محمد القس لـ«الشرق الأوسط»: أمي تكره اختياراتي الفنية

قال إنه شارك ضيفَ شرف في 5 أعمال سعودية

الفنان محمد القس لعب أدواراً درامية متنوعة (صفحته على «فيسبوك»)
الفنان محمد القس لعب أدواراً درامية متنوعة (صفحته على «فيسبوك»)
TT

محمد القس لـ«الشرق الأوسط»: أمي تكره اختياراتي الفنية

الفنان محمد القس لعب أدواراً درامية متنوعة (صفحته على «فيسبوك»)
الفنان محمد القس لعب أدواراً درامية متنوعة (صفحته على «فيسبوك»)

قال الفنان السعودي محمد القس إنه لم يتوقع النجاح الكبير الذي تحقق له في مسلسل «برغم القانون»، لأنه يشعر دائماً في كل عمل أنه لن ينجح، مؤكداً في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه لا يشاهد أعماله عند عرضها، لكنه تابع هذا المسلسل لكثرة تعليقات الجمهور على دوره.

وأشار إلى أنه لا يعترف بمسمى «أدوار الشر»، موضحاً: «قدمت شخصية (أكرم) بكل ما تحويه من شر، ولكنني حاولت وضعها في قالب إنساني»، ولفت إلى أن والدته لا تحب اختياراته الفنية، وتريده أن يظهر في شخصيات طيبة تماثل شخصيته، منوهاً إلي أن قضيته الأولى بصفته ممثلاً هي أداء أدوار مغايرة في كل عمل جديد.

وأدى محمد القس في مسلسل «برغم القانون» شخصية «أكرم» التي لفتت انتباه شريحة من الجمهور التي علَّقت عليها عبر «السوشيال ميديا» مترقبةً نهايته، حيث جسَّد شخصية زوج يتنصل من زوجته ويُنكر أطفاله وأصدقاءه الذين يزجّ بهم في مصائب لا تنتهي، ويرتكب جرائم كثيرة، ويتصف بالمكر والخداع في المسلسل الذي يُعرض حالياً على قناة ON ومنصة Watch It وهو من إخراج شادي عبد السلام.

وحول ردود الفعل حول المسلسل ودوره على وجه التحديد، يقول القس: «يتاح لي هنا في مصر أن أجرّب أشياء كثيرة في الأعمال التي أقدمها بمسلسل (أوف سيزون)».

الفنان محمد القس اشتهر بأدوار الشر في الدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وتابع: «حصل ذلك معي قبل ذلك في مسلسل (موضوع عائلي)، لكن (برغم القانون) يُعرض على قناة إلى جانب المنصة الإلكترونية، وهناك جمهور كبير يتابعه، تأكد لي ذلك من الناس الذين ألتقيهم يومياً».

لم يتوقع الفنان «السوري» الأصل هذا النجاح لسبب يبدو غريباً، يكشف عنه قائلاً: «أتوقع دائماً الجانب السيئ، ففي كل عمل أصوره أقول للعاملين معي إنه لن يحقق نجاحاً، وهناك أعمال تنجح ويخيب ظني فيها، كما أنني لا أشاهد أعمالي لكن شاهدت هذا المسلسل لكثرة ما يتم تداوله عنه، ودائماً أراهن على أشياء فتأتي بنتيجة عكسية».

حينما قرأ السيناريو أذهلته شخصية «أكرم»، وكان رد فعله أن سألهم هل هذا حقيقي؟ مثلما يقول: «لقد سألت صناع العمل هل هناك شخص بهذه البشاعة، وحملت لهم أسئلة وملاحظات، وكان إحساسي أنه لا بد أن أؤديه بشكل مختلف، بغضّ النظر عن كونه شخصاً نرجسياً، وكان رهاني هو أنسنة الشخصية، بحيث يكون بها ملمح إنساني، وفي كل الأحوال لا بد أن أصدّقه وأتبنى أفكاره وأمثل بوجهة نظره».

يلفت القس إلى أن أداء هذه الشخصية أرهقه نفسياً للغاية، موضحاً أنه تبنى أفكار شخص مرفوض على كل المستويات، حسبما يقول: «كنت أشعر بثقل بعض المشاهد مثل مشهد وقوفي أمام زوجتي وأطفالي لأتنصل منهم وأثبت أنهم ليسوا أولادي، لم أكن أتلذذ بذلك وأنا أرفض طفلين أحبهما وكانا موهوبين حقاً».

أثارت شخصيته في هذا المسلسل جدلاً كبيراً، ويرصد ردود الأفعال: «أجمل ما سمعته من الجمهور عن شخصية أكرم (لا نعرف هل نكرهه أم نحبه!). ورغم الكراهية، هناك قدر من التعاطف معه؛ بعض الناس لا يطيقه وفريق يراه مريضاً نفسياً، وأنا أحب الاستماع للجميع، المتعاطفين والكارهين، لكن لا أنحاز لأي وجهة نظر، هذه مسألة تخص الجمهور، لأنني أنظر إلى التمثيل على أنه لوحة تشكيلية على كل متلقٍّ أن يقرأها كما يتراءى له».

يرفض الفنان السعودي أن يعدّ دوره «شريراً»، قائلاً: «هي شخصية أفعالها شريرة لكن لديها منطق سواء اختلفنا أو اتفقنا معه، والشر هنا لا أقدمه بملامح الوجه ولا بتغيير نبرة الصوت، وقد تعلمت من كبار نجوم الفن، وكان نجوم السينما المصرية هم من تعلمت منهم، مثل الفنان العظيم عادل أدهم، وأدهشني الفنان جميل راتب في فيلم (الكيف) الذي خلع فيه عباءة الأرستقراطي وتحول لتاجر شرير دون أن يصرخ أو يحدق بعينيه، وفي الجيل الجديد كان خالد صالح غول تمثيل في تلك الأدوار».

الفنان السعودي محمد القس (صفحته على «فيسبوك»)

بعد دوره في «برغم القانون» يحقق محمد القس صعوداً ملحوظاً في مصر، الأمر الذي يؤكده قائلاً: «نعم حققت قدراً من التنوع الذي أسعي إليه، لكن لا يزال أمامي الكثير، أؤمن بأن موهبة الممثل العظمى أن يقدم تجربة جديدة وحياة شخص آخر في كل مرة».

وأدى القس دوراً رومانسياً لشخصية صعيدية في مسلسل «بـ100 راجل» الذي عُرض في رمضان الماضي، مؤكداً أن اللهجة الصعيدية سهلة بالنسبة إليه لأنها قريبة من اللهجتين السعودية والسورية، مستدركاً: «لكن اللهجة المصرية ما زال عندي (لكنة) وخلال شهرين سأعدلها تماماً».

لا ينجح الممثل بمفرده لكن بفريق عمل ناجح، وهو ما يؤمن به الفنان قائلاً: «الفن عمل جماعي وقد عملت مع فريق مميز في الكتابة والإنتاج والإخراج، وكذلك فريق الممثلين الذين تشرفت بالتمثيل أمامهم لأول مرة، ومنهم إيمان العاصي، وهاني عادل، ومحمد محمود عبد العزيز، ووليد فواز، ورحاب الجمل، وإيهاب فهمي، وفرح يوسف، كما أن كواليس التصوير كانت رائعة».

وفي السعودية شارك القس بعدة أعمال فنية يقول عنها: «أحب أن أشارك ضيف شرف مع زملائي، وقد شاركت في 3 أفلام ومسلسلين، وقد انضم إلى عمل يُعرَض في شهر رمضان المقبل».

وقرر محمد القس العودة لوالدته في السعودية التي يقول عنها: «هي غاضبة مني لغيابي الطويل عنها وانشغالي بتصوير هذا المسلسل الذي استغرق شهوراً، ثم لحق به تصوير الجزء الثالث من مسلسل (موضوع عائلي)، كما أن أمي ترفض أدواري، فهي تحبني وتريدني أن أقدم أدوراً تشبهني، وتتساءل في براءة: لماذا تقدم أدوار شر وأنت طيب؟ ولماذا كل أعمالك تتزوج بها مرة واثنتين وأنت في الواقع لم تتزوج بعد؟ لذا سأعود قريباً للقائها فهي البركة كلها».


مقالات ذات صلة

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عمرو يوسف في مشهد من المسلسل (حسابه على «فيسبوك»)

مصر: اتهامات لمسلسل «قانون الفرنساوي» بالإساءة للمحاماة

أحال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر شكوى ضد مسلسل «قانون الفرنساوي» الذي يعرض حالياً على منصة «يانغو بلاي» إلى لجنة الدراما.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

ودعت مصر الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت، الاثنين، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق منى زكي تعود للدراما بعد سنوات (صفحتها على «فيسبوك»)

منى زكي تعود للدراما من بوابة «الخيانة الزوجية»

تعود الفنانة منى زكي لـ«الشاشة الصغيرة»، مجدداً بعد غياب 3 سنوات، من خلال المسلسل الدرامي «طالع نازل»، الذي يطرح قضية «الخيانة الزوجية».

داليا ماهر (القاهرة )

الخيول غيَّرت التاريخ قبل 1300 عام مما كان يُعتقد

على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)
على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)
TT

الخيول غيَّرت التاريخ قبل 1300 عام مما كان يُعتقد

على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)
على ظهر الخيل تبدّل شكل العالم (غيتي)

تمتدّ الروابط بين الخيول والبشر إلى ماضٍ سحيق، إذ لعبت هذه الحيوانات دوراً محورياً في انتشار الجنس البشري حول العالم، فضلاً عن استخدامها الطويل والحافل في الحروب، حتى الحرب العالمية الثانية.

وكان يُعتقد سابقاً أن أول ترويض واستئناس للخيول البرّية بدأ قبل نحو 4000 عام، تحديداً بين عامَي 2200 و2100 قبل الميلاد. لكن بحثاً جديداً دفع بتاريخ علاقتنا مع الخيول إلى الوراء بأكثر من 1000 عام.

وصرَّح باحثون من جامعة هلسنكي، في دراسة نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» ونقلتها «الإندبندنت»، بأنّ «الخيول كانت تُركب وتُشغّل ويُتاجر بها قبل وقت طويل مما كان يظنّه أي شخص».

واعتمد الفريق البحثي على تحليل الحمض النووي، والسجلات الأثرية، وبقايا العظام لفحص التسلسل الزمني لاستخدام البشر للخيول عبر القرون.

الخيل والإنسان... شراكة غيّرت التاريخ (غيتي)

وأوضح الباحثون أنّ «الترويض والاستئناس لم يكونا حدثين منفصلين»، فقد شكّلا «عملية بطيئة ومتقطعة، مليئة بالعثرات، وامتدت عبر أجيال ومناطق شاسعة، قبل أن يستقر الاستئناس الكامل قبل عام 2000 قبل الميلاد بوقت قصير».

وكشف البحث أنّ 3 سلالات متميّزة من الخيول كانت تنتشر قديماً من غرب سيبيريا إلى وسط أوروبا، كما اكتشف الباحثون أنّ «جهود الترويض حدثت بشكل مستقلّ عبر المناطق والمجموعات السكنية بين عامَي 3500 و3000 قبل الميلاد، إن لم يكن قبل ذلك بقرون».

ويُعيد هذا الكشف كتابة تاريخ استخدام البشر للخيول، دافعاً به إلى الوراء بما لا يقلّ على 1300 عام.

وقال المؤلّف الرئيسي المُشارك في البحث، البروفسور فولكر هيد: «كانت الخيول تُستخدم بالفعل بطرق متطوّرة وواسعة النطاق قبل أن نتمكّن من تحديد تاريخ الاستئناس الكامل بدقّة، وهذه الفجوة الزمنية تعيد تشكيل فهمنا للتاريخ البشري».

وعلى وجه التحديد، يشير البحث إلى أنّ هجرة شعب «يامنايا»، الذين عاشوا في أراضي روسيا وأوكرانيا الحالية، إلى أوروبا وآسيا نحو عام 3100 قبل الميلاد، ربما تسهَّلت بفضل الاستخدام المبكر للخيول.

وذكر الباحثون أنّ هذا التوسُّع السريع، الذي امتدَّ لنحو 5000 كيلومتر عبر أوراسيا، أسهم في نشر البشر والتقنيات، بما فيها «العجلة»، وربما اللغات الهندوأوروبية الأولى.

وخلال هذا التوسُّع، كانت الماشية تجرّ العربات الأولى، بينما تطوَّرت مهارات الفروسية، ممّا سمح للبشر بقطع مسافات شاسعة خلال ساعات، في ابتكار غيَّر شكل المجتمعات البشرية.

وقال الفريق البحثي: «لقد حملت الخيول البشر، وحملت معهم الكلمات»، في إشارة إلى دورها في انتشار اللغات والثقافات عبر القارات.

وأضاف البروفسور هيد: «دور الخيول في التطورات التاريخية الكبرى هائل لدرجة يصعب قياسها، ومن هنا جاء القول المأثور إنّ (العالم فُتح على ظهر الخيل)».


بعد نصف قرن... «بينك فلويد» تُسكّ على عملة تذكارية بريطانية

موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)
موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)
TT

بعد نصف قرن... «بينك فلويد» تُسكّ على عملة تذكارية بريطانية

موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)
موسيقى خالدة... على وجه عملة (دار سك العملة الملكية)

بعد مرور أكثر من نصف قرن على بزوغ نجم فرقة «بينك فلويد» للمرة الأولى من مشهد الموسيقى البديلة في لندن، وإعادة تشكيل وجه الموسيقى الحديثة، كشفت دار سك العملة الملكية عن عملة تذكارية رسمية للمملكة المتحدة تحتفي بالإرث الاستثنائي والمستمر للفرقة.

ويضع التصميم الموجود على ظهر العملة، الذي ابتكره هنري غراي، الغلاف الأيقوني لألبوم «الجانب المظلم من القمر» في صميمه، وهو أحد أكثر الصور شهرة في تاريخ الموسيقى، ورمز لرؤية الفرقة الطليعية في الفن والصوت والتجريب. كما ستتميز مجموعة مختارة من العملات بتأثير طيف قوس قزح، مما يبعث الحياة في التصميم الشهير بالألوان الكاملة.

وذكر موقع دار سك العملة الملكية أنّ الغلاف الأيقوني، الذي يُصوّر طيف المنشور، كان من تصميم ستورم ثورجيرسون من استوديو «هيبنوسيس»، ورسمه جورج هاردي. وقد حقّق ألبوم «الجانب المظلم من القمر» مبيعات تجاوزت 50 مليون نسخة حول العالم.

وتنضمّ فرقة «بينك فلويد» بذلك إلى قائمة استثنائية من رموز الموسيقى البريطانية الذين احتفت بهم دار سك العملة الملكية من خلال سلسلة «أساطير الموسيقى»، التي ضمَّت ديفيد باوي، وجورج مايكل، وشيرلي باسي، وبول مكارتني، وفريدي ميركوري. وقد قدَّمت هذه السلسلة نحو نصف مليون عملة لهواة الجمع وعشاق الموسيقى في 108 دول حول العالم.

وقالت مديرة العملات التذكارية في دار سك العملة الملكية، ريبيكا مورغان: «تُعد فرقة (بينك فلويد) واحدة من تلك الفرق النادرة حقاً التي تجاوزت موسيقاها وصورها الأجيال، وبمجرد رؤيتك لهذه العملة ستعرف تماماً من تحتفي به. يمكن لعشاق الفرقة حول العالم تمييز المنشور الأيقوني على الفور، وقد بذل هنري غراي جهداً رائعاً في بثّ الحياة فيه بالبراعة والتفاصيل التي تستحقها هذه الفرقة».

وأضافت: «إن تأثيرهم في الموسيقى والفنّ والثقافة لا يُقدّر بثمن، ونحن فخورون بأن تلعب دار سك العملة الملكية دورها في الحفاظ على هذا الإرث إلى الأبد».

إلى جانب العملة المعدنية، ستقدّم دار سك العملة الملكية لعشاق «بينك فلويد» فرصة شراء «ريشة عازف» حصرية، متوفرة بأعداد محدودة ومصنوعة من الذهب والفضة والكروم الداكن.

والقطعة من تصميم المصمِّم في دار سك العملة الملكية، دانيال ثورن، ويمكن التعرف إليها فوراً بوصفها رمزاً لفرقة «بينك فلويد» من خلال ارتباطها الوثيق بألبومهم الشهير «الجانب المظلم من القمر».

وتحتلّ ريشة الغيتار مكانة خاصة في قصة الفرقة، ولا يوجد ما يجسّد ذلك أفضل من «الصولو» الأسطوري لديفيد غيلمور في أغنية «تايم»، وهي إحدى أكثر اللحظات احتفاءً في الألبوم، ومن بين الأشهر في تاريخ الروك، ممّا يجعل «الريشة» تكريماً ملائماً لإرث «بينك فلويد» الموسيقي المستدام.

وتأسَّست فرقة «بينك فلويد» في لندن عام 1965 على أيدي سيد باريت، وروجر ووترز، ونيك ميسون، وريتشارد رايت، مع انضمام ديفيد غيلمور عام 1968. ومضت الفرقة لتحدّد معالم موسيقى «الروك التقدّمي» وتنتج بعضاً من أشهر الألبومات في تاريخ الموسيقى.

وقد أسهمت ألبومات «الجانب المظلم من القمر» (1973)، و«ليتك كنت هنا» (1975)، و«حيوانات» (1977)، و«الجدار» (1979)، مجتمعة، في ترسيخ مكانتهم واحدةً من أكثر الفرق ابتكاراً وتأثيراً في التاريخ. وبعد مرور أكثر من 5 عقود، لا تزال موسيقاهم تأسر أجيالاً جديدة من المعجبين حول العالم.


كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟

تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
TT

كويكب بحجم حافلة يمر على مسافة قريبة جداً من الأرض… هل هناك خطر؟

تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
تقارير تتحدث عن كويكب بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)

يتجدَّد فضول الناس، وربما قلقهم أيضاً، في كل مرة يُعلَن فيها عن اقتراب جرم سماوي من الأرض. غير أن هذه الظواهر، رغم ما تحمله من رهبة، فإنها تمثّل في نظر العلماء فرصاً نادرة لفهم أعمق للكون ومكوناته. وخلال الأيام المقبلة، يستعد الفلكيون لرصد مرور كويكب صغير نسبياً، لكنه لافت من حيث قربه الاستثنائي من كوكبنا.

فقد كشفت تقارير، نقلتها صحيفة «نيويورك بوست»، عن أن كويكباً حديث الاكتشاف بحجم حافلة سيقترب من الأرض مطلع الأسبوع المقبل. وبينما قد يبدو الخبر مقلقاً للوهلة الأولى، فإن العلماء يؤكدون أن لا داعي للذعر، بل إن الحدث يُعد فرصة علمية مهمة لدراسة الأجسام القريبة من الأرض عن قرب غير مسبوق.

ومن المتوقع أن يمر الكويكب، الذي يحمل اسم «2026 JH2»، على مسافة تُقدَّر بنحو 56 ألف ميل من الأرض يوم الاثنين، 18 مايو (أيار)، وفقاً لعلماء الفلك الذين يراقبون مساره. وتُعدُّ هذه المسافة صغيرة نسبياً وفق المقاييس الفلكية، إذ تعادل نحو ربع المسافة بين الأرض والقمر، ما يجعل مروره من بين الحالات الأقرب المسجّلة دون حدوث اصطدام.

وفي هذا السياق، قال عالم الفيزياء الفلكية مارك نوريس لمجلة «نيو ساينتست»: «من الناحية الفلكية، تُعدُّ هذه المسافة قريبة للغاية، وهي من أقرب المسافات الممكنة دون أن يحدث اصطدام. ولو ارتطم جرم بهذا الحجم بالأرض، فقد يكون قادراً على تدمير مدينة كاملة».

ويقدّر الباحثون قطر هذا الكويكب بما يتراوح بين 52 و115 قدماً، كما يتحرك بسرعة تزيد قليلاً على 5 أميال في الثانية بالنسبة للأرض. وتشير هذه الخصائص إلى أنه يملك طاقة حركية تُقارن بطاقة نيزك «تشيليابينسك»، الذي انفجر فوق روسيا عام 2013.

وكان نيزك «تشيليابينسك»، الذي قُدِّر قطره بأكثر من 60 قدماً، قد انفجر على ارتفاع يقل عن 19 ميلاً من سطح الأرض، مُطلقاً طاقة تعادل نحو 30 ضعف قوة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما، ما أسفر عن إصابة أكثر من 1500 شخص، معظمهم نتيجة تحطم الزجاج بسبب موجة الصدمة. وتشير التقارير إلى أنه لو اقترب أكثر، لكان الحدث كارثياً على نطاق غير مسبوق.

ورغم هذه المقارنات المثيرة، فإن النماذج والمحاكاة الفلكية تؤكد أنه لا يوجد أي احتمال لاصطدام الكويكب «2026 JH2» بالأرض. ومع ذلك، فإن قربه اللافت يجعله محط اهتمام كبير لدى العلماء، الذين يتطلعون إلى تتبعه لحظة بلحظة، وجمع بيانات دقيقة حول خصائصه وسلوكه.

وقد تم اكتشاف هذا الكويكب قبل أيام قليلة فقط من اقترابه، من خلال جهود فرق فلكية عدة، من بينها مراقبون في «مرصد جبل ليمون» بولاية أريزونا، و«مرصد فاربوينت» في كانساس. ويُعزى التأخر في اكتشاف مثل هذه الأجسام إلى صغر حجمها وصعوبة رصدها في ظلام الفضاء العميق.

ويُصنَّف هذا الكويكب ضمن الأجسام القريبة من الأرض، وهو تاسع أقرب كويكب معروف يمر ضمن مسافة قمرية واحدة من كوكبنا. ومع ذلك، فإن مروره ليس حالة استثنائية بالكامل، إذ يتوقع العلماء أن يشهد عام 2026 مرور نحو 73 كويكباً معروفاً ضمن هذه المسافة، ما يجعل متابعة هذه الظواهر أمراً مهماً لفهم المخاطر المحتملة مستقبلاً.