السعودية تطلق مبادرات نوعية لمواجهة أكثر التهديدات الصحية العالمية

وزير الصحة الكويتي لـ«الشرق الأوسط»: «إعلان جدة» يؤصل ركائز جديدة لدعم مقاومة المضادات الحيوية

وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)
وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)
TT

السعودية تطلق مبادرات نوعية لمواجهة أكثر التهديدات الصحية العالمية

وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)
وزير الصحة السعودي في صورة تذكارية مع وزراء وكبار مسؤولي قطاعات الصحة والبيئة والزراعة المشاركين في المؤتمر الوزاري في جدة (واس)

أطلقت السعودية، الجمعة، عدداً من المبادرات النوعية خلال المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى عن «مقاومة مضادات الميكروبات» الذي تستضيفه في المدينة الساحلية جدة، وتضمنت المبادرات إنشاء اللجنة العلمية العالمية لدعم مقاومة المضادات الحيوية، وإطلاق جسر التقنية الحيوية الذي يدعم البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى إطلاق مركز المعرفة لرفع الوعي المجتمعي.

وجاء الإعلان عن المبادرات ضمن كلمة لوزير الصحة السعودي فهد الجلاجل في ثاني أيام المؤتمر الوزاري، مشيراً إلى أن هذه المبادرات سوف تنعكس على نقل «إعلان جدة» الذي جاء تحت شعار «من البيان إلى التطبيق» إلى حيز التنفيذ.

وأكد أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تضع صحة الإنسان أولاً ووفق كل اعتبار. منوهاً بأن السعودية في ظل «رؤية 2030» أصبحت مركزاً لمواجهة التحديات العالمية.

وأشار إلى أن استضافة السعودية للمؤتمر الوزاري الرابع الرفيع المستوى عن مقاومة مضادات الميكروبات، تعكس التزامها تجاه العالم في مواجهة تحدي مقاومة مضادات الميكروبات الذي يمثل أحد أهم التحديات العالمية الكبرى.

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلال كلمته في المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى في جدة (هيئة التخصصات)

أهمية تكاتف الجهود

وشدد وزير الصحة السعودي على أهمية تكاتف الجهود الدولية ووضع الحلول للتصدي لهذا التهديد الصحي، الذي يمثل أحد أكثر التهديدات الصحية العالمية إلحاحاً في الوقت الحالي، مستعرضاً ما تم العمل عليه في النسخ السابقة من المؤتمر الوزاري لمقاومة مضادات الميكروبات من معالم بارزة، شملت إطلاق خطة العمل لمقاومة مضادات الميكروبات العالمية، وتبلور التحالف الرباعي للمنظمات ذات العلاقة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتفعيل نهج «الصحة الواحدة» لتحقيق التوازن بين صحة الإنسان والحيوان والنظم البيئية على النحو الأمثل بصورة مستدامة.

وعبر عن سعادته لاستضافة هذه النسخة من المؤتمر لأكبر عدد من الدول المشاركة في تاريخ المؤتمرات الوزارية السابقة، مشيراً إلى أن ذلك يشكل فرصةً عظيمة لتعزيز الاستجابة العالمية والانتقال من البيان إلى التطبيق، مؤكداً أن كل الدول المشاركة في هذا الاجتماع الوزاري تدرك جيداً أبعاد هذا التحدي العالمي والحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير جديدة للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات من خلال الوقاية من العدوى والسيطرة عليها، والتنفيذ الكامل لخطط العمل الوطنية، واتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير الوصول العادل إلى المضادات الحيوية.

وأشاد الوزير فهد الجلاجل بالمؤتمرات الوزارية السابقة ومنها مؤتمر سلطنة عُمان الذي نتج عنه «إعلان مسقط»، إضافة للمؤتمرات السابقة التي استضافتها هولندا، مشيراً إلى أن مخرجات تلك المؤتمرات ساهمت بشكل فاعل في رسم خريطة الطريق العالمية للتصدي لمقاومة المضادات الحيوية وتخفيف آثارها السلبية، كما أشاد بالإعلان الصادر عن الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة من هذا العام وما ورد فيه من التزامات وفرص لتوحيد الجهود والمضي قدماً في مواجهة هذا التحدي العالمي.

وأوضح أن مقاومة مضادات الميكروبات تؤثر بشكل عميق في كل جوانب الحياة، وأن فقدان السيطرة عليها يشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة والاستقرار الاقتصادي والأمن العالمي، ما من شأنه أن يغيّر مسار قرون من التقدم الصحي والاجتماعي، مشيراً إلى أن هذا التحدي لا يعرف حدوداً، حيث يؤثر في جميع الأعمار والفئات.

المؤتمر جمع وزراء ومسؤولين من57 دولة، إضافة إلى 450 مشاركًا من منظمات الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

ولفت وزير الصحة السعودي النظر إلى أنه من المتوقع أن يتسبب هذا «الوباء الصامت» في أكثر من مليون حالة وفاة سنوياً، وهو أعلى من إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا مجتمعة، وقد نشهد في عام 2050 وصول عدد الوفيات الناجمة عن الميكروبات المقاومة للمضادات إلى 39 مليون وفاة، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 4 في المائة مما يكلّف الاقتصاد العالمي ما يقدر بنحو 100 تريليون دولار.

وأكد دور المشاركين المهم في دعم «إعلان جدة» بما يساهم في وضع حلول مستدامة لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة وسريعة للتصدي لهذا التحدي الصحي، وضرورة الحفاظ على مكتسبات الطب الحديث، ومنها المضادات الحيوية التي كان لها الدور في إنقاذ ملايين الأرواح، وعدم المخاطرة بفقدانها، معبراً عن أمله في الدور القادم للأجيال المقبلة بالحفاظ على هذه الهبة الثمينة.

وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد العوضي (الشرق الأوسط)

تأصيل ركائز جديدة

من جهته، أكد الدكتور أحمد العوضي وزير الصحة الكويتي لـ«الشرق الأوسط» أن المؤتمر الوزاري، يؤصل لركائز جديدة تمثل إضافة جديدة وتحديثاً للبروتوكولات التي تم اعتمادها في مؤتمر مسقط 2022، مشيراً إلى دعم الكويت لهذه التوصيات التي قال إنها «ستؤتي ثمارها ليس على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي فحسب بل على مستوى العالم».

وتحدث وزير الصحة الكويتي عن الدور المحوري للسعودية سواء على مستوى دول الخليج والإقليم أو على مستوى دول العالم، مشيراً إلى الرعاية السعودية لهذا المؤتمر المعني بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية في ظل الأرقام الكبيرة للوفيات في العالم بسبب سوء استخدامها ومقاومة البكتريا لهذه المضادات، وما شهده المؤتمر من لقاءات ونقاشات لخبراء على مستوى العالم ومشاركة هذه الآراء والأفكار سيكون إعلاناً مهماً وأساسياً عن دور السعودية، التي قدم لها الشكر على إقامتها المؤتمر، مضيفاً: «يعجز اللسان عن بيان أهمية دور السعودية ودعمها للصحة ومنظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وبين الدكتور العوضي أن كلمة وزير الصحة السعودي في المؤتمر الوزاري أوضحت أن المؤتمر لإرساء وإضافة ركائز جديدة إلى مؤتمر عمان الذي عقد في 2022. مشيراً إلى أن المؤتمر يؤصل اليوم إعلاناً جديداً وإضافة مهمة وجديدة من خلال تحديث للبروتوكولات التي تم اعتمادها في مسقط، مؤكداً دعم الكويت لهذه التوصيات التي قال عنها إنها «ستؤتي ثمارها ليس على مستوى دول مجلس التعاون، بل على مستوى العالم».

يهدف المؤتمر إلى تنسيق الجهود الدولية لدعم نهج الصحة الواحدة (الشرق الأوسط)

تثمين لدور السعودية

من جانبه، ثمن الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري في حديث لـ«الشرق الأوسط» رعاية السعودية للمؤتمر الوزاري الرفيع المستوى الذي شهد حضوراً مميزاً من كل الدول والمؤسسات الدولية، مشيراً إلى أن «إعلان جدة» الذي سيخرج به المؤتمر سيضع خطوات عملية فعلية ملزمة للدول للتنسيق فيما بينها حتى تستطيع التغلب على هذه المشكلة.

وقال: «سوء استخدام الدواء بشكل عام مشكلة عالمية ودولنا العربية أكثر معاناة نتيجة لعدم وجود ضوابط لصرف الأدوية، وليس في كل الدول العربية يحتاج إلى وصفه طبية دقيقة، بل يستطيع المواطن عندما يذهب إلى الصيدلية الحصول على كم كبير من الأدوية دون وعي وإرشاد طبي، ومن ثم يؤدي ذلك مع مرور الوقت إلى أن تتكون لدى هذا المواطن وأسرته وغيره مناعة ضد هذه المضادات وعندما يحتاج إليها في وقت آخر لإنقاذ حياته تكون من دون فائدة وبلا جدوى».

وأضاف: «ببساطة جداً الأبحاث العالمية والتطوير في إنتاج مضادات حيوية ليسا بسرعة تطور الميكروبات وتكوين مناعة منها، ومن ثم سوء استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى أن الإنسان عندما يحتاج في يوم من الأيام للتعامل داخل المستشفى تكون عنده مناعة ضد المضادات الحيوية ولا يتمكن من السيطرة على المرض، ومن هنا تحصل المشاكل الكثيرة، ولذلك استضافت السعودية هذا اللقاء المهم، وإعلان جدة يضع خطوات عملية فعلية ملزمة للدول حتى تستطيع التغلب على هذه المشكلة، والدول العربية أكثر احتياجاً لتطبيق هذه الضوابط».

يشار إلى أن المؤتمر الوزاري الرابع الرفيع المستوى عن مقاومة مضادات الميكروبات سيختتم أعماله، السبت، بـ«إعلان جدة» بعدما جمع 48 وزيراً ونائب وزير من قطاعات الصحة والبيئة والزراعة من57 دولة، إضافة إلى 450 مشاركاً من منظمات الأمم المتحدة.

ويهدف المؤتمر إلى تنسيق الجهود الدولية لدعم نهج الصحة الواحدة، وإيجاد الحلول الفعَّالة والمستدامة، ورفع الجاهزية والاستعداد لمقاومة مضادات الميكروبات بما يحقق الأمن الصحي العالمي، وتحويل الالتزامات إلى خطوات عملية ملموسة، من خلال تنسيق الجهود العالمية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات.


مقالات ذات صلة

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يوميات الشرق يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة ضمن ملتقى «طويق للنحت» في نسخته السابعة.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
يوميات الشرق تقديم التراث النجدي بأساليب تفاعلية تعزز ارتباط الجيل الجديد بهوية الدرعية وقيمها الأصيلة (تصوير: تركي العقيلي)

«مسلّية» و«الحويّط» برنامجان يعيدان تقديم الموروث النجدي في الدرعية

أجواء ثقافية فريدة، تمد جسوراً إلى الماضي، وتربط الأجيال الناشئة بالتراث، وتستعرض إرث منطقة الدرعية، تشهدها فعاليتا «مسلّية» و«الحويّط» في حي الظويهرة التاريخي.

فاطمة القحطاني (الرياض)

مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
TT

مكملات يجب عدم تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس السكري (بيكساباي)
جهاز لقياس السكري (بيكساباي)

قد تؤثر بعض المكملات الغذائية على مستويات الغلوكوز في الدم، وقد تتفاعل مع بعض الأدوية.

وعند استخدامها بشكل صحيح، يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد الجسم على استعادة توازنه، من خلال معالجة نقص بعض العناصر الغذائية والفيتامينات.

مع ذلك، تأتي هذه الفوائد مصحوبة بمخاطر؛ خصوصاً إذا كنت مصاباً بداء السكري وتتناول المكملات.

لا تقتصر آثار بعض المكملات على مستويات الغلوكوز فحسب؛ بل قد تتفاعل أيضاً مع أدوية السكري.

إليك 5 مكملات غذائية يجب على مرضى السكري تجنبها.

فيتامين «هـ»

يُعرف فيتامين «هـ» بخصائصه المضادة للأكسدة، وهو مكمل غذائي شائع. ومثل معظم الفيتامينات والمعادن، يُعد الحصول على فيتامين «هـ» من مصادر طبيعية كالمكسرات والخضراوات الورقية آمناً.

ومع ذلك، ينبغي على البعض توخي الحذر عند تناوله كمكمل غذائي، وخصوصاً من يتناولون مميعات الدم مثل الوارفارين. إن مميعات الدم تُوصف عادة لمرضى القلب، وكذلك لمرضى السكري الذين تزيد احتمالية إصابتهم بأمراض القلب مرتين إلى 4 مرات، حيث تساعد تلك المميعات على منع تكوُّن الجلطات الدموية في القلب.

وتشير الدراسات إلى أن فيتامين «هـ» يتفاعل سلباً مع مميعات الدم؛ إذ يُقلل من قدرة الجسم على تكوين الجلطات، مما يزيد من خطر النزيف. لذا، يُنصح بتجنب مكملات فيتامين «هـ» إذا كنت تتناول أي نوع من مميعات الدم.

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون مكمل عشبي يستخدمه البعض لتحسين المزاج. من المعروف أنها تتفاعل مع أدوية كثيرة، بما في ذلك أدوية السكري، مما يُقلل من فاعليتها، وقد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وبالمثل، ينبغي على من يتناولون الميتفورمين تجنب نبتة سانت جون؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن هذا المكمل الغذائي قد يؤدي إلى تراكم الميتفورمين في الجسم. هذا التراكم يحفز الجسم على إفراز مزيد من الإنسولين، مما قد يؤثر على مستويات الغلوكوز.

وأخيراً، كما هي الحال مع فيتامين «هـ»، تجنَّب نبتة سانت جون إذا كنت تتناول أدوية سيولة الدم؛ لأنها قد تزيد من خطر النزيف.

الجنسنغ

الجنسنغ مكمل عشبي قد يُحسِّن أعراض التعب، ويُقلل الالتهاب، ويُعزز المناعة. كما قد يُخفض مستويات سكر الدم الصائم، ويُحسِّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وفقاً لمراجعة دراسات حول الجنسنغ.

ومع أن هذه النتائج إيجابية من الناحية النظرية، فإن هذه التأثيرات قد تُسبب انخفاضاً حاداً في مستويات سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري، مثل الإنسولين والميتفورمين. فقبل تناول مكملات الجنسنغ استشر طبيبك، وراقب مستوى السكر في دمك من كثب.

واحتفظ بمصدر سريع المفعول للسكر في متناول يدك، تحسباً لظهور أعراض انخفاض مستوى السكر في الدم، مثل: تسارع ضربات القلب، والدوخة، والجوع.

النياسين

يُعرف أيضاً بفيتامين «ب 3». ويُستخدم أحياناً لرفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

وتشير الدراسات إلى أن النياسين يرفع أيضاً مستوى الغلوكوز في الدم، مما يجعله مكملاً غذائياً قد يكون خطيراً على مرضى السكري. وكما هي الحال مع الجنسنغ، فإن استشارة الطبيب بشأن النياسين أمر بالغ الأهمية، لتحديد الجرعة المناسبة ومدى ملاءمة تناوله كمكمل غذائي.

الكروم

وهو معدن موجود في الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قد يُحسِّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني، على الرغم من أن البحوث في هذا المجال غير حاسمة إلى حد بعيد. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لاستكشاف كيفية تفاعل مكملات الكروم مع أدوية السكري الشائعة.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري والمعاهد الوطنية للصحة بتجنب الكروم إذا كنت تتناول الإنسولين، أو الميتفورمين، أو أدوية أخرى لعلاج السكري، وذلك لزيادة خطر انخفاض سكر الدم.

نصائح لاختيار المكملات الغذائية

عند التفكير في تناول المكملات الغذائية، وخصوصاً إذا كنت مصاباً بالسكري، فمن الضروري اتخاذ الاحتياطات التالية:

استشر طبيبك: استشر دائماً اختصاصي رعاية صحية قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي جديد. سيساعدك على تحديد المكملات الآمنة والمناسبة لاحتياجاتك الخاصة.

احذر من السكريات المضافة: قد تحتوي بعض المكملات الغذائية، وخصوصاً الفيتامينات القابلة للمضغ أو التركيبات السائلة على سكريات مضافة، قد تؤثر سلباً على مستويات السكر في الدم. اقرأ الملصقات بعناية.

تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية: احرص على الحصول على العناصر الغذائية من الأطعمة الكاملة غير المكررة، بدلاً من المكملات الغذائية. وينصح الخبراء عموماً بالحصول على العناصر الغذائية الأساسية من نظام غذائي متوازن، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، إلا إذا نصحك اختصاصي الرعاية الصحية بخلاف ذلك.


خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
TT

خطأ شائع يتسبب في استعادة الوزن سريعاً بعد استخدام «أوزيمبيك» و«ويغوفي»

عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)
عبوات من الأوزمبيك وويغوفي (رويترز)

بينما تواصل أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) الرائدة، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، تحقيق نجاحات كبيرة في خفض مستوى السكر بالدم وإنقاص الوزن - حيث يصل متوسط ​​فقدان الوزن إلى 10 في المائة تقريباً خلال عام - إلا أن خطأً واحداً قد يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود بسرعة، وفقاً لدراسة حديثة.

ولفتت الدراسة التي نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية إلى أن هذا الخطأ قد يتسبب في استعادة الوزن أسرع بأربع مرات من التوقف عن ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي.

وسلّطت ​​الدراسة الضوء على 37 دراسة أجريت على أفراد توقفوا عن استخدام دواء سيماغلوتيد (الاسم العلمي لأوزمبيك وويغوفي)، ودواء تيرزيباتيد (زيباوند ومونغارو).

ووجد مؤلفو الدراسة أن المشاركين فقدوا ما يقارب 15 كيلوغراماً أثناء تناولهم الأدوية.

مع ذلك، وبسبب خطأ شائع، وهو التوقف عن تناول الدواء بعد عام من بدء استخدامه، استعادوا تقريباً كل الوزن الذي فقدوه في البداية.

كما عاد ضغط الدم ومستويات الكولسترول لديهم إلى مستوياتها الأصلية بعد حوالي عام ونصف العام من التوقف عن تناول الدواء.

في المقابل، فقد أولئك الذين اتبعوا فقط برامج إنقاص الوزن التي شملت النظام الغذائي والتمارين الرياضية - دون أي أدوية - وزناً أقل بكثير، لكنهم استغرقوا وقتاً أطول لاستعادته.

وبينما أظهرت أبحاث سابقة أن التوقف عن تناول أدوية «جي إل بي 1» قد يؤدي إلى زيادة الوزن، تشير هذه الدراسة الأخيرة إلى أن فقدان الوزن بشكل أكبر يميل إلى أن يؤدي إلى استعادة الوزن بشكل أسرع، خصوصاً عند استخدام هذه الأدوية الرائجة.

ومع وجود بيانات تُشير إلى أن حوالي نصف المرضى يتوقفون عن استخدام هذه الأدوية خلال عام، فقد يُفاجأ الكثيرون عند قياس وزنهم في المرة المقبلة.

وقد تتعدد الأسباب التي تدفع الناس للتوقف عن استخدام الأدوية، حتى مع تحقيق نتائج ملموسة، بدءاً من تسبب هذه الأدوية في آثار جانبية شائعة، مثل الغثيان والقيء الشديدين، وصولاً إلى التكلفة الباهظة في حال عدم توفر التأمين الصحي.

ويقول الباحثون إنه على الرغم من كون الأدوية أداةً مفيدةً في إنقاص الوزن، فإنها ليست سوى جزء من رحلة إنقاص الوزن، وهي الرحلة التي لا ينجح فيها إلا من يحرصون على ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي.


فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
TT

فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة
شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من بلجيكا نُشرت في مجلة الكيمياء السريرية (Clinical Chemistry)، عن قدرة فحص غير جراحي قبل الولادة يُجرى باستخدام تقنية تسلسل الجينوم الكامل منخفضة التكلفة، على الكشف عن خطر انتقال فيروس معين من الأمهات الحوامل إلى أطفالهن، يمكن أن يتسبب في فقدان السمع بشكل دائم عند إصابة الرضع.

فيروس يسبِّب فقدان السمع

على الرغم من خطورة العدوى بهذا الفيروس المسمى «فيروس مضخم للخلايا» (CMV) Cytomegalovirus، فإن الإرشادات الطبية الحالية لا توصي بإجراء فحص روتيني للكشف عن وجوده قبل الولادة، رغم المشكلات الصحية التي يتسبب في حدوثها للسمع، إضافةً إلى إحداثه تلفاً في الأذن، حيث يُمكن أن يُسبب تأخراً في النمو العصبي لدى ما يصل إلى 20 في المائة من الأطفال المولودين به، على وجه التقريب. وتحدث العدوى في حالة واحدة من كل 150 ولادة على مستوى العالم.

أدوية مضادة غير مجازة

وأظهرت الأبحاث في عام 2020، أن دواء فالاسيكلوفير valacyclovir المضاد للفيروسات يُمكن أن يُقلل من انتقال هذا الفيروس بنسبة تزيد على 70 في المائة، عند إعطائه للنساء المصابات خلال الثلث الأول من الحمل.

رغم أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لم توافق على استخدام الدواء رسمياً حتى الآن، فإن العديد من الأطباء يصفونه للحوامل المصابات بالفيروس.

فحوص التشوهات الجينية

وتقدم الدراسة الجديدة، أدلة قوية على أن الفحوصات الخاصة برصد التشوهات الجينية في أثناء مرحلة الحمل، يُمكنها أيضاً رصد الإصابة بالفيروس لدى كل من الأم والجنين.

وحلل الباحثون بيانات الفحوصات الخاصة برصد التشوهات الجينية، ما قبل الولادة لما يزيد على 22 ألف حالة حمل في الفترة ما بين الأسبوعين الـ12 والـ14 من الحمل، وذلك خلال الفترة من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إلى 1 يناير (كانون الثاني) 2025، من خلال استخدام طريقة غير تدخلية قليلة التكلفة تُسمى تسلسل الجينوم الكامل (NIPS) Non invasive prenatal screening.

وتقيّم هذه الطريقة التركيب الجيني الوراثي للمريض. وعندما قام الباحثون بفحص عينات الدم، وجدوا أنها تحتوي على مواد وراثية من مصادر غير بشرية، مثل الفيروسات والبكتيريا، حيث تم رصد أجزاء من الحمض النووي للفيروس، مما يشير إلى إصابة الأم بالمرض وإمكانية انتقاله إلى الجنين بحيث تتم ولادته مصاباً بالفعل.

ووجد العلماء الحمض النووي للفيروس في 462 حالة من حالات الحمل التي شملتها الدراسة، أي ما يعادل 2 في المائة تقريباً من الحالات. وقام الباحثون بتقسيم عينات دم هؤلاء المرضى إلى أربع مجموعات بناءً على كمية الحمض النووي الفيروسي المكتشف، من الأقل إلى الأكثر، وتحققوا من صحة هذه المعلومات بمقارنتها بالنتائج التي تم رصدها من خلال تحليل الحمض النووي الرئيسي للفيروسات (PCR)، وهو التحليل الذي يُعد الأهم والأشهر في رصد الفيروسات المختلفة.

دقة تشخيصية

وأظهرت النتائج أن البيانات المُستمدة من الفحوصات الجينية قبل الولادة، تتمتع بدقة تشخيصية جيدة لعدوى فيروس CMV لدى الأمهات، وبالتبعية المواليد. أي، وبعبارة أخرى، كان خطر الإصابة بعدوى الفيروسية لدى الأمهات والمواليد (أو العدوى الخلقية)، أعلى ما يكون في عينات الدم التي تحتوي على كمية أكبر من الحمض النووي للفيروس.

وأكد الباحثون أن الدراسة تُعد الأولى من نوعها، التي تربط بين رصد الحمض النووي للفيروس في مرحلة ما قبل الولادة، ونتائج الإصابة المؤكدة بـ«فيروس مضخم للخلايا» الخلقي بعد الولادة، من خلال برنامج فحص حديثي الولادة. وبالطبع لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح الأهمية السريرية لهذه النتائج، إلا أنها واعدة جداً.

حقائق

1 من 150

حالة ولادة تحدث فيها العدوى على مستوى العالم