بين النساء والرجال... من يشعر بالتوتر أسرع وأطول وأكثر؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4926241-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%B9-%D9%88%D8%A3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1%D8%9F
بين النساء والرجال... من يشعر بالتوتر أسرع وأطول وأكثر؟
هل سبق لك أن حاولت شرح توترك وقلقك لشريكك أو صديقك أو زميلك؟ (إي بلاس)
سؤال موجه إلى النساء، هل سبق لك أن حاولت شرح توترك وقلقك لشريكك أو صديقك أو زميلك؟
وفق «سيكولوجي توداي»، تعد الاضطرابات المرتبطة بالتوتر، مثل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب، أكثر شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال، ومع ذلك، تاريخياً، استخدمت الدراسات القوارض الذكور فقط عند محاولة فهم الأسس العصبية لهذه الاضطرابات.
ولتصحيح هذه الفجوة، نظرت عدة مجموعات بحثية في الاختلافات بين الجنسين في كيفية تعرض ذكور وإناث الفئران للإجهاد.
على سبيل المثال، الموقع الأزرق «locus coeruleus» هو أحد مراكز التوتر في الدماغ. ووجدت دراسة أُجريت في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا أنه استجابة لاختبار ضغط الدم، فإن الخلايا العصبية «LC» الأنثوية تنشط بشكل أسرع من تلك الموجودة في الذكور.
وتمتلك إناث الفئران أيضاً مستقبلات أكثر للنواقل العصبية المرتبطة بالتوتر أكثر من ذكور الفئران، ولا تقوم الخلايا العصبية لديها بإزالة الناقلات العصبية من المشابك العصبية بسرعة كما يفعل الذكور، ما يعني أن رد فعل الإجهاد يستمر فترة أطول عند الإناث مقارنة بالذكور.
تلعب الهرمونات دوراً أيضاً، حيث يثبط هرمون التستوستيرون استجابات التوتر، ويعمل هرمون الإستروجين على توعية نظام التوتر.
وبما أن مستويات هرمون الإستروجين ترتفع وتنخفض خلال الدورة الشهرية، فإن النساء يعانين من تباين أكبر في تفاعلهن مع التوتر. هناك أوقات يمكن أن تشعر فيها النساء بالتوتر بسهولة، وأوقات أخرى تكون فيها أقل تأثراً.
على العموم، تشير هذه النتائج إلى أن النساء يمكن أن تكون لديهن استجابات للضغط أسرع وأكبر وأطول من الرجال.
ووفق «سيكولوجي توداي»، عندما لا يشعر الرجل بالتوتر بشأن موقف ما مثل المرأة، فقد يجعلها ذلك أكثر توتراً، وأعطى مثالاً لذلك الزوجين اللذين يستعدان لقضاء إجازة عائلية مع أطفالهما. وبالنسبة لكثير من الأزواج، تستعد المرأة قبل أسابيع، وتؤكد أنها ستنسى شيئاً ما، في حين يعتقد الرجل أنه من الجيد أن يحزم أمتعته قبل السفر بليلة، لكن بالنسبة للنساء، يمكن أن يشعرهن هذا السلوك بالغضب والتوتر.
غالباً ما تنظر النساء إلى عدم شعور الرجال بالتوتر على أنه عدم اهتمام، وفي حين لا توجد إجابات مرتجلة لكيفية التعامل مع هذه المواقف، إلا أنه يجب أن يكون هناك نوع من التفهم، فمثلاً على الرجل أن يقدّر أن المرأة تشعر بالتوتر بسهولة أكبر منه، ويمكنه دعم شريكته من خلال المساعدة في المهام.
كذلك، يمكن للمرأة أن تتحقق من مستوى الأذى الذي تعاني منه، مع تأكيدها لنفسها أن الرجل لا يختار عدم الاهتمام. كذلك، على الرجل والمرأة تقدير اختلافاتهما ودعم بعضهما البعض وفقاً لذلك يمكن أن يقطعا شوطاً طويلاً.
لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.
تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر
«الشرق الأوسط» (لندن)
زيندايا تدخل الثلاثين... ماذا بعد الوصول المبكر؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5313510-%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%9F
زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
لطالما ارتبط سنُّ الثلاثين في الوعي الفني بمرحلة إعادة الحسابات والترتيب، بيد أن الأمر يبدو مختلفاً تماماً مع الممثلة الأميركية زيندايا التي تحتفل بميلادها الثلاثين اليوم، الأول من سبتمبر (أيلول)؛ وهي في ذروة حضورها، تدخل هذا المنعطف العمري بشعبية جارفة ومسيرة سبقت سنواتها، بعدما حقَّقت في عشريناتها ما قد يحتاج ممثلون إلى عقود للوصول إليه.
تاريخياً، واجه خريجو عالم ديزني رحلةً شاقةً للتَّحرُّر من الصورة النمطية، وغالباً ما انتهت تلك المحاولات بالتخبط المهني، بيد أن ابنة أوكلاند اختارت مساراً مغايراً تماماً؛ فبدلاً من الانقلاب الصاخب على صورتها القديمة، تركت أدوارها تفعل ذلك تدريجياً، حتى أصبحت طفلة ديزني السابقة واحدة من أكثر نجمات جيلها طلباً في هوليوود.
يأتي ذلك وسط عام يبدو كأنه صُمِّم خصيصاً لاستعراض المسافة التي قطعتها قبل هذا العمر: 5 مشروعات كبيرة، ومخرجون من الصف الأول، وانتقال مستمر بين السينما والتلفزيون، وبين أفلام أصغر نسبياً وأضخم سلاسل هوليوود.
في عام واحد فقط، حضرت زيندايا في «ذا دراما (The Drama)»، وعادت إلى «إيفوريا (Euphoria)»، ودخلت عالم كريستوفر نولان في «ذا أوديسي (The Odyssey)»، ثم فيلم سبايدرمان الجديد «Spider-Man: Brand New Day»، في حين تنتظرها في ديسمبر (كانون الأول) عودة أخرى إلى عالم دينيس فيلنوف مع الجزء الثالث من «كثيب (Dune)»، مما يعني أن اسمها ظلَّ حاضراً في أبرز إنتاجات 2026.
زيندايا في العرض الافتتاحي لفيلمها «ذا دراما» (imdb)
16 عاماً بين صورتين
يصعب أحياناً التوفيق بين صورتين لزيندايا؛ الفتاة ذات الـ14 عاماً التي ظهرت في «Shake It Up» على ديزني عام 2010، والمرأة التي تدخل الثلاثين وفي سيرتها نولان وفيلنوف وغوادانيينو، وجائزتا «إيمي»... وما بين الصورتين 16 عاماً فقط.
صحيح أن الشهرة المبكرة ليست استثناءً في هوليوود، وديزني تحديداً قدمت أجيالاً كاملة من الأطفال الذين عرفهم العالم قبل أن يكبروا. لكن المعضلة تبدأ عادة بعد ذلك؛ كيف يخرج الطفل من الشخصية التي صنعت شهرته؟ وكيف يقنع الجمهور بأنه أصبح ممثلاً بالغاً من دون أن يتحوَّل هذا الانتقال نفسه إلى استعراض؟ وهنا تتجاوز زيندايا هذه المرحلة من دون ضجيج.
وجاء «إيفوريا» ليفعل الكثير من ذلك بالنيابة عنها، فمع شخصية «رو»، المراهقة المدمنة والمنهكة والفوضوية، اختفت تقريباً الصورة المصقولة لنجمة ديزني السابقة، وظهر وجه تمثيلي مختلف. كان الدور مقامرة بعيدة عن المنطقة التي عرفها الجمهور فيها، لكنه تحول إلى أهم أدوارها حتى الآن؛ منحها جائزتًي «إيمي» لأفضل ممثلة في مسلسل درامي، وجعلها أصغر ممثلة تفوز بالجائزة مرتين عن هذه الفئة. وفي عقدها الثالث، تعود إلى سباق «إيمي» بترشيح ثالث في الفئة نفسها، عن الموسم الأخير من المسلسل.
زيندايا مع مات ديموت في فيلم «ذا أوديسي» (imdb)
عام يصعب تكراره
وإذا كانت عشريناتها قد شهدت الصعود، فإن العام الحالي يبدو كأنه تكثيف لكل ما وصلت إليه... بدأته بـ«ذا دراما» أمام روبرت باتينسون، في تجربة مختلفة عن عوالم مارفل الضخمة، حيث لعبت زيندايا شخصية «إيما»، امرأة تستعد للزواج قبل أن يكشف اعتراف صادم من ماضيها عن وجه لم يعرفه خطيبها، ويضع علاقتهما كلها تحت الاختبار، وحقَّق الفيلم الذي طرحته «A24» نجاحاً تجارياً لافتاً مقارنة بميزانيته، ومنح زيندايا مساحةً مختلفةً عن الأدوار التي صنعت شهرتها الجماهيرية.
ثم جاءت القفزة الأكبر مع كريستوفر نولان في «ذا أوديسي»، أحد أهم أفلام العام، حيث أدت شخصية الإلهة «أثينا»، ولم يكن الدور الأكبر في الفيلم، لكن مجرد إضافة نولان إلى قائمة مخرجين تضم فيلنوف وغوادانيينو تبدو دليلاً آخر على السرعة التي تتحرَّك بها مسيرتها.
واستمرَّ حضورها هذا الصيف مع «سبايدرمان: يوم جديد»، الذي تحوَّل إلى أحد أكبر نجاحات العام في شباك التذاكر، وعادت فيه إلى شخصية «إم جي»، التي لا تزال تعيش من دون ذكرياتها عن بيتر باركر، بينما يحاول الأخير الاقتراب مجدداً من حياة أصدقائه الذين لم يعودوا يعرفونه.
وقبل أن ينتهي العام، تنتظرها عودة إلى «تشاني» في الجزء الثالث من «كثيب»، واستكمال تعاونها مع دينيس فيلنوف... وهكذا تجمع سنة ميلادها الثلاثين بين «A24» ونولان ومارفل وفيلنوف، إلى جانب «إيفوريا»؛ قائمة تبدو أقرب إلى حصيلة سنوات عدة، منها إلى جدول عام واحد.
هل يمل الجمهور؟
لكن الوجود في كل مكان قد يحمل معه مشكلة لم تكن زيندايا مضطرة إلى مواجهتها سابقاً، وهي التشبع... فمع توالي الأفلام والجولات الترويجية هذا العام، بدأ يظهر في بعض النقاشات الإعلامية وعلى منصات التواصل تعبير «Zendaya fatigue» أو «إرهاق زيندايا»، في إشارة إلى احتمال أن يصبح الحضور الطاغي للنجمة سبباً في ملل الجمهور منها. والمفارقة أنها بدت واعية بذلك؛ إذ مازحت بنفسها بشأن احتمال أن يمل الناس من رؤيتها، وتحدثت عن رغبتها في «الاختفاء» قليلاً بعد انتهاء هذا العام المزدحم.
واللافت أن جزءاً من جاذبية زيندايا بُني أصلاً على العكس تماماً؛ فهي من أشهر نجمات جيلها، لكنها لا تعيش حياتها كاملة أمام الجمهور. وفي زمن يُفرض فيه على المشاهير تقريباً تحويل يومياتهم إلى محتوى، حافظت على مساحة واسعة لحياتها الشخصية، بما فيها علاقتها بتوم هولاند، بعيداً عن الاستعراض المستمر.
وأسهم هذا التوازن بين الظهور والاختفاء في صناعة شيء من هالة «نجم السينما» التقليدية حولها؛ فحين تظهر، تتحوَّل المناسبة إلى حدث، وحين تغيب لا تحاول ملء الفراغ بتفاصيل حياتها اليومية. لكن عام 2026 قلب هذه المعادلة مؤقتاً، فهذه المرة، هي موجودة فعلاً في كل مكان... حتى حضورها في الموضة أصبح جزءاً من هذه النجومية. ومع منسق أزيائها لو روتش، تحولت إطلالاتها في العروض الأولى إلى امتداد للأفلام التي تروج لها.
ومع زيندايا، تصبح الثلاثون أكثر إثارة من مجرد رقم... فما يُفترَض أن يكون قائمة طموحات للعقد المقبل، أنجزت جزءاً كبيراً منه في العقد السابق من الجوائز، والأفلام التجارية العملاقة، وسينما المخرجين، والموضة، والنجومية العالمية... وهنا تبدو عشرينات زيندايا أشبه برحلة صعود سريعة على نحو يصعب تكراره. وهي تدخل الثلاثين اليوم، يأتي السؤال الأصعب الآن: كيف تبقى فيها من دون أن يمل الجمهور من كثرة رؤيتها؟
جوزيف زيتوني: الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة ممثل كوميديhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5313501-%D8%AC%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%81-%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%87%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%83%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D9%85%D8%AB%D9%84-%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%AF%D9%8A
جوزيف زيتوني: الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة ممثل كوميدي
يرى أن الكوميديا حاجة عند اللبناني اليوم (جوزيف زيتوني)
هل يمكن أن نتدرَّب على التمتُّع بخفَّة الظل وكيفية إضحاك الناس؟ سؤال تطرحه على نفسك عندما تقرأ المنشور الإلكتروني على صفحة «إنستغرام» للممثل الكوميدي جوزيف زيتوني، الذي يدعو فيه هواة التمثيل الكوميدي إلى الالتحاق بصفوفه التعليمية ضمن ورشة عمل ينظِّمها في شهر سبتمبر (أيلول) الحالي.
8 جلسات، تستغرق الواحدة منها 3 ساعات، يُتيح زيتوني خلالها لمواهب شابة في سن 22 عاماً فما فوق اكتشاف أنواع الكوميديا، والمواقف وردود الفعل التي تُضحك الناس. ولكن هل في استطاعة أي شخص أن يصبح كوميدياً لمجرّد التحاقه بهذه الصفوف؟ يردّ زيتوني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الكوميديا موهبة، ولكن في استطاعتنا أن نبني، على نقطة محددة يتمتع بها الشخص، طبقات تثري موهبته. فالموهبة وحدها لا تكفي؛ لذلك أعمل على دوزنة الموهبة وتحميلها إيقاعاً معيناً كي تبرز لديه».
ينظم زيتوني ورشة عمل لمواهب التمثيل الكوميدي (جوزيف زيتوني)
ويشير زيتوني، المشهور بأدائه أدواراً كوميدية تنبع من خبرات متراكمة وحرفية، إلى أن هذه الصفوف تركِّز على كوميديا المواقف وردود الفعل، وكذلك على كيفية تحويل موقف عادي إلى مشهد مضحك. ويتابع: «بإمكاننا أن نتعلَّمها عن طريق الجمل والعبارات التي نستخدمها، وبالتالي، من خلال لغة جسد نتّبعها، تحدث ردود فعل مضحكة. وكلما كان نمط الكوميديا سريعاً، وصل بأسلوب أسلس إلى الناس».
ويؤكد جوزيف زيتوني أن هناك ممثلين في مجالَي الدراما والكوميديا وغيرهما لا يملكون فكرة واضحة عن شخصيتهم التمثيلية ونقاط قوتها. ويقول: «في ورشات العمل، نُسلِّط الضوء على هذه الميزات. والأهم هو أن نتقبَّل هفواتنا ونؤمن بقدراتنا كي ننجح».
ويتابع: «هذا هو الدور الرئيسي الذي يلعبه المدرِّب في صفوف تعليمية مماثلة. وبالتالي، فإن النص الكوميدي يلعب دوراً أساسياً أيضاً. ومن الورق المكتوب نغذّي الشخصية الكوميدية ونصقلها. فالشخصية الكوميدية لا يمكن أن نولّدها فجأة، وإلا وقعنا في التكرار».
كثيرة هي أنواع الكوميديا؛ فهناك الكوميديا التي تعتمد على لغة الجسد، وتلك المعروفة بـ«المودرن»، وثالثة تُصنَّف ضمن العبثية. ولذلك نشعر أحياناً بأن نوعاً معيناً يجذبنا ويُضحكنا أكثر من غيره. كما تتفاوت ردود فعل الناس تجاه ممثل كوميدي وآخر؛ إذ إن مَن يُعجب بأداء جيم كاري، فقد لا يحب تمثيل ستيف كاريل. وتتفاوت خيارات الناس وفق نواة الكوميديا الموجودة في داخلهم، فيفضّلون كوميدياً على آخر، انطلاقاً من هذه النقطة.
يقول جوزيف زيتوني إنه اكتشف مواهب شابة كثيرة من خلال تعليمه التمثيل المسرحي في إحدى المدارس. ويقول: «الموهبة تظهر بسرعة لدى صاحبها، وهناك أشخاص يعرفون تماماً كيف يطوّرونها. ولكن وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت فلتاناً في مجال الكوميديا، فقضت على أسسها وقواعدها. وصار أي شخص يعدّ نفسه كوميدياً. والأسوأ أن هناك شركات إنتاج تلجأ إلى هؤلاء في أعمالها، بدلاً من الاستعانة بمحترفين وأكاديميين، مما أسهم في تراجع الأعمال الكوميدية».
ويعطي زيتوني مثالاً على ذلك ببرامج تلفزيونية استعانت بمؤثرين كوميديين، ولكنها لم تنجح. في المقابل، يؤكد أن برنامجاً مثل «مرحبا دولة» يرتكز على إنتاج بسيط وممثلين محترفين، فحصد نجاحات واسعة طالت العالَمَين الغربي والشرقي. ويقول: «إن فريق (مرحبا دولة)، الذي شاركتُ في حلقات الجزء الثاني منه، عرف كيف يدخل اللعبة الكوميدية من بابها العريض. لم يعقّد الأمور، ولم يلجأ إلى نص سطحي، بل قدّم محتوى بسيطاً ومضحكاً يستسيغه أي شخص. فعمل فريقه ضمن قواعد اللعبة الكوميدية الأصيلة، بعيداً عن اللهاث وراء عقدة الشهرة، فحقّق النجاح».
يحضّر لعمل مسرحي كوميدي ضخم سيرى النور في ديسمبر المقبل (جوزيف زيتوني)
ويؤكد أن مجال التمثيل يواجه مشكلات جمّة؛ لأن القطاع بمجمله اختُرق من أشخاص غير محترفين. حتى إن بعض الأعمال المسرحية ما عادت تُحبَكُ باحترافية. ويضيف: «لذلك نرى عروضاً كثيرة، لكنها لا تترك أي أثر فينا. ولا شك في أن وسائل التواصل الاجتماعي أثّرت في هذا المجال وشَرذَمته. ويمكن القول إننا في لبنان نفتقد من يرعى الفن ويدعمه. فهناك أشخاص لا يهمهم تقديم الفن الحقيقي، ولذلك يلجأون إلى الفن التجاري لكسب الربح المادي ليس أكثر، وهو السائد اليوم، مع الأسف».
ويرى زيتوني أن الفنون تراجعت في زمن الحروب. فالناس «منشغلون بتدبير أمورهم في ظل أزمات متتالية يواجهونها. ولكن تبقى الضحكة حاجة ضرورية لدى الشعوب»، ويقول إنها «تشبه جلسات علاج تشفينا من أوجاعنا».
ويختم زيتوني متحدثاً عن عمل مسرحي بصدد التحضير له، وسيرى النور في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ويوضح: «سيكون عملاً ضخماً، وتشارك فيه باقة من الممثلين المعروفين، وهو من النوع الكوميدي بالطبع».
تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفيhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5313496-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81%D9%8A
تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من الصداع النصفي
الصداع النصفي قد يعيق قدرة المصاب على العمل (جامعة أوهايو)
أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب والجمعية الأميركية للصداع إرشادات محدثة لمساعدة الأطباء على تحديد الأدوية الأكثر فاعلية للوقاية من نوبات الصداع النصفي لدى البالغين، في ضوء ظهور علاجات جديدة خلال السنوات الماضية.
وأوضح الباحثون أن أهمية هذا التحديث، القائم على الأدلة العلمية، تكمن في أنه يعكس التغير الكبير الذي طرأ على علاج الصداع النصفي منذ صدور الإرشادات السابقة عام 2012. ونُشرت الإرشادات، الاثنين، في دورية «Neurology».
ويُعد الصداع النصفي مرضاً مزمناً يصيب الدماغ، ولا يقتصر على الصداع، إذ قد تترافق نوباته مع الغثيان والحساسية للضوء والأصوات، إضافة إلى الدوخة وتغيرات الرؤية وصعوبة التفكير لدى بعض الأشخاص.
وقد تستمر النوبة من عدة ساعات إلى عدة أيام، وفي الحالات الشديدة قد تعيق قدرة المصاب على العمل أو ممارسة حياته الاجتماعية وإنجاز مهامه اليومية.
وتختلف أدوية الوقاية عن الأدوية المستخدمة أثناء النوبة؛ إذ تُؤخذ العلاجات الوقائية بانتظام، عادة يومياً أو شهرياً، بهدف تقليل عدد النوبات والأعراض، بينما تُستخدم الأدوية الحادة لتخفيف الصداع والأعراض المصاحبة له عند حدوثها.
وقالت تامارا برينغسهايم، طبيبة الأعصاب من جامعة كالغاري في كندا وضمن واضعي الإرشادات، إن هناك مجموعة متنوعة من الأدوية الفعالة للوقاية من الصداع النصفي، تعمل بطرق مختلفة، بما في ذلك فئات علاجية جديدة ظهرت خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن الإرشادات تساعد الأطباء على تحديد العلاج الوقائي المناسب للأشخاص الذين يعانون نوبات متكررة أو تؤثر في قدرتهم على ممارسة أنشطتهم المعتادة.
وتوصي الإرشادات، التي حظيت بتأييد الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة، بعرض العلاج الوقائي على الأشخاص الذين يعانون أربعة أيام أو أكثر من الصداع النصفي شهرياً، أو أربعة أيام أو أكثر من الصداع المتوسط إلى الشديد شهرياً، وكذلك عندما يؤثر الصداع النصفي في قدرتهم على العمل أو أداء مهامهم اليومية.
وتعرّف الإرشادات الصداع النصفي المزمن بأنه حدوث صداع في 15 يوماً أو أكثر شهرياً، مع ظهور سمات الصداع النصفي في ثمانية أيام على الأقل، بينما يحدث الصداع النصفي المتقطع في عدد أقل من أيام الشهر.
وأشارت الإرشادات إلى أن التطورات البحثية منذ عام 2012 وسّعت الخيارات المتاحة للمرضى، وتشمل أدوية فموية تُؤخذ يومياً أو يوماً بعد يوم، وأدوية تُعطى عن طريق الحقن مرة شهرياً أو كل ثلاثة أشهر.
وحدّدت الإرشادات، استناداً إلى قوة الأدلة العلمية، مجموعة من الأدوية الحديثة ذات الفاعلية العالية للوقاية من الصداع النصفي.
ففي حالات الصداع النصفي المتقطع، تشمل الخيارات «أتوجيبانت»، و«إبتينيزوماب»، و«إرينوماب»، و«فريمانيزوماب»، و«جالكانيزوماب»، إلى جانب أدوية تقليدية مثل «بروبرانولول»، و«توبيراميت»، و«فالبروات». أما في حالات الصداع النصفي المزمن، فتشمل الخيارات ذاتها تقريباً، مع إضافة «أونابوتولينومتوكسين إيه»، المعروف باسم حقن «البوتوكس»، للوقاية من الصداع النصفي المزمن.
وبالنسبة إلى المرضى الذين يمثل تجنب الآثار الجانبية أولوية لهم، تبرز العلاجات الأحدث بوصفها خيارات قد تكون أكثر ملاءمة من حيث التحمل.
وفي المقابل، يمكن للمرضى الذين يفضلون أدوية ذات سجل استخدام طويل اللجوء إلى «بروبرانولول» و«توبيراميت» في حالات الصداع النصفي المتقطع، و«توبيراميت» وحقن البوتوكس في حالات الصداع النصفي المزمن.
كما تناولت الإرشادات حالات خاصة، بما في ذلك الحمل، إذ توصي بتجنب «فالبروات» و«توبيراميت» خلال الحمل بسبب المخاطر المرتبطة بالعيوب الخلقية. وأشارت إلى «نيفيديبين» كأحد الخيارات التي يمكن أخذها في الاعتبار للوقاية خلال الحمل، إلى جانب أدوية مثل «إينالابريل» و«تيلميسارتان» لدى المرضى الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم المصاحب للصداع النصفي.
وقالت ريبيكا بورش، طبيبة من كلية الطب بجامعة فيرمونت لارنر وأحد واضعي الإرشادات، إن الأدلة العلمية تشير إلى أن أنواعاً كثيرة من الأدوية يمكن أن تكون فعالة في الوقاية من نوبات الصداع النصفي وتقليل أعراضه، مؤكدة أن عدم نجاح أحد الأدوية لا يعني بالضرورة عدم فاعلية الخيارات الأخرى.
وتشدد الإرشادات على ضرورة أن يقيّم الأطباء تأثير الصداع النصفي في جودة حياة المريض عند اختيار العلاج، مع مناقشة قوة الأدلة العلمية، والآثار الجانبية المحتملة، والتكلفة، وطريقة تناول الدواء. وبعد بدء العلاج، ينبغي للطبيب تقييم مدى فاعليته وفق الفترات الزمنية المحددة في الإرشادات لتحديد ما إذا كان ينبغي الاستمرار فيه أو تغييره.
وقال الباحثون إن الصداع النصفي هو السبب الأكثر شيوعاً لزيارة أطباء الأعصاب، وإن خيارات العلاج الحديثة أحدثت تحولاً في رعاية ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وحول العالم، مشيرين إلى أهمية اتخاذ القرارات العلاجية بصورة مشتركة بين الأطباء والمرضى.