مرهم موضعي فعّال للذئبة الحمراء

المرهم الموضعي قد يسهم في علاج التهابات الذئبة الحمراء الجلدية (جامعة ميشيغان)
المرهم الموضعي قد يسهم في علاج التهابات الذئبة الحمراء الجلدية (جامعة ميشيغان)
TT

مرهم موضعي فعّال للذئبة الحمراء

المرهم الموضعي قد يسهم في علاج التهابات الذئبة الحمراء الجلدية (جامعة ميشيغان)
المرهم الموضعي قد يسهم في علاج التهابات الذئبة الحمراء الجلدية (جامعة ميشيغان)

وجدت دراسة أميركية أن استخدام مرهم «موبيروسين (Mupirocin)» الموضعي يمكن أن يقلل التهابات الذئبة الحمراء الجلدية.

وأوضح الباحثون، من جامعة ميشيغان، أن المرهم قد يكون وسيلة علاجية إضافية للحد من الالتهابات الجلدية، دون الحاجة إلى زيادة جرعات الأدوية المثبطة للمناعة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Arthritis & Rheumatology».

والذئبة الحمراء مرض مناعي مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي الأنسجة السليمة في الجسم، ما يؤدي إلى التهاب وتلف في أعضاء مختلفة، مثل الجلد، والمفاصل، والكليتين، والقلب.

ويُعد الطفح الجلدي من أبرز أعراض المرض، فيظهر عادةً على شكل احمرار أو قشور على الوجه أو أجزاء أخرى من الجسم، كما يمكن أن يؤدي المرض إلى مجموعة من الأعراض المتنوعة، مثل التعب، والحمى، وآلام المفاصل، وتساقط الشعر.

وحالياً، تعتمد العلاجات التقليدية على الأدوية المثبطة للمناعة لتقليل الالتهابات، لكن كثيراً من المرضى يتناولون عدداً كبيراً من هذه الأدوية، ما يدفعهم للبحث عن خيارات علاجية أخرى.

واستندت الدراسة إلى اكتشاف سابق للفريق يفيد بأن الطفح الجلدي الناتج عن الذئبة غالباً ما يكون مستعمراً ببكتيريا المكورات العنقودية الذهبية التي تسهم في تفاقم الالتهاب. ويُستخدم مرهم «موبيروسين» للقضاء على هذه البكتيريا، ما دفع الباحثين إلى اختباره بصفته خياراً علاجياً محتملاً.

وفي التجربة، جرى اختيار مجموعة من مرضى الذئبة الحمراء، الذين يعانون تفاقم الطفح الجلدي، لتلقي العلاج بمرهم «موبيروسين» أو بمادة غير فعالة (الفازلين الطبي).

وقام الباحثون بجمع عيّنات من الأنف والجلد المصاب، قبل العلاج وبعده؛ بهدف قياس مدى انتشار البكتيريا، وتحليل التغيرات في التركيبة الميكروبية للجلد.

وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في مستويات المكورات العنقودية الذهبية بالمناطق المصابة، بعد سبعة أيام من العلاج بمرهم «موبيروسين». والأهم من ذلك أن هذا التراجع في البكتيريا ترافَقَ مع انخفاض في المؤشرات الالتهابية، التي تؤشر على شدة الالتهاب في الطفح الجلدي.

إضافة إلى ذلك، أدى العلاج بـ«موبيروسين» إلى تقليل أعداد الخلايا التي تلعب دوراً رئيسياً في تحفيز الذئبة الحمراء الجلدية.

وقال الباحثون إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول في فهم العلاقة بين البكتيريا الجلدية والذئبة الحمراء الجلدية، وتقترح أن العلاجات الموضعية قد تكون إضافة فعالة إلى العلاجات التقليدية، وهذا يوفر للمرضى خياراً أقل خطورة وأكثر استهدافاً لعلاج الأعراض الجلدية للمرض.

ورغم أن الدراسة أظهرت مؤشرات واعدة على تقليل الالتهابات، لكنها لم تُصمم لقياس مدى فعالية المرهم في إزالة الطفح الجلدي بالكامل، مما يجعلها خطوة أولى نحو تجارب سريرية أكبر تهدف لتقييم استخدام هذا المرهم الموضعي علاجاً دائماً للذئبة الحمراء الجلدية، وفق الباحثين.


مقالات ذات صلة

«التأمل» يحدّ من إدمان الشباب لألعاب الإنترنت

يوميات الشرق يشيع اضطراب إدمان الألعاب الإلكترونية بشكل خاص بين طلاب الجامعات (آنسبيلاش)

«التأمل» يحدّ من إدمان الشباب لألعاب الإنترنت

أظهرت دراسة جديدة أن برنامجاً تدريبياً يجمع بين التأمل الذهني والعلاج المعرفي استطاع الحد من إدمان الإنترنت لدى الشباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تحت الماء... للزمن إيقاع آخر (بيكسلز)

«الديناصور الحيّ»... سمكة قد تعيش 427 عاماً

كانت أسماك الحفش التي تعيش في بحيرة ميشيغان تُعرف بالفعل باسم «الديناصورات الحية»، لكنّ دراسة حديثة تشير إلى أنها قد تكون أقدم بكثير مما كان يعتقد العلماء...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
صحتك أن تتحرّك بلا ألم... تفصيل بحجم حياة (معهد كولينغ للبجوث الطبية)

هل يصبح إيقاف خشونة المفاصل ممكناً؟

نجح باحثون في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلم الوراثة لتحديد مركَّب دوائي جديد قد يمهّد الطريق لتطوير علاج يستهدف الأسباب الجذرية لخشونة المفاصل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق للجلد أسراره... وبعضها لا يظهر على السطح (جامعة كاليفورنيا)

فطر قاتل يختبئ في بصيلات الشَّعر ويخدع المناعة

كشفت دراسة أميركية عن الآلية التي تمكّن فطر «كانديدا أوريس»، أحد أخطر مسبّبات العدوى في المستشفيات، من البقاء على جلد الإنسان والاختباء داخل بصيلات الشَّعر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما ننساه قد لا يكون قد غادر تماماً (أ.ف.ب)

«الفطر السحري» يُعيد ذكريات مفقودة لمريضة ألزهايمر

في تطوّر طبّي لافت، بدأت امرأة في الثمانينات من عمرها، كانت تعاني مرض «ألزهايمر» المتقدّم، تتحدّث من تلقاء نفسها وتستعيد ذكريات من حياتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)