«كفأرٍ يركض على عجلة»... 15 عادة تؤدي للإفراط في التفكير

ما هو التفكير المُفرط
ما هو التفكير المُفرط
TT

«كفأرٍ يركض على عجلة»... 15 عادة تؤدي للإفراط في التفكير

ما هو التفكير المُفرط
ما هو التفكير المُفرط

هل شعرت يوماً بأن عقلك عبارة عن فأر يركض على عجلة، ولا يتوقف أبداً للراحة؟ التفكير المفرط يشبه هذه الحالة.

ووفق تقرير لموقع «باور أوف بوزتيفيتي»، فإن التفكير المفرط حلقة مستمرة ومرهقة من الأفكار التي لا يبدو أنها تؤدي إلى أي مكان. إنها عادة يمكن أن تستنزف الطاقة، وتؤثر في الصحة العقلية، وتمنع المفرطين في التفكير من العيش في الحاضر.

بدايةً... ما التفكير المفرط؟

وفق التقرير، التفكير المفرط هو عندما تفكر في شيء كثيراً أو لفترة طويلة جداً. إنه مختلف عن التفكير الإنتاجي، إذ قد تحلل موقفاً لإيجاد حل. والأشخاص الذين لديهم تفكير مفرط يعيدون تشغيل الأحداث الماضية، ويقلقون بشأن المستقبل من دون التوصل إلى أي استنتاج. ويمكن لذلك أن يشل حركتهم؛ مما يجعل من الصعب اتخاذ القرار أو المضي قدماً في حياتهم.

وأشار التقرير إلى أن إدراك الشخص أنه يفكر كثيراً، هو الخطوة الأولى من خلال تحديد العادات التي تؤدي إلى الإفراط في التفكير، يمكّنه من تغيير أنماط وإزالة الفوضى الذهنية.

وعدّد التقرير الأسباب التي تؤدي إلى الإفراط في التفكير وفق التالي:

1- التسويف

التسويف عادة تؤدي غالباً إلى الإفراط في التفكير، فعندما يؤجل المفرطون في التفكير المهام فإنها تظل في العقل، مما يخلق شعوراً بالخوف والقلق.

على سبيل المثال، إذا كان لديك مشروع كبير مستحق، فإن التسويف يمكن أن يؤدي بك إلى الإفراط في التفكير في التفاصيل كلها، مما يجعل المهمة تبدو أكثر صعوبة.

لمكافحة ذلك، حاول تقسيم المهام إلى خطوات أصغر وأكثر قابلية للإدارة. حدد مواعيد نهائية لكل خطوة، ثم كافئ نفسك لإكمالها. يمكنك المساعدة في تقليل الشعور بالإرهاق والحفاظ على أفكارك مركزة ومنتجة.

2-الكمال

الكمال عدو التقدم وسبب كبير للإفراط في التفكير. عندما تسعى إلى الكمال، فإنك تضع لنفسك معايير عالية غير واقعية. ويصبح كل خطأ بمثابة كارثة في عقلك، مما يؤدي إلى النقد الذاتي المستمر والشك. وقد يجعلك هذا مهووساً بالتفاصيل وإعادة تشغيل الأحداث، متسائلاً كيف كان بإمكانك القيام بالأشياء بشكل مختلف.

تخيّل قضاء ساعات في مراجعة تقرير لأنك تريد أن يكون خالياً من العيوب، فقط لتشكك في كل كلمة. للتغلب على الكمال، ذكّر نفسك بأن لا أحد مثالياً، وأن ارتكاب الأخطاء جزء من التعلُّم والنمو. ركز على بذل قصارى جهدك بدلاً من تحقيق الكمال، واسمح لنفسك بأن تكون إنساناً.

3- قلة النوم

النوم ضروري لصحة الدماغ والتنظيم العاطفي. عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، تضعف قدرة دماغك على معالجة المعلومات وإدارة العواطف. يمكن أن يؤدي هذا إلى زيادة القلق والإفراط في التفكير، حيث يكافح عقلك لفهم الأشياء.

يمكن أن تجعلك ليلة دون نوم مستيقظاً، تعيد تشغيل المحادثات، أو تقلق بشأن المستقبل.

4- الحديث السلبي مع النفس

الحديث السلبي مع النفس عادة ضارة تغذي التفكير المفرط. عندما تنتقد نفسك باستمرار، فإنك تخلق بيئة ذهنية مليئة بالشك والسلبية. يمكن أن يؤدي هذا إلى التفكير المفرط في عيوبك وإخفاقاتك المتصورة.

على سبيل المثال، إذا ارتكبت خطأ في العمل، فقد يؤدي الحديث السلبي مع النفس إلى التفكير فيه لأيام، والتشكيك في كفاءتك وقيمتك.

أظهر التعاطف مع النفس لمكافحة الحديث السلبي مع النفس. وعامل نفسك باللطف نفسه والتفهم الذي تقدمه لصديق.

5- المقارنة الاجتماعية

في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، من السهل مقارنة نفسك بالآخرين. إن رؤية أبرز ما في حياة الآخرين قد تجعلك تشعر بالنقص، وتؤدي إلى الإفراط في التفكير بإنجازاتك وعيوبك.

قد تتساءل لماذا لا تكون ناجحاً أو سعيداً مثل الأشخاص الذين تراهم عبر الإنترنت. تذكّر أن وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تُظهر الجوانب الإيجابية فقط في حياة الأشخاص.

ركّز على رحلتك وحدد أهدافاً شخصية ذات مغزى بالنسبة لك. حدد وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي إذا وجدت أنها محفزة، وذكّر نفسك بأن مسار كل شخص مختلف.

6- التردد

يمكن أن يكون التردد مصدراً مهماً للإفراط في التفكير. عندما تتجنب اتخاذ القرارات، فإنك تخلق شداً وجذباً ذهنياً، وتزن باستمرار الإيجابيات والسلبيات من دون التوصل إلى استنتاج. يمكن أن يكون هذا مرهقاً ويمنعك من المضي قدماً.

على سبيل المثال، إذا كنت تحاول الاختيار بين عرضين لوظيفتين، فقد تفكر كثيراً في كل التفاصيل، وتقلق بشأن اتخاذ الاختيار الخاطئ. للتغلب على التردد، حدد موعداً نهائياً لاتخاذ القرار وجمع كل المعلومات. ثق بغريزتك وتذكر أن أي قرار ليس مثالياً.

7- طلب القبول الدائم

قد يؤدي طلب الموافقة من الآخرين إلى الإفراط في التفكير في كيفية تصور الآخرين لك، وما إذا كنت تلبي توقعاتهم. قد يشكك الأشخاص المفرطون في التفكير في أفعالهم وقراراتهم، مما يؤدي إلى التحليل العقلي المستمر.

قد تعيد تشغيل المحادثات، متسائلاً عمّا إذا كنت قد قلت شيئاً صحيحاً أو ما إذا كان الناس يحبونك. للتخلص من هذه العادة، ركز على التحقق من صحة الذات. افهم أن آراء الآخرين لا تحدد قيمتك. كن صادقاً مع نفسك وقيمك، واطلب ردود الفعل من الأفراد الموثوق بهم بدلاً من محاولة إرضاء الجميع.

8- جدول زمني مثقل

قد يؤدي وجود كثير من الالتزامات إلى إرهاق عقلك، والإفراط في التفكير في كيفية إدارة وقتك ومسؤولياتك. عندما يكون جدولك الزمني مثقلاً، فمن السهل أن تشعر بالتوتر والقلق، وتفكر باستمرار فيما يجب عليك القيام به بعد ذلك.

لإدارة ذلك، حدد أولويات المهام، وتعلم أن تقول «لا» عند الضرورة. فوّض المسؤوليات عندما يكون ذلك ممكناً وتأكد من جدولة وقت للراحة.

9- الشعور بالضغائن

يؤدي التمسك بالأذى والضغائن الماضية إلى المشاعر السلبية. ويمكن أن يبقي ذلك عقلك عالقاً في الماضي، ويعيد تشغيل الأحداث والمحادثات التي تسببت لك في الألم.

للتخلص من الضغائن، قم بممارسة التسامح. هذا لا يعني التسامح مع السلوك الضار. بدلاً من ذلك، يعني تحرير نفسك من عبء الغضب والاستياء. فكر في الدروس التي تعلمتها وركز على المضي قدماً. يمكن أن يجلب التسامح السلام إلى عقلك، ويقلل من الميل إلى الإفراط في التفكير في الأحداث الماضية.

10- تعدد المهام

في حين أن تعدد المهام قد يبدو طريقةً فعالةً لإنجاز الأمور، إلا أنه في الواقع قد يؤدي إلى الإفراط في التفكير. عندما تحاول التوفيق بين مهام متعددة، يصبح عقلك مشتتاً، مما يجعل من الصعب التركيز وإكمال أي مهمة بشكل فعال.

بدلاً من تعدد المهام، مارس مهمة واحدة. ركز على مهمة واحدة في كل مرة وامنحها انتباهك الكامل.

11- الإفراط في استخدام وسائل التواصل

يمكن أن يؤدي الإفراط في متابعة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي إلى زيادة تحميل عقلك بالمعلومات، مما يؤدي إلى الإفراط في التفكير في الأحداث والقضايا التي قد لا تؤثر فيك بشكل مباشر. يمكن أن يؤدي التدفق المستمر للمعلومات إلى خلق القلق ويجعل من الصعب إيقاف أفكارك.

12- تجاهل العناية بالنفس

يمكن أن يؤدي إهمال العناية الذاتية إلى زيادة التوتر وجعلك أكثر عرضة للإفراط في التفكير. عندما لا تأخذ وقتاً للعناية بنفسك، فإن صحتك العقلية والجسدية تعاني، مما يؤدي إلى حلقة من الأفكار السلبية والقلق.

دمج ممارسات العناية الذاتية في روتينك اليومي. حاول ممارسة الرياضة والتأمل والهوايات وقضاء الوقت مع عائلتك. إن إعطاء الأولوية للعناية الذاتية يمكن أن يساعدك على أن تصبح متوازناً ومرناً، مما يجعل إدارة أفكارك وعواطفك أسهل.

13- عدم التعامل مع الصدمات

يمكن أن تطفو الصدمات الماضية التي لم تتم معالجتها على السطح على شكل تفكير مفرط. يمكن أن تخلق الصدمة غير المحلولة حالة مستمرة من اليقظة المفرطة والقلق، مما يجعل من الصعب التحكم في أفكارك.

إذا كنت قد تعرضت لصدمة، ففكر في طلب المساعدة المهنية من معالج أو مستشار.

14- الخوف من الفشل

قد يشل الخوف من الفشل حركتك ويؤدي إلى التفكير المفرط في القرارات والأفعال. وغالباً ما يخشى المفرطون في التفكير ارتكاب الأخطاء.

للتغلب على هذا الخوف، احتضن الفشل بوصفه فرصةً للتعلم. افهم أن الجميع يرتكبون أخطاءً. ومع ذلك، فإن الفشل جزء طبيعي من النمو.

15- عدم وضع حدود

عدم وضع حدود شخصية واضحة يمكن أن يؤدي إلى تحمل الكثير، والتفكير المفرط في كيفية إدارة المطالب المختلفة. دون حدود، من السهل أن تغمرك وتشعر بالمسؤولية عن أشياء ليست تحت سيطرتك.

ضع الحدود، وتواصل بها بوضوح مع الآخرين. تدرب على قول «لا» وإعطاء الأولوية لرفاهيتك.


مقالات ذات صلة

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

صحتك تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن البكاء يخفف التوتر ويحسن المزاج، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه العلاقة أكثر تعقيداً مما يبدو.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

حسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة، إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج في فرنسا، وذلك بعد تحسّن ملحوظ طرأ على حالته خلال الأيام الماضية. ويخضع حالياً لملاحظة طبية دقيقة، وفق ما أكدت المطربة نادية مصطفى، السبت، في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، نقلاً عن نهلة توفيق، زوجة الفنان الكبير، علماً بأن نادية مصطفى ترتبط بعلاقة صداقة مع أسرة هاني شاكر.

وجاء رد أسرة هاني شاكر عقب تصريحات للكاتب الصحافي عادل حمودة أعلنها الجمعة، وذكر فيها أن قلب هاني شاكر توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب إجرائه عملية في القولون قبل أسابيع، ثم عاد إلى الحياة، مؤكداً أن المعلومات حصل عليها من التقرير الطبي عن حالة شاكر الصحية، والتي يجري نشرها لأول مرة.

ونفت زوجة هاني شاكر، عبر البيان، ما تردد بشأن تعرضه لنزيف حاد وتوقف في القلب لمدة 7 أو 8 دقائق، مؤكدة أنه دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزيف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود «جيوب أدت إلى التهابات ونزيف». وأضافت أنه تعرض لنزيف شديد استدعى نقله دم، وتدخل الأطباء عبر «الأشعة التداخلية» لوقف النزيف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات.

وذكر البيان أنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.

وطلبت نادية مصطفى من جمهور الفنان هاني شاكر الدعاء له بأن يعود سالماً لأسرته ومحبيه.

وكان شاكر قد تعرّض لأزمة صحية فبراير (شباط) الماضي، وبعد إجراء جراحة بالقاهرة سافر لفرنسا منتصف مارس (آذار) الماضي؛ حيث استقل طائرة طبية مجهزة.

وأعلنت نقابة الموسيقيين في بيان لها أن هاني شاكر خضع لفحوصات طبية للاطمئنان على استقرار حالته الصحية. كما كشف نقيب الموسيقيين مصطفى كامل، في وقت سابق، عن استقرار حالته ومغادرته غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى الذي يتلقى العلاج به في فرنسا، مشيراً إلى أنه بدأ مرحلة العلاج الطبيعي، ما عزز حالة من التفاؤل بقرب عودته سالماً إلى مصر.

ولاحقت المطرب هاني شاكر شائعات عديدة منذ إعلان مرضه، تارة عن تدهور صحته، وأخرى عن وفاته، لتشعل مواقع «السوشيال ميديا» وتثير غضب أسرته وجمهوره.

وقال الناقد أمجد مصطفى إن بيان أسرة هاني شاكر وضع النقاط فوق الحروف بشأن حالته الصحية الحالية، وأنه أنصف الأطباء المصريين بعد نجاحهم في إجراء الجراحة الحرجة له بالقاهرة. وأبدى أمجد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دهشته مما ذكره الكاتب عادل حمودة، مؤكداً أن ذلك «ليس سبقاً صحافياً وليس وقته»، مشيراً إلى أن أسرته هي الجهة الوحيدة التي يحق لها الكشف عن تفاصيل حالته، عبر الفنانة نادية مصطفى المقربة من العائلة. واختتم بتوجيه الدعاء له بالشفاء، وتجاوز أزمته الصحية.

فيما دعا الناقد أحمد السماحي للفنان هاني شاكر أن يتجاوز أزمته الصحية، وأن يعود لمحبيه قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «شاكر أحد الذين لم يخدشوا هيبة الغناء، وحافظ على وقار الغناء العربي من خلال اختياراته الغنائية ووقوفه الراقي المحترم على المسرح».

ويُعد هاني شاكر (73 عاماً) المُلقب بـ«أمير الغناء العربي» أحد كبار المطربين العرب، وقد بدأ مسيرته الفنية سبعينات القرن الماضي، وشق طريقه بنجاح، واستطاع أن يؤكد موهبته وسط عمالقة نجوم الغناء على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وحاز شاكر خلال مشواره عدداً من الجوائز والتكريمات من بينها وسام الاستحقاق من تونس، والوسام العلوي بدرجة قائد من محمد السادس ملك المغرب، وجائزة فلسطين؛ حيث كان من أوائل المطربين الذين غنوا بها، وتولى منصب نقيب الموسيقيين بمصر.


كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
TT

كلاب مرفهة في مصر تثير انتقادات اجتماعية

تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)
تورتة مبتكرة للاحتفال بعيد ميلاد الحيوانات الأليفة (إنستغرام)

جدد إعلان عن إعداد «تورتة» صحية للكلاب للاحتفال بأعياد ميلادها، الضوء على التناقضات التي تحكم ملف رعايتها في مصر، فبينما تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة شبه يومية مقاطع تُصوّر مواجهات بين الأهالي والكلاب الشاردة، وسط دعوات للتخلص منها، فإنه في المقابل تنشط حملات للتبرع لملاجئها ورعايتها، إلى جانب مظاهر رفاهية موجهة للكلاب المنزلية، في مشهد تنعكس فيه تفاعلات متباينة بين السخرية والفضول، والتعاطف والسخط.

وعبر منصة «تيك توك»، نشرت إحدى القائمات على محل متخصص لبيع مستلزمات الحيوانات الأليفة، مقطع فيديو «تُبشر» فيه مُربي الكلاب بتصميم «تورتة» مناسبة لأليفهم، بحيث يمكنهم «طباعة» صورته على سطحها بعد تزيينها، والاحتفال معه بعيد ميلاده، والاطمئنان على «خلو الكعك من المواد المضرة للكلاب لا سيما السكريات، التي تسبب أضراراً كبيرة للبنكرياس»، وفق الإعلان.

ووسط تعليقات تتساءل عن تفاصيل أكثر عن مكونات «التورتة» وسعرها، والوقت اللازم لإعدادها، تصاعدت في المقابل موجة من التعليقات الساخرة على شاكلة: «أنا لم أحتفل بعيد ميلادي منذ سنوات»، و«أنا لم أشتر تورتة لأبنائي... أشتريها للكلب؟!»، على نحو يستعيد العبارة الشهيرة في مسرحية «الواد سيد الشغال» التي كان يسخر فيها «سيد» (قام بدوره الفنان عادل إمام) من الرفاهية الكبيرة التي يُحاط بها الكلب «شحيبر» من جانب أسرة ملاك الفيلا التي يعمل بها، وهم يحرصون على تقديم فطور «فخم» لكلبهم.

يتزامن ذلك مع تحركات رسمية للتعامل مع ملف «الكلاب الضالة» في مصر؛ إذ أعلنت وزارة الزراعة، الخميس، عن تحصين نحو 22 ألف كلب شارد ضد مرض السعار منذ مطلع يناير (كانون الثاني) هذا العام، إلى جانب تنفيذ ما يقرب من 1900 عملية تعقيم، ضمن «حملة قومية تعتمد على أساليب علمية وإنسانية للحد من انتشار المرض والسيطرة على أعداد الكلاب في الشوارع»، حسب بيان الوزارة.

كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن حالات انتشار كلاب ضالة عبر خط ساخن خصصته الوزارة لهذا الشأن، في خطاب يوسّع دائرة المسؤولية المجتمعية.

وترى الدكتورة أميرة الشاذلي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن الإعلانات التي تشمل بنود رفاهية على غرار «تورتة الكلاب» تثير بدورها «حالة من السخط لدى قطاع واسع من المواطنين، في ظل موجة الغلاء التي تطول السلع الأساسية، والقائمون على مثل هذه الإعلانات يدركون مسبقاً حجم الجدل الذي ستثيره، بل قد يعوّلون عليه في الترويج؛ إذ تعتمد بعض المنتجات التي يراها قطاع كبير (استفزازية) على إثارة التفاعل، حتى لو جاء في صورة سخرية أو انتقاد»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وتضيف أن «كثيراً من مربي الحيوانات الأليفة يواجهون منذ فترة صعوبات في توفير احتياجات طعامها، ما يدفع بعضهم إلى التخلي عنها تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وهو ما يسهم في تفاقم أزمات قائمة، مثل زيادة أعداد الكلاب في الشوارع داخل الأحياء السكنية؛ فملف التعايش بين المواطنين والكلاب في مصر لا يزال يفتقر إلى التنظيم، ويجعل من الصعب لوم من يخشاها، أو من يتعامل معها بدافع الرحمة كما نرى في انتشار مبادرات فردية تدعو إلى إطعامها وتقديم المياه لها مع ارتفاع درجات الحرارة».

وتتعزز الانتقادات الموجهة للإعلانات الترفيهية في وقت يتزايد فيه الحديث عن ارتفاع معدلات الفقر؛ فرغم أن أحدث تقرير حكومي مصري عن معدلات الفقر صدر في عام 2020، وبلغ حينها نحو 30 في المائة، فإن تقارير غير رسمية تتوقع ارتفاع هذه النسبة مع تراجع سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع التضخم وتأثر الاقتصاد المصري بتداعيات إغلاق جائحة «كورونا»، ثم الحرب الروسية - الأوكرانية، وأخيراً الحرب الإيرانية.


غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
TT

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)
ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية، في حين تشهد الدورة المرتقبة، المقرر عقدها بين 12 و23 مايو (أيار) 2026، حضوراً لافتاً لأفلام من بعض الدول العربية.

وكانت السينما المصرية قد اعتادت المشاركة في المسابقات الموازية على غرار «نظرة ما» و«أسبوع النقاد»، التي توجت فيها بجوائز مهمة من بينها جائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي التي حازها فيلم «رفعت عيني للسما» للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير قبل عامين، وفيلم «ريش» الذي حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة «أسبوع النقاد» في الدورة الـ74، والفيلم القصير «16» الذي حمل عنواناً آخر «لا أستطيع أن أنسى وجهك» للمخرج سامح علاء، وتُوّج بالسعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير.

وأكد المخرج أيمن الأمير الذي تُوج فيلمه والمخرجة ندى رياض بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي 2024، أن «الأفلام التي تستطيع أن تنافس في المهرجانات الكبرى تظل قليلة مع الأسف، لذا من الممكن أن نشارك في عام وننتظر أعواماً حتى نعود إلى مهرجان (كان) وغيره من المهرجانات الدولية، لا سيما في ظل ظروف تنتاب العالم حالياً، وتلقي بظلالها على كل شيء بما فيها إنتاج الأفلام».

الفيلم اليمني «المحطة» يشارك في مسابقة «أسبوع النقاد» (مهرجان كان)

ويقول الأمير لـ«الشرق الأوسط»: «لو أردت حالياً صناعة فيلم مثل (رفعت عيني للسما) الذي استغرق تصويره عدة سنوات فلن أستطيع إنجازه بسبب أسعار التصوير في الشوارع التي باتت جنونية، ودونما تفرقة بين فيلم ميزانيته كبيرة أو آخر وثائقي»، لافتاً إلى «وجود صعوبات في التصوير لا سيما لمخرجين لديهم رؤية مختلفة»، مؤكداً أن «قوة السينما تكمن في تقديم أنواع مختلفة، وليس الرهان على نوع أو اثنين من الأفلام، وأن هذا يحدث بقوة صنّاعها خصوصاً في ظل غياب دعم الدولة».

وتسجل الدورة الـ79 لمهرجان «كان» حضوراً عربياً لافتاً حيث تشارك 6 أفلام عربية بالأقسام الموازية للمهرجان، دونما تمثيل عربي بالمسابقة الرسمية. فيشارك المغرب بفيلم «الأكثر حلاوة» للمخرجة ليلى مراكشي في مسابقة «نظرة ما»، وهو إنتاج مشترك بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، ويروي قصة امرأة مغربية تسافر إلى إسبانيا للعمل في موسم حصاد الفراولة ضمن رفيقاتها، لكن رحلتها تصبح مزعجة، حيث تتعرض لمضايقات وسوء معاملة، والفيلم من بطولة نسرين الراضي، وفاطمة عاطف، وهاجر غريغا.

ويشارك في المسابقة ذاتها الفيلم الفلسطيني «البارحة ما نامت العين» من كتابة وإخراج راكان مياسي، وهو أول أفلامه الطويلة، ويعرض قصة هروب فتاة تنتمي إلى قرية بدوية عقب اتهامات طالتها بإحراق سيارة حبيبها، وخلال رحلة البحث عنها تتكشف أسرار عديدة.

وينافس الفيلم اليمني الطويل «المحطة» للمخرجة سارة إسحاق في مسابقة «أسبوع النقاد»، وتدور أحداثه حول بطلته «ليال» التي تدير محطة وقود للنساء بقرية يمنية مزقتها الحرب. كما يشارك في المسابقة نفسها الفيلم السوري الوثائقي القصير «نفرون» للمخرج عبد الله داوود.

بينما يشهد برنامج «أسبوع المخرجين» مشاركة الفيلم المغربي القصير «بحثاً عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء» للمخرج سعيد حميش، والفيلم السوداني القصير «لا شيء يحدث بعد غيابك» للمخرج إبراهيم عمر.

لقطة للفيلم الوثائقي السوري «نفرون» (مهرجان كان)

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «غياب السينما المصرية عن مهرجان (كان) أو غيره من المهرجانات الكبرى ليس دليلاً على الضعف، بدليل أن الدورة الماضية كان لدينا فيلمان بالمهرجان هما (عائشة لا تستطيع الطيران) لمراد مصطفى و(الحياة بعد سهام) لنمير عبد المسيح».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن نفتح الباب أكثر لمناقشة كل قضايانا، لأن هناك أفكاراً كثيرة تتطرق إلى قضايا حساسة ترفضها الرقابة». كما يشير إلى أهمية عودة الدعم الذي كانت تمنحه وزارة الثقافة للأفلام لوجود بعض التجارب خارج الصندوق التي لا تتحمس لها شركات الإنتاج إلا إذا حازت دعم الدولة، «مما يطرح مجالاً آخر للأفكار التي تصلح للمنافسة في المهرجانات»، على حد تعبيره. ويضيف: «لدينا المواهب، لكن المناخ لم يمنحها القدرة كي تنتعش»، لافتاً إلى وجود أفلام قادرة على التنافس واقتناص الجوائز في تونس والمغرب ولبنان والأردن، وأن مصر لم تشارك في المسابقة الرسمية منذ 8 سنوات، حيث كانت آخر مشاركة بفيلم «يوم الدين» 2018 للمخرج أبو بكر شوقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended