السينما المستقلة خطفت نتائج الأوسكار

 «أنورا» استحقّها وفلسطين حضرت

تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)
تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)
TT

السينما المستقلة خطفت نتائج الأوسكار

تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)
تماثيل الأوسكار خلف الكواليس في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ97 (د.ب.أ)

مضى الحفل الـ97 سَلساً ومثيراً للاهتمام وتوزّعت جوائزه غالباً كما المتوقع، باستثناء أن عطلاً أصاب النقل المباشر على الأثير قطع البثَّ عندما وصلت اللقمة إلى الفم وأُعلن عن الجائزة الكبرى (والأخيرة في عداد ترتيب النتائج)، مما حَرَم المشاهدين من معرفة ماهية الفيلم الفائز إلى أن أُصلح العطل مع إسدال الستارة على هذه الدورة الجديدة من جوائز الأوسكار.

مجموعة من الصور الفنيّة الترويجية لـ10 أفلام مرشحة لجائزة الأوسكار (أ.ب)

سينما بعيدة عن هوليوود

بيد أن المتوقع حصل بالفعل: خرج «أنورا» بجائزة أفضل فيلم تاركاً الأفلام التسعة الأخرى، من بينها منافِسه الأشد «ذَا بروتاليست»، في حسرة.

لم يَفُز فيلم شون بيكر بأوسكار أفضل فيلم فقط بل خطف جوائز أفضل مخرج (بيكر)، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل توليف (مونتاج) وكان المخرج قد كتب السيناريو وولّفه، وشارك في إنتاج الفيلم، مما جعل فوزه رُباعياً.

المنتج شون بيكر يحمل جوائز الأوسكار عن فيلم «أنورا» (أ.ف.ب)

حقيقة أن شون بيكر ليس مُخرجاً هوليوودياً في الأساس بل صانع أفلام مستقلٍّ يجعل الأمر يبدو كما لو أن المُقترعين تبنّوا هذا المخرج في تفضيلٍ واضح على آخرين أكثر تواصلاً مع المؤسسة الإنتاجية الأم. ليس لأنها المرّة الأولى، لكن مع حدّة التّنافس مع أفلامٍ من إنتاج شركات هوليوود الأولى، يبدو أن هذا التفضيل نتاجَ فرادة الموضوع ومنوال إخراجه الخفيف كما توقعنا هنا عندما أشرنا إلى الاتجاه الجديد للأوسكار بمنح جوائز أفضل فيلمٍ في السنوات الأربع الماضية لثلاثة أفلام مغتربة عن التقليد هي: «نوماندلاند» لكلوي تشاو (2021) و«كودا» لشيان هَدر (2022) و«كل شيء، في كل مكان، في وقت واحد» لدانيال كوان ودانيال شاينرت (2023).

الممثل الأميركي أدريان برودي أفضل ممثل عن فيلم «ذا بروتاليست» (أ.ف.ب)

لم يخرج «ذا بروتاليست»، (وهو من إنتاجٍ شبه مستقل بدوره)، صفر اليدين، فهو فاز بجائزة أفضل تمثيلِ دورٍ أوَّل التي ذهبت إلى أدريَان برودي (ثاني أوسكار له؛ إذ كان قد حقّق هذا الإنجاز سنة 2002 عن دوره في فيلم «عازف البيانو» لرومان بولانسكي)، وأفضل موسيقى لدانيال بلومبيرغ، وأفضل تصوير لول كراولي. هذا أفضل من لا شيء في سباقٍ حادٍّ بين هذين الفيلمين («أنورا» و«ذَا بروتاليست») شمل مسابقات أفضل تمثيلٍ أول، وأفضل تمثيل رجالي مساند، وأفضل توليف.

الممثلة الأميركية ميكي ماديسون (أ.ف.ب)

لكنَّ القِلّة هي تلك التي توقّعت فوز ميكي ماديسون عن دورها في «أنورا». كما سبق لنا أن ذكرنا يوم الجمعة الماضي، ما آلت الآراء والتوقعات إلى فوز ديمي مور (عن «المادّة») أو فرناندا توريس (عن «ما زلت هنا») لذا كان فوز ماديسون، التي لعِبت دور فتاة ليل تقع في حب روسيٍّ، مفاجأة سارّة لها ومثيرة للعجب بالنسبة لآخرين كُثر.

سامانثا كوان جائزة أفضل فيلم إلى جانب ميكي ماديسون ومارك إدلشتاين وشون بيكر ويوري بوريسوف (د.ب.أ)

نقطة لقاء أخرى بين فيلم بيكر ونماذج سابقة. هذه المرّة تدعونا المناسبة للمقارنة بين «أنورا» وبين «طفيلي» (Parasite)، الذي كان قد فاز بأوسكار أفضل فيلم سنة 2020. إذ إن شركة التوزيع التي رصفت الطريق أمام هذا الفوز واحدة (نيون) وهي مستقلة بدورها وخارج مظلة الشركات الكبرى (وورنر، وبراماونت، ويونيڤرسال، إلخ...).

«أنورا» ليس وحده الفيلم المستقل إنتاجاً في دائرة الأفلام التي رُشّحت للأوسكار. كذلك «ذَا بروتاليست» ينتمي إلى شركة (A24) و«المجمع المغلق» (Conclave)، من إنتاج «فوكاس فيتشرز» و«المادّة» يتبع شركة «موبي»، أما «فتيان النيكل» فهو من ممتلكات شركة «أورايون». كذلك الحال بالنسبة إلى «مجهول تماماً»، (سيرشلايت).

ستيفن جيمس يحمل جائزة أفضل مؤثرات بصرية عن فيلم «كثبان 2» (أ.ف.ب)

الأفلام التي انتمت إلى الشَّركات الأساسية هي «كثبان: الجزء الثاني»، (وورنر)، و«إيميليا بيريز»، (نتفليكس)، و«ما زلت هنا»، (سوني بيكتشرز كلاسيك)، و«شريرة»، (يونيڤرسال).

فريق فيلم «كثبان 2» (رويترز)

فلسطين على المنصّة

كما كان متوقعاً أيضاً خرج فيلم «ما زلت هنا» بأوسكار أفضل فيلم عالمي، وهو أحد فيلمين، من بين كلِّ هذه الأفلام المشاركة، تطرَّقا إلى موضوعٍ سياسي. فيلم والتر سالس مأخوذ عن مذكَّرات عن اعتقال زوج ورب أسرة برازيلي واقتياده إلى التحقيق خلال الحكم الديكتاتوري في البرازيل خلال السبعينات. الفيلم هو أول فيلم برازيلي يفوز بالأوسكار في تاريخ هذه الجائزة.

باسل عدرا وراشيل سزور وحمدان بلال ويوڤال أبراهام يتسلمون جائزة الأوسكار عن «لا أرض أخرى» (د.ب.أ)

الفيلم الآخر «لا أرض أخرى»، (No Other Land)، إسرائيليُّ الإنتاج من إخراج فلسطينيين هما باسل عدرا وحمدان بلال، وإسرائيليين (يوڤال إبراهيم وراشيل سزور). الفيلم، الذي كان قد خرج بالجائزة الأولى من «مهرجان برلين» في دورة العام الماضي، مناهض للسياسة الإسرائيلية والحرب التي تشنُّها على قطاع غزة. وما يحدث الآن في الضفة الغربية كان مناسبةً أخرى لإعلان هذه المعارضة شفهياً على أعلى منصّة سينمائية في العالم. حدث هذا عندما وقف المخرج والمنتج باسل عدرا على المنصة لدى تسلم جائزة أفضل فيلم تسجيلي وقال: «ندعو العالم لاتخاذ أفعالٍ جادَّة لوقف غياب العدالة والتفرقة الإثنية للشعب الفلسطيني. قبل شهرين أصبحتُ أباً لأول مرّة، وأملي ألا تعيش طفلتي الحياة نفسها التي أعيشها الآن».

أدريان برودي (يسار) بجانب الممثلة جورجينا تشابمان (يمين) ووالديه (أ.ف.ب)

خطابٌ مؤثرٌ آخر ألقاه أدريان برودي عندما صعد المنصّة وتسلم أوسكاره عن دوره الأول في «ذا بروتاليست». برودي من الممثلين الذين لم يُنجزوا نجاحاً كبيراً في السينما إلا بفواصل زمنية متباعدة. وهو لاحظ ذلك عندما قال: «التمثيل مهنة طريّة. لا يهم في أي مرحلة تقف (ممثلاً) في مهنتك ولا يهم إنجازاتك، لأن كل شيء قد يمضي بعيداً. وأعتقد أن ما يجعل هذه المناسبة خاصّة جداً هو وعي هذه الحقيقة».

على عكس ما وقع خلال الفترة الرئاسية لدونالد ترمب، خلت الحفلة من أي ذِكرٍ له. كانت هناك إشارات مثل تبنّي داريل هانا (خلال تقديمها إحدى الجوائز) لأوكرانيا.

زوي سالدانا أفضل ممثلة مساعدة (إ.ب.أ)

مفاجأة كبيرة

الخِطاب الأهم، خارج السياسة على الأقل، كان من إلقاء المخرج شون بيكر الذي ذكَّر هوليوود بأن السينما المستقلّة تخسر مواقعها وشاشاتها: «لقد خسرنا بعد عام 2019 (عام كورونا) 1000 شاشة في الولايات المتحدة كانت مخصصة لعرض الأفلام المستقلة. إذا لم نعمد إلى تغيير ذلك فإننا سنخسر جزءاً مفصلياً من ثقافتنا».

الممثلة هالي بيري على خشبة المسرح وعلى الشاشة صورة المنتج السينمائي الأميركي مايكل جي ويلسون والمنتجة السينمائية البريطانية باربرا بروكولي (أ.ف.ب)

إحدى المفاجآت الكُبرى هي استقبال المنصّة المنتجَين باربرا بروكولي ومايكل جي. ويلسون، اللذين وقفا وراء أفلام جيمس بوند منذ عقود. صاحب ظهورهما استعراض لموسيقى وأغاني أفلام جيمس بوند، وهذا بعد نحو 10 أيام على إعلان أن ملكية هذا المسلسل الناجح انتقلت إلى شركتَي «مترو غولدوين ماير»، و«أمازون». نقلة لا أحد يعرف كيف ستتوجَّه وما الملامح الجديدة لأشهر أبطال السينما. ذلك العميل المتقلِّب والجاهز دائماً.

الممثلة ديمي مور (أ.ب)

النتائج

• أوسكار أفضل فيلم:

- «أنورا» Anora.

• أوسكار أفضل مخرج:

- شون بيكر عن «أنورا».

• أوسكار أفضل فيلم تسجيلي:

- «لا أرض أخرى» (No Other Land) لباسل عدرا وراشيل تايلور، وحمدان بلال، ويوڤال أبراهام.

• أوسكار أفضل فيلم عالمي:

-«ما زلت هنا»، ( I'm Still Here)، لوالتر سالس (البرازيل) .

• أوسكار أفضل ممثل في دور أول:

- أدريان برودي عن «ذَا بروتاليست»، (The Brutalist).

• أوسكار أفضل ممثلة في دور أول:

- ميكي ماديسون عن «أنورا».

• أوسكار أفضل ممثل في دور مساند:

- كيران كولكين عن «ألم حقيقي»، (Real Pain).

• أوسكار أفضل ممثلة في دور مساند:

- زوي سالدانا عن «إيميليا بيريز»، (Emilia Perez).

• أوسكار أفضل سيناريو مقتبس:

- «المجمع المغلق»، Conclave.

• أوسكار أفضل سيناريو كُتب خصيصاً:

- شون بيكر عن «أنورا».

• أوسكار أفضل موسيقى لفيلم:

- دانيال بلومبيرغ عن «ذَا بروتاليست».

• أوسكار أفضل فيلم أنيميشن طويل:

- «فلو» (Flow)، (أول اشتراك وأول فوز لدولة لاتفيا).

• أوسكار أفضل تصوير:

- لول كراولي عن «ذَا بروتاليست».

• أوسكار أفضل توليف:

- شون بيكر عن «أنورا».

• أوسكار أفضل صوت:

- فنيو «كثبان 2»، (Dune‪: Part Two).

• أوسكار أفضل تصميم إنتاج:

- فنيو «شريرة»، (Wicked).


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق إيلي فانينغ في «قيمة عاطفية» (نيون)

36 ممثلاً وممثلة يتنافسون على جوائز «غولدن غلوب»

بعد الإبحار في ترشيحات الأفلام في سباق «غولدن غلوب» التي ستُعلن نتائجها غداً (الأحد)، تبقى لدينا، على الصعيد السينمائي، قائمة الممثلين والممثلات المرشّحين لقطف…

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا))
يوميات الشرق احتفال «تكريم» بالمكرّمين لعام 2025 (الجهة المنظّمة)

«تكريم» تحتفل بدورتها الـ14 في القاهرة وتعلن الفائزين بجوائز 2025

احتفلت مؤسّسة «تكريم» بدورتها الرابعة عشرة في قصر عابدين التاريخي في القاهرة، حيث أقامت حفل توزيع جوائزها لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المستشار ماجد بن أحمد آل حسنة (الشرق الأوسط)

ماجد آل حسنة يحصد جائزتَي «شخصية العام» من «جائزة مُلهِم الدولية 2025»

المستشار ماجد آل حسنة يُتوّج بجائزتين ونوط الاستحقاق من الدرجة الأولى ضمن «جائزة مُلهِم الدولية» تقديراً لمسيرته القيادية وإسهاماته بالمراسم والبروتوكول الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تحتفي جوائز «جوي أواردز» بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب (هيئة الترفيه)

انطلاق التصويت لجوائز «جوي أواردز 2026»

انطلق التصويت لجوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بعد اكتمال مرحلة التسمية التي شهدت تفاعلاً واسعاً من الجمهور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.


وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني عن 93 عاماً

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)
TT

وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارافاني عن 93 عاماً

فالنتينو غارافاني (أ.ب)
فالنتينو غارافاني (أ.ب)

توفي مصمم الأزياء الإيطالي الشهير فالنتينو غارافاني عن عمر ناهز 93 عاماً، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية الإيطالية للأنباء (أ.ن.س.أ)» الاثنين.

وقد توفي صاحب الاسم البارز في عالم الأزياء الراقية، داخل منزله في روما، وفق ما أفادت به «الوكالة» نقلاً عن «مؤسسة فالنتينو غارافاني وشريكه جانكارلو جاميتي». ولم ترد المؤسسة على رسالة استفسار أُرسلت بعد ساعات العمل للتأكد من المعلومة.

يُعدّ فالنتينو أحد أهم مصممي الأزياء في عصره، وقد ارتدت تصاميمه أبرز النساء من مختلف المجالات، بدءا من إليزابيث تايلور ونانسي ريغان وصولا إلى شارون ستون وجوليا روبرتس وغوينيث بالترو. على منصات العرض وفي حياته الخاصة، كان فالنتينو يجسد الفخامة في أدق التفاصيل، من تسريحة شعره الأنيقة وبشرته السمراء المشرقة، وغالبا ما كان يُصوَّر برفقة كلاب من نوع بوغ.