«ميثاق الملك سلمان العمراني»... محطات لتشجيع إبداع البيئات العمرانية في السعودية

إعلان الفائزين بالجائزة الأحد المقبل

احتفى المعرض بالرؤية العمرانية الشاملة التي استُلهمت من رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
احتفى المعرض بالرؤية العمرانية الشاملة التي استُلهمت من رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

«ميثاق الملك سلمان العمراني»... محطات لتشجيع إبداع البيئات العمرانية في السعودية

احتفى المعرض بالرؤية العمرانية الشاملة التي استُلهمت من رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
احتفى المعرض بالرؤية العمرانية الشاملة التي استُلهمت من رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

منذ إطلاقها قبل عامين، واصلت مبادرة «ميثاق الملك سلمان العمراني» جهودها التعريفية والإثرائية لتطوير البيئات العمرانية في السعودية، وتشكيل هوية عمرانية لجميع مناطق المملكة، مع مراعاتها للعناصر الفريدة في كل منطقة، واستنطاق مشهدها العمراني ليعبر عما تضمره المنطقة من تراث وتاريخ اجتماعي وتجربة فريدة.

واستناداً إلى دراسة واستيعابٍ واسعَيْن لكل أبعاد نمط العمارة السلمانية ودلالاتها الثقافية والاجتماعية، والبصمة والتأثير اللذين طبعهما الملك سلمان بن عبد العزيز على معالم مدينة الرياض وملامحها في العقود التي تولّى فيها إمارة المنطقة، تسعى المبادرة من خلال جملة من الخطوات والمشروعات لتأصيل هوية عمرانية فارقة في المدن والحواضر السعودية.

وتوزعت جهود المبادرة من خلال مجموعة خطوات، شملت معرضاً متنقلاً سافر إلى عدد من المدن السعودية، للتعريف بالمبادرة وتجسير التواصل مع المهتمين والمتخصصين، وإطلاق «سفراء الميثاق» لدعم مجتمع العمارة والتصميم وتمكينه، وطباعة إصدارٍ خاص يتضمّن قِيم الميثاق ومستهدفاته، في حين تستعد هيئة فنون العمارة والتصميم الأحد المقبل، لإعلان الفائزين بجائزة «ميثاق الملك سلمان العمراني» في نسختها الأولى، بوصفها جزءاً من استراتيجية تفعيل مبادرة الميثاق، وذلك خلال الحفل الختامي للجائزة الذي تُنظمه هيئة فنون العمارة والتصميم، ويرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في العاصمة الرياض.

المبادرة انطلقت عام 2021 لتأصيل العمارة السلمانية (واس)

رحلة المبادرة في المدن السعودية

المبادرة، التي انطلقت في ديسمبر (كانون الأول) 2021 لتأصيل العمارة السلمانية وتجسيدها من حيث الفلسفة والنهج التصميميين في قيم عدة، سافرت بمعرض خاص يعكس تفاصيل المبادرة إلى مدن سعودية عدة، لتوسيع نطاق المبادرة وأثرها في تشجيع البيئات العمرانية وتحفيزها، لتكون تعبيراً سخياً عن الهوية السعودية بتنوعاتها.

واحتفى معرض «ميثاق الملك سلمان العمراني» بالرؤية العمرانية الشاملة التي استُلهمت من تأثير الملك سلمان بن عبد العزيز في توجيه المحددات الشكلية لبناء المؤسسات العامة واحتفاظها بطابع عمراني وطراز فريد، مسلطاً الضوء على القيم الست للميثاق، وترتكز على «الأصالة، والاستمرارية، ومحورية الإنسان، وملاءمة العيش، والابتكار، والاستدامة»، التي ترسم مرجعية للتميّز العمراني ومعانيه العميقة، وتعكس تاريخ المملكة وموروثها الحضري.

فتحت المبادرة نوافذ لتعزيز التواصل مع المتخصصين ومشاركة الرؤى والأفكار في منهجية الميثاق وتطبيقاته (واس)

وفتح المعرض الفني الخاص بالميثاق، الذي عُقد في مختلف المدن السعودية، نافذة للمتخصصين والمهتمين وعامة الجمهور، للتعرّف على رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز، في فنون العمارة المحلية، التي انعكست في كثيرٍ من معالم العاصمة السعودية، إبان توليه إمارتها لقرابة 5 عقود، بالإضافة إلى تعزيز التواصل مع الممارسين والمتخصصين والمهتمين في القطاع، ومشاركة الرؤى والأفكار في منهجية الميثاق وتطبيقاته، وسُبل نشر قيمه الرامية إلى تحقيق التميّز العمراني وتحسين جودة الحياة.

واحتوى المعرض على مشروعات مميزة حاصلة على جوائز عالمية ومحلية، كما عرّف بقيم الميثاق ومبادئه؛ لتُساعد على توجيه المصممين نحو القيم الثقافية التي بدأت في الرياض، ليصل تأثيرها إلى بقية مناطق المملكة والعالم.

إغناء المشهد البصري للمدن السعودية

تبحث جائزة الميثاق، التي تُعلن الفائزين بها (الأحد) المقبل، عن نبوغ عمراني في كل موقع من السعودية، تشجعه على الظهور، وإغناء المشهد البصري لمدن المملكة، وتمثّل قيم الميثاق التي تعكس امتداد تاريخ البلاد، ورؤية الملك سلمان بن عبد العزيز في تحويل المدن إلى بيئة حيوية ونابضة بالجمال في كل تفاصيلها.

وتهدف الجائزة إلى تقدير المشاريع التي جسّدت قِيَمَ الميثاق، وتحفيز الشركات والممارسين والطلاب على تضمينها ضمن مخرجاتهم، بوصفها خريطة مرجعية لتحقيق التميّز المعماري، وأساساً استراتيجياً للعمران المستقبلي، يُسهم في رفع مستوى البيئة العمرانية.

وتشمل الجائزة 3 مسارات، هي: «المشروعات المبنية لأصحاب المشروعات وشركات التصميم المعماري»، و«غير المبنية للشركات»، و«مشروعات طلاب الجامعات»، وذلك لتحفيزهم على تبنّي مفهوم الميثاق وقيَمه ضمن أعمالهم، وإيجاد بيئة تنافسية تَنتُج عنها مخرجاتٌ بجودة عالية.

وامتدت رحلة الجائزة على مدى 6 أشهر، وعبر 4 مراحل، ابتداءً من «المشاركة والتسجيل» في جميع مساراتها، ومن ثم «الفرز وتقييم المشاركات»، وفق المعايير والشروط المعلَنة، وبعدها «الترشيح والتحكيم» للأعمال المؤهلة من خلال لجنة تحكيمٍ تضمّ خبراء ومتخصصين محليين ودوليين في مجال العمارة والتصميم لتحديد المشروعات الفائزة، انتهاءً بالحفل الختامي (الأحد) المقبل للاحتفاء بها وتتويجها.


مقالات ذات صلة

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

خاص الذكاء الاصطناعي يساعد على توقع الأعطال وإعادة توزيع الموارد فوراً (شاترستوك)

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: سرعة الاتصال وحدها لا تصنع ملعباً ذكياً

يكشف مونديال 2026 كيف أصبحت الشبكات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والأمن أساساً لتجربة الجماهير وجاهزية السعودية لاستضافة نسخة 2034 بكفاءة وموثوقية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد طائرة «طيران الرياض» في منشأة شركة «بوينغ» الأميركية (الشرق الأوسط)

«طيران الرياض» تتوسع غرباً وتستهدف السوق الأميركية

تتجه شركة «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد في السعودية، إلى توسيع حضورها غرباً نحو السوق الأميركية، في خطوة تعكس تسارع الوصول إلى محطات جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق ‏من تنفيذ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي‬⁩ في جمهورية أذربيجان لتعزيز جودة التعليم (مجمع الملك سلمان للعربية)

اختبار «همزة»... مبادرة سعودية تجول العالم لتعزيز مكانة اللغة العربية

منذ أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية مشروع «اختبار الكفايات اللغوية للأغراض الأكاديمية» تحت اسم «همزة» وهو يتوسع في حضوره وفي ترسيخ العربية عالمياً.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج جانب من مباحثات وزير الخارجية السعودي مع المستشار الاتحادي للنمسا في فيينا الأربعاء (واس)

وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى العاصمة النمساوية فيينا في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

قبل 5500 عام... الطاعون كان هنا

الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
TT

قبل 5500 عام... الطاعون كان هنا

الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنَّ أقدم تفشٍ معروف لمرض الطاعون وقع قبل نحو 5500 عام في منطقة بحيرة بايكال بسيبيريا، حيث كانت تعيش مجموعات من الصيادين وجامعي الثمار تعتمد على الموارد الطبيعية الوفيرة، بما فيها الأيائل والغزلان والموظ والأسماك والفقمات والقوارض المعروفة باسم المرموط. وتشير الأدلة إلى أنَّ الأطفال والمراهقين كانوا من أكثر الفئات تضرّراً من هذا الوباء، الذي يُعدُّ أقدم حالة تفشٍ معروفة.

ووفق «رويترز»، اعتمد الباحثون على تحليل الحمض النووي القديم المُستخرَج من رفات بشري عُثر عليه في 4 مواقع دفن بالمنطقة، ليكتشفوا وجود أقدم السلالات المعروفة من بكتيريا اليرسينيا الطاعونية المسبِّبة للطاعون. وتُعدُّ هذه الوفيات التي وقعت قبل التاريخ إرهاصات لمعاناة هائلة تسبَّبت بها هذه البكتيريا للبشر عبر آلاف السنوات.

وأوضح الباحثون أنَّ الطاعون كان أكثر فتكاً بالفئات الشابة، استناداً إلى طبيعة المدفونين في المواقع الأثرية، مرجِّحين أنَّ السبب يعود إلى خصائص وراثية كانت موجودةً في تلك السلالات القديمة واختفت من السلالات المعاصرة. كذلك عزَّز الاكتشاف الدليل على أنَّ حيوانات المرموط كانت المستضيفة الأصلية للبكتيريا، وأنَّ المرض نشأ في وسط أو شمال شرقي آسيا قبل أن ينتشر لاحقاً عبر أوراسيا.

تتكلّم العظام بعد آلاف السنوات (رويترز)

وقال عالم الوراثة التطورية من جامعتَي كوبنهاغن وكمبردج ومؤلّف الدراسة التي نُشرت في دورية «نيتشر» العلمية، إسكه ويليرسليف، إنَّ النتائج «تُغيِّر بشكل جذري فهم العلماء لأصول أحد أكثر مسبّبات الأمراض تأثيراً في تاريخ البشرية وآثاره المُبكِّرة».

وحدثت ثاني واقعة لتفشي وباء الطاعون ما بين 5300 و5000 عام مضت في لاتفيا، على بعد نحو 3 آلاف ميل (5 آلاف كيلومتر) من موقع الاكتشاف الجديد.

من جانبه، أوضح روري ماكلويد، من قسم علم الوراثة التطوري بجامعة أكسفورد والمؤلّف الرئيسي للدراسة: «مع تطور طرق دراسة الحمض النووي القديم تمكَّنا من اكتشاف أنَّ الطاعون أقدم بكثير مما تشير إليه السجلات التاريخية. ويُعدُّ هذا المرض من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ يعيش مُسبّبه بين القوارض أكثر مما يعيش بين البشر، لكنه انتقل مراراً إلى البشر مُخلّفاً آثاراً كارثية».

تحت التراب أرشيفٌ لا يصدأ (رويترز)

ومن بين أبرز تلك الآثار وباءان تسبَّبا في موت نسبة كبيرة من سكان أوروبا: الأول طاعون جستنيان في القرن السادس، والثاني الموت الأسود في القرن الرابع عشر، بعدما انتقل المرض إلى البشر عبر البراغيث التي كانت تحملها الجرذان.

ولسنوات طويلة، افترض العلماء أنَّ تفشيات الطاعون الكبرى لم تبدأ إلا بعد ممارسة الإنسان الزراعة وتأسيس مجتمعات مستقرّة ذات كثافة سكانية عالية. كذلك ساد الاعتقاد بأنَّ السلالات الأولى من المرض كانت أقل خطورة، وإنما الاكتشاف الجديد يتعارَض مع هذه الأفكار، إذ يشير إلى تسبب الوباء في موت مجموعات صغيرة من الصيادين وجامعي الثمار كانوا يعيشون في مناطق غابية نائية قبل التاريخ.

وفي منطقة بحيرة بايكال، اكتُشفت بكتيريا اليرسينيا الطاعونية في 18 من 46 جثة خضعت للفحص، وهي نسبة أعلى من تلك المُسجَّلة في بعض مقابر ضحايا الطاعون في العصور الوسطى. وقال ماكلويد إنّ العثور على أدلّة تشير إلى تفشٍ واسع النطاق ومميت للطاعون بين هؤلاء الصيادين وجامعي الثمار كان «مفاجأة كبيرة».


تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
TT

تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)

في حياة العائلات الملكية، قد تبدو التفاصيل اليومية بعيدة عن الواقع المألوف، إلا أن بعض القضايا الشخصية تظل مشتركة بين الجميع، مهما اختلفت المكانة. ومن بين هذه القضايا، الخلافات البسيطة بين الأزواج حول عادات أو هوايات معينة، وهو ما ينطبق أيضاً على العلاقة بين الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون، حيث تبرز هواية ركوب الدراجات النارية كمصدر قلق دائم للأميرة.

وفي هذا السياق، قال كريستوفر أندرسن، مؤلف كتاب حول كيت، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن عجز الأميرة عن إقناع زوجها بالتخلي عن هذه الهواية، رغم محاولاتها، «أمر يمكن لمعظم الأزواج تفهّمه». وأضاف أن تمسّك أي شخص بنشاط يحبه، رغم اعتراض شريكه، ليس أمراً غير مألوف، سواء تعلق الأمر بالتدخين أو الشرب أو القفز المظلي أو غير ذلك من الهوايات.

ومع ذلك، أشار أندرسن إلى أن وضع الأمير ويليام يظل مختلفاً، نظراً لكونه وريثاً للعرش البريطاني، موضحاً أن أي حادث قد يتعرض له أثناء قيادة الدراجة النارية لن يؤثر على أسرته فحسب، بل قد تكون له تبعات أوسع. وأضاف: «من المفارقة أن يُقدم شخص فقد والدته في حادث سيارة يُعد من أشهر الحوادث في التاريخ، على ما يبدو مخاطر غير ضرورية على الطريق».

وأوضح أندرسن أن من أبرز ما يجذب أمير ويلز إلى الدراجات النارية هو ما توفره له من شعور بالحرية وإمكانية التمتع بقدر من عدم الكشف عن هويته، إلى جانب تواصله مع راكبي الدراجات الآخرين. وقال إن ويليام كان يستمتع بالوقوف عند إشارات المرور إلى جانب السيارات، حيث كان يراقب السائقين دون أن يتعرفوا عليه، مضيفاً على لسانه: «لا يملك هؤلاء أدنى فكرة أنني أنا من يرتدي الخوذة، لذا يتصرفون بشكل طبيعي. إنه شعور رائع لشخص مثلي لا يتعرف عليه أحد».

الأمير ويليام يظهر إلى جانب زوجته وأطفاله الثلاثة على شرفة قصر باكنغهام خلال استعراض الألوان في لندن (إ.ب.أ)

من جهتها، أكدت الخبيرة الملكية البريطانية هيلاري فوردويتش أن الأميرة كاثرين، رغم تأثيرها الواضح، لم تتمكن من إقناع زوجها بالتخلي عن شغفه بالدراجات النارية. وأضافت أن هذا الوضع يعكس جانباً إنسانياً مألوفاً في حياتهما، قائلة: «كما هو الحال في كثير من الزيجات، يستمع الأمير ويليام إلى مخاوف زوجته، لكنه يجد صعوبة في تقديم تنازل كامل، وهو ما يجعلهما أقرب إلى أي زوجين عاديين، على الأقل في هذا الجانب».

وأشارت إلى أنه، بالنظر إلى حجم المسؤوليات التي يتحملها ويليام تجاه بلاده، يصعب انتقاده بسبب تمسكه بهذه الهواية التي تمنحه قدراً من المتعة الشخصية.

وفي السياق ذاته، لفت أندرسن إلى أن «الاختباء تحت الخوذة» يمنح الأمير شعوراً بالتحرر من الأضواء والضغوط المستمرة، وهو ما قد يفسر تمسكه بهذه الهواية، مضيفاً أن كيت تدرك هذا الجانب إلى حد ما، وتتفهم حاجته إلى هذا النوع من الهروب من واقع الشهرة.

وكان الأمير ويليام قد اقتنى في عام 2006 دراجتين ناريتين من أقوى الطرازات آنذاك، وهما «ياماها R1» و«هوندا CBR 1100XX بلاكبيرد»، واللتان يمكن أن تتجاوز سرعتهما 250 كيلومتراً في الساعة. وأوضح أندرسن أن كيت، بعد أن شاهدته يقود بسرعة كبيرة في الريف بينما يحاول حراسه اللحاق به، توسلت إليه أن يكون أكثر حذراً.

وأضاف أن القلق لم يقتصر على كيت وحدها، بل شاركته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، التي طلبت من والده تشارلز التدخل لإقناع حفيدها بالتخلي عن هذه الهواية. ونقل أندرسن عنها أنها قالت ذات مرة لأحد سائقي الدراجات خلال جولة: «الأمير ويليام يقودها، وهذا يُرعبني».


من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)
بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. - يوتيوب - إكس)
TT

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)
بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. - يوتيوب - إكس)

فور تسجيله هدفاً في مرمى السنغال ضمن مباراة فرنسا الأولى في كأس العالم، احتفل اللاعب كيليان مبابي بإنجازه من خلال حركةٍ لم يعهد أن يقوم بها. فبدلَ أن يضمّ يدَيه إلى صدره على ما جرت العادة بعد كل هدف، قلّد حركة عازف مزمار ليتركَ تساؤلاتٍ في صفوف الجمهور حول معاني تلك الحركة.

سرعان ما اتّضح أنّ مبابي كان قد أطلق وعداً على المذيع البريطاني جيمس كوردن خلال حلوله ضيفاً على حلقة من برنامج «كاربول كاريوكي»، بأنه سيقوم بتلك الحركة فور تسجيله الهدف الأول ضد السنغال في كأس العالم 2026.

لكن لماذا تلك الحركة بالتحديد؟ ببساطة، لأنّ نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي أمضى سنتين خلال طفولته وهو يتعلّم العزف على المزمار في معهد الموسيقى في ضاحية سين سان دوني الباريسية حيث ترعرع.

حارس البرازيل يهوى الغيتار

إذا كان مبابي قد تخلّى عن آلته الموسيقية باكراً واستعاض عنها بالكُرة، فإنّ زملاء له على ملاعب كأس العالم ما زالوا متمسّكين بآلاتهم. من بين هؤلاء حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر.

ليس نجم ليفربول موسيقياً محترفاً إلا أنه غالباً ما يُشاهَد حاملاً الغيتار، عازفاً على أوتاره ومدندناً بأقلّ قدرٍ من الأخطاء. ولا يتردّد بيكر في نشر فيديوهاتٍ له وهو يعزف ويغنّي، أكان في المنزل أمام عائلته وأصدقائه أو في مناسبات عامة أمام المعجبين.

ومن أبرز المحطّات التي ظهرت فيها موهبته إلى العلن، كانت خلال جلسة رسمية لنادي ليفربول، حيث عزف وغنّى نشيد الفريق ثم عاد وأدّاه أمام جماهير المشجّعين.

تجارب نيمار على البيانو

لرفيق بيكر في المنتخب البرازيلي، نيمار جونيور، تجارب موسيقية أيضاً غير أنها أقلّ احترافيةً. وتقتصر محاولات اللاعب على جلساتٍ قصيرة أمام البيانو أو على الغيتار، حيث يعزف ألحاناً معروفة. ويُشارك نيمار تلك المقاطع المقتضبة مع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن في مطلع مسيرته الكُرويّة، كانت فكرة إطلاق تجربته الموسيقية الخاصة تدغدغ نيمار جدّياً. وهو ذهب عام 2016 إلى حدّ الإعلان أنه سيُطلق أغنية ليتّضح بعد ذلك أنّ الأمر مجرّد نكتة. إلّا أنّ اهتماماته الموسيقية لم تتوقف عند هذ الحدّ، فهو غالباً ما أطلّ على المسرح خلال حفلات ضخمة إلى جانب مغنّين برازيليّين معروفين.

هافيرتز... البداية على بيانو الجدّة

ليس البيانو مجرّد تسلية عابرة بالنسبة إلى لاعب المنتخب الألماني كاي هافيرتز. أول مَن أيقظ شغف الموسيقى في قلبه هي جدّته. ويُخبر في أحاديث صحافية كيف أنه كان يجلس أمام البيانو في منزلها طفلاً ويعزف هناك. ولاحقاً بدأ يأخذ دروساً في البيانو فيما كان شقيقه يتعلّم العزف على الغيتار. تلك الأجواء الفنية دفعته خلال المراهقة إلى التفكير جدياً باحتراف العزف، قبل أن تغلبه الساحرة المستديرة.

خلال جائحة كورونا، رجع هافيرتز إلى هوايته قبل أن تعود انشغالات نادي آرسنال والمنتخب الألماني لتملأ وقته من جديد. لكن غالباً ما يكرّر في حواراته أنّ العزف شكّل بالنسبة إليه متنفّساً يمنحه الراحة والمرح.

اللاعب الألماني كاي هافيرتز عازفاً على البيانو (إنستغرام)

راب وكرة قدم من البرتغال

يبدو أنّ كورونا شكّلت فسحةً بالنسبة إلى نجوم كرة القدم، اكتشفوا خلالها مواهبهم الخفيّة. من بين هؤلاء لاعب المنتخب البرتغالي ونادي أي سي ميلان رافاييل لياو.

في الـ19 من عمره وفيما كان بعدُ لاعباً مبتدئاً، حلّت الجائحة لتوقف المباريات والتمارين. في تلك الآونة اكتشف لياو موهبة مخبّأة لديه. بدأ يؤلّف الراب والهيب هوب عام 2020 خلال الحجر المنزلي وأطلق أسطوانته الأولى في العام التالي. لم يتأخّر في توقيع عقده الأول مع إحدى شركات الإنتاج، وأطلق على نفسه اسماً فنياً هو Way 45 نسبةً إلى رمز البريد في مسقط رأسه مدينة سيشال البرتغالية.

ويستلهم لياو أغانيه من تجاربه الخاصة كما يمزج بين الأنواع الموسيقية. صحيح أنّ أعماله ناطقة باللغة البرتغاليّة، إلا أنها لا تتناسى جذوره الأفريقية هو المولود لأبٍ من أنغولا وأمٍ من جزيرة ساو تومي.

ممفيس ديباي لاعب ومغنّي محترف

أخذ ممفيس ديباي موسيقى الراب إلى مستوىً متقدّم من الاحتراف، موازياً بينها وبين كرة القدم. ويمكن القول إن لاعب منتخب هولندا هو الأكثر جديّةً بين زملائه لاعبي مونديال 2026 في التعامل مع الموسيقى.

غالباً ما تسبّب هذا الشغف الفني بمشكلات لديباي خصوصاً خلال بداياته ضمن نادي بي إس في الهولندي، حيث امتعض مدرّبه آنذاك فريد روتن من الأمر. واعترض المدرّب على أنّ الاهتمام بالموسيقى يشتّت ذهن ديباي عن التركيز في الكرة. رضخ اللاعب لتلك الأوامر فانكفأ عن الموسيقى طيلة فترة وجوده في الفريق الهولندي، ثم عاود نشاطه منذ انضمامه إلى نادي ليون الفرنسي عام 2017.

يُعَد ممفيس ديباي حالياً مغنّي راب محترفاً ذات إنتاج غزير، وهو يستوحي المواضيع التي يطرحها في أعماله من الحياة اليومية ومن الصراعات الإنسانية ومن تجاربه كلاعب كرة قدم.

ميسي... يعزف لا يعزف؟

عام 2017 ظنّ العالم لوهلةٍ أنّ ليونيل ميسي سيحترف الموسيقى هو الآخر يوم جلس إلى البيانو عازفاً بثقة نشيد دوري أبطال أوروبا Champions League ضمن أحد الإعلانات التجارية.

صحيح أنّ ميسي شارك حينذاك في الفيديو الذي تحوّل إلى ظاهرة، إلا أنه اتّضح لاحقاً أنّ العازف الحقيقي هو توماس فوش الذي ارتدى الملابس ذاتها ووضع على يده وشماً مؤقتاً شبيهاً بوشم ميسي. أما الباقي فكان لعبة مونتاج محترف جعلت الجماهير تعتقد أنّ نجم منتخب الأرجنتين لا يخطئ في النوتات كما في الأهداف.