أبرز 20 مسلسلاً وافداً إلى المنصات العالمية

مجموعة من الإنتاجات الضخمة التي ستُعرض على المنصات العالمية في النصف الثاني من 2024
مجموعة من الإنتاجات الضخمة التي ستُعرض على المنصات العالمية في النصف الثاني من 2024
TT

أبرز 20 مسلسلاً وافداً إلى المنصات العالمية

مجموعة من الإنتاجات الضخمة التي ستُعرض على المنصات العالمية في النصف الثاني من 2024
مجموعة من الإنتاجات الضخمة التي ستُعرض على المنصات العالمية في النصف الثاني من 2024

مع انتهاء موسم مسلسلات رمضان، تعود الأنظار لتتّجه إلى المنصّات العالميّة وإلى ما هي بصدد إطلاقه من أعمال دراميّة جديدة. ولا تخلو جعبة كلٍ من «نتفليكس»، و«HBO»، و«آبل تي في بلاس»، وسواها من منصّات، من الإنتاجات الضخمة، والمسلسلات التي يترقّبها الجمهور خلال الشهور المتبقّية من عام 2024.

«الحبّار» العائد

إذا كان تاريخ انطلاق أكبر الإنتاجات المُنتظَرة لم يُعلَن عنه بعد، إلّا أنّ المؤكّد وفق «نتفليكس»، هو أنّ الموسم الثاني من «Squid Game» (لعبة الحبّار) آتٍ إلى الشاشة في وقتٍ لاحق من العام الحالي. مع العلم بأنّ تصوير الموسم الجديد سبق أن انطلق في كوريا الجنوبيّة صيف 2023، وهو ما زال متواصلاً.

نشرت «نتفليكس» صور الممثلين المشاركين في العمل، وهي كلّها بطبيعة الحال وجوهٌ جديدة بعد أن قضت غالبيّة الشخصيات خلال الموسم الأول من «اللعبة القاتلة». وسيواكب الجزء الثاني، المدجّج بإنتاجٍ خياليّ، البطل «سونغ جي هون»، الناجي الوحيد من الموسم الأول، في رحلته الجديدة والتي يلاحق فيها هدفاً مهمّاً.

من الصور القليلة التي جرى توزيعها من كواليس تصوير الموسم الثاني من «Squid Game» (نتفليكس)

التنّين يفتح بيته من جديد

من بين المواسم الجديدة المنتظَرة كذلك، والتي يُتوقّع أن تشكّل ظاهرة تلفزيونية في عام 2024، الجزء الثاني من مسلسل «House of the Dragon» (بيت التنّين) على منصّة «HBO»، والمرتقب بدء عرضه في 16 يونيو (حزيران). ووفق القليل الذي رشح من الكواليس، فإنّ القصة ستشهد تفاقماً للصراع الذي دار في الموسم الأول، والذي سيتحوّل إلى حرب أهليّة مسمّاة «رقصة التنّين».

شقيقات ضدّ الأشرار

على المنصة ذاتها، وضمن خانة الأعمال الخياليّة، اقتباسٌ مصوّر لرواية «Sisterhood of Dune» بعنوان «Dune: Prophecy» (ديون: نبوءة). يلاحق المسلسل، الذي لم يُعلن بعد عن تاريخ عرضه، الشقيقات ديون في رحلة حربهنّ ضدّ الأشرار الذين يهدّدون بمحو البشريّة. وفي طليعة الممثلات المشاركات في العمل، إميلي واتسن.

حرب النجوم... أيضاً وأيضاً

على قائمة المسلسلات الخياليّة الضخمة، يأتي «Star Wars: Skeleton Crew» (حرب النجوم: فريق الهيكل العظمي) إلى شاشة «ديزني بلاس»، في وقتٍ لاحقٍ من هذا العام. المنصة التي لم تحدّد موعداً للعرض، كشفت عن أسماء الممثلين، وعلى رأسهم جود لو وكيري كوندون. أما المحتوى فسيكون مزيجاً من أجواء «حرب النجوم» ومزاج «Stranger Things» (أشياء غريبة).

شهر مايو على «نتفليكس»

على روزنامة «نتفليكس» خلال مايو، مجموعة مسلسلات جديدة أوّلها في الثاني من الشهر المقبل «A Man in Full» (رجل بالكامل) من بطولة جيف دانييلز وديان لاين. والمسلسل الدراميّ المؤلّف من 6 حلقات، مأخوذ عن رواية توم وولف، والتي تسرد حكاية رجلٍ يدافع بكلّ قواه عن إمبراطوريّته العقاريّة بعد أن خسر كل ما يملك بشكلٍ مفاجئ.

الممثل جيف دانييلز بطل مسلسل «A Man in Full» (نتفليكس)

على ضفّة الكوميديا السوداء، فإنّ مشاهدي «نتفليكس» على موعد في 9 مايو، مع مسلسل «Bodkin» (بودكين). تدور الحكاية التي تمتدّ على 7 حلقات، حول مجموعة من مقدّمي بودكاست، يقومون في آيرلندا بتحقيق استقصائي حول جريمة قتل، وسرعان ما تتسارع الأحداث لتتحوّل إلى لغزٍ غامضٍ ومسلٍ في آنٍ معاً. كما ينطوي العمل على سخرية من موضة مسلسلات الجريمة الواقعيّة.

من بين مواعيد مايو على «نتفليكس»، عودة مسلسل «Bridgerton» (بريدجرتون) في موسمه الثالث. ستتركّز الحبكة هذه المرّة قصة الحب الدائرة بين «بينيلوبي» و«كولين» والتي كانت ملامحها قد بدأت بالظهور خلال الموسمَين السابقَين. إنها عودة منتظرة بالنسبة إلى عشّاق المسلسل الرومانسي التاريخي والذي تدور أحداثه في إنجلترا.

تختتم «نتفليكس» شهر مايو مع سلسلة بريطانية قصيرة بعنوان «Eric» (إريك). يتحدّث النقّاد عن مسلسل الإثارة النفسيّة واصفين إيّاه بالممتاز فكرةً، ونصاً، وتنفيذاً. أما القصة فتدور حول «فنسنت»، محرّك الدمى، الذي يختفي ابنُه البالغ 9 سنوات وسط ظروف غامضة. وبعد معاناة مع الإدمان، يقتنع الوالد بأنّ الطريقة الوحيدة للعثور على ابنه هي من خلال الاستعانة بإحدى الدمى التي يحرّكها، واسمُها «إريك».

«Eric» مسلسل من 6 حلقات ينطلق في 30 مايو (نتفليكس)

الصيف على شاشة «آبل»

بالانتقال إلى منصة «آبل تي في بلاس» ومواعيد مايو عليها، فالإثارة هي عنوانها العريض، والقاسم المشترك بين مسلسلاتها المنتظرة.

البداية مع «Dark Matter» (مسألة مظلمة) في الثامن من الشهر المقبل، والمسلسل المكوّن من 9 حلقات هو من فئة الخيال العلمي. أما القصة فمقتبسة عن رواية الكاتب بلايك كراوتش التي تحمل العنوان نفسه، والتي حطّمت أرقام المبيعات بعد صدورها عام 2016. يستفيق البطل في أحد الأيام ليُصدَم بأنه شخصٌ آخر، ويعيش حياةً مختلفة عن حياته الواقعيّة، أما عندما يحاول العودة إلى ماضيه فتتحوّل الأحداث إلى ما يشبه الكابوس.

تؤدّي الممثلة جنيفر كونيلي بطولة مسلسل «Dark Matter» (آبل تي في)

من بين الإنتاجات التي تعوّل عليها المنصة كذلك، «The Big Cigar» (السيغار الكبير)، المستند إلى قصة حقيقية والذي ينطلق عرضه في 17 مايو. يروي المسلسل رحلة هروب مؤسس إحدى المنظمات السياسية اليساريّة من بين أيدي الـ«FBI»، إلى جزيرة كوبا مستعيناً بمنتِجٍ سينمائيّ.

يروي مسلسل «The Big Cigar» قصة حقيقية ويمزج بين السياسة والتشويق (آبل تي في)

موعدان دراميّان صيفيّان على «آبل» مع «Presumed Innocent» (بريء مفترَض)، وهي قصة مدّعٍ عامّ يتحوّل إلى المتّهم الأول في مقتل إحدى زميلاته. المسلسل مؤلّف من 8 حلقات، وهو من بطولة جيك جيلنهال.

أما ثاني مواعيد الصيف فمع «Land of Women» (أرض النساء)، والذي يمزج ما بين الدراما والكوميديا. سيكون المسلسل متوفّراً بنسختَين أصليّتين بالإسبانيّة، والإنجليزيّة، وهو من بطولة إيفا لونغوريا، وكارمن ماورا.

ماذا في باقي مواعيد 2024؟

من الأعمال المهمة المرتقبة خلال العام، «The Franchise» (الامتياز) على«HBO». يلاحق المسلسل الكوميدي الساخر فريق تصوير سينمائي في رحلته الشائكة، للحفاظ على سلسلة خاصة بالأبطال الخارقين.

وعلى المنصة ذاتها يأتي مسلسل «The Penguin» (البطريق)، الذي تتمحور حبكته حول عالم الجريمة. وهو يتفرّع عن فيلم «The Batman» (ذا باتمان)، ويقوم ببطولته الممثل كولن فاريل.

من بين المسلسلات التي من المتوقّع أن تنطلق لاحقاً خلال العام على «نتفليكس»، «The Perfect Couple» (الثنائي المثالي) من بطولة نيكول كيدمان، و«Zero Day» (صفر يوم) من بطولة روبرت دي نيرو، إضافةً إلى الموسمَين الثانيَين من المسلسلَين الجماهيريّين «The Diplomat» (الدبلوماسيّة) و«Wednesday» (الأربعاء).

أما على «آبل»، فمن المتوقع أن تطلّ ناتالي بورتمان في «Lady in the Lake» (السيّدة في البحيرة). ولمحبّي الفنانة سيلين ديون، لقاءٌ خاص معها عبر منصة «أمازون برايم» في 25 يونيو، ضمن الوثائقي الخاص الذي يواكب رحلة علاجها من متلازمة الشخص المتيبّس.


مقالات ذات صلة

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

مسلسل «نتفليكس» يعود بالذاكرة إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي مركّزاً على تعاطف أهل القرية الاسكوتلندية مع الضحايا وذويهم، وعلى صراع الأجهزة في التحقيق.

كريستين حبيب (بيروت)

«سرديات الأرض السوداء»... لوحات تقتفي أثر المصريين القدماء

لوحة بالمعرض تدمج الواقع بالأسطورة (قطاع الفنون التشكيلية)
لوحة بالمعرض تدمج الواقع بالأسطورة (قطاع الفنون التشكيلية)
TT

«سرديات الأرض السوداء»... لوحات تقتفي أثر المصريين القدماء

لوحة بالمعرض تدمج الواقع بالأسطورة (قطاع الفنون التشكيلية)
لوحة بالمعرض تدمج الواقع بالأسطورة (قطاع الفنون التشكيلية)

تنطوي التجربة التي يقدمها الفنان التشكيلي المصري محمد عيد في معرضه الأحدث «سرديات الأرض السوداء» على ملامح شيقة من الحضارة المصرية القديمة، حيث كانت تُعرَف مصر قديماً باسم «كمت» أي «الأرض السوداء»، مستدعياً انعكاساتها على الواقع والمشهد اليومي والشخوص المعاصرين.

وفي المعرض الذي تستضيفه قاعة «الباب سليم» بمتحف الفن الحديث حتى 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، يجدِّد الفنان محمد قراءة مفهوم «كِمِت» بوصفه أكثر من مجرد تسمية تاريخية لمصر القديمة؛ فهو بالنسبة له «نقطة انطلاق للتأمل في العلاقة بين الإنسان والأرض والزمن، وبين ما يبقى من الحضارات في الذاكرة الإنسانية».

جانب من المعرض (قطاع الفنون التشكيلية)

تنطلق تجربة الفنان من تفكيك المنظومة الفكرية والرمزية للشكل المصري القديم بصورته الاعتيادية المباشرة، ويرصد فلسفته وما وراءه وحدود ملامسته واشتباكه مع الواقع المعاصر، يقول عيد: «الفن المصري القديم لم يكن مجرد تسجيل للمشهد أو زخرفة بصرية، وإنما كان لغة متكاملة تحمل مفاهيم الخلود، والعبور، والهوية، ودورة الحياة والموت والبعث».

ومن هذا المنطلق، تتحول الرموز والعناصر المستلهمة من الجداريات المصرية القديمة إلى طاقات بصرية معاصرة، يعاد من خلالها طرح أسئلة حول الزمن والوجود والذاكرة. فالجسد في الأعمال لا يظهر بوصفه هيئة خارجية فقط، بل يصبح حاملاً للمعنى، والخط ليس مجرد حدود شكلية، بل يتحول إلى أثر للذاكرة ومسار بصري يعبر بين الماضي والحاضر.

يضيف عيد لـ«الشرق الأوسط»: «تعتمد التجربة على مفهوم التهجين البصري، حيث تتداخل مفردات الفن المصري القديم مع صياغات تشكيلية معاصرة، لتكوين فضاء بصري تتجاور داخله طبقات زمنية متعددة؛ زمن الحضارة القديمة، وزمن العمل الفني، وزمن التجربة الشعورية للمبدع والمتلقي».

الأعمال استخدمت أسلوباً خاصاً في قراءة الأساطير (قطاع الفنون التشكيلية)

تعتمد اللوحات على تكوينات متباينة ضمن أكثر من بعد بصري، بعضها يمثل الحاضر بشخوصه ومفرداته العادية، وبعضها يستدعي رموز الأساطير المصرية القديمة، والبعض الآخر يضفي جواً نفسياً حميماً يربط الزمان بالمكان بالشخوص في مشهد جمالي يتبنى مفردات الحداثة عبر اللون والخط والتعبير والتجريد.

ووفق الفنان: «يلعب اللون دوراً محورياً في بناء هذه الرؤية؛ فاللون لا يُستخدَم بوصفه عنصراً جمالياً فقط، بل بوصفه حاملاً دلالياً وفلسفياً. يكون الأسود فيه جوهر التجربة، فهو ليس لوناً للعتمة، وإنما بوصفه رمزاً للأرض الخصبة (الأرض السوداء)، والرحم الذي تنبثق منه الحياة، والمساحة التي تختزن أسرار الوجود والتجدد».

ويستند الفنان إلى التوثيق الرقمي للجداريات المصرية القديمة بوصفه ذاكرة حية؛ حيث تتحول الخطوط المستعادة من النقوش القديمة إلى طبقات شفافة داخل العمل، تستحضر الحضور والغياب، وتربط بين الأثر التاريخي والرؤية المعاصرة.

إحدى لوحات المعرض (قطاع الفنون التشكيلية)

و«تضم التجربة مجموعة من الأعمال المُنفَّذة بتقنيات الأقلام الخشبية الملونة والأكريليك، تتناول موضوعات مستوحاة من مفردات الحضارة المصرية القديمة، مثل الشجرة المقدسة، والطائر، والطقوس، والجسد الإنساني، لكنها تعيد تقديمها داخل سياق بصري جديد يبحث عن المعنى الكامن خلف الرمز»، وفق الفنان.

ويعد معرض «سرديات الأرض السوداء» دعوة لإعادة اكتشاف الماضي؛ فالأرض هنا لا تنطوي على المكان فقط، بل تمتد لتحمل حكايات الإنسان عبر الذاكرة البشرية التي تختزن طاقة الزمن، وتفتح حواراً بين ما كان وما هو آتٍ، في رحلة تأملية من رحم الأرض نحو الأبدية.

الفنان محمد عيد بجوار إحدى لوحاته (قطاع الفنون التشكيلية)

من جهته أكد الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية خلال افتتاح المعرض أن «أعمال الفنان محمد عيد لا تقتصر على مجرد التوثيق التاريخي أو استعادة التراث، بل تتجاوز ذلك لتصنع أسطورة جديدة تخص الحاضر، وتنسج حواراً عميقاً بين الأبعاد الروحية والزمنية للوجود الإنساني».

يُشار إلى أنّ الفنان محمد عيد سبق أن قدَّم في عام 2021 معرض «خريف المحب» كما شارك في أكثر من 30 معرضاً جماعياً، وحاز جائزة «صالون الشباب» بمصر عام 2017، وجائزة الحفر بمعرض الطلائع الـ52 الذي تنظمه «جمعية محبي الفنون الجميلة».


عظام بشرية تحت مطبخ زوجين... وسرّ عمره 1000 عام!

مِعوَل يوقظ موتى التاريخ («إنستغرام» روس سليدجر)
مِعوَل يوقظ موتى التاريخ («إنستغرام» روس سليدجر)
TT

عظام بشرية تحت مطبخ زوجين... وسرّ عمره 1000 عام!

مِعوَل يوقظ موتى التاريخ («إنستغرام» روس سليدجر)
مِعوَل يوقظ موتى التاريخ («إنستغرام» روس سليدجر)

صادف عامل بناء، خلال عمله في مشروع روتيني بأحد المنازل، اكتشافاً مرعباً تمثّل في رفات بشرية قديمة، حوّلت أعمال التجديد إلى تحقيق جنائي، قبل أن تجد الرفات طريقها أخيراً إلى مثواها الأخير.

وكان روس سليدجر (49 عاماً) يباشر أعمال تجديد منزله في ربيع عام 2019، حين عثر عامل بناء، كان يُنجز إضافة مطبخ إلى المنزل، على ما بدت أنها عظام بشرية، وفق ما نقلته «فوكس نيوز» عن وكالة «إس دبليو إن إس» الإخبارية.

وأُعيد دفن الرفات رسمياً في أغسطس (آب) الماضي، خلال مراسم أُقيمت في كنيسة قريبة من منزل سليدجر، في منطقة واي بمقاطعة كنت، جنوب شرقي إنجلترا.

وأفاد سليدجر بأنه لم يُبالِ بالاكتشاف في البداية، ظناً منه أن العظام تعود إلى حيوان مزرعة أو حيوان أليف. وقال: «أخبرني عامل البناء: (لقد وجدتُ بعض العظام)، فأجبته: (رائع)، ظناً مني أنها تعود إلى حيوان مزرعة أو حيوانات أليفة».

وأضاف سليدجر أنه أُصيب بالذهول حين علم بأنّ الرفات قد تكون بشرية. واستذكر قائلاً: «كما يمكنك أن تتخيّل، انفلتت مني ألفاظ كثيرة. كنت أفكّر: لا بد أنك تمزح، هذه مجرّد مزحة، لكنه ردَّ: (أنا جاد جداً)».

وأثارت العظام، التي تبيّن لاحقاً أنها رفات تعود إلى العصر الأنغلوساكسوني، ويبلغ عمرها نحو 1000 عام، ضجة واسعة، وأطلقت تحقيقاً للشرطة. وتوجَّه نحو 10 ضباط إلى المنزل للتنقيب في الفناء الخلفي، فعثروا في نهاية المطاف على رفات جثة ثانية.

وشمل الاكتشاف المروّع في مجمله عظمة فخذ، وجمجمتين، وأضلاعاً، وجزءاً من الحوض، وشظايا من عظمة العضد وعظام الأصابع.

وقال سليدجر: «اعتقدوا أنه مسرح جريمة. كان عليهم إبقاء ضابط طوال الليل، وكان عليه الخروج من سيارته كلّ نصف ساعة».

وأضاف: «كانت تلك الحركة تُشغّل كشافات الإضاءة القوية لدى الجيران، مما كان يُثير نباح كلبي. وكما يمكنك أن تتخيّل، لم أنم كثيراً تلك الليلة».

وبعد نحو 48 ساعة من الاكتشاف الأول، أكّد المتخصّصون أنّ الرفات قديمة، ولا صلة لها بجريمة حديثة.

وإنما الاكتشافات لم تتوقّف عند هذا الحد؛ فقد عثر سليدجر لاحقاً على ما وصفها بـ«مفاصل وأصابع»، خلال تركيب العشب الاصطناعي في فنائه الخلفي، ممّا أثار قلقه من احتمال تأخّر أعمال التجديد.

وقال سليدجر: «كنت أفكّر: يا إلهي، هذا سيؤخّر الأمور. لديّ عمال بناء قادمون الأسبوع المقبل».

وأضاف: «كنتُ أظن أنّ الأمر قد يستغرق شهوراً، لكن لحُسن الحظّ، انتهى كلّ شيء بحلول نهاية عطلة الأسبوع، وهو أمر جيد».

وأوضح أنه بعد انتهاء تحقيق الشرطة، نُقلت الرفات إلى جمعية تاريخية، ثم إلى قسيس محلّي، وإنما ترتيب دفنها في مثواها الأخير استغرق بعض الوقت.

وأعرب سليدجر عن اعتقاده بأنّ «الأمر كان يتعلَّق بالحصول على إذن، وتحديد ما إذا كان مسموحاً بدفنها هناك». وتابع: «أظنّ أنها كانت مجرّد إجراءات بيروقراطية أكثر من أي شيء آخر».

ولم يكن فناء سليدجر الخلفي المكان الوحيد في المملكة المتحدة الذي كشف عن قطعة غير متوقَّعة من التاريخ؛ فقد توصَّل زوجان بريطانيان آخران إلى اكتشاف ذي قيمة تاريخية، وإن كان أقل قتامة بكثير، في فنائهما الخلفي مؤخراً.

وعثر الزوجان، من مقاطعة هامبشاير، على كنز يضم 70 عملة إنجليزية تاريخية، خلال تعديل سياج قرب حديقة الزهور عام 2020.

وبيعت هذه العملات في مزاد علني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بأكثر من 380 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 500 ألف دولار أميركي.


قردة مدغشقر تُجيد «السوبرانو» وتُسمِع أغنياتها عبر الغابات

في مدغشقر... للأوبرا مقاعد بين الأغصان (رويترز)
في مدغشقر... للأوبرا مقاعد بين الأغصان (رويترز)
TT

قردة مدغشقر تُجيد «السوبرانو» وتُسمِع أغنياتها عبر الغابات

في مدغشقر... للأوبرا مقاعد بين الأغصان (رويترز)
في مدغشقر... للأوبرا مقاعد بين الأغصان (رويترز)

حين يفتح مغنّي الأوبرا فمه عن آخره لبلوغ نغمة عالية، يُحدث تغييراً خفياً في شكل فمه وحنجرته ليصل صوته إلى مدى أبعد. وتكشف بحوث حديثة عن أنّ أحد أكثر حيوانات مدغشقر غرابةً، وهو قرد الليمور المُغرّد، قد يفعل شيئاً مماثلاً في أعالي أشجار الغابات المطيرة.

في الغابات الداكنة شمال شرقي مدغشقر، حيث تحجب الأشجار الكثيفة التواصل البصري لمسافة تتجاوز بضعة أمتار، تعتمد قرود الليمور المعروفة باسم «الإندري» على أغنياتها الشجية للتواصل. وخلص العلماء إلى أنّ هذه الرئيسيات تفتح أفواهها على نحو أوسع حين تُصدر نغمات أعلى طبقة، وهو نمط يتّسق مع تقنية صوتية تُعرف بـ«ضبط الفورمانت».

وقال الباحث فيليبو كاروغاتي، من جامعة تورينو الإيطالية، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نقلتها «رويترز» عن دورية «بلوس كومبيوتيشنال بيولوجي»: «تخيّل شكل فمك وحنجرتك على هيئة أنبوب. حين تفتح فمك على نحو أوسع، يتغيّر شكل ذلك الأنبوب، وهذا بدوره يُغيّر التردّدات التي يتردّد صداها بصورة طبيعية، وهو أشبه بما يحدث حين تُطيل أنبوب آلة موسيقية هوائية أو تُقصّره، فتتغيّر النغمة الصادرة عنها».

ويُعزّز هذا التعديل، الذي تلجأ إليه قرود الإندري عند بلوغ نغمات عالية، قوة أصواتها ومداها، تماماً كما يفعل مغنّو الأوبرا المحترفون.

وتأمل الباحثة كيارا دي غريغوريو، من جامعة وارويك في إنجلترا، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، أن يلفت البحث الأنظار إلى هذه القدرة الصوتية، وإلى الحيوان المهدّد بشدة بالانقراض. فقرد الليمور ليس موجوداً في البرّية إلا في مدغشقر، والإندري هو النوع الوحيد المعروف منه بقدرته على الغناء.

وقالت دي غريغوريو: «بينما قد نظنّ أننا البشر الوحيدون الذين يمتلكون أصوات سوبرانو قادرة على أداء أغنيات بهذا التعقيد، ثمة مغنٍّ استثنائي آخر في الغابة، يُغنّي ويتواصل ويحاول ببساطة البقاء على قيد الحياة».

مزيج بين العويل والصفير

وحلّل الباحثون 83 تسجيلاً مصوّراً لـ19 قرداً من الإندري في البرّية، في غابة «ماروميزاها» ومحميّة «ميتسينجو» بمدغشقر. وتتبّعوا ملامح الوجه إطاراً بإطار، وربطوها بالصوت المتزامن معها، لاختبار ما إذا كان اتساع فتحة الفم يتنبّأ بحدّة النغمة.

وقال كاروغاتي: «لقد فعل ذلك بدرجة كبيرة جداً».

وأوضح أنّ أغنيات الإندري «كثيراً ما تُوصف بأنها مزيج من العويل والصفير، بنغمات طويلة وعالية، تصعد وتهبط، وتبعث الرهبة في النفس، وتكاد تبدو حزينة للأذن البشرية، لكنها في الوقت عينه منظَّمة بدقة، وتُؤدّى في ثنائيات تتشابك فيها عبارات الذكر والأنثى، عوضاً عن أن تتداخل وتتزامن فحسب».

وتؤدي هذه الأغنيات دوراً جوهرياً في علاقة مجموعات الإندري العائلية بمحيطها، وتضطلع بأكثر من وظيفة اجتماعية.

وقال كاروغاتي: «تتمثّل وظيفتها الرئيسية في إعلان الوجود، وكأنها تقول: نحن هنا، عبر بيئة طبيعية لا تستطيع فيها غالباً رؤية جيرانك وسط الغابات الكثيفة. والمثير للاهتمام أنّ هذه الأغنيات المرتبطة بتحديد المجال تميل إلى الإطالة تحديداً حين تلمح المجموعة مجموعة أخرى مجاورة، وكأن الرؤية المباشرة تُعزّز الأغنية».