تصدر فيلم «شقو» لعمرو يوسف ومحمد ممدوح إيرادات موسم أفلام عيد الفطر في مصر، إذ صادق أغلب التوقعات، وما رافقه من حالة من التّرقب للعمل الذي يدور في أجواء من الإثارة والتشويق قادرة على جذب الجمهور.
يعزف صنّاع الفيلم الذي أخرجه كريم السبكي، وألّفه وسام صبري، والمأخوذ عن رواية «أمير اللصوص» للكاتب الأميركي تشاك هوجان، على وتر سينما الحركة والأكشن المحببة جماهيرياً من خلال قصة صديقين كبرا معاً، وجمعت بينهما صداقة متينة، لكنهما تورّطا في سن مبكرة بأعمال إجرامية حتى صار الخروج عن القانون أسلوبهما. ورغم الطابع الإجرامي لحياتهما، فإنهما يطبّقان مبادئ أخلاقية تتمثل في عدم السطو على الفقراء واستهداف الأثرياء فقط، لا سيما ممّن ليسوا فوق مستوى الشبهات. تتعقّد الأحداث حين يتورط الصديقان في مشكلة كبيرة تجعل حياتهما على المحك ويصبحان فجأة قيد المطاردة من أكثر من جهة وطرف.
محمد ممدوح وعمرو يوسف بطلا العمل (الشركة المنتجة)
ووفق الناقد الفني محمد عبد الخالق فإن «الفيلم يقوم على قصة مكرّرة وحبكة تقليدية تتمثلان في نموذج الوفاء في الصداقة وخوض المغامرات والمخاطر بقلب جريء من جانب صديقين كل منهما مستعد للتضحية بحياته من أجل الآخر، ويمثل أحدهما العقل المفكر، أما الآخر فيمثل العضلات، وهو ما سبق أن شاهدناه في العديد من الأفلام والأعمال الدرامية عربياً وعالمياً منها الفيلم الشهير (سلام يا صاحبي)، إنتاج 1986، بطولة عادل إمام وسعيد صالح».
لقطة لبطل الفيلم عمرو يوسف (الشركة المنتجة)
ويستدعي سلوك الصديقين في الأحداث نموذج «اللص الشريف» أو «روبن هود»، الذي يتّسم بالنّبل والشهامة فلا يستهدف الفقراء ويأخذ من الأغنياء ليعطي المساكين وهى «الثيمة»، التي يتكرر صداها في عشرات الأعمال حول العالم.
عمرو يوسف ودينا الشربيني (الشركة المنتجة)
وإلى جانب المعارك الصاخبة ومشاهد الحركة الكثيرة ومطاردات السيارات والقفز عبر الأبنية الشاهقة في أداء يتسم بالخطورة، هناك خط رومانسي وقصة حب بين كل من «إسماعيل» أو عمرو يوسف، و«فاطمة» دينا الشربيني من ناحية، وبين «حجازي» محمد ممدوح و«فُتنة» أمينة خليل من ناحية أخرى. وتأتي تلك المشاهد الرومانسية بمنزلة فاصل أو استراحة يلتقط فيها المتفرّج أنفاسه وهو يتابع مشاهد الأكشن المتوالية.
لقطة من فيلم «شقو» (الشركة المنتجة)
وعدّ عبد الخالق أن «نجاح الفيلم جماهيرياً كان متوقعاً لأسباب عدّة منها، المهارة العالية في تنفيذ المعارك ومشاهد الحركة وفق حالة من الإبهار والتشويق، فضلاً عن صنع كادرات جاذبة للعين».
وأضاف عبد الخالق في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل يتضمّن عدداً من المفاجآت على صعيد الأدوار والشخصيات، إذ رأينا أمينة خليل في دور راقصة ملاهٍ ليلية لأول مرة في مسيرتها الفنية، وهي خطوة جريئة فنياً تُعدّ تغييراً لجلدها بشكل كامل وخروجاً عن أدوار الفتاة الرومانسية أو سيدة المجتمعات الأرستقراطية أو الزوجة التي تعاني مشاكل أسرية مع زوجها لكن ضمن مستوى اجتماعي راقٍ».
جانب من العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)
ويتضمن الفيلم عدداً من ضيوف الشرف أبرزهم، أحمد فهمي ويسرا التي ظهرت هي الأخرى في دور مختلف ولافت يتمثل في زعيمة العصابة التي تتّسم بالقسوة وبرود الأعصاب، ويشار إليها بلقب غامض هو «الدكتورة».
وإلى جانب الأكشن والرومانسية، يبرز الخط الدرامي الثالث متمثلاً في الكوميديا، التي تبارى فيها كل من محمد ممدوح وعمرو يوسف تراوحت بين الضحك القائم على المفارقة والموقف، وبين الضحك الذي يستند إلى مجرد «الإفيهات».
على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
ما قبل الانفصال عن الأمير تشارلز وما بعدَه؛ هذا هو الخط الفاصل بين مرحلتَين شكَّلتا النظام الغذائي للأميرة ديانا. وإذا كانت الأولى غير صحية وتخللتها إصابتها بالشرَه المرَضي العصبي المعروف بـ«البوليميا»، فإنّ الثانية اتّسمت بالوعي الصحي، والتنبّه إلى أهمية الرياضة ونوعية الطعام.
سنوات باكينغهام
دخلت ديانا سبنسر القصر الملكي البريطاني عروساً في الـ20 من عمرها. منذ أيامها الأولى هناك، نفرت من البروتوكول والعادات الملَكيّة الصارمة. إن أضاعوها في القصر الشاسع، غالباً ما كانوا يجدونها داخل المطابخ في الطبقات السفلية. تجلس مع الموظفين والطهاة، تتحدّث معهم، وتعدّ قهوتها بنفسها.
الأمير وليام ووالدته ديانا في مطبخ أحد المطاعم (إنستغرام أمير ويلز)
في تلك الفترة، كانت تحب ديانا شرائح لحم الضأن الباردة. كانت ميرفن وتشرلي، الطاهية التي مكثت 33 عاماً في مطابخ باكينغهام، تطهوها وتخبّئها لها في ثلّاجة صغيرة فتتناول منها كلما زارت المطبخ.
لكن مع مرور السنوات، اهتزّت شهيّة ديانا وصحتها النفسية متأثّرةً بالخلافات مع زوجها الأمير تشارلز. وواجهت حينها مرض البوليميا، أي إنها كانت تأكل من دون وعي ولا سيطرة، ثم تتقيّأ ما أكلت. وقد استمرَّت تلك الحالة سنوات، إذ لم تلجأ الأميرة الراحلة للعلاج إلا في نهاية الثمانينات.
عزت ديانا إصابتها بالبوليميا لاكتشافها خيانة زوجها لها (رويترز)
سنوات كنزينغتون
الشاهد الأول على التحوّل الذي طرأ على حمية ديانا بعد انفصالها عن تشارلز وإقامتها مع ابنَيها في قصر كنزينغتون، هو طاهيها الخاص، دارين ماك غرايدي. انتقل معها من باكينغهام إلى بيتها الجديد عام 1993 وأشرفَ على تفاصيل غذائها. وفق أحاديث صحافية متعددة لماك غرايدي، فإنّ ديانا استبدلت طاولة مستديرة تتّسع لـ10 أشخاص؛ كي يتسنّى لها التواصل مع جميع ضيوفها، بالمآدب الفخمة والموائد الضخمة التي كانت تقام في القصر الملكي.
«عندما كانت وحدها في المنزل، غالباً ما كانت تتناول الطعام على طاولة المطبخ ونحن نتبادل الحديث»، يخبر ماك غرايدي. «وإذا وجدتني منشغلاً كانت تعدّ قهوتها بنفسها وتسألني ما إذا كنت أرغب بفنجان... إلا أن الطبخ لم يكن من مواهب الليدي دي»، وفق طاهيها الخاص.
الشيف دارين ماك غرايدي الذي أشرف على نظام ديانا الغذائي (موقعه الإلكتروني)
ماك غرايدي الذي طها لديانا حتى وفاتها عام 1997، يؤكد أنها التزمت خلال سنواتها في كنزينغتون نظاماً غذائياً صحياً وصارماً. تخلّت عن الدهون بشكلٍ نهائي، وكانت تمارس الرياضة يومياً. إلا أنها لم تحرم ابنَيها، وليام وهاري، من الأطباق اللذيذة، فكانت تطلب لنفسها مثلاً الدجاج مع البطاطا من دون أي زيوت، بينما كان الولدان يتناولان النسخة الدسمة من الطبق ذاته. أما اللحم البقري فكانت تتجنّبه نهائياً وتستبدله به أحياناً لحم الغنم، ليبقى الجزء الأكبر من حميتها مرتكزاً إلى الدجاج والأسماك والخضراوات.
أكلات ديانا المفضّلة
* بيض «سوزيت»
التزمت الأميرة ديانا بفطور صحيّ مكوّن من فاكهة الغريب فروت، والشوفان على طريقة «المويسلي»، إضافةً إلى قطعة من خبز التوست، وكوب من عصير الليمون. وكانت تستبدل الفاصوليا المسلوقة بالشوفان أحياناً.
لكنها بين الحين والآخر، كانت تطلب من ماك غرايدي أن يعدّ لها طبقاً أكثر دسامةً، هو البيض على طريقة «سوزيت». وتقوم الوصفة على تفريغ حبة بطاطا مشويّة وملئها بأوراق السبانخ الذابلة، وببيضة متوسطة السلق، ثم إضافة قليل من حشوة البطاطا المشويّة على الأطراف، وكمية ضئيلة من صلصة الهولنديز.
بيض «سوزيت» من بين أطباق الأميرة ديانا المفضّلة (يوتيوب الشيف دارين ماك غرايدي)
* شاي أم قهوة للأميرة؟
على خلاف البريطانيين، فإنّ ديانا لم تكن من هواة الشاي. وهي لطالما فضّلت أن تبدأ يومها بفنجان من القهوة، من دون إضافات؛ لا سكّر ولا حليب ولا مسحوق مبيّض.
* عصير الخضراوات وفاكهة الليتشي
قبل سنوات من أن تتحول عصائر الخضراوات إلى موضة رائجة لتنقية الجسم والحفاظ على وزن صحي، كانت الأميرة ديانا قد بدأت بإدخالها إلى حميتها الغذائية. أهمّ تلك العصائر بالنسبة إليها كان عصير الشمندر الذي كان يضيف إليه الشيف ماك غرايدي عصير التفاح من أجل النكهة. أما من بين الفواكه، فالليتشي الصينية كانت المفضّلة لديها، وكانت تأكل صحناً كاملاً منها لسَدّ جوعها.
كانت الأميرة ديانا تمارس الرياضة يومياً وتعتمد حمية خالية من الدهون (أ.ف.ب)
* الفلفل والباذنجان المحشو
من مرتين إلى 4 مرات أسبوعياً كانت ديانا تتناول الفلفل والباذنجان المحشو بالخضار بوصفها وجبة غداء. يقول ماك غرايدي إن هذا الطبق كان من الأحبّ إليها. وبما أنّ حميتها كانت نباتية بمعظمها، فإنّ الحشوة التي اعتمدها الشيف للفلفل والباذنجان، تكوّنت من الكوسة، والفطر، والطماطم المقطّعة، والأرزّ، والبصل، وجبنة الموزاريلا والبارميغيانو، إضافةً إلى صلصة الطماطم والفلفل والحبق.
عندما كانت تأخذ استراحةً من الحمية النباتية ومن السلطات التي كانت أساسية على مائدتها، كانت الأميرة الراحلة تطلب طبق لحم الضأن المطهو بالنعناع. ولحم الضأن هو لحم الأغنام الأصغر سناً (أقل من سنة)، ويتميز بنكهته وطراوته. ووفق الشيف كارولين روب التي عملت لفترة إلى جانب ديانا، فإنّ الأميرة أحبّت هذا الطبق إلى درجة أنها كتبت مرةً رسالة شكرٍ إلى روب على إعدادها إياه.
* حلوى الخبز بالزبدة
بعد أن شُفيت من البوليميا واعتمدت النظام الغذائي الصحي، تجنّبت الليدي دي السكّريّات والحلويات. إلا أن التحلية الوحيدة التي كانت تطلب من الشيف ماك غرايدي إعدادها من حين لآخر، كانت «بودينغ» الخبز والزبدة، وهي المفضّلة لديها. اعتادت أن تتناول حصة صغيرة وتترك الباقي لولدَيها.
تقوم هذه الحلوى البريطانية على نقع خبزٍ قديم في الحليب، والزبدة، والبيض، والسكّر، والفانيليا، ثم إدخال المزيج إلى الفرن. بعد ذلك تُغطّى بالسكّر واللوز والزبيب.
شكّل الشمندر مكوّناً أساسياً في حمية الأميرة ديانا نظراً لمنافعه الكثيرة. لذلك، فهي غالباً ما تناولت حساء الشمندر أو «البورشت» كوجبة عشاء. هذا الطبق الأوكراني يضمّ إلى جانب الشمندر، البصل، والحليب، ومرقة الدجاج، والزبادي الطبيعي، والكريمة الحامضة (sour cream)، والملح والفلفل.
وحدَهما وليام وهاري كانا قادرَين على جعل والدتهما تحيد قليلاً عن حميتها الصارمة. فهي لم تمتنع عن مشاركتهما أطباق البيتزا والهامبرغر، كما كانت ترافقهما إلى مطاعم الوجبات السريعة مثل سائر الأطفال.
ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5230824-%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%87%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D8%9F
بينما كان فيكتور ليبمان، المؤلف الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، يتحدث مع سيدة عملت لسنوات عديدة في عدة مؤسسات مرموقة، وكانت خلال الحديث تسترجع مسيرتها المهنية، ذكّرت ليبمان بحقيقة إدارية جوهرية.
وكانت السيدة تستمتع بعملها في معظمه، وفق حديثها، ولم يمرّ عليها سوى مرة واحدة لم تُعجبها، وهي تتذكرها جيداً. وكانت السيدة تعمل عادةً باستقلالية تامة، لكنّ أحد المديرين قرر، حينها، التدخّل بشكل مفرط في تفاصيل مهامها اليومية، وأصبح متسلطاً بشكل مُفاجئ.
ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية، فقد كان التأثير فورياً. ازداد إحباط السيدة من العمل، وتراجع استمتاعها به. وكان هذا مثالاً نموذجياً على أن تدخّل الإدارة بشكل مفرط في التفاصيل (الإدارة التفصيلية) يجعل الموظفين لا يستجيبون بشكل جيد.
التدخل المفرط
يكمن الفرق الرئيسي بين الإدارة الدقيقة (المعقولة) والإدارة التفصيلية (المفرطة) في الحاجة إليها. ومن الطبيعي أن يمرّ الموظف بأوقات لا يؤدي فيها عمله على النحو المطلوب، لذا يحتاج المدير، وقتها، إلى متابعة دقيقة لكيفية إنجاز المهام اليومية. وهذا من أساسيات الإدارة الجيدة.
ويختلف هذا تماماً عن الإدارة التفصيلية، حيث يتدخل المدير بشكل مفرط في أدق تفاصيل عمل الموظف، حتى وإن كان هذا الموظف كفؤاً في وظيفته.
وتُعدّ الإدارة التفصيلية المفرطة شائعة جداً. فعلى مرّ السنين، أُجريت العديد من الدراسات الاستقصائية حول هذا الموضوع، وتشير نتائجها عادةً إلى أن نسبة الموظفين الذين يشعرون بأنهم تعرّضوا للإدارة التفصيلية المفرطة في مرحلة ما من مسيرتهم تتراوح بين 60 و70 في المائة.
السيطرة في العلاقات
ويكره الناس الإدارة التفصيلية، لأنها تتعلق بمفاهيم الاستقلالية والتحكم. وسواء رغبنا في ذلك أم لا، فإن المديرين والموظفين تربطهم علاقة، فهم يلتقون باستمرار، وحتى في ظل العمل عن بُعد، يتواصلون بانتظام. وقليلون هم من يرضون بالخضوع للسيطرة في العلاقات، أو بالتدخل في تفاصيل حياتهم اليومية؛ فهذا يُؤدي إلى الإحباط والسخط. وليس من المستغرب أن تنطبق هذه الديناميكيات نفسها داخل بيئة العمل وخارجها.
ومن المعروف أن الإدارة التفصيلية تُؤدي إلى نتائج سلبية عديدة في العمل. وتشمل هذه النتائج عادة مشكلات؛ مثل: انخفاض الروح المعنوية، ونقص الابتكار والإبداع، وانخفاض الإنتاجية.
فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5230815-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7
لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»
لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)
استعاد فنانون من عدة دول عربية بينها مصر والسعودية والكويت والبحرين، فكرة «صندوق الدنيا» الذي يضم الحكايات الغرائبية والقصص القديمة والتراثية، عبر لوحاتهم التي جسدت مشاهد طبيعية من البيئات العربية التي يتداخل فيها الواقع مع الأسطورة مع التراث بطريقة جمالية وفنية مميزة.
المعرض الذي نظمه ملتقى عيون الدولي للفنون رقم 27 استضافه قصر الإبداع بمدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة) التابع لوزارة الثقافة المصرية، ليوم واحد فقط، السبت، وضم نحو 60 عملاً لفنانين من أجيال مختلفة، يمثلون تجارب ومدارس فنية متنوعة.
ويشير منسق المعرض، الفنان مصطفى السكري، إلى الزخم الذي شهده المعرض بمشاركة أعمال لفنانين من عدة دول عربية، يعبّرون بأعمالهم عن رؤاهم الفنية وتراثهم والخصائص المميزة لبيئتهم سواء من السعودية أو الكويت أو البحرين أو الإمارات.
لوحة للفنانة السعودية عائدة التركستاني (الشرق الأوسط)
ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المعرض السابع والعشرين للملتقى انطلق من فكرة التنوع والمفاجأة والسحر الكامن وراء فكرة صندوق الدنيا الذي كان إحدى تقنيات التسلية القديمة، وقد تجسد في أكثر من عمل بالمعرض عبر التصوير والنحت والغرافيك وأشغال فنية بالحرق على الخشب».
وأضاف أن «فكرة صندوق الدنيا تقوم على أن كل صندوق للدنيا به حدوتة، وكل فنان أخذ الحدوتة التي رآها وقرر التعبير عنها بأسلوبه وتقنياته سواء بالرسم أو النحت أو بالخيوط أو غيرها من التقنيات، لمنح كل فنان مساحة كافية ليتخيل الحكاية التي يقدمها للمشاهد من صندوق الدنيا».
ويضم المعرض العديد من العمال التي تحتفي بالمرأة سواء في مشاهد شعبية أو تراثية أو حديثة، كما ارتكزت بعض الأعمال على أفكار مرتبطة بالبيئة الشعبية والحياة في الريف والحقول والحيوانات، بينما عبَّرت بعض الأعمال عن الحضارة المصرية القديمة عبر رموز وتفاصيل مختلفة.
لوحات عن المرأة في المعرض (الشرق الأوسط)
وجاءت الأعمال العربية معبِّرة عن حس فني مميز يستخدم الكتل والألوان بطريقة مميزة للتعبير عن حالة نفسية أو اجتماعية أو تراثية مرتبطة بالتراث والتاريخ الخاص بصاحب العمل.
ويبدو التنوع في المدارس الفنية واضحاً في الأعمال التي يميل بعضها إلى الأسلوب الكلاسيكي أو التعبيري أو التأثيري، فيما تجنح أعمال أخرى إلى التجريد والسريالية، ووفق منسق المعرض، «فقد اهتم الملتقى بالتنوع بين الأجيال والفئات المشاركة بالمعرض من فنانين كبار وطلبة وكذلك مواهب من ذوي الاحتياجات الخاصة، جاءت أعمالهم معبرة عن موضوع المعرض وعن القضايا التي تشغلهم والحكايات التي أرادوا أن يرووها بالريشة والألوان»، على حد تعبيره.