«حديقة الزهرية»... فيلم يوثّق حكايات أقدم الأشجار في مصر

أطلقته مكتبة الإسكندرية احتفاءً بالقاهرة الخديوية

شجرة التين البنغالي في جزيرة الزمالك (لقطة من فيلم «حديقة الزهرية»)
شجرة التين البنغالي في جزيرة الزمالك (لقطة من فيلم «حديقة الزهرية»)
TT

«حديقة الزهرية»... فيلم يوثّق حكايات أقدم الأشجار في مصر

شجرة التين البنغالي في جزيرة الزمالك (لقطة من فيلم «حديقة الزهرية»)
شجرة التين البنغالي في جزيرة الزمالك (لقطة من فيلم «حديقة الزهرية»)

بمجرد الدخول إلى الشارع المؤدّي إلى برج القاهرة في جزيرة الزمالك، تقطع هذه الشجرة العتيقة الطريق، معلنةً عن نفسها، بوصفها من أضخم وأقدم الأشجار في مصر، إنها شجرة التين البنغالي التي يعود عمرها إلى أكثر من قرن ونصف.

رصد فيلم وثائقي نشرته مكتبة الإسكندرية، الاثنين، ضمن مشروع «عارف... أصلك ومستقبلك»، هذه الشجرة العتيقة ضمن «حديقة الزهرية» التي تتوسط جزيرة الزمالك، ويعود تاريخها إلى فترة بناء القاهرة التاريخية، وتطوير الجزيرة لتستقبل ضيوف مصر خلال افتتاح قناة السويس عام 1869.

ويُذكَر أن معظم الأشجار النادرة والعتيقة الموجودة في حدائق مصر حالياً هي أحفاد أشجار جُلِبت من كل أنحاء العالم في عصر الخديو إسماعيل، وأُنشئت هذه الحديقة تحت إشراف جان بيير بارنيه دي شامب، كبير مشرفي غابات بولونيا وباريس، وكذلك جوستاف شوفاليري، ناظر الحدائق الخديوية والحكومية فيما بعد، في محاولة منه لتصبح القاهرة «باريس الشرق».

وتم أقلمة الأشجار الجديدة بالحديقة على مناخ مصر عبر صوبات زجاجية في حديقة الزهرية التي تصل مساحتها حالياً إلى 8 أفدنة، بعد بناء برج القاهرة وكلية التربية الرياضية على جزء من مساحتها.

حديقة الزهرية في جزيرة الزمالك (مكتبة الإسكندرية)

«لم يكن الخديو إسماعيل يريد فقط بناء القاهرة الخديوية على نمط معماري جديد، بل أراد أن يجعلها نسيجاً عمرانياً مخططاً بطريقة مميزة، وتمتد عبر مساحات واسعة تتداخل فيها المباني بالحدائق»، وفق تصريحات أميرة صديق علي، مديرة مشروعات بمركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بمكتبة الإسكندرية، المشرف على سلسلة الأفلام.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تأتي حديقة الزهرية لتمثل امتداداً للحدائق المحيطة بقصر الجزيرة، وتم استخدامها لأقلمة الأشجار الاستوائية لتتمكّن من البقاء في المناخ المصري، وعلى الرغم من صغر مساحتها فإنها تُعدّ الحديقة الأم التي أُخذت منها نَبْتات الأشجار الموجودة في شوارع القاهرة والإسكندرية».

ويشرح الفيلم الذي يتجاوز الدقيقتين بقليل، كيف أُنشئت هذه الحديقة بوصفها حديقة أقلمة للنباتات، ووصول النباتات في حدائق الجزيرة عموماً إلى أكثر من مليون نبتة، توزَّعت معظمها على حدائق مصر، ومنها المنتزه في الإسكندرية، وتوجد في الحديقة أشجار عمرها يصل إلى 100 عام.

ويشير الفيلم إلى القيمة الكبيرة التي تمثّلها الحديقة بنباتاتها وأشجارها، على الرغم من تقليص حجمها نسبياً، ويأتي هذا الفيلم ضمن احتفاء مشروع توثيق التراث الطبيعي والحضاري بمكتبة الإسكندرية في القاهرة الخديوية، وقد أُنتج فيلم عنها من قبل.

أحد إعلانات الفيلم الوثائقي «حديقة الزهرية» (مكتبة الإسكندرية)

وتقدِّم سلسلة «عارف... أصلك ومستقبلك» مختلف أبعاد التراث الثقافي والطبيعي بمصر، من خلال محتوى بصري محترف مُدعم بالمؤثرات الجرافيكية والرسوم ثلاثية الأبعاد، ويستهدف النشء والشباب، ويعمل على تقديم معلومات شيقة تعزّز الهوية وتدعم الأصول الثقافية المصرية، كما تستهدف نشر المعرفة بأبعاد الحضارة المصرية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، فبالإضافة إلى أن هذه الأفلام ناطقة بالعربية تتم إتاحة ترجمة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.

وتضم السلسلة الوثائقية 39 فيلماً، من بينها: «يباتيا»، و«الملك الذهبي»، و«مصر القديمة»، و«القاهرة الخديوية»، و«الكنيسة المعلقة»، و«بلاد بونت»، و«المحميات الطبيعية»، و«الجامعة المصرية».


مقالات ذات صلة

ضفاف النيل والشواطئ تجتذب آلاف المصريين في «شم النسيم»

يوميات الشرق كورنيش النيل في القاهرة (الشرق الأوسط)

ضفاف النيل والشواطئ تجتذب آلاف المصريين في «شم النسيم»

مع إشراقة شمس «شم النسيم»، شهدت القاهرة والمحافظات المصرية أجواءً مبهجة احتفالاً بأعياد الربيع، حيث توافدت العائلات إلى الحدائق والمتنزهات.

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من حديقة الحيوان بالجيزة (فيسبوك)

مصر لتطوير حديقتي «الحيوان» و«الأورمان» وفق مواصفات عالمية

تواصل مصر خطتها لإحياء وتطوير حديقتي «الحيوان» و«الأورمان» بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، وفق أحدث المعايير العالمية والدولية، مع العمل على وصلهما ببعضهما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق حدائق الفسطاط تطل على القلعة في القاهرة التاريخية (رئاسة مجلس الوزراء)

لماذا تُولي مصر اهتماماً كبيراً بمشروع «تلال الفسطاط»؟

تولي مصر اهتماماً كبيراً بمشروع حديقة «تلال الفسطاط»، وسط القاهرة التاريخية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من حديقة المسلة بعد تطويرها (الهيئة المصرية للاستعلامات)

حديقة المسلة التراثية في حلة جديدة بالقاهرة الخديوية

اكتست حديقة المسلة التراثية بحي الزمالك، وسط العاصمة القاهرة، بحلة جديدة بعد تجديدها ضمن مشروع تطوير القاهرة الخديوية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك نبتة صغيرة تظهر إلى جانب سرير داخل غرفة نوم (بيكسيلز)

ما أفضل 6 نباتات لتزيين غرفة النوم؟

يهوى الكثير من محبي النباتات والزراعة وضع بصمة خضراء داخل منازلهم؛ حيث لا يكتفون بالاهتمام بالأشجار والأزهار في الحدائق الخارجية أو الشرفات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صالحة أبو الفضل... مديرة مدرسة تتحول إلى «أيقونة» للتعليم في مصر

صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)
صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)
TT

صالحة أبو الفضل... مديرة مدرسة تتحول إلى «أيقونة» للتعليم في مصر

صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)
صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)

تحول اسم صالحة أبو الفضل مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بإحدى قرى محافظة القليوبية (شمال القاهرة) إلى نموذج و«قدوة» تقترب إلى الأيقونة للتعليم في مصر بعد أن واجهت المحافظ الذي أبدى عدم رضاه عن النظافة في المدرسة، وأكدت أنها تصرف على المدرسة من أموالها الشخصية هي والوكيلة. وانتفضت نقابة المعلمين المصرية رافضة الطريقة التي تعامل بها المحافظ. وقام وزير التربية والتعليم بتكريمها هي ونادر علي مدير مدرسة قطا بالقليوبية أيضاً، والذي أبدى المحافظ ملاحظات أيضاً على المدرسة التي يديرها وتهالك أثاثها، خلال جولته على عدة مدارس بالمحافظة قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد المقرر في 12 سبتمبر (أيلول).

وتصدر هاشتاج «قدوة في التعليم» قوائم «الترند» على «إكس» بمصر الخميس، ونشر العديد من الأشخاص والصفحات «السوشيالية»، وحتى الشخصيات العامة والمؤثرة، صورة المديرة صالحة أبو الفضل كنموذج وقدوة ملهمة لمن يقوم بوظيفته بأمانة وضمير، لدرجة أنه إذا استدعى الأمر يبذل من ماله الشخصي حتى يضمن جودة المدرسة المسؤول عنها، بعد مطالبتها للمسؤولين بصرف مستحقات للإنفاق على متطلبات المدرسة دون الحصول على رد يحل المشكلة.

وزير التربية والتعليم يكرّم مديرَي مدرستين بالقليوبية (وزارة التربية والتعليم)

وقال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر محمد عبد اللطيف، خلال تكريمه المديرين، إن «ما قدمه المديران يؤكد من جديد أن معلمي ومعلمات ومديري ومديرات مدارس مصر قادرون على تقديم نماذج مشرفة في الانتماء وتحمل المسؤولية، وأن المدرسة المصرية تزخر بالكفاءات والنماذج المخلصة التي تؤدي رسالتها بإيمان حقيقي بأهمية دورها في بناء الإنسان».

وشدد الوزير على أن «معلمي ومديري مدارس مصر خط أحمر»، مشيراً في بيان إلى أن الوزارة لا تتوانى عن ترسيخ قيمة احترام المعلم وتقدير دوره والحفاظ على كرامته.

وعلق العديد من المتابعين على صورة صالحة أبو الفضل واعتبروها مثالاً ونموذجاً يُحتذى في الإدارة المخلصة لعملها، واستعاد البعض معها مسلسل «ضمير أبلة حكمت» الذي جسدت فيه فاتن حمامة دور مديرة المدرسة المثالية، وعدّها البعض مثالاً ونموذجاً ملهماً للمعلم، واعتبر أحد المعلقين على تكريم وزير التعليم لمديرة المدرسة ومدير مدرسة قطا هذا التكريم «موقفاً يعبر عن شعور آلاف المعلمين الذين شعروا بالحزن والحسرة، وهم الآن يرفعون رؤوسهم بشموخ وعزة، فبرغم بساطة الحدث فإنه بارقة أمل في ترسيخ قيم احترام وتقدير المعلم».

ويرى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس الدكتور تامر شوقي أن «السيدة صالحة أبو الفضل حصلت على اهتمام كبير؛ لأنها ذكّرتنا بالمعلمين القدامى الأصلاء، الذين كانوا يتمتعون بالإخلاص والاهتمام بالعملية التعليمية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المديرة كانت تقوم بخدمات للمدرسة في السر ولم تكشف عنها، ولم تبلغ بها جهات إعلامية أو صحافية حتى تحصل على حقها، لم يحدث هذا، بل كانت تعمل لصالح البلد وصالح الوطن دون أي مقابل وفي صمت، وهي حين تنفق على المدرسة حتى لو بقدر ضئيل فهي تكرس فكرة الانتماء والإحساس بالعرفان للبلد الذي نشأت فيه وتربت وتعلمت، والإحساس بالتعاطف مع أولاد البلد الذي تعيش فيه، ورغبتها الصادقة في أن يحصلوا على تعليم جيد في ظروف مناسبة».

وتابع: «هي تعمل في الخفاء، ومن ثم ربنا أظهر هذا الخير الذي قدمته وحظيت بحب واحترام الناس، وهذا درس لمن يقولون سنعمل على قدر ما نحصل من أموال، هي تفكر بطريقة أخرى أنها تعمل بما يرضي ضميرها، ولذلك وجدنا قدراً كبيراً من الصلابة النفسية في التعامل مع الضغوط، في لقائها مع المحافظ لم ترتبك أو تخف أو تنظر في الأرض، بل واجهته بقوة وصلابة، كل هذه العوامل مع بعضها أدت إلى تكريس هذا النموذج كقدوة وأيقونة تعليمية».

صالحة أبو الفضل في برنامج من «ماسبيرو» (فيسبوك)

ونشر الإعلامي رامي رضوان صورته مع مديرة المدرسة صالحة أبو الفضل، وكتب معلقاً على حسابه بـ«فيسبوك»: «تشرفت اليوم باستضافة الأستاذة صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة كفر الجزار، في برنامج (من ماسبيرو). نموذج مُلهم للمعلم الذي يحمل هموم طلابه ومدرسته، ويسعى بكل إخلاص من أجل تقديم رسالة التعليم رغم كل التحديات».

وقال الخبير التربوي الدكتور أحمد عبد الحميد إن «هذا هو الواقع في مدارس مصر، خصوصاً الحكومية، حيث يقع المدير والوكيل تحت أعباء وضغوط ما بين تنفيذ قرارات الوزارة والمديرية والإدارة التعليمية، وما بين الموجود فعلياً داخل المدرسة من صيانة ونظافة يومية مع قلة العمّال»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «صالحة أبو الفضل مثل باقي مديري المدارس في نفس الظروف والأعباء وقلة الإمكانات، ولكن الفرق أنها تحدثت وعبّرت عن الواقع».


مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
TT

مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)

استحوذت كل من مصر والجزائر على جوائز مهرجان «الفيمتو آرت» الدولي للأفلام القصيرة في ختام دورته الرابعة التي أقيمت بدار أوبرا الإسكندرية، الأربعاء.

وأقام المهرجان الذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية 6 مسابقات للأفلام القصيرة والوثائقية وأفلام الموبايل وأفلام الفيديو الإبداعي، وأضاف هذا العام مسابقتين جديدتين لأفلام الرسوم المتحركة وأفلام الأطفال وذوي الهمم، وقد تنافس على جوائزها 56 فيلماً من مختلف دول العالم واستحوذت فيها كل من مصر والجزائر على أكبر عدد من الجوائز.

وفاز بجوائز أفضل فيلم الجزائري «Brain On Fire» بمسابقة أفلام الموبايل، والفيلم المصري «ما لم يسمع» بالمركز الأول بمسابقة الأفلام القصيرة، فيما حاز المركز الثاني فيلم «صورة العائلة» من سلطنة عُمان، وحصل الفيلم المصري «حينما لا يحدث شيء» بجائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيديو الإبداعي، كما فازت مصر بجائزة أفضل فيلم بمسابقة «الأطفال وذوي الهمم» عن فيلم «اسمي نور»، وفازت ليبيا بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم «Tasgliedt».

ولفتت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، في كلمتها خلال حفل الختام إلى أن مهرجان «الفيمتو آرت» بدأ بوصفه حلماً لإيجاد لغة تتحاور مع العصر، وأن الهدف إتاحة الفرص لشباب الفنانين لعرض أعمالهم بدلاً من الوقوف في طوابير «الكاستنج». وأشارت إلى أن المهرجان تلقى 246 فيلماً للمشاركة به، وتم اختيار 56 فيلماً للمنافسة على الجوائز.

وشهد حفل الختام تكريم كل من الفنان أحمد كمال، والفنانتين حنان يوسف ولبنى ونس، والممثل الشاب أحمد عصام السيد، كما تم تكريم المنتج صفي الدين محمود الذي تحمل الدورة الرابعة اسمه.

وفازت بجائزة أفضل ممثلة مناصفة كل من آمال بوعكاز من الجزائر «مسابقة أفلام الموبايل»، وإنجي ياسر ونجوى النمر من مصر بمسابقة الأفلام القصيرة، كما حازت جائزة أفضل تصوير وسيناريو ريهام فوزي من مصر عن مسابقة أفلام الموبايل، وفاز بجائزة أفضل سيناريو بمسابقة الأفلام الوثائقية إيمان الخضير من العراق، وحازت كوريا الجنوبية على جائزة أفضل سيناريو للأفلام القصيرة عن فيلم «Yook Sang».

الفنان أحمد كمال يوجه تحية للحضور خلال تكريمه بحفل الختام (وزارة الثقافة)

وقال الفنان محمد مهدي، رئيس المهرجان، إن المهرجان توقف العام الماضي، لكنه استعاد انتظامه مع الدورة الرابعة ليستقر بالإسكندرية، ولفت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «فريق العمل من الشباب طلاب معهد الفنون المسرحية والمتطوعين من شباب الإسكندرية، والمهرجان مفتوح للطلبة وغيرهم من صناع الأفلام»، عادّاً ردود الفعل في المهرجان تؤكد أنه يحظى باهتمام ويحقق رسالة مهمة للشباب، قائلاً إنه يتطلع في الدورة المقبلة لتأكيد فكرة أنه مهرجان دولي بدعوة المشاركين للحضور وتسلم جوائزهم.

وكانت الدورة الرابعة للمهرجان قد شهدت إقامة فعاليات عدة فقدمت الفنانة سماح أنور رئيس لجنة التحكيم «ماستر كلاس» أقيم بمكتبة الإسكندرية حول فن التمثيل وبناء أدوات الممثل، أكدت خلاله أن الفنان يجب أن يكون دائماً في تحدٍ مع النفس ليقدم أفضل ما لديه، موضحة أن «الموهبة يجب أن تتم تهيئة الظروف لها».

وعَدّت الناقدة المصرية فايزة هنداوي أن مهرجان «الفيمتو آرت» يُشجع الشباب والموهوبين من صناع الأفلام للكشف عن مواهبهم دون الحاجة إلى إمكانات كبيرة أو ميزانيات تفوق قدراتهم، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «أجهزة المحمول أتاحت ظهور أفلام الموبايل التي يجري التصوير والمونتاج بها، وهذا يعطي فرصاً لاكتشاف مواهب أكثر»، لافتة إلى أن «الأفلام القصيرة منبع حقيقي لاكتشاف المواهب طوال الوقت، وأن الموهوب الذي يملك رؤية ستظهر موهبته ولو من خلال فيلم قصير جداً»، مؤكدة أنها أفلام مناسبة تماماً لإيقاع العصر الذي يفضل «الريلز» والمقاطع القصيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

يشهد مسلسل «عشماوي» الذي يتصدر بطولته الفنان محمد رمضان، ويعرض في موسم دراما رمضان المقبل بعد سنوات من غيابه الدرامي، مشاركة الفنانتين غادة عبد الرازق، ومي عمر، حسبما أعلنت الأخيرة على هامش تكريمها بإحدى الفعاليات الفنية بمصر.

وبدوره، سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة لسنوات، لكن مشاركتهما لا تعتبر تنازلاً، وفق نقاد.

وتجمع أحداث «عشماوي» نجوماً عدة إلى جانب محمد رمضان، حيث تشهد دراما العمل مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر بعد قطيعة فنية امتدت لسنوات بينهما، منذ مشاركتهما في مسلسل «حكاية حياة» عام 2013، وتصريح الأخيرة «أن العمل الفني مجدداً مع غادة عبد الرازق من المستحيلات، فلن يكون بينهما كيمياء وعمل احترافي»، وذلك تضامناً مع زوجها المخرج محمد سامي الذي جمعته مشكلة من قبل مع غادة عبد الرازق.

كما يشارك في «عشماوي» وفق وسائل إعلام محلية الفنان باسم سمرة لأول مرة مع محمد رمضان بعد مناوشات سابقة دارت بينهما أيضاً، كما يعدّ العمل هو الأول الذي يجمع بين رمضان والمخرج بيتر ميمي.

غادة عبد الرازق تشارك في دراما رمضان (حسابها على «فيسبوك»)

وعن رأيه في تغيير مسلسل «عشماوي» لقواعد البطولة بعد الإعلان عن مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر، إلى جانب محمد رمضان، وهل سيعود على أي طرف منهم بشكل سلبي؟ أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن «مشاركة نجمتين بالعمل لن يؤثر عليهما بالسلب مطلقاً فيما بعد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «بل ستفتح لهما الباب لبطولات درامية أكثر في حال كانت الأدوار جيدة، ومع وجود مخرج متميز ستكون الاستفادة مشتركة لكل الأطراف بالتأكيد».

واعتادت غادة عبد الرازق على المنافسة في موسم دراما رمضان، وقدمت على مدار سنوات بطولات درامية مطلقة، من بينها «شباب امرأة»، و«لحم غزال»، و«سلطانة المعز»، و«حدوتة مرة»، و«السيدة الأولى»، و«مع سبق الإصرار»، و«الباطنية»، و«حكاية حياة»، وغيرها، إلى جانب الإعلان عن تقديمها لمسلسلين خلال موسم الدراما الرمضاني المقبل أيضاً، قبيل إعلان وسائل إعلام محلية مشاركتها في «عشماوي».

مي عمر تشارك في مسلسل «عشماوي» (حسابها على «فيسبوك»)

ودخلت مي عمر على خط البطولات الدرامية أيضاً قبل سنوات بعد مشاركات فنية متنوعة، وقدمت خارج موسم دراما رمضان مسلسل «لؤلؤ»، بينما نافست في موسم رمضان من خلال مسلسلات «نعمة الأفوكاتو»، و«إش إش»، و«الست موناليزا». ويعد «عشماوي» هو العمل الدرامي الثاني الذي يجمعها مع محمد رمضان منذ مشاركتها معه في مسلسل «الأسطورة» قبل 10 سنوات.

من جهتها، قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط» إن «مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر، في (عشماوي) لا يعد تنازلاً عن التصدر والبطولة، ولكنه يعد تفهماً للمرحلة الحالية وأمراً وارداً فنياً»، لافتة إلى أن «الحكم على التجربة مرتبط بشكل مباشر بتفاصيل المسلسل الفنية واستقبال الجمهور لهما، وهل ستكون أولى الخطوات في مشوار المشاركة الدرامية الثنائية والثلاثية، أم ستتخذان قرار العودة للبطولة المطلقة مجدداً».

وأشارت الناقدة الفنية مها متبولي، إلى أن مشاركة غادة ومي، لا يعد تنازلاً، بل هو مكسب لكل الأطراف من الناحية الجماهيرية والفنية والمادية في السوق الدرامي، وخصوصاً لهما، كون محمد رمضان يحقق مشاهدات لافتة في أعماله الدرامية، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

وقبل أيام، روّج المخرج بيتر ميمي لمسلسل «عشماوي» عبر حسابه على موقع «فيسبوك» ونشر صورة لمحمد رمضان وكتب «ششش... عزرائيل حضر»، وسط تكهنات بأن العمل سيكون جاذباً، وفق تعليقات «سوشيالية».