محامي «سفاح التجمع» يشكك في صحة موكله النفسية

طالب برد هيئة المحكمة في قضية «قتل 3 سيدات»

«سفاح التجمع» خلال إحدى جلسات محاكمته (الشرق الأوسط)
«سفاح التجمع» خلال إحدى جلسات محاكمته (الشرق الأوسط)
TT

محامي «سفاح التجمع» يشكك في صحة موكله النفسية

«سفاح التجمع» خلال إحدى جلسات محاكمته (الشرق الأوسط)
«سفاح التجمع» خلال إحدى جلسات محاكمته (الشرق الأوسط)

دخلت قضية مقتل 3 سيدات وإلقاء جثثهن في مناطق صحراوية بمصر، المعروفة إعلامياً بقضية «سفاح التجمع» منعطفاً جديداً، بعد أن طلب المحامي الخاص بالمتهم كريم سليم «رد هيئة المحكمة»، كما شكك في الصحة النفسية والعقلية لموكله مطالباً بعرضه على الطب الشرعي والنفسي، وهو ما رفضته المحكمة التي قررت تأجيل القضية لجلسة الخميس 15 أغسطس (آب).

وقال المحامي مروان سالم، وكيل المتهم، إن موكله يعاني من أمراض نفسية، أثرت في سلوكياته وأحدثت بعقله تهيؤات جعلته يدمن المخدرات ويتعدى على السيدات ويقتلهن.

وطالب بعرض موكله على مصلحة الطب الشرعي من جديد، ومصلحة الطب النفسي، وإخضاعه للاختبارات النفسية، لبيان مدى سلامة قواه العقلية، وعدَّ الوقوف على الحالة النفسية والعصبية للمتهم أمراً مهماً وأساسياً في إثبات ما إذا كان مذنباً أم لا، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وأحيل «سفاح التجمع» إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 3962 لسنة 2024، بتهم قتل 3 سيدات عمداً وحيازة مواد مخدرة والاتجار في البشر، وذكر أمر الإحالة أن المتهم، في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 و8 أبريل (نيسان) و15 مايو (أيار) 2024، قتل المجني عليهن «نورا» و«رحمة» و«أميرة» بدائرة قسم شرطة القطامية (شرق القاهرة)، بأن استقطبهن لمنزله وقدم إليهن مخدراً، ثم خنقهن حتى لفظن أنفاسهن الأخيرة بين يديه ثم عاشر جثثهن.

ووصفت النيابة المتهم بأنه «أتى إثماً أكبر ومنكراً أعظم»، وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة عليه لارتكابه جرائم القتل والتمثيل بالجثث، وذكرت أن المتهم اعترف بارتكاب جرائمه بشكل تفصيلي، وأنه استلهم أفكارها من مقاطع فيديو إباحية عبر «الدارك ويب»، وأنه أعجب بفكرة العلاقات بأشباه الموتى.

وشهدت المحاكمة العديد من المفاجآت، منها تنحي جميع أعضاء هيئة الدفاع المكلفة من قبل أسرة المتهم عن الدفاع عنه، بعد مشاهدتهم فيديوهات المتهم مع ضحاياه داخل قاعة المحكمة، وذكر أحد المحامين، في تصريحات تلفزيونية بعد جلسة المشاهدة، أنه مع بدء تشغيل أول الفيديوهات صدم جميع المحامين، واتخذوا قرارهم بالتنحي قبل مشاهدة كل الفيديوهات».

وقالت الخبيرة القانونية هبة عادل، رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات لحقوق المرأة، إن «هذه القضية أثارت الرأي العام كثيراً وأحدثت حالة فزع مجتمعي نظراً لغرابتها وشذوذها».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «فيما يخص طلب رد هيئة المحكمة الذي تقدم به دفاع المتهم بالجلسة الأخيرة، من الممكن أن يكون محاولة جديدة لكسب الوقت وإطالة فترة المحاكمة في ظل استنفاد جميع السبل القانونية لذلك، لا سيما أن الطلب لم يستند إلى أساس قانوني سليم، ولكنه أشار فقط لتعنُّت هيئة المحكمة في الاستجابة لطلبات المتهم ودفاعه».

ومضت هبة إلى القول: «للمحكمة سلطة خاصة في قبول طلبات الدفاع من عدمه بما يحقق العدالة، وحسب جوهرية الطلبات المقدمة ومدى تأثيرها على تحقيق العدالة وسير المحاكمة، مع مراعاة ألا تُعد هذه الطلبات تعطيلاً للفصل في الدعوى، خصوصاً في ظل جريمة معترف بها وأدلة أرشد إليها المتهم مع تمثيل الجريمة وشهود أقروا بما جاء على لسان المتهم».

وأعربت رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات عن أملها في أن تصدر المحكمة قراراً بحظر النشر وسرية المحاكمة، حرصاً على عدم إثارة وبلبلة الرأي العام، وتابعت: «لا ينبغي أن يصبح المتهم نموذجاً إجرامياً علنياً يشار إليه يومياً، وتنشر خططه الإجرامية الفظة التي تأبى الفطرة البشرية تقبل مجرد الاستماع إليها».

وشهدت مصر كثيراً من الجرائم التي شغلت الرأي العام على فترات متباعدة، وكان الدفع بعدم السلامة النفسية أو الاختلال العقلي، ومن بينها قضية «مجزرة بني مزار» بمحافظة المنيا (جنوب مصر)، التي راح ضحيتها 10 أشخاص عام 2006، إضافة إلى إشعال شخص النار في منزله بمحافظة أسيوط (جنوب مصر) عام 2020، مما أدى لوفاة 5 أشخاص هم والدته وزوجته وبناته الثلاث وتبين أنه يعاني من اضطرابات نفسية.

من جانبه قال الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر: «إن محامي المتهم حين يجد أدلة واعترافات تدين المتهم يبحث عن مخرج مثل القول بوجود مشكلة نفسية لدى المتهم، فيطلب عرضه على لجنة طبية».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «إن ما يحدث في مثل هذه الحالات أن القاضي له الحق في أن يوافق أو لا يوافق على الطلب، وفي حالة موافقته على الطلب يحال المتهم إلى لجنة تكون في مستشفى حكومي كبير، وتتحدد مدى مسؤولية المتهم عن أفعاله من خلال اللجنة».

ولفت المهدي إلى أن «وجود المرض النفسي لا يعفي من المسؤولية تماماً، أحياناً تكون الجريمة غير مرتبطة أو غير ناتجة عن المرض النفسي الذي أحياناً يأتي على شكل نوبات».

وذكر المهدي أن «المصابين باضطرابات الشخصية السيكوباتية أو الشخصية المضادة للمجتمع أو الشخصية الحدية لا يُعفَون من المسؤولية عن الجرائم»، موضحاً أن «المسؤولية تُحدَّد بناءً على 3 أركان؛ هي الإدراك والتمييز والإرادة، فهل يدرك ما يفعله إن كان قتلاً أم اعتداء جنسياً؟ وتمييز أن ما يفعله خطأ أو غير خطأ، فيما تتمثل الإرادة في معرفة قدرة مرتكب الفعل على منع نفسه من ارتكابها أم أنه كان مجبراً على ارتكابه بقوة أو بمعتقد ما».


مقالات ذات صلة

«الإغلاق المبكر» في مصر... رابحون وخاسرون

يوميات الشرق شوارع وسط القاهرة تشهد نشاطاً قبل ساعات الإغلاق (أ.ف.ب)

«الإغلاق المبكر» في مصر... رابحون وخاسرون

كان الشاب العشريني حسين عبد الله يذهب يومياً للسهر مع أصدقائه بمقاهي وسط القاهرة بعد انتهاء عمله.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

نيو هامبشاير من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي لا توجد بها مدرسة مخصَّصة للصم. ويُعدّ بن الطالب الأصمّ الوحيد في منطقته التعليمية بأكملها...

«الشرق الأوسط» (نيو هامبشاير (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الفنان رشدي أباظة في فيلم «الزوجة 13» (يوتيوب)

مصر: انتقاد الفنانين القدامى يثير تباينات حول حرية الرأي

أثار تكرار وقائع انتقاد الفنانين القدامى تباينات حول حرية التعبير في مصر، متى تدخل التصريحات في إطارها... ومتى تتجاوزها لتصبح «إساءة».

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة عربية اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)

توقيف وحبس نجل «ميدو» 15 يوماً بتهمة «حيازة مخدرات» يثير الجدل بمصر

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حبس نجل لاعب نادي الزمالك الأسبق والمنتخب المصري أحمد حسام الشهير بـ«ميدو» 15 يوماً على ذمة التحقيقات.

أحمد عدلي (القاهرة )

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
TT

نهاية المطاردة... توقيف متّهمة بتوريط رونالدينيو في الجوازات المُزوَّرة

القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)
القضية تعود بخيطها الأخير (أ.ف.ب)

سُجنت امرأة باراغوايانية مُتّهمة بتزويد نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدينيو بجواز سفر مزوَّر، ممّا أدّى إلى احتجازه 5 أشهر.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داليا لوبيس (55 عاماً) كانت متوارية عن الأنظار 6 سنوات، قبل أن يجري توقيفها في العاصمة أسونسيون في 2 أبريل (نيسان) الحالي، ومنذ ذلك الحين وُضعت قيد الاحتجاز لدى الشرطة.

وجاء في قرار قاضٍ، الاثنين، أنها تشكل خطراً لاحتمال هروبها، وأمر بإيداعها الحبس الاحتياطي في سجن للنساء في بلدة إمبوسكادا، على بُعد نحو 35 كيلومتراً من أسونسيون.

وتُتهم لوبيس بتشكيل عصابة إجرامية، على خلفية الاشتباه في توفيرها وثائق مزوَّرة لرونالدو دي أسيس موريرا، المعروف باسم رونالدينيو، ولشقيقه ووكيله روبرتو دي أسيس موريرا. ولم يتّضح حتى الآن سبب حاجتهما إلى هذه الوثائق.

ما خُفِي عاد إلى الواجهة (أ.ف.ب)

وكانت لوبيس قد نسَّقت زيارة رونالدينيو إلى باراغواي في مارس (آذار) 2020، للمشاركة في فعالية خيرية دعماً للأطفال المحرومين.

وبعد يومين من وصولهما إلى باراغواي، أُوقف بطل العالم السابق وشقيقه بتهمة السفر بجوازي سفر باراغوايانيين مزوَّرين، بالإضافة إلى بطاقات هوية زائفة.

وأمضى الاثنان نحو شهر في الاحتجاز، ثم 4 أشهر أخرى قيد الإقامة الجبرية في فندق في أسونسيون، مقابل كفالة بلغت 1.6 مليون دولار.

ولا يزال من غير الواضح سبب موافقتهما على السفر بجوازي سفر مزوَّرين، علماً بأنّ البرازيليين يمكنهم دخول باراغواي من دون جواز سفر، والاكتفاء ببطاقة الهوية الوطنية.

وأوقِفَ نحو 20 شخصاً، آنذاك، في إطار هذه القضية، معظمهم من موظفي دوائر الهجرة الباراغوايانية وعناصر من الشرطة.

ولتفادي محاكمة علنية، دفع رونالدينيو 90 ألف دولار، في حين دفع شقيقه 110 آلاف دولار، ممّا سمح لهما بمغادرة باراغواي بعد نحو 6 أشهر من توقيفهما.