بيروت تستضيف «ويل بيينغ» أول مؤتمر من نوعه في لبنان

يسلط الضوء على الطب الوقائي بمشاركة نحو 200 عارض

خلال المؤتمر الذي عُقد في غرفة التجارة والصناعة (الشرق الأوسط)
خلال المؤتمر الذي عُقد في غرفة التجارة والصناعة (الشرق الأوسط)
TT

بيروت تستضيف «ويل بيينغ» أول مؤتمر من نوعه في لبنان

خلال المؤتمر الذي عُقد في غرفة التجارة والصناعة (الشرق الأوسط)
خلال المؤتمر الذي عُقد في غرفة التجارة والصناعة (الشرق الأوسط)

يأتي منتدى «ويل بيينغ» للجمال والصحة النفسية والجسدية ليعزز عند اللبنانيين فكرة الاعتناء بالنفس، ويسلط الضوء على الطب الوقائي، وكذلك على نشاطات تتوفر لهم ليتخلصوا من الشعور الدائم بالقلق. ولدت الفكرة على يد هنادي داغر التي تعمل في مجال العلاقات العامة والإعلام. فبعد تعرضها لجلطة دموية في أثناء الجائحة أدركت أن مقولة «العقل السليم في الجسم السليم» هي حقيقة، وأن الاعتناء بصحتنا على جميع الأصعدة ضرورة وحاجة. كما أن الجمال الخارجي ينبع من جمال داخلي ينتج عن صحة سليمة، فقررت تنظيم المؤتمر مع شركاء أساسيين، يتقدّمهم طبيب الحنجرة والأذن دكتور جاد نعمة، ومديحة رسلان رئيسة جمعية السيدات القياديات التي تنتمي إليها داغر.

ينطلق المنتدى من 18 حتى 21 أبريل (نيسان) في مركز «فوروم دي بيروت». ويشارك فيه نحو 200 عارض تصبّ اهتماماتهم في موضوعات التجميل والطب والرياضة والصحة النفسية. وأُعلن عن هذا المؤتمر الذي يُنظّم لأول مرة في بيروت، ضمن مؤتمر صحافي عُقد في غرفة الصناعة والتجارة، برعاية وزارتي الإعلام والاقتصاد.

ولدت فكرة المؤتمر على يد هنادي داغر إثر تجربة صحية شخصية (الشرق الأوسط)

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تؤكد هنادي داغر، مؤسسة المنتدى، أن لبنان يستحق منّا التنويه بقدراته على جميع الأصعدة. فهو يزخر بأصحاب اختصاصات طبية ينافسون الأشهر في العالم. وكذلك يملك أفضل المراكز الترفيهية والرياضية والجمالية. ومن خلال منتدى «ويل بيينغ» سيُسلط الضوء على الطب الوقائي وعلى علاجات شتّى يؤمنها لبنان في مجالات الصحة النفسية والجسدية والجمالية.

وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «منذ أن تعرضت لحادثة صحية ومن خلال لقاءاتي المتكرّرة مع طبيبي دكتور جاد نعمة لمعت في رأسي الفكرة. فاللبناني اليوم بأمسّ الحاجة إلى راحة نفسية تنعكس إيجاباً على أسلوب حياته وتزوده بمناعة ضد الأمراض على أنواعها. فكل ما يصيبنا من أمراض داخلية ينبع من صحتنا النفسية. كما أن لجمالنا الخارجي الحق علينا للاهتمام به. فبدوره يزودنا بالطاقة وبحب الحياة؛ إذ يضفي علينا بريقاً نحتاجه لتجديد نمطنا اليومي».

تقول داغر إن المنتدى الذي تنظمه هدفه الأساسي الاعتناء بالروح والجسد. وبدل الالتهاء بقشور الحياة السطحية من تناول طعام وتمضية السهرات لا بدّ من الالتفات إلى ما يغذّي الروح. وتضيف: «يمكننا أن نسرح في مناطق لبنان ونمارس سياحة داخلية نتنشق خلالها هواء نظيفاً. كما يمكننا ارتياد الجبال لممارسة رياضة الـ(هايكينغ)، ونتوجه نحو الشواطئ للسباحة وممارسة رياضة الـ(سيرفينغ) وغيرها. وجميع هذه النشاطات تنعكس علينا جمالاً داخلياً وصحة جيدة. ولا حاجة للبنانيين للسفر للقيام بعلاجات جمالية ونفسية وجسدية، فجميعها متوفرة في لبنان، وهو ما يسمح لنا بدعوة السائحين للاستفادة من هذه العلاجات».

هنادي داغر ود. نعمة الشريكان المؤسسان للمؤتمر (الشرق الأوسط)

أطباء تجميل واختصاصيون في مجالات مختلفة يحضرون في منتدى «ويل بيينغ». وستدور على هامش فعالياته لقاءات حوارية معهم، فيعرّفون اللبنانيين على كيفية إعادة تشكيل نمط حياتهم. كما سيحضر فيه مؤثرون وإعلاميون وشخصيات لبنانية ناجحة ووجوه معروفة في عالم الإبداع.

حضر المؤتمر محمد شقير، الصحافي والوزير السابق ورئيس غرفة التجارة والصناعة، وكذلك دكتور جاد نعمة الشريك المؤسس لمنتدى «ويل بيينغ»، إضافة إلى مديحة رسلان وهنادي داغر ونقيب الأطباء يوسف بخاش.

ورأى الأخير أن هذا المنتدى هو جزء من عملية تعافي لبنان. ويشرح لـ«الشرق الأوسط»: «اليوم عندما نلقي نظرة على قطاعنا الخاص في لبنان نلاحظ بأنه تعافى. فمؤسساته ومراكزه ومستشفياته تسير على الخط المطلوب. ولا بدّ هنا من التذكير بأن مشكلة هجرة الجسم الطبي التي واجهها لبنان في الأعوام الثلاثة الماضية بدأت بالتراجع. ففي عام 2023 عاد 50 في المائة من الأطباء الذين هاجروا. وهي نقطة إيجابية لا بدّ من التنويه بها. ويأتي هذا المنتدي في الوقت المناسب لتسليط الضوء على الوجه الحضاري للبنان، كما يجمع تحت سقفه كل ما يرتبط بالتطور العلمي والتقني الذي نضعه في خدمة المجتمع اللبناني، ونحن بذلك نساهم في بناء لبنان الجديد، ومقتنعون بأنه قريباً سيعود منارة الشرق».


مقالات ذات صلة

انطلاق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»

علوم الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني السعودي افتتح أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الاثنين (واس)

انطلاق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»

تناقش القمة موضوعات مرتبطة بمستقبل التقنية الحيوية الطبية، من أبرزها الاستراتيجيات الوطنية والأطر التنظيمية، والبنية التحتية للبحث والتطوير والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك أبرز «إعلان جدة» دور المنظمات الرباعية في تقديم الدعم اللازم للحكومات (واس)

«إعلان جدة» يدفع قُدماً الأجندة العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات

تعهَّدت الدول الأعضاء في «إعلان جدة» بتحقيق أهداف الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات بحلول عام 2030.

إبراهيم القرشي (جدة)
صحتك وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)

السعودية تطلق مبادرات نوعية لمواجهة أكثر التهديدات الصحية العالمية

أطلقت السعودية، الجمعة، عدداً من المبادرات النوعية خلال المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى عن «مقاومة مضادات الميكروبات» الذي تستضيفه في المدينة الساحلية جدة.

إبراهيم القرشي (جدة)
صحتك جانب من ورشة العمل لفحص السمع الدماغي باستخدام أجهزة السمع (الشرق الأوسط)

الضوضاء المهنية... تهديد غير مرئي لصحة السمع في بيئات العمل

تعد الضوضاء المهنية من أشد المخاطر الصحية غير المرئية التي لا تحظى بالاهتمام الكافي، على الرغم من تأثيرها الكبير في قوة سمع العاملين في جميع أنحاء العالم.

أسماء الغابري (جدة)
تكنولوجيا تتصاعد أهمية العيادات الرقمية كواحدة من أحدث التطورات في تقديم الخدمات الصحية (شاترستوك)

«بوبا» للتأمين: استشارات الفيديو من أكثر الخدمات الصحية طلباً في السعودية

تقنيات مبتكرة في الرعاية الصحية الرقمية والتطبيب عن بُعد تبرز في مؤتمر «فنتك 24»

نسيم رمضان (لندن)

راها شيرازي: وثَّقت ذاكرة نضال الإيرانيات في «حرب على النساء»

حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)
حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)
TT

راها شيرازي: وثَّقت ذاكرة نضال الإيرانيات في «حرب على النساء»

حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)
حصلت المخرجة على صور من داخل إيران (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الإيرانية راها شيرازي إن فكرة فيلمها الوثائقي «حرب على النساء» بدأت عام 2022، عقب وفاة مهسا جينا أميني وما أعقبها من احتجاجات، موضحة أن تساؤلات العالم عن أسباب اندلاع حركة احتجاجية تقودها النساء جعلتها تدرك حجم الغياب الذي يحيط بتاريخ النضال النسوي الإيراني، وكأن ما حدث انفجر فجأة من دون جذور أو تجارب سابقة.

وأضافت شيرازي في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن الحركة النسوية في إيران تمتد جذورها إلى عام 1906، وأن فهم الاحتجاجات الأخيرة يقتضي العودة إلى عقود من المطالبة بالحقوق ومقاومة القيود. وأكدت أن الفيلم يستهدف الجمهور الإيراني أيضاً، لأن توثيق ما عاشته النساء وما حققنه ضرورة لحفظ تجاربهن وجمع أجزاء هذه الذاكرة، وإظهار الصلة بين ما يجري اليوم ونضال الأجيال السابقة، بدلاً من اختزال الحركة في لحظة واحدة.

جمع الفيلم مواد أرشيفية يعود تاريخها لعقود مضت (الشركة المنتجة)

ويتتبع الفيلم، الذي حصد جائزة «نجمة الجونة البرونزية» في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة بالدورة التاسعة من «مهرجان الجونة السينمائي»، تجارب 4 أجيال من النساء الإيرانيات في مواجهة القيود. ومن خلال شهادات 7 نساء، يجمع العمل بين الذاكرة الشخصية والتاريخ الجماعي، كاشفاً كيف انتقلت المطالبة بالحرية بين الأجيال، وكيف راكمت النساء تجاربهن رغم القمع والمنفى.

وعن اختيار الشخصيات السبع، أوضحت شيرازي أن عدد النساء اللواتي كان يمكن الاستماع إلى تجاربهن أكبر بكثير مما يستطيع فيلم واحد استيعابه، لكن معيارها الأساسي كان تنوع الخلفيات والتجارب، حتى يدرك المشاهد أن القضية تمس النساء في أنحاء إيران، على اختلاف أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية. لذلك حرصت على الجمع بين أصوات الشاعرة والصحافية والممثلة والفتاة الشابة، لإبراز اختلاف أثر القيود في حياة كل منهن، وما يجمع تجاربهن رغم تباينها.

المخرجة الإيرانية راها شيرازي (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن اختيار الملابس يكتسب معنى سياسياً حين تفقد المرأة قدرتها على اتخاذ القرار بشأن جسدها، لأن التدخل في مظهرها يمتد إلى خيارات أخرى في حياتها. واستعادت فكرة طرحتها إحدى المشاركات في الفيلم، مفادها بأن فرض زي موحد على النساء أسهم في جمعهن حول تجربة مشتركة من الرفض.

وأوضحت أن مقاومة الإملاءات المتعلقة بالمظهر قد تكون خطوة أولى نحو المطالبة باحترام خصوصية الحياة الشخصية.

وعن البناء البصري للفيلم، قالت شيرازي إن تعاونها مع شبكة من الناشطين والمخرجين وصنَّاع الأفلام الإيرانيين أتاح لها الوصول إلى مواد صوّروها، ما منح العمل تعدداً في وجهات النظر وأساليب تسجيل الواقع. وأوضحت أن هذه المساهمات وسّعت السرد البصري ليتجاوز المقابلات التي أجرتها بنفسها، وجعلت جمع المواد جزءاً أساسياً من طريقة رواية حكاية حركة واسعة ومتعددة الأصوات.

وأضافت أن اعتماد اللقطات القريبة لوجوه النساء ارتبط برغبتها في نقل الألفة التي نشأت خلال التصوير، إذ تعاملت مع المقابلات بوصفها حوارات تتعرف خلالها إلى المشاركات وتتطور فيها العلاقة بينهن وبينها. وأشارت إلى أهمية انعكاس هذه الصلة في الصورة، بحيث يشعر المشاهد بأنه يقترب من تجارب النساء ومن الطريقة التي يستعدن بها ما عشنه، فيما يعكس التأطير طبيعة اللقاء وما نشأ خلاله من ثقة.

اختارت المخرجة بطلات من أعمار مختلفة (الشركة المنتجة)

وأكدت شيرازي أن حماية هويات المتعاونين معها داخل إيران كانت من أكثر جوانب العمل إثارة للقلق، لأن إقامتها خارج البلاد تضع عليها مسؤولية تجاه أشخاص يتحملون مخاطر التصوير وإرسال المواد إليها. وأوضحت أنها حرصت على إبقاء هوياتهم سرية، وأن المنتجين والمتعاونين معها احترموا ذلك ومنحوها ثقتهم، من دون المطالبة بمعرفة أسماء أصحاب المواد.

وراها شيرازي مخرجة وفنانة إيرانية كندية، وُلدت في طهران وتنقلت بين إيران وكندا وأوروبا، وهي تجربة انعكست على رؤيتها السينمائية واهتمامها بأسئلة الهوية والمنفى والانتماء.

وعن أثر إقامتها في بلدان مختلفة، قالت إن هويتها الإيرانية تظل أساس علاقتها بالعالم؛ فهي وُلدت في إيران والفارسية لغتها الأم، ثم أصبحت الإنجليزية لغتها الثانية خلال إقامتها في كندا، والإيطالية لغتها الثالثة بعد انتقالها إلى إيطاليا. وأضافت أن تجربة المنفى وعدم القدرة على العودة جعلتها تعيش انتماءات متعددة، وتحمل في رؤيتها تأثيرات السينما الإيرانية وأميركا الشمالية وأوروبا، من دون أن تشعر بانتماء كامل إلى مكان واحد.

وكشفت شيرازي أنها تعمل حالياً على فيلم روائي طويل يستند إلى أسطورة زرادشتية، من المقرر أن يدخل مرحلة الإنتاج في مارس (آذار) 2027.


ميغان ماركل تشارك في برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» العام المقبل

دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)
دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)
TT

ميغان ماركل تشارك في برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» العام المقبل

دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)
دوقة ساسكس ميغان ماركل (أ.ف.ب)

تعتزم ميغان، زوجة الأمير البريطاني هاري، المشاركة في الموسم المقبل من برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» موسم 2027، لتعود إلى السلسلة التي سبق أن ظهرت فيها كضيفة في التحكيم في النسخة المخصصة للكبار في وقت سابق من العام الجاري.

وعادت ميغان، وهي أميركية عملت في مجال التمثيل قبل زواجها من هاري عام 2018، في الآونة الأخيرة إلى بريطانيا بعدما أمضت فترة في الولايات المتحدة برفقة عائلتها. وتشير تقارير إعلامية إلى رغبتها في الحصول على دور جديد كممثلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت قناة «تشانل 10» على «إنستغرام» أن برنامج «ماستر شيف أستراليا للصغار» سيعود في عام 2027، وستقدمه كل من بوه لينغ يو وميغان، دوقة ساسكس.

وذكر الموقع الأسترالي «نيوز دوت كوم دوت إيه.يو»، أنه من المتوقع تصوير حلقات البرنامج في ملبورن في منتصف العام المقبل.

وحظي هاري وميغان باهتمام وسائل الإعلام العالمية منذ تخليهما عن دوريهما كعضوين بارزين في العائلة المالكة عام 2020 قبل أن ينتقلا إلى الولايات المتحدة، حيث أجريا عدة مقابلات انتقدا فيها المؤسسة الملكية.

وعاد الزوجان إلى عناوين الأخبار الأسبوع الماضي بعدما أعلنت السلطات الفلبينية أنها تُجري تحقيقات فيما إذا كان توماس ماركل، والد ميغان، قد احتفظ بصور تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال. وقالت ميغان إنها «تشعر باستياء شديد» إزاء هذه الاتهامات.


أميرات برتبة ضابط وملازم وطيّار... جنديّات اخترن الخدمة العسكرية براً وبحراً وجواً

من هولندا إلى النرويج مروراً بالأردن وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك... أميرات أدّين الخدمة العسكرية
من هولندا إلى النرويج مروراً بالأردن وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك... أميرات أدّين الخدمة العسكرية
TT

أميرات برتبة ضابط وملازم وطيّار... جنديّات اخترن الخدمة العسكرية براً وبحراً وجواً

من هولندا إلى النرويج مروراً بالأردن وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك... أميرات أدّين الخدمة العسكرية
من هولندا إلى النرويج مروراً بالأردن وإسبانيا وبلجيكا والدنمارك... أميرات أدّين الخدمة العسكرية

كاتارينا أماليا الهولندية أميرة برتبة رقيب في بَحريّة بلادها. في الـ22 من عمرها تُراكمُ وليّة عهد هولندا الألقاب العسكريّة منذ التحاقها في سبتمبر (أيلول) 2025 ببرنامج كلّية ديفينسيتي العسكريّة التابعة لوزارة الدفاع الهولنديّة. ويتيح البرنامج لطلّاب الجامعات اكتساب خبرة عمليّة في مختلف فروع القوات المسلّحة، بالتزامن مع مواصلة دراستهم الأكاديميّة.

بعد سنة على انضمامها إلى الكلّية العسكرية، جرت المراسم الرسمية لترقية الأميرة إلى رتبة رقيب على متن سفينة تدريب شراعية راسية في ميناء دن هيلدر الهولندية. وكانت الأميرة الصغيرة، التي تتابع تخصّصها في القانون، والحاصلة على إجازة في العلوم السياسية والاقتصادية، قد أتمّت تدريبها العسكري الأساسي مطلع 2026، حائزةً على رتبة عريف. ثم انتقلت كاتارينا أماليا إلى فترة تدريب مع القوات الجويّة الملكيّة الهولنديّة، وأتمّت المهمة الصيف الماضي.

ترقية وليّة عهد هولندا الأميرة كاتارينا أماليا إلى رتبة رقيب في الجيش (وزارة الدفاع الهولندية)

الأميرة إيزابيلا... مجنّدة في الـ19

آخر الأميرات المنضمّات إلى السلك العسكري، إيزابيلا الدنماركيّة التي توجّهت صيف 2026 إلى ثكنة للجيش وسط البلاد، حيث بدأت فترة خدمة تمتدّ 11 شهراً. مثلُها مثلُ أي شابٍ أو فتاة في الدنمارك، امتثلت إيزابيلا للخدمة العسكرية الإلزامية؛ مع العلم بأنّ المملكة الأوروبية وسّعت برنامج التجنيد الإجباري مؤخراً، على ضوء التطوّرات في منطقة غرينلاند المجاورة، والحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

وكانت إيزابيلا، البالغة 19 سنة، قد تخرّجت حديثاً من المدرسة، لكنها أجّلت مخطّطاتها الجامعية حتى انتهاء خدمتها العسكرية.

الأميرة إيزابيلا في أول أيام خدمتها العسكرية (القصر الملكي الدنماركي)

وليّة عهد النرويج... على المدفعيّة

الأميرة إنغريد ألكساندرا، وليّة عهد النرويج والابنة الكبرى للملك هارالد الثامن، واحدة من 9900 نرويجيّة ونرويجيّ من الجيل الشاب خضعوا للتجنيد الإجباري عام 2024. كانت في الـ20 من عمرها عندما انضمّت إلى الخدمة العسكريّة ضمن كتيبة المهندسين القتاليّة في اللواء الشمالي.

تابعت إنغريد ألكساندرا فترة إعداد مهني بفرعَيه النظري، والتطبيقي. وفي سبتمبر 2024، أعلن القصر الملكي النرويجي أنّ الأميرة شغلت منصب رامية على مدفعيّة من طراز CV-90. وعلى ما يبدو فإنّ إنغريد استمتعت بالمهمة، فقررت تمديد فترة خدمتها العسكريّة التي استمرّت 15 شهراً، حتى أبريل (نيسان) 2025. أما حالياً فهي تتخصص في الفنون في جامعة أوسلو.

أمضت الأميرة إنغريد ألكساندرا 15 شهراً في التجنيد الإجباري (القصر الملكي النرويجي)

ليونور الإسبانية... السيف والبحر والطائرة تعرفُها

من بين زميلاتها الأميرات، ليونور الإسبانية هي الأكثر انخراطاً في السلك العسكري. استعداداً لتولّيها العرش بعد والدها الملك فيليبي السادس، جمعت الشابة (21 سنة) القتال من أطرافه؛ براً، وبحراً، وجواً.

في مارس (آذار) 2023 أقرّت الحكومة الإسبانية مرسوماً ملكياً ينصّ على تمديد خدمة الأميرة ليونور العسكرية من سنة إلى 3 سنوات، كي يتسنّى لها اكتساب ما يكفي من خبرة ضمن قوات المشاة، والقوات البحريّة، والجويّة.

بعد تسلّمها سيف الضابط في سبتمبر 2023، أمضت ليونور 9 أشهر من التدريبات العسكرية الصارمة، واختتمتها بمناورات جرت في منطقة جبليّة وعرة في محافظة سوريا الإسبانية. ولم تكد الأميرة تستريح حتى استأنفت في صيف 2024 تدريباتها، وإنما البحريّة هذه المرة، لتنال في غضون سنة ترقيةً إلى رتبة تلميذ ضابط بحري من الدرجة الثانية. وقد قلّدها والدها وسام الاستحقاق البحري.

الأميرة ليونور الإسبانية ووالدها الملك فيليبي خلال تقليدها وسام الاستحقاق البحري (القصر الملكي الإسباني)

السنة الأخيرة من خدمتها العسكرية الطويلة أمضتها وليّة العهد الإسبانية في الجوّ. بعد فترة تدريب مكثّف في الأكاديمية العامة للقوات الجوية، قادت أول رحلة طيران فرديّة لها، لتصبح بذلك أول أنثى من العائلة الملكيّة الإسبانية تحقيقاً لهذا الإنجاز. ومن المقرر أن تُرقّى ليونور إلى رتبة ملازم في صيف 2027، بالتزامن مع إتمامها سنتها الجامعيّة الأولى، حيث تتخصص في العلوم السياسية.

في الـ20 من عمرها قادت الأميرة ليونور أول رحلة جويّة لها (القصر الملكي الإسباني)

الأميرة سلمى... ملازم أول في سلاح الجوّ الأردني

إذا كانت ليونور أولى الأميرات الإسبانيات تحليقاً في مهمة عسكريّة، فإنّ ثمة أميرة عربية سبقتها إلى ذلك. عام 2020، وفي الـ20 من العمر، أصبحت الأميرة سلمى بنت عبد الله بن الحسين أول أنثى تقود طائرة مقاتلة في القوات المسلحة الجويّة الأردنية. أتى ذلك بعد سنتين على تخرُّجها من برنامج الدورة العسكرية القصيرة في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكيّة البريطانية.

في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وبصِفتها ملازم أول في سلاح الجوّ الملكي الأردني، انضمّت الأميرة سلمى إلى رحلة جويّة إغاثيّة إلى شمال غزّة، لتزويد المستشفى الميداني الأردني بالمعدّات الطبية اللازمة في ظلّ الحرب الإسرائيلية على القطاع الفلسطيني.

الأميرة سلمى بنت عبد الله الثاني أول أنثى تقود مقاتلة جوية في الأردن (إنستغرام)

إليزابيث البلجيكيّة... أميرة برتبة ملازم ونقيب

ما إن تخرّجت من المدرسة حتى انضمّت الأميرة إليزابيث، وليّة عهد بلجيكا، إلى الأكاديمية الملَكيّة العسكريّة في بروكسل. وبعد قضائها 3 مواسم صيفيّة هناك في مخيّمات تدريبيّة، أدّت يمين الضباط في 2023، وحصلت على رتبة نقيب في الجيش البلجيكي، وفي القوات الجويّة، ورتبة ملازم في القوات البحريّة. كانت حينها في الـ22 من عمرها.

بالتزامن مع ذلك، تابعت إليزابيث البلجيكيّة تخصّصها الجامعي في التاريخ والعلوم السياسية في جامعة أكسفورد في بريطانيا.

الأميرة إليزابيث البلجيكية خلال الخدمة العسكرية (القصر الملكي البلجيكي)

الملكة إليزابيث... رائدة المجنّدات

قبل أميرات الجيل زد، وتحديداً خلال الحرب العالمية الثانية، غادرت أميرةٌ شابّة قصر والدها للخدمة في الفرع النسائي من الجيش البريطاني. كان اسمُها إليزابيث، وكانت على مشارف عامها الـ19.

سرعان ما تخصصت إليزابيث في تصليح وقيادة الشاحنات، والآليّات العسكرية، وسيارات الإسعاف، لتصبح أول أنثى من العائلة البريطانية المالكة تنضمّ إلى القوات المسلحة.

تخصصت الملكة إليزابيث في تصليح وقيادة الآليات العسكرية وسيارات الإسعاف (متحف الحرب الإمبراطوري)

بعد 5 أشهر من الخدمة، جرت ترقية الأميرة إليزابيث إلى رتبة قائد مبتدئ، وهذه الرتبة تعادل رتبة نقيب في الجيش. أما لاحقاً، وبعد أن صارت ملكة على عرش بريطانيا، فقد شغلت منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة البريطانية طوال فترة حكمها التي امتدّت 70 عاماً.