انطلاق مهرجان «ربيع بيروت» بـ«زيارة» تكريماً للمدينة

افتُتح بتحية لمؤسِّسته الراحلة جيزيل خوري الغائبة عنه للمرّة الأولى

ضيوف سلسلة الوثائقي «زيارة» تكريماً لبيروت على المسرح («إنستغرام» المهرجان)
ضيوف سلسلة الوثائقي «زيارة» تكريماً لبيروت على المسرح («إنستغرام» المهرجان)
TT

انطلاق مهرجان «ربيع بيروت» بـ«زيارة» تكريماً للمدينة

ضيوف سلسلة الوثائقي «زيارة» تكريماً لبيروت على المسرح («إنستغرام» المهرجان)
ضيوف سلسلة الوثائقي «زيارة» تكريماً لبيروت على المسرح («إنستغرام» المهرجان)

بتأثُّر شديد، أعلنت مديرة «مهرجان بيروت»، رندة الأسمر، افتتاح فعالياته من «ساحة الشهداء» بوسط المدينة. وبكلمة مختصرة، عبّرت عن حزنها لغياب مؤسِّسته الإعلامية جيزيل خوري للمرّة الأولى عنه. بعدها، عُرض فيلم قصير عن إنجازات الراحلة في نسخ المهرجان منذ عام 2009.

كانت المقاعد وسط الساحة قد ازدحمت بروّاد هذا الحدث قبل ساعات من انطلاق برنامجه الذي استُهلَّ بعرض 12 فيلماً قصيراً للوثائقي «زيارة» تكريماً لبيروت. وفي 9 و10 يونيو (حزيران) الحالي، تُعرض مسرحية «صمت» للكويتي سليمان البسام، أما في 15 منه، فيُحيي الفنان زياد سحاب حفلاً موسيقياً بعنوان «تحية لفلسطين وأهلها»، على أن يختتم فعالياته في 20 يونيو بـ«تحية إلى جيزيل خوري»، ليعكس شخصيتها بالقول وبالفعل، كما ذكرت رندة الأسمر في كلمتها الافتتاحية؛ فجيزيل خوري كانت قد أطلقت هذا الحدث السنوي منذ نحو 16 عاماً لإحياء ذكرى زوجها الراحل سمير قصير. ومنذ ذلك الوقت، صار موعداً سنوياً ينبض في قلب العاصمة.

البرنامج يتضمّن تحية لفلسطين («إنستغرام» المهرجان)

حلّت سلسلة «زيارة إلى بيروت» أوّل ضيف على البرنامج، فوثّقت علاقة 12 فناناً لبنانياً مع المدينة.

اصطفَّ في المقاعد الأمامية للحفل بعض هؤلاء الفنانين؛ فغالبيتهم، كما ذكرت منتجة السلسلة دنيز جبور، موجودون خارج البلاد. ومن بين الحاضرين، جورجيت جبارة، ورندة كعدي، ورفعت طربيه، وفايق حميصي، ورندة الأسمر. وأشارت دنيز جبور إلى أنّ خيار إقامة العرض الأول للأفلام الـ12 وسط «ساحة الشهداء»، يرتبط برمزيتها؛ فهي الشاهد الحيّ على أحداث لبنانية قلبت معادلات مهمّة في البلد، وتابعت: «نشعر بالحزن عندما نرى بيروت ترقد في العتمة كأنها مدينة أشباح. ولأننا بصدد تكريمها، فإننا رغبنا في الحضور إلى هذه الساحة لنعيد إليها الحياة كما تستحق».

الحلقات الـ12 من «زيارة إلى بيروت» تضمّنت لقاءات مع 12 فناناً عاصروا المدينة في أيام الرخاء، وشهدوا على تألّقها الثقافي والفنّي. نُفِّذ العمل بدعم من صندوق «بيريت» التابع لـ«اليونيسكو»؛ وهو من إخراج موريال أبو الروس التي تتولّى هذه المهمّة منذ النسخة الأولى.

ترك «الوثائقي» خليطاً من مشاعر الحزن والفرح، فما ذكره بعض الفنانين، أمثال روجيه عساف عن دمار بيروت، وانطفاء شعلتها كان مؤثراً؛ فقد حرص في نهاية حلقته - التي استغرقت 5 دقائق، مثل بقية حلقات السلسلة - على ذكر أصعب مرحلة عاشها، فقال إنها تعود إلى عام 2019، عندما انطفأت الثورة، وانطفأ معها كل شيء، لتدخل بيروت في مرحلة الصراع من أجل البقاء.

أما الفنانة ميراي معلوف، فأجرَت مقارنة بين بيروت وبرودواي؛ فالعاصمة اللبنانية كانت تضجّ بالنشاطات الفنية والثقافية، وشكّلت ملتقى الشعراء والأدباء، و«اليوم نعيش الكآبة وزمن الدمار الشامل».

كذلك مدَّت إطلالة الفنانة جورجيت جبارة في السلسلة الحضورَ بجرعة أمل. ذلك عندما روت قصتها مع مدرستها للرقص. وكان حُبّها الكبير لبيروت قد حفّزها على التمسّك بزرع الحياة بدل الموت في أوْج الحرب اللبنانية: «كنت أبني أحجار مدرستي للرقص، بينما اللبنانيون يغادرون وطنهم بالبواخر».

رندة الأسمر خلال افتتاحها النسخة الـ16 من «ربيع بيروت» («إنستغرام» المهرجان)

من ناحيتها، حمّلت الممثلة رندة كعدي الحرب وزر كسر أحلامها الطفولية، فقالت: «لديّ غضب على هذا الوطن؛ فالوطن أمٌّ، ولكن ما هذه الأم التي لا تحضن أولادها؟»، بينما وصف الممثل نقولا دانيال بيروت بأنها «كانت أجمل مدينة للعيش. كانت تعجّ بالحياة، وتنعم بالازدهار، واليوم تبدّلت ملامحها؛ ما جعل الحياة فيها غربة».

الفنانة أميمة الخليل غابت عن الحفل بجسدها، ولكن حضر صوتها يصدح بالنشيد الوطني في بدايته؛ فهي من بين الفنانين الـ12 المشاركين في سلسلة «زيارة إلى بيروت». وخلال حلقتها، وصفت المدينة بالحزينة، لكنها «الجميلة رغم كل شيء، ولا أعرف من أين تأتي بهذا السحر».

المعروف أنّ سلسلة «زيارة» الوثائقية تقدّم في حلقاتها قصصاً إنسانية تنبع من الواقع؛ حيث تلتقي أصحابها وتتركهم يبوحون أمام الكاميرا بمشاعرهم الحقيقية. وفي «زيارة إلى بيروت» الذي يشكل موسمها الثامن، لجأت إلى الأسلوب نفسه، فوفّرت لضيوفها مساحة يعبّرون فيها عن حبّهم للعاصمة اللبنانية على طريقتهم، والنتيجة «وثائقي» مشبَّع بأحاسيس 12 فناناً إزاء مدينتهم المُلهِمة.


مقالات ذات صلة

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يوميات الشرق «ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «هجرة» حصد جائزة مهرجان أسوان (إدراة المهرجان)

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

حصد فيلم «هجرة» السعودي، جائزة أفضل فيلم في «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق «مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» في دورته العاشرة صورة المرأة في السينما العربية، واحتفى بصانعات السينما في السعودية.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
TT

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنّ توزيع الركاب كبار السنّ بشكل متوازن داخل مقصورة الطائرة، ولا سيما بالقرب من مخارج الطوارئ، قد يكون عاملاً حاسماً في تقليص زمن الإخلاء خلال حالات الطوارئ.

وتوصي سلطات الطيران بضرورة إخلاء الطائرة ووصول جميع الركاب إلى الأرض خلال 90 ثانية في حالات الطوارئ؛ لكن الباحثين يرون أنّ الزيادة المستمرّة في أعداد المسافرين من كبار السنّ تُمثّل تحدّياً أمام تحقيق هذا الهدف.

وكانت دراسات سابقة قد حذَّرت من أنّ التدهور الإدراكي لدى بعض كبار السن قد يؤثّر في قدرتهم على إدراك المواقف المحيطة، مما يؤدّي إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار خلال الإخلاء. كما يشير العلماء إلى أنّ تراجع المهارات الحركية لديهم قد يتفاقم في ظلّ ظروف الضغط الشديد.

وفي دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت»، أجرى الباحثون محاكاة لـ27 سيناريو مختلفاً لعمليات الإخلاء، في حال اندلاع حريق في محرّكي طائرة من طراز «إيرباص إيه 320»، وهي إحدى أكثر الطائرات ضيقة البدن انتشاراً في العالم.

وقارن الباحثون بين 3 تصاميم مختلفة لمقصورة الركاب، مع نسب متفاوتة من الركاب الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، إلى جانب توزيعات مختلفة لهؤلاء الركاب داخل المقصورة.

وأظهرت نتائج المحاكاة أنّ أسرع سيناريو للإخلاء في مقصورة تتّسع لـ152 راكباً، من بينهم 30 راكباً من كبار السنّ، تحقّق عندما وُزِّع هؤلاء الركاب بشكل متساوٍ في أنحاء المقصورة.

ومع ذلك، استغرق هذا السيناريو 141 ثانية لوصول جميع الركاب إلى الأرض، وهو زمن أطول بكثير من الحد الذي توصي به الجهات التنظيمية في قطاع الطيران، وفق الباحثين، ومن بينهم فريق من جامعة سيدني.

وكتبوا: «إن ارتفاع نسبة الركاب كبار السنّ وسوء ترتيبات الجلوس يؤدّيان إلى إطالة زمن الإخلاء، وعدم توازن استخدام المخارج».

وأضافوا: «تُظهر النتائج أنّ كلاً من نسبة الركاب كبار السنّ ومواقع جلوسهم داخل المقصورة يؤثران في استخدام المخارج وأنماط الازدحام وتوزيع تدفق الحركة».

وخلال الدراسة، أنشأ العلماء نماذج تصميم بمساعدة الكومبيوتر وبالحجم الكامل، لمقصورة طائرة «إيرباص إيه 320»، قبل أن يستخدموا برنامج «باثفايندر»، وهو أحد البرامج القياسية في الصناعة لنمذجة عمليات الإخلاء، لمحاكاة سلوك الركاب في حالة فشل مزدوج في المحرّكَين.

وقال تشينيانغ لوكا تشانغ، أحد مؤلّفي الدراسة: «رغم أنّ سيناريو اندلاع حريق في محرّكين يُعدّ نادراً من الناحية الإحصائية، فإنه يندرج ضمن فئة أوسع من حالات فشل المحركَين والطوارئ الحرجة في مجال الطيران».

وأضاف: «أظهرت الوقائع أن حالات فشل المحرّكَين والطوارئ، مثل الحادثة الشهيرة المعروفة بـ(ـمعجزة نهر هدسون) بقيادة الكابتن سولينبرغر، يمكن أن تحدث وتؤدّي إلى عواقب وخيمة».

ويُعد تشيسلي (سَلي) سولينبرغر الطيار الذي اشتهر بهبوط طائرة ركاب تجارية اضطرارياً على نهر هدسون، قبل أكثر من عقد.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تسريع عمليات إخلاء الطائرات مستقبلاً، على سبيل المثال من خلال تقديم إرشادات سلامة إضافية موجّهة للركاب كبار السنّ.

وقال تشانغ: «تُركّز دراستنا على هذه الأحداث منخفضة الاحتمال؛ لكنها عالية التأثير، من أجل ضمان أعلى معايير السلامة».

وفي دراسات لاحقة، يعتزم الباحثون إجراء مزيد من المحاكاة، بإضافة عنصر مهم إلى نماذج الإخلاء، يتمثَّل في دمج سلوك الأطفال والرضّع والنساء الحوامل.

وقال تشانغ: «نأمل أن تساعد هذه النتائج شركات الطيران في الحدّ من المخاطر بشكل استباقي».

وأضاف: «من خلال فهم كيفية تأثير توزيع الركاب على عمليات الإخلاء، تتمكن شركات الطيران من اعتماد ترتيبات جلوس أكثر استراتيجية لتعزيز السلامة، دون المساس بالكفاءة التشغيلية».


«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
TT

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

في ظلّ واقع صعب وأليم، تعود فعاليات مهرجان «بيروت الدولي لسينما المرأة» في دورته التاسعة، انطلاقاً من شعور عميق بضرورة العودة. بهذه الروحية، أطلق مؤسِّسه سام لحود نسخته الجديدة، مؤكداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ الحدث اتخذ هذا العام طابعاً أكثر جوهرية.

ويضيف: «ألغينا حفل الافتتاح وعدداً من النشاطات المرافقة، انسجاماً مع الظروف التي يعيشها لبنان. لكننا في المقابل شدّدنا على جوهر المهرجان، وهو إيصال صوت المرأة التي ترفض إسكات قصصها».

وتنطلق الفعاليات في 27 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 30 منه، ببرنامج سينمائي غني يضم نحو 95 فيلماً، بينها 19 فيلماً طويلاً، و75 فيلماً قصيراً، في مساحة تُعبّر فيها النساء عن تجاربهن وقضاياهن عبر الشاشة الكبيرة.

وكما كندا وفرنسا وبلجيكا ومصر وألمانيا وتونس وإسبانيا، كذلك ينضم لبنان ودول أخرى للمشاركة في هذا الحدث. وتتناول الأفلام المعروضة موضوعات مختلفة تتراوح بين الهوية والعدالة والهجرة والعمل وغيرها.

«كلب ساكن» من الأفلام اللبنانية الطويلة المشاركة في المهرجان (الجهة المنظّمة)

ويبلغ عدد الأفلام اللبنانية المشاركة نحو 30 شريطاً قصيراً، إضافة إلى فيلمين طويلين هما «كلب ساكن» و«ثريا حبيبتي». يحكي الأول، وهو من إخراج سارة فرنسيس، قصة زوجين منفصلين اضطرا إلى العيش في مكان واحد بعد مدّة ابتعاد طويلة، فيخوضان تجربة غير متوقَّعة تحمل في عمقها توترات تطول الحب والوقت والاختيارات التي تُعاد قراءتها مع تقدُّم العمر.

أما فيلم «ثريا حبيبتي»، لنيقولا خوري، فيغوص في عالم ثريا بغدادي وعلاقتها بزوجها الراحل المخرج مارون بغدادي بعد 30 سنة من وفاته. وهو عمل وثائقي يعتمد على لقطات من فيلم «حروب صغيرة» (1982)، الذي وثَّق لقاءهما الأول، وكذلك على أرشيفات شخصية ومقابلات، مبرزاً رؤيتها لمفهوم الحداد.

باقي الأفلام اللبنانية القصيرة تعود لخريجين ومحترفين وسينمائيين مستقلين، بينها «أجزاء مني» لسارة صالح، و«فجر» لريان تكريتي، و«مكسور» لجيسيكا رزق.

ويتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتُشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها. وتُشرف على هذه الجوائز لجان تحكيم متخصّصة؛ تتألف من نجوم تمثيل وإخراج وكتّاب دراميين. ويوضح سام لحود: «لدينا 6 لجان تحكيمية، تتضمَّن كل منها 3 فنانين، وكما المخرجون أمين درة، وسيريل عريس، ومنية عقل، يحضر في هذه اللجان ممثلون أمثال رلى بقسماتي وأنجو ريحان وطوني عيسى، وغيرهم من الكتّاب، مثل كلوديا مرشيليان».

ويشير إلى أن هذا المهرجان يُعدّ الوحيد في لبنان الذي يُقدّم جوائز مادية للفائزين في المسابقات، مضيفاً: «لكن الحرب أدَّت إلى تراجع عدد الجهات الراعية، ما تسبَّب في فقداننا القدرة على القيام بذلك، وسنكتفي بتقديم جوائز تكريمية وتقديرية فقط».

ومن النشاطات التي أُلغيت بسبب الحرب، اختيار نجمة عربية لتكون ضيفة الحدث، تُمنح جائزة «الإنجاز الفني» تقديراً لمسيرتها الفنية المتميزة وإسهاماتها في دعم قضايا المرأة عبر أعمالها الدرامية والسينمائية. يعلّق سام لحود: «كنا ننوي تكريم الممثلة السورية منى واصف، لكننا اضطررنا إلى تأجيل التكريم للعام المقبل. والأمر عينه ينطبق على الفنانة ماريلين نعمان».

يشارك في المهرجان نحو 50 دولة عربية وأجنبية (الجهة المنظّمة)

لـ3 أيام، ستُعرض أفلام المهرجان في صالات سينما «أ. ب. ث» في منطقة ضبية؛ حيث تبدأ العروض من الواحدة والنصف بعد الظهر حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلّي، وجميعها تُعرض للمرة الأولى. ويستطرد لحود: «البرنامج كان يتضمن عرض أفلام سبق أن لاقت شهرة واسعة، مثل (صوت هند رجب) لكوثر بن هنية، و(الست) لمروان حامد، لكننا، ومن باب الاختصار الذي اعتمدناه في هذه النسخة، ألغينا العرضين».

ومن الأفلام التي يتضمّنها المهرجان «عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى، و«أصحاب العقول المتسرعة» للبلجيكي ماجا زيلاما، و«بحث مارتينا» للبرازيلية مارشيا فاريا، و«أوليفيا» للأرجنتينية صوفيا بيترسون، ومن فرنسا فيلم «السماء الواعدة» لاريك سيشيري. وتتخلل العروض أفلام وثائقية، منها «سوريا الصغيرة» لريم قارصلي والألمانية مادالينا روسكا، و«الفصول» للمخرج النمساوي مورين فازندييرو.

ومن الأفلام المنتظرة، «يلّا باركور» للفلسطينية أريب زعيتر، الذي يحكي عن رحلة المخرجة مع الرياضي أحمد في غزة؛ حيث تتضارب مشاعر الحنين وثقل الماضي والمستقبل المجهول.

وتشمل قائمة الأفلام القصيرة الدولية «ليس ليلاً» للإيطالي ألبرتو مانجياباني، و«كريزاليت» للمخرجين التركيين ناز توغوز وأرانتكسا البرا، و«وراء الصمت» للهولندي مارين بلوك، و«المضخّم» للأردنية دينا ناصر، و«كاترين» للأميركية ريغان كريستي.

«عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى (الجهة المنظّمة)

كما يحضر الرقص التعبيري ضمن أعمال مثل «جورجيت» للمخرجة لورا لارند من لوكسمبورغ، و«امرأة المياه» للنمساوية أديتا براون. وفي قسم «قصّتهن» تُعرض أفلام لمخرجات لبنانيات، بينها «من بعيد الدجاج يملك أسنان» لرفقا حلو، و«هناك شائعات بأننا غادرنا» لجويس أوسكا، و«لو» لماريا كساب، و«ماي فير لايدي» لرويا حرب، إلى جانب مشاركات ضمن فئة «صنّاع التأثير» لعدد من المخرجين اللبنانيين.

ويختم سام لحود حديثه، واصفاً هذه الدورة بالأصعب منذ انطلاق المهرجان، قائلاً: «لم نواجه سابقاً تحدّيات بهذا الحجم. الحرب تركت آثارها السلبية، ولم يبقَ من الداعمين سوى عدد محدود من الجهات، بينها سفارات سويسرا وبلجيكا، والمركز الثقافي الإسباني، إضافة إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية التي تُشكّل الراعي الأساسي، وهو ما دفعنا إلى اختصار عدد من النشاطات».


4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
TT

4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)

لا يحتاج بدء يوم ناجح إلى تغييرات جذرية أو وقت طويل، بل قد يكفي اعتماد روتين صباحي بسيط ومدروس لإحداث فرق واضح في الطاقة والتركيز والحالة الذهنية. وتشير الدكتورة سيندرا كامفوف، مدربة الأداء التي عملت مع رياضيين أولمبيين وفرق دوري كرة القدم الأميركية ومديرين تنفيذيين في شركات كبرى، إلى أن النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي أو الابتعاد عن الشاشات، بل يبدأ من الداخل، عبر تهيئة العقل بطريقة صحيحة.

وتوضح كامفوف أنها تُدرّب عملاءها على تقنية ذهنية تتكون من أربع خطوات بسيطة، تهدف إلى بدء اليوم بطاقة إيجابية وتركيز عالٍ. وتؤكد أن هذا الروتين لا يستغرق سوى بضع دقائق، إذ يمكن تنفيذ كل خطوة خلال دقيقة واحدة تقريباً، سواء أثناء الاستعداد في الصباح، أو تناول الفطور، أو حتى أثناء التوجه إلى العمل، حسب شبكة «سي إن بي سي».

1. مارس الامتنان

تنصح كامفوف بالتوقف للحظة كل صباح، ولو لدقيقة واحدة، للتفكير في الأمور التي تشعر بالامتنان تجاهها. ولا يقتصر ذلك على الجوانب الإيجابية فقط، بل يشمل أيضاً التحديات والتجارب الصعبة التي ساهمت في تشكيل شخصيتك. وتقترح تخيّل سلسلة من اللحظات المهمة في حياتك، سواء كانت علاقات أو تجارب أو فرصاً مهنية، وكيف أثرت في مسارك. ورغم أن هذه الممارسة قد تبدو بسيطة أو مألوفة، فإن كامفوف تؤكد أن الامتنان من أقوى المشاعر التي يمكن أن تؤثر إيجاباً في الإنسان، إذ يساعد على تقليل التوتر والقلق، وتحسين التركيز وجودة النوم، وتعزيز نظرة أكثر إيجابية للحياة على المدى الطويل.

2. تذكّر هدفك

قبل الانشغال بقائمة المهام اليومية، تدعو كامفوف إلى التوقف قليلاً للتفكير في السبب الحقيقي وراء ما تقوم به. فغالبية الناس يركزون على ما يجب إنجازه، دون التعمق في «لماذا» يفعلون ذلك. وتنصح بتخيّل الأشخاص الذين ستؤثر فيهم خلال يومك، والتأمل في الطريقة التي يمكنك من خلالها تجسيد هدفك وقيمك من خلال عملك وتصرفاتك.

3. حدّد نواياك

توضح كامفوف أن تحديد النوايا يتجاوز مجرد وضع قائمة بالمهام، إذ يتعلق بكيفية حضورك وتفاعلك خلال يومك. وتقول: «خصص دقيقة للتفكير في الشخص الذي تريد أن تكونه اليوم، وكيف تريد أن تظهر أمام الآخرين». ومن الأمثلة على ذلك: «سأقود فريقي بثقة وجرأة»، أو «سأكون حاضر الذهن ومركزاً في جميع اجتماعاتي». هذه النوايا تساعد على توجيه السلوك وتعزيز الأداء.

4. تحدّث إلى نفسك بإيجابية

تختتم كامفوف هذا الروتين بالتأكيد على أهمية الحوار الداخلي الإيجابي، لما له من دور كبير في بناء الثقة بالنفس وتعزيز القوة الذهنية. وتشير إلى أن بدء اليوم بأفكار ورسائل إيجابية يمنح الإنسان دفعة معنوية تساعده على الاستمرار بثبات. وتنصح بطرح سؤال بسيط على النفس: «ما الذي أحتاج إلى تصديقه عن نفسي، وقدراتي، وقيادتي، حتى أحقق رؤيتي؟».

هذا الروتين البسيط، رغم قصر مدته، قد يكون أداة فعالة لإعادة ضبط الذهن والانطلاق نحو يوم أكثر إنتاجية وتوازناً.