دانيال بلومبيرغ عن «ذَا بروتاليست».

• أوسكار أفضل فيلم أنيميشن طويل:

- «فلو» (Flow)، (أول اشتراك وأول فوز لدولة لاتفيا).

• أوسكار أفضل تصوير:

- لول كراولي عن «ذَا بروتاليست».

• أوسكار أفضل توليف:

- شون بيكر عن «أنورا».

• أوسكار أفضل صوت:

- فنيو «كثبان 2»، (Dune‪: Part Two).

• أوسكار أفضل تصميم إنتاج:

- فنيو «شريرة»، (Wicked).


مقالات ذات صلة

«عمَّان السينمائي» يتوِّج «نجوم الأمل والألم»... ووثائقي سجن صيدنايا يحصد الإجماع

يوميات الشرق اختتم مهرجان عمّان السينمائي فعاليات دورته السابعة في قلعة عمّان الأثريّة (إدارة المهرجان)

«عمَّان السينمائي» يتوِّج «نجوم الأمل والألم»... ووثائقي سجن صيدنايا يحصد الإجماع

الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» نجم مهرجان عمَّان السينمائي عن فئة الأفلام الروائية، يعادلُه وثائقياً «الجانب الآخر من الشمس» الذي يروي فظائع معتقل صيدنايا.

كريستين حبيب (عمَّان)
يوميات الشرق فرقة البوب ​​الكورية الجنوبية «بي تي إس» تقدم عرضاً خلال استراحة الشوط الأول من المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)

فرقة «بي تي إس» الكورية لن تُرشّح أعمالها لجوائز «غرامي»... ما السبب؟

بخطوة لافتة أثارت اهتمام الأوساط الموسيقية، أعلنت فرقة «بي تي إس» إحدى أبرز الفرق في تاريخ موسيقى البوب الكورية، أنها لن تُرشّح موسيقاها لـجوائز «غرامي».

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)

«الشرق» تحصد جائزة «شركة الإعلام للعام» للسنة الثالثة على التوالي

حصدت شبكة «الشرق» لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية، في إنجاز يرسّخ حضورها العالمي للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطلبة السعوديون يحتفون بالإنجاز العالمي في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» (واس)

«آيسف 2026»: السعودية الأولى عالمياً في علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية

توّجت السعودية الأولى عالمياً في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» بمجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية، بعدما حصد منتخبها 24 جائزة دولية.

«الشرق الأوسط» (فينكس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق 11 طالب وطالبة سعودية حققوا 12 جائزة خاصة في 8 مجالات علمية واعدة (واس)

12 جائزة خاصة لطلبة السعودية في «آيسف 2026»

حقَّق طلبة السعودية 12 جائزة خاصة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026»، المقام بمدينة فينيكس الأميركية خلال الفترة من 9 إلى 15 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (فينيكس (الولايات المتحدة))

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
TT

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

وأعلن والد بانتير، سكيب، وفاة الممثلة، في بيان قُدم لشبكة «إيه بي سي نيوز»، يوم الأحد.

وقال، في بيانه: «ببالغ الحزن والأسى نتشاطر الرحيل الفاجع لحبيبتنا هايدن. لقد كانت ضوءاً رائعاً وقوة من قوى الطبيعة التي جلبت حباً وسعادة لا يُقاسان لكل من عرفها وللملايين الذين شاهدوها على الشاشة».

ولم يجرِ الإعلان عن سبب الوفاة، ولم يردَّ المتحدث الإعلامي باسم هايدن بانتير على رسالة من وكالة «أسوشييتد برس»، للتعليق.

الممثلة الأميركية الراحلة هايدن بانتير (أ.ف.ب)

وبدأت بانتير مسيرتها الفنية وهي طفلة، ونالت شهرة واسعة عندما أدت بصوتها شخصية «دوت»، الأميرة النملة الصغيرة، في فيلم الرسوم المتحركة الناجح «حياة حشرة» (إيه باجز لايف) الذي أنتجته «بيكسار» في عام 1998. وترشحت لجائزة «غرامي» عن ⁠ألبوم مرافق للفيلم ضِمن فئة ‌أفضل ألبوم شعر غنائي للأطفال، وفق «رويترز».

وحققت ‌شهرة كبيرة بدور مشجّعة المدرسة ​الثانوية ذات القدرات الخارقة ‌كلير بينيت في المسلسل الشهير «هيروز» الذي عرضته ‌شبكة «إن بي سي»، لأول مرة في عام 2006. وشاركت في فيلم الدراما الرياضية «ريميمبر ذا تايتنز» عام 2000 إلى جانب دنزل واشنطن.

وحصلت بانتير على ترشيحين لجائزة «غولدن غلوب» ‌في عاميْ 2013 و2014 عن فئة أفضل ممثلة مساعدة في مسلسل تلفزيوني أو مسلسل ⁠قصير ⁠أو فيلم تلفزيوني، وذلك عن دور جولييت بارنز في الدراما الموسيقية «ناشفيل».

هايدن بانتير (إ.ب.أ)

ووفقاً لموقع «آي إم دي بي»، كان أحدث ظهور لها في فيلم الإثارة النفسية «سليب ووكر»، الذي طُرح في الولايات المتحدة، خلال يناير (كانون الثاني) 2026، حيث أدت دور أم ثكلى تعاني نوبات السير في أثناء النوم.

وتُوفي شقيقها الممثل جانسن بانتير، في عام 2023، عن عمر 28 عاماً بسبب مضاعفات مرتبطة بتضخم القلب ومرض في الصمام ​الأبهري، وفق بيان للعائلة ​صدر لوسائل إعلام أميركية في وقت لاحق من ذلك العام.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)

تُعد المانغو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، وقد يوفر تناولها بانتظام مجموعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة والهضم، وصولاً إلى تعزيز الشعور بالشبع. وعلى الرغم من مذاقها الحلو واحتوائها على السكريات الطبيعية، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة.

وتوضح جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية الأميركية، أن المانغو غنية بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة ويسهم في تكوين الكولاجين. كما تحتوي على البيتا كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين «أ»، الضروري لصحة العينين والجلد.

بدورها، تشير فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الألياف من أبرز العناصر الغذائية الموجودة في المانغو؛ إذ تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع، وقد تسهم في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم، وفقاً لمجلة «ريل سيمبل» (Real Simple) الأميركية.

وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة لتناول المانغو يومياً:

دعم جهاز المناعة

توفر المانغو كمية جيدة من فيتامين «سي»، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة وتكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً من المانغو الطازجة على نحو 35.7 ملليغرام من فيتامين «سي»، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

تحسين الهضم

تساعد الألياف الموجودة في المانغو على دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء. وتوفر الحصة المذكورة نحو 2.52 غرام من الألياف، ويمكن أن يساعد إدخال المانغو تدريجياً في النظام الغذائي على زيادة إجمالي كمية الألياف المتناولة يومياً.

تعزيز الشعور بالشبع

يمكن للألياف والماء الموجودين في المانغو أن يساعدا على الشعور بالشبع مدة أطول، مما يجعلها خياراً مناسباً ضمن وجبة خفيفة متوازنة. كما قد تسهم الألياف في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم.

دعم صحة العينين والجلد

تحتوي المانغو على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العينين والجلد. كما يسهم فيتامين «سي» في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي لصحة الجلد والأنسجة.

فوائد محتملة لصحة الأيض

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المانغو بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات الأيضية. وتستشهد موريس بدراسة شملت أشخاصاً في مرحلة ما قبل السكري، وجدت أن تناول المانغو يومياً مدة 24 أسبوعاً ارتبط بتحسن التحكم في مستويات سكر الدم، وحساسية الإنسولين، وتركيب الجسم.

دعم صحة الأمعاء

تحتوي المانغو على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وأشارت دراسة إلى أن تناول المانغو مدة 6 أسابيع أدى إلى زيادة نواتج أيض هذه المركبات في الدم، وارتبط ذلك بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء. وقد يساعد هذا التأثير على دعم صحة الأمعاء، بما قد ينعكس إيجاباً على الهضم والمناعة والصحة الأيضية.

ما الكمية المناسبة يومياً؟

يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول المانغو يومياً ضمن نظام غذائي متوازن، لكن حجم الحصة يظل مهماً، نظراً إلى محتواها من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية.

ويوصي الخبراء بتناول حبة مانغو صغيرة يومياً أو نصف حبة كبيرة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً على نحو 95 سعرة حرارية، و21.4 غرام من الكربوهيدرات، و15 غراماً من السكر، إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن.

وبوجه عام، يمكن أن تكون المانغو إضافة مغذية إلى النظام الغذائي اليومي، لكن الاستفادة منها تعتمد على الاعتدال وتنوع النظام الغذائي وتوازنه، وليس على تناولها وحدها.


دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)

توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة إلى نتائج تشير إلى أن دواءً يستهدف إنزيماً مرتبطاً بالالتهاب داخل الرئة قد يساعد على الحد من تطور سرطان الرئة.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام نهج جديد للوقاية من المرض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances).

ويُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم، ويرتبط التدخين بمعظم حالاته، لكن المرض قد يصيب أيضاً غير المدخنين نتيجة عوامل أخرى، مثل تلوث الهواء والتعرض لبعض المواد الكيميائية والملوثات المهنية. ويعتقد العلماء أن الالتهاب المزمن في الرئة قد يوفر بيئة تساعد بعض الخلايا غير الطبيعية على البقاء والنمو بمرور الوقت.

وركز الباحثون على مسار التهابي يُعرف باسم «إنترلوكين-1 بيتا»، وهو بروتين يُنتج في البداية في صورة غير نشطة، ويحتاج إلى أن تقطعه إنزيمات معينة حتى يتحول إلى صورته النشطة المحفزة للالتهاب. ومن هنا، تساءل الفريق عما إذا كان هناك إنزيم يؤدي دوراً مبكراً في تنشيط هذا المسار، ويمكن استهدافه قبل أن يسهم في تطور الورم.

وللإجابة عن ذلك، استخدم الباحثون مستشعرات نانوية طورها الفريق لرصد نشاط هذا البروتين داخل أنسجة الرئة. وأجروا تجارب على فئران معدلة وراثياً تحمل طفرات في جيني (p53) و(Kras) المرتبطين بتطور السرطان، بالإضافة إلى مكونات تساعد على تنشيط الخلايا المناعية وتحفيز الالتهاب في الرئة. وصُممت التجارب بهدف التدخل قبل أن تصبح الأورام قابلة للكشف.

وأظهرت النتائج أن إنزيماً يُسمى «كاسباز-1» كان شديد النشاط لدى الفئران التي تطورت لديها أورام الرئة، في حين انخفض نشاطه بوضوح لدى الفئران التي تلقت علاجاً يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، وتطور لديها عدد أقل من الأورام. كما تركز نشاط «كاسباز-1» بصورة أساسية داخل الأورام، وليس في الأنسجة السليمة المحيطة بها، مما يشير إلى ارتباط الإنزيم بالبيئة الالتهابية للورم.

بعد ذلك، اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط «كاسباز-1» يمكن أن يحد من تطور الأورام. وقبل ظهورها، عولجت الفئران المعرضة لخطر الإصابة بمثبط للإنزيم، أو بجسم مضاد يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، أو بالعلاجين معاً.

وأظهرت الفئران التي تلقت أياً من العلاجين منفرداً أوراماً أقل عدداً وأصغر حجماً، مقارنة بالفئران غير المعالَجة. أما الجمع بين العلاجين، فحقق النتيجة الأبرز، إذ لم تتطور أي أورام على الإطلاق لدى نحو 20 في المائة من الفئران.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن استهداف أكثر من نقطة في مسار الالتهاب قد يكون أكثر فاعلية من تعطيل نقطة واحدة.

ولم تقتصر الدراسة على الفئران؛ إذ فحص الباحثون أيضاً عدداً محدوداً من عينات سوائل الرئة البشرية، بالتعاون مع باحثين وأطباء من كلية الطب في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام. ووجدوا مستويات أعلى من نشاط «كاسباز-1» لدى مرضى سرطان الرئة، مقارنة بالمتبرعين الأصحاء، رغم تشابه تاريخ التدخين لدى المجموعتين.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم يثبت بعد أن هذا النهج يمكن أن يمنع سرطان الرئة لدى البشر. غير أنهم يأملون في اختباره ضمن تجارب سريرية، خصوصاً أن مثبط «كاسباز-1» المستخدم في الدراسة سبق أن خضع لاختبارات سريرية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض أخرى.

ويعتزم الفريق اختبار هذا النهج سريرياً، مع إمكانية استخدام مؤشرات حيوية للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر احتمالاً للاستفادة من استهداف مسار «إنترلوكين-1 بيتا» والالتهاب المرتبط به.