يصبح المنزل ساحة صراع... كيف يتجنّب الشريكان الشجار بعد يوم ضاغط في العمل؟

لحظة العودة من العمل هي أسوأ لحظة يقضي فيها الزوجان وقتاً معاً (shutterstock)
لحظة العودة من العمل هي أسوأ لحظة يقضي فيها الزوجان وقتاً معاً (shutterstock)
TT

يصبح المنزل ساحة صراع... كيف يتجنّب الشريكان الشجار بعد يوم ضاغط في العمل؟

لحظة العودة من العمل هي أسوأ لحظة يقضي فيها الزوجان وقتاً معاً (shutterstock)
لحظة العودة من العمل هي أسوأ لحظة يقضي فيها الزوجان وقتاً معاً (shutterstock)

نادراً ما يعلن الزوج أو الزوجة عن عودتهما إلى المنزل بعبارة «عزيزتي/عزيزي، لقد عدت»، إذ يجلب الزوجان كل قلقهما وتوترهما وجنونهما إلى المنزل ويدخلان بنفسية حاضرة للشجار.

بعبارة أخرى، فإن لحظة العودة من العمل هي أسوأ لحظة يقضي فيها الزوجان وقتاً معاً، وعادة ما يبدأ الشجار على أمور غير جوهرية مثل إعادة غطاء معجون الأسنان أو التقاط الجوارب من الأرض.

ولكن بحسب تقرير لصحيفة «تلغراف» هناك حل لتجنب هذا الصراع.

في هذا المجال، قال الاختصاصي بول غلين إن ما نسمعه في تلك اللحظة هو التهديدات والتحديات.

وأضاف: «في المساء تكون عتبة التكيّف لدينا أقل. لذا بدلاً من التراجع عن شيء ما، نلقي بتهديد آخر في المقابل. إنه ليس ما نتجادل بشأنه، بل ما نتجادل من أجله. يتشاجر الناس لأنهم لا يشعرون بأن أحداً يستمع إليهم أو يقدرهم. لكنهم يخفون ذلك وراء تفاهات. نشعر بالضعف في ذلك الوقت من اليوم، لذا نكون عرضة لتلقي قنبلة يدوية علينا».

إذن، ماذا يمكننا أن نفعل لمواجهة كل هذا التعب والإجهاد والإفراط في الألفة عندما نجد أنفسنا منفصلين في نهاية اليوم؟

كن على دراية باللحظة

الدقائق القليلة الأولى حاسمة. قد يكون التفكير في الشخص الآخر ومشاعره نقطة دخول جيدة، لكنك تريد تجنب قراءة الأفكار - عادة افتراض ما يفكر فيه الشخص الآخر أو يشعر به.

وفي تقرير لـ«هارفارد» قد يكون لدى الزوجين تفسيرات وتوقعات مختلفة بشكل كبير حول ما تعنيه «العودة إلى المنزل» وكيف يتوقّع الناس أن يتفاعلوا في مثل هذا الأمر. خفف من حدة الصراع بوعي ثم ابدأ في التحدث وسؤال الشخص الآخر عما يفكر فيه ويشعر به.

وأشار غلين إلى أنه عندما يعود شخص ما إلى المنزل ويقول: «أريد أن أخبرك عن يومي»، يبدو الأمر واضحاً جداً لدرجة أنك تعتقد بالتأكيد أن الشخص الآخر سيكون متفهماً ومتعاطفاً.

وأضافت: «لكن الشخص الآخر غالباً ما يفكر أنك تطلب شيئاً بمجرد دخولك من الباب ولا أستطيع القيام بذلك. أنا شريكك ولست معالجك النفسي».

لا تدع نفسك تتأثر

من السهل أن يشعر الأشخاص بالجنون بسبب الأصوات التي يصدرها شريكه أثناء تناول الطعام، لكن هذه الإحباطات تقول: «أنا متعب ومتوتر وسأكون ممتناً حقاً لبعض الهدوء». لكننا نادراً ما نعبّر عن ذلك وبدلاً من ذلك نواصل الهجوم على الشريك بسبب مضغه مثلاً.

وقال غلين: «أي شيء يمكن أن يكون محفزاً للصراع. فمن الأسهل مهاجمة الزوج بسبب عدم إخراج القمامة، وإذا كان الزوجان في صراع فإن قدرتهما على التفكير تتضاءل وغالباً ما يقولان أشياء وحشية وبعد بضع ساعات يقولان: أنا آسف حقاً، لم أقصد ذلك».

الانفتاح والتواصل

إن سؤال شريكك عن مشاعره خطوة جيدة، ولكن سؤاله عما يريده أو يحتاج إليه هو أفضل من ذلك ــ طالما لم يكن ذلك بطريقة مواجهة. إن سماع شخص يقول إنه يهتم بك أمر قوي للغاية إذا كان يوفر فرصة للزوجين للعمل معاً.

وقد يأتي طلب المساعدة بنتائج عكسية إذا بدت وسيلة أخرى للهجوم، مثل أن تقول: «لماذا لا تستطيع أن ترى ما يحدث؟

وبالتالي إن كيفية قول الأشياء أمر بالغ الأهمية. فقول: «هذا ما أحتاج منك أن تقدمه لي» مليء بالسلبية، في حين أن قول: «ما أود أو أقدره هو أن تفعل هذا أو تساعدني في هذا» هو شامل وصادق.

تقبل الاختلافات

بمجرد تحسن التواصل، فهناك تكتيكات أخرى يمكن استخدامها. وأوصى غلين بفكرة «الإنكار الحميد» بوصفها أفضل طريقة للتعامل مع تلك الانزعاجات اليومية. قد يصبح الأزواج مهووسين بالأمور التافهة ويستخدمونها ضد بعضهم طوال الوقت. نحتاج إلى تطوير قبول خالٍ من العاطفة لحقيقة أن الشخص الآخر ينتمي إلى «ثقافة» عاطفية مختلفة.

قد تجد هذا الأمر مزعجاً أو مربكاً، ولكن إذا ركّزت بشكل مفرط على تلك الجوارب المزعجة، فسوف تدور في حلقة مفرغة.

ابحث عما ينجح

مهما كان ما تناقشه، فلا تجعله ثابتاً. من المهم أيضاً التأكد من أن أحد الطرفين لا ينتهي به الأمر إلى الاعتقاد بأنه يتصرف بمفرده أو يأخذ الأمور على محمل الجد أكثر من شريكه. ليست هناك حاجة للتعامل مع هذه العملية بطريقة ثابتة أو جعلها تبدو وكأنها فرض.

فمثلاً قول: «دعنا نجلس ونتحدث لمدة 20 دقيقة» لن ينجح مع الجميع.

كما قال ونستون تشرشل: «لقد حاولت أنا وزوجتي تناول الإفطار معاً، لكننا اضطررنا إلى التوقف وإلا كان زواجنا لينهار».

يريد بعض الأشخاص التحدث، ويريد البعض الآخر السلام والهدوء، وقد يرغب آخرون في تشتيت انتباههم أو الترفيه عن أنفسهم. وقد يكون ذلك من خلال الاستحمام أو تناول شيء ما مباشرة من الثلاجة، أو قد يكون الأمر مشاهدة برنامج تافه على التلفاز.

وختم غلين قائلاً: «المفتاح هو تطوير شعور (نحن) بدلاً من شعور (أنا). إذا فكرنا دائماً من منظور (أنا) بدلاً من منظور (نحن)، فسيظل الشخص يقاتل من أجل ما (أحتاجه) وما (أشعر بأنه صحيح) ويفعل الشخص الآخر الشيء نفسه. ولكن إذا بدأت في التفكير فيما يمكن أن نفعله (نحن)، فإن الدفاعات تبدأ في الانخفاض».

ومع ذلك، لا يعني أي من هذا أنه يجب عليك ترك ملابسك على الأرض أو عدم إخراج القمامة. إذ إن القليل من الجهد يقطع مسافة طويلة، وفق التقرير.



«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
TT

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)
محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم لأول مرة «ثنائيات فنية»، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد»، و«إذما»، في رهان فني على اجتذاب جمهور الطرفين، خصوصاً أن لكل منهما شكلاً ولوناً فنياً مختلفاً اشتهر به في أعماله السابقة.

ويأتي فيلم «أسد» الذي أعلن صناعه عن عرضه خلال شهر مايو «أيار» المقبل، في مقدمة القائمة، إذ يشكل الفيلم عودة للفنان محمد رمضان بعد غياب 3 سنوات عن السينما، وتقف أمامه رزان جمال لأول مرة، وكتب رمضان تعليقاً على اقتراب عرض فيلمه: «هل يسمحوا للأسد بالحرية أم أنه سيقتنصها... استعدوا لفيلم العام»، «أسد»، تأليف خالد وشيرين ومحمد دياب ومن إخراج محمد دياب، ويتناول قصة حب، وصراع مجتمعي، وفق صناعه.

وأعلنت الشركة المنتجة لفيلم «إذما»، عن عرضه خلال موسم «الأضحى»، ونشر الحساب الرسمي الملصق الترويجي للفيلم، وكتب: «إذما... يحلم يجدني»، ويجمع مؤلف ومخرج الفيلم، الذي تستند أحداثه إلى رواية صدرت قبل 6 سنوات، لمحمد صادق، بين أحمد داود، وسلمى أبو ضيف لأول مرة في السينما بعد مشاركات درامية سابقة.

محمد إمام ويارا السكري في كواليس فيلم «صقر وكناريا» (حساب محمد إمام على «فيسبوك»)

أما فيلم «صقر وكناريا»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، فيجمع لأول مرة بين يارا السكري ومحمد إمام الذي نشر صورته مع السكري، وكتب: «جاهزين للي بعده»، الفيلم تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، وعن دورها في «صقر وكناريا»، أكدت يارا السكري في حوار سابق لـ«الشرق الأوسط» أنها سعيدة بالعمل مع الفنان محمد إمام، و«أنها تجسد شخصية (مصممة أزياء)، تتمتع بالثراء، تتعرض لمواقف كوميدية عدة مع بطل العمل».

وفي هذا السياق، يؤكد نقاد أن موسم «الأضحى» يشهد وجود ثنائيات فنية لافتة بالفعل، وأن الجمهور هو الحكم على استمرارها فيما بعد أم لا. وعن رأيه في التنوع بين أبطال أفلام الموسم، ووجود «ثنائيات فنية» لأول مرة، ومدى تأثيرها على «شباك التذاكر»، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «الثنائيات الفنية المكثفة التي يشهدها الموسم تمثل اختباراً لإظهار الأنجح، والأكثر تناغماً لاستكمال المسيرة معاً فيما بعد، إذ يبحث النجوم عن نجمات لتجسيد الحكاية بتميز، واكتمال الصورة الفنية أمام الكاميرا من أجل الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الثنائيات عادة تكون حسب متغيرات السوق، لكن الأهم هو مدى قبول الجمهور لها». وإلى جانب الأفلام التي تم الإعلان عنها للعرض في موسم «الأضحى»، فمن المتوقع أيضاً، ورغم عدم الإعلان عنها رسمياً حتى الآن، طرح أفلام «خلي بالك من نفسك» الذي يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، و«شمشون ودليلة» لأحمد العوضي ومي عمر، و«بيج رامي» لرامز جلال وبسمة بوسيل، وهي ثنائيات سينمائية تجتمع لأول مرة أيضاً.

الملصق الترويجي لفيلم «إذما» (الشركة المنتجة)

الناقد الفني المصري رامي المتولي أكد أن «فكرة التنوع التي يشهدها (موسم عيد الأضحى) صحية ومتوقعة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «انتعاشة هذا العام والعام الماضي، جيدة ومدعومة لأن (موسم الأضحى)، وإجازته الطويلة لهما تأثير إيجابي على شباك التذاكر».

وأوضح المتولي أن «وجود فنانات إلى جانب نجوم الشباك أمر طبيعي، وأن الثنائيات أساسية طوال تاريخ السينما المصرية، لكن وجود أسماء جديدة هو نتيجة التغيير مع مرور الوقت والتطور».

فيما يرى الناقد الفني المصري عماد يسري أن «التغيير وصعود ثنائيات جديدة هو نتيجة تحول السوق السينمائي، وعدم الاعتماد على البطل الأوحد الذي لم يعد جاذباً بشكل دائم، خصوصاً حين يكتب السيناريو خصيصاً له فيضعف العمل». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود نجمين أو أكثر يخلق سيناريو متوازن (بطله) هو النص نفسه لا النجم، ويمنح العمل تنوعاً فنياً، إلى جانب التأثير الجماهيري لأن كل نجم يجلب جمهوره، مما يوسع الشريحة المستهدفة ويزيد انتشار الفيلم»، وخلص إلى «أن هذا التنوع يصب في صالح الجمهور، وانتعاش لحالة السينما».


الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.