سيرين عبد النور: من بين كل أدواري شخصية «ميا» هي التي تفوز

الفنانة اللبنانية تختار «النوعيّة» وتفتخر بمسلسل «النسيان» ذي «المقاييس العالمية»

الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور بطلة مسلسل «النسيان» (برايم فيديو)
الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور بطلة مسلسل «النسيان» (برايم فيديو)
TT

سيرين عبد النور: من بين كل أدواري شخصية «ميا» هي التي تفوز

الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور بطلة مسلسل «النسيان» (برايم فيديو)
الممثلة اللبنانية سيرين عبد النور بطلة مسلسل «النسيان» (برايم فيديو)

تسعى منصة «برايم فيديو» العالميّة إلى انطلاقة قوية لقسمها العربي، وقد اختارت مسلسل «النسيان» لتستهلّ به رحلتها مع الدراما العربية. من جهتها، أرادت النجمة اللبنانية، سيرين عبد النور، عودةً تلفزيونية قيّمة، فتبنّت المشروع، متقمّصةً شخصية البطلة «ميا» بكل ما تحمل من أثقالٍ نفسيّة وعاطفيّة.

«أتعبتني ميا كثيراً، لكنني أُغرمتُ بها، وما زلتُ أشتاق إليها رغم انقضاء 9 أشهر على انتهاء التصوير». تشارك سيرين عبد النور «الشرق الأوسط» كواليس التحضير للمسلسل، وظروف تصويره التي شكّلت أصعب تجربة في مسيرتها، بما أنه تَزامنَ ومرضَ والدتها ووفاتها لاحقاً.

ممثلون من العيار الثقيل

يروي العمل التلفزيوني ذو الحلقات الـ15 حكاية الثنائي «ميا» و«حازم»، اللذيْن خسِرا طفلَيهما في ظروف غامضة. وبعد انقضاء 12 عاماً على الحادثة، التي قلبت حياة الطبيبَين رأساً على عقب، تحتفظ الأمّ «ميا» بإصرارها على أنّ الولديْن على قيد الحياة، وتتابع رحلة البحث عنهما. لكن دون الرحلة عقبات كثيرة وقضايا شائكة، كإدمان المهدّئات، ومافيا خطف الأطفال، والخيانة الزوجية، وخذلان الأصدقاء.

راهنَ المنتج محمد مشيش وشركتُه «بلو بي» على المشروع، فوضعَ يده بيدِ السيناريست شادي كيوان ومجموعة من الكتّاب، إضافةً إلى المخرج الفوز طنجور الذي «لوّنَ القصة الجذّابة ولم يساوم على أي تفصيلٍ يخدم مصلحة العمل»، وفق تعبير سيرين عبد النور. تَحصّنَ المسلسل كذلك بممثّلين من العيار الثقيل. فإلى جانب سيرين عبد النور، وقف النجم السوري قيس الشيخ نجيب بطلاً في دور زوجها «حازم»، كما انضمّ إليهما فنانون مخضرمون أثْروا العمل بحضورهم، أمثال يورغو شلهوب، وكارول حاج، وندى بو فرحات، وفادي أبي سمرا.

الممثلون ندى بو فرحات ويورغو شلهوب وكارول حاج (برايم فيديو)

«عندما علمتُ بوجود هذه الأسماء في العمل، شعرتُ برغبةٍ في الاحتفال». انطلاقاً من قناعتها بأنّ حلقة النجاح لا تكتمل سوى باتحاد المواهب، وبأنّ المسلسلات لا تلمع بنجمٍ واحد، تصف سيرين عبد النور ما اختبرته إلى جانب زملائها، بالاستثنائيّ. وعن قيس الشيخ نجيب تقول إنّ «قدمَيه ما زالتا على الأرض، وهذا هو الأهمّ»، وإنّ «الأنا» لم تسيطر على إنسانيّته، ولا على مهنيّته؛ «تعاونّا لإنجاح المشاهد، ولم نكترث لأمورٍ سطحيّة، كمَن سيظهر اسمُه قبل الآخر في الشارة مثلاً». أما ندى بو فرحات، التي جمعتها بها مشاهد كثيرة، فكانت الشريكة المثاليّة على المستوييْن الفني والإنساني. تُعلّق عبد النور: «أشعرَتني بالأمان، وهي كانت بمثابة جمهوري الأوّل».

«نسيت نفسي مع ميا»

بعد 24 سنة أمضتها في العمل الدراميّ، وبعد تجربةٍ ثريّة وقفت خلالها إلى جانب أبرز الممثلين العرب، تضع سيرين عبد النور مسلسل «النسيان» في خانة «النضج الفنّي». تختصر هذه المرحلة التي بلغتها، بالقول: «اليوم، ما عادت تهمّني سيرين بقدر ما تهمّني الشخصية التي أؤدّي. مع ميا، نسيت نفسي وفكّرت فيها حصراً».

تذهب الممثلة أبعد من ذلك لتُقرّ بأنّها إذا أرادت «غربلة الأدوار التي قدّمت، فإنّ شخصية ميا هي التي تفوز»، مع العلم بأنّ بطلاتٍ كثيراتٍ من تلك التي جسّدتهنّ، ما زلن عالقاتٍ في ذاكرتها وفي ذاكرة الجمهور.

سيرين عبد النور والممثل السوري قيس الشيخ نجيب (برايم فيديو)

لـ«ميا» فعلاً خصوصيّتها، هي شخصيّة كثيفة درامياً، خلعت من أجلها سيرين عبد النور كل ما تتزيّن به الممثلات عادةً، وارتدت المعطف النفسيّ الثقيل. مع «ميا» خاضت، للمرّة الأولى في مسيرتها، دور المُدمنة. شكّل الأمر تحدّياً لها، هي التي لم تدخّن سيجارة في حياتها، وفق ما تقول. لكنّها استندت إلى ما اختبرته في وثائقيّ «بلا حدود»، الذي سبق أن صوّرته، وعاينت فيه عن قرب حالاتٍ لضحايا إدمان يتلقّون العلاج. كما لجأت إلى طبيبٍ نفسيّ أطلعها على تصرّفات المدمنين.

كانت لافتةً رجفةُ اليدَين التي طبعت شخصية «ميا». وظّفت سيرين عبد النور كثيراً من لغة الجسد والعينَين في هذا الدور، والمسلسل لا يتجنّب أصلاً مساحات الصمت، ولا سيّما في مشاهد «حازم» و«ميا». تُعلّق بالقول إن «التأمّلات والمونولوغ الداخلي الصامت يغلبان في معظم الأحيان الحوار الشفهي».

الأبطال الأطفال

تعاطفَ المشاهدون مع امرأةٍ استسلمت للأدوية المهدّئة، بعد أن حملت ذنب فقدان ولدَيها. تماهَوا مع أمٍّ ذهبت من أقصى الحنان إلى أقصى الهستيريا، وما بين المحطّتين لم تتنازل يوماً عن إيمانها وحدسِها اللذَين أصرّا على أنّ «شمس» و«زين» حيّان يُرزقان.

حملت سيرين عبد النور إلى الدور كثيراً من أمومتها كذلك. تتذكّر مشهداً كانت تتحدث فيه عن «شمس» و«زين»، شعرت خلاله وكأنّها تتحدّث عن ولدَيها تاليا وكريستيانو.

أما العمل إلى جانب الأطفال فكان تجربة خاصة جداً بالنسبة إلى عبد النور. اكتشفت في الممثلين الصغار الذين أدّوا شخصيات «شرارة/ زين»، و«نسيم»، و«سيلا/ شمس» مواهب فريدة وواعدة. على الشاشة، قدّم هذا الثلاثيّ أداء محترفاً وآسراً، وكأنّ خلفهم سنوات من الخبرة أمام الكاميرا. وفي الكواليس، كانوا مثالاً يُحتذى في التهذيب، والاستيعاب، والموهبة، والتواضع، وفق ما تكشف عنه عبد النور. دفعت بها هذه الخبرة معهم إلى القول إنّ «التعامل مع الممثلين الأطفال أجمل بكثير من التعامل مع الراشدين».

قدّم الممثلون الأطفال في مسلسل «النسيان» أداءً محترفاً (برايم فيديو)

العرض متواصل

مَن لم يتمكّنوا من متابعة «النسيان» على منصة «برايم فيديو»، ستكون باستطاعتهم مشاهدته عبر منصاتٍ وقنواتٍ يُعلَن عنها قريباً. وفي وقتٍ ما زالت سيرين عبد النور تستمتع بالنجاح الذي حقّقه «هذا العمل العربي ذو المقاييس العالمية»، تترك أبوابها مفتوحةً لمسلسلاتٍ جديدة. لكنّ النوعيّة هي التي باتت تتحكّم بخياراتها أكثر من أي وقت، «وهذا ما يجب أن يستوعبه الجمهور الذي يطالبني دائماً بمزيدٍ من الإطلالات».

تُبدي أسفها «لأنّ التوجّه التجاريّ بات يغلب النوعيّة الدراميّة في العالم العربي، لكنها تصرّ على قناعتها: «ما عاد يهمّني أن أقدّم أعمالاً لمجرّد أن أكون موجودة على الشاشة».


مقالات ذات صلة

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.