«شمس آتون» جنيهات ذهبية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة

صمّمتها ماهيناز المسيري تزامناً مع قرب افتتاح المتحف الكبير

تصميم «شمس آتون» يعلو ظهر العملات السّت (الشرق الأوسط)
تصميم «شمس آتون» يعلو ظهر العملات السّت (الشرق الأوسط)
TT

«شمس آتون» جنيهات ذهبية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة

تصميم «شمس آتون» يعلو ظهر العملات السّت (الشرق الأوسط)
تصميم «شمس آتون» يعلو ظهر العملات السّت (الشرق الأوسط)

لم يكن الذهب يوماً مجرد مخزن للقيمة أو عملات متداولة، فقد أسر الذهب البشرية على مرّ العصور، ولطالما حمل رسائل حب وامتنان عبر إهدائه للآخرين، ولطالما أيضاً انطوت عملاته على قيمة تراثية كبيرة من خلال ما تزدان به من وجوه وموتيفات ورموز تاريخية فارقة.

ومن جديد، تساهم الفنانة المصرية ماهيناز المسيري في تجاوز مفهوم الجمال اللامع للذهب وندرته إلى استكشاف فكرة أن ثمة قصصاً رائعة ترتبط به، وتقف وراء تصاميمه التي تستحق أن تدوم، وذلك عبر تصميمها 6 جنيهات ذهب مختلفة لصالح إحدى الشركات يجمعها رمز «شمس آتون» على ظهر كل منها.

طلبت الشركة منها منذ نحو 7 أشهر وضع تصاميم لجنيهات ذهب مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة تتميز بالابتكار والاختلاف حسب ماهيناز، التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «أبلغني الفريق المنوط بالتواصل معي أن الكليشيهات والأنماط المكرّرة التي يقدّمها بعض المصممين أتعبتهم، وإنهم يتوقعون مني أن أقدم أعمالاً مختلفة تقوم على قصة من أعماق التاريخ، تستند إلى الدراسة والبحث، وليست مجرد صور وموتيفات عادية».

تصميم «البردي الشافي» يعكس الاحتفاء بالنبات الأكثر استخداماً في الحياة لدى المصريين القدماء (الشرق الأوسط)

«تغذي أشعتك كل حديقة ويحيا وينمو كل نبات إذا ما أشرقت عليه»، هكذا تقول أنشودة «آتون» في الحضارة المصرية القديمة التي استلهمت منها المصممة فكرة الكوليكشين الذي يحمل اسم «آتون»، تقول: «ثمة رابط يجمع ما بين الشمس والذهب عند قدماء المصريين؛ فإذا كانت (الشمس) البراقة التي يقدّسونها توجد في السماء، فإن الذهب اللامع الذي يتزينون به ويرتديه الملوك والملكات هو انعكاس لها على الأرض؛ لأنه يشبه قرص الشمس؛ ومن هنا تكمن الفلسفة وراء اختياري الشمس عنصراً أساسياً في التصميم يتكرّر على أحد وجهي كل العملات».

قلادة «آتون» (الشرق الأوسط)

من هذا المنطلق تبلورت الفكرة في ذهن المصممة: «كان لا بدّ أن أجمع بينهما؛ لأنني في النهاية أصمّم قطعاً ذهبية؛ ولأربط بين الذهب عند المصري القديم والجنيهات التي أصمّمها الآن، كانت الشمس هي الخيار المثالي؛ لتكون هي أساس التّصميم، سيما أن كلاً من الشمس والعملة يبرق ويتخذ شكلاً دائرياً».

لكن لماذا اختارت «شمس آتون» على وجه الخصوص؟ تجيب ماهيناز قائلة: «اخترتها لأنه فضلاً عن قيمتها التاريخية، فإنها ذات بعد رومانسي رائع؛ فهي تصوّر قرص الشمس الذي تخرج منه أشعة، وهذه الأشعة تمد يديها أمامها؛ فشعرت بأنها ترمز إلى أننا امتداد للقدماء المصريين».

وإذا كانت «شمس آتون» تعلو ظهر القطع الذهبية الستة، فإنه على الوجه الآخر للعملة تطلّ علينا عناصر مستوحاة كذلك من الحضارة المصرية القديمة، وتؤكد فكرة أن شمس «آتون» كما جاء في الأنشودة المشار إليها، عندما تشرق فإنها تجعل سائر المخلوقات تحيا وتنمو.

زهرتا البابونج واللوتس تلتقيان في تصميم «زهور النيل» (الشرق الأوسط)

ومن أبرز هذه العناصر كانت «الذبابة الذهبية»، تقول: «إنها تعكس تأمل القدماء المصريين لكلّ شيء في الحياة، بما في ذلك الذبابة التي نُعدّها حشرة غير مرغوب فيها، لكنهم كانوا يمجّدونها إلى حدّ أن الملك كان يمنح القائد الذي يفتح أرضاً جديدة هذه القطعة الذهبية بوصفها وسام شرف؛ وذلك لأنها بطبيعتها تتمتّع بإصرارٍ شديدٍ ولا تغادر مكانها، وهكذا هو القائد كما ينبغي أن يكون!».

ومن العناصر الأخرى المستخدمة في المجموعة هي «البردي الشافي»؛ انطلاقاً من أنه من أهم النباتات التي استخدموها بطرق مختلفة.

وتمثّل اللوتس والبابونج في تصميم «زهور النيل» النقاء والارتباط بالطبيعة في حين يمثّل النهر الحياة.

أما العملة التي تزدان بتصميم «اللوتس المزدهرة» فإنها تعكس إيمان القدماء برحلة الشّمس، وتمثّل الطبيعة الدائرية للحياة وجاذبية الذهب.

الفنانة ماهيناز المسيري مصممة مجموعة «آتون» (الشرق الأوسط)

ورمزت «النخلة الحارسة» إلى أكثر فترات مصر رخاءً وازدهاراً، ومن أكثر العملات تميزاً «مروحة توت عنخ آمون»، حيث تظهر مزيجاً من الثراء الملكي والرمزية الروحية والنقاء وجمالية الذهب.

وهكذا تلاقت رغبة الشركة في تقديم عملات ذهبية مستلهمة من الحضارة المصرية مع عاشقة التّراث، وهو ما ظهر جلياً في أجواء الفرح والفخر التي سادت حفل إطلاق التشكيلة الذهبية، والذي شهده المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة)، وحضره مجموعة من السفراء والإعلاميين والشخصيات العامة، تقول ماهيناز: «لم يكن توقيت أو مكان إطلاق مجموعة (شمس آتون) مصادفةً، إنما يأتي مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، ودعماً لفكرة تقديم أعمال تراثية ثمينة ومعاصرة داخله من وحي الأجداد، لنثبت للعالم أن الأحفاد يستكملون المسيرة؛ وهو ما يُكسب المجموعة أهمية خاصة».


مقالات ذات صلة

«أنشودة الأرض» يوثق رحلة نازلي مدكور في عالم الفن التشكيلي

يوميات الشرق حضور المتناقضات حتى في العمل الواحد (الشرق الأوسط)

«أنشودة الأرض» يوثق رحلة نازلي مدكور في عالم الفن التشكيلي

في تجربة فنية ثرية تعيد تأمل العلاقة بين الإنسان والطبيعة، افتتحت الفنانة التشكيلية المصرية نازلي مدكور معرضها الجديد بعنوان «أنشودة الأرض... سيرة فنية».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق عدد من الصور المشاركة في معرض «حكايات المكان» (الشرق الأوسط)

«حكايات المكان» تجربة بصرية تبرز تراث العمارة في مصر

في تجربة بصرية تُبرز تراث العمارة المصرية، يصحبك معرض «حكايات المكان» في رحلة بين مختلف الأحياء والمباني التاريخيّة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فقط.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق في لوحاته عن الحفلات التي كانت تقام في الهواء الطلق يجسد رينوار الرقة في التعاملات ورغد العيش (متحف أورساي)

رينوار يلقي أشعته على ربيع باريس

موضوع المعرض هو الحب بأشكاله المتعددة، وهو محاولة لإلقاء نظرة جديدة على الرسام الذي عُرف عنه عشقه للطبيعة قبل البشر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق قلادة تحمل ثقل قرن من الفقدان (معرض مانشستر للفنون)

«جوهرة الحِداد» تفكّ شفرة لوحة غامضة بعد 400 عام

أُعيد اكتشاف «جوهرة حداد» تعود إلى عصر «هامنيت» (نجل شكسبير)، بعد مرور 4 قرون على تخليدها في إحدى أكثر اللوحات العائلية غموضاً وشهرة في بريطانيا...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
TT

«أين تجلس» قد ينقذ حياتك... دراسة ترصد مفتاح إخلاء الطائرات بسرعة

مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)
مكان المقعد قد يختصر طريق النجاة (شاترستوك)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنّ توزيع الركاب كبار السنّ بشكل متوازن داخل مقصورة الطائرة، ولا سيما بالقرب من مخارج الطوارئ، قد يكون عاملاً حاسماً في تقليص زمن الإخلاء خلال حالات الطوارئ.

وتوصي سلطات الطيران بضرورة إخلاء الطائرة ووصول جميع الركاب إلى الأرض خلال 90 ثانية في حالات الطوارئ؛ لكن الباحثين يرون أنّ الزيادة المستمرّة في أعداد المسافرين من كبار السنّ تُمثّل تحدّياً أمام تحقيق هذا الهدف.

وكانت دراسات سابقة قد حذَّرت من أنّ التدهور الإدراكي لدى بعض كبار السن قد يؤثّر في قدرتهم على إدراك المواقف المحيطة، مما يؤدّي إلى إبطاء عملية اتخاذ القرار خلال الإخلاء. كما يشير العلماء إلى أنّ تراجع المهارات الحركية لديهم قد يتفاقم في ظلّ ظروف الضغط الشديد.

وفي دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت»، أجرى الباحثون محاكاة لـ27 سيناريو مختلفاً لعمليات الإخلاء، في حال اندلاع حريق في محرّكي طائرة من طراز «إيرباص إيه 320»، وهي إحدى أكثر الطائرات ضيقة البدن انتشاراً في العالم.

وقارن الباحثون بين 3 تصاميم مختلفة لمقصورة الركاب، مع نسب متفاوتة من الركاب الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، إلى جانب توزيعات مختلفة لهؤلاء الركاب داخل المقصورة.

وأظهرت نتائج المحاكاة أنّ أسرع سيناريو للإخلاء في مقصورة تتّسع لـ152 راكباً، من بينهم 30 راكباً من كبار السنّ، تحقّق عندما وُزِّع هؤلاء الركاب بشكل متساوٍ في أنحاء المقصورة.

ومع ذلك، استغرق هذا السيناريو 141 ثانية لوصول جميع الركاب إلى الأرض، وهو زمن أطول بكثير من الحد الذي توصي به الجهات التنظيمية في قطاع الطيران، وفق الباحثين، ومن بينهم فريق من جامعة سيدني.

وكتبوا: «إن ارتفاع نسبة الركاب كبار السنّ وسوء ترتيبات الجلوس يؤدّيان إلى إطالة زمن الإخلاء، وعدم توازن استخدام المخارج».

وأضافوا: «تُظهر النتائج أنّ كلاً من نسبة الركاب كبار السنّ ومواقع جلوسهم داخل المقصورة يؤثران في استخدام المخارج وأنماط الازدحام وتوزيع تدفق الحركة».

وخلال الدراسة، أنشأ العلماء نماذج تصميم بمساعدة الكومبيوتر وبالحجم الكامل، لمقصورة طائرة «إيرباص إيه 320»، قبل أن يستخدموا برنامج «باثفايندر»، وهو أحد البرامج القياسية في الصناعة لنمذجة عمليات الإخلاء، لمحاكاة سلوك الركاب في حالة فشل مزدوج في المحرّكَين.

وقال تشينيانغ لوكا تشانغ، أحد مؤلّفي الدراسة: «رغم أنّ سيناريو اندلاع حريق في محرّكين يُعدّ نادراً من الناحية الإحصائية، فإنه يندرج ضمن فئة أوسع من حالات فشل المحركَين والطوارئ الحرجة في مجال الطيران».

وأضاف: «أظهرت الوقائع أن حالات فشل المحرّكَين والطوارئ، مثل الحادثة الشهيرة المعروفة بـ(ـمعجزة نهر هدسون) بقيادة الكابتن سولينبرغر، يمكن أن تحدث وتؤدّي إلى عواقب وخيمة».

ويُعد تشيسلي (سَلي) سولينبرغر الطيار الذي اشتهر بهبوط طائرة ركاب تجارية اضطرارياً على نهر هدسون، قبل أكثر من عقد.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تسريع عمليات إخلاء الطائرات مستقبلاً، على سبيل المثال من خلال تقديم إرشادات سلامة إضافية موجّهة للركاب كبار السنّ.

وقال تشانغ: «تُركّز دراستنا على هذه الأحداث منخفضة الاحتمال؛ لكنها عالية التأثير، من أجل ضمان أعلى معايير السلامة».

وفي دراسات لاحقة، يعتزم الباحثون إجراء مزيد من المحاكاة، بإضافة عنصر مهم إلى نماذج الإخلاء، يتمثَّل في دمج سلوك الأطفال والرضّع والنساء الحوامل.

وقال تشانغ: «نأمل أن تساعد هذه النتائج شركات الطيران في الحدّ من المخاطر بشكل استباقي».

وأضاف: «من خلال فهم كيفية تأثير توزيع الركاب على عمليات الإخلاء، تتمكن شركات الطيران من اعتماد ترتيبات جلوس أكثر استراتيجية لتعزيز السلامة، دون المساس بالكفاءة التشغيلية».


«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
TT

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)
«ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

في ظلّ واقع صعب وأليم، تعود فعاليات مهرجان «بيروت الدولي لسينما المرأة» في دورته التاسعة، انطلاقاً من شعور عميق بضرورة العودة. بهذه الروحية، أطلق مؤسِّسه سام لحود نسخته الجديدة، مؤكداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنّ الحدث اتخذ هذا العام طابعاً أكثر جوهرية.

ويضيف: «ألغينا حفل الافتتاح وعدداً من النشاطات المرافقة، انسجاماً مع الظروف التي يعيشها لبنان. لكننا في المقابل شدّدنا على جوهر المهرجان، وهو إيصال صوت المرأة التي ترفض إسكات قصصها».

وتنطلق الفعاليات في 27 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 30 منه، ببرنامج سينمائي غني يضم نحو 95 فيلماً، بينها 19 فيلماً طويلاً، و75 فيلماً قصيراً، في مساحة تُعبّر فيها النساء عن تجاربهن وقضاياهن عبر الشاشة الكبيرة.

وكما كندا وفرنسا وبلجيكا ومصر وألمانيا وتونس وإسبانيا، كذلك ينضم لبنان ودول أخرى للمشاركة في هذا الحدث. وتتناول الأفلام المعروضة موضوعات مختلفة تتراوح بين الهوية والعدالة والهجرة والعمل وغيرها.

«كلب ساكن» من الأفلام اللبنانية الطويلة المشاركة في المهرجان (الجهة المنظّمة)

ويبلغ عدد الأفلام اللبنانية المشاركة نحو 30 شريطاً قصيراً، إضافة إلى فيلمين طويلين هما «كلب ساكن» و«ثريا حبيبتي». يحكي الأول، وهو من إخراج سارة فرنسيس، قصة زوجين منفصلين اضطرا إلى العيش في مكان واحد بعد مدّة ابتعاد طويلة، فيخوضان تجربة غير متوقَّعة تحمل في عمقها توترات تطول الحب والوقت والاختيارات التي تُعاد قراءتها مع تقدُّم العمر.

أما فيلم «ثريا حبيبتي»، لنيقولا خوري، فيغوص في عالم ثريا بغدادي وعلاقتها بزوجها الراحل المخرج مارون بغدادي بعد 30 سنة من وفاته. وهو عمل وثائقي يعتمد على لقطات من فيلم «حروب صغيرة» (1982)، الذي وثَّق لقاءهما الأول، وكذلك على أرشيفات شخصية ومقابلات، مبرزاً رؤيتها لمفهوم الحداد.

باقي الأفلام اللبنانية القصيرة تعود لخريجين ومحترفين وسينمائيين مستقلين، بينها «أجزاء مني» لسارة صالح، و«فجر» لريان تكريتي، و«مكسور» لجيسيكا رزق.

ويتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتُشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها. وتُشرف على هذه الجوائز لجان تحكيم متخصّصة؛ تتألف من نجوم تمثيل وإخراج وكتّاب دراميين. ويوضح سام لحود: «لدينا 6 لجان تحكيمية، تتضمَّن كل منها 3 فنانين، وكما المخرجون أمين درة، وسيريل عريس، ومنية عقل، يحضر في هذه اللجان ممثلون أمثال رلى بقسماتي وأنجو ريحان وطوني عيسى، وغيرهم من الكتّاب، مثل كلوديا مرشيليان».

ويشير إلى أن هذا المهرجان يُعدّ الوحيد في لبنان الذي يُقدّم جوائز مادية للفائزين في المسابقات، مضيفاً: «لكن الحرب أدَّت إلى تراجع عدد الجهات الراعية، ما تسبَّب في فقداننا القدرة على القيام بذلك، وسنكتفي بتقديم جوائز تكريمية وتقديرية فقط».

ومن النشاطات التي أُلغيت بسبب الحرب، اختيار نجمة عربية لتكون ضيفة الحدث، تُمنح جائزة «الإنجاز الفني» تقديراً لمسيرتها الفنية المتميزة وإسهاماتها في دعم قضايا المرأة عبر أعمالها الدرامية والسينمائية. يعلّق سام لحود: «كنا ننوي تكريم الممثلة السورية منى واصف، لكننا اضطررنا إلى تأجيل التكريم للعام المقبل. والأمر عينه ينطبق على الفنانة ماريلين نعمان».

يشارك في المهرجان نحو 50 دولة عربية وأجنبية (الجهة المنظّمة)

لـ3 أيام، ستُعرض أفلام المهرجان في صالات سينما «أ. ب. ث» في منطقة ضبية؛ حيث تبدأ العروض من الواحدة والنصف بعد الظهر حتى العاشرة مساءً بالتوقيت المحلّي، وجميعها تُعرض للمرة الأولى. ويستطرد لحود: «البرنامج كان يتضمن عرض أفلام سبق أن لاقت شهرة واسعة، مثل (صوت هند رجب) لكوثر بن هنية، و(الست) لمروان حامد، لكننا، ومن باب الاختصار الذي اعتمدناه في هذه النسخة، ألغينا العرضين».

ومن الأفلام التي يتضمّنها المهرجان «عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى، و«أصحاب العقول المتسرعة» للبلجيكي ماجا زيلاما، و«بحث مارتينا» للبرازيلية مارشيا فاريا، و«أوليفيا» للأرجنتينية صوفيا بيترسون، ومن فرنسا فيلم «السماء الواعدة» لاريك سيشيري. وتتخلل العروض أفلام وثائقية، منها «سوريا الصغيرة» لريم قارصلي والألمانية مادالينا روسكا، و«الفصول» للمخرج النمساوي مورين فازندييرو.

ومن الأفلام المنتظرة، «يلّا باركور» للفلسطينية أريب زعيتر، الذي يحكي عن رحلة المخرجة مع الرياضي أحمد في غزة؛ حيث تتضارب مشاعر الحنين وثقل الماضي والمستقبل المجهول.

وتشمل قائمة الأفلام القصيرة الدولية «ليس ليلاً» للإيطالي ألبرتو مانجياباني، و«كريزاليت» للمخرجين التركيين ناز توغوز وأرانتكسا البرا، و«وراء الصمت» للهولندي مارين بلوك، و«المضخّم» للأردنية دينا ناصر، و«كاترين» للأميركية ريغان كريستي.

«عائشة لا تستطيع الطيران» للمصري مراد مصطفى (الجهة المنظّمة)

كما يحضر الرقص التعبيري ضمن أعمال مثل «جورجيت» للمخرجة لورا لارند من لوكسمبورغ، و«امرأة المياه» للنمساوية أديتا براون. وفي قسم «قصّتهن» تُعرض أفلام لمخرجات لبنانيات، بينها «من بعيد الدجاج يملك أسنان» لرفقا حلو، و«هناك شائعات بأننا غادرنا» لجويس أوسكا، و«لو» لماريا كساب، و«ماي فير لايدي» لرويا حرب، إلى جانب مشاركات ضمن فئة «صنّاع التأثير» لعدد من المخرجين اللبنانيين.

ويختم سام لحود حديثه، واصفاً هذه الدورة بالأصعب منذ انطلاق المهرجان، قائلاً: «لم نواجه سابقاً تحدّيات بهذا الحجم. الحرب تركت آثارها السلبية، ولم يبقَ من الداعمين سوى عدد محدود من الجهات، بينها سفارات سويسرا وبلجيكا، والمركز الثقافي الإسباني، إضافة إلى المنظمة الدولية للفرنكوفونية التي تُشكّل الراعي الأساسي، وهو ما دفعنا إلى اختصار عدد من النشاطات».


4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
TT

4 خطوات فقط... روتين صباحي بسيط قد يغيّر يومك بالكامل

النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)
النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي بل يبدأ من الداخل عبر تهيئة العقل (بيكسلز)

لا يحتاج بدء يوم ناجح إلى تغييرات جذرية أو وقت طويل، بل قد يكفي اعتماد روتين صباحي بسيط ومدروس لإحداث فرق واضح في الطاقة والتركيز والحالة الذهنية. وتشير الدكتورة سيندرا كامفوف، مدربة الأداء التي عملت مع رياضيين أولمبيين وفرق دوري كرة القدم الأميركية ومديرين تنفيذيين في شركات كبرى، إلى أن النجاح اليومي لا يقتصر على عادات تقليدية مثل تناول فطور صحي أو الابتعاد عن الشاشات، بل يبدأ من الداخل، عبر تهيئة العقل بطريقة صحيحة.

وتوضح كامفوف أنها تُدرّب عملاءها على تقنية ذهنية تتكون من أربع خطوات بسيطة، تهدف إلى بدء اليوم بطاقة إيجابية وتركيز عالٍ. وتؤكد أن هذا الروتين لا يستغرق سوى بضع دقائق، إذ يمكن تنفيذ كل خطوة خلال دقيقة واحدة تقريباً، سواء أثناء الاستعداد في الصباح، أو تناول الفطور، أو حتى أثناء التوجه إلى العمل، حسب شبكة «سي إن بي سي».

1. مارس الامتنان

تنصح كامفوف بالتوقف للحظة كل صباح، ولو لدقيقة واحدة، للتفكير في الأمور التي تشعر بالامتنان تجاهها. ولا يقتصر ذلك على الجوانب الإيجابية فقط، بل يشمل أيضاً التحديات والتجارب الصعبة التي ساهمت في تشكيل شخصيتك. وتقترح تخيّل سلسلة من اللحظات المهمة في حياتك، سواء كانت علاقات أو تجارب أو فرصاً مهنية، وكيف أثرت في مسارك. ورغم أن هذه الممارسة قد تبدو بسيطة أو مألوفة، فإن كامفوف تؤكد أن الامتنان من أقوى المشاعر التي يمكن أن تؤثر إيجاباً في الإنسان، إذ يساعد على تقليل التوتر والقلق، وتحسين التركيز وجودة النوم، وتعزيز نظرة أكثر إيجابية للحياة على المدى الطويل.

2. تذكّر هدفك

قبل الانشغال بقائمة المهام اليومية، تدعو كامفوف إلى التوقف قليلاً للتفكير في السبب الحقيقي وراء ما تقوم به. فغالبية الناس يركزون على ما يجب إنجازه، دون التعمق في «لماذا» يفعلون ذلك. وتنصح بتخيّل الأشخاص الذين ستؤثر فيهم خلال يومك، والتأمل في الطريقة التي يمكنك من خلالها تجسيد هدفك وقيمك من خلال عملك وتصرفاتك.

3. حدّد نواياك

توضح كامفوف أن تحديد النوايا يتجاوز مجرد وضع قائمة بالمهام، إذ يتعلق بكيفية حضورك وتفاعلك خلال يومك. وتقول: «خصص دقيقة للتفكير في الشخص الذي تريد أن تكونه اليوم، وكيف تريد أن تظهر أمام الآخرين». ومن الأمثلة على ذلك: «سأقود فريقي بثقة وجرأة»، أو «سأكون حاضر الذهن ومركزاً في جميع اجتماعاتي». هذه النوايا تساعد على توجيه السلوك وتعزيز الأداء.

4. تحدّث إلى نفسك بإيجابية

تختتم كامفوف هذا الروتين بالتأكيد على أهمية الحوار الداخلي الإيجابي، لما له من دور كبير في بناء الثقة بالنفس وتعزيز القوة الذهنية. وتشير إلى أن بدء اليوم بأفكار ورسائل إيجابية يمنح الإنسان دفعة معنوية تساعده على الاستمرار بثبات. وتنصح بطرح سؤال بسيط على النفس: «ما الذي أحتاج إلى تصديقه عن نفسي، وقدراتي، وقيادتي، حتى أحقق رؤيتي؟».

هذا الروتين البسيط، رغم قصر مدته، قد يكون أداة فعالة لإعادة ضبط الذهن والانطلاق نحو يوم أكثر إنتاجية وتوازناً.