السعودية تطلق مبادرات نوعية لمواجهة أكثر التهديدات الصحية العالمية

وزير الصحة الكويتي لـ«الشرق الأوسط»: «إعلان جدة» يؤصل ركائز جديدة لدعم مقاومة المضادات الحيوية

وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)
وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)
TT

السعودية تطلق مبادرات نوعية لمواجهة أكثر التهديدات الصحية العالمية

وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)
وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)

أطلقت السعودية، الجمعة، عدداً من المبادرات النوعية خلال المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى عن «مقاومة مضادات الميكروبات» الذي تستضيفه في المدينة الساحلية جدة، وتضمنت المبادرات إنشاء اللجنة العلمية العالمية لدعم مقاومة المضادات الحيوية، وإطلاق جسر التقنية الحيوية الذي يدعم البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى إطلاق مركز المعرفة لرفع الوعي المجتمعي.

وجاء الإعلان عن المبادرات ضمن كلمة لوزير الصحة السعودي فهد الجلاجل في ثاني أيام المؤتمر الوزاري، مشيراً إلى أن هذه المبادرات سوف تنعكس على نقل «إعلان جدة» الذي جاء تحت شعار «من البيان إلى التطبيق» إلى حيز التنفيذ.

وأكد أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تضع صحة الإنسان أولاً ووفق كل اعتبار. منوهاً بأن السعودية في ظل «رؤية 2030» أصبحت مركزاً لمواجهة التحديات العالمية.

وأشار إلى أن استضافة السعودية للمؤتمر الوزاري الرابع الرفيع المستوى عن مقاومة مضادات الميكروبات، تعكس التزامها تجاه العالم في مواجهة تحدي مقاومة مضادات الميكروبات الذي يمثل أحد أهم التحديات العالمية الكبرى.

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلال كلمته في المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى في جدة (هيئة التخصصات)

أهمية تكاتف الجهود

وشدد وزير الصحة السعودي على أهمية تكاتف الجهود الدولية ووضع الحلول للتصدي لهذا التهديد الصحي، الذي يمثل أحد أكثر التهديدات الصحية العالمية إلحاحاً في الوقت الحالي، مستعرضاً ما تم العمل عليه في النسخ السابقة من المؤتمر الوزاري لمقاومة مضادات الميكروبات من معالم بارزة، شملت إطلاق خطة العمل لمقاومة مضادات الميكروبات العالمية، وتبلور التحالف الرباعي للمنظمات ذات العلاقة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتفعيل نهج «الصحة الواحدة» لتحقيق التوازن بين صحة الإنسان والحيوان والنظم البيئية على النحو الأمثل بصورة مستدامة.

وعبر عن سعادته لاستضافة هذه النسخة من المؤتمر لأكبر عدد من الدول المشاركة في تاريخ المؤتمرات الوزارية السابقة، مشيراً إلى أن ذلك يشكل فرصةً عظيمة لتعزيز الاستجابة العالمية والانتقال من البيان إلى التطبيق، مؤكداً أن كل الدول المشاركة في هذا الاجتماع الوزاري تدرك جيداً أبعاد هذا التحدي العالمي والحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير جديدة للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات من خلال الوقاية من العدوى والسيطرة عليها، والتنفيذ الكامل لخطط العمل الوطنية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير الوصول العادل إلى المضادات الحيوية.

وأشاد الوزير فهد الجلاجل بالمؤتمرات الوزارية السابقة ومنها مؤتمر سلطنة عُمان الذي نتج عنه «إعلان مسقط»، إضافة للمؤتمرات السابقة التي استضافتها هولندا، مشيراً إلى أن مخرجات تلك المؤتمرات ساهمت بشكل فاعل في رسم خريطة الطريق العالمية للتصدي لمقاومة المضادات الحيوية وتخفيف آثارها السلبية، كما أشاد بالإعلان الصادر عن الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة من هذا العام وما ورد فيه من التزامات وفرص لتوحيد الجهود والمضي قدماً في مواجهة هذا التحدي العالمي.

وأوضح أن مقاومة مضادات الميكروبات تؤثر بشكل عميق في كل جوانب الحياة، وأن فقدان السيطرة عليها يشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة والاستقرار الاقتصادي والأمن العالمي، ما من شأنه أن يغيّر مسار قرون من التقدم الصحي والاجتماعي، مشيراً إلى أن هذا التحدي لا يعرف حدوداً، حيث يؤثر في جميع الأعمار والفئات.

المؤتمر جمع وزراء ومسؤولين من57 دولة، إضافة إلى 450 مشاركًا من منظمات الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

ولفت وزير الصحة السعودي النظر إلى أنه من المتوقع أن يتسبب هذا «الوباء الصامت» في أكثر من مليون حالة وفاة سنوياً، وهو أعلى من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا مجتمعة، وقد نشهد في عام 2050 وصول عدد الوفيات الناجمة عن الميكروبات المقاومة للمضادات إلى 39 مليون وفاة، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 4 في المائة مما يكلّف الاقتصاد العالمي ما يقدر بنحو 100 تريليون دولار.

وأكد دور المشاركين المهم في دعم «إعلان جدة» بما يساهم في وضع حلول مستدامة لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة وسريعة للتصدي لهذا التحدي الصحي، وضرورة الحفاظ على مكتسبات الطب الحديث، ومنها المضادات الحيوية التي كان لها الدور في إنقاذ ملايين الأرواح، وعدم المخاطرة بفقدانها، معبراً عن أمله في الدور القادم للأجيال المقبلة بالحفاظ على هذه الهبة الثمينة.

وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي (الشرق الأوسط)

تأصيل ركائز جديدة

من جهته، أكد الدكتور أحمد العوضي وزير الصحة الكويتي لـ«الشرق الأوسط» أن المؤتمر الوزاري، يؤصل لركائز جديدة تمثل إضافة جديدة وتحديثاً للبروتوكولات التي تم اعتمادها في مؤتمر مسقط 2022، مشيراً إلى دعم الكويت لهذه التوصيات التي قال إنها «ستؤتي ثمارها ليس على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي فحسب بل على مستوى العالم».

وتحدث وزير الصحة الكويتي عن الدور المحوري للسعودية سواء على مستوى دول الخليج والإقليم أو على مستوى دول العالم، مشيراً إلى الرعاية السعودية لهذا المؤتمر المعني بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية في ظل الأرقام الكبيرة للوفيات في العالم بسبب سوء استخدامها ومقاومة البكتريا لهذه المضادات، وما شهده المؤتمر من لقاءات ونقاشات لخبراء على مستوى العالم ومشاركة هذه الآراء والأفكار سيكون إعلاناً مهماً وأساسياً عن دور السعودية، التي قدم لها الشكر على إقامتها المؤتمر، مضيفاً: «يعجز اللسان عن بيان أهمية دور السعودية ودعمها للصحة ومنظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وبين الدكتور العوضي أن كلمة وزير الصحة السعودي في المؤتمر الوزاري أوضحت أن المؤتمر لإرساء وإضافة ركائز جديدة إلى مؤتمر عمان الذي عقد في 2022. مشيراً إلى أن المؤتمر يؤصل اليوم إعلاناً جديداً وإضافة مهمة وجديدة من خلال تحديث للبروتوكولات التي تم اعتمادها في مسقط، مؤكداً دعم الكويت لهذه التوصيات التي قال عنها إنها «ستؤتي ثمارها ليس على مستوى دول مجلس التعاون، بل على مستوى العالم».

يهدف المؤتمر إلى تنسيق الجهود الدولية لدعم نهج الصحة الواحدة (الشرق الأوسط)

تثمين لدور السعودية

من جانبه، ثمن الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري في حديث لـ«الشرق الأوسط» رعاية السعودية للمؤتمر الوزاري الرفيع المستوى الذي شهد حضوراً مميزاً من كل الدول والمؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن «إعلان جدة» الذي سيخرج به المؤتمر سيضع خطوات عملية فعلية ملزمة للدول للتنسيق فيما بينها حتى تستطيع التغلب على هذه المشكلة.

وقال: «سوء استخدام الدواء بشكل عام مشكلة عالمية ودولنا العربية أكثر معاناة نتيجة لعدم وجود ضوابط لصرف الأدوية، وليس في كل الدول العربية يحتاج إلى وصفه طبية دقيقة، بل يستطيع المواطن عندما يذهب إلى الصيدلية الحصول على كم كبير من الأدوية دون وعي وإرشاد طبي، ومن ثم يؤدي ذلك مع مرور الوقت إلى أن تتكون لدى هذا المواطن وأسرته وغيره مناعة ضد هذه المضادات وعندما يحتاج إليها في وقت آخر لإنقاذ حياته تكون من دون فائدة وبلا جدوى».

وأضاف: «ببساطة جداً الأبحاث العالمية والتطوير في إنتاج مضادات حيوية ليسا بسرعة تطور الميكروبات وتكوين مناعة منها، ومن ثم سوء استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى أن الإنسان عندما يحتاج في يوم من الأيام للتعامل داخل المستشفى تكون عنده مناعة ضد المضادات الحيوية ولا يتمكن من السيطرة على المرض، ومن هنا تحصل المشاكل الكثيرة، ولذلك استضافت السعودية هذا اللقاء المهم، وإعلان جدة يضع خطوات عملية فعلية ملزمة للدول حتى تستطيع التغلب على هذه المشكلة، والدول العربية أكثر احتياجاً لتطبيق هذه الضوابط».

يشار إلى أن المؤتمر الوزاري الرابع الرفيع المستوى عن مقاومة مضادات الميكروبات سيختتم أعماله، السبت، بـ«إعلان جدة» بعدما جمع 48 وزيراً ونائب وزير من قطاعات الصحة والبيئة والزراعة من57 دولة، إضافة إلى 450 مشاركاً من منظمات الأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر إلى تنسيق الجهود الدولية لدعم نهج الصحة الواحدة، وإيجاد الحلول الفعَّالة والمستدامة، ورفع الجاهزية والاستعداد لمقاومة مضادات الميكروبات بما يحقق الأمن الصحي العالمي، وتحويل الالتزامات إلى خطوات عملية ملموسة، من خلال تنسيق الجهود العالمية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات.


مقالات ذات صلة

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

الاقتصاد رجل يفحص جودة الأعلاف (المراعي)

«المراعي» السعودية تدخل سوق اللحوم الحمراء باستثمار 133 مليون دولار

أعلنت شركة «المراعي» السعودية دخول سوق اللحوم الحمراء، من خلال إطلاق علامتها التجارية الجديدة «هبور»، باستثمار نصف مليار ريال في إطار خططها لتنويع أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص خلال توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة سوق الطاقة ومؤسسة «جي تي سي» السنغافوريتين و«أرامكو» (إكس)

خاص تخزين النفط السعودي في سنغافورة... مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات

تُعزز السعودية حضورها الاستراتيجي في أسواق الطاقة الآسيوية، مع توجُّهها لتخزين النفط الخام في سنغافورة، بدءاً من النصف الثاني من عام 2027.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مقر «سنوفليك» (الشركة)

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

أعلنت شركة «سنوفليك» الأميركية، عن استثمارات متوقعة بقيمة 300 مليون دولار في عملياتها بالسعودية حتى عام 2030، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «كير الدولية» (الشركة)

«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

تلقت شركة «كير الدولية» إشعاراً من السوق المالية السعودية بشأن انخفاض متوسط سعر إغلاق سهمها عن الحد الأدنى المطلوب وفقاً للمادة 33 من قواعد الإدراج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

قطاعات تقنية وصناعية جديدة تعزز التعاون الاقتصادي بين السعودية وروسيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وروسيا نحو توسيع مجالات التعاون خارج قطاع الطاقة لتشمل الصناعات المتقدمة والتقنيات الرقمية.


4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.


أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.