«كفأرٍ يركض على عجلة»... 15 عادة تؤدي للإفراط في التفكير

ما هو التفكير المُفرط
ما هو التفكير المُفرط
TT

«كفأرٍ يركض على عجلة»... 15 عادة تؤدي للإفراط في التفكير

ما هو التفكير المُفرط
ما هو التفكير المُفرط

هل شعرت يوماً بأن عقلك عبارة عن فأر يركض على عجلة، ولا يتوقف أبداً للراحة؟ التفكير المفرط يشبه هذه الحالة.

ووفق تقرير لموقع «باور أوف بوزتيفيتي»، فإن التفكير المفرط حلقة مستمرة ومرهقة من الأفكار التي لا يبدو أنها تؤدي إلى أي مكان. إنها عادة يمكن أن تستنزف الطاقة، وتؤثر في الصحة العقلية، وتمنع المفرطين في التفكير من العيش في الحاضر.

بدايةً... ما التفكير المفرط؟

وفق التقرير، التفكير المفرط هو عندما تفكر في شيء كثيراً أو لفترة طويلة جداً. إنه مختلف عن التفكير الإنتاجي، إذ قد تحلل موقفاً لإيجاد حل. والأشخاص الذين لديهم تفكير مفرط يعيدون تشغيل الأحداث الماضية، ويقلقون بشأن المستقبل من دون التوصل إلى أي استنتاج. ويمكن لذلك أن يشل حركتهم؛ مما يجعل من الصعب اتخاذ القرار أو المضي قدماً في حياتهم.

وأشار التقرير إلى أن إدراك الشخص أنه يفكر كثيراً، هو الخطوة الأولى من خلال تحديد العادات التي تؤدي إلى الإفراط في التفكير، يمكّنه من تغيير أنماط وإزالة الفوضى الذهنية.

وعدّد التقرير الأسباب التي تؤدي إلى الإفراط في التفكير وفق التالي:

1- التسويف

التسويف عادة تؤدي غالباً إلى الإفراط في التفكير، فعندما يؤجل المفرطون في التفكير المهام فإنها تظل في العقل، مما يخلق شعوراً بالخوف والقلق.

على سبيل المثال، إذا كان لديك مشروع كبير مستحق، فإن التسويف يمكن أن يؤدي بك إلى الإفراط في التفكير في التفاصيل كلها، مما يجعل المهمة تبدو أكثر صعوبة.

لمكافحة ذلك، حاول تقسيم المهام إلى خطوات أصغر وأكثر قابلية للإدارة. حدد مواعيد نهائية لكل خطوة، ثم كافئ نفسك لإكمالها. يمكنك المساعدة في تقليل الشعور بالإرهاق والحفاظ على أفكارك مركزة ومنتجة.

2-الكمال

الكمال عدو التقدم وسبب كبير للإفراط في التفكير. عندما تسعى إلى الكمال، فإنك تضع لنفسك معايير عالية غير واقعية. ويصبح كل خطأ بمثابة كارثة في عقلك، مما يؤدي إلى النقد الذاتي المستمر والشك. وقد يجعلك هذا مهووساً بالتفاصيل وإعادة تشغيل الأحداث، متسائلاً كيف كان بإمكانك القيام بالأشياء بشكل مختلف.

تخيّل قضاء ساعات في مراجعة تقرير لأنك تريد أن يكون خالياً من العيوب، فقط لتشكك في كل كلمة. للتغلب على الكمال، ذكّر نفسك بأن لا أحد مثالياً، وأن ارتكاب الأخطاء جزء من التعلُّم والنمو. ركز على بذل قصارى جهدك بدلاً من تحقيق الكمال، واسمح لنفسك بأن تكون إنساناً.

3- قلة النوم

النوم ضروري لصحة الدماغ والتنظيم العاطفي. عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، تضعف قدرة دماغك على معالجة المعلومات وإدارة العواطف. يمكن أن يؤدي هذا إلى زيادة القلق والإفراط في التفكير، حيث يكافح عقلك لفهم الأشياء.

يمكن أن تجعلك ليلة دون نوم مستيقظاً، تعيد تشغيل المحادثات، أو تقلق بشأن المستقبل.

4- الحديث السلبي مع النفس

الحديث السلبي مع النفس عادة ضارة تغذي التفكير المفرط. عندما تنتقد نفسك باستمرار، فإنك تخلق بيئة ذهنية مليئة بالشك والسلبية. يمكن أن يؤدي هذا إلى التفكير المفرط في عيوبك وإخفاقاتك المتصورة.

على سبيل المثال، إذا ارتكبت خطأ في العمل، فقد يؤدي الحديث السلبي مع النفس إلى التفكير فيه لأيام، والتشكيك في كفاءتك وقيمتك.

أظهر التعاطف مع النفس لمكافحة الحديث السلبي مع النفس. وعامل نفسك باللطف نفسه والتفهم الذي تقدمه لصديق.

5- المقارنة الاجتماعية

في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، من السهل مقارنة نفسك بالآخرين. إن رؤية أبرز ما في حياة الآخرين قد تجعلك تشعر بالنقص، وتؤدي إلى الإفراط في التفكير بإنجازاتك وعيوبك.

قد تتساءل لماذا لا تكون ناجحاً أو سعيداً مثل الأشخاص الذين تراهم عبر الإنترنت. تذكّر أن وسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تُظهر الجوانب الإيجابية فقط في حياة الأشخاص.

ركّز على رحلتك وحدد أهدافاً شخصية ذات مغزى بالنسبة لك. حدد وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي إذا وجدت أنها محفزة، وذكّر نفسك بأن مسار كل شخص مختلف.

6- التردد

يمكن أن يكون التردد مصدراً مهماً للإفراط في التفكير. عندما تتجنب اتخاذ القرارات، فإنك تخلق شداً وجذباً ذهنياً، وتزن باستمرار الإيجابيات والسلبيات من دون التوصل إلى استنتاج. يمكن أن يكون هذا مرهقاً ويمنعك من المضي قدماً.

على سبيل المثال، إذا كنت تحاول الاختيار بين عرضين لوظيفتين، فقد تفكر كثيراً في كل التفاصيل، وتقلق بشأن اتخاذ الاختيار الخاطئ. للتغلب على التردد، حدد موعداً نهائياً لاتخاذ القرار وجمع كل المعلومات. ثق بغريزتك وتذكر أن أي قرار ليس مثالياً.

7- طلب القبول الدائم

قد يؤدي طلب الموافقة من الآخرين إلى الإفراط في التفكير في كيفية تصور الآخرين لك، وما إذا كنت تلبي توقعاتهم. قد يشكك الأشخاص المفرطون في التفكير في أفعالهم وقراراتهم، مما يؤدي إلى التحليل العقلي المستمر.

قد تعيد تشغيل المحادثات، متسائلاً عمّا إذا كنت قد قلت شيئاً صحيحاً أو ما إذا كان الناس يحبونك. للتخلص من هذه العادة، ركز على التحقق من صحة الذات. افهم أن آراء الآخرين لا تحدد قيمتك. كن صادقاً مع نفسك وقيمك، واطلب ردود الفعل من الأفراد الموثوق بهم بدلاً من محاولة إرضاء الجميع.

8- جدول زمني مثقل

قد يؤدي وجود كثير من الالتزامات إلى إرهاق عقلك، والإفراط في التفكير في كيفية إدارة وقتك ومسؤولياتك. عندما يكون جدولك الزمني مثقلاً، فمن السهل أن تشعر بالتوتر والقلق، وتفكر باستمرار فيما يجب عليك القيام به بعد ذلك.

لإدارة ذلك، حدد أولويات المهام، وتعلم أن تقول «لا» عند الضرورة. فوّض المسؤوليات عندما يكون ذلك ممكناً وتأكد من جدولة وقت للراحة.

9- الشعور بالضغائن

يؤدي التمسك بالأذى والضغائن الماضية إلى المشاعر السلبية. ويمكن أن يبقي ذلك عقلك عالقاً في الماضي، ويعيد تشغيل الأحداث والمحادثات التي تسببت لك في الألم.

للتخلص من الضغائن، قم بممارسة التسامح. هذا لا يعني التسامح مع السلوك الضار. بدلاً من ذلك، يعني تحرير نفسك من عبء الغضب والاستياء. فكر في الدروس التي تعلمتها وركز على المضي قدماً. يمكن أن يجلب التسامح السلام إلى عقلك، ويقلل من الميل إلى الإفراط في التفكير في الأحداث الماضية.

10- تعدد المهام

في حين أن تعدد المهام قد يبدو طريقةً فعالةً لإنجاز الأمور، إلا أنه في الواقع قد يؤدي إلى الإفراط في التفكير. عندما تحاول التوفيق بين مهام متعددة، يصبح عقلك مشتتاً، مما يجعل من الصعب التركيز وإكمال أي مهمة بشكل فعال.

بدلاً من تعدد المهام، مارس مهمة واحدة. ركز على مهمة واحدة في كل مرة وامنحها انتباهك الكامل.

11- الإفراط في استخدام وسائل التواصل

يمكن أن يؤدي الإفراط في متابعة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي إلى زيادة تحميل عقلك بالمعلومات، مما يؤدي إلى الإفراط في التفكير في الأحداث والقضايا التي قد لا تؤثر فيك بشكل مباشر. يمكن أن يؤدي التدفق المستمر للمعلومات إلى خلق القلق ويجعل من الصعب إيقاف أفكارك.

12- تجاهل العناية بالنفس

يمكن أن يؤدي إهمال العناية الذاتية إلى زيادة التوتر وجعلك أكثر عرضة للإفراط في التفكير. عندما لا تأخذ وقتاً للعناية بنفسك، فإن صحتك العقلية والجسدية تعاني، مما يؤدي إلى حلقة من الأفكار السلبية والقلق.

دمج ممارسات العناية الذاتية في روتينك اليومي. حاول ممارسة الرياضة والتأمل والهوايات وقضاء الوقت مع عائلتك. إن إعطاء الأولوية للعناية الذاتية يمكن أن يساعدك على أن تصبح متوازناً ومرناً، مما يجعل إدارة أفكارك وعواطفك أسهل.

13- عدم التعامل مع الصدمات

يمكن أن تطفو الصدمات الماضية التي لم تتم معالجتها على السطح على شكل تفكير مفرط. يمكن أن تخلق الصدمة غير المحلولة حالة مستمرة من اليقظة المفرطة والقلق، مما يجعل من الصعب التحكم في أفكارك.

إذا كنت قد تعرضت لصدمة، ففكر في طلب المساعدة المهنية من معالج أو مستشار.

14- الخوف من الفشل

قد يشل الخوف من الفشل حركتك ويؤدي إلى التفكير المفرط في القرارات والأفعال. وغالباً ما يخشى المفرطون في التفكير ارتكاب الأخطاء.

للتغلب على هذا الخوف، احتضن الفشل بوصفه فرصةً للتعلم. افهم أن الجميع يرتكبون أخطاءً. ومع ذلك، فإن الفشل جزء طبيعي من النمو.

15- عدم وضع حدود

عدم وضع حدود شخصية واضحة يمكن أن يؤدي إلى تحمل الكثير، والتفكير المفرط في كيفية إدارة المطالب المختلفة. دون حدود، من السهل أن تغمرك وتشعر بالمسؤولية عن أشياء ليست تحت سيطرتك.

ضع الحدود، وتواصل بها بوضوح مع الآخرين. تدرب على قول «لا» وإعطاء الأولوية لرفاهيتك.


مقالات ذات صلة

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

صحتك تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

على الرغم من الاعتقاد الشائع بأن البكاء يخفف التوتر ويحسن المزاج، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه العلاقة أكثر تعقيداً مما يبدو.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

حسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».


عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
TT

عاصفة ترابية تُربك تنقلات المصريين وتُعكّر الأجواء

العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)
العواصف الترابية تؤثر على القيادة (الشرق الأوسط)

أجّل المهندس هشام محمود (35 عاماً) رحلته من القاهرة إلى الإسكندرية (نحو 250 كيلومتراً)، الجمعة، لزيارة أسرته في الثغر، قائلاً: «أجّلت سفري يوماً أو يومين عندما علمت بوجود مخاطر بسبب احتمال حدوث عاصفة ترابية، حتى يستقر الطقس».

وحين علم محمد باحتمال وجود عاصفة ترابية، توقّع أن سفره بالسيارة إلى الإسكندرية لن يكون آمناً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا اليوم عاصفة ترابية حجبت الرؤية لمسافات بعيدة، وكان قرار تأجيل السفر صائباً».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية المصرية نشاطاً للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كيلومتراً في الساعة على أغلب الأنحاء، تكون مثيرة للرمال والأتربة، وقد تؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية إلى أقل من 1000 متر في بعض المناطق.

وأكدت، في بيانات متتالية، الجمعة، وجود رمال مثارة تؤثر على مناطق من شمال الصعيد ووسطه، وكذلك في الوجه البحري والقاهرة، مشيرة إلى استمرار تأثيرها على مناطق من السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المناطق.

ومن المتوقع أن تمتد هذه الأجواء لتشمل مناطق من شرق القاهرة، ووسط الصعيد، ومدن القناة، وخليج السويس، وسيناء، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر.

وناشدت الهيئة المواطنين توخّي الحيطة والحذر، ونبّهت مرضى الحساسية والجيوب الأنفية إلى تجنّب التعرض المباشر للهواء، واستخدام الكمامات عند الضرورة، كما حذّرت السائقين من انخفاض الرؤية على الطرقات السريعة.

جانب من خرائط الأرصاد عن العاصفة الترابية (هيئة الأرصاد المصرية)

وأوضحت منار غانم، عضوة المكتب الإعلامي في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أن «نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة بدأ من مساء الخميس واستمر حتى الجمعة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية ومرور جبهة باردة، أمس، في المنطقة الغربية من مصر وشرق ليبيا»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «شهد يوم الجمعة زيادة في سرعة الرياح وتجدد الأتربة والرمال المثارة بسبب نشاط الكتل الهوائية الصحراوية، مع تدهور الرؤية الأفقية في بعض الأماكن مثل مطروح والعلمين إلى أقل من ألف متر».

وأجبرت الأجواء المتقلبة والمشبعة بالأتربة أحد الأندية الخاصة على إلغاء أنشطته في الأماكن المفتوحة.

وقال باسم شوقي، محاسب، إنه تلقّى رسالة من النادي الذي يتدرّب فيه ابنه على التنس الأرضي، تفيد بإلغاء التمارين اليوم.

وتوضح عضوة المكتب الإعلامي لهيئة الأرصاد أن «الرياح المثيرة للأتربة حجبت أشعة الشمس جزئياً، مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية، وهو ما يؤثر بطبيعة الحال على حركة المرور. وقد يسبب ذلك إرباكاً بسبب تعكّر الأجواء، لكن من المتوقع أن تهدأ سرعة الرياح تدريجياً مع نهاية اليوم، وتقل معها الأتربة المثارة. كما يُتوقع أن تتغير مصادر الكتل الهوائية، السبت، من شمالية غربية إلى غربية، مما يقلل من حدة الأتربة، مع استمرارها، ولكن بدرجة أقل مما كانت عليه الجمعة، على أن تشهد الأجواء مزيداً من التحسن يومي الأحد والاثنين المقبلين».