«أصبح للرشاقة ملكة»... الصحة جمال الحياة

أقيمت جَمعةُ المُتوَّجات في بيروت على أن تستضيف مصر نسخة 2025

الحدث صحي مختلف يحمل رسالة إنسانية (مُنظِّمة الحفل)
الحدث صحي مختلف يحمل رسالة إنسانية (مُنظِّمة الحفل)
TT

«أصبح للرشاقة ملكة»... الصحة جمال الحياة

الحدث صحي مختلف يحمل رسالة إنسانية (مُنظِّمة الحفل)
الحدث صحي مختلف يحمل رسالة إنسانية (مُنظِّمة الحفل)

حين رقصت فرقة «المجد البعلبكية» على أغنية «راجع يتعمّر لبنان»، لمح الحضور في خَبْط الأقدام إصراراً على الحياة من عمق الأيام الأليمة. فالمجموعة المُرتدية زياً موحّداً، افتتحت حفل «أراب كوين أوف فِتْنيس» (ملكة جمال الرشاقة العربية) في فندق «فينيسيا» الشاهد على عناد بيروت وتحمُّلها. الشابات جمالُهنّ الأهم تختزله الإرادة. ومواجهتهنّ الأولى مع أنفسهنّ قبل المجتمع وأحكامه، والمرايا وما قد تعكسه من قسوة. الصحة أولوية؛ إنْ تحقّقت، توهَّج الداخل والخارج.

فرقة «المجد البعلبكية» ترقص على أغنية «راجع يتعمّر لبنان» (مُنظِّمة الحفل)

نقل «تلفزيون لبنان» الحفل، وقدّمته الإعلامية ليليان ناعسي بأناقتها وثقافتها. وبحضور سياسي تقدَّمه وزير الإعلام اللبناني زياد المكاري، واجتماعي وأكاديمي ووجوه صحافية، أطلَّت المُتوَّجات في المواسم الـ7 الماضية، وقَصَصْن تجاربهنّ. حكاياتهنّ شكَّلت إلهاماً وعبرة. فلا بأس إن زاد الوزن وتراكمت الكيلوغرامات، لكنَّ السعي من أجل أسلوب حياة صحي يظلُّ الهدف.

الإعلامية ليليان ناعسي قدَّمت الأمسية بأناقتها وثقافتها (مُنظِّمة الحفل)

يحضُر الجمال «خلفيةً» تَظهر بوضوح وتلفت الأنظار، وإنما الأكثر قدرةً على الاستمالة وتَرْك الأثر هو العقل الواعي خطرَ السمنة وما تجرّه من مرض. والشابات، نتيجة ظروف، منها حِمْل الأيام وتقلّبات الجسد النسائي بعد الولادة، وأحياناً بسبب أمراض، كسبنَ الوزن؛ فإذا بهذه المسابقة الصحية الجمالية السنوية تُشكِّل محرّضاً على استعادة اللياقة ونعمة الصحة.

يُذكّر الحفل بأنّ البدانة «وباء قاتل»، وليست مجرّد «تغيير في الشكل»؛ ويأتي بأطباء ومتخصّصين في التغذية، وأصحاب تجارب، للتوعية. فعلى هامش مؤتمر «الجمعية اللبنانية للجراحة العامة» الذي شارك فيه 150 طبيباً لبنانياً وعربياً وعالمياً، أقيمت الأمسية من تنظيم شركة «آي سِنْس»، وبالتعاون مع مركز «بي إس سي» بإدارة الجرّاح هيثم الفوّال، شريك نجاح مواسم هذه المسابقة الفريدة بين منافسات الجمال.

اعترافاً بأهمية الحدث وضرورة الإضاءة على جهود مُشابهة، صنَّفه وزير الإعلام بين القضايا الإنسانية التي تبنّتها الوزارة ورأت فائدة في رعايتها. ففي كلمته، عدَّد القضايا، منها المتعلّقة بالطفولة والمرأة والشؤون الاجتماعية، فإذا بالتصدّي للبدانة يضاف إلى اللائحة. وإذ لم يُخفِ أنه «موضوع جديد»، فذلك لمَنْحه سبباً إضافياً لوجوب تكثيف الإضاءة عليه. ولتأكيد الخصوصية الأنثوية في العناية بموضوعات الرشاقة والجمال، خاطب السيدات مع أمنية: «ليت امرأةً تتولّى وزارة الإعلام في الحكومة المُنتَظرة».

أقيمت الجَمْعة في فندق «فينيسيا» الشاهد على عناد بيروت وتحمُّلها (مُنظِّمة الحفل)

ولمّا حان دور مُنظِّمة الحفل، إيمان أبو نكد، لإلقاء كلمتها، استُقبلت بتصفيق. يعرف الآتون إلى مواسم «كوين أوف فِتْنِس» أنّ شغفها مولود من تجربة خاصة. كلّ موسم، تُذكّر بها. تُخبر الجميع أنّ البداية آلمتها وسبَّبت متاعب وهزَّت ثقتها بنفسها أمام مرآتها، لكنها تصدَّت لها وهزمتها؛ ومن حكايتها تشاء إلهام السيدات من أجل الصحة والرضا الداخلي.

دعتها ليليان ناعسي إلى المسرح، فأكدت أنه بعد 7 سنوات أصبح للصحة تاج وللرشاقة ملكة. تحدّثت بحُبّ عن «مشروع صحي مختلف، يحمل رسالة إنسانية لا تشبه سواها». وتابعت: «منذ 7 سنوات، وُلد حلم شابة بالتحوّل إلى ملكة، ترفع على رأسها تاج الصحة والرشاقة لعام، لكنها تملكه لكل العمر. وما يميّز هذه السنة هو إحياء الحفل ضمن مؤتمر صحة عربي ودولي، ورعاية الوزير المكاري الذي احتضن المشروع بلا تردُّد، لإدراكه أهمية الإعلام في نشر الوعي لمكافحة السمنة. الحياة تستحق أن نحياها بجمالها. ولا حياة من دون صحة».

بعد الكلمات، والتعريف بأعضاء لجنة التحكيم، شاركت المُتوَّجات ما هو أهم من النتيجة: الحفاظ عليها. منهنّ مَن جاهرن بصعوبة مواجهة البدانة، وأخريات أعلنَّ هزيمتها وإن كلَّفت المعركة غالياً، لتلي الشهادات عبورهنَّ على المسرح بملابس سهرة صمَّمتها اللبنانية ندوى الأعور.

وزير الإعلام زياد المكاري مع إيمان أبو نكد (مُنظِّمة الحفل)

مرور ثانٍ بالأزياء الجاهزة، قبل إطلالة ملكة الموسم الـ7 سارة خفاجي التي غنَّت للحضور وجمَّلت الجوّ، كما غنّى فنان «ذا فويس كيدز» جاد عز الدين والفنان نقولا الأسطا، وقدَّمت الكوميدية أريج الحاج وقفة مع الضحك.

نقولا الأسطا يغنّي وخلفه المُتوَّجات في المواسم الماضية (مُنظِّمة الحفل)

وقبل إعلان فوز منى يوسف من موسم عام 2016 بلقب «ملكة ملكات الرشاقة»، وتكريم المكاري بدرع تقديرية، أطلق اختصاصي جراحة السمنة هيثم الفوّال مبادرة خاصة بالإعلاميين اللبنانيين؛ ليست نوعاً من الحسومات أو تخفيض الأسعار، وإنما دراسة وتبنٍّ لكل حالة مستقلّة مرتبطة بالسمنة، وتحديد ما يمكن تقديمه من مركز «بي إس سي» بإدارته. ورأى في الحفل سعياً إلى استعادة وجه لبنان الطبّي والسياحي والعلمي المُشرق بعد الأزمات والحرب. أما اختصاصي جراحة السمنة المصري الدكتور أسامة طه، أحد أعضاء لجنة التحكيم، فأعلن نقل حفل «كوين أوف فِتْنس 2025» إلى مصر، لتكون المواجهة عربيةً للمرّة الثانية بعدما استضافتها دبي عام 2023.


مقالات ذات صلة

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

صحتك  التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.


«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.