بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في مصر بتصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة قبل انطلاق الماراثون الرمضاني ضمن عروض «الأوف سيزون» التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في خلق موسم موازٍ لا يقل أهمية عن الموسم الرمضاني، بعدما حققت جذباً جماهيرياً بتنوع ما تطرحه من قضايا وقدمت نجوماً جدداً تصدروا البطولة.
ويشهد يناير (كانون الثاني) الحالي عرض 3 مسلسلات مصرية، حيث يبدأ عرض مسلسل «بيت بابا» عبر قناة «MBC » ومنصة «SHAHID» يوم 11 من الشهر وفق ما أعلنته القناة والمنصة الرقمية.
وتدور أحداث المسلسل في إطار كوميدي اجتماعي من خلال أسرة ناظر المدرسة «أسعد أبو الصفا» الذي يؤدي دوره الفنان محمد محمود، ويحاول أن ينشر الانضباط بين أولاده، وينجح ابنه الأكبر «أحمد أبو الصفا» الذي يؤدي دوره محمد أنور في أن يصبح طبيباً مرموقاً، لكن هوسه بتحقيق الثراء ينعكس سلباً على علاقته بأسرته وخاصة زوجته وابنه. ويشارك في بطولة المسلسل مجموعة كبيرة من الممثلين بينهم، انتصار ورانيا محمود ياسين ومريم الجندي وسامي مغاوري وهلا السعيد وأحمد عبد الحميد، وكتب السيناريو والحوار شريف يسري، ومحمد السوري، ومحمد فتحي عبد المقصود، وأشرف على كتابته المؤلف أمين جمال، ومن إخراج محمد عبد الرحمن حماقي، وإنتاج المنتج اللبناني صادق الصباح.
فيما يبدأ 10 يناير عرض مسلسل «لعبة وقلبت بجد» عبر قناة «DMC» ومنصة «Watch It»، وهو من بطولة أحمد زاهر ورحمة أحمد وعمر الشناوي وريام كفارنة وحجاج عبد العظيم وسهير بن عمارة وزينب يوسف شعبان، ومن إخراج حاتم متولي. وتدور أحداثه من خلال زوجين يواجهان تغول «السوشيال ميديا» وإدمان الألعاب الإلكترونية في حياة أطفالهما، حيث تتحول حياتهما لصراع نفسي رهيب.
والمسلسل قصة محمد عبد العزيز وسيناريو وحوار علاء حسن وهبة رجب وهدير شريف. ونشر بطل المسلسل الفنان أحمد زاهر عبر حسابه على «إنستغرام» الملصق الترويجي للعمل الذي يتساءل فيه: «يا ترى شريف وشروق هيعملوا إيه مع أولادهم بسبب إدمان لعبة الروبلوكس؟».

وجاء في البرومو التشويقي زاهر يتحدث قائلاً: «من بعيد تظهر كل حاجة هادية لكن كل ما نقرب أكثر نكتشف عالم مواز ولادنا عايشين فيه، عالم مانعرفش عنه أي حاجة».
كما تعرض قناة «ON » في 18 من الشهر الحالي أيضاً مسلسل «قسمة العدل» وقد نشرت عبر منصاتها البوسترات الفردية لأبطال المسلسل، الذي يجمع بين كل من إيمان العاصي ورشدي الشامي وخالد كمال ومحمد جمعة ودنيا ماهر وإيناس كامل وخالد أنور وعابد عناني وألفت إمام، المسلسل أشرف على كتابته أمين جمال، وسيناريو وحوار شادي أسعد وخالد أبو بكر وإبراهيم ربيع، وإخراج أحمد خالد، ويدور في إطار دراما اجتماعية مشوّقة، متناولاً قضايا مثل الميراث وما يترتب عليه من صراعات تنشب داخل الأسرة الواحدة في مواجهة المصالح المادية، من خلال صراع 3 أشقاء على أملاك والدهم وهو لا يزال حياً، فيما تتصدى لأطماعهم شقيقتهم الوحيدة.
ويجمع المؤلف أمين جمال بين الإشراف على كتابة مسلسلي «بيت بابا» و«قسمة العدل»، ويقول عنهما في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن أحداث «بيت بابا» تعرض في جزئها الأول عبر 25 حلقة فقط، بينما يعرض جزؤها الثاني في موسم آخر، ويلفت إلى أن المسلسل يطرح فكرة أب يعمل ناظر مدرسة قام بتربية أبنائه بطريقة سليمة لكن يتكشف له خلال الأحداث أن هناك أسراراً عديدة لم يعرفها عن أولاده.
ويضيف جمال أن «مسلسل (قسمة العدل) يطرح سؤالاً حول أحقية الأب في أن يضمن حق بناته بأن يمنحهن بعض أملاكه في حياته، ما يراه البعض أنه يثير غضب الأولاد ويتسبب في أزمات بين أفراد الأسرة».
وحول العرض في الفرصة الأخيرة قبل انطلاق موسم الدراما الرمضاني يقول جمال: «(الأوف سيزون) الآن بات مهماً مثل الموسم الرمضاني، وفكرة العرض في بداية السنة الجديدة جيدة وتستقطب جمهوراً يكون في ترقب لمشاهدة أعمال جديدة».
وإلى جانب هذه المسلسلات هناك أعمال أخرى يترقب عرضها قبل رمضان، من بينها «بطل العالم» لعصام عمر وفتحي عبد الوهاب وجيهان الشماشرجي، و«ابن النصابة» لكندة علوش ومعتز هشام، و«بنج كلي» لسلمى أبو ضيف ودياب، و«الذنب» لهاني سلامة ودرة وماجد المصري.
وبحسب الناقد سيد محمود، فإن «المنصات الإلكترونية أسهمت في تفكيك المواسم الدرامية، ليصبح موسم رمضان مهماً للكيانات الإنتاجية الكبيرة لكنه ليس كذلك للمنتج الفرد أو الشركات الصغيرة التي تقدم دراما الـ15 حلقة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التفكيك أدى لزيادة حجم الإنتاج الدرامي المصري ليرتفع لأكثر من 60 مسلسلاً في العام، ما أتاح فرصة كبيرة لعرض أعمال عديدة خارج الموسم الرمضاني».





