انفجار إطار طائرة «بوينغ» يقتل شخصين في مطار أميركي

طائرة من طراز «بوينغ 737» في سياتل (أرشيفية - أ.ب)
طائرة من طراز «بوينغ 737» في سياتل (أرشيفية - أ.ب)
TT

انفجار إطار طائرة «بوينغ» يقتل شخصين في مطار أميركي

طائرة من طراز «بوينغ 737» في سياتل (أرشيفية - أ.ب)
طائرة من طراز «بوينغ 737» في سياتل (أرشيفية - أ.ب)

لقي موظف بشركة «دلتا إيرلاينز»، ومتعاقد في منطقة الصيانة بمطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي مصرعهما، الثلاثاء، جراء انفجار إطار طائرة «بوينغ 757» أثناء تغييره، في حين يُعتقد أن شخصاً ثالثاً أصيب بجروح خطيرة.

ووفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية، تعد الواقعة أحدث كارثة لشركة صناعة الطائرات المتعثرة «بوينغ»، التي تواجه بالفعل مزاعم خطيرة بشأن السلامة والجودة.

وأعربت شركة «دلتا» في بيان عن حزنها «لفقدان اثنين من أعضاء الفريق، وإصابة آخر في أعقاب الحادث»، وأضافت شركة الطيران: «لقد قدمنا ​​دعمنا الكامل لأفراد الأسرة والزملاء خلال هذا الوقت العصيب، وعائلة (دلتا) ممتنة للتحرك السريع من جانب الفرق الطبية في الموقع. نحن نعمل الآن مع السلطات المحلية، ونجري تحقيقاً كاملاً لتحديد ما حدث».

وقال أندريه ديكنز، عمدة أتلانتا: «أقدم خالص تعازيّ لعائلة وأحباء موظفي (دلتا) المتوفين، وآمل أن يتعافى أولئك الذين أصيبوا سريعاً».

ووفقاً لمعلومات الرحلة المتاحة والمرتبطة برقم ذيل الطائرة، كانت الطائرة من طراز «بوينغ 757-232» وهبطت في أتلانتا قادمة من لاس فيغاس، ليلة الأحد.

طائرة من طراز «بوينغ 757» تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» (أرشيفية - رويترز)

وفي وقت سابق من هذا العام، فقدت طائرة «بوينغ 757» تديرها «دلتا» إطاراً أثناء استعدادها للإقلاع من أتلانتا.

وفي يناير (كانون الثاني)، تعرضّت إحدى طائرات «بوينغ 737 ماكس 9» التي تديرها «ألاسكا إيرلاينز» لانفجار إطار في الهواء، ما دفع إدارة الطيران الفيدرالية إلى فتح تحقيق بشأن معايير الإنتاج الخاصة بالشركة.


مقالات ذات صلة

العثور على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من اليابان

يوميات الشرق طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)

العثور على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من اليابان

عُثر على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة في مطار كوالالمبور، بعد هبوطها قادمة من اليابان.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الولايات المتحدة​ الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

لم يتصل طاقم طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل الرئيس دونالد ترمب، واقتربت أكثر ‌من اللازم من ‌طائرة ​ركاب، ⁠بمراقبي الحركة الجوية قبل الإقلاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق موظف يقود مركبة تحمل أمتعة في مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)

أمام المسافرين والموظفين... طائرة تصدم عاملاً في مطار مونتريال وترديه قتيلاً

في حادث مأساوي وقع أمام مسافرين وموظفين، لقي عامل في مطار مونتريال ترودو الدولي في كندا مصرعه أثناء تأدية مهامه.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

بعد نحو 6 سنوات على مغادرتهما المملكة المتحدة، عاد الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا، لكن هذه المرة على متن طائرة خاصة فاخرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التاكسي الطائر يخطف الاهتمام في مصر (إكس)

«التاكسي الطائر» يخطف الاهتمام بانطلاقته في سماء مصر

مع انطلاق رحلات التاكسي الطائر في مصر، حظي المشروع باهتمام واسع وأثار جدلاً على «السوشيال ميديا»، بين من يشجعونه وسيلةً للنقل السياحي، ومن يرونه مادة للتندر.

محمد الكفراوي (القاهرة)

سرقة كنز ملكة مصر من متحف في فيينا

ما عَبَرَ قصور الملوك خرج من المتحف في يدَي لصّين (غيتي)
ما عَبَرَ قصور الملوك خرج من المتحف في يدَي لصّين (غيتي)
TT

سرقة كنز ملكة مصر من متحف في فيينا

ما عَبَرَ قصور الملوك خرج من المتحف في يدَي لصّين (غيتي)
ما عَبَرَ قصور الملوك خرج من المتحف في يدَي لصّين (غيتي)

سُرقت قلادة ألماس ثمينة تعود لملكة مصر السابقة نازلي من متحف في فيينا، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن الشرطة النمساوية، الخميس.

ونشرت الشرطة صورة للقطعة، التي صنعتها دار المجوهرات الفاخرة «فان كليف آند آربلز» في باريس.

ولم يقدّم متحف الفنون التطبيقية في فيينا تفاصيل عن القطعة المسروقة، وإنما المعلومات المنشورة على موقعه الإلكتروني تشير إلى أنها قد تكون قلادة ملكية مرصَّعة بـ673 قطعة ألماس، يزيد وزنها الإجمالي على 200 قيراط.

واكتفى المتحف بتأكيد وقوع سرقة خلال معرض المجوهرات الذي يستضيفه، مشيراً إلى عدم إصابة أحد بأذى، ومؤكداً أنه لن يقدّم معلومات عن التحقيق الجاري.

ويعرض متحف الفنون التطبيقية منذ أوائل يونيو (حزيران) أكثر من 300 قطعة من مجموعة «فان كليف آند آربلز».

وتُظهر صورة للمعرض منشورة على موقعه القلادة خلف واجهة عرض زجاجية. ووفق الوصف المُرفَق، كانت القلادة مملوكة سابقاً للملكة نازلي، ملكة مصر، التي ارتدتها عام 1939 في حفل زفاف ابنتها فوزية على ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقاً شاه إيران.

وبيعت القلادة بنحو 4.3 مليون دولار في مزاد علني بنيويورك عام 2015، وفق دار «سوذبيز» للمزادات.

وقالت الشرطة إنّ رجلين مجهولين حطَّما واجهة العرض خلال ساعات العمل، واستوليا على القلادة ولاذا بالفرار.

وأظهرت الصور التي نشرتها الشرطة شخصين يُشتبه في تورّطهما في السرقة، يرتديان ملابس داكنة داخل المتحف.


العثور على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من اليابان

طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)
طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)
TT

العثور على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة قادمة من اليابان

طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)
طائرة تستعد للإقلاع من مطار سوباديو الدولي في إندونيسيا (رويترز)

في واقعة غامضة أثارت تساؤلات حول كيفية وصول شخص إلى أحد أكثر أجزاء الطائرة خطورة، عُثر على جثة مجهولة الهوية داخل حجرة عجلات طائرة في مطار كوالالمبور، بعد هبوطها قادمة من اليابان، صباح الخميس، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وعثر فنيو الصيانة على الجثة، التي لم تُحدد السلطات جنس صاحبها بعد، داخل حجرة العجلات، وذلك بعد وقت قصير من هبوط الطائرة القادمة من طوكيو، حوالي الساعة 6:30 صباحاً.

وتُعد حجرة العجلات الجزء السفلي من الطائرة الذي يضم معدات الهبوط، بما في ذلك العجلات والآلات الداعمة لها، أثناء تحليق الطائرة.

وبحسب المعلومات الأولية، لاحظ عمال في المطار انبعاث رائحة كريهة ومريبة من تجويف العجلة، ما دفعهم إلى فتح الحجرة، حيث عثروا على الجثة بداخلها. وكان صاحب الجثة يرتدي بنطال جينز وقميصاً أبيض.

وأبلغ العمال مركز شرطة المطار بالحادثة، الذي استدعى بدوره وحدة الأدلة الجنائية التابعة للشرطة الملكية الماليزية إلى الموقع، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وبدء فحص الجثة ومسرح الحادثة.

وتُرجّح السلطات أن الجثة تعود إلى شخص في العشرينات من عمره، فيما تشير التحقيقات الأولية إلى أن الوفاة ربما وقعت قبل أكثر من 72 ساعة من العثور على الجثة.

ولم يُعثر على أي وثائق أو أوراق تثبت هوية صاحب الجثة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحديد هويته حتى الآن.

وعقب اكتشاف الجثة، أعلنت السلطات بدء تحقيقات تهدف إلى تحديد هوية المتوفى، إلى جانب الكشف عن ملابسات الوفاة وسببها، وتحديد كيفية وصول الشخص إلى حجرة عجلات الطائرة.

وسُجلت حوادث مماثلة في السابق، إذ عُثر في يونيو (حزيران) 2026 على جثة رجل مجهول الهوية داخل حجرة عجلات طائرة تابعة لإحدى شركات الطيران، كانت قادمة من المغرب.

وكشف تحقيق لاحق أن سبب وفاة الرجل كان سكتة قلبية، أعقبها نقص في الأكسجين وانخفاض في درجة حرارة الجسم.

وفي حادثة مماثلة أخرى وقعت في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عُثر على جثة رجل داخل جهاز الهبوط لطائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز»، بعد وصولها إلى وجهتها قادمة من مدينة شيكاغو.


شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
TT

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

لم تكن مجرد سحابة سوداء، بل كانت نهاية العالم كما عرفه البشر في العصر البرونزي. في عام 1613 قبل الميلاد، كانت اللوحة الزرقاء لبحر إيجة على موعد مع فصل جنائزي مرعب غير مجرى التاريخ الإنساني إلى الأبد.

هناك، حيث تزدهر حضارة المينويين أو (المينوسية) العريقة بأناقتها المعمارية، وأساطيلها التجارية، وقصورها التي تضج بالحياة في جزيرة كريت، والجزر المحيطة بها، كانت الأرض تخبئ غضباً لم تشهد البشرية له مثيلاً.

عندما انشقت الأرض وابتلعت الذاكرة

في ذلك اليوم البعيد، انفجر بركان جزيرة ثيرا (المعروفة اليوم باسم سانتوريني) بطاقة تعادل تفجير مئات القنابل النووية في لحظة واحدة.

لم يكن الانفجار مجرد حدث جيولوجي عابر، بل كان زلزالاً حضارياً مسح مدناً كاملة من الخريطة، وأطلق أمواج تسونامي عاتية عادلت ناطحات سحاب من المياه، لتضرب شواطئ كريت، وتغرق السفن والموانئ التي كانت عصب الإمبراطورية المينوية البحرية.

الرماد البرونزي الذي غطى السماء لسنوات لم يدفن المدن فقط، بل دفن معها الحقيقة، ليحولها بمرور القرون من حدث تاريخي واقعي إلى واحدة من أعظم الأساطير الغامضة في التاريخ: «شيفرة أطلنطس المفقودة».

فكيف تحول غضب الطبيعة في سانتوريني إلى الفردوس المفقود الذي خلده أفلاطون؟

ثيرا... قلب العصر البرونزي الذي تحول إلى رماد

قبل الكارثة لم تكن جزيرة ثيرا مجرد جبل بركاني، بل كانت مركزاً حضارياً مشعاً يعكس عبقرية المينويين. تشير الاكتشافات الأثرية في موقع «أكروتيري» بالجزيرة إلى وجود قاعات مزينة بجداريات ملونة مذهلة، وأنظمة صرف صحي متطورة، وبيوت من عدة طوابق تعكس رفاهية اجتماعية متقدمة.

صورة توثق الحفريات الأثرية في أكروتيري بسانتوريني عام 2018 حيث عُثر على قطع أثرية وتماثيل سليمة تماماً منذ 3600 عام (ويكيبيديا)

عندما بدأت الأرض تهتز، تعامل السكان بذكاء في البداية، حيث تظهر الأدلة الأثرية خلو الموقع من الجثث، مما يعني أنهم فروا قبل الانفجار الكبير.

لكن الفرار من الجزيرة لم يكن كافياً للنجاة من الجحيم القادم.

لقطة مقربة تكشف عن التصميم الإنشائي المتطور للمباني والساحات الداخلية في أكروتيري والتي هجرها سكانها قبل لحظات من ثوران البركان الكارثي تاركين أوانيهم الفخارية خلفهم (ويكيبيديا)

انهار قلب الجزيرة بالكامل داخل غرفة الصهارة الفارغة، مما أدى إلى تشكل «الكالديرا» الشهيرة التي نراها اليوم، وغرقت أجزاء واسعة من ثيرا تحت مياه البحر في غضون ساعات.

مشهد جوي يوثق لحظات الغروب الذهبي فوق كالديرا ثيرا (سانتوريني) في اليونان حيث تظهر الجزر البركانية محاطة بمياه بحر إيجة الزرقاء (ويكيبيديا)

أمواج تسونامي العاتية: الضربة القاضية لحضارة كريت

لم يكن الرماد والسخام اللذان حجبا ضوء الشمس عن سماء المتوسط هما الخطر الأوحد. كان الانهيار الهيكلي لجزيرة ثيرا بمثابة إسقاط حجر عملاق في حوض ماء، مما ولد أمواج تسونامي مرعبة اندفعت بسرعة الطائرات نحو جزيرة كريت، المركز النابض للحضارة المينوية، والتي تبعد نحو 110 كيلومترات إلى الجنوب.

اجتاحت الأمواج التي قدر علماء البحار ارتفاعها بعشرات الأمتار السواحل الشمالية لكريت.

«بقايا الرواق البازيليكي في مدينة ثيرا الأثرية بجزيرة سانتوريني اليونانية (ويكيبيديا)

دمرت الموانئ بالكامل، وتحطمت الأساطيل التجارية والحربية التي كانت تحمي الجزيرة، وغمرت المياه الأراضي الزراعية الخصبة بالأملاح، مما تسبب في مجاعة فورية.

ورغم أن قصر «كنوسوس» الشهير نجا جزئياً لارتفاعه عن سطح البحر، فإن البنية التحتية والاقتصادية للمينويين تلقت ضربة قاضية لم تتعافَ منها أبداً، مما جعلهم لقمة سائغة للغزو الميسيني لاحقاً.

قصر مينوس كنوسوس باليونان (ويكيبيديا)

محاكمة النص الأفلاطوني: هل كانت أطلنطس هي كريت؟

تكمن الزاوية الأكثر إثارة في هذه الكارثة في الرابط المذهل الذي يجمعه المؤرخون وعلماء الآثار اليوم بين هذا الانفجار وأسطورة أطلنطس.

بعد نحو ألف عام من الكارثة، وتحديداً في القرن الرابع قبل الميلاد، كتب الفيلسوف اليوناني أفلاطون في حواريه الشهيرين «تيمايوس» و«كريتياس» عن قارة مفقودة متطورة للغاية، وغنية، ومحاطة بدوائر من المياه، وقد غرقت في البحر «في يوم وليلة من الكوارث».

واحدة من أشهر وأقدم الخرائط التخيلية في التاريخ لقارة أطلنطس المفقودة رسمها العالم والراهب الألماني الشهير أثناسيوس كيرشر عام 1665 ونُشرت في كتابه الشهير «العالم السفلي» (ويكيبيديا)

عقود طويلة من البحث قادت العلماء إلى استنتاج مثير: الوصف الذي قدمه أفلاطون لأطلنطس يتطابق بشكل مذهل مع شكل جزيرة ثيرا المينوية قبل انفجارها، وطبيعة الحضارة المينوية المتقدمة بحرياً، ومعمارياً.

يُعتقد أن القصة انتقلت عبر الأجيال من خلال الكهنة المصريين الذين سجلوا الكارثة المناخية التي تلت الانفجار، ومنهم وصلت إلى المشرع اليوناني سولون، ثم إلى أفلاطون الذي ربما أضاف لمسته الفلسفية والدرامية عليها.

الحل الجيولوجي للغز: العلم يصدق الأسطورة

في العصر الحديث قدم العلم الحديث إجابات قاطعة حول حجم الكارثة. أكدت العينات الجليدية المستخرجة من جزيرة غرينلاند، وفحص حلقات الأشجار القديمة، أن الانفجار وقع تقريباً في عام 1613 قبل الميلاد.

العالم أولوف رودبيك يستدعي أفلاطون وأرسطو وهوميروس ليشهدوا على نظريته المثيرة للجدل التي نقلت موقع أطلنطس الأسطوري إلى الشواطئ الإسكندنافية (ويكيبيديا)

وأثبتت الفحوصات الجيولوجية لترسبات القاع في البحر الأبيض المتوسط أن حجم المواد البركانية المقذوفة كان هائلاً لدرجة غيرت مناخ نصف الكرة الأرضية الشمالي لسنوات.

هذا التطابق بين البيانات الجيولوجية الحديثة ونصوص أفلاطون القديمة يفكك «شيفرة أطلنطس».

لم تكن أطلنطس مجرد خيال فني محض، بل كانت قراءة تاريخية مشوهة عبر الزمن لحدث حقيقي جسد نهاية مأساوية لحضارة المينويين التي ابتلعها البحر إثر واحدة من أعنف ثورات الأرض.

لقطة عامة لقرية أويا في جزيرة سانتوريني اليونانية (أ.ف.ب)

بينما نرى اليوم السياح يتوافدون على جزيرة سانتوريني للاستمتاع بمنظر غروب الشمس الساحر فوق جرف «الكالديرا»، قد لا يدرك الكثيرون أنهم يقفون على حافة المقبرة الجيولوجية التي أنجبت أعظم أسطورة غامضة في تاريخ البشرية.