«فجر جديد» لمهرجان «البستان» الدولي الفريد بحفلاته

المايسترو جيانلوكا مارتشيانو لـ«الشرق الأوسط»: النسخة الـ31 وُلدت من الأمل

جيان لوكا ولورا لحود خلال المؤتمر الصحافي (إنستغرام)
جيان لوكا ولورا لحود خلال المؤتمر الصحافي (إنستغرام)
TT
20

«فجر جديد» لمهرجان «البستان» الدولي الفريد بحفلاته

جيان لوكا ولورا لحود خلال المؤتمر الصحافي (إنستغرام)
جيان لوكا ولورا لحود خلال المؤتمر الصحافي (إنستغرام)

يُعبّر المدير الفنّي لمهرجان «البستان»، المايسترو جيانلوكا مارتشيانو، عن سعادته الكبرى بولادة النسخة الـ31 لهذا الحدث؛ من 26 فبراير (شباط) إلى 23 مارس (آذار) المقبلَيْن. ويشير في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أنّ فريق التنظيم مرَّ بلحظات إحباط عندما اندلعت الحرب الأخيرة: «لعلّ أجمل ما عشناه هو لحظة إعلان وقف إطلاق النار. عندها أدركنا أنه علينا العودة إلى حلمنا بإقامته. بأسبوعين، عملنا بإشراف نائبة رئيس المهرجان، لورا لحود، بجهد كبير. تحمّسنا جداً للاحتفال بإطلاق النسخة الجديدة، ومن هنا وُلد عنوانها».

لا ينفي المايسترو مارتشيانو أنّ القيّمين على الحدث راودتهم فكرة إلغائه، «لكننا لم نفقد الأمل، إذ رحنا نخطّط لنسخة عام 2026 حين حالت الظروف دون التفكير بنسخة 2025. ومع عودة السلم إلى لبنان، تحرّكنا بسرعة باتجاه ولادة المهرجان».

وفي مؤتمر صحافي عُقد في فندق «البستان» بمنطقة بيت مري، أعلنت لورا لحود برنامج حفلاته. وكانت لها كلمة مختصرة أكدت فيها أنّ هذه النسخة تترافق مع أمل جديد. فلم يكن من المتوقَّع أن تُقام مع تصاعد وتيرة الحرب خلال شهرَي أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيَيْن. ذلك لتعذُّر مشاركة الفنانين الأجانب في وقت أوقفت شركات الطيران العالمية رحلاتها، وأصدرت السفارات تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى لبنان؛ مشيرةً إلى أن التحضيرات جرت بفضل الثقة وعلاقات مميّزة بعدد كبير من الفنانين العالميين.

بوريس بيريزوفسكي يفتتح أولى أمسيات المهرجان (إنستغرام)
بوريس بيريزوفسكي يفتتح أولى أمسيات المهرجان (إنستغرام)

تُقام معظم الحفلات على «مسرح إميل البستاني»، وتفتتح بحفلة لعازف البيانو الروسي بوريس بيريزوفسكي الذي يقدّم مقطوعات للموسيقي المجري فرانز ليزت، ويختتمها بمقطوعة «أورورا» (الفجر) لبيتهوفن التي تنسجم مع عنوان نسخة المهرجان. وفي اليوم التالي، 27 فبراير، يقدّم حفلاً آخر من موسيقى الجاز.

كما يستضيف الحدث حفلاً لبنانياً بعنوان «لبنان بغنية»؛ يُعرض على ليلتين، 2 و3 مارس، من إخراج الفنان جورج خباز الذي سبق أن شارك قبل عامين بحفل لبناني عنوانه «جايي الأيام». ويتضمّن الحفل، هذه السنة، أغنيات وطنية تعزفها أوركسترا بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، وتُحييها جوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة، بمشاركة الفنانة اللبنانية سميّة بعلبكي.

لبنان بعلبكي أحد نجوم المهرجان (إنستغرام)
لبنان بعلبكي أحد نجوم المهرجان (إنستغرام)

وعندما نسأل جيانلوكا مارتشيانو عن الحفل الأفضل الذي يختار حضوره، يردّ: «جميع الحفلات مميّزة وفريدة من نوعها. لا يمكنني تفويت حفلة بوريس بيريزوفسكي، ولا (ليلة زارزولا) للسوبرانو الإسبانية ماريا زاباتا في 5 مارس؛ المُقامة للمرّة الأولى في لبنان. كما أنني متحمّس جداً لمُشاهدة (تراجيديا كارمن) مع أنيتا راشفي شفيلي التي نحتفي بها في 8 مارس لمناسبة مرور 150 عاماً على ولادة أوبرا كارمن العالمية؛ على أن أقود الأوركسترا الموسيقية خلالها».

ويتابع: «لا يمكن نسيان حفل (لبنان بغنيّة) مع المايسترو بعلبكي؛ وأخرى مع الموسيقي العالمي عبد الرحمن الباشا في 13 مارس. من الصعب جداً اختيار حفل فقط، خصوصاً أنّ جميعها من المستوى الرفيع».

12 حفلاً منوَّعاً تؤلّف برنامج المهرجان؛ من بينها لعازف «الهارب» العالمي ألكسندر يولداشيف في 11 مارس، وحفل «فيا كروزيس باي ليزت» في 14 منه. أما في 16، فجمهور «البستان» على موعد مع ليلة موسيقية بامتياز مع عازف الأكورديون الفرنسي فيليسيان بروت. وهو نفسه سيتوّج حفل الختام في 23 مارس بحفل عنوانه «Vie la France vive le Liban».

المايسترو عبد الرحمن الباشا يقدّم أمسية موسيقية في 13 فبراير (إنستغرام)
المايسترو عبد الرحمن الباشا يقدّم أمسية موسيقية في 13 فبراير (إنستغرام)

بدوره، يشير جيان لوكا إلى أنّ المهرجان هذه السنة يُضيء خصوصاً على فنانين وقعوا في حبّ لبنان منذ اللحظة الأولى. وهم من الرائعين والمشهورين؛ يملكون شعبية كبيرة عند الجمهور اللبناني: «إنهم كثر، أمثال بيريزوفسكي وبروت وأستريغ سيرانوسيان. نشدّد على ترجمة عنوان هذه النسخة بالموسيقى. فهي عنصر رئيسي للدلالة على السلام الذي نطمح إليه دائماً، بعيداً عن الحرب».

ويؤكد أنه عمد من خلال إدارته الفنّية للمهرجان وقيادته للأوركسترا على إبراز التجدّد في هذه النسخة: «لطالما كنا منفتحين على كل جديد. أصررنا بوصفنا فريق عمل المهرجان على طبع نسخة 2025 بعروض مميّزة. ومن منطلق مَهمّتي فيه، تمسّكتُ بتقديم كل شيء على أفضل وجه، فتحمل النسخة الـ31 كثيراً من الطاقة الإيجابية والمشاعر الرائعة لإسعاد الجمهور. وستنعكس أجواء (مسرح إميل البستاني) على الحضور، إذ سيجمع تحت سقفه عائلة حقيقية تتألّف من الفنانين الضيوف ومنظّمي الحدث. كل ذلك سيترك أثره على الأمسيات الفنّية».


مقالات ذات صلة

«Têtes Brûlées»... عندما يواجه الأطفال فاجعة الفقد

يوميات الشرق نال الفيلم إشادات عدة بسبب مستواه الفني - (إدارة المهرجان)

«Têtes Brûlées»... عندما يواجه الأطفال فاجعة الفقد

الفيلم الروائي التونسي - البلجيكي «Têtes Brûlées»، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً في مسابقة «أجيال +14» بمهرجان «برلين السينمائي» عبّر عن مشاعر الفقد والحزن.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج يوهان هاوغرود يحمل جائزة الدب الذهبي التي فاز به فيلمه «أحلام» (أ.ب)

مهرجان برلين يعلن جوائزه الرسمية وينتصر للتغيير

هناك فيلمان بعنوان واحد في مسابقة برلين، هذا العام، أحدهما هو الذي خطف الدب الذهبي من الآخر ومن باقي الأفلام التي تنافست على الجائزة الأولى.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق سلط الفيلم الضوء على معاناة كبار السن (إدارة المهرجان)

مخرج «المسار الأزرق» يكشف كواليس تهجير العجائز بـ«الأمازون»

كشف المخرج البرازيلي غابرييل ماسكارو عن كواليس فيلمه «المسار الأزرق» الحائز على جائزة الدب الفضي بالدورة الـ75 من مهرجان برلين السينمائي الدولي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«المستعمرة»... فيلم مصري يطرح قضايا عمّال المصانع بـ«واقعية سوداء»

يوضح المخرج أنه تعمَّد الغموض في بعض الشخصيات والأحداث ليترك للجمهور مساحة تخيُّل، وتكوين وجهة نظرهم وتوقّعاتهم عما حدث بناءً على ما عرفوه عن كل شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق «انعكاسات في ماس ميّت» (كوزاك فيلمز)

الأسبوع الأول في «برلين» السينمائي: نجاحات ونصف إخفاقات

بينما يجهد مهرجان «برلين» لتأمين أفضل ما تم تحقيقه على مدار العام، يجهد كذلك في إظهار مدى أهميته كسوق سينمائية.

محمد رُضا (لندن)

سابقة قضائية... محكمة مكسيكية تصدر حكماً لصالح «أتعس فيلة في العالم»

أصدرت المحكمة العليا في المكسيك قراراً بإلزام إحدى حدائق الحيوان بتحسين صحة الفيلة الأفريقية «إيلي» (أ.ب)
أصدرت المحكمة العليا في المكسيك قراراً بإلزام إحدى حدائق الحيوان بتحسين صحة الفيلة الأفريقية «إيلي» (أ.ب)
TT
20

سابقة قضائية... محكمة مكسيكية تصدر حكماً لصالح «أتعس فيلة في العالم»

أصدرت المحكمة العليا في المكسيك قراراً بإلزام إحدى حدائق الحيوان بتحسين صحة الفيلة الأفريقية «إيلي» (أ.ب)
أصدرت المحكمة العليا في المكسيك قراراً بإلزام إحدى حدائق الحيوان بتحسين صحة الفيلة الأفريقية «إيلي» (أ.ب)

أصدرت المحكمة العليا في المكسيك، أمس (الأربعاء)، قراراً بإلزام إحدى حدائق الحيوان بتحسين صحة الفيلة الأفريقية «إيلي»، في سابقة تصدر فيها أعلى محكمة في البلاد حكماً لصالح حيوان، بحسب «أسوشييتد برس».

وأمرت المحكمة بضرورة «التحسين المستمر لصحتها وحالتها الجسدية»، في قرار أيد حكماً أصدرته محكمة أدنى العام الماضي لصالح الفيلة.

ويرى خبراء أن هذا القرار قد يشكل سابقة قضائية في المكسيك، تعترف بحقوق الحيوانات.

«إيلي» عانت من الاكتئاب (أ.ب)
«إيلي» عانت من الاكتئاب (أ.ب)

ويؤكد ناشطون أن «إيلي» عانت من الاكتئاب، خاصة بعد وفاة «ماجي»، الفيلة الأخرى التي كانت تعيش معها عام 2016، بالإضافة إلى الأمراض التي أصابتها أثناء وجودها في الأسر.

وكانت الفيلة تصطدم بجدران قفصها وبدأت تفقد الوزن، ما دفع مدافعين عنها لوصفها بأنها «أتعس فيلة في العالم».

وعاشت «إيلي» في حديقة حيوان سان خوان دي أراغون في مكسيكو سيتي لمدة 13 عاماً بعد إنقاذها من سيرك.

وقالت ديانا فالنسيا، مؤسسة ومديرة منظمة «فتح الأقفاص وفتح العقول» المعنية بحقوق الحيوانات: «كانت (إيلي) تعيش في ظروف مروعة، وأعتقد أنها كانت ستموت قريباً».

الفيلة «إيلي» في حظيرة بحديقة حيوان سان خوان دي أراغون في مدينة مكسيكو (أ.ب)
الفيلة «إيلي» في حظيرة بحديقة حيوان سان خوان دي أراغون في مدينة مكسيكو (أ.ب)

ويأتي هذا الحكم بعد قرار آخر أصدرته المحكمة العليا الشهر الماضي، قضى بدستورية القوانين التي تجرم إساءة معاملة الحيوانات في مكسيكو سيتي.

وأقرت فالنسيا بأن الحديقة حسّنت ظروف معيشة «إيلي»، لكنها شددت على أن ذلك جاء فقط نتيجة الضغوط العامة.