«عصابة الماكس»... خلطة كوميديا وأكشن تناسب العيد

الفيلم يضم عدداً كبيراً من النجوم... وإشارة إلى جزء ثانٍ

محمد لطفي و«سيلفي» مع أحمد فهمي وروبي في الكواليس (الشركة المنتجة)
محمد لطفي و«سيلفي» مع أحمد فهمي وروبي في الكواليس (الشركة المنتجة)
TT

«عصابة الماكس»... خلطة كوميديا وأكشن تناسب العيد

محمد لطفي و«سيلفي» مع أحمد فهمي وروبي في الكواليس (الشركة المنتجة)
محمد لطفي و«سيلفي» مع أحمد فهمي وروبي في الكواليس (الشركة المنتجة)

بخلطة سينمائية تجمع بين الكوميديا والأكشن، يخوض فيلم «عصابة الماكس» المنافسة في موسمَيْ عيد الأضحى والصيف السينمائيين، حاشداً عدداً كبيراً من النجوم بجانب أبطاله الرئيسيين أحمد فهمي وروبي ولبلبة، وبمشاركة محمد لطفي وخالد الصاوي وأحمد فهيم.

ومن بين النجوم المشاركين بأدوار لافتة أو ضيوف شرف: أوس أوس، وحمدي الميرغني، وهشام ماجد، ومحمد ثروت، وصلاح عبد الله، وحاتم صلاح.

تدور الأحداث حول مجرم خفيف الظلّ يُعرف بـ«الماكس» (أحمد فهمي) يسعى إلى تهريب تابوت أثري للملكة كليوباترا، ولا يجد وسيلة للتحرُّك به سوى «أتوبيس» مدرسة يقوده صديقه (أوس أوس). يقرّر «الماكس» تأليف عائلة ليختبئ وراءها، ظناً منه أنها ستعفيه من التعرُّض للتفتيش وانكشاف أمره، فيقصد دار مسنين، ويختار الراقصة المعتزلة «نوجة» (لبلبة)، لتكون والدة زوجته، كما يقصد المنصورة للقاء روبي التي كانت تجمعه بها علاقة سابقة لتمثّل دور زوجته، ويتّجه إلى السجن ويختار «البارون» (حاتم صلاح)، أقوى السجناء، كما يختار طفلاً لتكتمل العائلة؛ ويَعد كلاً منهم بمبلغ بعد نجاح المهمَّة.

بعض الأبطال مع المنتج هشام عبد الخالق في العرض الخاص بالفيلم (الشركة المنتجة)

تنطلق رحلة العائلة المزعومة لتشهد أحداثاً مثيرةً ومواقف كوميدية ومعارك عنيفة. الفيلم كتبه أمجد الشرقاوي وفادي أبو السعود، وهو من إنتاج هشام عبد الخالق، وإخراج حسام سليمان في أول أفلامه.

يبدأ العمل بأحمد فهمي الذي يحضر حفل زفاف لعروسين ثريَيْن، فيسرق ذهب العروس (الشبكة) ويهدّد العريس (هشام ماجد) بفيديو صوّره له مع الراقصة التي تُحيي الحفل، بينما تؤدّي روبي شخصية «جمال» المطربة والراقصة التي أطلق عليها والدها، عمدة القرية، هذا الاسم لكونه لم ينجب أولاداً؛ وتُقدّم أكثر من أغنية في السياق.

يعتمد الفيلم على صورة بصرية مبهرة عن طريق المَشاهد المتنوّعة لمدينة الإسكندرية التي ينتمي إليها البطل، ومَشاهد الصحراء التي يتنقل بينها الأبطال في سعيهم إلى تهريب التابوت، حيث جرى التصوير في محافظات مصرية عدّة. بينما يظهر الفنان أحمد السقا ضيفَ شرف عبر مشهد يمتطي فيه جواده، صُوِّر في صحراء الفيوم لينقذ «الماكس» وعائلته. واعتاد كل من فهمي والسقا الظهور ضيفَيْ شرف في أعمال كل منهما، فقد ظهر السقا في فيلم «سمير وشهير وبهير»، كما حلَّ فهمي ضيفاً في الحلقة الأولى من مسلسل «جولة أخيرة» مع السقا.

أحمد السقا في المشهد الوحيد بالفيلم (الشركة المنتجة)

وأقيم عرض خاص للفيلم في القاهرة، الخميس، بحضور فهمي ولبلبة وعدد كبير من الأبطال، وبعض الفنانين، من بينهم كريم فهمي، ومصطفى خاطر، ومحمد أنور.

علَّق فهمي: «العمل يعرض فكرة العائلة بطريقة مختلفة ومبسَّطة، والسيناريو مميّز»، لافتاً إلى أنّ مشاركة عدد كبير من النجوم أضفت بهجة على كواليس التصوير الصعبة، لا سيما أنّ جميع المَشاهد خارجية. كما أشاد بمشاركة السقا، مضيفاً: «لولاه، لما كان أحمد فهمي موجوداً الآن».

ووصفت لبلبة العمل بالقول: «كنا أسرة واحدة في رحلة مدرسية، وبذلنا جهداً في التصوير بالصحراء والشوارع، وشعرتُ بسعادة لوجودي ضمن هذا الفريق».

بدوره، رأى الناقد الفنّي المصري طارق الشناوي أنّ مقولة «فيلم العيد» تنطبق بالفعل على «عصابة الماكس»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»: «هو توصيف مصري لجمهور استثنائي، يَعدُّ السينما طقساً احتفالياً، ويترقّب أفلاماً تحمل البهجة والضحك، وهو ما يقدّمه الفيلم الذي يُعدُّ جيداً».

وعن المخرج حسن سليمان، قال: «يُدرك كيف يقدّم عملاً كوميدياً متنوّعاً ومتماسكاً رغم أنه لا يتضمّن أي مغامرة خارج الصندوق المتعارف عليه لهذه الأفلام»، مشيراً إلى أنّ «الفكرة شاهدناها كثيراً، ولا عناصر إبهار فيها، لكنه قدّمها بخفّة ظلّ، ونجح في إثارة الضحك والتنوّع في البطلات، ما بين روبي في (اللايت كوميدي)، ولبلبة التي قدّمت دوراً جيداً واستطاعت في مساحة قليلة تأكيد وجودها، إلى صلاح عبد الله بحضوره المهم، وحاتم صلاح بأدائه المميّز».

وتابع: «ليست لدى أحمد فهمي، لكونه كاتباً أيضاً، فكرة الاستحواذ على الضحك، بل يضيف في هذا الفيلم عناصر عدّة، مثل حمدي الميرغني ومحمد ثروت في مساحات أقل، وأوس أوس ممثلاً رئيسياً، مما يؤكد أنه يثق في نفسه، ويتوجّه بخطوات محسوبة تجاه الجمهور في مصر والسعودية، وقد حقّق فيلمه السابق (مستر إكس) إيرادات عالية في السوق السعودية».

وأشار الفيلم في مشهد النهاية إلى احتمال تقديم جزء ثانٍ منه يُصوَّر في المكسيك، لكن الشناوي أكد أنّ «فهمي ممثل يتّسم بالذكاء، وأتوقّع أن يقدّم بعد هذا الفيلم عملاً آخر مختلفاً».


مقالات ذات صلة

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

يوميات الشرق محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

لاحقت الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» اتهامات بـ«اقتباس» فكرة الفيلم الكوري الجنوبي الشهير «طُفيلي» الذي حاز السعفة الذهبية لمهرجان «كان».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرّة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المُنتجة)

«شتاء روسيا»... فيلم يرصد منفى الأسئلة وعبء الذنب

يقترب المخرج النمساوي باتريك شيها من جيل روسي وجد نفسه فجأة خارج الجغرافيا وخارج الزمن...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

قال المخرج الجنوب أفريقي مايكل جيمس إن فيلمه «قضاء الرب» ولد من احتكاك مباشر بعالم المهمشين، لإعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع لهؤلاء الأشخاص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)

إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

أعادت «إيرادات السينما» خلال موسم عيد الفطر المبارك بمصر صياغة فكرة «نجم الشباك»، بعد تصدّر أفلام «البطولة الجماعية» قائمة إيرادات «شباك التذاكر».

داليا ماهر (القاهرة )

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
TT

تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا

يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)
يتسوق الناس في ممر اللحوم في سوبر ماركت «تيسكو إكسترا» في تشيشونت البريطانية (أ.ف.ب)

كشف علماء آثار أن تفاوتات غذائية حادة مرتبطة بالنوع الاجتماعي كانت قائمة قبل عشرة آلاف عام في أوروبا، إذ لاحظوا أن النساء كنّ يأكلن البروتينات الحيوانية بكميات تقلّ بصورة ممنهجة عن تلك التي يستهلكها الرجال.

وذكّر معدّو دراسة في هذا الشأن نشرتها مجلة «PNAS Nexus» بأن استهلاك الرجال اللحوم أكثر من النساء «موثَّق تاريخياً وإثنوغرافياً»، وكذلك الارتباط الشديد لهذه الفئة من الغذاء «بمفاهيم السلطة والسيطرة» و«بمكانة اجتماعية أعلى».

وبعد مساواة نسبية اتسمت بها مجتمعات العصر الحجري الحديث الذي شهد ظهور الزراعة وتدجين الحيوانات وامتد آلاف السنين، أدّى تعقُّد النظم الاقتصادية والسياسية في عصر البرونز إلى مفاقمة انعدام المساواة في الثروة.

ولاحظت المُعِدّة الرئيسية للدراسة روزين كولّتر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «أوجه عدم المساواة انخفضت عند سقوط الإمبراطورية الرومانية»، بفعل «إعادة تنظيم السلطة».

وبيّنت الدراسة أن انعدام المساواة في بعض المجتمعات يكون أكبر مما هو لدى غيرها خلال الحقبة الواحدة.

لكنّ المعطى الثابت أن الرجال كانوا باستمرار أكثرية ساحقة بين الأفراد المتاح لهم القدر الأكبر من البروتينات الحيوانية، في حين أن النساء أكثر عدداً في الفئات الأقل استهلاكاً لهذا النوع من الغذاء.

وأشارت عالمة الآثار والأنثروبولوجيا إلى أن «النساء (...) يعانين تغذية أقل (من الرجال)، منذ أولى جماعات الصيادين - الجامعين التي أتيحت دراستها وحتى العصر الحديث».

ولا يمكن تفسير هذه الفوارق باختلافات بيولوجية، لأنها تتغيّر بشكل كبير بحسب الفترات والثقافات، مع تباينات واضحة جداً في العصر الحجري الحديث وفي العصور الوسطى، لكنها أقل بكثير خلال العصور القديمة.


«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«صلصة خاطئة» تتحول إلى تهديد بالقتل… وسجن شاب في جنوب لندن

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

قادت مشادة، بدأت بسبب طلب طعام غير مطابق، إلى واقعة عنف صادمة في جنوب لندن، انتهت بسجن شاب لمدة 3 سنوات، بعد تهديده عامل مطعم دجاج بسلاح مزيّف ليلة عيد الميلاد، وفقاً لموقع «ماي لندن».

وأفادت الشرطة بأن مروان خضير (18 عاماً) دخل في خلاف مع العامل، إثر عدم حصوله على صلصة الثوم التي طلبها. ووفق لقطات كاميرات المراقبة، غادر الشاب المطعم بداية، قبل أن يكتشف في منزله أن الطلب غير صحيح، ليعود لاحقاً وهو في حالة غضب شديد.

وعند عودته، صعّد خضير الموقف سريعاً؛ حيث صرخ في وجه العامل مطالباً بتصحيح الطلب، ثم قفز فوق المنضدة محاولاً الوصول إليه، قبل أن يتم دفعه إلى الخلف. وفي لحظة تصعيد خطيرة، أخرج سلاحاً مقلّداً بدا حقيقياً، ولوّح به مهدداً بالقتل، في مشهد أثار الذعر داخل المكان.

وذكرت الشرطة أن الاعتداء استمر لأكثر من دقيقتين، وتخلله تهديد مباشر بإطلاق النار، إلى جانب اعتداء جسدي على العامل، الذي وجد نفسه في مواجهة موقف مرعب أثناء تأدية عمله.

وعقب الحادث، باشرت الشرطة تحقيقاتها، مستفيدةً من تسجيلات كاميرات المراقبة. وأسفرت الجهود عن تحديد هوية المتهم، الذي تم توقيفه في الثاني من يناير (كانون الثاني) من قبل الشرطة؛ حيث صودِر السلاح المزيّف وذخيرة وهمية كانت بحوزته.

وأقرّ خضير بذنبه في 30 يناير أمام محكمة وولويتش كراون، بتهم حيازة سلاح مقلّد بنية بث الخوف، وتوجيه تهديدات بالقتل، والاعتداء المفضي إلى إحداث أذى جسدي فعلي. وقضت المحكمة بسجنه 3 سنوات.

وتسلّط الواقعة الضوء على كيف يمكن لخلاف بسيط أن يتحول إلى عنف خطير، حين يُترك الغضب دون ضبط، ما يخلّف آثاراً إنسانية تتجاوز لحظة الانفعال، وتمتد إلى ضحايا أبرياء يدفعون الثمن أثناء عملهم اليومي.


مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
TT

مرحاض «أوريون» يثير جدلاً علمياً… و«ناسا» تبحث عن السبب

طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)
طاقم «أرتميس 2» داخل الكبسولة «أوريون» (أ.ف.ب)

رغم النجاح اللافت الذي حققته مهمة «أرتميس 2» بوصفها أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ أكثر من نصف قرن، فإن تفاصيل صغيرة في ظاهرها فرضت نفسها على المشهد، مانحة البعثة بُعداً إنسانياً لا يخلو من الطرافة، وأحياناً من التحدي.

ففي وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى التحليق التاريخي للمركبة «أوريون» حول القمر، برزت مشكلة غير متوقعة تتعلق بمرحاض المركبة، الذي حظي باهتمام واسع منذ انطلاق الرحلة، كونه أول نظام من نوعه يُستخدم خارج مدار الأرض، وفقاً لموقع «أسباس».

وأقرّ مسؤولو وكالة «ناسا» بأن المرحاض «يعمل فعلياً»، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تفريغ الخزان، وهي عملية لم تسرِ وفق ما كان مخططاً لها. وقال مدير الرحلة، ريك هينفلينغ، إن «التهوية أقل بكثير مما توقعنا، ما اضطرّ الطاقم إلى اللجوء إلى وسائل بديلة، بدلاً من الاعتماد الكامل على النظام».

وكان طاقم «أوريون»، المؤلف من أربعة رواد، قد أبلغ في وقت مبكر بعد الإطلاق عن ظهور ضوء تحذيري، تبيّن لاحقاً أنه مرتبط بوحدة التحكم الخاصة بالمرحاض. وقد جرى التعامل مع الخلل بالتنسيق الوثيق مع مركز التحكم في هيوستن، في مشهد يعكس طبيعة العمل الجماعي تحت ضغط استثنائي.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ أشار الرواد إلى صعوبة في تصريف البول إلى الفضاء، إضافة إلى رصد رائحة احتراق غامضة داخل النظام، وهي ظاهرة لم تُفسَّر بعد، لكنها وفق «ناسا» لا تشكل خطراً مباشراً على سلامة الطاقم.

وفي محاولة لفهم جذور المشكلة، رجّح الفريق الفني أن تكون التفاعلات الكيميائية المستخدمة لمنع تكوُّن الأغشية الحيوية قد أدّت إلى ترسّبات تسببت في انسداد أحد المرشحات، غير أن هذا التفسير لا يزال قيد التحقق.

من جهتها، أكدت لوري غليز، نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن الوصول إلى إجابة دقيقة لن يكون ممكناً إلا بعد عودة المركبة وفحصها ميدانياً، مشيرةً إلى أن «الدخول إلى أوريون وتحليل مكوناتها مباشرة سيقودنا إلى السبب الجذري».

وكانت «أرتميس 2» قد انطلقت من قاعدة «كيب كانافيرال» في فلوريدا، على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، حاملةً رواد الفضاء الأميركيين كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، إلى جانب الكندي جيريمي هانسن، في مهمة تستمر 10 أيام.

ورغم انقطاعٍ مؤقت في الاتصال بعد الإطلاق، سرعان ما استُعيدت الاتصالات، في وقت واصلت فيه المركبة رحلتها بنجاح، مؤكدةً أن التحديات التقنية مهما بدت غير مألوفة تظل جزءاً أصيلاً من مغامرة الاستكشاف.

ومع اقتراب عودة «أوريون» إلى الأرض، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الفحوصات الدقيقة، ليس فقط لحل مشكلة المرحاض، بل لتعزيز جاهزية المهمات المقبلة. فبين التفاصيل الصغيرة والإنجازات الكبرى، تكتب «أرتميس 2» فصلاً جديداً في تاريخ البشرية... حيث يلتقي العلم بالحياة اليومية، حتى في أدقّ تفاصيلها، تعبيراً صادقاً عن رحلة الإنسان نحو المجهول.