أبناء فنانين مصريين يسجلون حضوراً لافتاً في مسلسلات رمضان

ياسين السقا ومريم زكي و«جونيور» من بينهم

الفنان يوسف عمر يشارك في 3 أعمال في رمضان (حسابه بإنستغرام)
الفنان يوسف عمر يشارك في 3 أعمال في رمضان (حسابه بإنستغرام)
TT

أبناء فنانين مصريين يسجلون حضوراً لافتاً في مسلسلات رمضان

الفنان يوسف عمر يشارك في 3 أعمال في رمضان (حسابه بإنستغرام)
الفنان يوسف عمر يشارك في 3 أعمال في رمضان (حسابه بإنستغرام)

سيطر عدد كبير من أبناء الفنانين على مسلسلات رمضانية وإعلانات تجارية في مصر، ورغم مشاركة مجموعة منهم من قبل في إعلانات ومسلسلات رمضانية خلال الأعوام الماضية فإن الظاهرة تشهد ازدياداً لافتاً هذا الموسم وفق نقاد.

ففي مجال الإعلانات ظهرت ابنة الفنانة شيرين عبد الوهاب بصحبة والدتها في إعلان تجاري تابع لإحدى شركات الاتصالات، وكذلك ظهور يوسف وساندرا نجلي الفنان ماجد الكدواني في الإعلان نفسه.

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

ويظهر في مسلسل «العتاولة 2» تأليف مصطفى جمال هاشم وإخراج أحمد خالد موسى عدد لافت من أبناء الفنانين من بينهم عزة مجاهد ابنة الفنانة فيفي عبده، ولمى كتكت ابنة الفنانة أمل رزق، ومريم الجندي ابنة الفنان الراحل محمود الجندي والتي تستكمل دورها الذي بدأته في الجزء الأول رمضان الماضي.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل أنه جرت العادة أن يمتهن الأبناء مهن آبائهم إلا بعض الاستثناءات، متسائلاً: «لا يوجد أي معوقات في مشاركة أبناء الفنانين في التمثيل بعدما ترعرعوا في بيوت فنية سواء من ناحية الأب أو الأم أو أصدقاء الأسرة وعاشوا الحالة الفنية بكل تفاصيلها».

ياسين السقا يشارك في مسلسل «سيد الناس» (الشركة المنتجة)

ويضيف الجمل لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن الظاهرة في ازدياد، فإن الفصل في الاستمرارية وتحقيق النجومية هو الموهبة». ونوه الجمل بأن الجمهور لا يمكن خداعه، فهو باحث دائم عن التجديد، لافتاً إلى أن الواسطة لا تتماشى مع الإبداع مهما ساند ودعم الأهل في البداية، وأن وجود أبناء الفنانين بقوة في أعمال تضيف لهم وتعبر عن شخصيتهم هو المقياس الوحيد لكي يصبحوا نجوماً وليس رقماً عابراً بالفن، موضحاً أن لدينا حالات كثيرة تتمتع بالموهبة، بل تفوقوا على آبائهم.

ويشهد مسلسل «سيد الناس» تأليف وإخراج محمد سامي، وبطولة عمرو سعد وإلهام شاهين، مشاركة كل من ياسين السقا ابن الفنان أحمد السقا، وملك زاهر ابنة الفنان أحمد زاهر، بينما تشارك أميرة أديب ابنة المخرج عادل أديب والفنانة منال سلامة في مسلسل «عايشة الدور» بطولة دنيا سمير غانم وتأليف كريم يوسف وإخراج أحمد الجندي.

يوسف وائل نور يشارك في مسلسل «الحلانجي» (الشركة المنتجة)

ويوجد الفنان محمود ياسين (جونيور) في مسلسل «وتقابل حبيب» بطولة ياسمين عبد العزيز، وكتابة والده الفنان والسيناريست عمرو محمود ياسين وإخراج محمد الخبيري، ويظهر عمر رياض في مسلسل «قلع الحجر» بطولة والده الفنان محمد رياض، ويشهد المسلسل نفسه مشاركة مريم زكي ابنة الفنانين أشرف زكي وروجينا.

محمود ياسين يشارك في مسلسل «وتقابل حبيب» (الشركة المنتجة)

وتظهر ميران عبد الوارث ابنة الفنان الراحل أحمد عبد الوارث في مسلسل «أثينا» مع الفنانة ريهام حجاج، تأليف محمد ناير وإخراج يحيى إسماعيل، بينما يشارك يوسف عمر نجل الفنانة لبنى ونس في أكثر من عمل فني وهم المسلسل السعودي «شارع الأعشى» ومسلسلي «كامل العدد 3» بطولة دينا الشربيني وشريف سلامة، و«شباب امرأة»، بطولة غادة عبد الرازق.

وتعاقد يوسف وائل نجل الفنان الراحل وائل نور على المشاركة في مسلسل «الحلانجي»، بطولة محمد رجب، وتأليف محمود حمدان وإخراج معتز حسام.

عزة مجاهد تشارك في مسلسل «العتاولة 2» (الشركة المنتجة)

ويرى الناقد الفني المصري عماد يسري أن وجود أبناء صناع الأعمال الفنية على الساحة من عام لآخر بات أمراً طبيعياً، وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الاستمرارية تتطلب الموهبة والاحترافية كي يترك بصمة من خلال أدائه، وحتى يتم الاستعانة به مجدداً عن جدارة وليس مجاملة لأحد»، لافتاً إلى أن «الوسط الفني يتطلب وجود مواهب جديدة باستمرار سواء كانوا أبناء فنانين أو غيرهم».


مقالات ذات صلة

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)
قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)
TT

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)
قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)

القطن هو المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم وأكثر الألياف الطبيعية استخداماً، إذ يعرف بملمسه المريح ومتانته، واستخدم منذ العصور القديمة في صناعة الأقمشة وغيرها من المنتجات.

تزرع 4 أنواع من القطن للاستخدام التجاري، لكن نوعاً واحداً هو السائد، إذ يمثل نحو 90 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكشف العلماء مؤخراً، بفضل تحليلات وراثية دقيقة، كيف جرى تحويل قطن المرتفعات، المسمى «جوسيبيوم هيرسوتوم»، إلى محصول تجاري واسع الانتشار. وخلصوا إلى أن هذا التحول بدأ في المكسيك في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة يوكاتان. وكانت المنطقة في ذلك الوقت مأهولة بمزارعين من العصر الحجري، قبل وقت طويل من ازدهار حضارة المايا هناك، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال جوناثان ويندل، أستاذ علم النباتات وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا، إن هذه العملية حدثت منذ ما لا يقل عن 4000 عام، وربما منذ ما يصل إلى 7000 عام.

حدّد الباحثون مكان حدوث هذا التطويع من خلال مقارنة التركيب الجيني للقطن المزروع بأنواع برية، عُثر عليها في يوكاتان وفلوريدا وعدد من جزر الكاريبي، من بينها بويرتوريكو وغوادلوب، ليتبيّن أن أقربها تطابقاً هو القطن البري في يوكاتان.

بكرات من خيوط القطن في مزاد بمدينة سان فرانسيسكو الأميركية 15 مايو 2026 (أ.ب)

وقال ويندل، الباحث الرئيسي المشارك في الدراسة التي نشرت، الاثنين، في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم»: «نباتات القطن البري هي شجيرات خشبية متعددة الفروع أو أشجار صغيرة معمرة ذات أزهار قليلة نسبياً وأزهار وثمار وبذور أصغر حجماً من تلك المزروعة حالياً».

وأضاف أن اهتمام بعض الجماعات البشرية بهذه النباتات البرية كان الشرارة الأولى لمسار طويل من التطوير الزراعي، انتهى بعد آلاف السنين إلى ظهور الشكل المعاصر للمحصول.

وقالت كورين غروفر، عالمة الوراثة وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا والباحثة الرئيسية المشاركة في الدراسة: «رأى المزارعون الأوائل في هذا النبات البري... إمكانات واعدة لإنتاج مواد ناعمة. وتمكن النساجون الأوائل من عزل أليافه يدوياً واستخدامها في نسج الأقمشة وصناعة شباك الصيد والحبال وغيرها من المنتجات».

انتقل قطن المرتفعات إلى بقية العالم في أعقاب الغزوات الإسبانية للأميركتين في القرن السادس عشر. وتُعدّ الصين والهند والولايات المتحدة والبرازيل الآن من أكبر منتجي القطن في العالم.

وقالت غروفر: «تشير الأبحاث إلى أن عملية التطويع، أي تحويل هذه الألياف القصيرة الخشنة البنية إلى النسيج الناعم الأبيض عالي الجودة الذي نعرفه اليوم، تتضمن على الأرجح كثيراً من الجينات التي تعمل في تناغم معقد».

وخلصت الدراسة إلى أن نبات القطن في شكله الحالي يتمتع بتنوع جيني أقل بكثير، أي تنوع الخصائص الجينية داخل النوع الواحد، مقارنة بنظيره البري. ويمكن أن يحد انخفاض التنوع الجيني من قدرة النبات على التكيف مع التغيرات البيئية مثل التعرض للأمراض.

القطن جاهز للحصاد وهو يغطي حقلاً في مينتورن بولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية (رويترز - أرشيفية)

وقالت غروفر: «نعلم أن التطويع غالباً ما يؤدي إلى فقدان التنوع الجيني، إذ كان المزارعون الأوائل ينتقون السمات الأكثر نفعاً، ما أدى تدريجياً إلى تراجع التنوع الجيني قبل أن تتفاقم هذه العملية مع تطور أساليب تحسين المحاصيل وتزايد ضغوط الانتقاء».

وأضافت أن الدراسة تتيح فهماً أوسع لما يعنيه هذا التحول على مستوى الجينوم العالمي للقطن، مقارنة بما لا يزال قائماً في الأنواع البرية. وأوضحت أن هذا المخزون الوراثي البري يظل بالغ الأهمية، لأن بعض الصفات التي فُقدت دون قصد مثل مقاومة آفات معينة قد تكون ذات قيمة كبيرة عند إدماجها في الأصناف المزروعة الحديثة.

جرى تحويل نوع آخر من القطن هو جوسيبيوم باربادينس، أو القطن طويل التيلة، إلى محصول زراعي في الأميركتين، خاصة بيرو أو الإكوادور في نفس الفترة الزمنية تقريباً، الذي تم فيها تطويع قطن المرتفعات. ويشكل هذا النوع حالياً نحو 5 في المائة من إنتاج القطن العالمي.

أما بقية الإنتاج فهو من نوعين آخرين جرى تحويلهما إلى محاصيل زراعية، هما جوسيبيوم أربوريوم القادم من شبه القارة الهندية، وجوسيبيوم هيرباسيوم الذي تعود أصوله إلى أفريقيا جنوب الصحراء وشبه الجزيرة العربية.

ويتفوق القطن كثيراً على محاصيل الألياف الأخرى مثل الكتان والقنب من حيث حجم الإنتاج.

وذكرت غروفر: «الطلب على القطن، رغم تباينه من سنة إلى أخرى، لا يزال مرتفعاً ويبدو أنه في اتجاه تصاعدي بشكل عام».

أدّى اختراع محلج القطن، وهو آلة فصلت آلياً البذور عن ألياف القطن، في الولايات المتحدة أواخر القرن الثامن عشر، إلى طفرة كبيرة في سرعة المعالجة، ما حوّل زراعة القطن إلى نشاط شديد الربحية. وأسهم ذلك في توسع العبودية في ولايات الجنوب الأميركي، مع تصاعد الطلب على الأيدي العاملة لزراعة هذا المحصول المربح وحصاده.


دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».