مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

«بيت بابا» و«لعبة وقلبت جد» و«قسمة العدل» من بينها

أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

مسلسلات مصرية جديدة للعرض قبل الماراثون الرمضاني

أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)
أبطال «قسمة العدل» في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

بينما ينشغل صناع الدراما التلفزيونية في مصر بتصوير المسلسلات المقرر عرضها خلال رمضان المقبل، تحجز أعمال درامية فرصة العرض الأخيرة قبل انطلاق الماراثون الرمضاني ضمن عروض «الأوف سيزون» التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في خلق موسم موازٍ لا يقل أهمية عن الموسم الرمضاني، بعدما حققت جذباً جماهيرياً بتنوع ما تطرحه من قضايا وقدمت نجوماً جدداً تصدروا البطولة.

ويشهد يناير (كانون الثاني) الحالي عرض 3 مسلسلات مصرية، حيث يبدأ عرض مسلسل «بيت بابا» عبر قناة «MBC » ومنصة «SHAHID» يوم 11 من الشهر وفق ما أعلنته القناة والمنصة الرقمية.

وتدور أحداث المسلسل في إطار كوميدي اجتماعي من خلال أسرة ناظر المدرسة «أسعد أبو الصفا» الذي يؤدي دوره الفنان محمد محمود، ويحاول أن ينشر الانضباط بين أولاده، وينجح ابنه الأكبر «أحمد أبو الصفا» الذي يؤدي دوره محمد أنور في أن يصبح طبيباً مرموقاً، لكن هوسه بتحقيق الثراء ينعكس سلباً على علاقته بأسرته وخاصة زوجته وابنه. ويشارك في بطولة المسلسل مجموعة كبيرة من الممثلين بينهم، انتصار ورانيا محمود ياسين ومريم الجندي وسامي مغاوري وهلا السعيد وأحمد عبد الحميد، وكتب السيناريو والحوار شريف يسري، ومحمد السوري، ومحمد فتحي عبد المقصود، وأشرف على كتابته المؤلف أمين جمال، ومن إخراج محمد عبد الرحمن حماقي، وإنتاج المنتج اللبناني صادق الصباح.

فيما يبدأ 10 يناير عرض مسلسل «لعبة وقلبت بجد» عبر قناة «DMC» ومنصة «Watch It»، وهو من بطولة أحمد زاهر ورحمة أحمد وعمر الشناوي وريام كفارنة وحجاج عبد العظيم وسهير بن عمارة وزينب يوسف شعبان، ومن إخراج حاتم متولي. وتدور أحداثه من خلال زوجين يواجهان تغول «السوشيال ميديا» وإدمان الألعاب الإلكترونية في حياة أطفالهما، حيث تتحول حياتهما لصراع نفسي رهيب.

والمسلسل قصة محمد عبد العزيز وسيناريو وحوار علاء حسن وهبة رجب وهدير شريف. ونشر بطل المسلسل الفنان أحمد زاهر عبر حسابه على «إنستغرام» الملصق الترويجي للعمل الذي يتساءل فيه: «يا ترى شريف وشروق هيعملوا إيه مع أولادهم بسبب إدمان لعبة الروبلوكس؟».

أحمد زاهر يقوم ببطولة مسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

وجاء في البرومو التشويقي زاهر يتحدث قائلاً: «من بعيد تظهر كل حاجة هادية لكن كل ما نقرب أكثر نكتشف عالم مواز ولادنا عايشين فيه، عالم مانعرفش عنه أي حاجة».

كما تعرض قناة «ON » في 18 من الشهر الحالي أيضاً مسلسل «قسمة العدل» وقد نشرت عبر منصاتها البوسترات الفردية لأبطال المسلسل، الذي يجمع بين كل من إيمان العاصي ورشدي الشامي وخالد كمال ومحمد جمعة ودنيا ماهر وإيناس كامل وخالد أنور وعابد عناني وألفت إمام، المسلسل أشرف على كتابته أمين جمال، وسيناريو وحوار شادي أسعد وخالد أبو بكر وإبراهيم ربيع، وإخراج أحمد خالد، ويدور في إطار دراما اجتماعية مشوّقة، متناولاً قضايا مثل الميراث وما يترتب عليه من صراعات تنشب داخل الأسرة الواحدة في مواجهة المصالح المادية، من خلال صراع 3 أشقاء على أملاك والدهم وهو لا يزال حياً، فيما تتصدى لأطماعهم شقيقتهم الوحيدة.

ويجمع المؤلف أمين جمال بين الإشراف على كتابة مسلسلي «بيت بابا» و«قسمة العدل»، ويقول عنهما في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن أحداث «بيت بابا» تعرض في جزئها الأول عبر 25 حلقة فقط، بينما يعرض جزؤها الثاني في موسم آخر، ويلفت إلى أن المسلسل يطرح فكرة أب يعمل ناظر مدرسة قام بتربية أبنائه بطريقة سليمة لكن يتكشف له خلال الأحداث أن هناك أسراراً عديدة لم يعرفها عن أولاده.

ويضيف جمال أن «مسلسل (قسمة العدل) يطرح سؤالاً حول أحقية الأب في أن يضمن حق بناته بأن يمنحهن بعض أملاكه في حياته، ما يراه البعض أنه يثير غضب الأولاد ويتسبب في أزمات بين أفراد الأسرة».

وحول العرض في الفرصة الأخيرة قبل انطلاق موسم الدراما الرمضاني يقول جمال: «(الأوف سيزون) الآن بات مهماً مثل الموسم الرمضاني، وفكرة العرض في بداية السنة الجديدة جيدة وتستقطب جمهوراً يكون في ترقب لمشاهدة أعمال جديدة».

وإلى جانب هذه المسلسلات هناك أعمال أخرى يترقب عرضها قبل رمضان، من بينها «بطل العالم» لعصام عمر وفتحي عبد الوهاب وجيهان الشماشرجي، و«ابن النصابة» لكندة علوش ومعتز هشام، و«بنج كلي» لسلمى أبو ضيف ودياب، و«الذنب» لهاني سلامة ودرة وماجد المصري.

وبحسب الناقد سيد محمود، فإن «المنصات الإلكترونية أسهمت في تفكيك المواسم الدرامية، ليصبح موسم رمضان مهماً للكيانات الإنتاجية الكبيرة لكنه ليس كذلك للمنتج الفرد أو الشركات الصغيرة التي تقدم دراما الـ15 حلقة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التفكيك أدى لزيادة حجم الإنتاج الدرامي المصري ليرتفع لأكثر من 60 مسلسلاً في العام، ما أتاح فرصة كبيرة لعرض أعمال عديدة خارج الموسم الرمضاني».


مقالات ذات صلة

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

يوميات الشرق أطلقت غادة عبد الرازق مسلسل «شباب امرأة» في رمضان الماضي (الشركة المنتجة)

غادة عبد الرازق تنسحب من مسلسل «عاليا»... وتقاضي الشركة المنتجة

أعلنت الفنانة غادة عبد الرازق انسحابها من مسلسلها الرمضاني «عاليا» مع مقاضاة الشركة المنتجة، وطلب إيقاف التصاريح الخاصة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

في 2025 استعادت منصات البثّ بعضاً من تألّقها، بفضل مسلسلات شكّلت مفاجأة للجمهور والنقّاد. اخترنا لكم 7 من بين الأفضل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شريف سلامة وهنادي مهنا في لقطة من مسلسل «سنجل ماذر فاذر» (إم بي سي)

«سنجل ماذر فاذر»... كوميديا عائلية عن التعايش بعد الانفصال

بعد 8 سنوات من الزواج، يقرر كل من «شريف» -الذي يقوم بدوره شريف سلامة- و«سلمى» -ريهام عبد الغفور- الانفصال، أملاً في فرصة ثانية لبدء حياة جديدة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق طارق الأمير مع أحمد حلمي في لقطة من فيلم «عسل إسود» (يوتيوب)

طارق الأمير يرحل بعد بصمات مميزة رغم قلة الظهور

غيّب الموت الفنان المصري، طارق الأمير، الأربعاء، بعد مشوار فني قدم خلاله العديد من الأدوار اللافتة.

داليا ماهر (القاهرة )

إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
TT

إعلان الفائزين بأفرع «جائزة الملك فيصل 2026»

من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)
من حفل إعلان أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لـ«جائزة الملك فيصل 2026» في الرياض الأربعاء (واس)

أعلنت الأمانة العامة لـ«جائزة الملك فيصل» عن أسماء الفائزين بالأفرع الأربعة لعام 2026 خلال حفل أقيم مساء الأربعاء في الرياض، بحضور الأمير تركي بن فيصل رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

وأوضح الأمين العام الدكتور عبد العزيز السبيل أن لجنة الاختيار لجائزة «الدراسات الإسلامية» قرَّرت منحها، بالاشتراك، لكل من: رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، الشيخ عبد اللطيف الفوزان نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية، والأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور محمد أبو موسى من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاثمائة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

وفي فرع «الدراسات الإسلامية»؛ قررت اللجنة منح الجائزة لهذا العام 2026، في موضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، بالاشتراك لكل من: الأستاذ في جامعة الفيوم بمصر الدكتور عبد الحميد حمودة، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى، والأستاذ في الجامعة الهاشمية بالأردن الدكتور محمد حسين، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

أما جائزة «اللغة العربية والأدب» وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، فمنحت للأستاذ بجامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا البروفسور بيير لارشيه، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلاه محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

كما منحت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» للأستاذة بجامعة روكفلر بالولايات المتحدة البروفسورة سفيتلانا مويسوف، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وفي «العلوم»، قررت اللجنة منح الجائزة وموضوعها «الرياضيات» للأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة البروفسور كارلوس كينيغ، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتح أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.

وأعربت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل عن خالص التهاني للفائزين وامتنانها العميق لعضوات وأعضاء لجان الاختيار والخبراء والمحكمين لما تفضلوا به من جهد كبير وعمل متميز، مزجية الشكر لكل من تعاون معها من الجامعات والمنظمات والمؤسسات العلمية.


«لوميناريا» يشتبك مع أحلام وإحباطات المرأة

لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)
لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)
TT

«لوميناريا» يشتبك مع أحلام وإحباطات المرأة

لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)
لكل إنسان إضاءاته لكن عليه أن يكتشفها (الشرق الأوسط)

للفن قدرة على استحضار المشاعر المختلفة، وخلال ذلك يكون للإضاءة تأثير طاغٍ عليها، من هنا يحتفي الفنانون بتجسيد الضوء في لوحاتهم؛ ويستخدمونه كرمز لأفكارهم، وأحياناً يعتبرونه وسيلة لخلق مشاهد تحكي قصصاً زاخرة بالأحاسيس.

ويتجلى هذا التقدير للضوء في أحدث معارض التشكيلية المصرية جيهان فايز، رئيسة قسم التصوير بكلية الفنون الجميلة جامعة المنيا (جنوب مصر).

في لوحاتها بالمعرض المقام في غاليري «بيكاسو» بعنوان «لوميناريا»، تقدم فايز عالماً دافئاً تنسجه حكايات خيالية، ذات نزعة صوفية جسدتها بأسلوب أكاديمي رصين، يتمتع بحلول جديدة، وصياغات تشكيلية غنية.

الفنانة المصرية جيهان فايز

وكان الضوء الذي لا يولد من الخارج، إنما يتشكل من الخط نفسه داخل الأعمال، من أهم سمات أعمالها الثلاثين بالمعرض؛ فهو يحيط بالنساء بطلات اللوحات؛ وكأنه يقوم بحمايتهن، أو ربما وجد لكي يساهم في تعرف المتلقي عليهن عن قرب، ولمس مشاعرهن الرقيقة.

ولأنه خط يتوالد ليحيط بالأشكال، فهو يبدو أيضاً كما لو أنه يعيد بعث النساء من جديد إلى الحياة، أو ليمنحهن حق الظهور، وحق تسليط الأضواء عليهن.

للوهلة الأولى تعتقد أن الفنانة لا تثير قضايا شائكة أو معقدة لنسائها؛ فثمة أجواء حالمة، وإطلالة رومانسية حاضرة بقوة في الأعمال، لكن في واقع الأمر هذه الإطلالة نفسها تجعلك تشعر بعد لحظات من التأمل أن ثمة صراعاً داخلياً، وحواراً بينهن يعكس مشكلات وأحلاماً وأحزاناً وإحباطات وأحاسيس تستحق أن نلتفت إليها ونتعاطف معهن بسببها.

ألوان دافئة يعززها الضوء (الشرق الأوسط)

وتتعمق فايز في دواخلهن، ولا يسعنا أمامهن سوى الانجذاب إلى التوهج الدافئ النابع من تقدير الضوء، وكيفية تسخيره للتعبير عن حكاياتهن المختلفة؛ فلا شيء مخفي؛ فقد اختارت الفنانة ألا تحجب رؤيتنا، ولا تصفيها أو تجبرنا على أن «نفلترها»، ومع ذلك يبدو كل شيء كما لو كان حلماً.

وتقول الفنانة لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا الضوء أو الخط الذي يحيط بالنساء ليس مجرد شكل ظاهري، إنما هو رمز لمعنى مهم، يؤكد أنه لا ظهور أو نجاح جديد من دون إشراقة جديدة، هذه الإشراقة قد تكون تحت سيطرة إحساس ما، أو تحقيق هدف طال انتظاره، وغير ذلك».

لا يقتصر هذا الضوء على النساء وحدهن؛ إنما هو يحيط بشخوص آخرين وبالكائنات والأشكال الأخرى.

معرض «لوميناريا» للتشكيلية المصرية جيهان فايز

لكن تُعد الطيور هي أكثرهم أهمية، وتأثراً بالضوء، ويرتبط ذلك باحتفاء الفنانة بها.

فنجد الطيور تحلق داخل اللوحات، أو تستقر بين يدي المرأة، وأحياناً تتبادل معها الحديث، لتبعث إحساساً بالسلام والصفاء والحرية، حتى ليتمنى المتلقي أن يتمتع بهذه الأجواء في عالم لا يعرف النزاعات والصراعات الدامية.

للضوء علاقة وثيقة بالألوان في الأعمال؛ حيث تتجاور الألوان بدرجاتها المتنوعة مع وهج النور؛ فهو يبرز دفئها وأناقتها، ويعززها ويتضافر معها؛ ليقفز المشهد من سطح اللوحة، متحولاً في ذهن المشاهد إلى جزء من عالم ساحر، أو مدينة مثالية كتلك التي التقى بها في بعض القصص والروايات الخيالية.

تدلف اللوحات إلى دواخل الإنسان (الشرق الأوسط)

وبينما تسترخي نساء جيهان فايز في وضعيات كلاسيكية، وكأنهن جئن من عصور ملكية أو أسطورية قديمة، تتجه أعيننا إلى الخلفية؛ لتلاحظ روعة التفاصيل الدقيقة، والرموز الموحية.

لكن لا يمنع هذا الثراء التشكيلي، والزخم الفني المتأمل للوحات من التساؤل عن معنى عنوان المعرض «لوميناريا»، وسبب اختيار فايز له، تقول الفنانة: «نعم إنه قد يبدو عنواناً غريباً، وغير مألوف، لكن لم يكن ذلك سبب اختياره، إنما هو عنوان رمزي يشير إلى الفكرة الأساسية لأعمالي».

وتتابع: «أردت إبراز تلك المحاولة التي يتم فيها التقاط اللحظة التي يتشكل فيها الضوء حول الأشياء، إنها لحظة استثنائية ملهمة؛ حيث تسترد الأشياء معناها، أو يولد نجاح أو إشراقة جديدة».

«الخط الذي يحيط بالشخوص والأشياء إذن ليس مجرد حافة، بل هو ضوء يتقدم، ومعه يتقدم الإنسان، ومن خلال ذلك تتكشف له حقيقة الأمور والحياة». وفق فايز.

لكن ما علاقة ذلك بعنوان المعرض «لوميناريا» (Luminaria) وهي كلمة إسبانية تعني الضوء الذي يُوضع في النوافذ والشرفات والأبراج والشوارع كعلامة على الاحتفال والبهجة العامة، وانتشر بعض ذلك كدلالة على إنارة الطريق.

الضوء كأنه ينير الدرب في أعمال جيهان فايز (الشرق الأوسط)

وهو المعنى نفسه الذي أرادت جيهان فايز أن تؤكده من خلال أعمالها بالمعرض؛ فلا يمكن للمرء أن يعرف طريقه من دون إضاءات تنير له دربه؛ لكي يصل إلى أهدافه أو للشعور بالسعادة والاستقرار؛ فلكل شخص إضاءاته الخاصة به التي يستمدها من دواخله ومن علاقته بالآخرين، ولا يتوقف دور هذا الضوء على إنارة طريقه فقط، إنما يمتد ليعيد بناء المرء وتجديد أحلامه وإشراقه.


علاج جيني للآلام المزمنة لتفادي الإدمان

يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
TT

علاج جيني للآلام المزمنة لتفادي الإدمان

يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)
يستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة عن علاج جيني يستهدف مراكز الألم في الدماغ، مع القضاء على خطر الإدمان الناتج عن العلاجات المخدرة، وهو إنجازٌ قد يُعطي الأمل للملايين حول العالم يعانون من الألم المزمن. ويستهدف النهج الجديد إشارات الألم فقط دون التأثير على باقي أجزاء الدماغ.

ووفقاً للدراسة التي نُشرت، الأربعاء، في دورية «نيتشر» الشهيرة، وأجرتها فرق بحثية من كلية بيرلمان للطب والتمريض بجامعة بنسلفانيا، بالتعاون مع باحثين من جامعتي كارنيجي ميلون وستانفورد في الولايات المتحدة، فإن العلاج الجيني الجديد يُشبه زراً للتحكم في مستوى الصوت، حيث يُخفّض مستوى الألم فقط دون التأثير على باقي جوانبه.

ويصف باحثو الدراسة التعامل مع الألم المزمن بأنه يُشبه الاستماع إلى راديو بصوت عالٍ جداً. ومهما فعلت، لا يبدو أن الضجيج يخف أو يقل. وتعمل الأدوية التقليدية المستخدمة حالياً، مثل الأدوية الأفيونية، على خفض مستوى الصوت، لكنها تؤثر أيضاً على أجزاء أخرى من الدماغ، مما قد يؤدي أحياناً إلى آثار جانبية خطيرة أو حتى الإدمان.

ويقول الدكتور غريغوري كوردر، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، وأستاذ مساعد في الطب النفسي وعلم الأعصاب بجامعة بنسلفانيا، في بيان الأربعاء: «كان الهدف هو تخفيف الألم مع تقليل أو إزالة خطر الإدمان والآثار الجانبية الخطيرة. ومن خلال استهداف دوائر الدماغ الدقيقة التي يؤثر عليها المورفين، نعتقد أن هذه خطوة أولى نحو توفير راحة جديدة للأشخاص الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب بسبب الألم المزمن».

خطةٌ مدعومة بالذكاء الاصطناعي

المورفين مُخدّر مُشتق من الأفيون، وله احتمالية عالية للإدمان، وقد تستدعي حالة المريض جرعاتٍ متزايدة لتخفيف الألم. ومن خلال تصوير خلايا الدماغ التي تعمل كمستشعرات للألم، كشف الفريق عن رؤى جديدة حول كيفية تخفيف المورفين لمعاناة المرضى.

وانطلاقاً من ذلك، قاموا ببناء منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتتبع السلوكيات الطبيعية وتسجيل مستويات الألم، والمساعدة في تحديد مقدار العلاج اللازم لتخفيفه. وقد مكّنت هذه البيانات الفريق من تصميم علاج جيني مُوجّه يُحاكي التأثيرات المفيدة للمورفين، ولكنه يتجنب تأثيراته الإدمانية، مع توفير آلية إيقاف خاصة للألم المُحسوس في الدماغ.

وعند تفعيل هذه الآلية، يُوفر هذا الإيقاف تسكيناً طويل الأمد للألم دون التأثير على الإحساس الطبيعي أو تحفيز مسارات المكافأة التي قد تؤدي إلى الإدمان.

وتُعدّ هذه النتائج ثمرة أكثر من ست سنوات من البحث، بدعم من جائزة المبتكرين الجدد من المعاهد الوطنية للصحة، التي مكّنت كوردر وزملاءه من دراسة آليات الألم المزمن.

ويؤثر الألم المزمن، المعروف لدى البعض بـ«الوباء الصامت»، على ما يقارب 50 مليون أميركي، ويكلف أكثر من 635 مليون دولار سنوياً في النفقات الطبية المباشرة والتكاليف غير المباشرة الناتجة عن فقدان الإنتاجية، بما في ذلك التغيُّب عن العمل وانخفاض القدرة على الكسب.

والآن، تحمل هذه النتائج إمكانية المساعدة في تخفيف هذا الألم - أو على الأقل الحدّ من حدّته - بالنسبة للبعض، إذا ما أثبتت الدراسات فعاليتها، من خلال المزيد من الاختبارات والتجارب السريرية.

ويواصل الفريق البحثي العمل مع الدكتور مايكل بلات، أستاذ علم الأعصاب وعلم النفس بجامعة بنسلفانيا، في المرحلة التالية من المشروع، كخطوة واعدة نحو التجارب السريرية المستقبلية.

وقال بلات إنّ «رحلة الاكتشاف إلى التطبيق طويلة، وهذه خطوة أولى قوية. وبصفتي عالماً وأحد أفراد عائلات أشخاص يعانون من الألم المزمن، فإنّ إمكانية تخفيف المعاناة دون تفاقم أزمة المواد الأفيونية أمرٌ مُبشّر».