أزمة منع «آخر المعجزات» تخيّم على افتتاح «الجونة السينمائي»

أزياء الفنانات تخطف الاهتمام وتشعل «السوشيال ميديا»

لقطة من فيلم الافتتاح الكرواتي «الرجل الذي لم يستطع أن يبقى صامتاً» (إدارة المهرجان)
لقطة من فيلم الافتتاح الكرواتي «الرجل الذي لم يستطع أن يبقى صامتاً» (إدارة المهرجان)
TT

أزمة منع «آخر المعجزات» تخيّم على افتتاح «الجونة السينمائي»

لقطة من فيلم الافتتاح الكرواتي «الرجل الذي لم يستطع أن يبقى صامتاً» (إدارة المهرجان)
لقطة من فيلم الافتتاح الكرواتي «الرجل الذي لم يستطع أن يبقى صامتاً» (إدارة المهرجان)

خيّمت أزمة منع فيلم «آخر المعجزات» من العرض في افتتاح مهرجان «الجونة السينمائي» خلال دورته السابعة، على الحفل الذي أقيم، الخميس، وشهد حضوراً لافتاً لكثير من نجوم السينما وصُنّاعها، كما خطفت أزياء بعض الفنانات الاهتمام وحازت بانتشار على «السوشيال ميديا».

وقبل ساعات من الافتتاح، أعلن المهرجان عن إجراء تعديل في برنامج دورته السابعة بعرض الفيلم الكرواتي القصير «الرجل الذي لم يستطع أن يبقى صامتاً» الحائز السّعفة الذهبية من مهرجان «كان»، بدلاً من فيلم «آخر المعجزات» لتعذّر عرضه، وفق بيان للمهرجان.

وأبدى الناقد طارق الشناوي تحفظه على بيان المهرجان، قائلاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «تبرير المهرجان عدم عرض الفيلم لتعذر عرضه، جملة قد تعود باللائمة على المهرجان أو أي جهة أخرى، كما تفتح الباب لكثير من الأسئلة وعلامات التعجب»، متسائلاً: «هل كان المهرجان ليُعلن عن اختياره ليكون فيلم افتتاح الدورة دون أن تكون هناك موافقة رقابية عليه؟ بالطبع لا».

الفنانة الأردنية ميس حمدان (إدارة المهرجان)

وأكد الناقد الفني أنه شاهد الفيلم ولا يجد سبباً للاعتراض عليه، ولا حالة التّوجس منه التي حدثت؛ لافتاً إلى وجود تراجع يشير باللائمة على مسؤول الرقابة الذي يضطر لمخاطبة جهات متعددة، وأنه لا يستطيع أن يُعلن ذلك على الملأ، وتمنى الناقد المصري تدخل وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، بما يملكه من سلطة سياسية ليعرض الفيلم على مسؤوليته، مؤكداً أن «العالم كله تابع هذه الأزمة، ما يعد صورة سلبية لنا»، مشيراً إلى ما فعله الوزير الأسبق فاروق حسني في مواقف كثيرة كموافقته على عرض فيلم «آلام المسيح».

ويتتبع الفيلم الروائي القصير «آخر المعجزات» رحلة الصحافي الأربعيني يحيى الذي يتلقى اتصالاً من شخص ميت أثناء وجوده في إحدى الحانات، ما يقوده لرحلة روحية تنتهي بمصير غير متوقع، الفيلم مأخوذ عن قصة «خمارة القط الأسود» لأديب «نوبل» نجيب محفوظ، يلعب دور بطولته كل من خالد كمال، وأحمد صيام، وعابد عناني، وظهور خاص للفنانة غادة عادل، ومن إخراج عبد الوهاب شوقي.

رجلا الأعمال الشقيقان نجيب وسميح ساويرس يلقيان كلمة في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

وانطلقت الدورة السابعة للمهرجان بحضور المهندس نجيب ساويرس مؤسسه، والمهندس سميح ساويرس مؤسس مدينة الجونة، اللذين صعدا إلى المسرح مرحبين بضيوفهما، وشدد نجيب على أن «السينما ليست مجرد ترفيه؛ بل أداة حقيقية لتعزيز الحوار بين الثقافات، وأن هذه الدورة تسلّط الضوء بشكل أعمق على شعار (سينما من أجل الإنسانية)، لأننا في وقت تعاني فيه الإنسانية بفلسطين ولبنان والسودان وأوكرانيا». في حين أكد سميح أن «مهرجان الجونة ليس مجرد حدث فني؛ بل تجسيد لحلمهما في مجتمع يتعانق فيه الفن والثقافة لأجل فهم أعمق بين الشعوب».

وشهد حفل الافتتاح حضوراً لافتاً من نجوم الفن وصُنّاع الأفلام؛ من بينهم يسرا، ولبلبة، وهند صبري، وإلهام شاهين، وحسين فهمي، ويسرا اللوزي، وأسماء جلال، ونيللي كريم، وأروى جودة، وفتحي عبد الوهاب، وأحمد رزق، وأشرف عبد الباقي وابنته المخرجة زينة، وميس حمدان، ومحمد فراج.

وقدم أحمد الغندور صاحب برنامج «الدحيح»، الذي يلقى تفاعلاً على مواقع «السوشيال ميديا»، «إسكتشاً كوميدياً» عن أهمية فن السينما، كما قدم كل من المطربين محمد الشرنوبي، ونوران أبو طالب، وهنا يسري، «ميدلي» لأشهر أغنيات الأفلام في السينما المصرية، ومنها «برضاك يا خالقي» لأم كلثوم، و«طير بينا يا قلبي» لمحمد فوزي، و«كابوريا» لأحمد زكي، كما عُرض فيلم قصير بعنوان «أصل الحكاية» تناول تاريخ السينما المصرية عبر حوار بين جد وحفيده.

وقدمت المخرجة إيناس الدغيدي، الفنان محمود حميدة، قبل ظهوره على المسرح، مشيدة باختياراته الفنية وقدرته على تقديم أدوار متباينة ودعمه بصفته منتجاً للسينما، وسلمته جائزة إنجاز العمر، وقوبل حميدة بعاصفة من التصفيق، ووجّه الشكر لزملائه من الفنانين والفنانات الذين جاءوا للاحتفاء بتكريمه. ولفت حميدة إلى أن مهرجان الجونة حقق حلماً له، إذ كان يتمنّى إقامة مهرجان سينمائي في منطقة مرسى علم بالبحر الأحمر، لكن نجيب وسميح ساويرس قد نجحا في إقامته بالجونة.

نيللي كريم بإطلالة لافتة في الحفل (إدارة المهرجان)

ووجّه المهرجان كعادته تحية لذكرى الفنانين الراحلين خلال هذا العام، ومن بينهم الفنان صلاح السعدني، والموسيقار حلمي بكر، والفنانة ناهد رشدي.

وقال عمرو منسي المدير التنفيذي لمهرجان الجونة: «نؤمن بأن الفن ليس مجرد تسلية؛ بل هو صوت لدعم الشعوب في أوقات المحن وأداة لتسليط الضوء على قضايا تلامس القلب، وأننا نتضامن مع فلسطين ولبنان».

في حين ذكرت ماريان خوري المديرة الفنية للمهرجان، أن «هذه الدورة تشهد عرض 83 فيلماً من 84 دولة بخلاف أفلام البرامج الخاصة، وأن نسبة 43 في المائة منها لصانعات أفلام، كما تشهد لأول مرة مسابقة (سيني جونة للأفلام القصيرة)».

ويترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة المخرجة الهندية ناديتا داس، ويتنافس على جوائزها 15 فيلماً، بينما تترأس المخرجة اللبنانية إليان الراهب لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية القصيرة، التي يشارك بها 12 فيلماً، وتضمّ لجنة تحكيم الأفلام القصيرة كلاً من الفنانين أمير المصري، وأمينة خليل، والأردنية ركين سعد، والفلسطينية لينا سوالم، والفلبينية سام مانا سكا، ويشارك فيها 13 فيلماً، وتضمّ لجنة تحكيم مسابقة «الجونة الخضراء» كلاً من الفنان أحمد مجدي، وتارا عماد من مصر، وأنيميك فان درهيل من هولندا، وتتنافس على جائزتها 6 أفلام.

محمد فراج انشغل بمتابعة مباراة السوبر المصري قبل الافتتاح وبعده (الشرق الأوسط)

وخطفت مباراة السوبر المصري بين فريقي الأهلي والزمالك التي أقيمت مساء الخميس في الإمارات، اهتمام أغلب الحاضرين، فانشغلوا بمتابعتها عبر تليفوناتهم الجوالة، وشهدت «الريد كاربت» تجمعات لمؤيدي كلّ فريق، وتزعّم الفنان محمد فراج دعم فريق الأهلي. كما تصدّر «الترند» على «غوغل» الجمعة، في مصر أسماء فنانات مثل يسرا اللوزي، وصور للفنانة إنجي علي مع تعليقات «سوشيالية» على الأزياء التي أثارت ضجة من قبل في مهرجان «الجونة».

وسيطر اللون الأسود على أزياء الحضور؛ البدلة السموكينغ للرجال وفساتين السهرة للنساء، لكن هذا لم يمنع النجمات من ارتداء ألوان أخرى؛ فظهرت يسرا بفستان أزرق طويل، وأمينة خليل بفستان كريمي «أوف شولدر»، وارتدت غادة عادل فستان «أوف وايت» مفتوحاً من أعلى، ولفتت المذيعة إنجي علي الأنظار في ظهورها بفستان من قطعتين مكون من توب فضي وجيب من الساتان، واختارت هند صبري فستاناً من دون أكمام باللون الذهبي.


مقالات ذات صلة

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يوميات الشرق استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية (الشركة المنتجة)

أنكور هودا: «العِجل البديل» يوثق تحولات الأرياف في الهند

قال المخرج الهندي أنكور هودا إن فيلمه الأول «العِجل البديل» لم يولد من فكرة سينمائية جاهزة بقدر ما تشكَّل من تجربة شخصية حميمة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق احتفالية خاصة بمئوية يوسف شاهين (مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية)

نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» للعرض بـ«الأقصر السينمائي»

ينفرد مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في حفل افتتاح دورته الـ15 بعرض نسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة» ليوسف شاهين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».