أوسكار 2025: 5 نجوم للسينما المستقلّة ونَصرٌ فلسطيني إسرائيلي مشترك

«أنورا» يفوز بجائزة أفضل فيلم... و«لا أرض أخرى» مفاجأة الحفل

فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land  (أ.ف.ب)
فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land (أ.ف.ب)
TT

أوسكار 2025: 5 نجوم للسينما المستقلّة ونَصرٌ فلسطيني إسرائيلي مشترك

فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land  (أ.ف.ب)
فريق فيلم Anora الحائز على 5 جوائز أوسكار (أ.ب) وأوسكار أفضل وثائقي للفيلم الفلسطيني الإسرائيلي No Other Land (أ.ف.ب)

 

في كبرى ليالي النجوم، احتفاليّة الأوسكار السنويّة، فيلمان كانا الأكثر سطوعاً، فسحبا السجّادة الحمراء من تحت أقدام مُنافسيهما. «أنورا» (Anora) الآتي من عالم السينما المستقلّة، و«لا أرض أخرى» (No Other Land) الذي أطلق صرخةً ضد الظلم اللاحق بالفلسطينيين.

5 نجوم لـ«أنورا»

«عاشت الأفلام المستقلّة!»، إنها العبارة التي اختُتم بها حفل الأوسكار الـ97. أما القائل فهو شون بيكر، مخرج فيلم «أنورا» الفائز الأكبر بجوائز الأكاديمية هذا العام.

فريق Anora الفيلم الذي حاز على حصة الأسد في حفل الأوسكار (أ.ب)

بميزانيةٍ لم تتجاوز الـ6 ملايين دولار وبفريقٍ اقتصر على 40 عاملاً، اخترق «أنورا» جدار الأكاديميّة السميك. حلّق فوق الإنتاجات التجارية الضخمة مثل «ذا بروتاليست»، و«كونكليف»، و«إميليا بيريز» سارقاً منها الألقاب والأضواء.

حاز الفيلم الأميركي المستقلّ الذي كان مرشّحاً عن 13 فئة على 5 جوائز هي: أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل ممثلة، وأفضل سيناريو أصلي، وأفضل مونتاج. «صُنع هذا الفيلم بدموع ودم وعرق فريقٍ من الفنانين المستقلّين»، أضاف بيكر لدى تسلّمه الجائزة الكبرى.

وكأنّ رياح التغيير ضربت لجنة الأوسكار هذا الموسم، فتوّجت عملاً ذا ميزانيةٍ متواضعة، وحكايةٍ عن فئةٍ مجتمعيّة مهمّشة، وأسماءَ مغمورة في عالم التمثيل. يروي الفيلم قصة «أنورا» أو «أني»، وهي بائعة هوى ترتبط بشابٍ روسيّ ثريّ، يعرض عليها الزواج مقابل حصوله على الإقامة في الولايات المتحدة. لتنطلق بعد ذلك مجموعة من الأحداث المشوّقة غير المتوقعة.

لغوياً، يجمع «أنورا» بين الإنجليزية والروسية والأرمنية. أما بطلته مايكي ماديسون (25 عاماً) فقد بدت متوتّرة جداً خلال قراءتها خطاب الشُكر بعد تسلّمها أوسكار أفضل ممثلة، وهي بذلك سلبت الجائزة الكبرى من ديمي مور (62 عاماً)، التي كانت موعودة بتكريم العُمر عن دورها في «ذا سابستانس»، بعد أن استُبعدت عن الأكاديمية طيلة مسيرةٍ امتدّت 40 عاماً.

حصلت مايكي ماديسون على أوسكار أفضل ممثلة عن دورها في Anora (د.ب.أ)

أوسكار فلسطيني إسرائيلي مشترك

لحظةٌ استثنائية على المستويَين الإنساني والسياسي شكّلت أبرز محطّات احتفاليّة هذا العام، وهي اللحظة التي أُعلن فيها فوز «لا أرض أخرى» بأوسكار أفضل فيلم وثائقي.

ليس فيلماً اعتيادياً فهو من صناعة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، جمع ما بين الصحافيَين الفلسطيني باسل عدرا والإسرائيلي يوفال أبراهام. وثّقا معاً التدمير الإسرائيلي الممنهج للشعب الفلسطيني ولأرضه، ومعاً أطلقا صرخة من على مسرح الأوسكار.

فريق No Other Land الفلسطيني الإسرائيلي وأوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

طالبَ عدرا بوقف الظلم والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين، متمنياً ألّا تختبر ابنتُه المولودة حديثاً المعاناة ذاتها التي عاشها هو. أما أبراهام فرفع الصوت أعلى من شريكه قائلاً: «عندما أنظر إلى باسل أرى فيه شقيقي لكننا غير متساويين. نعيش في نظام حيث أنا حرّ تحت قانون مدني، فيما يعيش هو في ظل قانون عسكري يدمّر حياة الناس». ووجّه أبراهام انتقاداً مباشراً للسياسة الأميركية الخارجية، معتبراً أنها تعرقل الحلّ السياسي الذي يمنح الشعبَين الفلسطيني والإسرائيلي حقوقهما.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by @artists4ceasefire

من «بيانيست» إلى «بروتاليست»

انسحبت المواقف السياسية على بطل فيلم «ذا بروتاليست» أدريان برودي، الحائز على أوسكار أفضل ممثل. ففي كلمته الطويلة والمؤثّرة التي اضطُرّ المنظّمون لقَطعها بالموسيقى، قال النجم الأميركي: «أنا هنا من جديد لأتحدّث عن الصدمات والآثار المتواصلة للحرب وللقمع الممنهج وللعنصريّة ولمعاداة الساميّة».
 

أدريان برودي برفقة والدَيه وشريكته بعد فوزه بأوسكار أفضل ممثل (أ.ب)

 

بين أوسكاره الأول عام 2002 عن «ذا بيانيست» وأوسكاره الجديد، سنواتٌ من النضج انعكست على خطاب برودي. وقد بدا متأثّراً بشخصيته في «ذا بروتاليست»، المهندس المجري اليهودي «لازلو توث» الذي نجا من الإبادة النازية، ولم يجد طريقاً
سوى «الحلم الأميركي». لكنه على الأرض الموعودة، وجد نفسه لاجئاً فقيراً عليه أن يثبت نفسه وسط بيئةٍ غير صديقة بالضرورة.

كما حاز «ذا بروتاليست» على أوسكار أفضل تصوير سينمائي وأفضل موسيقى تصويرية.

أوسكار لابنة المهاجرين

كانت الرهانات كبيرة على فيلم «إميليا بيريز» الموسيقي، إلّا أنّ آمال «نتفليكس» بحصول إنتاجها الأصلي على حصةٍ كبيرة في الأوسكار خابت. وقد اقتصر التكريم على فئتَي أفضل أغنية وأفضل ممثلة مساعدة لزوي سالدانيا.

لم تَغِب التلميحات السياسية المناهضة لإدارة ترمب المعادية للمهاجرين عن كلمة الممثلة الشابة، التي قالت: «جاءت جدّتي على هذا البلد في 1961. أنا ابنةٌ فخورة لأهلٍ مهاجرين لديهم أحلام وكرامة وأيادٍ عملت بكدّ». وأضافت سالدانيا في خطابها المبلّل بالدموع: «أنا الأميركية الأولى من أصول دومينيكيّة تفوز بجائزة أوسكار وأعرف أنّني لن أكون الأخيرة».

كبار الخاسرين

اكتفى فيلم «ويكِد» (Wicked) الذي كان مرشحاً عن 10 فئات، بأوسكار أفضل أزياء وأفضل تصميم إنتاج. أما «كونكليف» فحاز فقط على أوسكار أفضل سيناريو مقتبس. الفيلم البريطاني الذي سبق أن تُوّج بـ4 جوائز «بافتا»، تدور أحداثه في الفاتيكان، ويطرح قضيةً جريئة وهي المؤامرات المحيطة بانتخاب بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية.

الكاتب البريطاني بيتر ستروغان رافعاً أوسكار أفضل سيناريو مقتبس وواضعاً شارة أوكرانيا (رويترز)

وفيما كانت تشير التوقّعات إلى أنّ فيلم «ذا سابستانس» لن يخرج خالي الوفاض إلى هذه الدرجة، لم يحصد سوى أوسكار أفضل ماكياج وتصفيف شَعر من أصل 5 ترشيحات. ولعلّ كبرى الخيبات هي تلك التي أصابت الممثلة ديمي مور. فهي كانت تستعدّ لرفع أول أوسكار في حياتها بعد مسيرةٍ تمثيلية امتدّت 4 عقود، صُنّفت خلالها على أنها نجمة أفلامٍ تجارية. إلا أن فرحة الـ«غولدن غلوب» لم تكتمل في الأوسكار، بالنسبة إلى مور والتي تؤدّي في الفيلم دور نجمة هوليووديّة تراجعت حظوظها بسبب سنّها فلجأت إلى عقارٍ سحريّ يعيد إليها الشباب.

فوّتت الممثلة ديمي مور فرصة الفوز بأوسكارها الأول عن فيلم The Substance (أ.ب)

تكريم وتحيّات

الحفل الذي قدّمه الممثل الكوميدي كونان أوبراين، كرّم عناصر الإطفاء في لوس أنجليس بعد الحرائق التي نكبت المنطقة وأخّرت احتفالية الأوسكار. كما وُجّهت التحية إلى الممثلين الذين رحلوا العام المنصرم، وآخرُهم جين هاكمان.

تكريم عناصر إطفاء لوس أنجليس خلال أمسية الأوسكار (أ.ب)

أما الفائزون عن باقي الفئات، فتوزّعوا على الشكل التالي:

- أفضل ممثل مساعد: كيران كالكن عن دوره في A Real Pain.

- أفضل فيلم أجنبي: I’m Still Here من البرازيل.

- أفضل فيلم قصير للرسوم المتحركة: In the Shadow of the Cypress.

- أفضل فيلم طويل للرسوم المتحركة: Flow.

- أفضل وثائقي قصير: The Only Girl in the Orchestra.

- أفضل مؤثرات صوتيّة وبصريّة: Dune Part 2.

- أفضل عمل حيّ قصير: I’m Not a Robot.


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
TT

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلك في جبال الهيمالايا، ليصبح من بين أكثر أنواع العناكب تميزاً وإثارة للاهتمام في العالم.

وكان الاعتقاد السائد بين الباحثين أنّ العناكب ذات الأنماط المشابهة للوجوه المبتسمة تعيش حصراً في جزر هاواي، ولم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم.

مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الوجه المبتسم نفسه، في منطقة جبلية بولاية أوتاراخند شمال الهند.

وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا.

وقالت ديفي بريادارشيني، إحدى المشاركات في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «علم التصنيف التطوري»: «الاكتشاف جاء مصادفةً لأنّ الدراسة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكنَّ زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إليَّ عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها».

وأضافت بريادارشيني، التي تعمل في «المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفتُ مذهولةً، لأنني كنتُ قد شاهدت العنكبوت الموجود في هاواي خلال دراستي الخاصة بشهادة الماجستير، وأدركتُ فوراً أننا أمام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه اللافت».

وأشار العلماء إلى أنّ العناكب التي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في المناطق السهلية.

من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريماً لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضاً تنوّعاً بيولوجياً هائلاً».

وحدَّد العلماء 32 تنوّعاً لونياً مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من 3 مناطق في أوتاراخند هي ماكو وتالا وماندال.

وأظهر تحليل الحمض النووي أنّ العنكبوت الجديد يختلف وراثياً بنحو 8.5 في المائة عن «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا.

ورغم وضوح شكل الابتسامة الموجود على ظهر العنكبوت، فإنّ العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه.

وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والدور الذي تلعبه خلال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزاً يحتاج إلى تفسير».

وأضافت أن هذا الأمر «قد يشير إلى وجود سرّ أعمق على المستوى الوراثي».

كذلك لاحظ العلماء أن العناكب الجديدة تنتشر بكثرة فوق نباتات الزنجبيل، وهو السلوك نفسه الذي تتبعه نظيراتها في هاواي.

مع ذلك، لا يعدّ الزنجبيل نباتاً أصلياً في هاواي، إذ يُصنَّف نباتاً دخيلاً، مما يثير مزيداً من التساؤلات لدى الباحثين بشأن العلاقة بين العناكب وهذا النبات.

وتساءلت بريادارشيني: «كيف اختارت هذه العناكب نباتاً دخيلاً مثل الزنجبيل تحديداً؟»

وأضافت: «سيكون محور بحوثنا المقبلة محاولة اكتشاف أي روابط مفقودة، إن وُجدت».


الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
TT

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية» في القاعة المكتملة العدد بمدينة ستراتفورد أبون آفون في مقاطعة وورويكشير البريطانية.

ووفق «بي بي سي»، استقبل الحاضرون الملك بالتصفيق الحار والهتافات فور دخوله إلى «مسرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كثيف.

وقبل بدئه، جال الملك خلف الكواليس شملت قسم الأزياء التابع للفرقة، وأبدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، كما تبادل الضحكات خلال تفقّده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي.

ليلة شكسبيرية بطلها المفاجئ كان الملك تشارلز (رويترز)

ووصف المديران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتامارا هارفي، زيارة الملك، بأنها «شرف كبير». ويتولّى إخراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو.

وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلى جوار الملك خلال العرض، إنّ تشارلز بدا «محبّاً حقيقياً للمسرح»، مضيفة أنه كان يضحك ويتفاعل باستمرار مع أحداث المسرحية.

وتابعت: «بدا واضحاً أنه استمتع بالعرض حقاً».

وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فريق العمل خلف الكواليس بصفته الراعي الرسمي لـ«فرقة شكسبير الملكية»، كما أجرى أحاديث ودّية مع السير كينيث براناه والمخرج السير ريتشارد.

ويُشكل عرض «العاصفة» عودة السير كينيث براناه إلى «مسرح شكسبير الملكي» بعد غياب تجاوز 30 عاماً، كما يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة.


كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended