زيندايا تدخل الثلاثين... ماذا بعد الوصول المبكر؟

عام استثنائي يجمع نولان وفيلنوف ومارفل... ويضع نجوميتها أمام اختبار جديد

زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
TT

زيندايا تدخل الثلاثين... ماذا بعد الوصول المبكر؟

زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)
زيندايا في مشهد من فيلم الدراما النفسي «ذا دراما» (imdb)

لطالما ارتبط سنُّ الثلاثين في الوعي الفني بمرحلة إعادة الحسابات والترتيب، بيد أن الأمر يبدو مختلفاً تماماً مع الممثلة الأميركية زيندايا التي تحتفل بميلادها الثلاثين اليوم، الأول من سبتمبر (أيلول)؛ وهي في ذروة حضورها، تدخل هذا المنعطف العمري بشعبية جارفة ومسيرة سبقت سنواتها، بعدما حقَّقت في عشريناتها ما قد يحتاج ممثلون إلى عقود للوصول إليه.

تاريخياً، واجه خريجو عالم ديزني رحلةً شاقةً للتَّحرُّر من الصورة النمطية، وغالباً ما انتهت تلك المحاولات بالتخبط المهني، بيد أن ابنة أوكلاند اختارت مساراً مغايراً تماماً؛ فبدلاً من الانقلاب الصاخب على صورتها القديمة، تركت أدوارها تفعل ذلك تدريجياً، حتى أصبحت طفلة ديزني السابقة واحدة من أكثر نجمات جيلها طلباً في هوليوود.

يأتي ذلك وسط عام يبدو كأنه صُمِّم خصيصاً لاستعراض المسافة التي قطعتها قبل هذا العمر: 5 مشروعات كبيرة، ومخرجون من الصف الأول، وانتقال مستمر بين السينما والتلفزيون، وبين أفلام أصغر نسبياً وأضخم سلاسل هوليوود.

في عام واحد فقط، حضرت زيندايا في «ذا دراما (The Drama)»، وعادت إلى «إيفوريا (Euphoria)»، ودخلت عالم كريستوفر نولان في «ذا أوديسي (The Odyssey)»، ثم فيلم سبايدرمان الجديد «Spider-Man: Brand New Day»، في حين تنتظرها في ديسمبر (كانون الأول) عودة أخرى إلى عالم دينيس فيلنوف مع الجزء الثالث من «كثيب (Dune)»، مما يعني أن اسمها ظلَّ حاضراً في أبرز إنتاجات 2026.

زيندايا في العرض الافتتاحي لفيلمها «ذا دراما» (imdb)

16 عاماً بين صورتين

يصعب أحياناً التوفيق بين صورتين لزيندايا؛ الفتاة ذات الـ14 عاماً التي ظهرت في «Shake It Up» على ديزني عام 2010، والمرأة التي تدخل الثلاثين وفي سيرتها نولان وفيلنوف وغوادانيينو، وجائزتا «إيمي»... وما بين الصورتين 16 عاماً فقط.

صحيح أن الشهرة المبكرة ليست استثناءً في هوليوود، وديزني تحديداً قدمت أجيالاً كاملة من الأطفال الذين عرفهم العالم قبل أن يكبروا. لكن المعضلة تبدأ عادة بعد ذلك؛ كيف يخرج الطفل من الشخصية التي صنعت شهرته؟ وكيف يقنع الجمهور بأنه أصبح ممثلاً بالغاً من دون أن يتحوَّل هذا الانتقال نفسه إلى استعراض؟ وهنا تتجاوز زيندايا هذه المرحلة من دون ضجيج.

وجاء «إيفوريا» ليفعل الكثير من ذلك بالنيابة عنها، فمع شخصية «رو»، المراهقة المدمنة والمنهكة والفوضوية، اختفت تقريباً الصورة المصقولة لنجمة ديزني السابقة، وظهر وجه تمثيلي مختلف. كان الدور مقامرة بعيدة عن المنطقة التي عرفها الجمهور فيها، لكنه تحول إلى أهم أدوارها حتى الآن؛ منحها جائزتًي «إيمي» لأفضل ممثلة في مسلسل درامي، وجعلها أصغر ممثلة تفوز بالجائزة مرتين عن هذه الفئة. وفي عقدها الثالث، تعود إلى سباق «إيمي» بترشيح ثالث في الفئة نفسها، عن الموسم الأخير من المسلسل.

زيندايا مع مات ديموت في فيلم «ذا أوديسي» (imdb)

عام يصعب تكراره

وإذا كانت عشريناتها قد شهدت الصعود، فإن العام الحالي يبدو كأنه تكثيف لكل ما وصلت إليه... بدأته بـ«ذا دراما» أمام روبرت باتينسون، في تجربة مختلفة عن عوالم مارفل الضخمة، حيث لعبت زيندايا شخصية «إيما»، امرأة تستعد للزواج قبل أن يكشف اعتراف صادم من ماضيها عن وجه لم يعرفه خطيبها، ويضع علاقتهما كلها تحت الاختبار، وحقَّق الفيلم الذي طرحته «A24» نجاحاً تجارياً لافتاً مقارنة بميزانيته، ومنح زيندايا مساحةً مختلفةً عن الأدوار التي صنعت شهرتها الجماهيرية.

ثم جاءت القفزة الأكبر مع كريستوفر نولان في «ذا أوديسي»، أحد أهم أفلام العام، حيث أدت شخصية الإلهة «أثينا»، ولم يكن الدور الأكبر في الفيلم، لكن مجرد إضافة نولان إلى قائمة مخرجين تضم فيلنوف وغوادانيينو تبدو دليلاً آخر على السرعة التي تتحرَّك بها مسيرتها.

واستمرَّ حضورها هذا الصيف مع «سبايدرمان: يوم جديد»، الذي تحوَّل إلى أحد أكبر نجاحات العام في شباك التذاكر، وعادت فيه إلى شخصية «إم جي»، التي لا تزال تعيش من دون ذكرياتها عن بيتر باركر، بينما يحاول الأخير الاقتراب مجدداً من حياة أصدقائه الذين لم يعودوا يعرفونه.

وقبل أن ينتهي العام، تنتظرها عودة إلى «تشاني» في الجزء الثالث من «كثيب»، واستكمال تعاونها مع دينيس فيلنوف... وهكذا تجمع سنة ميلادها الثلاثين بين «A24» ونولان ومارفل وفيلنوف، إلى جانب «إيفوريا»؛ قائمة تبدو أقرب إلى حصيلة سنوات عدة، منها إلى جدول عام واحد.

هل يمل الجمهور؟

لكن الوجود في كل مكان قد يحمل معه مشكلة لم تكن زيندايا مضطرة إلى مواجهتها سابقاً، وهي التشبع... فمع توالي الأفلام والجولات الترويجية هذا العام، بدأ يظهر في بعض النقاشات الإعلامية وعلى منصات التواصل تعبير «Zendaya fatigue» أو «إرهاق زيندايا»، في إشارة إلى احتمال أن يصبح الحضور الطاغي للنجمة سبباً في ملل الجمهور منها. والمفارقة أنها بدت واعية بذلك؛ إذ مازحت بنفسها بشأن احتمال أن يمل الناس من رؤيتها، وتحدثت عن رغبتها في «الاختفاء» قليلاً بعد انتهاء هذا العام المزدحم.

واللافت أن جزءاً من جاذبية زيندايا بُني أصلاً على العكس تماماً؛ فهي من أشهر نجمات جيلها، لكنها لا تعيش حياتها كاملة أمام الجمهور. وفي زمن يُفرض فيه على المشاهير تقريباً تحويل يومياتهم إلى محتوى، حافظت على مساحة واسعة لحياتها الشخصية، بما فيها علاقتها بتوم هولاند، بعيداً عن الاستعراض المستمر.

وأسهم هذا التوازن بين الظهور والاختفاء في صناعة شيء من هالة «نجم السينما» التقليدية حولها؛ فحين تظهر، تتحوَّل المناسبة إلى حدث، وحين تغيب لا تحاول ملء الفراغ بتفاصيل حياتها اليومية. لكن عام 2026 قلب هذه المعادلة مؤقتاً، فهذه المرة، هي موجودة فعلاً في كل مكان... حتى حضورها في الموضة أصبح جزءاً من هذه النجومية. ومع منسق أزيائها لو روتش، تحولت إطلالاتها في العروض الأولى إلى امتداد للأفلام التي تروج لها.

ومع زيندايا، تصبح الثلاثون أكثر إثارة من مجرد رقم... فما يُفترَض أن يكون قائمة طموحات للعقد المقبل، أنجزت جزءاً كبيراً منه في العقد السابق من الجوائز، والأفلام التجارية العملاقة، وسينما المخرجين، والموضة، والنجومية العالمية... وهنا تبدو عشرينات زيندايا أشبه برحلة صعود سريعة على نحو يصعب تكراره. وهي تدخل الثلاثين اليوم، يأتي السؤال الأصعب الآن: كيف تبقى فيها من دون أن يمل الجمهور من كثرة رؤيتها؟


مقالات ذات صلة

«المحاسبة الاجتماعية»... فيلم يدقّ ناقوس الخطر

يوميات الشرق مايكي ماديسون وجيريمي ألين وايت في فيلم «المحاسبة الاجتماعية» (imdb)

«المحاسبة الاجتماعية»... فيلم يدقّ ناقوس الخطر

لا يكتفي الفيلم باستهداف وسائل التواصل الاجتماعي، بل يدقّ أيضاً ناقوس الخطر بشأن الديمقراطية الأميركية.

مانولا دارغيس (نيويورك)
يوميات الشرق الرئيس المصري واستقبال كورال الأطفال الكوري له (منصة «إكس»)

«القوة الناعمة»... ورقة مصر الرابحة لتعزيز حضورها في أقصى الشرق

في العاصمة الكورية الجنوبية سول، استقبل كورال من الأطفال الرئيس المصري بأغنية «فيها حاجة حلوة»، التي اشتهرت بصوت المطربة ريهام عبد الحكيم.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق ديزي إدغار-جونز وإسمي كريد-مايلز في المعالجة الجديدة لفيلم «العقل والعاطفة» (imdb)

فيلم «العقل والعاطفة»... معالجة جديدة أكثر واقعية وقسوة

نشأت المخرجة جورجيا أوكلي وهي تشاهد النسخة السينمائية لرواية جين أوستن «العقل والعاطفة» (1995)، وهو عمل نال المحبة بفضل السيناريو الممتع الذي كتبته إيما تومسون.

سارة باهر (نيويورك)
يوميات الشرق مشهد من فيلم «ماري أنطوانيت» صور في «قصر فرساي» (imdb)

بعد مرور 20 عاماً: فيلم «ماري أنطوانيت» للمخرجة صوفيا كوبولا يعود إلى «قصر فرساي»

تعود كوبولا لاستكشاف فيلم «ماري أنطوانيت» سينمائياً مرة أخرى؛ فبينما كانت تعمل على الفيلم قبل 20 عاماً، كانت هناك عين تراقب من كثب: والدتها إليانور.

لورا كابيل (باريس)
يوميات الشرق صورة مركبة للفنانة نادية لطفي و«سيدة الشاشة» فاتن حمامة والنجمة تحية كاريوكا

بالثوب الأبيض والقلب النابض... فنانات مصريات بمستشفيات حرب أكتوبر

«حرب الكرامة بالأبيض والأسود»... عندما قادت فاتن حمامة ونادية لطفي وتحية كاريوكا وهالة فاخر كتائب «الهلال الأحمر» بالمعادي.

كوثر وكيل (لندن)

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
TT

عضّت أحد أفراد الطاقم ولكمت آخر... توقيف ممثلة أميركية بعد مشادة على متن طائرة

تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)
تغادر سلمى بلير المحكمة في نيويورك أمس (أ.ب)

أوقفت السلطات الممثلة الأميركية سلمى بلير، بعد مشادة مزعومة خلال رحلة جوية من لوس أنجليس إلى نيويورك، أسفرت عن إصابة اثنين على الأقل من أفراد طاقم الطائرة، وفق ما أعلنت السلطات، أمس (الاثنين).

وأُوقِفت بطلة فيلمَي «ليغالي بلوند» و«كرويل إنتنشنز» في مطار «جون إف كينيدي»، عقب هبوط رحلة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» مساء يوم الأحد، بعد ورود بلاغات عن راكبة تسببت بأذى جسدي.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن بلير لكمت أحد أفراد طاقم الطائرة وعضّت آخر. كما أفادت تقارير بأنها اعتدت لاحقاً على عنصر شرطة وممرضة في أثناء نقلها إلى المستشفى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مُمثل لبلير: «تعرضت سلمى لطارئ طبي أدى إلى السلوك المزعوم». وأضاف: «وعند الهبوط، تلقت رعاية طبية فورية، وهي حالياً في حالة مستقرة».

وأفاد مصدر قضائي فيدرالي بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أصدر مذكرة استدعاء بحق بلير تتضمن اتهامات بالاعتداء في الطائرة.

ومثلت بلير أمام المحكمة، مساء أمس (الاثنين)، بتهمتَي الاعتداء من الدرجة الثانية، وأُطلق سراحها بكفالة. ومن المقرر عقد جلسة جديدة للقضية في 19 يناير (كانون الثاني) 2027.

وقال متحدث باسم «دلتا إيرلاينز» إن الشركة «لا تتسامح مطلقاً مع السلوك غير المنضبط أو غير القانوني، إذ تظل سلامة عملائنا وأفراد طواقمنا على الدوام في المقام الأول».

وفي عام 2016، أُخرجت بلير من طائرة على نقالة بعد نوبة أخرى من السلوك المندفع خلال إحدى الرحلات الجوية.

وقالت بلير، في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير»، عقب تلك الحادثة: «مزجت الكحول بالأدوية، ما أفقدني الوعي ودفعني إلى قول وفعل أشياء أندم عليها بشدة».

كما كشفت، في مذكراتها الصادرة عام 2022، عن أنها عضّت عدداً من المشاهير، من بينهم كايت موس، مشيرة إلى أن ذلك حدث غالباً في مواقف كانت قد تناولت فيها الكحول.


وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.


أزمات مؤديي المهرجانات للواجهة مجدداً في مصر

مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمات مؤديي المهرجانات للواجهة مجدداً في مصر

مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)

عادت أزمات «مؤديي المهرجانات» للواجهة في مصر مجدداً بعدما أعلن الفنان مصطفى كامل «نقيب الموسيقيين» إيقاف مؤدي المهرجانات عصام صاصا عن العمل لمدة 6 أشهر، وذلك عبر «بث مباشر» لنقيب الموسيقيين على حسابه الشخصي بموقع «فيسبوك» الأحد، جمعه بأعضاء مجلس النقابة، على خلفية ظهور صاصا في فيديو على موقع «تيك توك» تم تداوله على نطاق واسع خلال الأيام الماضية وهو يحمل سيجارة غير طبيعية وفق تعليقات «سوشيالية» ظنت أن بها مواد مخدرة، إلى جانب استدعاء المطرب عمر كمال للتحقيق معه عقب معاودته غناء جملة «أشرب خمور وحشيش» رغم توقيعه على إقرار نقابي بعدم ترديدها مرة أخرى.

وتصدر اسم عصام صاصا، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الاثنين عقب إصدار «الموسيقيين» لقراراتها، وحسب حديث «نقيب الموسيقيين»، فإن الفيديو المتداول لـ«حامل التصريح» عصام صاصا، أثبت خروجه عن الأعراف المهنية والظهور بشكل غير لائق، ووضع نفسه موضع الشبهات، رغم سابقة قيامه وكل حاملي التصاريح بتوقيع إقرارات وتعهدات رسمية بعدم القيام بمثل هذه السلوكيات.

وفي «البث المباشر» نفسه أكد مصطفى كامل، على استدعاء «حامل تصريح» شعبة الأداء الصوتي عمر كمال للتحقيق الفوري معه بعد ترديده جملة «أشرب خمور وحشيش» التي قدمها عبر ديو «بنت الجيران» مع حسن شاكوش قبل سنوات، خلال حفل غنائي قبل أيام رغم توقيعه على إقرار يفيد بعدم تكرارها مجدداً، وذلك وقت تولي الفنان الراحل هاني شاكر نقابة الموسيقيين.

وشدد مصطفى كامل على رفضه لهذه السلوكيات والتجاوزات، لافتاً إلى أن ظاهرة «أغنيات المهرجانات» انقرضت بنسبة 90 في المائة، وأن السيطرة حالياً على الساحة الغنائية لنجوم الطرب الذين يمثلون مصر في مختلف الفعاليات الفنية والمحافل الدولية، وفق حديثه.

عصام صاصا (حسابه على فيسبوك)

وعن رأيه بشكل عام في سلوكيات بعض مؤديي المهرجانات في مصر، قال الموسيقار المصري منير الوسيمي، نقيب الموسيقيين الأسبق: «لا يصح إلا الصحيح، ومن المفترض شطب العضوية أو إيقاف التصريح بشكل نهائي في حال القيام بأعمال مخلة بالشرف، أو الخروج عن النظام العام، ومخالفة القيم والأعراف المجتمعية» مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «ظهور المشاهير أمام الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا بد أن يتوافق مع السلوكيات الطبيعة للناس».

وتابع أن «الفنان مطالب بالحفاظ على قيم المجتمع والتصرف بعقلانية، وعدم الخروج عن المألوف بترديد مصطلحات جدلية ومثيرة للجدل، خصوصاً أن له جمهوراً من فئات عدة يتابعونه، وتأثير هذه المصطلحات سيكون سلبياً عليهم».

وتعليقاً على خبر إيقافه أعرب عصام صاصا، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» عن احترامه وتقديره لقرارات النقابة، مضيفاً: «لكل قرار احترامه ولكل مرحلة دروسها، وأتمنى أن تكون الفترة القادمة مليئة بالخير، شكراً لجمهورنا على الحب والدعم المستمر والثقة».

وقبل قرار إيقاف عصام صاصا، واستدعاء عمر كمال، تعرض بعض مؤديي المهرجانات في مصر للإيقاف لفترات معينة على خلفية تصريحات وسلوكيات اعتبرتها النقابة غير لائقة ولا تصح، من بينهم حسن شاكوش، ورضا البحراوي، وحمو بيكا، ومسلم.

إلى ذلك، أوضح الفنان مصطفى كامل أن قراراته النقابية جاءت انطلاقاً من الدور الأصيل «للموسيقيين» لمتابعة وتقويم سلوكيات الأعضاء وحاملي التصاريح، وحرصاً على ضبط الأداء الفني، والالتزام بالقيم المجتمعية والمهنية، وذلك وفق القانون 85 لسنة 1978 بشأن إنشاء النقابات، واتحاد نقابات المهن التمثيلية والموسيقية، وطبقاً للمادة 61 من قانون النقابة الذي ينص على التزام العضو في سلوكه المهني والشخصي بمبادئ الشرف والأمانة والنزاهة، والالتزام بآداب المهنة وتقاليدها.